المملكة المغربية                                                                الجمادى الأولى 1398

   وزارة العدل                                                                     موافق : 10/4/1978

منشور عدد: 812

 

من وزير العدل

                                          إلى السادة :

                                ـ الرئيس الأول للمجلس الأعلى

                                ـ الوكيل العام للملك لديه

                                ـ الرؤساء الأولين لمحاكم الإستئناف

                                ـ الوكلاء العامين للملك لديها

                                ـ رؤساء المحاكم الإبتدائية

                                ـ وكلاء الملك لديها

 

الموضوع : كفالات السراح المؤقت ـ أدوات الإقتناع ـ استخلاص الغرامات الجنحية والصوائر القضائية والتعويضات المدنية

لقد لوحظ خلال تفتيش شعب ادوات الإقتناع وشعب الحسابات بالمحاكم أن كتابات الضبط تقوم بناء على قرارات لغرف التحقيق أو أحكام نهائية بارجاع المبالغ المودعة لديها برسم المحجوزات النقدية وكفالات السراح المؤقت إلى مالكيها المحكوم عليهم بعقوبات مالية دون أن تقطع لهم مسبقا من المبالغ المرجعة الغرامة والمصاريف والحقوق المدنية فتضيع بسبب هذا الإغفال مناسبة مواتية لاستخلاصها بصفة فعالة تضمن للأحكام الجنحية صبغتها الزجرية وتحول دون تقادم الذعائر أو عدم استيفائها في نطاق الفصل 673 وما بعده من قانون المسطرة الجنائية من جراء انتقال المحكوم عليهم من العناوين المنصوص عليها في نسخ الأحكام المحالة على الخزينة العامة او لغير ذلك من الأسباب التي تبقى من أجلها العقوبات المالية حبرا على ورق .

وتلافيا لعواقب هذه التصرفات على مداخيل الدولة ، نذكر المسؤولين عن المحاكم بمقتضيات قانون المسطرة الجنائية وبعض المناشير المتعلقة بالموضوع .

1 ) كفالات السراح المؤقت ـ الفصول 161 إلى 164 من ق . م . ج

ان الهدف المتوخى حسب الفصل 161 من كفالات السراح المؤقت هو :

أولا ـ ضمان مثول المتهم أمام غرفة التحقيق والمحكمة في جميع الإجراءات المسطرية التي تهمه وتنفيذ الحكم الصادر عليه عند الإقتضاء .

ثانيا ـ تغطية مصاريف الدعوى والعقوبات المالية حسب الترتيب الالزامي المقرر في الفصل 161 .

أ ـ استرجاع الصوائر المسبقة من طرف المطالب بالحق المدني .

ب ـ اداء الصوائر المسبقة من طرف الخزينة العامة في نطاق الظهير رقم 1.59.300 المؤرخ في 29 رجب 1380 موافق 17 يناير 1961

ج ـ استخلاص الغرامة والرسوم المحكوم بها على المتهم

د ـ دفع التعويضات المقضى بها لفائدة الطرف المدني .

أما الفصل 163 فقد حدد الأحوال التي تصير فيها الكفالة المالية كسبا نهائيا لخزينة الدولة أو للمتهم بسبب وفائه بالتعهدات المفروضة عليه في المقطع الأول من هذا الفصل أو بسبب صدور قرار بعدم متابعته أو حكم ببراءته .

كما حدد الفصل 164 ميدان الإستعمال للجزء الثاني من الكفالة وأوضح انه في حالة إدانة المتهم يصرف في تسديد المصاريف والغرامة والتعويضات المدنية حسب الترتيب المنصوص عليه في الفصل 161 .

ورغم ان مدلول الفصول المذكورة واضح فانها لا تطبق من طرف المحاكم تطبيقا سليما مما يؤدى إلى حرمان خزينة الدولة من إيرادات لايستهان بها .

واعتبارا لما ذكر وبناء على المنشور رقم 25 الصادر في 7 يوليوز 1965 باتفاق مع وزارة المالية بخصوص الاذن لوكلاء حسابات المحاكم في استيفاء الغرامات الجنحية ودفع محصولها إلى قباض المالية الإقليميين أو محصلي الضرائب المحليين ، يتعين استقبالا التقيد بالتعليمات التالية :

1 ـ الحرص على تفصيل صرف كفالة السراح المؤقت من طرف غرف التحقيق وهيآت الحكم في منطوق القرارات والأحكام طبقا لمقتضيات الفصل 161 من المسطرة الجنائية .

2 ـ حث السادة قضاة التحقيق على عدم اصدار أي أمر برد الكفالات المالية قبل صدور قرار بعدم المتابعة وعلى التقيد بتوصيات المقطع الثالث من الفصل 163 من القانون المذكور .

3 ـ حث كتابة الضبط على اقتطاع مبلغ الغرامة والصوائر والتعويضات المدنية من الكفالات المالية والمبالغ المحجوزة من قبل أدوات الإقتناع المحكوم بردها والاقتصار على تسليم الباقي منها ان وجد إلى صاحبه .

ولما لتعليمات هذا المنشور من أهمية بالغة تضمن بصفة فعالة تنفيذ الأحكام الزجرية المتعلقة بالحالات المبينة أعلاه ، يتعين التقيد بها والعمل بمقتضاها بكل دقة وعناية  والســــــلام ./ .

 

                              وزير العدل

                              المعطي بوعبيد