- الجريدة الرسمية عدد 4959 بتاريخ 24 رمضان 1422 (10 ديسمبر 2001) -

ظهير شريف رقم 1.01.40 صادر في 29 من ربيع الأول 1422 (22  ينيو 2001) بنشر الاتفاقية تتعلق بمساعدة الأشخاص المعتقلين ونقل الأشخاص المحكوم عليهم إلى وطنهم بين المملكة المغربية وإمارة أندورة الموقعة بالرباط في 22 يوليوز 1999

 

إن المملكة المغربية

وإمارة أندورة،

حرصًا منهما على تمتين وتطوير علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين وبصفة خاصة تعزيز التعاون القضائي بينهما،

ورغبة منهما في تسوية المسائل المتعلقة بنقل المحكوم عليهم وذلك باتفاق مشترك،

ورغبة منهما في تمكين المحكوم عليهم من قضاء ما تبقى من العقوبة السالبة للحرية داخل الوطن الذي ينتمون إليه وذلك لتسهيل عملية إدماجهم الاجتماعي،

وفي هذا الاتجاه وهما مصممين على التعاون طبقًا للقواعد والشروط المحددة في هذه الاتفاقية وتوسيع مجالاته إلى أبعد حدود سواء بالنسبة لمساعدة الأشخاص المعتقلين أو لنقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية أو تدابير وقائية سالبة للحرية.

اتفقتا على المقتضيات التالية:

الباب الأول

مساعدة القناصل للمعتقلين

المادة الأولى

أ- تقوم السلطة المختصة بكل من الدولتين بإشعار القنصل المختص مباشرة بإلقاء القبض على أحد رعايا الدولة الأخرى، أو اعتقاله، أو استهدافه لأي نوع آخر من أنواع الاعتقال، وكذا بالوقائع المنسوبة إليه والمقتضيات القانونية التي أسست عليها متابعته ما لم يعترض المعني بالأمر على ذلك صراحة، ويتم هذا الإشعار في أقرب وقت ممكن وعلى أبعد تقدير قبل مضي ستة أيام اعتبارا من تاريخ إلقاء القبض أو الاعتقال في جميع صوره، ويتم هذا الإجراء كذلك بمجرد صدور حكم نهائي بالإدانة.

ب- يحق للقنصل ما لم يعترض المعني بالأمر على ذلك صراحة زيارة من يوجد من رعايا الدولة التي يمثلها مقبوضا كان أو معتقلا أو مستهدفا لأي نوع آخر من أنواع الاعتقال، أو يقضي عقوبة سالبة للحرية في الدولة التي يقيم بها، ويحق له التحدث إليه ومكاتبته والسهر على تعيين من يؤازره أمام القضاء على أن يمكن القنصل من رخصة الزيارة في أقرب وقت، وعلى أكثر تقدير قبل انتهاء ثمانية أيام تبتدئ من يوم القبض أو الاعتقال أو الاستهداف لأي نوع من أنواع الاعتقال ويرخص له في هذه الزيارات دوريا خلال فترات معقولة.

ج- توجه السلطة المختصة بدون تأخير إلى القنصل، المراسلة والمعلومات المتعلقة بأحد رعايا الدولة الأخرى مقبوضا كان أو معتقلا أو مستهدفا لأي نوع آخر من أنواع الاعتقال أو يقضي عقوبة سالبة للحرية بالدولة التي يقيم بها.

المادة الثانية

تبذل السلطة المختصة جهدها في نطاق ما يسمح به تشريعها باتخاذ التدابير اللازمة وخاصة تدابير المراقبة القضائية أو اشتراط تقديم كفالة مالية ليتأتى إطلاق سراح مواطن إحدى الدولتين المعتقل لارتكابه جريمة غير عمدية في الدولة الأخرى، ويشعر القنصل المختص بما اتخذ من تدابير.

الباب الثاني

نقل الأشخاص المعتقلين المحكوم عليهم

الفرع الأول

مبادئ عامة

المادة الثالثة

يقصد في هذه الاتفاقية:

أ- بعبارة "دولة الإدانة"، الدولة التي صدر فيها الحكم على الشخص والتي سيتم نقله منها؛

ب- بعبارة "دولة التنفيذ"، الدولة التي سينقل إليها المحكوم عليه لقضاء عقوبته؛

ج- بعبارة "المحكوم عليه المعتقل"، كل شخص في حالة اعتقال وصدر ضده في تراب إحدى الدولتين حكم بالإدانة وملزم بتنفيذ عقوبة سالبة للحرية؛

د- وتعتبر أيضا بمثابة إدانة، التدابير الوقائية السالبة للحرية والتي يصدرها القاضي بسبب ارتكاب جريمة.

هـ- بعبارة أحد الرعايا:

* بالنسبة لإمارة أندورة، كل شخص يحمل الجنسية الأندورية وقت ارتكابه الأفعال.

* بالنسبة للمملكة المغربية، كل شخص يحمل الجنسية المغربية وقت ارتكابه الأفعال.

المادة الرابعة

يجب على السلطة المختصة لدولة الإدانة أن تشعر كل محكوم عليه من رعايا الدولة الأخرى بما تخوله هذه الاتفاقية من إمكانية نقله إلى بلده الأصلي لتنفيذ العقوبة، وذلك داخل أجل ستة أيام اعتبارا من تاريخ اكتساب مقرر الإدانة حجة الشيء المقضي به.

الفرع الثاني

شروط النقل

المادة الخامسة

تطبق هذه الاتفاقية ضمن الشروط التالية:

أ- أن تكون الجريمة التي يستند عليها الطلب معاقبا عليها في تشريع كل من الدولتين؛

ب- أن يكون المقرر القضائي انتهائيا وقابلا للتنفيذ؛

ج- أن يكون المعتقل المحكوم عليه من رعايا الدولة التي سينقل إليها؛

د- أن يكون هذا النقل بموافقة المعتقل أو ممثله القانوني إذا تعذر ذلك على المعتقل بسبب سنه أو حالته الصحية أو العقلية بعد أن يكون المعني على علم بالآثار القانونية التي تنجم عن ذلك؛

هـ- يجب ألا تقل مدة العقوبة المتبقية عن سنة عند تقديم طلب الترخيص بالنقل ويمكن في حالات استثنائية للدولتين الترخيص بذلك رغم أن المدة المتبقية عند تقديم الطلب تقل عن سنة؛

و- يجب أن يحظى هذا النقل بقبول كلا الطرفين المتعاقدين.

المادة السادسة

يرفض طلب نقل المحكوم عليه:

أ- إذا اعتبرت الدولة المطلوبة أن هذا النقل من شأنه أن يمس بسيادتها، بأمنها بنظامها العام، بالمبادئ الأساسية لنظامها القانوني أو بمصالحها الأساسية؛

ب- إذا تقادمت العقوبة بمقتضى قانون دولة التنفيذ؛

ج- إذا كان المحكوم عليه يحمل جنسية دولة الإدانة.

المادة السابعة

يمكن رفض طلب النقل:

أ- إذا كانت الإدانة التي يستند عليها الطلب مبنية على وقائع سبق الحكم فيها انتهائيا من طرف دولة التنفيذ؛

ب- إذا قررت السلطة المختصة لدولة التنفيذ عدم إجراء أية متابعة أو قررت جعل حد لمتابعة سبق تحريكها من أجل نفس الوقائع؛

ج- إذا كانت الوقائع التي استندت عليها الإدانة موضوع متابعة في دولة التنفيذ؛

د- إذا لم يسدد المحكوم عليه –في النطاق الذي تراه دولة الإدانة مناسبًا- ما بذمته من مبالغ مالية، وغرامات، ومصاريف قضائية، وتعويضات، وعقوبات مالية كيفما كان نوعها المحكوم به عليه.

الفرع الثالث

تنفيذ العقوبة

المادة الثامنة

يخضع تنفيذ العقوبة السالبة للحرية لقانون دولة التنفيذ مع مراعاة الشروط المنصوص عليها في المواد التالية:

المادة التاسعة

إذا كانت طبيعة ومدة هذه العقوبة تتعارض مع تشريع دولة التنفيذ، فيمكن لهذه الأخيرة ملاءمتها مع العقوبة أو التدبير المنصوص عليه في قانونها بالنسبة للجرائم المماثلة، وهذه العقوبة أو التدبير يتطابق قدر الإمكان من حيث الطبيعة أو المدة مع ما هو مقرر في حكم دولة الإدانة الواجب تنفيذه.

ولا يمكن لهذه العقوبة أو التدبير أن يؤدي من حيث طبيعته أو مدته إلى تشديد العقوبة الصادرة عن دولة الإدانة ولا أن يتجاوز الحد الأقصى المنصوص عليه في قانون دولة التنفيذ.

المادة العاشرة

تشعر دولة الإدانة بدون تأخير دولة التنفيذ بكل حكم أو إجراء مسطري صادر فوق ترابها يضع حدا للتنفيذ.

تضع السلطة المختصة بدولة التنفيذ حدا لتنفيذ العقوبة بمجرد إشعارها بكل حكم أو إجراء يجرد العقوبة من صبغتها التنفيذية.

لا يبقى لدولة الإدانة الحق في تنفيذ العقوبة إذا ما اعتبرت دولة التنفيذ أن هذه العقوبة قد تم تنفيذها.

المادة الحادية عشر

يبقى لدولة الإدانة دون دولة التنفيذ الحق في أن تبت في كل طعن بالمراجعة مقدم في مواجهة حكم الإدانة.

المادة الثانية عشر

يمكن لكل طرف منح العفو والعفو الشامل أو تحويل العقوبة طبقا لمقتضيات دستوره أو لقواعده القانونية الأخرى.

المادة الثالثة عشرة

تختص دولة التنفيذ وحدها باتخاذ قرارات تخفيض العقوبة لفائدة المحكوم عليه وبصفة عامة بتحديد كيفية تنفيذها.

المادة الرابعة عشر

تسلم المحكوم عليه من طرف سلطات دولة التنفيذ يوقف تنفيذ الحكم في دول الإدانة. وإذا تملص المحكوم عليه من تنفيذ العقوبة داخل دولة التنفيذ، فإن دولة الإدانة تسترد حق تنفيذ الحكم فيما تبقى من العقوبة التي كان من المفروض قضاؤها في دولة التنفيذ

المادة الخامسة عشر

- لا يمكن الحكم من جديد داخل دولة التنفيذ على الشخص الذي تم نقله طبقا لمقتضيات هذه الاتفاقية من أجل نفس الأفعال التي كانت موضوع الحكم داخل دولة الإدانة.

- إلا أنه يمكن اعتقال الشخص الذي تم نقله ومحاكمته وإدانته داخل دولة التنفيذ من أجل أفعال أخرى غير تلك التي كانت موضوع الحكم داخل دولة  (المرجو الرجوع إلى النص الأصلي بالفرنسية)

الفرع الرابع

الالتزام بإعطاء المعلومات

المادة السادسة عشرة

تقدم دولة التنفيذ لدولة الإدانة المعلومات المتعلقة بتنفيذ الحكم:

أ- إذا اعتبرت أن العقوبة قد تم تنفيذها؛

ب- إذا هرب المحكوم عليه قبل إنهاء مدة عقوبته؛

ج- إذا طلبت دولة الإدانة من دولة التنفيذ تقريرا خاصا.

الفرع الخامس

سريان مفعول التنفيذ

المادة السابعة عشرة

تطبق مقتضيات هذه الاتفاقية على تنفيذ الأحكام بالإدانة الصادرة سواء قبل أو بعد تطبيق هذه الاتفاقية.

الفرع السادس

المسطرة

الفقرة الأولى: الطلبات والرد عليها

المادة الثامنة عشرة

يمكن تقديم طلب النقل من طرف:

أ- المحكوم عليه نفسه أو بواسطة ممثله القانوني بعريضة ترفع إلى إحدى الدولتين؛

ب- دولة الإدانة؛

ج- دولة التنفيذ.

المادة التاسعة عشرة

يقدم الطلب كتابة، وتبين فيه هوية المحكوم عليه ومحل إقامته في دولة الإدانة ودولة التنفيذ.

الفقرة الثانية: الوثائق المعززة للطلب

المادة العشرون

1- تدلي دولة التنفيذ إما تعزيزا لطلبها وإما استجابة لطلب دولة الإدانة بالوثائق الآتية:

أ- وثيقة أو تصريح يثبت أن المحكوم عليه من رعايا هذه الدولة؛

ب- نص المقتضيات القانونية التي تجرم الفعل موضوع الحكم بدولة الإدانة وكذا كل المعلومات المفيدة حول كيفية تنفيذ العقوبة بدولة التنفيذ، وحول الآثار القانونية للإدانة بدولة التنفيذ.

2- تدلي دولة الإدانة إما تعزيزا لطلبها أو استجابة لطلب دولة الإدانة بالوثائق التالية:

أ- تصريح تتلقاه سلطة قضائية يثبت موافقة المحكوم عليه على نقله مع الإشهاد باطلاعه على النتائج التي ستترتب على ذلك؛

ب- أصل أو نسخة مطابقة لأصل المقرر القاضي بالإدانة، وتوضح في حدود الإمكان ظروف الجريمة، زمانها، مكان ارتكابها، تكييفها القانوني ومدة العقوبة المطلوب تنفيذها وتشهد دولة الإدانة بالطابع التنفيذي لهذا المقرر؛

ج- وثيقة تتضمن هوية المحكوم عليه ومحل سكناه بدولة الإدانة ودولة التنفيذ؛

د- الإشارة إلى مدة العقوبة التي قضاها بما في ذلك مدة الاعتقال الاحتياطي عند الاقتضاء مع الأخذ بعين الاعتبار كل ما من شأنه أن يؤثر على تنفيذ العقوبة؛

هـ - كل المعلومات المفيدة حول كيفية تنفيذ العقوبة داخل دولة الإدانة.

3- إذا ارتأت إحدى الدولتين أن المعلومات المقدمة لها من الدولة الأخرى غير كافية لتطبيق هذه الاتفاقية، فلها أن تطلب المعلومات التكميلية الضرورية.

4- يجب إخبار المحكوم عليه بالمراحل التي يعرفها ملفه وكذا بجميع الإجراءات التي تتخذها إحدى الدولتين بخصوص طلب نقله.

المادة الواحدة والعشرون

توجه الطلبات ما عدا في الحالات الاستثنائية من الدولة الطالبة إلى الدولة المطلوبة، بواسطة وزارة العدل بالنسبة للمملكة المغربية ووزارة العلاقات الخارجية بالنسبة لإمارة أندورة، وترسل الأجوبة بنفس الطريقة في أقصر الآجال.

يجب على الدولة المطلوبة أن تشعر الدولة الطالبة في أقرب الآجال بقرار قبول أو رفض طلب النقل.

يجب تعليل قرار الرفض.

المادة الثانية والعشرون

يحق لكل من الدولتين أن تحتفظ بإمكانية مطالبة الدولة الأخرى بتوجيه الطلبات والوثائق المرفقة بها مصحوبة بالترجمة للغة أو إحدى اللغات الرسمية للدولة الطالبة.

المادة الثالثة والعشرون

تعفى من إجراءات التصديق، الوثائق والمستندات التي يقع إرسالها تطبيقا لهذه الاتفاقية.

الفرع السابع

المصاريف

المادة الرابعة والعشرون

تتحمل دولة التنفيذ مصاريف النقل عدا إذا تقرر خلاف ذلك من طرف الدولتين. والدولة التي تتحمل مصاريف نقل المعتقل هي التي تعين الأشخاص المكلفين بحراسته.

لا يمكن بأي حال لدولة التنفيذ المطالبة باسترجاع المصاريف التي أنفقتها لتنفيذ العقوبة وحراسة المحكوم عليه.

الباب الثالث

حل الخلافات

المادة الخامسة والعشرون

تحل عن الطريق الدبلوماسي كل الخلافات التي قد تنشأ بسبب تأويل أو تطبيق مقتضيات هذه الاتفاقية.

أسست لجنة استشارية مختلطة تتكون من:

- ممثلين عن وزارتي العلاقات الخارجية بالنسبة لإمارة أندورة؛

- ممثلين عن وزارتي العدل والشؤون الخارجية بالنسبة للمملكة المغربية.

تجتمع هذه اللجنة دوريا بطلب من إحدى الدولتين، وذلك لتسهيل حل المشاكل التي قد تنتج عن تطبيق هذه الاتفاقية.

الباب الرابع

مقتضيات ختامية

المادة السادسة والعشرون

تطبق هذه الاتفاقية بصفة مؤقتة بمجرد التوقيع عليها، وتدخل حيز التنفيذ بصفة نهائية اعتبارا من اليوم الأول من الشهر الثاني الموالي لتاريخ آخر تبليغ يشهد باستيفاء الإجراءات الدستورية المتطلبة في كل من الدولتين.

المادة السابعة والعشرون

أبرمت هذه الاتفاقية لمدة غير محدودة، ويمكن لكل من الدولتين أن تعلن عن رغبتها في إنهاء مفعولها بإشعار مكتوب يوجه بالطرق الديبلوماسية إلى الطرف الآخر.

ويسري وضع الحد لهذه الاتفاقية بعد مرور سنة من تاريخ توجيه الإشعار بذلك.

إثباتا لذلك فقد وقع ممثلا الدولتين المأذون لهما بذلك على هذه الاتفاقية ووضعا طابعهما عليها.

وحرر بالرباط في 22 يوليوز 1999 في نظيرين أصليين باللغات العربية والكطلانية والفرنسية، على اعتبار أن النصوص الثلاث لها نفس القوة الإثباتية.

عن المملكة المغربية

عن إمارة أندورة

عمر عزيمان

البيربنتات

وزير العدل

وزير العلاقات الخارجية