الحمد
لله وحده،
الطابع الشريف – بداخله:
( محمد بن
الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه )
يعلم من ظهيرنا الشريف هذا، أسماه الله وأعز أمره أننا:
بناء
على اتفاقية التعاون القضائي في المادة المدنية والتجارية الموقعة بالرباط في 16
أبريل 1996 بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية؛
ونظرا لتبادل الإعلام
باستيفاء الإجراءات اللازمة للعمل بالاتفاقية المذكورة،
أصدرنا أمرنا الشريف
بما يلي:
تنشر بالجريدة
الرسمية، عقب ظهيرنا الشريف هذا، اتفاقية التعاون
القضائي في المادة المدنية والتجارية الموقعة بالرباط في 16 أبريل 1996 بين
المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية.
وحرر بالرباط في 28 من محرم
1421 (3 ماي 2000).
وقعه بالعطف:
الوزير
الأول،
الإمضاء: عبد الرحمن يوسفي.
إن
المملكة المغربية من جهة،
وجمهورية الصين
الشعبية من جهة أخرى،
المشار إليهما فيما بعد ب " الدولتين
المتعاقدتين "،
رغبة منهما في تنمية التعاون القضائي بين البلدين على أساس
الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية والمساواة بين الدول، ومنح نفس الامتيازات المتبادلة،
قررتا
إبرام اتفاقية للتعاون القضائي في المادة المدنية والتجارية،
واتفقتا على ما يلي:
1- يتمتع
مواطنو كل من الدولتين فوق تراب الدولة الأخرى بنفس الحماية القانونية المخولة
لرعاياها، ويكون لهم الحق في التقاضي أمام المحاكم أو تقديم الطلب إلى السلطة
الأخرى المختصة وفق نفس الشروط التي قررتها هذه السلطة لمواطنيها.
2- لا يمكن لمحاكم
الدولة المتعاقدة أن تفرض على مواطني الدولة المتعاقدة الأخرى أية كفالة من أجل صوائر المسطرة لمجرد كونهم أجانب، أو لعدم توفرهم على موطن أو
محل إقامة فوق تراب الدولة المتعاقدة الأولى.
1- يمكن
لمواطني إحدى الدولتين المتعاقدتين أن يطلبوا فوق تراب الدولة المتعاقدة الأخرى
المساعدة القضائية، أو الإعفاء أو التخفيض من مصاريف المسطرة وفق نفس الشروط
المحددة لمواطني تلك الدولة المتعاقدة.
2- ينبغي
أن تسلم الشهادة المتعلقة بالحالة الشخصية والعائلية والمالية التي تبرر منح
المساعدة القضائية من طرف السلطة المختصة للدولة المتعاقدة التي يوجد فوق ترابها
موطن أو محل إقامة الطالب.
3- إذا لم يكن لطالب
المساعدة القضائية موطن فوق تراب إحدى الدولتين المتعاقدتين أمكن للبعثة
الدبلوماسية أو القنصلية للدولة التي ينتمي إليها، تسليمه هذه الشهادة أو الإشهاد بصحة الوثيقة المسلمة له من طرف سلطات الدولة
المضيفة.
4- يمكن للسطلة القضائية المدعوة للبت في طلب المساعدة القضائية أن
تطلب معلومات تكميلية من السلطة التي سلمت الشهادة.
تطبق
مقتضيات المادة الأولى من هذه الاتفاقية على الأشخاص المعنوية الموجودة فوق تراب
إحدى الدولتين المتعاقدتين، والمؤسسة وفقا لقوانينها.
تتعهد الدولتان
المتعاقدتان بعدم استخلاص أية مصاريف على إجراءات التعاون القضائي، باستثناء ما
يتعلق بأتعاب ومصاريف الخبراء.
1- تقدم
كل واحدة من الدولتين المتعاقدتين للدولة المتعاقدة الأخرى التعاون القضائي طبقا
لهذه الاتفاقية بواسطة السلطات المركزية ما لم تنص هذه الاتفاقية على خلاف ذلك.
2- السلطة
المركزية المشار إليها في الفقرة الأولى هي وزارة العدل في كل من الدولتين
المتعاقدتين.
1- إن لغة المراسلة بين السلطات المركزية هي لغة أو لغات الدولتين
المتعاقدتين، مع إرفاق الوثائق بترجمة للغة الدولة الأخرى أو بترجمة للغة
الفرنسية.
2- تحرر طلبات التعاون
القضائي والوثائق المرفقة لها بلغة الدولة الطالبة، وتكون مصحوبة بترجمة إلى لغة
الدولة المطلوبة أو إلى اللغة الفرنسية.
تنجز كل واحدة من
الدولتين المتعاقدتين إجراءات التعاون القضائي فوق ترابها وفق تشريعها الداخلي، ما
لم ينص على خلاف ذلك بمقتضى هذه الاتفاقية.
يمكن لإحدى الدولتين
المتعاقدتين المطلوبة إذا ما اعتبرت أن طلب التعاون القضائي من شأنه أن يمس
بسيادتها أو بأمنها أو بنظامها العام، أو كان الطلب لا يدخل ضمن اختصاصات السلطة
القضائية أن ترفض التعاون القضائي، وفي هذه الحالة يتعين عليها إخبار الدولة
المتعاقدة الأخرى بأسباب الرفض.
أ) تقدم طلبات التعاون
القضائي كتابة وتتضمن البيانات التالية:
1- اسم وعنوان السلطة
الطالبة.
2- اسم السلطة المطلوبة عند الإمكان.
3- الاسم
العائلي والشخصي والجنس والجنسية وتاريخ ومكان الازدياد وموطن أو محل إقامة الطالب
ومهنته والأشخاص المعنية بتنفيذ الطلبات، وبالنسبة للشخص المعنوي ذكر اسمه
وعنوانه.
4- اسم وعنوان الممثل
القانوني عند الاقتضاء.
5- عرض للوقائع موضوع
الطلبات مع بيان طبيعتها.
6- مواضيع
طلب التعاون.
7- باقي المحررات والمستندات
الضرورية لتنفيذ الطلبات.
ب- يجب أن تحمل الطلبات
توقيع وطابع السلطة الطالبة.
تتعهد كل من الدولتين
المتعاقدتين أن تقوم بناء على طلب الدولة المتعاقدة الأخرى بتسليم المحررات
القضائية وغير القضائية والاستماع في الجلسات إلى الأطراف والشهود والخبراء
وعمليات الخبرة والبحث القضائي (الانتقال إلى عين المكان والمعاينات) وكذا ما
تقتضيه الإنابات القضائية من إجراءات.
1- إذا
ما اعتبرت السلطة المطلوبة بأنها غير مختصة لتنفيذ الطلب تعين عليها توجيهه إلى
السلطة المختصة وأخبار الدولة الطالبة بذلك.
2- إذا تعذر تنفيذ الطلب في
العنوان المثبت فيه فإن السلطة المطلوبة ملزمة باتخاذ الإجراءات المناسبة لتحديد
العنوان، وعند الاقتضاء يمكنها من أجل هذا الغرض أن تطلب من الدولة الطالبة
تزويدها بمعلومات تكميلية.
3- تشعر السلطة المطلوبة
الدولة الطالبة عند تعذر تنفيذ الإجراء بالأسباب التي حالت دون التنفيذ، وتقوم
بإرجاع المحررات المرفقة بالطلب.
4- تحال طلبات تنفيذ الإنابات القضائية في المادة المدنية والتجارية إلى السلطات
القضائية لإحدى الدولتين المتعاقدتين بواسطة السلطة المركزية.
يتعين على السلطة
المطلوبة عند تقديم طلب خاص من الدولة الطالبة:
1- أن
تنفذ الإنابة القضائية وفق الشكل الخاص ما لم تكن مخالفة لتشريع دولتها.
2- وأن
تخبر في الوقت الملائم السلطة الطالبة بتاريخ ومكان تنفيذ الإنابة حتى يتمكن الطرف
المعني من الحضور شخصيا إذا رغب في ذلك أو ينيب عنه من يمثله طبقا للتشريع الجاري
به العمل في الدولة المطلوبة.
إن
المسطرة القضائية المتبعة لتنفيذ الإنابة القضائية وفق المقتضيات السالفة يترتب
عنها نفس الأثر القانوني كما لو كان قد تم تنفيذها من طرف السلطة المختصة في
الدولة الطالبة.
1- يتعين على السلطة
المطلوبة أن تخبر السلطة الطالبة كتابة لما هو منصوص عليه في المادة 5 من هذه
الاتفاقية، بمآل تسليم المحررات أو تنفيذ الإنابة القضائية، مع موافاتها بوصل
التسليم أو محضر منجز من طرف السلطة المعنية أو الحجج المحصل عليها، وكذا كل
المعلومات المفيدة.
2- يجب
أن يحمل وصل تسليم المحررات طابع السلطة التي قامت بالتسليم، و إمضاء الشخص المكلف
بتسليمها، وكذا توقيع الشخص المسلمة إليه، كما يجب أن يتضمن شكل وتاريخ ومكان
التسليم. إذا رفض الموجه إليه تسلم المحرر فإن سبب الرفض
يدون في الوصل أو المحضر.
1- لكل
دولة متعاقدة إمكانية القيام مباشرة وبدون إكراه بواسطة أعوانها الدبلوماسيين أو
القنصليين بإشعار وتبليغ محررات قضائية لأشخاص يوجدون فوق تراب الدولة
المتعاقدة الأخرى.
2- يمكن
لكل دولة متعاقدة الاعتراض على استعمال تلك الإمكانية فوق ترابها ما عدا إذا كان
الإشعار أو التبليغ موجها لأحد مواطني الدولة التي أصدرت المحرر.
أ) تتخذ كل دولة من الدولتين
المتعاقدتين، وفق الشروط المنصوص عليها في هذه الاتفاقية، الإجراءات الكفيلة
بالاعتراف وبتنفيذ المقررات القضائية الآتية الصادرة في الدولة المتعاقدة الأخرى:
1- المقررات القضائية الصادرة عن المحاكم في المادة المدنية والتجارية.
2- المقررات القضائية
الصادرة في مادة الأحوال الشخصية.
3- المقررات القضائية
الصادرة عن المحاكم الزجرية في مادة التعويضات.
ب) إن المقرر المشار إليه في
هذه الاتفاقية يشمل أيضا الأمر بالتصالح الصادر عن
المحكمة.
يمكن
للطالب أن يتقدم مباشرة أمام المحكمة المختصة بدعوى من أجل الاعتراف وتنفيذ
المقررات القضائية، كما يمكن تقديم هذه الدعوى من طرف الجهة القضائية المختصة
لإحدى الدولتين المتعاقدتين أمام الجهة القضائية المختصة في الدولة الأخرى طبقا
للمادة 5 من هذه الاتفاقية.
يجب إرفاق طلب
الاعتراف وتنفيذ المقرر القضائي بالوثائق التالية:
1- نسخة مصادق عليها من
المقرر؛
2- أصل
طي تبليغ المقرر؛
3- وثيقة تشهد على أن المقرر القضائي نهائي وقابل للتنفيذ؛
4- نسخة مطابقة لأصل
الاستدعاء الموجه إلى الطرف المحكوم عليه غيابيا؛
5- وثيقة
تشهد أن الطرف الذي لم تكن له أهلية التقاضي قد وقع تمثيله بصفة قانونية ما لم يشر
إلى ذلك المقرر صراحة؛
6- ترجمة
بلغة الدولة المتعاقدة المطلوبة أو باللغة الفرنسية مشهود بمطابقتها للمقرر
القضائي والوثائق المذكورة أعلاه.
1- يتم الاعتراف بالمقررات
القضائية وتنفيذها في الدولتين المتعاقدتين تبعا للمسطرة
المنصوص عليها في تشريعاتهما الداخلية.
2- يمكن
للجهة القضائية للدولة المتعاقدة المطلوبة أن تتأكد من كون المقرر
المطلوب الاعتراف به أو تنفيذه مطابقا لمقتضيات هذه الاتفاقية، دون أن تنظر في
جوهره.
لا
يمكن الاعتراف أو تنفيذ المقررات المشار إليها في المادة 16 من هذه الاتفاقية ليس
فقط طبقا لمقتضيات المادة 8 من هذه الاتفاقية ولكن أيضا في الحالات التالية:
1- المقرر
الذي لم يحز قوة الشيء المقضي به أو لم يصبح قابلا للتنفيذ حسب قانون الدولة
المتعاقدة التي صدر فوق ترابها؛
2- المقرر الصادر عن
جهة قضائية غير مختصة حسب تشريعات الدولة المطلوبة؛
3- إذا
كان الطرف المحكوم عليه لم يستدع قانونا وصدر المقرر في مواجهته غيابيا، أو إذا
كان الطرف غير المؤهل للتقاضي لم يمثل بصفة قانونية، وذلك حسب تشريع الدولة
المتعاقدة التي صدر فوق ترابها المقرر؛
4- إذا
كانت الجهة القضائية للدولة المطلوبة قد عرض عليها نزاع بين نفس الأطراف في نفس
الوقائع والموضوع، أو سبق لها أن أصدرت مقررا نهائيا يتعلق بهذا النزاع، أو سبق
لها أن اعترفت بمقرر نهائي يتعلق بنفس النزاع صادر عن دولة أخرى.
ينتج
المقرر المعترف به والمنفذ فوق تراب الدولة المطلوبة نفس الآثار التي ينتجها كما
لو صدر عن قضائها.
يعترف بالقرارات التحكيمية الصادرة بصفة صحيحة في إحدى الدولتين من طرف الدولة
الأخرى، ويمكن أن يصرح بقابليتها للتنفيذ إذا توفرت على الشروط المنصوص عليها في
"اتفاقية الاعتراف وتنفيذ القرارات التحكيمية
الأجنبية" المبرمة بنيويورك في 10 يونيو 1958.
لا تطلب في نطاق هذه
الاتفاقية أية مصادقة للترجمات والمحررات المدلى بها، أو المشهود بها من طرف
الجهات القضائية أو باقي السلطات المختصة الأخرى للدولتين المتعاقدتين.
تنتج
في نطاق هذه الاتفاقية المحررات الرسمية الصادرة عن السلطات المختصة في إحدى
الدولتين المتعاقدتين فوق تراب الدولة المتعاقدة الأخرى نفس الآثار لنفس نوع
المحررات الرسمية الصادرة عن سلطتها المختصة.
1- تزود
كل من الدولتين المتعاقدتين الدولة الأخرى بناء على طلب هذه الأخيرة بالمعلومات
المتعلقة بتشريعاتها الحالية أو السابقة، وكذا بالمعلومات المتعلقة بعملها القضائي
في المادة المدنية والتجارية.
2- يمكن
للسلطات المختصة في الدولتين المتعاقدتين أن تطلب بواسطة السلطات المركزية معلومات
في إطار المساطر المدنية والتجارية، وأن تحصل بدون مصاريف على نسخ من المقررات
القضائية.
يسوى كل نزاع ينشأ عن
تطبيق أو تفسير هذه الاتفاقية عبر القناة الدبلوماسية.
تدخل هذه الاتفاقية
حيز التنفيذ بعد مرور ثلاثين يوما من تاريخ التوصل، بالطريق الدبلوماسية، بآخر الإشعارين المتعلقين باستكمال الدولتين المتعاقدتين للإجراءات
القانونية المتطلبة في كلا البلدين طبقا لقانونهما
الداخلي.
يمكن
لكل من الدولتين المتعاقدتين إلغاء هذه الاتفاقية في أي وقت بتوجيه إشعار كتابي
بالإلغاء للطرف الآخر بواسطة القناة الدبلوماسية، ويسري مفعول الإلغاء سنة بعد
تاريخ الإشعار المذكور.
وإثباتا
لذلك فقد وقع مفوضا الدولتين المخول لهما هذه الاتفاقية.
حرر
بالرباط في 16 أبريل 1996 في نظيرين باللغات العربية والصينية والفرنسية ولكل من
النصوص الثلاثة نفس الحجية، في حالة اختلاف في التأويل يرجح النص الفرنسي.
عن المملكة المغربية
عن جمهورية الصين الشعبية