- الجريدة الرسمية رقم 4736 الصادرة يوم الخميس 21 أكتوبر1999 -

ظهير شريف رقم 1.99.120 صادر في 28 من ربيع الأول 1420 (12 يوليو 1999) بنشر الاتفاقية في شأن مساعدة الأشخاص المعتقلين أو المحبوسين ونقل المحكوم عليهم إلى وطنهم الموقعة بالرباط في 7 ربيع الأول 1419 (2 يوليو 1998) بين المملكة المغربية والجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى.

الحمد لله وحده،

الطابع الشريف - بداخله :

(الحسن بن محمد بن يوسف بن الحسن الله وليه)

يعلم من ظهيرنا الشريف هذا، أسماه الله وأعز أمره أننا :

بناء على الاتفاقية في شأن مساعدة الأشخاص المعتقلين أو المحبوسين ونقل المحكوم عليهم إلى وطنهم الموقعة بالرباط في 7 ربيع الأول 1419 (2 يوليو 1998) بين المملكة المغربية والجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى؛

وعلى محضر تبادل وثائق مصادقة المملكة المغربية على الاتفاقية المذكورة الموقع بطرابلس في فاتح يوليو 1999،

أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي :

تنشر بالجريدة الرسمية عقب ظهيرنا الشريف هذا، الاتفاقية في شأن مساعدة الأشخاص المعتقلين أو المحبوسين ونقل المحكوم عليهم إلى وطنهم الموقعة بالرباط في 7 ربيع الأول 1419 (2 يوليو 1998) بين المملكة المغربية والجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى.

وحرر بالرباط في 28 من ربيع الأول 1420 (12 يوليو 1999).

وقعه بالعطف :

الوزير الأول،

الإمضاء : عبد الرحمن يوسفي.

*

* *

اتفاقية بشأن مساعدة الأشخاص المعتقلين أو المحبوسين و نقل المحكوم عليهم إلى وطنهم بين المملكة المغربية والجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى

إن المملكة المغربية،

والجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى،

انطلاقا من علاقات الأخوة والتعاون التي ربطهما، وحرصا منهما على تقوية المساعدة المبذولة لفائدة رعاياهما، الموجودين رهن الاعتقال أو الحبس في إحدى الدولتين.

ورغبة منهما في تمكين المحكوم عليهم من مواطنيهما بعقوبة سالبة للحرية، من قضائها داخل وطنهم، بغية تسهيل إعادة اندماجهم في مجتمعهم.

اتفقتا على ما يلي :

القسم الأول

المساعدة القنصلية للمعتقلين أو المحبوسين

المادة الأولى

تقوم السلطة المختصة في كل من الدولتين، بإشعار القنصل المعتمد لديها أو من ينوب عنه مباشرة بإلقاء القبض على أحد رعايا الدولة الأخرى، أو اعتقاله، أو حبسه، وكذا بالوقائع المنسوبة إليه، والمقتضيات القانونية التي أسست عليها متابعته ما لم يعترض المعني بالأمر على ذلك صراحة. ويتم هذا الإشعار في أقرب وقت ممكن وبشكل كتابي.

يحق للقنصل أو من ينوب عنه - ما لم يعترض المعني بالأمر على ذلك صراحة - زيارة من يوجد من رعايا الدولة التي يمثلها مقبوضا كان أو معتقلا أو محبوسا، أو يقضي عقوبة سالبة للحرية في الدولة التي يقيم فيها، ويحق له التحدث إليه ومكاتبته والسهر على تعيين من يتولى الدفاع عنه أمام القضاء، على أن يمكن القنصل أو من ينوب عنه من رخصة الزيارة في أقرب وقت، وعلى أكثر تقدير قبل انتهاء ثمانية أيام تبتدئ من يوم القبض أو الاعتقال أو الحبس، ويرخص له بهذه الزيارات دوريا وخلال فترات معقولة.

توجه السلطات المختصة بدون تأخير إلى القنصل أو من ينوب عنه المراسلات الصادرة عن أحد رعايا الدولة الأخرى مقبوضا كان أو معتقلا أو محبوسا، أو يقضي عقوبة سالبة للحرية في الدولة التي يقيم فيها.

المادة الثانية

تبذل السلطة المختصة جهدها في نطاق ما يسمح به تشريعها باتخاذ التدابير اللازمة وخاصة تدابير المراقبة القضائية أو اشتراط تقديم كفالة مالية ليتأتى إطلاق سراح مواطن إحدى الدولتين المعتقل أو المحبوس لارتكابه جنحة غير عمدية في الدولة الأخرى، ويشعر القنصل أو من ينوب عنه بما اتخذ من تدابير.

القسم الثاني

نقل الأشخاص المعتقلين أو المحبوسين المحكوم عليهم

الباب الأول

مبادئ عامة

المادة الثالثة

يقصد بالعبارات التالية في هذه الاتفاقية ما يلي :

أ- "دولة الإدانة" : الدولة التي حكم فيها بإدانة مقترف الجريمة والتي سينقل منها.

ب- "دولة التنفيذ" : الدولة التي نقل إليها المحكوم عليه لتنفيذ العقوبة.

ج- "المحكوم عليه المحبوس أو المعتقل" : كل شخص صدر ضده في إقليم إحدى الدولتين حكم بعقوبة سالبة للحرية ويوجد رهن الاعتقال أو الحبس.

المادة الرابعة

يشترط لتطبيق هذه الاتفاقية ما يلي:

أ- أن تكون الجريمة التي يستند عليها الطلب معاقبا عليها في تشريع كل من الدولتين.

ب- أن يكون الحكم المشار إليه في المادة الثالثة نهائيا وقابلا للتنفيذ.

ج- أن يكون المعتقل أو المحبوس المحكوم عليه من رعايا الدولة التي سينقل إليها.

د- أن يكون هذا النقل بموافقة المعتقل أو المحبوس أو ممثله القانوني إذا تعذر ذلك بسبب سنه أو حالته الصحية أو العقلية.

هـ- يجب أن يحظى هذا النقل بقبول كل من دولة الإدانة ودولة التنفيذ.

المادة الخامسة

يجب على السلطة المختصة في دولة الإدانة أن تشعر كل محكوم عليه نهائيا من رعايا الدولة الأخرى بما تخوله له هذه الاتفاقية من إمكانية نقله إلى بلده الأصلي لتنفيذ العقوبة.

المادة السادسة

يرفض طلب نقل المحكوم عليه :

أ- إذا تقادمت العقوبة بمقتضى قانون إحدى الدولتين.

ب- إذا كان المحكوم عليه ينتمي إلى دولة الإدانة.

المادة السابعة

يمكن رفض طلب النقل :

أ- إذا كانت الجريمة تنحصر في خرق التزامات عسكرية.

ب- إذا كانت الإدانة التي يستند عليها الطلب مبنية على وقائع سبق الحكم فيها نهائيا من طرف دولة التنفيذ.

ج- إذا قررت السلطة المختصة لدولة التنفيذ عدم إجراء أية متابعة، أو قررت جعل حد لمتابعة سبق تحريكها من أجل نفس الوقائع.

د- إذا كانت الوقائع التي استندت عليها الإدانة موضوع متابعة في دولة التنفيذ.

هـ- إذا لم يسدد المحكوم عليه ما بذمته من مبالغ مالية، وغرامات، ومصاريف قضائية، وتعويضات، وعقوبات مالية كيفما كان نوعها التي حكم عليه بأدائها.

و- إذا اعتبرت الدولة المطلوبة أن هذا النقل من شأنه أن يمس بسيادتها أو بأمنها أو بنظامها العام، أو بالمبادئ الأساسية لنظامها القانوني أو بغير ذلك من مصالحها الجوهرية.

المادة الثامنة

يمكن لدولة التنفيذ عند الاقتضاء أن تستبدل العقوبة المحكوم بها من طرف دولة الإدانة بعقوبة أو تدبير منصوص عليهما في قانونها بالنسبة لجريمة مماثلة. وفي هذه الحالة تخبر دولة الإدانة حسب الإمكان قبل قبول طلب النقل.

ويجب أن تطابق هذه العقوبة أو التدبير قدر الإمكان العقوبة الصادرة عن دولة الإدانة من حيث طبيعتها.

ولا يمكن لهذه العقوبة أو التدبير أن يؤديا من حيث طبيعتهما أو مدتهما إلى تشديد العقوبة الصادرة عن دولة الإدانة ولا أن يتجاوزا الحد الأقصى المنصوص عليه في قانون دولة التنفيذ.

المادة التاسعة

تشعر دولة الإدانة بدون تأخير دولة التنفيذ، بكل حكم أو إجراء قضائي صادر داخل إقليمها يضع حدا للتنفيذ.

تضع السلطة المختصة بدولة التنفيذ حدا لتنفيذ العقوبة بمجرد إشعارها بكل حكم أو إجراء يجرد العقوبة من صبغتها التنفيذية.

المادة العاشرة

يحق لدولة الإدانة وحدها أن تبت في طلب المراجعة أو إعادة النظر في الأحكام الصادرة وفقا للنظم القانونية المعمول بها في هذا الشأن.

المادة الحادية عشرة

يخضع تنفيذ العقوبات السالبة للحرية لقانون دولة التنفيذ مع مراعاة الشروط المنصوص عليها في المواد اللاحقة.

المادة الثانية عشرة

يجب أن لا تقل مدة العقوبة المتبقية عند تقديم طلب النقل عن سنة، ويمكن في حالات استثنائية للدولتين الترخيص بالنقل رغم أن المدة تقل عن سنة.

المادة الثالثة عشرة

يخضع تنفيذ العقوبة السالبة للحرية الوارد تعريفها في الفقرة "ج" من المادة الثالثة لقانون دولة التنفيذ، وتختص هذه الأخيرة وحدها باتخاذ قرارات لتخفيض العقوبة المذكورة كما تختص بصفة عامة بتحديد كيفية تنفيذها.

المادة الرابعة عشرة

تتحمل دولة التنفيذ مصاريف النقل عدا إذا تقرر خلاف ذلك من طرف الدولتين، والدولة التي تتحمل مصاريف نقل المعتقل أو المحبوس هي التي تعين الأشخاص المكلفين بحراسته.

الباب الثاني

الإجراءات

المادة الخامسة عشرة

يمكن تقديم طلب النقل من طرف :

أ- المحكوم عليه نفسه أو بواسطة ممثله القانوني بعريضة ترفع إلى إحدى الدولتين ؛

ب- دولة الإدانة ؛

ج- دولة التنفيذ.

المادة السادسة عشرة

يقدم الطلب كتابة إلى السلطة المختصة في دولة التنفيذ، وتبين فيه هوية المحكوم عليه ومحل إقامته في دولة الإدانة ودولة التنفيذ ويرفق بتصريح تتلقاه السلطة القضائية تثبت فيه موافقة المحكوم عليه.

المادة السابعة عشرة

توجه دولة الإدانة إلى دولة التنفيذ أصل الحكم القاضي بالإدانة أو نسخة رسمية منه، وتشهد دولة الإدانة بكون الحكم قابلا للتنفيذ مع تبيان - قدر الإمكان - ظروف الجريمة وزمن ومكان اقترافها ووصفها القانوني، ومدة العقوبة الواجب تنفيذها، كما تدلي بجميع المعلومات الضرورية عن شخصية المحكوم عليه وسيرته في دولة الإدانة قبل الحكم وبعده.

إذا ارتأت إحدى الدولتين أن المعلومات المقدمة لها من الدولة الأخرى غير كافية طلبت الإدلاء بالمعلومات التكميلية الضرورية.

يجب إخبار المحكوم عليه كتابة بكل الخطوات المتخذة من طرف دولة الإدانة أو دولة التنفيذ تطبيقا لمقتضيات الفقرات السابقة وكذا بكل قرار اتخذ من طرف إحدى الدولتين في موضوع طلب النقل.

المادة الثامنة عشرة

توجه الطلبات من وزارة أو أمانة العدل للدولة الطالبة إلى وزارة أو أمانة العدل للدولة المطلوب إليها وترسل الأجوبة في أقصر الآجال بنفس الكيفية ما عدا في الحالات الخاصة.

المادة التاسعة عشرة

تعفى من إجراءات التصديق الوثائق والمستندات التي يقع إرسالها تطبيقا لهذه الاتفاقية.

المادة العشرون

لا يمكن بأي حال لدولة التنفيذ المطالبة باسترجاع المصاريف التي أنفقتها لتنفيذ العقوبة وحراسة المحكوم عليه.

القسم الثالث

أحكام ختامية

المادة الحادية والعشرون

تخضع هذه الاتفاقية للمصادقة عليها طبقا للإجراءات المعمول بها في كلا البلدين وتدخل حيز التنفيذ اعتبارا من تاريخ تبادل وثائق المصادقة بينهما. وتسري هذه الاتفاقية لمدة خمس سنوات تجدد تلقائيا لمدد مماثلة ما لم يبد أحد الطرفين رغبته في إنهائها أو تعديلها على أن يكون ذلك قبل ستة أشهر من تاريخ انتهاء سريان هذه الاتفاقية، وفي أي وقت عند دخول الاتفاقية المدد التي تلي المدة الأولى المنتهية.

وقع في الرباط بتاريخ 7 ربيع الأول 1419 هجرية موافق 2/7/1998 إفرنجي في نظيرين أصليين باللغة العربية لكل منهما نفس الحجية.

 

عن المملكة المغربية :

عن الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى:

وزير العدل

أمين اللجنة الشعبية العامة للعدل،

عمر عزيمان.

محمد بالقاسم الزوي.