- الجريدة الرسمية رقم 4878 الصادرة يوم الخميس 1 مارس 2001 -

ظهير شريف رقم 1.00.208 صادر في 29 من رمضان 1421 (26 ديسمبر 2000) بنشر الاتفاقية المتعلقة بمساعدة الأشخاص المعتقلين ونقل الأشخاص المحكوم عليهم إلى وطنهم الموقعة بإيفورا في 16 نوفمبر 1998 بين حكومة المملكة المغربية وحكومة الجمهورية البرتغالية.

الحمد لله وحده

 الطابع الشريف - بداخله:

(محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه)

 يعلم من ظهيرنا الشريف هذا، أسماه الله وأعز أمره أننا:

 بناء على الاتفاقية المتعلقة بمساعدة الأشخاص المعتقلين ونقل الأشخاص المحكوم عليهم إلى وطنهم الموقعة بإيفورا في 16 نوفمبر 1998 بين حكومة المملكة المغربية وحكومة الجمهورية البرتغالية؛

 ونظرا لتبادل الإعلام باستيفاء الإجراءات اللازمة لدخول الاتفاقية المذكورة حيز التنفيذ،

 أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي:

 تنشر بالجريدة الرسمية، عقب ظهيرنا الشريف هذا، الاتفاقية المتعلقة بمساعدة الأشخاص المعتقلين ونقل الأشخاص المحكوم عليهم إلى وطنهم الموقعة بإيفورا في 16 نوفمبر 1998 بين حكومة المملكة المغربية وحكومة الجمهورية البرتغالية.

وحرر بالدار البيضاء في 29 من رمضان 1421 (26 ديسمبر 2000).

 وقعه بالعطف:

 الوزير الأول،

 الإمضاء: عبد الرحمن يوسفي

* *

اتفاقية تتعلق بمساعدة الأشخاص المعتقلين ونقل الأشخاص المحكوم عليهم إلى وطنهم بين المملكة المغربية والجمهورية البرتغالية

إن المملكة المغربية والجمهورية البرتغالية،

 حرصا منهما على تمتين وتطوير علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين وبصفة خاصة تعزيز التعاون القضائي بينهما ؛

 ورغبة منهما في تسوية المشاكل المتعلقة بنقل المحكوم عليهم وذلك باتفاق مشترك ؛

 ورغبة منهما في تمكين المحكوم عليهم من قضاء ما تبقى من العقوبة السالبة للحرية داخل الوطن الذي ينتمون إليه وذلك لتسهيل عملية إدماجهم الاجتماعي،

 وفي هذا الاتجاه وهما مصممين على التعاون طبقا للقواعد والشروط المحددة في هذه الاتفاقية وتوسيع مجالاته إلى أبعد حدود سواء بالنسبة لمساعدة الأشخاص المعتقلين أو لنقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية.

 اتفقتا على المقتضيات التالية:

 القسم الأول

 مساعدة القناصل للمعتقلين

المادة الأولى

أ) تقوم السلطة المختصة بكل من الدولتين بإشعار القنصل المختص مباشرة بإلقاء القبض على أحد رعايا الدولة الأخرى، أو اعتقاله، أو استهدافه لأي نوع آخر من أنواع الاعتقال، وكذا بالوقائع المنسوبة إليه والمقتضيات القانونية التي أسست عليها متابعته ما لم يعترض المعني بالأمر على ذلك صراحة، ويتم هذا الإشعار في أقرب وقت ممكن وعلى أبعد تقدير قبل مضي ستة أيام اعتبارا من تاريخ إلقاء القبض أو الاعتقال في جميع صوره، ويتم هذا الإجراء كذلك بمجرد صدور حكم نهائي بالإدانة.

ب ) يحق للقنصل ما لم يعترض المعني بالأمر على ذلك صراحة زيارة من يوجد من رعايا الدولة التي يمثلها مقبوضا كان أو معتقلا أو مستهدفا لأي نوع آخر من أنواع الاعتقال، أو يقضي عقوبة سالبة للحرية في الدولة التي يقيم بها، ويحق له التحدث إليه ومكاتبته والسهر على تعيين من يؤازره أمام القضاء على أن يمكن القنصل من رخصة الزيارة في أقرب وقت، وعلى أكثر تقدير قبل انتهاء ثمانية أيام تبتدئ من يوم القبض أو الاعتقال أو الاستهداف لأي نوع من أنواع الاعتقال، ويرخص له في هذه الزيارات دوريا خلال فترات معقولة.

 ج) توجه السلطة المختصة بدون تأخير إلى القنصل، المراسلة والمعلومات المتعلقة بأحد رعايا الدولة الأخرى مقبوضا كان أو معتقلا أو مستهدفا لأي نوع آخر من أنواع الاعتقال أو يقضي عقوبة سالبة للحرية بالدولة التي يقيم بها ما لم يكن هناك منع من طرف السلطة القضائية.

المادة الثانية

 تبذل السلطة المختصة جهدها في نطاق ما يسمح به تشريعها باتخاذ التدابير اللازمة وخاصة تدابير المراقبة القضائية أو اشتراط تقديم كفالة مالية ليتأتى إطلاق سراح مواطن إحدى الدولتين المعتقل لارتكابه جريمة غير عمدية في الدولة الأخرى، ويشعر القنصل المختص بما اتخذ من تدابير.

 القسم الثاني

 نقل الأشخاص المعتقلين المحكوم عليهم

 الباب الأول

 مبادئ عامة

 المادة الثالثة

 يقصد في هذه الاتفاقية:

أ) بعبارة "دولة الإدانة"، الدولة التي حكم فيها على الشخص الذي سينقل منها؛

ب) بعبارة "دولة التنفيذ"، الدولة التي سينقل إليها المحكوم عليه لقضاء عقوبته؛

 ج) بعبارة "المحكوم عليه المعتقل"، كل شخص يوجد رهن الاعتقال صدر في حقه بتراب إحدى الدولتين مقرر قضائي يدينه بعقوبة سالبة للحرية؛

 د) بعبارة "مقرر قضائي" كل قرار صادر عن جهة قضائية قضى بالإدانة؛

 تعتبر بمثابة إدانة، التدابير الوقائية السالبة للحرية والتي يصدرها القاضي بسبب ارتكاب جريمة.

المادة الرابعة

 يجب على السلطة المختصة لدولة الإدانة أن تشعر كل محكوم عليه انتهائيا من رعايا الدولة الأخرى بما تخوله هذه الاتفاقية من إمكانية نقله إلى بلده الأصلي لتنفيذ العقوبة.

المادة الخامسة

 تطبق هذه الاتفاقية ضمن الشروط التالية:

أ) أن تكون الجريمة التي يستند عليها الطلب معاقبا عليها في تشريع كل من الدولتين.

ب) أن يكون المقرر القضائي انتهائيا وقابلا للتنفيذ.

ج) أن يكون المعتقل المحكوم عليه من رعايا الدولة التي سينقل إليها.

 د) أن يكون هذا النقل بموافقة المعتقل أو ممثله القانوني إذا تعذر ذلك بسبب سنه أو حالته الصحية أو العقلية بعد أن يكون على علم بالآثار القانونية التي تنجم عن ذلك ولاسيما تلك المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 14.

ه) يجب ألا تقل مدة العقوبة المتبقية عند تقديم الطلب عن سنة، ويمكن في حالات استثنائية للدولتين الترخيص بالنقل ولو كانت المدة المتبقية دون ذلك.

 و) يجب أن يحظى هذا النقل بقبول كلا الطرفين المتعاقدين.

المادة السادسة

 يرفض طلب نقل المحكوم عليه:

أ) إذا اعتبرت الدولة المطلوبة أن هذا النقل من شأنه أن يمس بسيادتها، بأمنها، بنظامها العام، بالمبادئ الأساسية لنظامها القانوني أو بمصالحها الأساسية.

ب) إذا كانت هناك أسباب معقولة تدعو للاعتقاد بأن من شأن تنفيذ العقوبة داخل دولة التنفيذ، تشديد وضعية المحكوم عليه لاعتبارات عرقية أو دينية أو لآراء سياسية.

ج) إذا تقادمت العقوبة بمقتضى قانون إحدى الدولتين.

المادة السابعة

 يمكن رفض طلب النقل:

أ) إذا كانت الجريمة تنحصر فقط في خرق التزامات عسكرية؛

ب) إذا كانت الإدانة التي يستند عليها الطلب مبنية على وقائع سبق الحكم فيها انتهائيا من طرف دولة التنفيذ؛

 ج) إذا قررت السلطة المختصة لدولة التنفيذ عدم إجراء أية متابعة أو قررت جعل حد لمتابعة سبق تحريكها من أجل نفس الوقائع؛

 د) إذا كانت الوقائع التي استندت عليها الإدانة موضوع متابعة في دولة التنفيذ؛

 ه) إذا لم يسدد المحكوم عليه - في النطاق الذي تراه دولة الإدانة مناسبا - ما بذمته من مبالغ مالية، وغرامات، ومصاريف قضائية، وتعويضات، وعقوبات مالية كيفما كان نوعها المحكوم به عليه؛

 و) إذا كان المحكوم عليه يحمل جنسية دولة الإدانة.

المادة الثامنة

 يخضع تنفيذ العقوبة السالبة للحرية لقانون دولة التنفيذ مع مراعاة الشروط المنصوص عليها في المواد التالية:

المادة التاسعة

 إذا كانت طبيعة ومدة هذه العقوبة تتعارض مع تشريع دولة التنفيذ، فيمكن لهذه الأخيرة ملاءمتها مع العقوبة أو التدبير المنصوص عليه في قانونها بالنسبة للجرائم المماثلة، وهذه العقوبة أو التدبير يتطابق قدر الإمكان من حيث الطبيعة أو المدة مع ما هو مقرر في حكم دولة الإدانة الواجب تنفيذه.

 ولا يمكن لهذه العقوبة أو التدبير أن يؤدي من حيث طبيعته أو مدته إلى تشديد العقوبة الصادرة عن دولة الإدانة ولا أن يتجاوز الحد الأقصى المنصوص عليه في قانون دولة التنفيذ.

المادة العاشرة

 تشعر دولة الإدانة بدون تأخير دولة التنفيذ بكل حكم أو إجراء مسطري صادر فوق ترابها يضع حدا للتنفيذ.

 تضع السلطة المختصة بدولة التنفيذ حدا لتنفيذ العقوبة بمجرد إشعارها بكل حكم أو إجراء يجرد العقوبة من صبغتها التنفيذية.

المادة الحادية عشرة

 يحق لدولة الإدانة وحدها أن تبت في طلب المراجعة المقدم في مواجهة حكم الإدانة.

المادة الثانية عشرة

تختص دولة التنفيذ وحدها باتخاذ قرارات تخفيض العقوبة لفائدة المحكوم عليه وبصفة عامة بتحديد كيفية تنفيذها.

المادة الثالثة عشرة

 تسلم المحكوم عليه من طرف سلطات دولة التنفيذ يوقف تنفيذ الحكم في دولة الإدانة.

لا يمكن لدولة الإدانة أن تواصل تنفيذ الحكم عندما تعتبر دولة التنفيذ أن العقوبة استنفدت.

 إذا تملص المحكوم عليه من تنفيذ العقوبة داخل دولة التنفيذ، فإن دولة الإدانة تسترد حق تنفيذ الحكم فيما تبقى من العقوبة.

المادة الرابعة عشرة

 1 - لا يمكن الحكم من جديد داخل دولة التنفيذ على الشخص الذي تم نقله طبقا لمقتضيات هذه الاتفاقية من أجل نفس الأفعال التي كانت موضوع الحكم داخل دولة الإدانة.

2 - إلا أنه يمكن اعتقال أو متابعة الشخص الذي تم نقله وكذا الحكم عليه داخل دولة التنفيذ من أجل أفعال أخرى غير تلك التي كانت موضوع الحكم داخل دولة الإدانة إذا كانت هذه الأفعال معاقبة جنائيا بمقتضى تشريع دولة التنفيذ.

المادة الخامسة عشرة

 تقدم دولة التنفيذ لدولة الإدانة المعلومات المتعلقة بتنفيذ الحكم:

أ) إذا اعتبرت أن العقوبة قد تم تنفيذها؛

ب) إذا هرب المحكوم عليه قبل إنهاء مدة عقوبته؛

 ج) إذا طلبت دولة الإدانة من دولة التنفيذ تقريرا خاصا.

المادة السادسة عشرة

 تطبق مقتضيات هذه الاتفاقية على تنفيذ الأحكام بالإدانة الصادرة سواء قبل أو بعد دخول هذه الاتفاقية حيز التنفيذ.

الباب الثاني

المسطرة

المادة السابعة عشرة

 يمكن تقديم طلب النقل من طرف:

أ) المحكوم عليه نفسه أو بواسطة ممثله القانوني بعريضة ترفع إلى إحدى الدولتين؛

ب) دولة الإدانة؛

ج) دولة التنفيذ.

المادة الثامنة عشرة

 يقدم الطلب كتابة، وتبين فيه هوية المحكوم عليه ومحل إقامته في دولة الإدانة ودولة التنفيذ ويرفق بتصريح تتلقاه سلطة قضائية متضمنا موافقة المحكوم عليه.

المادة التاسعة عشرة

1- تدلي دولة التنفيذ إما تعزيزا لطلبها وإما استجابة لطلب دولة الإدانة بالوثائق الآتية:

أ) وثيقة تثبت أن المحكوم عليه من رعاياها؛

ب) نص المقتضيات القانونية التي تجرم الفعل موضوع الحكم بدولة الإدانة وكذا كل المعلومات المفيدة حول كيفية تنفيذ العقوبة بدولة التنفيذ، وحول الآثار القانونية للإدانة بدولة التنفيذ.

2 - تدلي دولة الإدانة إما تعزيزا لطلبها أو استجابة لطلب دولة التنفيذ بالوثائق التالية:

أ) أصل أو نسخة مطابقة لأصل المقرر القاضي بإدانة الجانح، وتشهد بالطابع التنفيذي لهذا المقرر وتوضح في حدود الإمكان ظروف الجريمة، زمانها، مكان ارتكابها، تكييفها القانوني ومدة العقوبة المطلوب تنفيذها؛

ب) وثيقة تتضمن هوية المحكوم عليه ومحل سكناه بدولة الإدانة ودولة التنفيذ؛

ج) الإشارة إلى مدة العقوبة التي قضاها بما في ذلك مدة الاعتقال الاحتياطي عند الاقتضاء مع الأخذ بعين الاعتبار كل ما من شأنه أن يؤثر على تنفيذ العقوبة؛

د) كل المعلومات المفيدة حول كيفية تنفيذ العقوبة داخل دولة الإدانة.

3 - إذا ارتأت إحدى الدولتين أن المعلومات المقدمة لها من الدولة الأخرى غير كافية لتطبيق هذه الاتفاقية، فلها أن تطلب المعلومات التكميلية الضرورية.

4 - يجب إخبار المحكوم عليه بالمراحل التي يعرفها ملفه وكذا بجميع المقررات التي تتخذها إحدى الدولتين بخصوص طلب نقله.

المادة العشرون

ماعدا في الحالات الاستثنائية توجه الطلبات من وزارة عدل الدولة الطالبة إلى وزارة عدل الدولة المطلوبة وترسل الأجوبة في أقصر الآجال بنفس الكيفية.

 يجب على الدولة المطلوبة أن تشعر الدولة الطالبة في أقرب الآجال بمقرر قبول أو رفض طلب النقل.

المادة الواحدة والعشرون

 يحق لكل من الدولتين أن تحتفظ بإمكانية مطالبة الدولة الأخرى بتوجيه الطلبات والوثائق المرفقة بها مصحوبة بالترجمة للغة أو إحدى اللغات الرسمية للدولة الطالبة.

المادة الثانية والعشرون

 تعفى من إجراءات التصديق، الوثائق والمستندات التي يقع إرسالها تطبيقا لهذه الاتفاقية.

المادة الثالثة والعشرون

 تتحمل دولة التنفيذ مصاريف النقل عدا إذا تقرر خلاف ذلك من طرف الدولتين. والدولة التي تتحمل مصاريف نقل المعتقل هي التي تعين الأشخاص المكلفين بحراسته.

 لا يمكن بأي حال لدولة التنفيذ المطالبة باسترجاع المصاريف التي أنفقتها لتنفيذ العقوبة وحراسة المحكوم عليه.

تبقى دائما المصاريف التي استلزمها تنفيذ العقوبة وحراسة المحكوم عليه في دولة الإدانة على كاهل هذه الأخيرة.

الباب الثالث

حل الخلافات

المادة الرابعة والعشرون

 تحل عن الطريق الدبلوماسي كل الخلافات التي قد تنشأ بسبب تأويل أو تطبيق مقتضيات هذه الاتفاقية.

أسست لجنة استشارية مختلطة تتكون من ممثلين عن وزارتي الشؤون الخارجية والعدل التي تجتمع دوريا بطلب من إحدى الدولتين وذلك لتسهيل حل المشاكل التي قد تنتج عن تطبيق هذه الاتفاقية.

الباب الرابع

مقتضيات ختامية

المادة الخامسة والعشرون

 1 - يقوم كل من الطرفين المتعاقدين بإشعار الطرف الآخر بإتمام الإجراءات المسطرية المتطلبة في دستوره لأجل دخول هذه الاتفاقية حيز التنفيذ.

 وتدخل هذه الاتفاقية حيز التنفيذ اعتبارا من اليوم الأول من الشهر الثاني الموالي لتاريخ آخر إشعار.

 2 - أبرمت هذه الاتفاقية لمدة غير محدودة.

 3 - يمكن في أي وقت لكل من الطرفين المتعاقدين إلغاء هذه الاتفاقية ويسري مفعول هذا الإلغاء بعد مرور سنة من تاريخ التوصل بالإشعار من قبل الطرف المتعاقد الآخر.

 وإثباتا لذلك وقع ممثلا الدولتين المؤذون لهما بذلك على هذه الاتفاقية ووضعا طابعهما عليها.

 وحرر بإيفورا في 16 نوفمبر 1998 في نظيرين أصليين باللغات العربية، البرتغالية والفرنسية، وللنصوص الثلاثة نفس الحجية.

 

 

عن المملكة المغربية:

عن الجمهورية البرتغالية.

وزير العدل،

 

عمر عزيمان.