الجريدة الرسمية رقم 2773 الصادرة في 8 شعبان 1965 (22 دجنبر 1965)

مرسوم ملكي رقم 108.65 بتاريخ 17 شعبان 1385 (11 دجنبر 1965) بالمصادقة على اتفاقية الاستيطان المبرمة في دكار يوم 27 مارس 1964 بين المملكة المغربية وجمهورية السنيغال

الحمد لله وحده،

نحن عبد الله المعتمد على الله أمير المؤمنين بن أمير المؤمنين ملك المغرب.

(الطابع الشريف

بداخله الحسن بن محمد بن يوسف بن الحسن الله وليه).

بناء على المرسوم الملكي رقم 136.65 الصادر في 7صفر 1385 (7 يونيو 1965) بإعلان حالة الاستثناء؛

وبعد موافقة وزير المالية،

نرسم ما يلي :

الفصل الأول

يصادق جنابنا الشريف على اتفاقية الاستيطان المضاف نصها إلى هذا المرسوم الملكي والمبرمة في دكار يوم 27 مارس 1964 بين المملكة المغربية وجمهورية السينغال.

الفصل الثاني

يعهد إلى وزير الشؤون الخارجية ووزير المالية كل واحد منهما فيما يخصه بتنفيذ هذا المرسوم الملكي الذي ينشر بالجريدة الرسمية.

وحرر بالرباط في 17 شعبان 1385 (11 دجنبر 1965).

*

*                  *

اتفاقية الاستيطان

 المبرمة بين حكومة جمهورية السينغال

 وحكومة المملكة المغربية

إن حكومة السينغال،

وحكومة المملكة المغربية،

رغبة منهما في تخويل مواطنيهما الاستفادة من نظام أساسي خصوصي مطابق للعلاقات الخاصة الموجودة بين البلدين المستوحاة من الصداقة التي تربط بينهما والتي تساعد على تشجيع وتنمية العلاقات بين شعبيهما.

اتفقتا على ما يلي :

القسم الأول

شروط الاستيطان

الفصل 1

يمكن لمواطني كل من الطرفين ولوج مناصب عمومية في الدولة الأخرى طبق الشروط المحددة في تشريع هذه الدولة وذلك بصرف النظر عن الاتفاقيات المبرمة أو التي ستبرم بين الطرفين المتعاقدين.

الفصل 2

يخول مواطنو أحد الطرفين المتعاقدين نفس الحقوق المخولة لمواطني الطرف المتعاقد الآخر فيما يرجع لفتح محل تجاري وإحداث مؤسسة استغلال أو مؤسسة ذات صبغة صناعية أو تجارية أو فلاحية أو تقليدية وممارسة أعمال مطابقة ومزاولة أعمال مهنية تؤدى عنها أجرة ما عدا في حالة مخالفات تفرضها الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للطرف المذكور.

وينبغي أن لا يترتب عن هذه المخالفات ما يمس بالحقوق الأساسية المعترف بها في هذا الفصل لمواطني كل من الطرفين المتعاقدين في تراب الطرف الآخر.

الفصل 3

يستفيد كل مواطن لأحد الطرفين المتعاقدين في تراب الطرف الآخر من الحقوق المخولة لمواطني هذا الطرف فيما يخص ولوج وممارسة المهن الحرة.

غير أن ولوج بعض المناصب الحرة في تراب أحد الطرفين المتعاقدين يمكن أن يخصص بصفة استثنائية وعلى وجه الأسبقية بمواطني هذه الدولة قصد تحقيق رقيهم الاجتماعي.

الفصل 4

يمكن لكل مواطن من أحد الطرفين المتعاقدين أن يحصل في تراب الطرف الآخر طبق نفس الشروط المطلوبة من مواطني هذا الطرف على امتيازات ورخص وإجازات إدارية كما يمكنه أن يبرم صفقات عمومية.

الفصل 5

يستفيد مواطنو كل من الطرفين المتعاقدين في تراب الطرف الآخر من التشريع الخاص بالشغل ومن القوانين الاجتماعية والضمان الاجتماعي طبق نفس الشروط الجارية على مواطني هذا الطرف.

الفصل 6

ينتفع كل مواطن لأحد الطرفين المتعاقدين في تراب الطرف المتعاقد الآخر بنفس الحقوق المدنية التي ينتفع بها مواطنو الطرف المذكور ويمكنه أن يمارسها حسب القانون المطبق تبعا للقواعد الخاصة بتنازع الاختصاص.

ويجري القانون المغربي بالخصوص على نظام الأحوال الشخصية للمغاربة في تراب جمهورية السينغال كما يجري القانون السينغالي على نظام الأحوال الشخصية السينغاليين في تراب المملكة المغربية.

وتبلغ رسوم الحالة المدنية التي تحررها المصالح القنصلية لكل من الطرفين المتعاقدين بتراب الطرف الآخر إلى المصالح الوطنية للدولة المحررة هاته الرسوم بترابها. وإذا ما سجلت مصالح الحالة المدنية الوطنية لأحد الطرفين المتعاقدين رسما للحالة المدنية يهم أحد رعايا الطرف المتعاقد الآخر فإنه يجب عليها كذلك أن تبلغه إلى السلطات القنصلية للدولة المذكورة.

الفصل 7

يمكن لكل مواطن من أحد الطرفين المتعاقدين مقيم في تراب الطرف المتعاقد الآخر أن يساهم في الأعمال النقابية وأن ينتمي إلى منظمات الحماية المهنية طبق نفس الشروط الجارية على مواطني هذا الطرف.

وتحدد كل دولة مدة الاستيطان المطلوب.

الفصل 8

لا يمكن أن تفرض على مواطني أحد الطرفين المتعاقدين في تراب الطرف المتعاقد الآخر أية رسوم أو اداآت أو وجيبات كيفما كان نوعها غير التي تفرض على مواطني هذا الطرف كما لا يمكن أن تفرض عليهم مبالغ أكثر قدرا.

 ويتفق الطرفان المتعاقدان بقدر ما تدعو الحاجة إلى ذلك على تدابير يتأتى بها الزجر على التملص من دفع الضريبة وتلافي تكرار فرضها.

وتطبق مقتضيات هذا الفصل على الأشخاص المعنويين والذاتيين.

الفصل 9

يجوز لحكومة أحد الطرفين المتعاقدين اتخاذ تدبير للطرد ضد مواطن للطرف المتعاقد الآخر يهدد نشاطه الأمن العام أو السلامة العمومية.

ويجب على الدولة التي تقوم بالطرد أن تعمل بجميع الوسائل الملائمة على صيانة أموال ومصالح الشخص المطرود.

الفصل 10

يتعهد كل واحد من الطرفين المتعاقدين باحترام الحقوق المكتسبة داخل ترابه من طرف الأشخاص الذاتيين والمعنويين التابعين للطرف الآخر.

ويمكن للمغاربة المقيمين بالسينغال وللسينغاليين المقيمين بالمغرب في تاريخ إجراء العمل بهذا الاتفاق أن يواصلوا مزاولة مهنهم بكل حرية طبق نفس الشروط الجارية على مواطني الدولة المقام بها.

الفصل 11

تعتبر الشركات المدنية والتجارية المؤسسة طبقا للتشريع الخاص بأحد الطرفين المتعاقدين والكائن مركزها الأساسي داخل ترابه مماثلة لمواطني هذا الطرف فيما يرجع للاستفادة داخل تراب الطرف المتعاقد الآخر من جميع الحقوق المبينة في هذا الاتفاق والتي يمكن أن يحصل عليها شخص معنوي.

أما حق تأسيس شركات النقل البحري أو الجوي فتجرى عليه مقتضيات خاصة في نطاق اتفاق خصوصي بشأن النقل البحري والجوي.

القسم الثاني

حماية الأموال ونقلها

الفصل 12

يتعهد كل واحد من الطرفين المتعاقدين بأن يضمن في كل وقت وحين معاملة رعايا الطرف الآخر بكل عدل وإنصاف فيما يرجع لأموالهم ويقوم كل واحد من الطرفين داخل ترابه بالسهر على حماية وسلامة هذه الأموال بصفة مستمرة ولا يعرقل بأي وجه من الوجوه تدبيرها أو صيانتها أو الانتفاع بها  أو تصفيتها استنادا إلى تدابير غير مبررة أو ذات ميز.

الفصل 13

إن معاملة بعض رعايا إحدى الدول معاملة أحسن مما هو منصوص عليه في هذه الاتفاقية لا تعد ميزا بالنسبة لرعايا أحد الطرفين لمجرد اعتبارهم لا يتمتعون بنفس المعاملة.

الفصل 14

لا تحول مقتضيات هذه الاتفاقية دون ممارسة كل طرف حقه في الإذن لرعايا الطرف الآخر باقتناء أملاك أو استثمار أموال داخل ترابه أو منعه من ذلك.

الفصل 15

لا يمكن لأحد الطرفين أن يتخذ تدابير من شانها أن تحرم أحد رعايا الطرف الآخر من أمواله بصفة مباشرة أو غير مباشرة إلا بعد استيفاء الشروط الآتية :

أ) أن تتخذ التدابير المذكورة لأجل المصلحة العمومية وتبعا للمسطرة القانونية؛

ب) أن لا يكون فيها ميز أو مخالفة لتعهدات الطرف متخذ التدابير؛

ج) أن تحتوي على مقتضى ينص على أداء تعويض عادل مطابق للقيمة الحقيقية للمال المذكور يدفع في الحين ويكون قابلا للتحويل بحيث يفيد بصفة فعلية صاحب الحق.

الفصل 16

يعترف كل طرف فيما يرجع للأموال الموجودة داخل ترابه والجارية على ملك أحد رعايا الطرف الآخر بمبدأ حرية تحويل المداخيل الجارية لهذه الأموال ومحصول تصفيتها لفائدة كل من له الحق فيها من رعايا أحد الطرفين وبما أن هذه التوصية لا تنص على أي إلزام في هذا الصدد فيجب على كل طرف أن يبذل قصارى جهوده لمنح الترخيصات الضرورية من أجل ضمان تنفيذ هذه التحويلات نحو البلد الذي يقيم فيه المعني بالأمر وبعملة هذا البلد وذلك بقدر ما يسمح به تطبيق هذه الاتفاقية من رواج البضائع والخدمات ورؤوس الأموال والأشخاص.

                                                              وحرر بدكار في 27 مارس 1964.

عن حكومة جمهورية السينغال،  

  عن حكومة المملكة المغربية،

دودو تيام.

أحمد رضا كديرة.