الجريدة الرسمية رقم 2946 الصادرة في 28 محرم 1389 (16 أبريل 1969)

مرسوم ملكي رقم 589.67 بتاريخ 28 رمضان 1388 (19 دجنبر 1968) بالمصادقة على اتفاقية التعاون القضائي وتنفيذ الأحكام وتسليم المجرمين المبرمة يوم 3 يوليوز 1967 بالرباط بين المملكة المغربية وجمهورية السينغال

الحمد لله وحده

نحن عبد الله المعتمد على الله أمير المؤمنين بن أمير المؤمنين ملك المغرب

الطابع الشريف – بداخله :

(الحسن بن محمد بن يوسف بن الحسن الله وليه).

بناء على المرسوم الملكي رقم 136.65 الصادر في 7 صفر 1385 (7 يونيه 1965) بإعلان حالة الاستثناء ؛

وبناء على اتفاقية التعاون القضائي وتنفيذ الأحكام وتسليم المجرمين المبرمة يوم 3 يوليوز 1967 بالرباط بين المملكة المغربية وجمهورية السينغال،

نرسم ما يلي :

الفصل 1

يصادق جنابنا الشريف على اتفاقية التعاون القضائي وتنفيذ الأحكام وتسليم المجرمين المضافة إلى هذا المرسوم الملكي والمبرمة يوم 3 يوليوز 1967 بالرباط بين المملكة المغربية وجمهورية السينغال.

الفصل 2

يعهد بتنفيذ مرسومنا الملكي هذا الذي ينشر مع ملحقه بالجريدة الرسمية إلى وزير الشؤون الخارجية ووزير العدل ووزير المالية، كل واحد منهم فيما يخصه.

وحرر بالرباط في 28 رمضان 1388 (19 دجنبر 1968).

*

* *

اتفاقية التعاون القضائي وتنفيذ الأحكام وتسليم المجرمين بين المملكة المغربية وجمهورية السينغالية

إن حكومة صاحب الجلالة ملك المغرب،

وحكومة الجمهورية السينغالية،

نظرا لمماثلة المبادئ العامة المرتكز عليها التشريع والتنظيم القضائي للمملكة المغربية والجمهورية السينغالية، الوفيتين معا لمبدأ العدالة والحرية ؛

ونظرا لرغبتهما المشتركة في تأكيد وتقوية علاقاتهما، ولا يسما في ميداني القانون والقضاء ؛

وحرصا منهما على تقوية التعاون بين بلديهما وفقا لمبادئ ميثاق منظمة الوحدة الإفريقية الموقع عليه يوم 25 مايو 1963 بأديس أبابا وتمشيا مع روح معاهدة الصداقة والتضامن المبرمة بين البلدين في 15 شتنبر 1966 بالرباط،

اتفقتا على ما يلي :

مقتضيات عامة

الفصل 1

تقوم المملكة المغربية والجمهورية السينغالية بتبادل منظم للإلمام في ميادين التنظيم القضائي والتشريع والفقه.

الفصل 2

تتعهد المملكة المغربية والجمهورية السينغالية باتخاذ جميع التدابير للتوفيق بين تشريعهما بقدر ما تسمح بذلك الحاجيات الناتجة عن الظروف الخاصة بكل بلد من البلدين.

الجزء الأول

التعاون والمساعدة المتبادلة

الفصل 3

تتعهد المملكة المغربية والجمهورية السينغالية بتقديم مساعدة متبادلة في تكوين المرشحين للمهام القضائية.

ويتعهد كل طرف من الطرفين المتعاقدين بتشجيع مواطني الطرف المتعاقد الآخر عن طريق تخويل منح أو إعانات أو مساعدات على متابعة أو مواصلة متابعة الدروس أو التمارين القانونية في بلده.

الفصل 4

يعمل الطرفان المتعاقدان في كلا البلدين على تسهيل وتنمية تبادل القضاة والبحاثين والاختصاصيين أو كل شخص يزاول نشاطا في أحد ميادين العدالة.

الجزء الثاني

ولوج المحاكم

الفصل 5

تكون لرعايا كل دولة من الدولتين في تراب الدولة الأخرى حرية ولوج المحاكم الإدارية والقضائية قصد المتابعة عن حقوقهم والدفاع عنها، ولا يمكن أن يفرض عليهم بالخصوص تقديم ضمان أو إيداع تحت أي اسم كان نظرا لكونهم أجانب أو لعدم توفرهم على محل للمخابرة معهم أو محل للإقامة في البلد المقصود.

ويطبق المقطع السابق على الأشخاص المعنويين العاملين أو المأذون لهم حسب تشريع إحدى الدولتين مع مراعاة نظام الأمن العمومي للبلد المقامة فيه الدعوى.

الفصل 6

يستفيد رعايا كل دولة من الدولتين في تراب الدولة الأخرى من المساعدة القضائية على غرار المواطنين أنفسهم بشرط أن يتمثلوا لتشريع البلد المطلوبة فيه المساعدة القضائية.

الفصل 7

إن الشهادة التي تثبت عدم كفاية الموارد تسلم إلى الطالب من طرف السلطات التابع لها محل إقامته الاعتيادية إذا كان يقيم في إحدى الدولتين.

وإذا كان المعني بالأمر يقيم في بلد آخر، سلمت هذه الشهادة من طرف السلطات القنصلية التي ينتمي إليها في البلد المقام بها.

وإذا كان المعني بالأمر يقيم في البلد المقدم فيه الطلب، أمكن الحصول على معلومات لدى سلطات الدولة التي ينتمي إليها.

الجزء الثالث

إرسال وتسليم الرسوم القضائية وغير القضائية

الفصل 8

إن إرسال الرسوم القضائية وغير القضائية المتعلقة بالقضايا المدنية والتجارية والجنائية والإدارية والموجهة إلى أشخاص يقيمون في تراب أحد البلدين المتعاقدين، يباشر بواسطة وزيري العدل مع مراعاة المقتضيات الخاصة بتسليم المجرمين المنصوص عليها في الجزء الثامن.

ولا تحول مقتضيات المقطع السابق دون إمكانية الطرفين المتعاقدين في أن يرجعا مباشرة بواسطة ممثليهما الدبلوماسيين والقنصليين الرسوم القضائية وغير القضائية الموجهة إلى رعايا كل منهما.

وفي حالة خلاف حول جنسية المرسل إليه، فإن الجنسية تحدد طبقا لتشريع البلد الذي يجب أن يقع فيه التبليغ.

الفصل 9

يجب أن تشفع الرسوم والأوراق القضائية وغير القضائية بجدول يتضمن البيانات التالية :

السلطة الصادر عنها الرسم ؛

نوع الرسم المطلوب تبليغه ؛

اسم وصفة كل طرف من الطرفين ؛

اسم المرسل إليه وعنوانه ؛

نوع المخالفة المقترفة في القضايا الجنائية.

الفصل 10

إن السلطة المطلوب منها التبليغ تقتصر على تسليم الرسم إلى المرسل إليه. ويباشر هذا التسليم إما بواسطة وصول مؤرخ وموقع عليه من طرف المرسل إليه، وإما بواسطة محضر تحرره السلطة المعنية بالأمر. وتوجه كلتا الوثيقتين إلى السلطة الطالبة.

وفي حالة عدم تسليم الرسم، فإن السلطة المطلوب منها التبليغ توجه الرسم حالا إلى السلطة الطالبة مع بيان السبب الذي حال دون التسليم.

الفصل 11

يتحمل كل طرف من الطرفين المتعاقدين صوائر التبليغ المباشر في ترابه.

الفصل 12

إن مقتضيات الفصول السابقة لا تتعارض فيما يخص القضايا المدنية والتجارية مع إمكانية المعنيين بالأمر المقيمين بتراب أحد الطرفين المتعاقدين في أن يقوموا في أحد البلدين بتبليغ وتسليم جميع الرسوم للأشخاص المقيمين في هذا البلد. ويباشر التبليغ والإرسال المذكوران وفقا للإجراءات المعمول بها في البلد الذي يتمان فيه.

الجزء الرابع

تسليم وتنفيذ الإنابات القضائية

الفصل 13

تنفذ السلطات القضائية الإنابات القضائية المتعلقة بالقضايا المدنية والتجارية الواجب تنفيذها في تراب أحد الطرفين المتعاقدين.

وتوجه الإنابات القضائية مباشرة إلى المحكمة المختصة، وإذا كانت السلطة المطلوبة غير مختصة، فإنها ترفع الإنابة القضائية تلقائيا إلى السلطة المختصة وتعلم بذلك حالا السلطة الطالبة.

ولا تحول مقتضيات هذا الفصل دون إمكانية الطرفين المتعاقدين في أن يعملا مباشرة بواسطة ممثليهما أو مفوضي ممثليهما على تنفيذ الإنابات القضائية المتعلقة بالاستماع إلى رعاياهما، وفي حالة خلاف حول جنسية الأشخاص المطلوب الاستماع إليهم، فإن هذه الجنسية تحدد وفقا لقانون البلد الواجب تنفيذ الإنابة القضائية فيه.

الفصل 14

إن الإنابات القضائية المتعلقة بالقضايا الجنائية والواجب تنفيذها في تراب أحد الطرفين المتعاقدين، تنفذها كذلك السلطات القضائية ويتم إرسالها مباشرة فيما بين وزيري العدل بالبلدين.

الفصل 15

إن السلطة المطلوب منها تنفيذ الإنابة القضائية، يمكنها رفض هذا التنفيذ إذا كان من شأنها أن تمس بسيادة البلد الذي يجب أن تنفذ فيه أو بسلامته أو بالأمن العمومي فيه أو إذا كان من غير الممكن تنفيذها. وفي كلتا الحالتين، يشعر الطرف المطلوب منه التنفيذ السلطة الطالبة بذلك مع بيان الأسباب.

الفصل 16

إن الأشخاص المطلوبة شهادتهم يستدعون بواسطة إعلام إداري وإذا امتنعوا من تلبية هذا الاستدعاء، وجب على السلطة المطلوبة استعمال وسائل الإكراه المنصوص عليها في قانون بلدها.

الفصل 17

يجب على السلطة المطلوبة أن تقوم بما يلي بناء على طلب خاص من السلطة الطالبة :

1- تنفيذ الإنابة القضائية وفقا لكيفية خاصة، إذا لم تكن هذه الكيفية مخالفة لتشريع بلدها ؛

2- القيام في الوقت المناسب باطلاع السلطة الطالبة على تاريخ ومكان تنفيذ الإنابة القضائية ليتمكن الطرف المعني بالأمر من الحضور شخصيا إذا أراد ذلك أو تعيين من ينوب عنه طبقا للتشريع المعمول به في البلد المطلوب منه التنفيذ.

الفصل 18

لا يترتب عن تنفيذ الإنابات القضائية دفع أي صائر من طرف الدولة الطالبة، ما عدا أتعاب الخبراء.

الفصل 19

يكون للإجراء القضائي الذي يترتب عن تنفيذ الإنابة القضائية وفقا للمقتضيات السابقة نفس المفعول القانوني الذي يكون له لو تم تنفيذه لدى السلطة المختصة للدولة الطالبة.

الفصل 20

يجب أن تشفع الإنابات القضائية بترجمة إلى لغة السلطة المطلوب منها التنفيذ. ويشهد بصحة هذه الترجمة مترجم محلف أو مترجم يؤدي اليمين وفقا لقوانين البلد الطالب.

الجزء الخامس

حضور الشهود في القضايا الجنائية

الفصل 21

إذا اقتضى الأمر حضور شاهد ما في قضية جنائية، فإن حكومة البلد التي يقيم فيه الشاهد، تحثه على تلبية الاستدعاء الموجه إليه وفي هذه الحالة، فإن التعويضات عن السفر والمقام المحسوبة من محل إقامة الشاهد تعادل على الأقل التعويضات الممنوحة عملا بالتعاريف والأنظمة المعمول بها في البلد الذي يتعين الاستماع إليه فيه. ويتعين على السلطة القنصلية للبلد الطالب، أن تمنحه بطلب منه، تسبيقا عن صوائر السفر كلا أو بعضا.

ولا يجوز أن يتابع أو يعتقل أي شاهد كيفما كانت جنسيته، يستدعى إلى أحد البلدين، ويحضر برضى منه أمام محاكم البلد الآخر بسبب أفعال أو أحكام سابقة لخروجه من تراب الدولة المطلوبة وتنتهي هذه الحصانة بعد مرور ثلاثين يوما على تاريخ أداء الشهادة إذا لم يغادر الشاهد هذا التراب رغم توفره على وسائل الخروج منه.

الفصل 22

تلبى طلبات حضور الشهود المعتقلين ما لم تحل دون ذلك اعتبارات خاصة وبشرط إرجاع هؤلاء المعتقلين في أقرب الآجال.

الجزء السادس

سجل السوابق العدلية

الفصل 23

إن مصلحتي السوابق العدلية التابعتين للدولتين المتعاقدتين تتبادلان الأحكام النهائية الصادرة بإحدى الدولتين على رعاياهما والأشخاص المزدادين في تراب الدولة الأخرى.

ويتم هذا التبادل فيما بين مصالح وزارتي العدل للبلدين.

الفصل 24

في حالة متابعة أمام محكمة تابعة لإحدى الدولتين المتعاقدتين، يمكن للنيابة لدى هذه المحكمة أن تحصل مباشرة من النيابة المختصة التابعة للدولة الأخرى على نسخة من سجل السوابق العدلية المتعلقة بالشخص المتابع.

الجزء السابع

تنفيذ الأحكام

الفصل 25

إن الأحكام القضائية المتعلقة بالأحوال الشخصية والحقوق المدنية والتجارية بما فيها الأحكام الخاصة بمنح تعويضات لضحايا مخالفات جنائية الصادرة عن المحاكم التابعة لإحدى الدولتين المتعاقدين، تكون لها قوة الشيء المحكوم به وتنفذ في الدولة الأخرى طبق الشروط والكيفيات المحددة في هذا الجزء.

الفصل 26

إن الأحكام القضائية الصادرة عن المحاكم العاملة بالمغرب والسنيغال تكون لها في القضايا المدنية والتجارية قوة الشيء المحكوم به بتراب الدولة الأخرى إذا توفرت فيها الشروط التالية :

1- أن يكون الحكم صادرا عن محكمة مختصة حسب القواعد المطبقة في البلد الذي صدر فيه ما عدا إذا تنازل المحكوم عليه عن إثارة عدم الاختصاص ؛

2- أن يكون المحكوم عليه قد حضر بنفسه أو عين من ينوب عنه أو بلغه الاستدعاء بصفة قانونية ولم يحضر ؛

3- أن يكون الحكم قد اكتسب قوة الشيء المحكوم به وأصبح قابلا للتنفيذ طبقا لقوانين البلد الصادر فيه ؛

4- أن لا يتضمن الحكم مقتضيات مخالفة للأمن العمومي بالبلد المطلوب فيه التنفيذ، ولا لمبادئ القانون الدولي المطبقة فيه، كما أنه يجب أن لا يتعارض مع حكم قضائي صدر في هذا البلد واكتسب فيه قوة الشيء المحكوم به ؛

5- ألا توجد لدى إحدى محاكم الدولة المطلوبة دعوى بين نفس الخصوم من أجل نفس الغرض رفعت قبل إقامة الدعوى أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطلوب تنفيذه.

الفصل 27

إن الأحكام المشار إليها في الفصل السابق، لا يمكن أن يترتب عنها أي تدبير يرمي إلى التنفيذ الإجباري أو الإكراه من طرف سلطات البلد الآخر، ولا أن تقوم هذه السلطات في شأنها بأي إشهار أو إجراء مثل التسجيل أو التقييد أو التصحيح في السجلات العمومية إلا بعد أن يعلن عن الأمر بتنفيذها في تراب البلد المطلوب.

الفصل 28

يمنح حق تنفيذ الحكم بناء على طلب الطرف المعني بالأمر من لدن السلطة المختصة وفقا لقانون البلد الذي يطلب فيها هذا التنفيذ.

ويجري على مسطرة طلب التنفيذ قانون البلد المطلوب فيه التنفيذ.

الفصل 29

تقتصر المحكمة المختصة على البحث فيما إذا كان الحكم المطلوب تنفيذه مستوفيا جميع الشروط المقررة في الفصل 26 لتكون له قوة الشيء المحكوم به. وتقوم المحكمة المذكورة بهذا البحث تلقائيا ويجب عليها أن تثبت نتيجته في الحكم الصادر عنها.

وللسلطة المختصة إذا قبلت طلب التنفيذ أن تأمر عند الاقتضاء باتخاذ التدابير اللازمة لإشهار الحكم الصادر في البلد الآخر كما لو كان صادرا في نفس البلد المعلن فيه عن الأمر بتنفيذه، ويمكن أيضا منح التنفيذ جزئيا لبعض محتويات الحكم المستند إليه.

الفصل 30

يسري مفعول مقرر التنفيذ على جميع الخصوم في الدعوى المطلوب تنفيذ الحكم فيها وفي مجموع التراب المطبقة فيه هذه المقتضيات.

ويسمح كذلك بأن يكون للحكم الصادر الأمر بتنفيذه نفس المفعول ابتداء من تاريخ صدور المقرر، فيما يخص تدابير التنفيذ، كما لو كان صادرا عن المحكمة التي أصدرت مقرر التنفيذ.

الفصل 31

يتعين على الطرف الذي يستند إلى ما للحكم القضائي من قوة الشيء المحكوم به أو الذي يطالب بتنفيذه أن يدلي بالأوراق التالية :

1- نسخة من الحكم تتوفر على جميع الشروط اللازمة لإثبات صحتها ؛

2- النسخة الأصلية من رسم تبليغ الحكم ؛

3- شهادة من كتابة الضبط للمحكمة تثبت أن الحكم لم يقدم بشأنه تعرض أو استئناف ؛

4- نسخة مشهود بمطابقتها للاستدعاء الموجه إلى الطرف المحكوم عليه غيابيا.

الفصل 32

إن القرارات التحكيمية الصادرة بكيفية صحيحة في أحد البلدين يعترف بها في البلد الآخر، ويمكن الإعلان عن الأمر بتنفيذها فيه إذا كانت متوفرة على الشروط المبينة في الفصل 26 المطبقة عليها وعلى الشروط التالية :

1- إذا كان قانون البلد المطلوب فيه التنفيذ يسمح بحل مثل هذا النزاع عن طريق التحكيم ؛

2- إذا صدر القرار التحكيمي تنفيذا لمقتضى أو لعقد تحكيم صحيح وأصبح نهائيا ؛

3- إذا منح العقد أو مقتضى التحكيم الاختصاص للمحكمين طبقا للقانون الصادر بمقتضاه القرار.

ويجب أن تنفذ القرارات التحكيمية طبق نفس الكيفية المنصوص عليها في الفصول السابقة.

الفصل 33

إن الرسوم الصحيحة القابلة للتنفيذ في أحد البلدين، يعلن عن الأمر بتنفيذها في البلد الآخر من طرف السلطة المختصة تبعا لقانون البلد الذي يجب أن يتابع فيه التنفيذ.

وتقتصر مهمة هذه المحكمة على التحقق مما إذا كانت الرسوم مستوفية الشروط الضرورية لصحتها في البلد الموضوعة فيه ومما إذا كانت المقتضيات المراد تنفيذها لا تتنافى مع الأمن العمومي للبلد المطلوب فيه التنفيذ أو مع مبادئ القانون العام المطبقة في هذا البلد.

الفصل 34

تطبق مقتضيات هذا الجزء كيفما كانت جنسية الخصوم أو المتعاقدين.

الفصل 35

تطبق أيضا مقتضيات هذا الجزء على الأشخاص الذاتيين والأشخاص المعنويين.

الفصل 36

إن المقتضيات المنصوص عليها في فصول هذا الجزء لا تطبق في أي حال من الأحوال على الأحكام الصادرة في إحدى الدولتين ضد حكومة الدولة الأخرى أو ضد موظفيها من أجل أعمال ارتكبها فقط بمناسبة مزاولة مهامه.

كما لا تطبق على الأحكام التي يتنافى تنفيذها مع المعاهدات والاتفاقيات المعمول بها في البلد المطلوب فيه التنفيذ.

الفصل 37

إن القواعد التي يعلن بموجبها تشريع إحدى الدولتين أن محاكمها مختصة نظرا لجنسية المدعى فقط من غير اعتبار أي وجه آخر من وجوه الاختصاص فيما يرجع للنزاعات المتعلقة بالالتزامات الناجمة عن عقد أو شبه عقد أو جنحة أو شبه جنحة لا تطبق على رعايا الدولة الأخرى في الحالات التالية :

1- إذا كان للمدعى عليه محل للمخابرة أو محل للإقامة في الدولة المنتمي إليها ؛

2- إذا كان الالتزام ناشئا في الدولة التي ينتمي إليها المدعى عليه أو كان من الواجب تنفيذه فيها.

ويطبق حتما هذا المقتضى من طرف محاكم إحدى الدولتين.

الجزء الثامن

تسليم المجرمين

الفصل 38

يتعهد الطرفان المتعاقدان بأن تسليم أحدهما للآخر طبق القواعد والشروط المحددة في الفصول الآتية، كل فرد يوجد بتراب إحدى الدولتين، ويكون متابعا أو محكوما عليه من طرف السلطات القضائية للبلد الآخر.

الفصل 39

إن التسليم الذي يتعهد بتنفيذه كل بلد من البلدين لا يطبق على رعاياه أنفسهم، وتعتبر الجنسية لهذه الغاية وقت ارتكاب المخالفة التي يطلب من أجلها التسليم.

غير أن الطرف المطلوب منه التسليم يتعهد في نطاق اختصاصه في الحكم بمتابعة من يرتكبون من رعاياه بتراب الدولة الاخرى مخالفات يعاقب عنها باعتبارها جنحا أو جرائم فىالبلدين، عندما يوجه إليه الطرف الآخر على الطريق الدبلوماسية طلبا بالمتابعة مشفوعا بما لديه من الملفات والوثائق والاشياء والمعلومات. ويحاط الطرف طالب المتابعة علما بمآل طلبه.

الفصل 40

يشمل التسليم :

1- الأفراد المتابعين من أجل جنايات أو جنح تعاقب عليها قوانين الدولتين المتعاقدتين بعقوبة لا تقل عن سنتين سجنا ؛

2- الأفراد المحكوم عليهم حضوريا أو غيابيا من طرف محاكم الدولة طالبة التسليم بعقوبة لا تقل عن شهرين سجنا من أجل جنايات أو جنح يعاقب عليها بموجب قانون الدولة المطلوب منها التسليم.

الفصل 41

 لا يسمح بالتسليم إذا كانت المخالفة المطلوب من أجلها تعتبر في نظر الدولة المطلوب منها التسليم مخالفة سياسية أو مرتبطة بمخالفة سياسية.

الفصل 42

يجوز عدم السماح بالتسليم إذا كانت المخالفة المطلوب من أجلها تؤلف فقط مخالفة الواجبات العسكرية.

الفصل 43

لا تعتبر جنحا سياسية جرائم القتل العمد والتسميم.

الفصل 44

لا يمنح التسليم في ميدان الأداءات والضرائب والجمارك والصرف طبق الشروط المنصوص عليها في هذا الجزء إلا بعدما يتقرر ذلك بتبادل المراسلات بين الطرفين المتعاقدين عن كل مخالفة أو صنف معين من المخالفات.

الفصل 45

يرفض التسليم :

1-  إذا كانت الأفعال المطلوب من أجلها التسليم قد ارتكبت في تراب الدولة المطلوب منها هذا التسليم ؛

2-  إذا صدرت بشأن هذه الأفعال أحكام نهائية في تراب الدولة المطلوب منها التسليم ؛

3-  إذا كان حق المتابعة أو العقوبة قد سقط بسبب التقادم وفقا لتشريع الدولة الطالبة أو الدولة المطلوبة عند تسلم هذه الأخيرة طلب التسليم ؛

4-  إذا اقترفت المخالفة خارج تراب الدولة الطالبة من طرف شخص أجنبي عن هذه الدولة، وكان التشريع الداخلي للدولة المطلوبة لا يسمح بالمتابعة عن مثل هذه المخالفة في حالة اقترافها خارج ترابها من طرف شخص أجنبي ؛

5-  إذا صدر عفو في الدولة المطلوبة بشرط أن تكون المخالفة داخلة في المخالفات التي يمكن أن يتابع عنها في هذه الدولة، وتكون قد اقترفت خارج ترابها من طرف أجنبي.

ويمكن أيضا رفض التسليم إذا جرت بشأن المخالفة متابعة داخل تراب الدولة المطلوبة أو صدر بشأنها حكم في تراب دولة أخرى.

الفصل 46

يوجه طلب التسليم على الطريق الديبلوماسية ؛ ويجب أن يشفع بالأوراق التالية :

1-  إذا كان الطلب يتعلق بشخص في طور التحقيق شفع هذا الطلب بأمر بإلقاء القبض صادر عن السلطة المختصة، يتضمن المخالفة والفصل المنصوص فيه على المعاقبة عنها، كما يشفع بنسخة مشهود بمطابقتها للنص التشريعي المطبق، وكذا بنسخة صحيحة لرسوم التحقيق ؛

2-  إذا كان الطلب يتعلق بشخص محكوم عليه حضوريا أو غيابيا شفع هذا الطلب بنسخة مشهود بمطابقتها للحكم ؛

3-  يجب في جميع الأحوال أن يشفع الطلب ببيان وصفي مفصل للشخص المتابع أو المتهم أو المحكوم عليه. وإذا كان المعني بالأمر من مواطني الدولة الطالبة، وجب أيضا شفعه بالأوراق اللازمة لإثبات جنسيته. وينبغي أن يؤشر على المستندات المضافة إلى طلب التسليم وزير العدل للدولة الطالبة.

الفصل 47

يجوز في حالة الاستعجال بطلب من السلطات المختصة للدولة الطالبة اعتقال الشخص مؤقتا في انتظار وصول طلب التسليم والوثائق المنصوص عليها في الفصل السابق.

ويوجه طلب الاعتقال المؤقت إلى السلطات المختصة التابعة للدولة المطلوبة إما مباشرة عن طريق البريد أو البرق، وإما بأية وسيلة أخرى تترك أثرا كتابيا، ويؤكد في نفس الوقت على الطريق الديبلوماسية. ويجب أن يشير الطلب إلى وجود الوثائق المنصوص عليها في الفصل السالف. وأن ينص على العزم على إرسال طلب تسليم، كما تبين فيه المخالفة المطلوب من أجلها التسليم وتاريخ ومكان اقترافها، وكذا الوصف الدقيق للشخص المطلوب تسليمه وتحاط السلطة طالبة التسليم علما بمآل طلبها.

الفصل 48

يمكن إنهاء الاعتقال إذا مر عليه شهر واحد، ولم ترد على الحكومة المطلوبة أية وثيقة من الوثائق المنصوص عليها في الفصل 46 غير أن إطلاق سراح المعني بالأمر لا يحول دون اعتقاله من جديد وتسليمه إذا ورد طلب التسليم فيما بعد.

الفصل 49

إذا تبين للدولة المطلوبة أنها في حاجة إلى معلومات تكميلية للتحقق مما إذا كانت الشروط المنصوص عليها في هذا الجزء متوفرة بكاملها، ورأت من الممكن تدارك هذا النقص، فإنها تخبر بذلك على الطريق الديبلوماسية، الدولة الطالبة قبل رفض الطلب. ويجوز للدولة المطلوب منها التسليم أن تحدد أجلا للحصول على هذه المعلومات.

الفصل 50

إذا وردت على الدولة المطلوبة عدة طلبات من دول مختلفة، تتعلق إما بجنحة واحدة أو بجنح مختلفة، فإنها تبت بكامل الحرية في هاته الطلبات مع اعتبار جميع الظروف ولاسيما إمكانية التسليم فيما بعد بين الدول الطالبة وتاريخ وصول الطلبات وخطورة المخالفة والمكان الذي اقترفت فيه.

الفصل 51

إذا تم الاتفاق على التسليم فإن جميع ما يعثر عليه في حيازة الفرد المطلوب وقت اعتقاله أو فيما بعد من أشياء تتعلق بارتكاب المخالفة ومن شأنها أن تساعد على التحقيق تحجز وتسلم إلى الدولة الطالبة إذا ما التمست ذلك.

ويمكن أن تسلم هذه الأشياء ولو لم يتم تسليم الشخص المطلوب نظرا لفراره أو وفاته.

غير أنه تحفظ الحقوق المكتسبة للغير على تلك الأشياء التي يجب أن ترد في حالة ثبوت الحقوق المذكورة في أقرب أجل وعلى نفقة الدولة الطالبة إلى الدولة المطلوبة، وذلك عقب انتهاء المتابعات الجارية في الدولة الطالبة.

ويجوز للدولة المطلوبة أن تحتفظ مؤقتا بالأشياء المحجوزة إذا اعتبرت ذلك ضروريا للإجراءات الجنائية. كما يمكنها أن تحتفظ عند تسليمها إياها بالحق في استرجاعها لنفس السبب المذكور مع التزامها بإرجاعها من جديد بمجرد ما يتسنى ذلك.

الفصل 52

تخبر الدولة المطلوبة الدولة الطالبة على الطريق الديبلوماسية بمقررها حول التسليم.

ويعلل بأسباب كل رفض كلي أو جزئي.

وفي حالة القبول، ينهى إلى علم الدولة الطالبة مكان وتاريخ التسليم.

وإذا لم يتم الاتفاق في هذا الصدد، فإن الفرد المعني بالأمر يوجه على يد الدولة المطلوبة إلى المكان الذي تعينه البعثة الديبلوماسية للدولة الطالبة.

ويجب على الدولة الطالبة أن تعمل مع مراعاة الحالة المنصوص عليها في الفقرة السابقة على أن يسلم إليها الفرد الواجب تسليمه من طرف أعوانها في أجل شهر يبتدئ من التاريخ المعين طبقا لمقتضيات الفقرة الثالثة من هذا الفصل، وإذا انصرم هذا الأجل، أطلق سراح الفرد، ولن تمكن المطالبة به من أجل نفس العمل.

وإذا كانت ظروف استثنائية تحول دون تسليم أو تلقي الفرد الواجب تسليمه، فإن الدولة المعنية بالأمر تخبر الدولة الأخرى بذلك قبل انصرام الأجل. وتتفق الدولتان على تاريخ جديد للتسليم وتطبق حينئذ مقتضيات الفقرة السابقة.

الفصل 53

إذا كان الفرد المطلوب متابعا أو محكوما عليه في الدولة المطلوبة من أجل مخالفة غير المخالفة المستند إليها في طلب التسليم، وجب على هذه الدولة مع ذلك أن تبت في هذا الطلب وتخبر الدولة الطالبة بمقررها وفقا للمقتضيات المنصوص عليها في الفقرتين الأولى والثانية من الفصل السابق، على أن تسليم المعني بالأمر، يؤخر في حالة القبول إلى أن تبت العدالة في قضيته بالدولة المطلوبة.

ويجرى التسليم في تاريخ يحدد طبقا لمقتضيات الفقرة الثالثة من الفصل السابق، وتطبق حينئذ مقتضيات الفقرتين الرابعة والسادسة من الفصل المذكور.

الفصل 54

إن الفرد الذي يتم تسليمه لا يمكن أن يتابع ولا أن يحاكم حضوريا ولا أن يعتقل قصد تنفيذ عقوبة محكوم بها من أجل مخالفة سابقة للتسليم غير المخالفة التي وقع التسليم من أجلها ما عدا في الحالتين الآتيتين :

1- إذا كان بإمكانه الخروج من تراب الدولة المسلم إليها ولم يخرج منه خلال الثلاثين يوما الموالية لإطلاق سراحه النهائي أو خرج منه ثم عاد إليه ؛

2- إذا رضيت بذلك الدولة التي سلمته، وفي هذه الحالة يوجه إليه طلب مشفوع بالوثائق المنصوص عليها في الفصل 46 وبمحضر قضائي يتضمن تصريحات الفرد المسلم حول تمديد التسليم، ويشير إلى الإمكانية المخولة إياه في رفع مذكرة دفاع إلى سلطات الدولة المطلوبة.

وإذا وقع أثناء إجراء المسطرة تغيير في وصف المخالفة المنسوبة إلى الشخص المسلم، فإنه لا يتابع ولا يحاكم إلا بقدر ما تسمح بالتسليم العناصر المتألفة منها المخالفة حسب وصفها الجديد.

الفصل 55

يكون قبول الدولة المطلوب منها التسليم ضروريا لتمكين الدولة الطالبة من أن تسلم إلى دولة أخرى الفرد المسلم إليها ما عدا إذا بقي المعني بالأمر في تراب الدولة الطالبة أو عاد إليه طبق الشروط المنصوص عليها في الفصل السابق.

الفصل 56

إن تسليم فرد مسلم لأحد الطرفين المتعاقدين من طرف دولة ثالثة عبر تراب .أحد الطرفين المتعاقدين يسمح به بناء على طلب يوجه على الطريق الديبلوماسية، وتضاف إلى هذا الطلب الوثائق الضرورية التي تثبت أن الأمر يتعلق بمخالفة، تستوجب التسليم وتعتبر الشروط المنصوص عليها في الفصل 40 المتعلقة بمدة العقوبات.

وفي حالة استعمال الطريق الجوي لنقل الشخص المسلم تطبق المقتضيات التالية :

1- إذا لم يقدر أي نزول فإن الدولة طالبة التسليم تخبر بذلك الدولة المطلوبة التي تحلق الطائرة فوق ترابها وتشهد بوجود إحدى الوثائق المنصوص عليها في الفصل 46. وفي حالة نزول الطائرة بسبب حادث طارئ، يكون لهذا التبليغ مفعول طلب الاعتقال المؤقت المنصوص عليه في الفصل 47 وتوجه إذ ذاك الدولة الطالبة ملتمسا بالعبور طبق الشروط المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين ؛

2- إذا تقرر نزول الطائرة في تراب أحد الطرفين المتعاقدين، وجهت الدولة طالبة التسليم طلبا بالعبور ؛

3- إذا التمست الدولة المطلوبة هي أيضا التسليم، أمكن تأجيل العبور إلى أن تبت عدالة هذه الدولة في قضية الفرد المطلوب تسليمه.

الفصل 57

1- إن الصوائر المترتبة عن مسطرة التسليم تتحملها الدولة الطالبة ولا تطالب الدولة المطلوب منها التسليم بأي صائر عن المسطرة ولا عن الاعتقال ؛

2- إن الصوائر المترتبة عن العبور فوق تراب الدولة المطلوب منها التسليم لهذا الغرض تتحملها الدولة الطالبة ؛

3- في حالة الاعتراف ببراءة الشخص المسلم، فإن الدولة طالبة التسليم تتحمل أيضا جميع الصوائر اللازمة لعودته إلى المكان الذي كان يوجد فيه وقت تسليمه.

الجزء التاسع

مقتضيات ختامية

الفصل 58

يصادق على هذه الاتفاقية وفقا للقواعد الدستورية المعمول بها في كل دولة من الدولتين المتعاقدتين.

الفصل 59

يعمل بهذه الاتفاقية ابتداء من تاريخ تبادل وثائق المصادقة عليها.

ويسري مفعولها لمدة خمس سنوات تجدد تلقائيا ما لم يصدر عن إحدى الحكومتين طلب بإلغائها قبل انصرام مدة السنوات الخمس بسنة واحدة. وتطبق على الجنح والجنايات المرتكبة قبل تاريخ إجراء العمل بها وكذا على المقررات القضائية أو القرارات التحكيمية الصادرة قبل هذا التاريخ.

وثقة بما ذكر، وقع المفوضان على هذه الاتفاقية، ووضعا عليها خاتميهما.

                                                  وحرر بالرباط في 3 يوليوز 1967

عن المملكة المغربية،  

  عن الجمهورية السينغالية،

وزير العدل بالنيابة، 

  وزير العدل،

الحاج محمد أبا حنيني  

  السيد أليون مبنك.