الحمد الله وحده
الطابع الشريف –بداخله:
(محمد بن
الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه)
يعلم من ظهيرنا
الشريف هذا أ سماه الله وأعز
أمره أننا:
بناء على الاتفاقية الموقعة
بالرباط في 14 يوليو 2000 بين المملكة المغربية وسويسرا بشأن نقل الأشخاص المحكوم
عليهم؛
ونظرا لتبادل الإعلام باستيفاء
الإجراءات اللازمة للعمل بالاتفاقية المذكورة،
أصدرنا أمرنا الشريف بما
يلي:
تنشر بالجريدة الرسمية، عقب ظهيرنا الشريف هذا، الاتفاقية الموقعة بالرباط في 14 يوليو
2000 بين المملكة المغربية وسويسرا بشأن نقل الأشخاص المحكوم عليهم.
وحرر بمراكش في 25 من رجب 1423 (3 أكتوبر 2002)
وقعه بالعطف:
الوزير الأول،
الإمضاء: عبد الرحمن يوسفي.
إن المملكة
المغربية
والكونفدرالية السويسرية؛
حرصا منهما
على تطوير علاقات الصداقة والتعاون في المجال القضائي بين الدولتين؛
ورغبة منهما
في تسوية المسائل المتعلقة بنقل الأشخاص المحكوم عليهم وذلك باتفاق مشترك؛
ورغبة منهما
في تمكين الأشخاص المحكوم عليهم من قضاء ما تبقى من العقوبة أو التدابير السالبة
للحرية داخل وطنهم، قصد تسهيل إدماجهم الاجتماعي؛
وإذ تعقدان العزم في هذا
الاتجاه، على إرساء تعاون متبادل على أوسع نطاق، فيما يتعلق بنقل الأشخاص المحكوم
عليهم بعقوبات أو تدابير سالبة للحرية، وفقا للقواعد والشروط المحددة في هذه
الاتفاقية؛
اتفقتا على
المقتضيات التالية:
يقصد في هذه الاتفاقية بعبارة :
أ " – الإدانة "، كل عقوبة أو تدبير سالب للحرية أصدرته إحدى
المحاكم لفترة محددة أو غير محددة بسبب ارتكاب جريمة؛
ب- " الحكم "، كل مقرر قضائي قضى بإدانة؛
ج- " دولة الإدانة "، الدولة التي تمت بها إدانة الشخص الذي
يمكن نقله منها أو التي نقل منها؛
د- " دولة التنفيذ
"، الدولة التي يمكن نقل المحكوم عليه إليها أو
التي نقل إليها وذلك لقضاء العقوبة؛
ه- " الشخص المحكوم
عليه "، كل شخص موضوع إدانة انتهائية، ويوجد في
وضعية اعتقال في تراب إحدى الدولتين.
1- تتعهد
الدولتان ضمن الشروط المحددة في هذه
الاتفاقية بتبادل التعاون على أوسع نطاق ممكن في مجال نقل الأشخاص المحكوم عليهم
فوق تراب إحدى الدولتين نحو الدولة الأخرى لقضاء ما تبقى من العقوبة المحكوم بها
عليه.
2- ولهذه الغاية يمكن لكل من
الشخص المحكوم عليه أو ممثله القانوني، عند قصر سن المحكوم عليه، أو اعتبارا
لوضعيته الصحية أو العقلية، أن يعبر لدولة التنفيذ أو لدولة الإدانة عن رغبته في
الانتقال عملا بهذه الاتفاقية.
3- يقدم
طلب النقل إما من طرف دولة الإدانة أو من طرف دولة التنفيذ.
4- كل
شخص محكوم عليه تنطبق عليه هذه الاتفاقية، يجب إخباره من طرف دولة الإدانة بما
تخوله له هذه الاتفاقية من إمكانية نقله إلى بلده قصد تنفيذ الإدانة.
يمكن رفض طلب النقل :
أ- إذا كانت الوقائع التي
أدت إلى الإدانة لها علاقة بجرائم تعتبر من طرف دولة التنفيذ إما جرائم سياسية أو
جرائم مرتبطة بجرائم سياسية أو بجرائم جبائية.
ب- إذا كانت الجريمة التي
أدت إلى إدانة الشخص تعتبر من طرف إحدى الدولتين جريمة عسكرية.
ج- إذا
اعتبرت إحدى الدولتين أن النقل من شأنه أن يمس بسيادتها، بأمنها، بنظامها العام أو
بمصالحها الأساسية.
د- إذا كانت الإدانة التي
يستند عليها الطلب مبنية على وقائع سبق الحكم فيها انتهائيا
من طرف دولة التنفيذ إما ببراءة المعني أو بمؤاخذته.
ه- إذا
كانت الوقائع التي استندت عليها الإدانة موضوع متابعة في دولة التنفيذ.
و- إذا استفاد الشخص المحكوم
عليه من العفو أو العفو الشامل داخل دولة الإدانة أو
دولة التنفيذ.
ز- إذا
تقادمت العقوبة بمقتضى قانون دولة التنفيذ.
ح- إذا قررت السلطة المختصة
لدولة التنفيذ عدم إجراء أية متابعة أو قررت جعل حد لمتابعة سبق تحريكها من أجل
نفس الوقائع.
ط- إذا كان المحكوم عليه يحمل جنسية دولة الإدانة.
ي- إذا
لم يسدد المحكوم عليه – في النطاق الذي تراه دولة الإدانة مناسبا – ما بذمته من
غرامات ومصاريف قضائية وتعويضات وعقوبات مالية كيفما كان نوعها والمحكوم بها عليه.
لا يمكن أن يتم النقل بمقتضىهذه الاتفاقية إلا ضمن الشروط التالية :
أ- يجب أن يكون الشخص
المحكوم عليه من رعايا دولة التنفيذ.
ب- يجب أن يكون المقرر
القضائي انتهائيا وقابلا للتنفيذ.
ج- يجب
أن لا تقل مدة العقوبة المتبقية للشخص المحكوم عليه عن سنة عند تقديم طلب النقل،
غير أنه يمكن في حالات استثنائية للدولتين الترخيص بذلك رغم أن المدة المتبقية تقل
عن سنة.
د- يجب
أن يوافق الشخص المحكوم عليه على نقله وذلك عن طواعية وإدراك تام بالآثار
القانونية المترتبة عن ذلك.
عندما يكون الشخص المحكوم عليه
قاصرا أو اعتبارا لحالته الصحية أو العقلية أو عندما ترى إحدى الدولتين ضرورة ذلك،
فيجب أن يوافق الممثل القانوني للشخص المحكوم عليه على النقل عن إدراك تام بالآثار
القانونية المترتبة عنه.
ه- يجب أن تكون الأفعال التي
أدت إلى الإدانة تشكل جريمة معاقبا عليها في تشريع دولة التنفيذ أو تشكل جريمة إذا
ما ارتكبت فوق ترابها.
و- يجب
أن تتفق كل من دولة الإدانة ودولة التنفيذ على النقل.
1- توجه
الطلبات من وزارة العدل للدولة الطالبة إلى وزارة العدل بالدولة المطلوبة وترد
الأجوبة بنفس الطرق وفي أقرب الآجال.
2- تعين
كل دولة الجهة المختصة وتشعر الدولة الأخرى بها كتابة.
1- كل
طلب نقل وكل جواب عنه يجب أن يكون كتابة.
2- يتضمن الطلب على الخصوص
بيان الهوية الكاملة للشخص المحكوم عليه، عنوانه بدولة التنفيذ وكذا محل اعتقاله.
3- يتعين على الدولة
المطلوبة إخبار الدولة الطالبة في أقرب الآجال بقرارها بقبول أو رفض طلب النقل.
4- يجب
إخبار الشخص المحكوم عليه بما آل إليه ملفه وبكل قرار اتخذ من طرف إحدى الدولتين
في موضوع نقله.
1- تدلي دولة الإدانة إما
تعزيزا لطلبها أو استجابة لطلب دولة التنفيذ بالوثائق التالية :
أ- نسخة مطابقة لأصل الحكم
مع إشهاد بقوته التنفيذية وبالمقتضيات القانونية
المطبقة.
ب- ملخص عن الوقائع توضح فيه ظروف الجريمة، زمانها، مكان ارتكابها.
ج- إيضاحات حول مدة الإدانة
وبداية العقوبة السالبة للحرية، مع الأخذ بعين الاعتبار مدة الاعتقال الاحتياطي
عند الاقتضاء والإشارة إلى كل إجراء من شأنه أن يؤثر على تنفيذ العقوبة.
د- تصريح تتلقاه السلطة
المختصة تثبت فيه موافقة المحكوم عليه أو ممثله القانوني طبقا للمادة 4.
هـ- كل المعلومات المفيدة
حول كيفية تنفيذ العقوبة داخل دولة الإدانة.
2- تدلي دولة التنفيذ إما
تعزيزا لطلبها وإما استجابة لطلب دولة الإدانة بالوثائق الآتية
:
أ- وثيقة
أو تصريح يثبت أن الشخص المحكوم عليه من رعاياها.
ب- نسخة من نص المقتضيات
القانونية لدولة التنفيذ التي تفيد أن الأفعال التي أدت إلى الإدانة تشكل جريمة
بمقتضى قانون دولة التنفيذ أو تشكلها إذا ما ارتكبت فوق ترابها.
ج- وثيقة توضح طبيعة ومدة
العقوبة التي يتعين قضاؤها بدولة التنفيذ بعد النقل وكذا بإجراءات تنفيذها.
3- يمكن
لكل من دولة الإدانة ودولة التنفيذ طلب الحصول على كل وثيقة أو إفادة تراها ضرورية
قبل إقدامها على تقديم الطلب أو من أجل اتخاذ قرار بقبول الطلب أو رفضه.
يجب على دولة الإدانة أن
تعطي لدولة التنفيذ الإمكانية للتأكيد بواسطة موظف قنصلي أو أي شخص آخر يعين
باتفاق مشترك من أن الموافقة على النقل تمت عن طواعية وإدراك تام بكل ما يترتب عن
ذلك من آثار قانوينة.
لا يمكن للشخص المحكوم عليه أن
يتراجع عن طلبه بعد وقوع الاتفاق بين الدولتين على النقل.
تقدم دولة التنفيذ لدولة
الإدانة المعلومات المتعلقة بتنفيذ الحكم :
أ- إذا اعتبرت أن العقوبة قد
تم تنفيذها.
ب- إذا هرب المحكوم عليه قبل
إنهاء مدة عقوبته.
ج- إذا طلبت دولة الإدانة من
دولة التنفيذ تقريرا خاصا.
تعفى من إجراءات التصديق،
الوثائق والمستندات التي يقع إرسالها تطبيقا لهذه الاتفاقية.
تحتفظ كل دولة
بإمكانية مطالبة الدولة الأخرى بتوجيه الطلبات والوثائق المرفقة بها مصحوبة
بالترجمة للغتها أو لإحدى لغاتها الرسمية.
1- تتكفل دولة التنفيذ
بالحراسة لإنجاز عملية النقل.
2- مصاريف
النقل بما فيها مصاريف الحراسة تقع على عاتق دولة التنفيذ ما لم يتقرر خلاف ذلك من
طرف الدولتين.
3- تقع المصاريف التي أنفقت
فقط فوق تراب دولة الإدانة على عاتق هذه الدولة.
4- يمكن
لدولة التنفيذ أن تطالب المحكوم عليه بإرجاع كل أو بعض مصاريف النقل.
1- يوقف
تنفيذ الحكم في دولة الإدانة عند تسلم المحكوم عليه من طرف سلطات دولة التنفيذ. وإذا تملص المحكوم عليه من تنفيذ العقوبة داخل دولة التنفيذ،
فإن دولة الإدانة تسترد حق تنفيذ الحكم فيما تبقى من العقوبة التي كان من اللازم
قضاؤها بدولة التنفيذ.
2- لا
يمكن لدولة الإدانة أن تعمل على تنفيذ العقوبة عندما تعتبر دولة التنفيذ أنها
انتهت.
1- الإدانة المحكوم بها من
طرف دولة الإدانة قابلة للتنفيذ مباشرة بدولة التنفيذ.
2- تتقيد دولة التنفيذ
بالوقائع الثابتة وبالطبيعة القانونية للعقوبة ومدتها كما هي
محددة في مقرر الإدانة.
3- غير أنه إذا كانت طبيعة
ومدة هذه العقوبة تتعارضان مع تشريع دولة التنفيذ، فيمكن لهذه الأخيرة ملاءمتها مع
العقوبة أو التدبير المنصوص عليه في قانونها بالنسبة للجرائم المماثلة؛ وهذه
العقوبة أو التدبير يتطابقان قدر الإمكان من حيث
الطبيعة مع ما تقرر تنفيذه بمقتضى حكم الإدانة، ولا يمكن لهذه العقوبة أو التدبير
أن يؤديا من حيث طبيعتهما أو مدتهما إلى تشديد العقوبة الصادرة عن دولة الإدانة
ولا أن يتجاوز الحد الأقصى المنصوص عليه في قانون دولة التنفيذ.
4- يخضع
تنفيذ العقوبة بدولة التنفيذ لقانون هذه الدولة، وهي وحدها المختصة في اتخاذ
القرارات المتعلقة بكيفية تنفيذ العقوبة بما في ذلك تلك المتعلقة بفترة اعتقال الشخص
المحكوم عليه.
1- لا
يمكن الحكم من جديد داخل دولة التنفيذ على الشخص الذي تم نقله طبقا لمقتضيات هذه
الاتفاقية من أجل نفس الأفعال التي كانت موضوع مقرر الإدانة بدولة الإدانة.
2- غير
أنه يمكن اعتقال الشخص الذي تم نقله، ومحاكمته، وإدانته، داخل دولة التنفيذ من أجل
أفعال أخرى غير تلك التي كانت موضوع مقرر الإدانة بداخل دولة الإدانة إذا كانت هذه
الأفعال معاقبة جنائيا بمقتضى تشريع دولة التنفيذ.
1- تشعر دولة الإدانة بدون
تأخير دولة التنفيذ بكل قرار أو إجراء مسطري صادر فوق
ترابها يضع حدا للطابع التنفيذي للحكم.
2- يجب
على دولة التنفيذ وضع حد لتنفيذ الإدانة بمجرد ما تشعر من طرف دولة الإدانة بكل
مقرر أو إجراء ينزع عن الحكم طابعه التنفيذي.
يمكن لكل دولة منح العفو والعفو
الشامل أو تحويل العقوبة طبقا لمقتضيات دستورها أو لقواعدها القانونية الأخرى.
لدولة الإدانة وحدها الحق في أن
تبت في كل طعن بالمراجعة قدم في مواجهة الحكم.
1- إذا
أرادت إحدى الدولتين نقل شخص محكوم عليه من بلد آخر فإن الدولة الأخرى تتعاون معها
لتسهيل عملية العبور فوق ترابها. وعلى الدولة التي تعتزم
القيام بهذا العبور أن تشعر الدولة الأخرى مسبقا.
2- يمكن لكل دولة رفض السماح بهذا العبور:
أ- إذا
كان الشخص موضوع العبور أحد رعاياها،
ب- إذا كانت الجريمة التي
تسببت في الإدانة لا تشكل جريمة بمقتضى تشريعها.
تطبق هذه الاتفاقية ويسري مفعولهما على مقررات الإدانة الصادرة سواء قبل أو بعد دخول
الاتفاقية حيز التطبيق.
لا تؤثر هذه الاتفاقية على
حقوق والتزامات الدولتين الناجمة عن اتفاقية تسليم المجرمين واتفاقيات التعاون
الدولية الأخرى في المجال الجنائي التي تتناول نقل الأشخاص المحكوم عليهم من
أجل المواجهة أو الإدلاء بشهادة.
1- يمكن للسلطات المختصة بكل
من الدولتين، إذا ارتأت مصلحة في ذلك، أن تعمد شفويا أو كتابة إلى تبادل وجهات
النظر بخصوص تطبيق هذه الاتفاقية بصفة عامة أو بخصوص حالة معينة.
2- يمكن
لكل دولة المطالبة بعقد اجتماع خبراء يمثلون وزارتي الخارجية والعدل لكل من
الدولتين للتشاور بشأن النقط الناتجة عن تأويل وتطبيق هذه الاتفاقية أو بشأن وضعية
معينة.
3- تحل
كل الخلافات عن طريق المفاوضات بين الدولتين.
1- تطبيق هذه الاتفاقية بصفة
مؤقتة بمجرد التوقيع عليها.
2- تدخل هذه الاتفاقية حيز
التنفيذ اعتبارا من اليوم الأول من الشهر الثاني الموالي لتاريخ آخر تبليغ يشهد
باستيفاء الإجراءات الدستورية المتطلبة في كل من الدولتين.
3- أبرمت هذه الاتفاقية لمدة
غير محدودة.
يمكن لكل من الدولتين في كل حين
إلغاء هذه الاتفاقية عن طريق إشعار خطي موجه للدولة الأخرى. ويسري
مفعول الإلغاء بعد مضي ستة أشهر من تاريخ التوصل بالإشعار بالإلغاء.
وإثباتا لذلك، قام الموقعان أسفله،
والمفوض لهما قانونا بذلك من طرف حكومتيهما، بالتوقيع على هذه الاتفاقية.
وحرر بالرباط في 14/07/2000
أصلين باللغتين العربية والفرنسية على اعتبار أن النصين لهما نفس القوة الإثباتية.
|
عن االمملكة
االمغربية: |
عن كونفدرالية
السويسرية: |
|
وزير العدل |
Daniel Von Musalt |
|
عمر عزيمان |
Ambassadeur de Suisse |