- الجريدة الرسمية عدد 1490 الصادرة في 15 ربيع الثاني 1386 (3 غشت 1966) -

مرسوم ملكي رقم 208.66 بتاريخ 14 صفر 1386 (3يونيه 1966)

بالمصادقة على اتفاقيتين موقع عليهما يوم 9 دجنبر 1964 بتونس بين المملكة المغربية والجمهورية التونسية.

الحمد لله وحده

نحن عبد الله المعتمد على الله أمير المؤمنين بن أمير المؤمنين ملك المغرب.

الطابع الشريف – بداخله :

(الحسن بن محمد بن يوسف بن الحسن الله وليه).

نرسم ما يلي :

الفصل الأول

يصادق على الاتفاقيتين الآتيتين المضافتين إلى هذا المرسوم الملكي والموقع عليهما يوم 9 دجنبر 1964 بتونس بين المملكة المغربية والجمهورية التونسية :

اتفاقية التعاون القضائي وتنفيذ الأحكام وتسليم المجرمين؛

اتفاقية الاستيطان.

الفصل الثاني

ينشر مرسومنا الملكي هذا في الجريدة الرسمية.

وحرر بالرباط في 14 صفر 1386 (3 يونيه 1966).

*

*        *

اتفاقية التعاون القضائي وتنفيذ الأحكام وتسليم المجرمين بين الجمهورية التونسية والمملكة المغربية

إن حكومة الجمهورية التونسية،

وحكومة المملكة المغربية،

رغبة منهما في التمهيد لتحقيق وحدة المغرب العربي الكبير؛

وعملا بمقتضى معاهدة الأخوة والتضامن المبرمة بين البلدين في الثامن و العشرين من شعبان سنة 1376 (30 مارس 1957)؛

وإيضاحا لما جاء بالفقرة السابعة من البلاغ المشترك الصادر عقب ندوة تونس بتاريخ 29 ذي القعدة – 3 ذي الحجة 1377 (17 – 21 جوان 1958)؛

ونظرا لما بين النظامين في كل من تونس والمغرب من أوجه شبه قوية فإنه يتحتم في الميدان القضائي تعاون مثمر بين البلدين؛

ولذا قررتا إبرام هذه الاتفاقية المتعلقة بالتعاون القضائي وتنفيذ الأحكام المدنية وتسليم المجرمين؛

وعينتا لهذا الغرض كمفوضين عنهما :

عن الجمهورية التونسية :

السيد حبيب بورقيبة الابن، كاتب الدولة للشؤون الخارجية.

 عن المملكة المغربية :

السيد أحمد الطيبي بنهيمة، وزير الشؤون الخارجية.

 اللذين اتفقا بعد تبادل وثائق تفويضهما والتأكد من صحتها ومطابقتها للأصول المرعية على ما يلي:

الباب الأول

التنسيق في القضاء

المادة الأولى

يتبادل الطرفان المتعاقدان بصفة مستمرة ومنتظمة المعلومات وسائر النصوص القانونية المتعلقة بنظام القضاء في بلديهما.

المادة الثانية

يعمل الطرفان المتعاقدان على تنسيق النصوص التشريعية والأنظمة القضائية بين بلديهما وتوحيدها كلما أمكن ذلك.

وتكون لجنة مشتركة دائمة متركبة من اختصاصيي الطرفين وبالتساوي بينهما لدراسة وسائل تنفيذ ما نصت عليه هذه المادة ووضع خطة محكمة كفيلة بالوصول إلى هذه الغاية.

المادة الثالثة

سيقوم الطرفان المتعاقدان في الوقت المناسب بإجراء اتصال بكل من الحكومتين الشقيتين الجزائرية والليبية قصد تحقيق ما نصت عليه المادة السابقة ضمن إطار المغرب العربي الكبير.

المادة الرابعة

يتبادل الطرفان المتعاقدان القضاة وموظفي المصالح القضائية، ويجرى هذا التبادل بمقتضى اتفاق يعقده الطرفان فيما بعد.

المادة الخامسة

يجوز لرعايا أحد الطرفين المتعاقدين أن يطلبوا التسجيل بإحدى نقابات المحامين لدى الطرف الآخر على أن يستوفوا الشروط القانونية اللازمة للتسجيل في القطر الذي يطلبونه فيه، كما يحق لهم أن يشغلوا أي منصب داخل مجلس النقابة.

ويجوز للمحامين التونسيين المسجلين بنقابات المحامين بالمغرب أن يمارسوا بكل حرية مهنتهم لدى محاكم المغرب طبقا لتشريعها وضمن دائرة الاحترام لتقاليد المهنة وبدون أي تمييز بينهم وبين المحامين المغاربة.

ويجوز للمحامين المغاربة المسجلين بنقابة المحامين بتونس أن يمارسوا بكل حرية مهنتهم لدى محاكم تونس طبقا لتشريعها وضمن دائرة الاحترام لتقاليد المهنة وبدون أي تمييز بينهم وبين المحامين التونسيين.

ويحق للمحامين التونسيين المسجلين بنقابة المحامين التونسية أن يؤازروا أو يمثلوا المتداعين لدى جميع المحاكم المغربية سواء خلال مرحلة التحقيق وأثناء المحاكمة وبنفس الشروط التي تنطبق على المحامين المسجلين بنقابات المحامين المغربية وذلك بعد التحصيل على إذن من وزير العدل للملكة المغربية على أن يعينوا محلا مختارا بمكتب محام بالمغرب لتلقى جميع الإعلانات التي ينص عليها القانون.

ويحق للمحامين المغاربة المسجلين بنقابات المحامين المغربية أن يؤازروا أو يمثلوا المتداعين لدى جميع المحاكم التونسية سواء خلال مرحلة التحقيق وأثناء المحاكمة وبنفس الشروط التي تنطبق على المحامين المسجلين بنقابة المحامين التونسية وذلك بعد التحصيل على إذن من كاتب الدولة للعدل بالجمهورية التونسية على أن يعينوا محلا مختارا بمكتب محام بتونس لتلقى جميع الإعلانات التي ينص عليها القانون.

إن للمواطنين التونسيين بالمغرب الحق في ممارسة المهن القضائية الحرة وفقا للقوانين التي يمارس الرعايا المغاربة بمقتضاها مهنهم القضائية الحرة دون أي تمييز بينهما.

وإن للرعايا المغاربة بتونس الحق في ممارسة المهن القضائية الحرة وفقا للقوانين التي يمارس المواطنون التونسيون بمقتضاها مهنهم القضائية الحرة دون أي تمييز بينهما.

المادة السادسة

يشجع الطرفان المتعاقدان تبادل الزيارات وعقد المؤتمرات المختصة بين رجال القضاء وموظفي الهيئة القضائية، وكذلك بين نقابات المحامين وغيرها من المنظمات القضائية في البلدين وذلك بقصد الاطلاع على الأحوال القضائية لديهما وعلى التجارب التي تجرى في كل منهما، وتبادل الرأي في المشاكل التي تعترض القطرين في هذا المجال.

الباب الثاني

التعاون القضائي

القسم الأول

تبليغ الوثائق والأوراق القضائية وغير القضائية

المادة السابعة

مع الاحتفاظ بالأحكام الخاصة بنظام تسليم المجرمين المنصوص عليها في الباب الرابع من هذه الاتفاقية تبلغ الوثائق والأوراق القضائية وغير القضائية الموجهة إلى  أشخاص يقيمون فوق تراب أحد البلدين المتعاقدين سواء أكانت تتعلق بقضية مدنية أم تجارية أم جزائية عن طريق كتابة الدولة للعدل للجمهورية التونسية ووزارة العدل بالمملكة المغربية.

إن أحكام هذه المادة لا تحول دون حق كل من الطرفين المتعاقدين في أن يقوم بواسطة ممثليه الدبلوماسيين والقنصليين بإبلاغ الوثائق والوراق القضائية وغير القضائية الموجهة إلى رعاياه أنفسهم المقيمين لدى الطرف الآخر، وفي حالة حدوث خلاف حول جنسية الشخص الموجه إليه الوثيقة فإن جنسيته تحدد بمقتضى تشريع الدولة التي يجب أن يقع فيها التبليغ.

المادة الثامنة

يجب أن تصحب الوثائق والأوراق القضائية وغير القضائية بورقة تتضمن البيانات الآتية :

السلطة التي صدرت منها الوثيقة؛

نوع الوثيقة المطلوب تبليغها؛

اسم كل من الطرفين وصفتهما؛

اسم الشخص المطلوب تبليغه وعنوانه؛

وفي القضايا الجزائية وصف كامل للقضية.

المادة التاسعة

إن السلطة المطلوب إليها التبليغ تقتصر على تسليم الوثيقة إلى الشخص المطلوب تبليغه ويتم إثبات التبليغ إما بواسطة وصل مؤرخ وموقع من طرفه وإما بواسطة محضر تحرره السلطة المطلوب منها التبليغ. وتوجه وثيقة إثبات حصول التبليغ سواء أكانت وصلا أم محضرا إلى السلطة الطالبة.

وفي صورة عدم تسليم الوثيقة فإن السلطة المطلوب إليها التبليغ توجه الوثيقة حالا إلى السلطة الطالبة ذاكرة السبب الذي حال دون إجراء التبليغ.

المادة العاشرة

تتحمل كل من الدولتين المتعاقدتين مصاريف التبليغ الذي يقع في أراضيها.

المادة الحادية عشر

إن أحكام المواد السابقة لا تتعارض مع حق ذوي المصالح القاطنين فوق تراب أحد الطرفين المتعاقدين في أن يجروا في أحد البلدين تبليغ وتسليم وثائق للأشخاص القاطنين به وذلك فيما يتعلق بالقضايا المدنية والتجارية، ويكون التبليغ والتسليم موافقين لإجراءات البلد الذي يتمان فيه.

القسم الثاني

تسليم وتنفيذ الانابات القضائية

المادة الثانية عشرة

إن الانابات القضائية في الشؤون المدنية والتجارية التي يجب تنفيذها فوق تراب أحد الطرفين المتعاقدين تنفذ بواسطة السلطات القضائية.

توجه الانابات رأسا إلى النيابة العمومية المختصة، فإذا كانت السلطة المطلوب منها التنفيذ غير مختصة فإنها ترفع الإنابة القضائية بصورة تلقائية إلى السلطة المختصة وتعلم حالا السلطة الطالبة.

إن أحكام هذه المادة لا تنفي حق كل من الجانبين المتعاقدين في أن ينفذ رأسا بواسطة ممثليه أو نوابهم الانابات القضائية المتعلقة بالاستماع إلى رعاياه.

وفي حالة الخلاف في جنسية الشخص المطلوب الاستماع إليه تحدد جنسيته بمقتضى قانون البلد الذي يجب أن تنفذ فيه الإنابة القضائية.

المادة الثالثة عشر

إن الإنابة القضائية في الشؤون الجنائية التي يجب تنفيذها فوق تراب أحد الجانبين المتعاقدين توجه مباشرة بين كتابة الدولة للعدل بالجمهورية التونسية ووزارة العدل بالمملكة المغربية وتنفذ بواسطة السلطات القضائية.

المادة الرابعة عشرة

إن السلطة المطلوب إليها تنفيذ إنابة قضائية يمكنها أن ترفض تنفيذها فيما إذا كان من شأنها أن تمس بسيادة البلاد التي يجب أن تنفذ فيها أو بسلامتها أو بالنظام العام فيها، أو إذا تعذر تنفيذها، وفي كلتا الحالتين تشعر الدولة المطلوب إليها التنفيذ السلطة الطالبة بذلك مع بيان الأسباب.

المادة الخامسة عشرة

إن الأشخاص الذين تطلب شهادتهم يستدعون بمجرد إعلام إداري فإذا امتنعوا من تلبية ذلك الاستدعاء وجب على السلطة المطلوب إليها تنفيذ الإنابة أن تستعمل الوسائل الجبرية المنصوص عليها في قوانين بلادها لترغمهم على ذلك.

المادة السادسة عشر

بناء على طلب خاص من جانب السلطة الطالبة يجب على السلطة المطلوب إليها :

1- أن تنفذ الإنابة القضائية طبقا لشكل خاص إذا لم يكن هذا الشكل مخالفا لتشريع بلادها؛

2- أن تعلم في الوقت المناسب السلطة الطالبة بالتاريخ والمكان اللذين سيقع فيهما تنفيذ الإنابة القضائية ليتمكن الطرف المعني من الحضور إذا شاء أو توكيل من ينوب عنه وذلك طبقا للتشريع الجاري العمل به في البلاد المطلوب إليها.

المادة السابعة عشر

لا يترتب عن تنفيذ الانابات القضائية دفع أية مصاريف من طرف الدولة الطالبة ما عدا أجور الخبراء.

المادة الثامنة عشر

يكون للإجراء القضائي الذي يتم بواسطة الإنابة القضائية وفقا للأحكام المتقدمة نفس الأثر القانوني الذي يكون له فيما لو تم أمام السلطة المختصة في الدولة الطالبة.

المادة التاسعة عشر

لا يجوز مطالبة رعايا البلاد الطالبة الإنابة القضائية بتقديم رسم أو تأمين أو ضمان لا يلتزم بها رعايا البلاد المطلوب منها الإنابة.

القسم الثالث

في حضور الشهود في القضايا الجزائية

المادة العشرون

إذا اقتضى الأمر حضور شاهد ما في قضية جزائية فإن حكومة الدولة التي يقيم الشاهد بترابها تحثه على الحضور تلبية للاستدعاء الموجه إليه، وفي مثل هذه الحالة فإن تعويضات السفر والإقامة التي تحسب اعتبارا من محل إقامته تكون على الأقل موازية للتعويضات التي تمنح بمقتضى التعريفات والأنظمة المعمول بها داخل البلاد التي يجب أن يسمع فيها إلى شهادته، ويجب على السلطات القنصلية التابعة للدولة الطالبة أن تسبق له بناء على طلبه كل نفقات السفر أو بعضها.

ولا يجوز أن يتابع أو يعتقل أي شاهد مهما كانت جنسيته يستدعى في إحدى الدولتين فيحضر برضاه لدى محاكم الدولة الأخرى لسبب أفعال أو أحكام سابقة لخروجه من تراب الدولة المطلوب إليها، لكن هذه الحصانة ينتهي مفعولها إذا انصرمت مدة ثلاثين يوما منذ تاريخ إدلائه بالشهادة وكانت وسائل الخروج متوفرة لديه ولم يخرج.

المادة الحادية والعشرون

تنفذ طلبات الشهود المعتقلين ما لم تحل دون ذلك اعتبارات خاصة على شرط إرجاع هؤلاء المعتقلين في أجل قصير.

الباب الثالث

تنفيذ الأحكام

المادة الثانية والعشرون

كل حكم نهائي مقر لحقوق مدنية أو تجارية أو قاض بتعويض من المحاكم الجنائية أو متعلق بالأحوال الشخصية صادر عن هيئة قضائية في إحدى الدولتين المتعاقدتين يكون قابلا للتنفيذ في الدولة الأخرى وفقا لأحكام هذا الباب.

المادة الثالثة والعشرون

إن للأحكام القضائية الصادرة عن المحاكم القائمة في كل من تونس والمغرب في الشؤون المدنية والتجارية قوة الشيء المحكوم فيه بتراب البلاد الأخرى إذا توفرت فيها الشروط الآتية :

1- أن يكون الحكم صادرا عن هيئة قضائية مختصة حسب قواعد الدولة الطالبة ما لم يتنازل المحكوم عليه عن حقه تنازلا ثابتا؛

 2- أن يكون المحكوم عليه قد حضر بنفسه أو بمن ينوب عنه أو بلغه الاستدعاء بصورة قانونية ولم يحضر؛

3- أن يكون الحكم قد اكتسب قوة الشيء المحكوم فيه وأصبح قابلا للتنفيذ بمقتضى قوانين الدولة التي صدر فيها؛

4- أن لا يتضمن الحكم ما يخالف النظام العام في الدولة التي يطلب تنفيذه فيها ولا مبادئ القانون الدولي العام المطبق فيها وألا يكون مضادا لحكم قضائي صدر في تلك الدولة واكتسب فيها قوة الشيء المحكوم فيه؛

5- ألا توجد لدى إحدى محاكم الدولة المطلوب إليها التنفيذ دعوى قيد النظر بين نفس الخصوم في ذات الموضوع رفعت قبل إقامة الدعوى أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطلوب تنفيذه.

المادة الرابعة والعشرون

إن الأحكام المشار إليها في المادة السابقة لا يمكن أن تنفذ إجباريا من جانب سلطات الدولة الأخرى ولا أن تكون من جانب هذه السلطات نفسها موضوع أي إجراء رسمي كالتسجيل أو التقييد أو التصحيح في السجلات العمومية إلا بعد أن يعلن عن اعتبارها نافذة في تراب الدولة المطلوب التنفيذ منها.

المادة  الخامسة والعشرون

يمنح حق تنفيذ الحكم الصادر في الدولة الأخرى بناء على طلب الجانب الذي له مصلحة في التنفيذ وذلك من طرف السلطة المختصة حسب قوانين الدولة التي يطلب فيها.

إن الإجراءات لطلب التنفيذ تخضع لقانون الدولة التي يطلب فيها التنفيذ.

المادة السادسة والعشرون

إن المحكمة المختصة تقتصر على البحث فيما إذا كان الحكم المطلوب تنفيذه مستوفيا لجميع الشروط المقررة في المواد السابقة ليتمتع بقوة الشيء المحكوم فيه وهي تقوم بصورة تلقائية بهذا البحث وتثبت نتيجته في القرار الذي تصدره.

وللسلطة المختصة إذا قبلت طلب التنفيذ أن تأمر – عند اقتضاء الحال – باتخاذ التدابير اللازمة لإشهار هذا الحكم الوارد من الدولة الأخرى كما لو كان صادرا في نفس الدولة التي أعلنت قبول تنفيذه، ويمكن أيضا أن يمنح التنفيذ جزئيا لبعض محتويات الحكم الوارد من الدولة الأخرى.

المادة السابعة والعشرون

أن قرار التنفيذ يسري مفعوله على جميع الخصوم في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطلوب تنفيذه وفي كامل التراب الذي تطبق فوقه مقتضيات ذلك القرار.

كما أن للحكم الذي صار نافذا نفس المفعول الذي اكتسبه لو كان صادرا عن المحكمة التي أصدرت قرار التنفيذ وذلك منذ تاريخ صدوره بالنسبة لتدابير التنفيذ.

المادة الثامنة والعشرون

على الطرف الذي يحتج بقوة حكم قضائي أو يطلب بتنفيذه أن يقدم :

1- نسخة تنفيذية من ذلك الحكم تتوفر فيها جميع الشروط اللازمة التي تثبت صحتها؛

2- مذكرة الإعلام الأصلية التي جرى بمقتضاها تبليغ الحكم؛

3- شهادة من كتابة المحكمة تثبت أن الحكم ليس موضوع معارضة ولا استئناف؛

4-نسخة مصدقا عليها من مذكرة الاستدعاء الموجهة للطرف الذي حكم عليها غيابيا.

المادة التاسعة والعشرون

إن قرارات التحكيم الصادرة بصورة قانونية في إحدى الدولتين يعترف بها في الدولة الأخرى ويمكن إعلانها نافذة فيها إذا استوفت ما يقبل التطبيق عليها من الشروط المقررة في المادة (23) وإذا استوفت كذلك الشروط التالية:

1-إن قانون البلد المطلوب إليها تنفيذ الحكم يجيز حل موضوع النزاع عن طريق التحكيم؛

2-إن حكم المحكمين صدر تنفيذا لشرط أو لعقد تحكيم صحيحين وانه أصبح نهائيا؛

3-إن عقد التحكيم أو شرطه قد منح الاختصاص للمحكمين  طبقا للقانون الذي صدر قرار المحكمين على مقتضاه.

ويمنح تنفيذ قرارات التحكيم بنفس الشكل المنصوص عليه في المواد السابقة.

المادة الثلاثون

تطبق أحكام هذا الباب أية كانت جنسية الخصوم أو المتعاقدين.

المادة الحادية والثلاثون

تطبق أيضا أحكام هذا الباب على الذوات المادية والذوات المعنوية على حد سواء.

المادة الثانية والثلاثون

لا يجوز مطالبة رعايا البلاد طالبة تنفيذ الأحكام بتقديم رسم أو تأمين أو ضمان لا يلتزم بها رعايا البلاد المطلوب منها التنفيذ كما لا يجوز حرمانهم مما يتمتع به هؤلاء من حق المساعدة القضائية والإعفاء من الرسوم القضائية.

المادة الثالثة والثلاثون

لا تسري مقتضيات مواد هذا الباب بأي وجه من الوجوه على الأحكام التي تصدر ضد حكومة  الدولة المطلوب إليها التنفيذ أو ضد أحد موظفيها عن أعمال قام بها بسبب الوظيفة فقط.

كما تسري على الحكام التي يتنافى تنفيذها مع المعاهدات والاتفاقيات المعمول بها في البلد المطلوب منه التنفيذ.

الباب الرابع

في تسليم المجرمين

المادة الرابعة والثلاثون

يلتزم الجانبان المتعاقدان بأن يسلم أحدهما للآخر طبقا للقوانين والشروط المقررة في المواد التالية كل فرد موجود بتراب إحدى الدولتين وهو متابع أو محكوم عليه من طرف السلطات القضائية في الدولة الأخرى.

المادة الخامسة والثلاثون

إن التسليم الذي تلتزم به كل من الدولتين لا يشمل رعاياها أنفسهم وتعتبر لهذه الغاية الجنسية التي كان يحملها الشخص عند ارتكاب الجريمة التي يطلب بسببها التسليم.

غير أن الجانب الذي يطلب إليه التسليم يلتزم ضمن نطاق اختصاصه لإجراء المحاكمة بمتابعة من يرتكبون من رعاياه فوق تراب الدولة الأخرى الجريمة المعاقب عليها كجنح أو جنايات داخل الدولتين وذلك حينما يوجه إليه الجانب الآخر بالطريق الدبلوماسي طلبا بالمتابعة مصحوبا بما لديه من ملفات ووثائق وأدوات ومعلومات ويحاط الجانب الذي طلب المتابعة علما بمآل طلبه.

المادة السادسة والثلاثون

إن التسليم يشمل:

1-الأفراد المتابعين من أجل جنايات أو جنح معاقب عليها بمقتضى قوانين الدولتين المتعاقدتين بعقوبة لا تقل عن السنتين سجنا؛

2-الأفراد المحكوم عليهم حضوريا أو غيابيا من طرف محاكم الدولة طالبة التسليم بعقوبة لا تقل عن الشهرين سجنا بسبب جناية أو جنحة معاقب عليها بمقتضى قوانين الدولة المطلوب إليها التسليم.

المادة السابعة والثلاثون

لا يسمح بالتسليم إذا كانت الجريمة التي طلب من أجلها التسليم تعتبر في نظر الدولة المطلوب إليها التسليم جريمة سياسية أو مرتبطة بجريمة سياسية.

المادة الثامنة والثلاثون

يجوز عدم تلبية طلب التسليم إذا كانت الجريمة التي طلب من أجلها التسليم تنحصر في مخالفة واجبات عسكرية.

المادة التاسعة والثلاثون

في الجرائم المتعلقة بالاداءات الجمركية وصرف النقود لا يسمح بالتسليم طبقا للأحكام المقررة في هذا الباب إلا في الحالات التي يتفق عليها بتبادل رسائل بين الجانبين المتعاقدين لكل جريمة أو نوع معين من هذه الجرائم.

المادة الأربعون

لا يجوز التسليم في الأحوال الآتية:

1-إذا كانت الأفعال التي يطلب من أجلها قد ارتكبت في الدولة المطلوب منها التسليم؛

2-إذا كان قد سبق صدور حكم نهائي بشأن هذه الأفعال في الدولة المطلوب منها التسليم؛

3- إذا كان حق المتابعة أو العقوبة قد سقط بسبب التقادم بمقتضى تشريع الدولة الطالبة أو المطلوب منها عند تسلم هذه الأخيرة طلب التسليم؛

4-في حالة اقتراف الجريمة خارجا عن تراب الدولة الطالبة من طرف شخص أجنبي عن هذه الدولة إذا كان التشريع الداخلي للدولة المطلوب منها لا يسمح بمتابعة مثل هذه الجريمة في حالة اقترافها خارجا عن ترابها من طرف شخص أجنبي.

ويمكن رفض التسليم أيضا إذا كانت الجريمة موضوع متابعة داخل الدولة المطلوب منها أو إذا كان قد سبق صدور حكم بشأنها في دولة ثالثة.

المادة الحادية والأربعون

يوجه طلب التسليم بالطريق الدبلوماسي، ويجب أن يكون مصحوبا بالوثائق الآتية:

1-إذا كان الطلب خاصا بشخص قيد التحقيق فيرفق به أمر بإلقاء قبض صادر من السلطة المختصة ومبين فيه الجريمة والمادة التي تعاقب عليها كما يرفق به نسخة مصدق عليها للنص القانوني المنطبق على الجريمة ونسخة رسمية من أوراق التحقيق؛

2-إذا كان الطلب خاصا بشخص حكم عليه غيابيا أو حضوريا فترفق به نسخة من الحكم مطابقة للأصل؛

3-يجب في جميع الأحوال أن يكون طلب التسليم مصحوبا ببيان كامل عن الشخص المتابع أو المتهم أو المحكوم عليه وأوصافه، يجب كذلك أن يكون الطلب مصحوبا بالأوراق المثبتة لجنسية الشخص المطلوب تسليمه إذا كان من مواطني الدولة الطالبة ويصدق على جميع الأوراق المرفوقة بطلب التسليم من كاتب الدولة للعدل ووزير العدل في الدولة الطالبة.

المادة الثانية والأربعون

في الحالات المستعجلة وبناء على رغبة السلطات المختصة في الدولة الطالبة يوقف الشخص المطلوب إيقافا احتياطيا ريثما يصل طلب التسليم والوثائق المذكورة في المادة السابقة.

ويوجه طلب الإيقاف الاحتياطي إلى السلطات المختصة في الدولة المطلوب منها إما مباشرة عن طريق البريد أو البرق و إما بأي طريق آخر يترك أثرا كتابيا ويؤكد في نفس الوقت بالطريق الدبلوماسي، ويجب أن يذكر فيه وجود الوثائق المبينة في المادة السابقة والإعلان عن العزم على إرسال طلب التسليم، كما انه يذكر أيضا الجريمة التي تدعو إلى طلب التسليم وتاريخ ارتكابها ومكانه مع بيان أوصاف الشخص المطلوب بقدر الإمكان، وتحاط السلطة طالبة التسليم بمآل طلبها بدون تأخير.

المادة الثالثة والأربعون

إذا لم تتسلم الحكومة المطلوب منها التسليم إحدى الوثائق المذكورة في المادة الواحدة والأربعين خلال أجل عشرين يوما بعد وقوع الإيقاف الاحتياطي أمكن إطلاق الشخص المقبوض عليه غير أن إطلاقه لا يحول دون إيقافه من جديد وتسليمه إذا ورد طلب التسليم فيما بعد.

المادة الرابعة والأربعون

إذا تبين للدولة المطلوب منها التسليم أنها تحتاج إلى معلومات إضافية لتتحقق مما إذا كانت الشروط المقررة في هذا الباب مستوفاة كلها ورأت أنه من الممكن تدارك ذلك النقص فإنها تبلغ الأمر بالطريق الدبلوماسي إلى الدولة الطالبة قبل أن ترفض الطلب ويجوز للدولة المطلوب منها أن تحدد أجلا للحصول على هذه المعلومات.

المادة الخامسة والأربعون

إذا ورد على الدولة المطلوب منها التسليم عدة طلبات من دول مختلفة سواء أكانت من أجل الجريمة نفسها أم من أجل جرائم مختلفة فإنها تفضل في تلك الطلبات بمطلق الحرية آخذة بعين الاعتبار جميع الظروف، وبنوع خاص إمكان وقوع التسليم فيما بعد بين الدول الطالبة، وتاريخ ورود الطلبات، ومبلغ خطورة الجريمة ومكان ارتكابها.

المادة السادسة والأربعون

متى وقعت الموافقة على التسليم فإن جميع ما يعثر عليه في حوزة الشخص المطلوب حين إيقافه أو فيما بعد من أشياء ناتجة عن ارتكاب الجريمة أو من شأنها أن تساعد على التحقيق تحجز وتسلم إلى الدولة الطالبة في حالة طلبها إياها.

ويمكن أن تسلم هذه الأشياء ولو لم يتم تسليم الشخص المطلوب بسبب هروبه أو وفاته.

غير أنه تحفظ الحقوق المكتسبة للغير على تلك الأشياء التي يجب أن ترد في حالة وجود تلك الحقوق في أقرب وقت ممكن وعلى نفقة الدولة الطالبة إلى الدولة المطلوب منها وذلك بعد انتهاء المتابعة الجارية في الدولة المذكورة أولا.

ويجوز للدولة المطلوب منها التسليم أن تحتفظ موقتا بالأشياء المحجوزة إذا اعتبرت ذلك ضروريا لمصلحة إجراءات جزائية، كما أنه يمكنها أيضا أن تحتفظ عند تسليمها إياها بالحق في استرجاعها لنفس السبب المذكور سابق، ملتزمة في الوقت نفسه بإرجاعها من جديد حالما يتسنى لها ذلك.

المادة السابعة والأربعون

إن الدولة المطلوب منها التسليم تبلغ الدولة الطالبة له بالطريق الدبلوماسي القرار الذي اتخذته بشأنه.

وكل قرار برفض التسليم كليا كان أو جزئيا يجب أن يكون معللا. وفي حالة القبول تحاط الدولة الطالبة علما بمكان التسليم وتاريخه.

وإذا لم يقع اتفاق بهذا الشأن فإن الدولة المطلوب منها التسليم تضع المجرم في المكان الذي تعينه البعثة الدبلوماسية للدولة الطالبة.

وباستثناء الحالة المشار إليها في الفقرة السابقة يجب على الدولة الطالبة أن تتسلم الشخص بواسطة مأموريها في أجل شهر يحسب من التاريخ الذي يعين طبقا لأحكام الفقرة الثالثة من هذه المادة، فإذا انقضى هذا الأجل دون أن تقوم الدولة الطالبة بتسليمه يخلى سبيله ولا يمكن بعدئذ طلب تسليمه بسبب الفعل نفسه.

إذا حالت أسباب استثنائية دون تسليم أو تسلم الشخص المطلوب تسليمه فإن الدولة المعنية تعلم الدولة الأخرى بالأمر قبل انصرام الأجل، وعندئذ تتفق الدولتان على موعد جديد للتسليم والتسلم،  وتكون في هذه الحالة أحكام الفقرة السابقة قابلة للتطبيق.

المادة الثامنة والأربعون

إذا كان الشخص المطلوب متابعا أو محكوما عليه في الدولة المطلوب منها التسليم من أجل جريمة غير الجريمة التي تسبب عنها طلب التسليم فإنه يجب على الدولة المذكورة أن تفضل في شأن الطلب وتعلم الدولة الطالبة بقرارها طبقا للأحكام المقررة في الفقرتين الأولى والثانية من المادة السابقة وعلى كل حال فإن تسليم المجرم في حالة الموافقة عليه يؤجل حتى تستوفى العدالة حقها في الدولة المطلوب منها التسليم.

ويقع التسليم في موعد يحدد طبقا لاحكام الفقرة الثالثة من المادة السابقة وفي هذه الحالة تكون الفقرات 4 و 5 و6 من المادة المشار إليها قابلة للتطبيق.

المادة التاسعة والأربعون

إن الشخص الذي يقع تسليمه لا يمكن متابعته ولا محاكمته حضوريا ولا اعتقاله بقصد تنفيذ عقوبة محكوم بها بسبب جريمة سابقة للتسليم غير التي وقع التسليم من أجلها إلا في الأحوال الآتية:

1-إذا أتيحت له وسيلة الخروج من أراضى الدولة المسلم إليها ولم يخرج منها خلال ثلاثين يوما تلي تسريحه النهائي أو إذا خرج ثم عاد إليها ثانيا؛

2-إذا رضيت بذلك الدولة التي سلمته، وفي هذه الحالة يوجه إليها طلب مرفق بالوثائق المنصوص عليها في المادة (41) وبمحضر قضائي يتضمن تصريحات الشخص المسلم بشأن امتداد التسليم وينص في المحضر على أن ذلك الشخص أخبر من حقه رفع مذكرة دفاع إلى سلطة الدولة المطلوب منها.

إذا وقع أثناء الإجراءات تبديل في وصف الجريمة المنسوبة إلى الشخص المسلم فإنه لا يتابع ولا يحاكم إلا بمقدار ما تسمح بالتسليم عناصر الجريمة حسب وصفها الجديد.

المادة الخمسون

لا يجوز للدولة الطالبة التسليم أن تسلم من جهتها إلى دولة ثالثة الشخص المسلم إليها إلا بعد موافقة الدولة المطلوب منها التسليم كما أنه لا يحتاج إلى تلك الموافقة في حالة بقاء الشخص فوق أرضي الدولة الطالبة أو عودته إليها بمقتضى الشروط المقررة في المادة السابقة.

المادة الواحدة والخمسون

إذا اقتضى الأمر مرور شخص مسلم من طرف دولة ثالثة لإحدى الدولتين المتعاقدتين عبر أراضى الدولة الأخرى يسمح بذلك المرور بناء على طلب يوجه بالطريق الدبلوماسي وتقدم معه الوثائق اللازمة التي تثبت أن الجريمة هي من الجرائم التي يجوز فيها التسليم ولا تؤخذ بعين النظر الشروط المقررة في المادة (36) المتعلقة بمدة العقوبات.

وفي حالة استعمال الطريق الجوي لنقل الشخص المسلم تطبق المقتضيات الآتية :

1-إذا لم يكن من المنتظر توقف الطائرة في أراضى الدولة المطلوب منها فإن الدولة الطالبة تعلمها بأن الطائرة ستحلق فوق ترابها وتثبت وجود إحدى الوثائق المقررة في المادة    (41)، وفي حالة توقف الطائرة عرضا فإن هذا الإعلام تترتب عنه عواقب طلب الإيقاف الاحتياطي المشار إليه في المادة (42) وعندئذ توجه الدولة الطالبة طلب المرور عبر أراضى الدولة الثانية بمقتضى الشروط المقررة في الفقرات السابقة؛

2- إذا كان من المنتظر توقف الطائرة فوق تراب الدولة الأخرى توجه الدولة الطالبة طلبا للسماح بالمرور؛

3-إذا كانت الدولة المطلوب منها المرور فوق ترابها تطالب هي أيضا بالتسليم فيمكن تأجيل السماح بالمرور إلى أن  تستوفي  العدالة في تلك الدولة حقها من الشخص المطلوب.

المادة الثانية والخمسون

1-تتحمل الدولة طالبة التسليم المصاريف التي تتسبب عن إجراءاته على أن لا تطالب الدولة المطلوب منها مصاريف عن الإجراءات ولا عن سجن الشخص المطلوب تسليمه؛

2-تتحمل الدولة الطالبة مصاريف المرور عبر أراضى الدولة الأخرى المطلوب إليها السماح به؛

3-تتحمل الدولة الطالبة كذلك جميع مصاريف عودة الشخص المسلم للمكان الذي كان فيه وقت تسليمه إذا ثبتت براءته.

المادة الثالثة والخمسون

تتبادل دائرتا السجل العدلي في الدولتين المتعاقدتين المعلومات عن الأحكام المحكوم  بها في أحدهما ضد رعايا الدولة الأخرى.

ويتم هذا التبادل بين كتابة الدولة للعدل بالجمهورية التونسية ووزارة العدل بالمملكة المغربية.

الباب الخامس

أحكام ختامية

المادة الرابعة والخمسون

تقع المصادقة على هذه الاتفاقية وفقا للنظم الدستورية المعمول بها في كل من الدولتين المتعاقدتين.

المادة الخامسة والخمسون

يجري العمل بهذه الاتفاقية ابتداء من تاريخ تبادل وثائق المصادقة عليها لمدة خمس سنوات وإن لم تعلن إحدى الحكومتين المتعاقدتين الأخرى قبل انتهاء مدة السنوات الخمس بسنة برغبتها في إنهاء مفعولها فإنه يستمر العمل بها لمدة خمس سنوات أخرى وهكذا.

ويسرى مفعولها على الجنايات والجنح المرتكبة قبل تاريخ إجراء العمل بها.

وإثباتا لما تقدم فقد وقع المفوضان على هذه الاتفاقية ووضعا عليها خاتميهما.

حررت بتونس في نسختين أصليتين باللغة العربية بتاريخ 5 شعبان 1384 (9 ديسمبر 1964).

عن الجمهورية التونسية

 

عن المملكة المغربية

السيد حبيب بورقيبة الابن

 

السيد احمد الطيبي بنهيمة

كاتب الدولة للشؤون الخارجية

 

وزير الشؤون الخارجية