- الجريدة الرسمية عدد: 5033، بتاريخ 26 غشت 2002، ص.: 2491-

ظهير شريف رقم 1.01.319صادر في 15 من ذي القعدة 1422 (29 يناير 2002) بنشر الاتفاقية المتعلقة بنقل الأشخاص المحكوم عليهم الموقعة بالرباط في 9 شوال 1409 (15 ماي 1989) بين المملكة المغربية وجمهورية تركيا.

 

الحمد لله وحده،

الطابع الشريف- بداخله :

 (محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه)

يعلم من ظهيرنا الشريف هذا، أسماه الله وأعز أمره أننا :

بناء على الاتفاقية المتعلقة بنقل الأشخاص المحكوم عليهم الموقعة بالرباط في 9 شوال 1409 (15 ماي 1989) بين المملكة المغربية وجمهورية تركيا؛

وعلى محضر تبادل وثائق المصادقة على الاتفاقية المذكورة الموقع بالرباط في 23 يناير 2002،

أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي :

تنشر بالجريدة الرسمية، عقب ظهيرنا الشريف هذا، الاتفاقية المتعلقة بنقل الأشخاص المحكوم عليهم الموقعة بالرباط في 9 شوال 1409 (15 ماي 1989) بين المملكة المغربية وجمهورية تركيا.

وحرر بمراكش في 15 من ذي القعدة (29 يناير 2002)

وقعه بالعطف :

الوزير الأول،

الإمضاء : عبد الرحمن يوسفي

 

اتفاقية بين المملكة المغربية وجمهورية تركيا تتعلق بنقل الأشخاص المحكوم عليهم

إن حكومة المملكة المغربية

وحكومة جمهورية تركيا

رغبة منهما في تقوية التعاون بين البلدين في الميدان القضائي وخاصة فيما يتعلق بنقل الأشخاص المحكوم عليهم،

قررتا إبرام هذه الاتفاقية وعينتا كمفوضين عنهما لهذه الغاية،

عن حكومة المملكة المغربية :

مولاي مصطفى بلعربي العلوي، وزير العدل

وعن حكومة جمهورية تركيا :

السيد محمود أوطان سونكورلو، وزير العدل

اللذين، بعد تبادل وثائق تفويضهما والتأكد من صحتها ومطابقتها للأصول المرعية، اتفقا على المقتضيات الآتية:

المادة 1
 تعاريف

يقصد حسب مفهوم هذه الاتفاقية :

أ- بعبارة "إدانة" كل عقوبة سالبة للحرية صادرة عن محكمة بسبب فعل إجرامي،

ب- بعبارة "حكم مقرر قضائي" يصرح بإدانة قابلة للتنفيذ،

ج- بعبارة "دولة الإدانة" الدولة التي حكم فيها بإدانة الشخص الذي يمكن نقله منها،

د- بعبارة "دولة التنفيذ" الدولة التي يمكن أن ينقل إليها المحكوم عليه ليقضي فيها مدة العقوبة المحكوم بها عليه،

ه- بعبارة "أحد الرعايا" مواطنو كل دولة من الدولتين،

و- بعبارة "سلطة مختصة" وزارتا العدل في الدولتين،

ز- بعبارة "محكوم عليه" كل شخص صدر عليه حكم فوق تراب أحد الطرفين ويوجد فيه في حالة اعتقال.

المادة 2
المبادئ العامة

1) يلتزم الطرفان بأن يتبادلا، وفقا للشروط المقررة في هذه الاتفاقية أوسع ما يمكن من التعاون في مادة نقل الأشخاص المحكوم عليهم.

2) يجوز وفقا لمقتضيات هذه الاتفاقية نقل شخص محكوم عليه فوق تراب أحد الطرفين إلى تراب الطرف الآخر ليقضي فيه العقوبة الصادرة في حقه.

ولهذه الغاية يجب أن يعبر كتابة، سواء لدى دولة الإدانة أو لدى دولة التنفيذ، عن رغبته في أن ينقل بمقتضى هذه الاتفاقية.

 3) يمكن أن يطلب النقل إما من طرف دولة الإدانة أو من طرف دولة التنفيذ.

المادة 3
شروط النقل

1) لا يمكن أن يتم النقل طبقا لأحكام هذه الاتفاقية إلا وفقا للشروط التالية:

أ- يجب أن يكون الشخص المحكوم عليه من رعايا دولة التنفيذ،

ب- يجب أن يكون الحكم قابلا للتنفيذ،

ج- يجب أن لا تقل مدة العقوبة التي بقي على المحكوم عليه قضاؤها عن سنة عند تاريخ التوصل بطلب النقل،

د- يجب أن يعبر المحكوم عليه عن قبوله للنقل، أو ممثله إذا اعتبرت إحدى الدولتين ذلك ضروريا بسبب سنه أو حالته الجسمية أو العقلية،

ه- يجب أن يكون الفعل الذي استوجب الإدانة منصوصا عليه وعلى عقوبته في تشريع كل من الدولتين،

و- يجب أن تتفق دولة الإدانة ودولة التنفيذ على هذا النقل.

2) في حالات استثنائية يمكن أن يتفق الطرفان على النقل ولو كانت مدة العقوبة المتبقية في حق المحكوم عليه تقل عن المدة المنصوص عليها في الفقرة 1 (ج) من هذه المادة.

المادة 4
الالتزام بالإدلاء بالمعلومات

1) يجب على دولة الإدانة أن تخبر بمقتضيات هذه الاتفاقية كل محكوم عليه يمكن أن تطبق عليه أحكامها.

2) إذا عبر المحكوم عليه لدى دولة الإدانة عن رغبته في أن ينقل طبقا لهذه الاتفاقية، وجب على هذه الدولة أن تخبر بذلك دولة التنفيذ في أقرب الآجال.

3) يجب أن تتضمن المعلومات ما يلي :

أ- اسم المحكوم عليه الشخصي والعائلي وتاريخ ومكان الازدياد،

ب- عنوانه بدولة التنفيذ عند الاقتضاء،

ج- عرضا للأفعال التي استوجبت الإدانة وكذا تكييفها القانوني،

د- نوع الإدانة ومدتها ونقطة انطلاقها،

ه- الطلب الكتابي الرامي إلى نقل المحكوم عليه.

4) إذا عبر المحكوم عليه لدى دولة التنفيذ عن رغبته في أن ينقل طبقا لهذه الاتفاقية، فإن دولة الإدانة تبلغ لهذه الدولة بناء على طلبها المعلومات المشار إليها في الفقرة 3 من هذه المادة.

5) يجب إخبار المحكوم عليه كتابة بكل إجراء تقوم به دولة الإدانة أو دولة التنفيذ تطبيقا للفقرات السابقة، وكذا بكل قرار اتخذته إحدى الدولتين في موضوع نقله.

المادة 5
الطلبات والأجوبة

1) يجب أن تقدم طلبات النقل والأجوبة عنها كتابة،

2) يجب أن تتم الاتصالات بين الأطراف بالطرق الدبلوماسية،

3) يجب أن تخبر الدولة المطلوبة الدولة الطالبة في أقرب الآجال بقرارها المتعلق بقبول النقل المطلوب أو برفضه.

المادة 6
الوثائق التي يتعين الإدلاء بها

1) يجب على دولة التنفيذ، بطلب من دولة الإدانة، أن تقدم لهذه الأخيرة :

وثيقة أو تصريحا يبين أن المحكوم عليه من رعايا هذه الدولة،

 نسخة من المقتضيات القانونية بدولة التنفيذ يستنتج منها أن الأفعال التي أدت إلى الإدانة في دولة الإدانة تكون جريمة في نظر قانون دولة التنفيذ.

2) يجب على دولة الإدانة في حالة قبول الطلب أن تقدم لدولة التنفيذ الوثائق الآتية :

أ- نسخة مشهود بمطابقتها للأصل من الحكم ومن المقتضيات القانونية المطبقة،

ب- بيان مدة العقوبة التي قضاها المحكوم عليه بما فيها المعلومات المتعلقة بكل اعتقال مؤقت أو تخفيف من العقوبة أو أي إجراء يتعلق بتنفيذ العقوبة،

ج- تصريح يثبت الموافقة على النقل كما هو منصوص عليه في المادة 3-1-د،

د- وعند الاقتضاء، كل تقرير طبي أو اجتماعي حول المحكوم عليه وكل معلومة عن سلوكه وعن نظام الاعتقال الذي كان مطبقا عليه وكذا كل توصية تتعلق به.

3) يمكن لدولة الإدانة أو لدولة التنفيذ أن تطلب إحدى الوثائق أو التصريحات المشار إليها في الفقرة 1 و2 أعلاه قبل تقديم طلب نقل أو قبل اتخاذ قرار قبول أو رفض هذا النقل.

المادة 7
الموافقة والتحقق

1) يجب على دولة الإدانة أن تسهر على أن يعبر المحكوم عليه بإدراك وحرية عن الموافقة المنصوص عليها في المادة 1.3.د من هذه الاتفاقية.

2) ولهذه الغاية، فإن موافقة المحكوم عليه، أو موافقة الشخص الذي يمثله عند الاقتضاء، يجب إثباتها من طرف شخص مؤهل قانونا لتلقيها.

3) يجب على دولة الإدانة أن تعطي لدولة التنفيذ إمكانية التحقق، بواسطة قنصل أو موظف آخر يعين بالاتفاق مع دولة التنفيذ، من أن الموافقة قد أعطيت وفقا للشروط المقررة في الفقرات السابقة.

المادة 8
آثار النقل بالنسبة لدولة الإدانة

1) ينتج عن تكلف سلطات دولة التنفيذ بالمحكوم عليه توقيف تنفيذ العقوبة في دول الإدانة.

2) لا يمكن لدولة الإدانة أن تواصل تنفيذ العقوبة إذا اعتبرت دولة التنفيذ أنها قد انتهت.

المادة 9
آثار النقل بالنسبة لدولة التنفيذ

1) يجب على السلطات المختصة في دول التنفيذ أن تواصل تنفيذ العقوبة بمجرد التكلف بالمحكوم عليه.

2) لا يمكن أن يحاكم أو يدان في دولة التنفيذ محكوم عليه نقل لقضاء عقوبة طبقا لهذه الاتفاقية من أجل الجريمة التي صدرت بشأنها العقوبة المراد تنفيذها.

المادة 10
مواصلة التنفيذ

1) يخضع تنفيذ العقوبة لقانون دولة التنفيذ، وهي وحدها المختصة لتحديد طرق تنفيذ العقوبة.

2) إذا كانت العقوبة المحكوم بها في دولة الإدانة غير مقررة في تشريع دولة التنفيذ، فإن هذه الأخيرة تستبدل العقوبة المذكورة بالعقوبة المقررة في قانونها من أجل جريمة مماثلة. وتخبر بذلك دولة الإدانة قبل قبول طلب النقل، ويجب أن تشابه هذه العقوبة، إلى أقصى حد ممكن، بالنسبة لنوعها، العقوبة التي قضى بها الحكم المراد تنفيذه. ولا يمكن أن تشدد سواء بنوعها أو بمدتها العقوبة المحكوم بها ولا أن تتجاوز الحد الأقصى المقرر في قانون دولة التنفيذ.

المادة 11
العفو والعفو الشامل واستبدال العقوبة

يمكن لكل طرف أن يمنح العفو أو العفو الشامل أو استبدال العقوبة وفقا لتشريعه أو لقواعده القانونية الأخرى.

المادة 12
مراجعة الحكم

يحق لدولة الإدانة وحدها أن تبت في أي طعن بالمراجعة مقدم ضد الحكم.

المادة 13
انتهاء تنفيذ العقوبة

يجب على دولة التنفيذ أن تلتزم بكل حكم أو تدبير اتخذته دولة الإدانة يؤدي إلى التخفيض من العقوبة أو إلى إلغائها.

المادة 14
معلومات متعلقة بالتنفيذ

يجب على دولة التنفيذ أن تقدم إلى دولة الإدانة معلومات تتعلق بتنفيذ العقوبة في الحالات الآتية :

أ- إذا اعتبرت أن تنفيذ العقوبة قد انتهى،

ب- إذا هرب المحكوم عليه قبل أن ينتهي تنفيذ العقوبة،

ج- أو إذا طلبت منها دولة الإدانة تقريرا حول ظروف التنفيذ.

المادة 15
اللغات والمصاريف

1) يجب أن يحرر كل إبلاغ للمعلومات وكل طلب نقل محكوم عليه باللغة الرسمية للطرف الذي وجه إليه الإبلاغ أو الطلب، ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك بواسطة تبادل الرسائل.

2) تتحمل دولة الإدانة المصاريف المؤداة دون سواها فوق ترابها، وتتحمل دولة التنفيذ بقية المصاريف المترتبة عن نقل محكوم عليه، ما لم يتفق على خلاف ذلك بين الطرفين عن طريق تبادل الرسائل.

المادة 16
التطبيق في الزمان

تطبق هذه الاتفاقية على تنفيذ الأحكام الصادرة سواء قبل أو بعد دخولها حيز التطبيق.

المادة 17

تتم المصادقة على هذه الاتفاقية طبقا للقواعد الدستورية المعمول بها في كل من الدولتين المتعاقدتين.

المادة 18

تدخل هذه الاتفاقية حيز التطبيق عند انصرام أجل قدره ستون يوما بعد تبادل وثائق المصادقة.

المادة 19
تسوية الخلافات

تتم تسوية الخلافات المتعلقة بتطبيق أو تفسير هذه الاتفاقية بين الدولتين بالطرق الدبلوماسية.

المادة 20
المدة والإنهاء

1) تبرم هذه الاتفاقية لمدة غير محدودة،

2) يمن لأي من الطرفين المتعاقدين إنهاؤها في كل وقت، ويسرى مفعول هذا الإنهاء بعد مرور ستة أشهر من تاريخ توصل الدولة الأخرى بتبليغ الإنهاء.

وإثباتا لذلك وقع المفوضان هذه الاتفاقية ووضعا عليها خاتميهما.

حرر بالرباط، في : 9 شوال 1409 (15 ماي 1989)

في أصلين باللغة العربية والتركية والفرنسية، وللنصوص الثلاثة نفس الحجية، وفي حالة الاختلاف بين النصين العربي والتركي يرجح النص الفرنسي.

عن حكومة المملكة المغربية

عن حكومة جمهورية تركيا

وزير العدل

وزير العدل

مصطفى بلعربي العلوي

عمود أولطان سنكورلو