- الجريدة الرسمية، ع.: 4821، بتاريخ 14 أغسطس 2000، ص.: 2210-

ظهير شريف رقم 1.98.10 صادر في 25 من ربيع الأول 1421 (28 يونيو 2000) بنشر اتفاقية التعاون القضائي في الميدان الجنائي الموقعة بالرباط في 10 محرم 1404 (17 أكتوبر 1983) بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكـية.

الحمد لله وحده،

الطابع الشريف – بداخله:

(محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه)

يعلم من ظهيرنا الشريف هذا أسماء الله واعز أمره أننا:

بناء على اتفاقية التعاون القضائي في الميدان الجنائي الموقعة بالرباط في 10 محـرم 1404 (17 أكتوبر 1983) بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية؛

ونظار لتبادل الإعلام باستيفاء الإجراءات اللازمة للعمل بالاتفاقية المذكورة؛

أصدرنا امرنا الشريف بما يلي:

تنشر بالجريدة الرسمية، عقب ظهيرنا الشريف هذا، اتفاقية التعاون القضائي في الميدان الجنائي الموقعة بالرباط في 10 محرم 1404 (17 أكتوبر 1983) بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية.

وحرر بالرباط في 25 من ربيع الأول 1421 (28 يونيو 2000).

وقعه بالعطف:

الوزير الأول،

لإمضاء: عبد الرحمن يوسفي.

اتفاقية التعاون القضائي في الميدان الجنائي

بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية

إن حكومة المملكة المغربية

وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية

رغبة منهما في المحافظة على العلاقات العريقة التي تجمع بين البلدين وتوطيدها، وفي إقامة تعاون قضائي فعال في الميدان الجنائي،

اتفقتا على ما يلي:

الفصل الأول
مجال التطبيق

1- يتعهد الطرفان المتعاقدان، وفقا لمقتضيات هذه الاتفاقية، بالتعاون المتبادل لتنفيذ طلبات البحث، والإجراءات القضائية، والاستماع إلى الشهود، والتبليغات.

2- كلما اعتبر أحد الطرفين أن الاطلاع على أفعال أو وثائق أو ملفات مسطرية ضروري للقيام بإجراء موجه ضد شخص من أجل ارتكاب أفعال منصوص عليها وعلى عقوبتها فوق ترابه، فإن الطرف الآخر يتعهد بمساعدته بما يلي، دون الحصر:

أ) الاستماع إلى شهادة أي شخص؛

ب) توجيه وثائق المسطرة؛

ج) تنفيذ الطلبات التي تقضي بالبحث والاستماع إلى الأشخاص المعنيين بالإجراءات، والتفتيش والحجز، طبقا لقواعد المسطرة المطبقة في الدولة المطلوبة؛

د) تبليغ الأوراق القضائية؛

هـ) توجيه ملخصات السجل العدلي.

3- تهدف هذه الاتفاقية فقط إلى التعاون بين السلطات القضائية في الدولتين المتعاقدتين.

الفصل الثاني
حدود تنفيذ الطلبات

1 - يمكن رفض التعاون القضائي في الحالات الآتية:

أ) إذا كان من شأن تنفيذ الطلب المساس بسلامة الدولة المطلوبة أو بنظامها العام أو كان مخالفا لتشريعها؛

ب) إذا كان الطلب لا يتعلق إلا بمخالفات تشكل خرقا للالتزامات العسكرية فقط؛

ج) إذا كان الطلب لا يتلاءم ومقتضيات هذه الاتفاقية.

2- تقرر الدولة المطلوبة قبل رفض تنفيذ أي طلب وفقا لهذا الفصل، ما إذا كان من المناسب تقييد مساعدتها بشروط معينة تعتبرها ضرورية، ويجب على الدولة الطالبة أن تحترم هذه الشروط، إذا قبلت المساعدة المعلقة عليها.

3- يمكن للدولة المطلوبة، بعد إشعار الدولة الطالبة، تأجيل التنفيذ إذا تبين أن من شأنه عرقلة أبحاث أو إجراءات أخرى جارية في تلك الدولة.

4- تبلغ الدولة المطلوبة الدولة الطالبة فورا بالسبب الذي جعلها تؤجل تنفيذ الطلب أو ترفضه.

الفصل الثالث
السلطات المركزية

1- يعتمد كل طرف متعاقد سلطة مركزية.

2- يعتبر وزير العدل أو من يفوضه السلطة المركزية بالنسبة للمملكة المغربية. يعتبر وزير العدل أو من يفوضه السلطة المركزية بالنسبة للولايات المتحدة.

3- تقدم الطلبات، وفقا لهذه الاتفاقية، من طرف السلطة المركزية في الدولة الطالبة إلى السلطة المركزية في الدولة المطلوبة.

الفصل الرابع
مضمون طلبات التعاون

1- يقدم طلب التعاون محررا بلغة الدولة المطلوبة.

2- يتضمن الطلب البيانات الآتية:

أ) اسم السلطات المشرفة على البحث أو على الإجراءات التي يتعلق بها الطلب؛

ب) موضوع البحث أو الإجراءات وطبيعتها؛

ج) وصف عناصر الإثبات، والمعلومات المطلوبة و أعمال المساعدة التي يجب القيام بها؛

د) الغرض الذي يقصد من أجله الحصول على عناصر الإثبات أو المعلومات أو أية مساعدة.

3- يتضمن الطلب قدر الإمكان كل المعلومات المتوفرة عن هوية الشخص المعني وجنسيته وعنوانه، وكذا الصفة التي يذكر بها في الإجراءات وكل العناصر الأخرى التي يمكن إحاطة الدولة المطلوبة بها لتمكينها من تنفيذ الطلب.

الفصل الخامس
تنفيذ الطلب

1- تستجيب السلطة المركزية للدولة المطلوبة فورا للطلب وتحيله عند الاقتضاء إلى السلطة المختصة في الموضوع. وتتخذ هذه السلطة كل الإجراءات اللازمة لتنفيذ الطلب.

2- إذا كان تنفيذ الطلب يقتضي اتخاذ إجراء قضائي أو إداري، يحال الطلب إلى السلطة المختصة بواسطة الأشخاص المعينين من السلطة المركزية للدولة المطلوبة، دون أن يترتب على ذلك أي صائر بالنسبة للدولة الطالبة.

3- تنفيذ الطلبات وفقا لقوانين الدولة المطلوبة غير أنه يجب اتباع المسطرة الواردة في الطلب إذا تبين للسلطة المركزية في الدولة المطلوبة أن ذلك لا يخالف تشريعها.

الفصل السادس
المصاريف

تقوم الدولة الطالبة بأداء مجموع المصاريف المترتبة عن تنفيذ الطلب أو بتسديدها، متى طلب منها ذلك، باستثناء الحالة المشار إليها في الفقرة 2 من الفصل 5.

الفصل السابع
سرية عناصر الإثبات

1- يجوز للدولة المطلوبة أن تطالب باستعمال عناصر الإثبات بصفة سرية، ما لم يكن الإفضاء بها لازما في دعوى قضائية.

2- لا يجوز للدولة الطالبة، دون موافقة الدولة المطلوبة، أن تستعمل عناصر الإثبات المستقاة بموجب هذه الاتفاقية لأغراض أخرى غير الأغراض الواردة في الطلب.

الفصل الثامن
شهادة الشهود

1- يلزم الشخص الذي تكون شهادته ضرورية عند الاقتضاء بالحضور والشهادة أوالإدلاء بوثائق وملفات وأشياء، كما لو أن الأمر يتعلق ببحث أو بإجراءات تتخذ بالدولة المطلوبة.

2- يواصل الاستماع إلى الشاهد إذا ادعى خلال الاستماع إليه حصانة أو امتيازا أو نقصا في الأهلية بموجب تشريعات الدولة الطالبة. وتحاط الدولة الطالبة علما بهذا الادعاء.

3- بناء على طلب الدولة الطالبة تقدم الدولة المطلوبة، مسبقا معلومات عن تاريخ الاستماع إلى الشاهد ومكانه، لتمكين الدولة الطالبة من اتخاذ كافة الإجراءات التي تراها مفيدة بمناسبة هذا الاستماع.

4- ترخص الدولة المطلوبة أثناء تنفيذ طلب بحضور محام، وإذا تعلق الأمر بمقابلة، ترخص بحضور كل شخص متابع مع الشهود.

5- يتم الاستماع إلى الشاهد وتتم عند الاقتضاء مقابلته مع الشخص المتابع، حسب القوانين الوطنية المطبقة في هذا الموضوع. ويمكن للمحامي الحاضر استنطاق الشخص المطلوبة شهادته، تحت مراقبة السلطة المكلفة بتنفيذ الطلب.

الفصل التاسع
الاستحضار الدولي للشهود

تلزم السلطة المختصة بالدولة المطلوبة الشاهد الذي يقيم فوق ترابها بالحضور والشهادة أمام القضاء بطلب صريح من الدولة الطالبة، إذا كان حضوره الشخصي ضروريا في مثل هذه الإجراءات.

الفصل العاشر
حصانة الشهود

1- لا يحق إقامة دعوى على شخص يستجيب لطلب الشهادة داخل تراب الدولة الطالبة، تطبيقا لمقتضيات الفصل التاسع، أو اعتقاله أو اتخاذ أي تدبير مقيد لحريته، بسبب أفعال سابقة لمغادرته الدولة المطلوبة.

2- تنتهي الحصانة المنصوص عليها في هذا الفصل، بعد عشرة أيام من إبلاغ الشاهد أن حضوره لم يعد ضروريا، إذا استمر في البقاء بالدولة الطالبة وقد كان حرا في مغادرتها، أو إذا عاد إليها بعد مغادرتها.

الفصل الحادي عشر
توجيه المستندات

1- توجه الدولة المطلوبة نسخة من كل مستند موضوع رهن العموم بإحدى المصالح التابعة للدولة.

2- يمكن توجيه أي وثيقة غير موضوعة رهن العموم بإحدى المصالح التابعة للدولة المطلوبة، إلى الدولة الطالبة، بنفس الشروط والإجراءات المطبقة في توجيهها إلى السلطات القضائية للدولة المطلوبة.

الفصل الثاني عشر
مصادرة الأموال والبضائع التي لها علاقة بتهريب المخدرات

1- تصادر الأموال والبضائع الموجودة في حوزة أشخاص معرضين للعقاب من أجل تهريب المخدرات أيا كانت الجهة التي تحوزها، وفقا لتشريعات الدولة التي اكتشفت فوق ترابها.

2- يمكن للسلطة المركزية لإحدى الدولتين إشعار السلطة المركزية للدولة الأخرى بوجود الأموال والبضائع المحددة في الفقرة الأولى فوق ترابها قصد حجزها، وإن اقتضى الأمر مصادرتها، تطبيقا للتشريعات الجارية في هذا الموضوع بالدولة المذكورة. ويجب على هذه السلطة المركزية اتخاذ كافة الإجراءات حتى لا تفلت هذه الأموال والبضائع من سلطة قضاء الدولة الطالبة المحالة عليها القضية إلي أن تنهي الدولة الطالبة إجراءاتها القضائية.

3- تشمل القضايا المتعلقة بالمخدرات حسب مفهوم هذه الاتفاقية ما يلي:

أ) ارتكاب أي مخالفة عن قصد للقوانين الوطنية المتعلقة بزراعة المخدرات وإنتاجها وتصنيعها واستخلاصها وتحصيرها وحيازتها والتصرف فيها وعرضها وبيعها وشرائها وتوزيعها وتسليمها بأي شكل، والوساطة فيها وإرسال عابر لها ونقلها واستيرادها وتصديرها، حسبما يحددها تشريع كل من الدولتين.

ب) كل عمل من أعمال المشاركة في الجرائم المشار إليها في الفقرة (أ) أعلاه، بما في ذلك تكوين عصابات مجرمين، والعمليات المالية وتوفير الوسائل، وكذا كل محاولة لهذه الجرائم يعاقب عليها القانون.

الفصل الثالث عشر
المصادرة والحجز

ينفذ كل طلب مصادرة أو حجز أو تسليم أي شيء إلى الدولة الطالبة، وإذا تضمن معلومات تبرر هذا التنفيذ وفق مقتضيات قانون الدولة المطلوبة.

الفصل الرابع عشر
تحديد مكان الأشخاص

1- تأخذ الدولة المطلوبة كافة التدابير الضرورية، بطلب من الدولة الطالبة، لتحديد مكان كل الأشخاص الذين يمكن وجودهم فوق ترابها.

2– تشعر الدولة المطلوبة الدولة الطالبة بنتائج الأبحاث في اقرب الآجال.

الفصل الخامس عشر
تبليغ الأوراق القضائية

1- تبلغ الدولة المطلوبة كل الأوراق القضائية الموجهة إليها لهذا الغرض من طرف الدولة الطالبة.

2- يوجه كل طلب تبليغ ورقة قضائية يهدف إلى مثول شخص أمام إحدى سلط الدولة الطالبة، بأجل كاف قبل موعد المثول.

3- تشعر الدولة المطلوبة الدولة الطالبة بالإجراءات المتخذة لتنفيذ الطلب.

الفصل السادس عشر
تزاحم اتفاقيات أخرى والتشريع الوطني

1- لا يحول التعاون المتبادل والإجراءات التي أقرت تطبيقا لهذه الاتفاقية دون إمكانية تطبيق كل طرف متعاقد لاتفاقيات دولية أخرى انخرط فيها، وكذا تطبيق قانونها الوطني.

2- لا يعتمد أي طرف خاص مقتضيات هذه الاتفاقية لإبعاد عنصر إثبات وقع الحصول عليه تطبيقا لها، أو لعرقلة تنفيذ طلب.

الفصل السابع عشر
الدخول حيز التنفيذ

1- تدخل هذه الاتفاقية حيز التنفيذ ابتداء من التاريخ الذي يشعر فيه كل طرف الآخر، عن طريق تبادل المذكرات، بأنهما استوفيا الإجراءات الدستورية الخاصة بكل منهما.

2- تبرم هذه الاتفاقية لمدة غير محدودة.

الفصل الثامن عشر
إنهاء الاتفاقية

لكل من الدولتين إنهاء هذه الاتفاقية عن طريق إشعار كتابي يوجه إلى الدولة الأخرى. ويدخل هذا الإنهاء حيز التطبيق بعد ستة أشهر من تاريخ الإشعار به.

وإقرارا بذلك، وقع المفوضون فوق العادة على هذه الاتفاقية.

حرر في الرباط في 10 محرم 1404 (17 أكتوبر 1983) في نسختين أصليتين باللغتين العربية والإنجليزية، لهما نفس الأرجحية.

عن المملكة المغربي:

عن الولايات المتحدة الأمريكية:

عباس القيسي،

 

الأمين العام للحكومة.