الجريدة الرسمية عدد 6282 الصادرة بتاريخ 17 شوال 1435 (14 أغسطس 2014)

 

 

ظهير شريف رقم 1.14.125 صادر في 3 ‏ شوال 1435 ‏(31 يوليو 2014‏)

بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 085.13 ‏ المتعلق بطريقة تسيير اللجان النيابية

 لتقصي الحقائق.

 

 

الحمد لله وحده،

 

الطابع الشريف - بداخله :

‏(محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه)

 

يعلم من ظهيرنا الشريف هذا، أسماه الله وأعز أمره أننا :

 

بناء على الدستور ولا سيما الفصول 42 ‏ و50 ‏ و 132 منه :

 

وبعد الاطلاع على قرار المجلس الدستوري رقم 940.14 بتاريخ 14 من رمضان 1435 ‏ (12 ‏يوليو 2014) الذي صرح بمقتضاه :

 

-         ‏بأن لفظة " فرق " الواردة في المقطع الأول من الفقرة الثانية من المادة6 ‏ من القانون التنظيمي رقم 085.13 ‏ المتعلق بطريقة تسيير اللجان النيابية لتقصي الحقائق مخالفة للدستور؛

-         بأن باقي مواد القانون التنظيمي رقم 085.13 ‏ ليس فيها ما يخالف الدستور؛

-         بأن لفظة " فرق " الواردة في المقطع الأول من الفقرة الثانية من المادة6 ‏ المصرح بمخالفتها للدستور يمكن فصلها من مقتضيات هذه المادة، ويجوز بالتالي إصدار الأمر بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 085.13 ‏ المتعلق بطريقة تسيير اللجان النيابية لتقصي الحقائق بعد حذف اللفظة المذكورة،

 

أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي :

 

‏ينفذ وينشر بالجريدة الرسمية، عقب ظهيرنا الشريف هذا ، القانون التنظيمي رقم 085.13 ‏ المتعلق بطريقة تسيير اللجان النيابية لتقصي الحقائق، كما وافق عليه مجلس النواب ومجلس المستشارين.

 

وحرر بالرباط في 3 ‏شوال 1435 ( 31 يوليو 2014 ).

 

وقعه بالعطف :

 

رئيس الحكومة،

الإمضاء : عبد الإله ابن كيران.

 

 

 

 

 

 

 

قانون تنظيمي رقم 085.13

يتعلق بطريقة تسيير اللجان النيابية لتقصي الحقائق

 

المادة 1

 

‏تطبيقا لأحكام الفصل67‏ من الدستور، تحدد طريقة تسيير اللجان النيابية لتقصي الحقائق وفقا لأحكام هذا القانون التنظيمي.

 

الباب الأول

تشكيل اللجان النيابية لتقصي الحقائق وهيكلتها

 

المادة 2

 

طبقا للفصل67 ‏ من الدستور، يمكن أن تشكل بمبادرة من الملك أو بطلب من ثلث أعضاء مجلس النواب أو ثلث أعضاء مجلس المستشارين، لجان نيابية لتقصي الحقائق يناط بها جمع المعلومات المتعلقة بوقائع معينة أو بتدبير المصالح أو المؤسسات والمقاولات العمومية قصد إطلاع المجلس الذي شكلها على نتائج أعمالها. 

 

المادة 3

 

عندما تشكل لجنة لتقصي الحقائق بمبادرة ملكية، يجب على رئيس المجلس المعني أن يقوم فورا بتشكيل اللجنة المذكورة التي تجتمع وتشتغل وفق أحكام هذا القانون التنظيمي.

يرفع رئيس المجلس المعني تقرير لجنة تقصي الحقائق إلى الملك، داخل أجل لا يتعدى شهرا بعد مناقشته طبقا لأحكام المادة17 ‏ أدناه.

 

المادة 4

 

عندما تشكل لجنة لتقصي الحقائق بمبادرة من أحد المجلسين، يتولى رئيس المجلس المعني إشعار رئيس الحكومة فور التوصل بالطلب داخل أجل لا يتعدى ثلاثة أيام على أكبر تقدير.

 

يوجه رئيس الحكومة داخل أجل خمسة عشر يوما من تاريخ إشعاره، إلى رئيس المجلس المعني إفادة بأن الوقائع المطلوب في شأنها تقصي الحقائق هي موضوع متابعات قضائية جارية. إذا لم يتوصل رئيس المجلس المعني بالإفادة المذكورة داخل الأجل المحدد فإنه يقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة لتشكيل اللجنة.

 

ولا يمكن أن يكون طلب تشكيل لجنة تقصي الحقائق موضوع مناقشة إذا أفاد رئيس الحكومة أن المتابعات القضائية قد فتحت في شأن الوقائع التي أسس عليها الطلب. وتوقف المناقشة فورا إذا كان قد شرع فيها.

 

لا يجوز للمجلسين تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بخصوص نفس وقائع، كما لا يجوز لهما ذلك عندما تكون هذه الوقائع موضوع متابعات قضائية، طالما أن هذه المتابعات جارية. وتنتهي مهمة كل لجنة، سبق تشكيلها، فور فتح تحقيق قضائي في وقائع معينة أو في تدبير مصلحة أو مؤسسة أو مقاولة عمومية كلفت بالتقصي في شأنها.

 

المادة 5

 

يعين أعضاء لجان تقصي الحقائق من قبل مكتب المجلس المعني مع مراعاة مبدأ التمثيلية النسبية للفرق والمجموعات البرلمانية، وذلك باقتراح من هذه الأخيرة.

 

 

 

المادة 6

 

يقوم أعضاء لجنة تقصي الحقائق بانتخاب رئيس اللجنة ونوابه ومقررها و نوابه.

 

يؤول منصب رئيس اللجنة أو مقررها للمعارضة، ويترأس اجتماع انتخاب أجهزة اللجنة العضو الأكبر سنا ويقوم العضو الأصغر سنا بمهام  المقرر.

 

و يضع مكتب مجلس النواب أو مجلس المستشارين، حسب الحالة، رهن إشارة لجنة تقصي الحقائق التي تم تشكيلها الوسائل التي يراها لازمة للقيام بمهامها.

 

الباب الثاني

تسيير اللجان النيابية لتقصي الحقائق

 

المادة 7

 

 تجتمع اللجنة بدعوة من رئيسها أو بطلب من ربع أعضائها. ويحدد في الدعوة جدول أعمال الاجتماع ومكانه وتاريخ انعقاده، وتوجه الدعوة في أجل لا يقل عن أسبوع من هذا التاريخ.

 

لا تكون اجتماعات اللجنة صحيحة إلا إذا حضرها نصف أعضائها على الأقل بعد أول استدعاء، وتجتمع بمن حضر في الاجتماع الموالي الذي ينعقد داخل أجل لا يقل عن ثلاثة أيام.

 

وتتخذ اللجنة قراراتها بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين. وإذا تعادلت الأصوات رجح الجانب الذي يكون فيه الرئيس.

المادة 8

 

يمارس أعضاء لجان تقصي الحقائق مهمتهم من خلال الاطلاع على الوثائق وفي عين المكان عند الاقتضاء. ويجب تمكينهم من كل المعلومات التي من شأنها أن تيسر هذه المهمة. ويمكن لهم الحصول على كل وثائق المصلحة المتعلقة بموضوع التقصي الذي أحدثت اللجنة من أجله،

 

باستثناء تلك التي تكتسي طابعا سريا يتعلق بالدفاع الوطني وأمن الدولة الداخلي أو الخارجي، مع مراعاة احترام مبدأ فصل السلطة القضائية عن باقي السلط. ويمكنهم الاستماع إلى كل شخص من شأن شهادته أن تفيد اللجنة أو الاطلاع على جميع الوثائق التي لها علاقة بالوقائع أو بتدبير المصالح أو المؤسسات أو المقاولات العمومية موضوع تقصي الحقائق.

 

المادة 9

 

إذا ارتأت اللجنة، أثناء قيامها بمهمتها، جمع المعلومات حول وقائع تتعلق بالدفاع الوطني أو بالأمن الداخلي أو الخارجي أو بعلاقات المغرب مع دول أجنبية، يشعر رئيس المجلس المعني بذلك رئيس الحكومة الذي يجوز له أن يعترض على ذلك بسبب الطابع السري للوقائع المراد تقصي الحقائق في شأنها ويرفض تسليم الوثائق المطلوبة إلى اللجنة أو يمنع الأشخاص المعنيين من الإدلاء بالشهادة المطلوبة.

 

المادة 10

 

يجب على كل شخص ترى اللجنة فائدة في الاستماع إليه أن يستجيب للدعوة التي يسلمها إليه، إذا اقتضت الضرورة ذلك، مفوض قضائي أو عون للقوة العمومية بطلب من رئيس اللجنة. ويتم الاستماع إليه بعد أدائه اليمين طبقا لأحكام المادة123 ‏ من القانون المتعلق بالمسطرة الجنائية ودون الإخلال بأحكام الفصل 446 من مجموعة القانون الجنائي.

 

تقرر اللجنة إرسال عضو واحد أو أكثر يساعده مقرر اللجنة أو أحد نوابه إلى الأشخاص الذين لا يستطيعون التنقل، قصد الاستماع إلى شهادتهم.

 

المادة 11

 

للأشخاص الذين تم الاستماع إليهم من قبل لجنة لتقصي الحقائق أن يطلعوا على محضر الاستماع إليهم قبل تذييله بتوقيعهم. ويتم هذا الاطلاع في عين المكان، ويمكن للمعني بالأمر أن يبدي ملاحظاته كتابة، وفي هذه الحالة تدرج هذه الملاحظات تلقائيا ضمن تقرير اللجنة.

 

تكتسي أعمال لجان تقصي الحقائق وتصريحات الأشخاص الذين تستمع إليهم ومداولاتها طابعا سريا.

 

المادة 12

 

مع مراعاة أحكام الفقرة الأولى من المادة10 ‏ أعلاه، يعاقب بغرامة من 5.000 ‏إلى 20.000 ‏درهم وبالحبس من ستة أشهر إلى سنتين أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل شخص لم يحضر أو امتنع عن أداء اليمين دون عذر مقبول أمام لجنة لتقصي الحقائق.

 

مع مراعاة أحكام الفقرة السابقة، تطبق نفس العقوبات على رفض الموافاة بالوثائق المشار إليها في المادة 8‏ أعلاه.

المادة 13

 

تطبق أحكام مجموعة القانون الجنائي المعاقب بها على شهادة الزور أو التأثير على الشهود أو الإدلاء بوثائق مزورة على الأشخاص الذين ثبت عليهم ارتكاب هذه الأفعال بمناسبة الإجراءات الجارية أمام اللجنة.

 

المادة 14

 

يعاقب بغرامة من 1.000 ‏إلى 10.000 ‏درهم وبالحبس من سنة واحدة إلى خمس سنوات أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل شخص قام، مهما كانت الوسيلة المستعملة، بنشر المعلومات التي تولت اللجنة جمعها، وتضاعف العقوبة في حالة نشر المعلومات المتعلقة بمضمون شهادات الأشخاص الذين تم الاستماع إليهم، وذلك دون الإخلال، عند الاقتضاء، بالعقوبات الأشد التي قد يتطلبها تكييف الفعل الجرمي.

 

المادة 15

 

تتولى النيابة العامة، ما لم توجد مقتضيات خاصة، إجراء المتابعات المنصوص عليها في المواد 12 و 13 و  14‏ أعلاه بناء على شكاية يوجهها إليها رئيس المجلس المعني بناء على تقرير رئيس اللجنة.

 

الباب الثالث

تقرير اللجان النيابية لتقصي الحقائق

 

المادة 16

 

تقرر اللجنة في اجتماع خاص إنهاء أعمال التقصي، ويقدم مقررها أو نوابه فور ذلك مشروع تقرير إلى رئيس اللجنة قصد التداول فيه من طرف أعضائها وتنتهي أعمال اللجنة بإيداع تقريرها لدى مكتب المجلس المعني، وعند الاقتضاء بإحالته إلى القضاء من قبل رئيس المجلس. 

 

يجب أن يودع تقرير اللجنة داخل أجل أقصاه ستة أشهر، يمكن تمديده، عند الاقتضاء، بالمهلة اللازمة للمحكمة الدستورية كي تبت طبقا لما هو منصوص عليه في المادة 18 ‏ بعده. إذا لم يتم إيداع التقرير داخل هذا الأجل يعلن رئيس المجلس المعني عن حل اللجنة بعد أن يعرض الأمر على المجلس.

 

‏يجب على أعضاء اللجنة الامتناع عن كل تعليق علني على مضمون التقرير المذكور قبل توزيعه على أعضاء المجلس المعنى.

المادة 17

 

طبقا لأحكام الفصل67 ‏ من الدستور، يخصص المجلس المعني جلسة أو جلسات عمومية لمناقشة مضمون تقرير اللجنة داخل أجل لا يتعدى أسبوعين من تاريخ إيداعه لدى مكتب هذا المجلس.

 

للمجلس أن يقرر نشر مجموع مضمون التقرير أو بعضا منه في الجريدة الرسمية للبرلمان.

 

الباب ا لرابع

‏الإحالة على المحكمة الدستورية

 

المادة 18

 

يمكن لرئيس الحكومة أو رئيس مجلس النواب أو رئيس مجلس المستشارين، في حال حدوث خلاف بين الحكومة والمجلس المعني حول تطبيق أحكام هذا القانون التنظيمي قد يحول دون السير العادي للجنة، أن يحيل الخلاف على المحكمة الدستورية. وتبت المحكمة في الأمر بعد اتخاذ التدابير التي تراها مفيدة للنظر في الخلاف، ولا سيما الحصول على ملاحظات السلطات المعنية، داخل أجل أقصاه ثلاثون يوما يحتسب ابتداء من تاريخ إحالة الخلاف عليها.

 

‏وتعلق اللجنة النيابية المعنية أشغالها المتعلقة بالخلاف المذكور إلى حين صدور قرار المحكمة.

 

الباب الخامس

مقتضيات ختامية

 

المادة 19

 

ينسخ هذا القانون التنظيمي ويعوض أحكام القانون التنظيمي رقم 5.95 المتعلق بطريقة تسيير اللجان النيابية لتقصي الحقائق الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.95.224 ‏ بتاريخ 6 ‏ رجب 1416 (29 ‏نوفمبر 1995 ‏)، كما وقع تغييره وتتميمه بالقانون التنظيمي رقم 54.00 ‏الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.01.290 ‏بتاريخ 19 ‏ من شعبان 1422 ‏ (5 نوفمبر 2001)