المملكة المغربية                                                          الرباط في 4 مايو 1961

     وزارة العدل                                                      

 المنشور رقم 130 – الديوان                                                                                           

 

 

من وزير العدل

إلى السيد المحامي العام لدى

محكمة الاستئناف

بالرباط وطنجة

 
 
الموضوع : تطبيق الظهير الشريف المؤرخ في 29 رجب 1380

              موافق 17 يناير 1961 بشان تنظيم الصوائر القضائية في القضايا الجنائية

 

لقد سبق لهذه الوزارة أن استلفتت نظركم بواسطة البرقية رقم 2839 المؤرخة في 14 يبراير 1961 حول نشر الظهير المشار إليه أعلاه وبالخصوص الفصل 64 منه الذي ألغى الفصول 15 و16 و 17 من الظهير الشريف المؤرخ في 13 مايو 1954 بشأن تنظيم الرسوم الخاصة الواجب أداؤها عن تقييد الدعاوى المقدمة لدى المحاكم المخزنية .

إلا أنه تبين لي أن بعض النيابات العامة لدى المحاكم الإقليمية لا تطبق مقتضيات النص الجديد وأنها ما زالت توجه إلى مكتب الحسابات في هذه الوزارة مذكرات بقائمة مصاريف محررة من جانب الأطراف المستحقة لأجل أداء مبالغها من طرف هذه الوزارة .

ولذلك أرى من الضروري أن اوجه إليكم بعض المعلومات التي من شانها أن تسهل مهمة نوابكم في هذا الميدان .

فالفصل الثاني من الظهير الجديد يعدد الصوائر القضائية في الميدان الجنائي بينما يعين الفصل الثالث المصروفات الأخرى التي يمكن اعتبارها بمثابة صوائر قضائية .

وينص الفصل الرابع على انه إذا اقتضى الأمر أداء مصاريف فائقة العادة غير مشمولة بمقتضيات الفصلين السابقين فانه لا بد من إذن معلل بأسباب صادر عن رئيس النيابة العامة الاستئنافية متى كانت هذه المصاريف لا تتجاوز 500 درهم ويتعين على رئيس النيابة المذكورة أن يحيط الوزارة علما بالأمر فيما بعد .

أما إذا كانت المصاريف تزيد على 500 درهم فلا بد من إذن صادر عن وزير العدل .

ومن جهة أخرى إذا حدث أن كان مبلغ الصوائر المشار إليها في الفصل الثاني من الظهير يزيد على قيمة الرسم المنصوص عليه طبقا للتعريفات الجاري بها العمل وذلك بسبب حاجات تقتضيها المسطرة أو بسبب ظروف استثنائية محيطة بقضية ما فان تجاوز المبالغ المذكورة سابقا لا يمكن أن يتم إلا بإذن من الوزير.

وأخيرا فان الفقرة الأخيرة من الفصل الرابع تنص على انه ليس من الضروري الحصول على الاذونات المشار إليها سابقا متى كان الأمر بالمصاريف صادرا عن هيئة حكم .

تسبيق الصوائر القضائية في القضايا الجنائية :

       تسبق الخزينة هذه الصوائر على أن يكون لها أن تتابع استخلاص ما لا تتحمله الدولة من الصوائر المذكورة ( الفصل الأول) .

إلا انه إذا كان في القضية طرف مطالب بالحق المدني وكان هو الذي حرك الدعوى العمومية فإنه الذي يتحمل المصاريف القضائية ( الفصل 59) سواء اتخذ صفة المطالب بالحق المدني أمام قاضي التحقيق طبقا لمقتضيات الفصل 96 من قانون المسطرة الجنائية أو رفع الدعوى مباشرة إلى المحكمة طبقا لمقتضيات الفصل 333 من القانون المذكور نفسه .

ومما تجدر الإشارة إليه هو انه تعفى من تسبيق هذه الصوائر الإدارة العامة والجماعات والمؤسسات العامة في القضايا التي تثار بطلب منها كما يعفى أيضا من ذلك المطالب بالحق المدني المعسر وكذلك المطالب بالحق المدني الذي لا يتدخل في القضية إلا بعد فتح التحقيق أو أثناء المناقشات .

ويقرر مبلغ التسبيق قاضي التحقيق أو هيئة المحكمة أثناء المناقشات حسب الاحوال كما يمكن صدور الأمر بتقديم تسبيق إضافي.

ويتعين على المطالب بالحق المدني أن يودع الصوائر في كتابة ضبط غرفة التحقيق أو هيأة الحكم التي عينت المبلغ . ولا يمكن فرض ايه أجرة على حراسة هذه المبالغ المودعة .

إرجاع المبالغ المودعة إلى المطالب بالحق المدني :

إن المبالغ الغير المستعملة يدفعها كاتب الضبط مقابل مجرد وصول إلى المطالب بالحق المدني عند انتهاء القضية بحكم يكتسي إزاء الطرف المذكور قوة الشيء المقضي به (الفقرة الاولى من الفصل 60)

على أن المبالغ التي لا يطالب بها المطالب بالحق المدني في ظرف أجل قدره 6 أشهر ابتداء من تاريخ  صدور هذا الحكم تدفع إلى الخزينة حيث تصير كسبا لها بصفة نهائية مع مراعاة اجل الأربع سنوات المنصوص عليه في الفصل 54 من الظهير المتعلق بنظام المحاسبة العمومية والذي يجوز خلاله للمعنيين بالأمر أن يطالبوا الخزينة بالمبالغ المسلمة إليها بهذه الكيفية .

أما المبالغ التي استعملها كاتب الضبط لأداء صوائر المسطرة فترد إلى المطالب بالحق المدني استنادا على مذكرة تقدم بنظيرين بعد أن يصادق على تنفيذها رئيس المحكمة الناظرة في القضية وذلك طبقا للشروط المنصوص عليها في الفصول 38 وما يليه المشار إليها فيما بعد . ويجب أن تقدم هذه المذكرة داخل اجل 6 اشهر ابتداء من اليوم الذي اصبح فيه الحكم مكتسبا لقوة القضية المقضي بها  وبعد انصرام هذا الأجل  لا يمكن للمطالب بالحق المدني أن يوجه الطلب بإرجاع الصوائر إلا ضد الخصم الذي صدر الحكم بحقه (الفصل 61) .

كيفية أداء الصوائر القضائية في القضايا الجنائية :

       تؤدى الصوائر القضائية في القضايا الجنائية مبدئيا بالاستناد على قائمات أو مذكرات مقدمة من طرف مستحقيها (الفصل 38 ) مع مراعاة الاستثناءات المنصوص عليها في الفصل 46 .

شكل المذكرات :

يجب أن تحرر المذكرات على مطبوعات موجودة الآن تحت تصرف النيابات العامة ويجب أن تكتب بخط واضح وان توقع من طرف مستحقي المبالغ المضمنة فيها .

       وتحرر هذه المذكرات بثلاث نظائر على ورق عادي . ويكون أحد هذه النظائر معدا ليقوم مقام سند للأداء قابل للاستيفاء عند الخازن العام أو القابض الخاص للخزينة ضمن الشروط المنصوص عليها في الفصل 40 .

       والنظير الثاني يوجه إلى النيابة العامة الاستئنافية ويحفظ النظير الثالث في ملف القضية .

تحقيق المذكرات من طرف النيابة العامة والنيابة العامة بمحكمة الاستئناف :

       إن الطرف المستحق يودع أو يوجه النسخ الثلاث من المذكرة إلى ممثل النيابة العامة لدى المحكمة المختصة .

ويقوم ممثل النيابة العامة المذكور بتحقيق هذه المذكرة فصلا فصلا ويتثبت من صحتها وموافقتها للتعريفات ثم يوجهها إلى رئيس النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف لكي يقوم بدوره بتحقيق جديد فيها والتأشير عليها (الفصل 42  ) إذ انه لا يجوز أداء أية مذكرة إلا بعد التأشير عليها من طرف النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف .

       ولا بد من الإشارة في هذا الصدد إلى كون الفقرة الثالثة من الفصل 41 قد أسندت إلى هذه الوزارة الصلاحية لتحرير قوائم بإرجاع المبالغ التي يتبين أنها منحت بوجه غير قانوني برسم صوائر قضائية .

ولكي تتمكن هذه الوزارة من تطبيق المقتضيات المشار إليها أعلاه أرى من  المناسب أن يوجه رؤساء النيابة العامة الاستئنافية في النصف الثاني من كل شهر إلى هذه الوزارة بعنوان مديرية إدارة الموظفين والميزانية (مكتب الحسابات) النظائر الثانية من المذكرات التي وقعوا على طلبات الأوامر بأدائها وكذلك نظائر المذكرات التي توجه إليهم من طرف النيابات طبقا لمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 41 والتي يكون قد صدر الأمر بأدائها خلال الشهر السابق ويجب أن تكون هذه المذكرات مصحوبة بورقة إرسال تبين حسب ترتيب تاريخي الرقم الترتيبي وأسماء الأطراف المستحقة وصفتهم والمبلغ الصادر الأمر بأدائه .

       هذا وإني أتمنى أن يقع أول إرسال من هذا النوع داخل النصف الثاني من شهر يونيو المقبل .

الأمر بأداء الصوائر القضائية في الميدان الجنائي :

       بعد أن يجري رئيس النيابة العامة بمحكمة  الاستئناف تحقيقا جديدا في المذكرات ويضع عليها تاشيرته ويرسلها إلى النيابة المختصة يتعين على ممثل النيابة العامة لدى المحكمة التي أمرت بأداء الصوائر أن يوقع على عبارة طلب الأمر بالأداء المحررة على محول كل من النظائر الثلاثة للمذكرات وان يوجه هذه النظائر إلى رئيس المحكمة أو نائبه ليجعلها صالحة للتنفيذ .

       ويقتضي فحص المذكرات تقديرا شخصيا من طرف القضاة الذين يعينون مبلغ الصوائر . ويكون القضاة الذين اصدروا الحوالات أو التنفيذات وكذلك ضباط النيابة العامة الذين وضعوا عليها توقيعهم مسؤولين عن كل تجاوز أو مبالغة في تقدير الاداءات على وجه التضامن مع الأطراف المستحقين للمصاريف ومع مراعاة حق المذكورين أولا بالرجوع على الأطراف المذكورين (الفصل 48 ) وحين تقدم المذكرة من طرف أحد القضاة لفائدته الخاصة بصفته طرفا مستحقا (صوائر التنقل مثلا ) يكون من المناسب أن يوقع طلب الأداء أو العبارة التنفيذية قاض آخر .

الأداء للأطراف المستحقة :

       عند ما يصدر الأمر بالتنفيذ من طرف رئيس المحكمة فان ممثل النيابة العامة يوجه إلى الطرف المستحق أحد نظائر المذكرة الثلاث ليستخلص مبلغها من عند الخازن العام أو القباض الخصوصي للخزينة .

الصوائر المدفوعة استنادا على مجرد تقدير :

       استثناء للقواعد السابقة الذكر بشان إجراءات التأشير وطلبات الأداء والأوامر بالتنفيذ توجد بعض الصوائر التي تؤدى بمجرد تقدير الأداء من طرف القاضي المختص وهذه الصوائر هي المنصوص عليها في الفصل 46 من الظهير .

       أما المصاريف الضئيلة فيجب أن يقدر مبالغها القصوى رؤساء النيابة العامة الاستئنافية كما تنص على ذلك الفقرة الثانية من الفصل 46 .

       وفي هذه الحالات يوضع تقدير الصوائر الواجب أداؤها على أوامر الأداء أو نسخ الاستدعاءات أو على القوائم أو المذكرات المقدمة من جانب الأطراف المستحقة لها ولا يلزم تأشير رئيس النيابة العامة الاستئنافية .

أوامر التنفيذ ضد المطالب بالحق المدني :

       في جميع الأحوال التي يوجد فيها مطالب بالحق المدني ولا يكون هذا الأخير قد نال المساعدة القضائية فان الأوامر بالتنفيذ تصدر ضده إذا كان هناك إيداع مالي أما إذا لم يوجد إيداع مالي أو كان هذا الإيداع غير كاف فان إدارة المالية تقوم بتسبيق الصوائر (الفصل 52 ).

طرق الطعن في تقدير الأداء والأمر بالتنفيذ :

       يمكن للطرف المستحق وللمحكوم عليه بالطعن في تقدير الأداء والأمر بالتنفيذ وكذا في مقتضى الحكم المتعلق بالصوائر (الفصل 50 ) .

       وإذا كان الطعن المذكور مقدما من طرف مستحق المذكرة فيجب أن يقدم داخل اجل 10 أيام ابتداء من يوم تبليغ الأمر بتقدير الأداء بصفة إدارية ويقع هذا الطعن بدون صوائر ويرفع إلى غرفة الاتهام .

       وإذا كان الطعن مقدما من طرف المحكوم عليه (سواء كان هو المحكوم عليه بالذات أو المسؤول مدنيا أو المطالب بالحق المدني ) فانه يرفع إلى المحكمة الاستئنافية داخل الأجل نفسه متى كان الحكم الذي يتضمن تصفية الصوائر قابلا للاستئناف وإلا فيرفع الطعن إلى غرفة الاتهام .

       وفي كلتا الحالتين يبقى باب الطعن بالنقض مفتوحا حسب قواعد القانون العادي .

سقوط الحق في المطالبة بالمذكرات (الفصل 49 ) :

       يجب أن تقدم مذكرات الصوائر القضائية في ظرف سنة واحدة ابتداء من الوقت الذي أنفقت فيه الصوائر ويجب أن يطالب باستخلاصها في ظرف الستة اشهر الموالية لتاريخ صدور أمر بأدائها .

       والجدير بالذكر أن تاريخ طلب الأمر بالأداء هو الذي يتخذ أساسا لتعيين تاريخ تقديم المذكرات لتقدير الصوائر ولتعيين ابتداء الآجال المنصوص عليها في الفصل 49.

       ويلاحظ من جهة أخرى انه إذا كانت المذكرة تتضمن عدة فصول متعلقة بقضايا مختلفة يعود البعض منها إلى ما قبل سنة فيجب أن يطلب من الطرف المستحق أن يسقط من المذكرة الفصول التي شملها السقوط بمرور الزمن .

إلا أن النص المشار إليه أعطى وزير العدل الصلاحية ليعفي الطرف المستحق من سقوط حقه بمرور الزمن إذا اثبت أن التأخير الذي حصل في تقديم المذكرات أو في المطالبة بأدائها لا يعزى إليه .

       وعليه فان الطرف الذي يرغب في الحصول على إعفاء من سقوط حقه يجب عليه أن يوجه إلى وزير العدل بعنوان مديرية إدارة الموظفين والميزانية عريضة يبين فيها عذره وترفع هذه العريضة إلى النيابة العامة المختصة التي يتعين عليها أن تبدي رأيها في مشروعية الأسباب المحتج بها .

تصفية الصوائر :

الصوائر التي تتحملها الدولة بدون رجوع على المحكوم عليهم :

       إن الصوائر المعددة في الفصل 54 يؤمر بأدائها وتؤدى بنفس الكيفية الخاصة ببقية الصوائر القضائية إلا انه لا يقع التحمل بها في ملف القضية التي تعود إليها  تلك الصوائر .

الصوائر المستخلصة من المحكوم عليهم :

    جميع الصوائر الأخرى قابلة للاستخلاص من المحكوم عليهم وتعدد هذه الصوائر من قائمة تصفية للصوائر تدرج ضمن الحكم الذي يقضي بأداء الصوائر (الفصل 55 ) .

تسجيل الصوائر :

    يجب  على كاتب الضبط لدى المحكمة بقصد تحضير قوائم التصفية المشار إليها سابقا أن يسجل في كل ملف جميع النفقات التي أنفقت من اجل التحقيق في القضية والتي يمكن استخلاصها من المحكوم عليه وذلك كلما صدر الأمر بأداء تلك النفقات .

وبمجرد ما يصبح الحكم بالإدانة نهائيا أو إذا كان الأمر يتعلق بحكم غيابي تم تبليغه في موطن المحكوم عليه أو إلى قيم ينوب عنه  يجب على كاتب الضبط أن يوجه إلى رئيس مصلحة القباضات ملخصا عن الحكم فيما يخص التصفية والحكم بإرجاع الصوائر أو عند عدم ذلك أن يوجه نسخة بقائمة التصفية التي صدر الأمر بتنفيذها .

استخلاص الصوائر الفصل 58 :

       توضع الصوائر على كاهل المحكوم عليهم والأشخاص المسؤولين مدنيا والمطالبين بالحق المدني طبق الشروط المنصوص عليها في الفصلين 349 و 350 من قانون المسطرة الجنائية .

       هذا وإني اعلق أهمية كبرى على التقيد تقيدا دقيقا بالتعليمات الواردة في هذا المنشور و  أرجوكم أن توزعوها على جميع النيابات العامة في دائرتكم والسلام .

 

                                                                              

عن وزير العدل وبتفويض منه

                                                             الإمضاء :

                                                              سميرس