أهم  القرارات الصادرة عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في النزاعات المتعلقة بالملكية الصناعية وحقوق المؤلف.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

العدد1

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القاعدة

 

 

 

محضر الحجز الوصفي ليس دليلا على وجود التقليد.

للمحكمة ان تستأنس به وباقي الوثائق الاخرى لاستخلاص وجود التقليد، والمنافسة غير المشروعة.

قرار رقم 733/2000 بتاريخ 11/04/2000

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المملكة المغربية

وزارة العدل

محكمة الاستئناف التجارية

بالدار البيضاء

 

أصل القرار المحفــوظ بكتابــة الضبـــط

بمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء

 

باســم جلالـة المـلـك

 

قرار رقم :

733/2000

صدر بتاريخ:

11/04/2000

رقم الملف بالمحكمة التجارية

2014/99

رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية

1764/99/10

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

وهي مؤلفة من السادة:

إن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء.

وهي مؤلفة من السادة:

 

أصدرت بتاريخ 11/04/2000

في جلستها العلنية القرار الأتي نصه:

بين السيد شركة  .

عنوانها  

نائباها الأستاذان  

بوصفها مستأنفة من جهة.

وبين1- شركة  

2- شركة  

ينوب عنهما الاستاذ  

3-الشركة  

نائبها الاستاذ      

بوصفهم مستأنفا عليهم من جهة أخرى.

وبوصف شركة ارفاتيطاكس مستانفة فرعيا.

 

بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.

وبناء على تقرير السيد المستشار المقرر.

وبناء على الأمر بالإحالة الصادر بتاريخ 01/03/2000

واستدعاء الطرفين لجلسة 21/03/2000.

وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و429 من قانون المسطرة المدنية.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على مقال الاستئناف الذي تقدمت به شركة   ______ واسطة نائبيها الاستاذان  ________   المؤدى عنه بتاريخ 6 /9 /99 والذي تستانف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ  02/07/99 في الملف رقم 2014/99 والقاضي بالمصادقة على محضر الحجز الوصفي المؤرخ في 02/03/99 والحكم تبعا لذلك بالقول بان ترويج وعرض وبيع النموذج رقم 7521 بتاريخ 21/10/96 ورقم 61001 بتاريخ 24/10/1996 يشكل تقليدا ومنافسة غير مشروعة مع أمر المدعى عليهما بالتوقف عن كل ترويج وعرض وبيع للنموذج المقلد تحت غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم تاخير ابتداء من صدور الحكم وتبليغه مع مصادرة النماذج المحجوزة والسماح للطرف المدعي بنشر الحكم بجريدتين باللغة العربية والفرنسية مع الصائر.

وبناء على الاستئناف الفرعي الذي تقدمت به الشركة الجديدة لمؤسسات  _____  بواسطة نائبها الاستاذ  _____  والمؤدى عنه بتاريخ 12/10/1999 والذي تستانف بمقتضاه الحكم اعلاه.

 

في الشكـــل:

في الاستئناف الاصلي:

حيث انه لايوجد بالملف مايفيد ان الطاعنة شركة  _____  بلغت بالحكم المستانف مما يكون معه المقال الاستئنافي مستوفيا الشروط المتطلبة صفة واجلا واداء ويتعين التصريح بقبوله.

في الاستئناف الفرعي:

حيث دفعت شركة كاري كونفور بعدم قبول الاستئناف الفرعي الذي تقدمت به شركة ارفاتيطاكس وانه كان عليها ان يقدم استئنافا اصليا.

حيث ان شركة ارفانيطاكس مستانف عليها في مقال الاستئناف الأصلي وانه تبعا لذلك وعملا بمقتضياب الفقرة الاولى من الفصل 135 من ق م م والذي ينص على انه يحق للمستانف عليه رفع استئناف فرعي في كل الأحوال…….الخ وأنه اعتبارا لما ذكر  يتعين قبول الاستئناف الفرعي ورد الدفع الذي تمسكت به شركة  _______

 

وفي الموضــوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستانف أن شركتي  _____  تقدمتا بمقال في اطار ظهير 23/06/1916 يعرضان فيه أن شركة  _____  تروج نموذجا لهرامه كهربائية مطابقة لنموذج شركة مولينكس عدد 7521/61.001 المودع بالمكتب المغربي للملكية الصناعية بتاريخ 03/06/1998 وان النموذج المزور يروج تحت علامة اوربا وانهما اجريا حجزا وصفيا حرر بتاريخ 02/03/1999 ملتمسين بناء على الفصل 118 و120 من ظهير 23/06/1916 المصادقة على محضر الحجز الوصفي والقول بالمنافسة غير المشروعة في النموذج اعلاه.وامر المدعى عليهما بالتوقف عن كل ترويج وعرض وبيع للنموذج تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم مع تحطيم كل نموذج مزور ونشر الحكم والنفاذ المعجل وحفظ الحق في التعويض فاجابت شركة كاري كانفور بان الطلب غير مقبول لانعدام المصلحة القانونية والاقتصادية والسند القانوني ولعدم احترام شكليات اقامة الدعوى طبقا  للفصلين 118 و120 من ظ1916.واجابت شركة ارفانيطاكيس بأن لا علاقة لها بالتزوير وأن الحجز تم بمقر شركة كاري كونفور وليس بمقر شركتها ملتمسة اخراجها من الدعوى.

حيث اصدرت المحكمة التجارية الحكم المستانف بعلة ان الفصل 64من ظ 23/06/1916 يقضي بنسبية النموذج او الرسم لمن ابتكره او لخلفه وكذا ملكيته تفترض في اول مودع له مالم يثبت العكس وان الفصل 133 من الظهير يعطي لكل طرف متضرر الحق في ان يتقدم بدعوى في مواجهة من يستعمل هذا المنتوج خاصة وان المعاملة في هذا المنتوج ثابتة باعتراف شركة  ______  والفاتورة عدد20041 كما ان المحكمة بعد اطلاعها على محضر الحجز الوصفي تبين ان نموذج المدعية مودع بمكتب الملكية الصناعية بتاريخ 21/10/98 تحت عدد 7521 والعلامة رقم 65001 وان المدعى عليهما قامتا باستعمال وصنع علامات مطابقة تماما للعلامات التي تصنعها المدعية.

وحيث انه تبث من الحجج خاصة الصور الفوتوغرافية للعلامات التي تم تصنيعها من طرف المدعية والمدعى عليهما يتجلى بصورة لامراء فيها تشابههما في المنظر والشكل والمماثلة رغم الاختلاف البسيط في بعض التفاصيل كما هو بين بالنسبة لجهة المربعات.

وحيث ان واقعة التقليد تتحقق بوجود التشابه بين النموذجين مع اعارة الاهتمام لهذه التشابهات والاختلافات التي يكون القصد منها خلق التباس في ذهن المستهلك العادي وان هذا العمل يعد غير مشروع.الخ

حيث جاء في موجبات الاستئناف الاصلي:

-ان شركة  ____  لامصلحة لها في تقديم الدعوى صحبة شركة  _____  على اعتبار ان هذه الاخيرة ممثلة في المغرب من طرف السيد  ______  كما يتضح من خلال محضر ايداع النموذج.وانه يتعين الغاء الحكم التجاري والحكم بعدم قبول الطلب.

-ان المستانف عليها شركة  _________  لم تحترم الشروط الواجب توافرها في دعوى المصادقة على الحجز الوصفي طبقا للفصل 136 من ظ 23/06/1916 خاصة تسليم العارضة نسحة من الطلب وذلك تحت طائلة البطلان وان الحكم التجاري استند على عملية حجز وصفي باطلة وان مابني على باطل فهو باطل وانه يتعين الغاء الحكم والتصريح بعدم قبول الطلب.

-ان شركة  _________  تقدمت بالدعوى خارج اجل 15 يوما المنصوص عليها في الفصل 138 من ظ1916 حيث ان العون اتتقل الى مقر الشركة بتاريخ 03/01/1999 ولم تتقدم بالدعوى إلا في شهر مارس 1999 مما يتعين معه التصريح بالغاء الحكم والقول بعدم قبول الطلب.

انه كان على المستانف عليها شركة  ________  ان توجه دعواها ضد شركة اوربا للوقوف على واقعة التقليد ولان العارضة مجرد بائعة اشترت الهرامة من شركة  ______  والتي اشترتها بدورها من شركة  ______ .وانه يتعين لذلك التصريح بعدم قبول الطلب.

-ان المحكمة اعتمدت مقتضيات الفصل 133 منظ 23/06/1916 وقضت بما لم يطلب منها وهي ملزمة بتطبيق القانون وانه لايوجد بالملف مايفيد سوء نية العارضة وانه يتعين الغاء الحكم التجاري فيما يتعلق بالمنافسة غير المشروعة.

-ان المحضر الذي انجز واعتمدته المحكمة حرر من طرف عون غير مختص خاصة وان النموذجين مختلفان من عدة جوانب ويتطلب ذلك خبرة خاصة لمعرفة هل هناك تقليد ام تزوير وانه يتعين تبعا لذلك اجراء خبرة لوصف الهرامة المحجوزة والتي في ملك شركة  _________.

وحيث ادرج الملف بجلسة 12/10/1999 ادلت خلالها الشركة الجديدة للمؤسسات  ________   بمذكرة جوابية مع مقال استئناف فرعي مفادها ان الحكم المستانف جانب الصواب عندما لم يقض باخراجها من الدعوى وان إدخالها في الدعوى كان بناء على تصريحات شركة  _______ الخالية من أي اتباث وان العارضة لا علاقة لها بنموذج الهرامة الكهربائية ولم يسبق لها ان باعتها لشركة  _______  وانه يتعين إخراجها من الدعوى.وجوابا على مقال الاستئناف الأصلي فان شركة  _________ اعترفت أنها اشترت النموذج من شركة بوغاز مويل مما ينفي المسؤولية عن العارضة وانه يتعين إخراجها من الدعوى.

وخلال اجل 03/11/99 عقب الاستاذ الكزولي عن شركة  _______  بمذكرة اكد من خلالها ان العارضة ادلت بالوثائق التي يستفاذ منها ان المستانفة فرعيا هي الموزعة الوحيدة في المغرب للهرامات الحاملة للعلامة التجارية"اوربا"وانها لم تطعن في هذه الوثائق والتمست رد الاستئناف الفرعي والحكم وفق مقالها الاستئنافي

 وخلال اجل 01/12/1998 ادلى الاستاذ  _____  عن المستانف عليهما شركتي  ________  بمذكرة جوابية مفاذها ان شركة  __________  هي مزود شركة  ________  بالنماذج المزورة وأنها مسؤولة تضامنا معها عن افعال التزوير والتقليد التدليسي والمنافسة غير المشروعة وانه يتعين رد استئنافها وتاييد الحكم في كل مقتضياته.وخلال نفس الجلسة ادلى ايضا الاستاذ  ________  بمذكرة جوابية بخصوص مقال الاستئناف الاصلي مفاذها أن شركة سوسيمار هي الممثل التجاري المطلق لشركة  _________  كما يتضح ذلك من كومباس المغرب لسنة 1998. وأنه تبعا لذلك فان  _________  لها الصفة والمصلحة في التقاضي ضد شركة  _______  حسبما  يخولها الفصل 133 من ظ1916 وانه يتعين استبعاد هذا الدفع.

وأنه فيما يخص محضر الحجز الوضعي فانه مرآة للحقيقة على ان شركة  _______  تبيع النموذج وباعت علنا وبدون ادنى خجل وان شركة  _________  تعترف بواسطة الفاتورة المسلمة للعون وبخصوص تاريخ تحرير المحضر فانه هو 02/03/99 .

وان المقال قدم داخل اجل 15 يوما طبقا لظهير 23/06/1916 وانه يتعين رد هذا الدفع.

وفيما يخص صفتها كبائعة فقط فان إقدامها على بيع النموذج المتنازع حوله يشكل خرقا لحقوق الملكية الصناعية لشركة  _______  والحكم المتخد لم يقم الا بتطبيق ظ23/06/1916 وانه يتعين رد هذا الدفع وبخصوص اختصاص العون القضائي فان اوجه التشابه صارخة بين المشروع والنموذج المزور وان المرفق رقم 11 الذي يشمل النموذجين ليس في حاجة لخبرة او اختصاصي كبير في مادة الملكية الصناعية وانه تبعا لذلك يتعين رد الاستئناف وتاييد الحكم المستانف.

وخلال اجل 28/02/2000 ادلى الاستاذ  _________  عن شركة  ______  بمذكرة اكد من خلالها دفوعاته السابقة بخصوص الاستئنافين الاصلي والفرعي وكذلك أكد الاستاذ محسن السقاط عن شركتي  _____________  ماسبق.

وبناء على قرار الاحالة على جلسة 21/03/2000 وتوصل الاطراف به تقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 11/04/2000

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي:

حيث دفعت الطاعنة شركة كاري كونفور بعدم قبول الدعوى التي تقدمت بها شركة سوسيمار لانعدام مصلحتها ولعدم احترام المستأنف عليها شركة  _____  لشكليات اقامة دعوى المصادقة على الحجز بسبب عدم تمكينها من نسخة من الطلب ولرفعها الدعوى خارج اجل 15 يوما المنصوص عليها في الفصل 138 من ظ1916 ولكونها مجرد بائعة للمنتوج واحتياطيا إلغاء الحكم لكونه قضى بأكثر مما طلب منه فيما يخص المنافسة غير المشروعة ولكون العون الذي أنجز محضر الحجز الوصفي غير مختص ملتمسة اجراء خبرة تقنية.

حيث انه بخصوص الدفع المتعلق بانعدام مصلحة شركة  _____  فانه مادامت شركة  _     مالكة العلامة المودعة بمكتب الملكية الصناعية تعترف بأن شركة  ____ هي الموزع الوحيد بالمغرب للنموذج مناط النزاع فان مصلحتها قائمة ومشتركة مع شركة  _______ . مما يتعين معه رد هذا الدفع.وبخصوص عدم تبليغها نسخة من المحضر فانه بالرجوع الى هذا الاخير نجد ان العون القضائي الذي أنجزه أعلم المدير العام للشركة السيد  ______ بصفته وموضوع المهمة التي من اجلها انجز المحضر والذي لم يقع الطعن فيه لذلك فإن الغاية المتوخاة من مقتضيات الفصل 136 من ظ1916 وهي اشعار الحائز قد تحققت هذا فضلا على ان محضر الحجز الوصفي ليس هو الحجة الوحيدة التي اعتمدتها المحكمة في القول بوجود منافسة غير مشروعة وذلك تابث من حيثيات الحكم مما يكون معه هذا الدفع غير منتج في الدعوى ويتعين رده.

وبخصوص عدم احترام اجل 15 يوما لرفع الدعوى فالتابث من خلال محضر الحجز انه انجز بتاريخ 02/03/1999 وان الدعوى رفعت بتاريخ  16  مارس 1999 أي داخل اجل 15 يوما المنصوص عليها في الفصل 138 وانه يتعين رد هذا الدفع لكونه مخالف للواقع.

وبخصوص ما تمسكت به الطاعنة من انها مجرد بائعة للهرامات الكهربائية فانه مادام قد تبث انها تروج وتعرض للبيع منتوجا مقلدا لمنتوج  _____ المحمي من خلال قيده في مكتب الملكية الصناعية فإن هذا العمل يشكل خرقا لحق الملكية والاحتكار والاستغلال وعملا من أعمال المنافسة غير المشروعة وفق ما ينص عليه الفصل 120 من ظهير23/6/1916 اذ جاء في الفقرة الثالثة ( كل من باع عمدا ، أو عرض للبيع منتوجات تحمل علامة مقلدة، و………).

وبخصوص ان المحكمة قضت باكثر مما طلب منها فان ذلك مخالف للواقع وان المحكمة باثارتها للفصل 133 من ظ1916 كان بمناسبة الجواب عن السند القانوني الذي اعتمدته المستانف عليها في رفع الدعوى وان المحكمة طبقت مقتضيات الفصل المذكور تطبيقا سليما.

وبخصوص  ماتعيبه الطاعنة من أن العون القضائي غير مؤهل للقول بوجود التشابه بين النموذجين وان ذلك يستدعي اجراء خبرة تقنية

فانه بالرجوع الى حيثيات الحكم المستانف نجد ان المحكمة استأنست فقط بما ورد في محضر الحجز الوصفي بخصوص بيع شركة  ____ للنموذج المقلد وانها استخلصت وجود التشابه والمنافسة غير المشروعة من خلال باقي الحجج الاخرى  خاصة الصور الفوتوغرافية والفواتير.

وحيث انه اعتبارا لما ذكر فان الدفوعات التي تمسكت بها الطاعنة جاءت غير مرتكزة على اساس قانوني ويتعين ردها وتاييد الحكم المستانف.

وبخصوص الاستئناف الفرعي الذي تقدمت به شركة  _____  ملتمسة إخراجها من الدعوى لان لاعلاقة لها بشركة  _____  فانه بالرجوع الى الفاتورة رقم 20041 المؤرخة في 31/12/1998 نجد انها هي الموزع لعلامة النموذج " اوربا " وباعت منه 210 وحدة لشركة بوغاز والتي باعت بدورها لشركة  _________  النماذج المقلدة لنموذج  ________  وأن عملها هذا يشكل مساسا بحق الملكية والاحتكار والاستغلال ويشكل منافسة غير مشروعة طبقا للفصل 120 من ظهير 23/6/1916  مما يكون معه طلب اخراجها من الدعوى غير مرتكز على اساس ويتعين رد استئنافها.

ولذلك فان الحكم المستأنف صادف الصواب فيما ذهب إليه ويتعين تأييده ورد الاستئنافين الأصلي والفرعي.

لـهذه الأسبـــــاب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء

وهي تبت انتهائيا علنيا.

في الشـــكل : قبول الاستئناف الاصلي والفرعي.

في الـجوهــر : بردهما وتاييد الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 02/07/1999 في الملف رقم 2014/99 وتحميل كل مستانف صائر استئنافه.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

الرئيس                         المستشار المقرر                       كاتب الضبط

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القاعدة

 

تسجيل المرخص له بترويج علامة تجارية لدى مكتب الملكية الصناعية كمالك لتلك العلامة.

التشطيب على التسجيل المذكور نعم-.

القرار رقم 932/2000 بتاريخ 02/05/2000

 

 

 

 

 

 

 

 

المملكة المغربية

وزارة العدل

محكمة الاستئناف التجارية

بالدار البيضاء

 

أصل القرار المحفــوظ بكتابــة الضبـــط

بمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء

 

باســم جلالـة المـلـك

 

قرار رقم :

932/2000

صدر بتاريخ:

02/05/2000

رقم الملف بالمحكمة التجارية

2070/99

رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية

46/2000/10

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

وهي مؤلفة من السادة:

 

أصدرت بتاريخ 2/5/2000.

في جلستها العلنية القرار الآتي نصه:

بين شركة  .

نائبها الأستاذ   محام بهيئة الدار البيضاء.

بوصفها مستأنفة من جهة.

وبين شركة  

نائبها الأستاذ   محام بهيئة الدار البيضاء.

بوصفها مستأنفا عليها من جهة أخرى.

 

 

 

بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 25/4/2000

وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و429 من قانون المسطرة المدنية.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث إنه بتاريخ 29/12/1999 استأنفت شركة فراكرانس بواسطة محاميها الأستاذ   الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/7/1999 في الملف عدد 2070/99 والقاضي بالتشطيب على الإيداع لعلامة   _____ موضوع الإيداع عدد 55881 بتاريخ 8/2/1995 من سجل العلامات بالمكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية وأمر المدعى عليها بالامتناع عن استعمال علامة بانتو كمالكة لها تحت غرامة تهديدية قدرها 00،500 درهم عن كل يوم تأخير والسماح لها بنشر الحكم بجريدتين باللغة العربية والفرنسية مع تحميلها الصائر.

في الشكـــل:

حيث إنه من الثابت من غلاف التبليغ المرفق بمقال الاستئناف أن الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 13/12/1999 وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 29/12/1999 أي داخل الأجل القانوني.

وحيث إنه اعتبارا لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضــوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف أنه بتاريخ 17/3/1999 تقدمت شركة  ____ بواسطة محاميها الأستاذ  ___ بمقال إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه أن علامة  ____ وقع تسجيلها لدى المنظمة الدولية لحماية الملكية الفكرية بسويسرا بتاريخ 22/11/1966 تحت عدد 272/32 من طرف شركة  ____، وأن هذه العلامة تجد أصلها في التسجيل الهولندي الأول الذي يعود تاريخه إلى 15/1/1942 تحت عدد 120/77 وقد وقع بيع هذه العلامة جزئيا بتاريخ 7/3/1977 بخصوص فرنسا وتونس والمغرب، وتم تسجيل هذا التخلي بالمنظمة الدولية لحماية الملكية الفكرية تحت عدد 327.272 أ كما ان الشركة العارضة  ____  اشترت بدورها هذه العلامة وأصبحت هي المالكة الوحيدة لعلامة  ____ خاصة في المغرب وذلك منذ 22/11/1986، وقد لاحظت العارضة أن شركة تدعى شركة  ____  تجرأت وسجلت نفس العلامة لدى المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية بتاريخ 8/2/1995 تحت رقم 55.881، وأن هذا التصرف يشكل فعل تقليد ومنافسة غير مشروعة وخرقا لمقتضيات ظهير 23/6/1916 والفصل 84 من ق.ل.ع، كما أن تصرف المدعى عليها قد ألحق بالعارضة أضرارا جسيمة على الصعيدين المادي والمعنوي، لذلك يتعين الحكم بالتشطيب على الإيداع رقم 55.881 بتاريخ 8/2/1995 من سجلات العلامات بالمكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية، وأمر المدعى عليها بالامتناع عن استعمال علامة  ____  بصفة مباشرة أو غير مباشرة تحت غرامة تهديدية قدرها 00،10.000 درهم عن كل مخالفة ابتداء من تاريخ الحكم والأمر بنشر الحكم في اربعة جرائد مغربية إثنان منها باللغة الفرنسية والأخريان باللغة العربية باختيار العارضة وعلى نفقة المدعى عليها مع حفظ حقها في المطالبة بتقويم الضرر المادي والمعنوي اللاحق بها، وتحميل المدعى عليها الصائر وشمول الحكم بالتنفيذ المعجل.

وحيث إنه بعد جواب المدعى عليها وحجز القضية للمداولة صدر الحكم المستأنف بعلة أن قيام المدعى عليها بالتسجيل على أساس أنها مالكة للعلامة يتناقض وفحوى العقد المحتج به، وأنه لا يمكن لها أن تكون ممثلا تجاريا ومالكا في نفس الوقت لنفس العلامة، وأن المدعية هي المالكة لعلامة  ___  كما يدل على ذلك التسجيل الواقع بتاريخ 22/11/1986 تحت عدد 327.272 حسب الشهادة المؤرخة في 22/12/1998، وأن الادعاء بسبقية الاستعمال على عملية التسجيل لا يكون لها أثر قانوني إلا حين الادعاء من كلا الطرفين بملكية العلامة المتنازع عليها، وأنه تبعا لذلك يتعين الاستجابة للطلب نظرا لمشروعيته.

وحيث جاء في استئناف الطاعنة أن لجوءها إلى تسجيل علامة  ____ و لم يكن بقصد ادعاء ملكيتها، وإنما فقط للتأكيد على أنها المالك الوحيد لحق ترويج منتجات بنتو بالمغرب لتجاوز المشاكل التي ترتبت عن منافسة شركة أخرى، وأن استمرارها في تسويق منتجات  ____  بعد عملية بيع العلامة المذكورة إنما كان بناء على طلب من الشركة المفوتة ذاتها وهو ما تؤكده الرسالة الصادرة عن هذه الأخيرة بتاريخ 12/7/1993 وإن العارضة لم تتوصل بأي طلب منذ التاريخ المذكور يتعلق بإنهاء العلاقة معها، لذلك فإن الأمر لا يتعلق بفعل تقليد أو منافسة غير مشروعة، وإن المحكمة قد أغفلت النظر في طلب العارضة المتعلق بحقها في التمثيل والبيع والتوزيع الذي يمنحه لها العقد والرسائل المتبادلة بين الطرفين، لذلك تلتمس الطاعنة إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب، واحتياطيا إلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من أمر المدعى عليها بالامتناع عن استعمال علامة بانتو كمالكة لها والحكم تصديا برفض الطلب بشأنه.

وحيث أجابت المستأنف عليها بواسطة الأستاذ  ____  بمذكرة بجلسة 29/2/2000 جاء فيها أن التسجيل الذي قامت به الطاعنة لدى المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية لا يتجلى منه كونها ممثلة فقط ولا يمكن ان يستنتج منه ذلك، بل إنها أظهرت نفسها على أنها المالكة الوحيدة للعلامة تجاه المستهلك وبالتالي فتسجيلها لا يمكن أن يكون إلا تسجيلا تدليسيا مادامت تتمسك لحد الآن بأنها ممثلة فقط، ومع ذلك فإنها لازالت مستمرة في مناقشة العارضة بطريقة غير شرعية، وفيما يخص الرسالة المؤرخة في 12/7/1993 التي تتمسك بها الطاعنة في استئنافها فإنها لا تعطيها سوى الحق في التمثيل مثل العقد المؤرخ في 4/8/1998، لذلك فإن تصرفها غير جائز ويخرق حقوق الملكية الصناعية الشرعية التي للعارضة على علامتها بنتو ويشكل تقليدا ومنافسة غير مشروعة تخرق ليس فقط ظهير 23/6/1916 ولكن أيضا الفصل 84 من ق.ل.ع، لذلك يتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفة الصائر.

وحيث عقبت الطاعنة بمذكرة بجلسة 28/3/2000 أكدت فيها نفس الدفوع المثارة بمقتضى مقال الاستئناف، والتمست الحكم وفقه.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة بجلسة 25/4/2000 حجزت للمداولة للنطق بالقرار في جلسة 2/5/2000.

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن تسجيلها لعلامة " ____ " بنتو لدى المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية لم يكن بقصد ادعاء ملكيتها العلامة المذكورة، وإنما كان هذا التسجيل فقط من أجل التأكيد على أنها المالك الوحيد لحق ترويج منتجات بنتو بالمغرب بالاستناد إلى مقتضيات الاتفاق المؤرخ في 4/8/1948 والمراسلة المؤرخة في 12/7/1993 الصادرة عن مالكة العلامة المذكورة وذلك لتجاوز المشاكل التي ترتبت عن منافسة شركة أخرى خلقت لبسا حول المنتوج باستعمالها تسمية  ____ .

لكن حيث إن محكمة الاستئناف التجارية بعد اطلاعها على وثائق الملف وخاصة التسجيل عدد 55881 الذي قامت به الطاعنة شركة  ____  ا المغرب لدى المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية بتاريخ 8/2/1995، يتضح أن الشركة المذكورة قامت بتسجيل علامة ___  على أساس أنها مالكة العلامة المذكورة، ولا يمكن أن يستفاد من التسجيل المذكور بتاتا أنه كان من أجل حماية الحق في ترويج تلك العلامة.

وحيث إن تمسك الطاعنة بالعقد المؤرخ في 4/8/1948 والرسالة المؤرخة في 12/7/1993 اللذين يعطيانها الحق في تمثيل مالكة العلامة المتنازع بشأنها، وتورويج منتوجها لا يمكن أن يشفع لها فيما قامت به من تسجيل وفقا لما سبق بيانه أعلاه، من أن تسجيلها لعلامة  ____  لا يمكن أن يستفاد منه سوى أنه كان من أجل ادعاء ملكية العلامة المذكورة، وبذلك فإن الحكم المستأنف كان على صواب حينما اعتبر أن قيام الطاعنة بتسجيل علامة ____  على أساس أنها مالكة العلامة المذكورة يتناقض وفحوى العقد المحتج به من طرفها والمؤرخ في 4/8/1948 على اعتبار أنه لا يمكنها أن تكون ممثلا تجاريا ومالكا في نفس الوقت لنفس العلامة.

وحيث إنه اعتبارا لما ذكر يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب حينما قضى بالتشطيب على الإيداع الذي قامت به الطاعنة لعلامة ____  من سجلات العلامات بالمكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية ومنع الطاعنة من استعمال العلامة المذكورة كمالكة لها، مما يتعين معه تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على اساس.

لـهذه الأسبـــــاب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا تصرح:

 

في الشـــكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/7/1999 في الملف عدد 2070/99 وبتحميل المستأنفة الصائر.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

الرئيس                     المستشار المقرر                  كاتب الضبط

 

 

 

 

 

 

 

القاعدة

 

سوء النية مفترض سواء تعلق الامر بالتقليد او عرض المنتوج للبيع حماية للملكية الصناعية من المنافسة غير المشروعة ومن التقليد.

القرار رقم 1435/2000 بتاريخ 27/06/2000

 

 

 

 

 

 

 

المملكة المغربية

وزارة العدل

محكمة الاستئناف التجارية

بالدار البيضاء

 

أصل القرار المحفــوظ بكتابــة الضبـــط

بمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء

 

باســم جلالـة المـلـك

 

قرار رقم :

1435/2000

صدر بتاريخ:

27/6/2000

رقم الملف بالمحكمة التجارية

7205/99/6

رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية

1240/2000/14

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

وهي مؤلفة من السادة:

 

أصدرت بتاريخ 27/6/2000.

في جلستها العلنية القرار الآتي نصه:

بين: مؤسسة  

نائبها الأستاذ  .

المحامي بهيئة  .

بوصفها مستأنفة من جهة.

وبين: شركة  .

النائب عنها الأستاذ   بهيئة الدار البيضاء.

بوصفها مستأنفا عليها من جهة أخرى.

 

 

 

بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.

واستدعاء الطرفين لجلسة 20/6/2000.

وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و429 من قانون المسطرة المدنية.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث إنه بتاريخ 16/5/2000 استأنفت مؤسسة  _____  بواسطة محاميها الأستاذ  ____  الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 1/3/2000 في الملف رقم 7205/99/6 القاضي بالقول بأن المدعى عليها قامت بفعل المنافسة الغير المشروعة عند قيامها بتقليد العلامة  _____  والحكم عليها بالتوقف عن هذا البيع، وبأدائها مبلغ 00،50.000 درهم كتعويض عن الضرار اللاحقة للمدعية والسماح للعارضة بنشر الحكم بجريدتين باللغة العربية والفرنسية وتحميل المدعى عليها الصائر.

وحيث إن المستأنفة بمقتضى مقالها الاستئنافي قامت بإدخال شركتي  ____وشركة  ____ ا في الدعوى.

وحيث إنه بتاريخ 19 يونيو 2000 تقدمت المستأنف ضدها بواسطة محاميها الأستاذ أحمد قسط باستئناف فرعي يتعلق بنفس المحكم.

في الشكـــل:

حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المستأنف للمستأنفتين سواء الأصلية أو الفرعية مما يجعل الاستئنافين معا قد قدما على الشكل المتطلب قانونا صفة وأجلا وأداء وبالتالي يتعين التصريح بقبولهما شكلا.

وحيث إنه بالنسبة لمقال الإدخال فإن المدخلتين في الدعوى ليستا طرفا في الحكم المستأنف من جهة ومن جهة ثانية لم يتم إدخالهما في الدعوى أمام المرحلة الابتدائية الشيء الذي سيفوت عليهما مرحلة من مراحل التقاضي وبالتالي فإن مقال إدخال الغير في الدعوى يبقى معيبا من الناحية الشكلية وبالتالي يتعين التصريح بعدم قبوله.

 

وفي الموضــوع:

حيث إنه بتاريخ 15/9/1999 تقدمت شركة  _____ بواسطة محاميها الأستاذ  _____  بمقال لدى السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه أنها تملك العلامة التجارية الدولية " ____" وأن علامتها مسجلة لدى المكتب الدولي للمنظمة العالمية للملكية الصناعية تحت عدد 477140 بتاريخ 5/5/1983 وكذا المكتب المغربي للملكية الصناعية تحت عدد 1983/06 إلا أن العارضة فوجئت بكون المدعى عليه يقلد علامتها التجارية المحمية قانونا داخل المغرب ويستعملها في جميع المنتوجات التي يتاجر فيها كما هو ثابت من خلال الحجز الوصفي الذي قام به العون القضائي.

وحيث إن هذا التقليد يشكل منافسة غير مشروعة وأضر بالعارضة التي تتوفر على فرع لها بالمغرب بالمنطقة الصناعية بسطات الشيء الذي يعتقد معه الزبناء بأن المنتوج الذي يتاجر فيه المدعى عليها هو منتوج مصنع من قبل العارضة التي تسعى إلى الحفاظ على جودة إنتاجها دوليا ومحليا، لذا فإنها تلتمس القول بأن تقليد علامة العارضة روكا "  ___ "  من قبل المدعى عليه يشكل منافسة غير مشروعة والحكم عليه بإيقاف تقليد علامة ___ على أي منتوج كيفما كان مع المنع من استعمال علامة  ا  ____على جميع الأوراق التجارية سواء منها الفاتورات أو الوصولات أو ما شابه ذلك وإتلاف جميع المنتوجات التي تحمل علامة روكا وذلك بحضور عون قضائي الذي يحضر عملية الاتلاف وتحرير محضر بذلك، والحكم على المدعى عليه بأدائه تعويض قدره 00،50.000 درهم والأمر بنشر الحكم في جريدتين إحداهما بالعربية والثانية بالفرنسية وأن مصاريف النشر تكون على عاتق المدعى عليه وتحميله الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.

وحيث أدلت المدعية بشهادة صادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية ومحضر الحجز الوصفي.

وحيث إنه بتاريخ 1/3/2000 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إليه أعلاه بعلة أن المحكمة بعد اطلاعها على محضر الحجز الوصفي المنجز بتاريخ 7/9/1999 والذي يبين أن اسم روكا مسجل على مواد معروضة للبيع.

وحيث إنه لايمكن الزعم أن العمل التقليدي كان صدفة والحال أن سوء النية مفترض في المدعى عليه بالنسبة لهذه المادة في النزاع وبالنسبة للأفعال اللاحقة على تقليد الملكية الصناعية حسب الاجتهاد القضائي السائد.

وحيث إن عرض هذه المنتوجات للبيع قد يضر بزبناء المدعية بالوقوع في الأخطاء كما قد يضر بسمعة المدعية نفسها إذا لم تكن المنتوجات المعروضة للبيع تتوفر على المواصفات التي تتوفر عادة في إنتاج المدعية سواء من حيث الجودة أو غيرها.

وحيث إن المدعى عليها لم تدل بما يفيد حصولها على تلك البضائع المعروضة أو ما يفيد الترخيص من الشركة لصنعها وبيعها لحقوقها مما يكون معه المدعى عليه قد تسبب في ضرر من جراء هذا التصرف يوجب التعويض جبرا  للضرر والذي تقدره المحكمة حسب سلطتها التقديرية في مبلغ 00،5000 درهم.

وحيث إنه بتاريخ 16 مايو 2000 استأنفت مؤسسة أبو الفضل بواسطة محاميها الأستاذ  _____ الحكم المذكور مبينة أوجه استئنافها في كونها لاتقلد أية علامة تجارية بل هي مستهلكة بدورها إذ تشتري منتوجات  ____ا بنية بيعها من جديد مقابل ربح معين وبذلك يكون الحكم المستأنف قد وقع في خلط بين التقليد والشراء بنية البيع بحسن نية وأن المستأنف ضدها تعرف جيدا المقلد وهو شركة  ____ الكائن عنوانها بزنقة  ________ مكرر الدار البيضاء ورغم ذلك تحاشت الاصطدام معها وفضلت توجيه الدعوى ضد العارضة التي لا يد لها في التقليد ملتمسة بالتال إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا إخراج العارضة من الدعوى.

وحيث أدرجت القضية لأول مرة أمام محكمة الاستئناف التجارية بجلسة 20/6/2000.

وحيث إنه بنفس الجلسة أدلت المستأنف ضدها بواسطة محاميها الأستاذ  ____ بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي تعرض فيها بـأنه فيما يخص الاستئناف الأصلي فإن المستأنفة لا يمكنها ومن أجل التملص من مسؤوليتها أن تدفع بكونها تقوم فقط بالبيع دون تصنيع لهذه المواد المقلدة ذلك أن الفصل 84 من ق.ل.ع قد جاء واضحا عندما اعتبر على أنه يعد  فعلا من أفعال المنافسة غير المشروعة استعمال اسم أو علامة تجارية وأن الاستعمال هو مفهوم واسع يدخل فيه بطبيعة الحال كل أعمال العرض والبيع والترويج والدعاية وغيرها وبالتالي يكفي عرض مواد مقلدة للبيع لتحقيق المسؤولية.

وحيث إنه بالرجوع إلى ظهير 23/6/1916 كما وقع تتميمه بظهير 12/3/1957 نجده ينص على أن جريمة تقليد علامة تجارية ينحصر ركنها في إتيان فعل من أفعال التقليد أو التزوير أو الاستعمال لعلامة تجارية أو وضعها على منتجات بسوء نية أو بيعها أو عرضها للبيع وعليها هذه العلامة المقلدة.

وحيث إن سوء النية مفترض في مثل هذه النوازل حسب الاجتهاد القضائي السائد.

وحيث إنه لذلك فإن الحكم الابتدائي يكون قد جاء مصادفا للصواب.

وحيث إنه فيما يخص مقال الإدخال فهو غير مستند على أي أساس وأن العارضة لها نزاعات مستقلة مع المدخلتين في الدعوى وأن المستأنفة لا يمكنها إخلاء مسؤوليتها بإدخال الغير في الدعوى ولذا يبقى طلب الإدخال يفتقد للمشروعية والواقعية.

وحيث إنه فيما يخص الاستئناف الفرعي فإن الحكم المستأنف لم يستجب لطلب العارضة والمتعلق بإتلاف جميع المنتوجات التي تحمل علامة روكا وذلك بحضور عون قضائي وتحرير محضر بذلك كما أن مبلغ التعويض المحكوم به جاء هزيلا ولا يرقى إلى درجة الضرر الذي لحق بالعارضة ملتمسة بالتالي رد الاستئناف الأصلي وتأييد الحكم المستأنف ورفض طلب إدخال الغير في الدعوى وفيما يخص الاستئناف الفرعي التصريح بإتلاف المنتجات التي تحمل العلامة التجارية المحمية قانونا لصالح العارضة وذلك بحضور عون قضائي مع تحرير محضر بذلك والحكم برفع مبلغ التعويض إلى الحد المطالب به وهو 00،50.000 درهم وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر.

وحيث توصل نائب المستأنفة الأصلية بنسخة من المذكرة الجوابية المذكورة مع الاستئناف الفرعي وأكد الاستئناف الأصلي.

وحيث تقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 27/6/2000.

التعليــــــــل:

أولا حول الاستئناف الأصلي:

حيث تمسكت الطاعنة في استئنافها بكونها لاتقلد العلامة التجارية موضوع الدعوى بل هي تقوم بشرائها بقصد إعادة بيعها من جديد مقابل ربح معين.

لكن حيث إنه لئن كانت الطاعنة لا تقوم بتقليد العلامة فإنها تقوم بعرض المنتوجات التي تحمل العلامة المقلدة للبيع.

وحيث إن هذه الواقعة تابثة من خلال محضر الحجز الوصفي المدلى به في الملف وأكدتها الطاعنة نفسها.

وحيث إن عرض هذه المنتوجات للبيع وهي تحمل علامة  ____ا وهي العلامة المقلدة لعلامة المستأنف ضدها من شأنه أن يضر بزبناء المستأنفة ضدها ويوقعهم في الخطأ كما قد يضر بسمعة هذه الأخيرة ويلحق بها أضرارا مادية ومعنوية.

وحيث إنه بصريح المادة 120 من ظهير 23/6/1916 المتعلق بحماية الملكية الصناعية فإنه يكفي عرض مواد مقلدة للبيع لتتحقق المسؤولية.

وحيث إن سوء النية مفترض في مثل النازلة حفاظا على حقوق الملكية الصناعية من المنافسة غير المشروعة ومن التقليد.

وحيث إن المستأنف ضدها تملك العلامة التجارية الدولية "    ___ " وأن علامتها مسجلة لدى المكتب الدولي للمنظمة العالمية للملكية الصناعية تحت عدد 477140 بتاريخ 5/5/1983 وكذا المكتب المغربي للملكية الصناعية تحت عدد 1983/06 استنادا إلى الشهادة الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والمدلى بها في الملف.

وحيث إنه ليس بالملف ما يفيد حصول المستأنفة أو الغير الذي اشترت منه البضاعة على ترخيص من المستأنف عليها بقصد استعمال علامتها موضوع الدعوى الشيء الذي يجعل أسباب الاستئناف تبقى غير مبررة.

 

ثانيا حول الاستئناف الفرعي:

حيث تمسكت الطاعنة الفرعية في استئنافها بكون الحكم المستأنف لم يستجب لطلبها الرامي إلى إتلاف جميع المنتوجات التي تحمل علامة روكا كما أنه من جهة أخرى فإن مبلغ التعويض المحكوم به لا يتناسب مع حجم الأضرار اللاحقة بها.

لكن حيث إنه بالنسبة للسبب الأول فإن الطاعنة لم تدل بما يفيد حجز بضائع معينة لدى المستأنف ضدها فرعيا باستثناء العينة الوحيدة المشار إليها في محضر الحجز الوصفي.

وحيث إنه من جهة أخرى فإن الطلب جاء عاما ويشير إلى إتلاف جميع المنتوجات التي تحمل علامة روكا وبالتالي قد لا تكون المستأنف ضدها فرعيا هي المتسببة في كل ما هو موجود بالسوق الشيء الذي يتعين معه رد هذا السبب.

وحيث إنه بالنسبة للسبب الثاني فإن الطاعنة الفرعية لم تثبت لمحكمة الاستئناف حجم الأضرار التي تعرضت لها من جراء عرض المستأنف ضدها فرعيا للبضائع التي تحمل علامتها التجارية المقلدة وبالتالي فإن مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا استنادا إلى السلطة التقديرية للمحكمة يكون في محله ومن تم رد هذا السبب كذلك.

وحيث إنه استنادا إلى التعليلات المتعلقة بالاستئناف الأصلي وكذا الاستئناف الفرعي فإنه يتعين رد الاستئنافين معا وتأييد الحكم المستأنف.

لـهذه الأسبـــــاب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا حضوريا انتهائيا.

في الشـــكل : بقبول  الاستئنافين الأصلي والفرعي دون مقال الإدخال.

في الـجوهــر : بردهما وتأييد الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 1/3/2000 في الملف رقم 7205/99/6 وبتحميل كل مستأنفة صائر استئنافها.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

الرئيس                     المستشار المقرر                  كاتب الضبط

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القاعدة

 

النزاع حول براءة الاختراع وهي عنصر من عناصر الأصل التجاري المعنوية.

-اختصاص المحكمة التجارية نعم.

القرار رقم 1521/2000

تاريخ 4/7/2000.

 

 

 

 

 

 

 

المملكة المغربية

وزارة العدل

محكمة الاستئناف التجارية

بالدار البيضاء

 

أصل القرار المحفــوظ بكتابــة الضبـــط

بمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء

 

باســم جلالـة المـلـك

 

قرار رقم :

1521/2000

صدر بتاريخ:

4/7/2000

رقم الملف بالمحكمة التجارية

01/2000/4

رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية

1465/2000/13

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

وهي مؤلفة من السادة:

---------------  

أصدرت بتاريخ 04/07/2000.

في جلستها المنعقدة بغرفة المشورة القرار التالي:

بين شركة   النائب عنها الاستاذ  .

المحامي بهيئة الدار البيضاء.

بوصفها مستأنفة من جهة.

وبين شركة   النائب عنها الاستاذ  .

المحامي بهيئة مراكش.

بوصفها مستأنفا عليها من جهة أخرى.

 

 

بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.

وبناء على تقرير السيد المستشار المقرر.

واستدعاء الطرفين لجلسة 27/06/2000.

وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و429 من قانون المسطرة المدنية.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث انه بتاريخ 5 يونيو 2000 استانفت شركة  ____ شركة صناعة الزليج الارضي بواسطة محاميها الاستاذ  ___ الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 27 ابريل 2000 في الملف عدد 01/2000/4 القاضي باختصاصها نوعيا للبث في الطلب.

في الشكـــل:

حيث ان التابت من وثائق الملف بان المستانفة بلغت بالحكم بتاريخ 24/5/2000 حسب غلاف التبليغ المرفق بالمقال واستانفته بالتاريخ المذكور.

وحيث ان آخر اجل للاستئناف صادف يوم الاحد.

وحيث ان الطاعنة تقدمت باستئنافها في اليوم الموالي مما يجعل الاستئناف قد قدم على الشكل المتطلب قانونا صفة واجلا واداء وبالتالي يتعين التصريح بقبوله شكلا.

وفي الموضــوع:

بناء على المقال الذي تقدمت به شركة  ___ بواسطة محاميها الاستاذ  ____ تعرض فيه انها مؤسسة صناعية لانتاج الزليج بمدينة مراكش وان المدعى عليها هي كذلك شركة لانتاج الزليج الا ان هذه الاخيرة سجلت اختراعا غير جديد تحت رقم 128/537 و129/537 وهذا الاختراع والنمودج معروف منذ القدم بل ويدخل في اطار الثراث التقليدي.

وحيث ان البراءة الممنوحة باطلة وعديمة الاثر كما يشير الى ذلك الفصل 52 من ظهير 23 يونيو 1916، ملتمسة بالتالي التصريح ببطلان براءة الاختراع المشار اليها للسبب المذكور اعلاه وامر المكتب المغربي للملكية الصناعية بالبيضاء بالتشطيب على البراءة الممنوحة للمدعى عليها تحت عدد 128/537و129/537 مع شمول الحكم والنفاذ المعجل وتحميل الصائر لمن يجب.

وبناء على الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بمراكش بتاريخ 28/10/1999 في الملف رقم 572/99 القاض بعدم الاختصاص المحلي واحالة الملف على المحكمة التجارية بالرباط.

وحيث انه بعد ادراج الملف امام المحكمة التجارية بالراط تقدمت المدعى عليها بمذكرة مؤرخة ب 18/4/2000 جاء فيها ان المحكمة التجارية بالرباط ليست مختصة نوعيا للبث في الطلب .

وحيث انه بتاريخ 27/4/2000 اصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المشار اليه اعلاه.

وحيث استانفته شركة  ____ بواسطة محاميها الاستاذ  ____ مبينة اوجه استئنافها في كون ظهير 23 يونيو 1916 لم يقع لا تعديله ولا الغاؤه بمقتضى القانون رقم 15/95 وبالتالي فان ظهير 23يونيو1916 مازال ساري المفعول قانونا رغم ما ذهب اليه الحكم المستانف كما ان المشروع المتعلق بحماية الملكية الصناعية جعل الاختصاص يعود الى المحاكم الابتدائية وفي اطار دعوى مدنية ولم يجعل الاختصاص يعود للمحكمة التجارية كما ان اختصاص المحكمة الابتدائية هو من النظام العام ملتمسة بالتالي الغاء الحكم المستانف والحكم من جديد بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبث في النزاع واحالة القضية على المحكمة الابتدائية بالرباط للاختصاص.

وحيث وضعت النيابة العامة ملتمسا كتابيا بالملف تلتمس فيه رد الاستئناف وتاييد الحكم المستانف.

وحيث استدعيت المستانف ضدها بواسطة محاميها الاستاذ  ____ ولم تجب .

وحيث انه بجلسة 27/6/2000 تقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 4/7/2000.

التعليــــــل

حيث تمسكت الطاعنة في استئنافها بكون المحكمة التجارية ليست هي المختصة للبث في النزاع وان الاختصاص يعود للمحكمة الابتدائية على اعتبار ان ظهير 23 يونيو 1916 لازال ساري المفعول ولم يتم الغاؤه او تعديله بمقتضى القانون رقم 15/95.

لكن حيث ان التابت من وثائق الملف ان طرفي النزاع تاجرين وان النزاع اثير بمناسبة قيامهما باعمالهما التجارية.

وحيث ان الفقرة الثانية من المادة الخامسة من القانون المحدث للمحاكم التجارية تنص على ان المحاكم التجارية تختص بالنظر في الدعاوي التي تنشا بين التجار والمتعلقة باعمالهم التجارية.

وحيث انه اضافة الى ذلك فان الفقرة الخامسة من المادة المذكورة تنص على ان المحاكم التجارية تختص بالنظر في النزاعات المتعلقة بالاصول التجارية.

وحيث ان الطلب ينصب على براءة الاختراع وهو لا يعدو ان يكون عنصرا من العناصر المعنوية للاصل التجاري.

وحيث انه استنادا لما ذكر فان اسباب الاستئناف تبقى غير مبررة مما يتعين معه تاييد الحكم المستانف واجاع الملف الى المحكمة التجارية بالرباط للاختصاص وبدون صائر.

لـهذه الأسبـــــاب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا غيابيا انتهائيا.

في الشـــكل : بقبول الاستئناف.

في الـجوهــر : برده وتاييد الحكم الصادر بتاريخ 27/4/2000 في الملف رقم 1/2000/4 وبارجاع الملف الى المحكمة التجارية بالرباط للاختصاص وبدون صائر.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

الرئيس                         المستشار المقرر                       كاتب الضبط

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القاعدة

 

التسجيل بالمكتب المغربي للملكية الصناعية ما هو إلا قرينة قابلة لإثبات العكس.

محضر الحجز الوصفي ليس شرطا  لإقامة دعوى التشطيب على العلامة المقلدة من سجلات المكتب المغربي للملكية الصناعية.

القرار رقم 2171/2000 بتاريخ 23/10/2000.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المملكة المغربية

وزارة العدل

محكمة الاستئناف التجارية

بالدار البيضاء

 

أصل القرار المحفــوظ بكتابــة الضبـــط

بمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء

 

باســم جلالـة المـلـك

 

قرار رقم :

2171/2000

صدر بتاريخ:

23/10/2000

رقم الملف بالمحكمة التجارية

525/98/4

رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية

904/2000/14

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

وهي مؤلفة من السادة:

 

أصدرت بتاريخ 23/10/2000.

في جلستها العلنية القرار الآتي نصه:

بين 1) شركة  .

2) السيد عز  

نائبهما الأستاذ   المحامي بهيئة الرباط.

بوصفهما مستأنفان من جهة.

وبين 1) شركة  

2) شركة  .

3) شركة  

النائب عنهم الأستاذ   المحامي بهيئة الدار البيضاء.

بوصفهم مستأنفا عليهم من جهة أخرى.

بحضور:1) السيد الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء

2) السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية بالدار البيضاء

                3) السيد وزير الصحة العمومية بالرباط

                 4)إدارة تربية الماشية وزارة الفلاحة الرباط.

 

بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.

وبناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ 12/9/2000.

واستدعاء الطرفين لجلسة 2/10/2000.

وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و429 من قانون المسطرة المدنية.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث إنه بتاريخ 28 مارس 2000 استأنفت شركة    _____  وكذا السيد  _____ بواسطة محاميهما الأستاذ  _____ الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 26/10/1999 في الملف رقم 4/525/98 القاضي بكون علامة  _____ موضوع الايداع رقم 60356 بتاريخ 1/8/1996 تشكل فعل منافسة غير مشروعة في حق علامة ف ____ موضوع الايداع الوطني رقم 64606 بتاريخ 1/12/1997 والتي يرجع وجودها إلى تاريخ 15/6/1983 وأمر السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية بأن يقوم بالتشطيب على العلامة رقم 60356 بتاريخ 1/8/1996 من سجلات العلامات بالمكتب المذكور بمجرد تبليغه بهذا الحكم والحكم على المدعى عليهما شركة  ________أ ومديرها السيد  __________ بالامتناع عن استعمال بطريقة مباشرة أو غير مباشرة علامة  _____ موضوع الاستعمال والايداع رقم 6406 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 00،500 درهم عن كل مخالفة ابتداء من تاريخ صدور الحكم مع الأمر بنشر هذا الحكم بأربعة جرائد 2 باللغة العربية و2 باللغة الفرنسية من اختيار الطرف المدعى على نفقة المدعى عليها مع تحميل هذين الأخيرين الصائر ورفض باقي الطلبات.

 

في الشكـــل:

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنفين بلغا بالحكم بتاريخ 15/3/2000 حسب غلافي التبليغ المرفقين بالمقال واستئنفاه بالتاريخ المذكور أعلاه وبذلك فإن استئنافهما يكون قد قدم على الشكل المتطلب قانونا صفة وأجلا وأداء وبالتالي يتعين التصريح بقبولهما شكلا.

وفي الموضــوع:

حيث إنه بتاريخ 17/9/1998 تقدمت شركة  _____ وشركة مختبرات  _____ بواسطة محامييهم الأستاذ  ______ بمقال لدى السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط تعرض فيه أن شركة  ______ معروفة على الصعيد الدولي بابحاثها وصناعتها وترويجها خاصة لمنتوجات تتعلق بالبيطرة وانها بهذه الكيفية مستقرة بالمغرب بواسطة ممثلتيها المنفردتين مختبرات مفار وشركة  _____ وأن المدعيات مالكات لعلامة  ____ منذ 15/6/1983 بمقتضى قرار لوزارة الصحة العمومية وأن هذه الرخصة وقع تحويلها إلى مختبرات مفار التي لا زالت شركة  __  مالكة لهذه العلامة بمقتضى قرار مشترك من وزارة الصحة العمومية ووزارة الفلاحة والاصلاح الزراعي بتاريخ 7/3/1988 وأن العارضات وخاصة العارضة الأولى مالكات لعلامة فيطاكوكس على الأقل منذ سنة 1983 عن طريق الاستعمال وترويج المنتوج في السوق المغربي والترخيصات الحكومية وأن العارضة الأولى أكدت استعمال علامتها عن طريق تسجيلها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية بتاريخ 1/12/1997 تحت رقم 64606 كما قامت بتسجيلها بفرنسا بواسطة الايداع رقم 1299984 بتاريخ 21/2/1985، وفي اليونان بواسطة الايداع رقم 62248 بتاريخ 13/11/1978 وفي البرتغال بواسطة الايداع رقم 284644 بتاريخ 20/7/1992.

وحيث إن المدعيات فوجئن بكون شركة  _____.أ تجرأت على ايداع نفس العلامة وهي ف ____ بالنسبة لنفس منتوجات الفئة 5 بالمكتب المغربي للملكية الصناعية بتاريخ 1/8/1996 تحت رقم 60356 وأن هذا الايداع التدليسي للعلامة  من طرف المدعى عليهما يعتبر عملا غير مشرف وتكونان قد ارتكبتا فعل تزوير ومنافسة غير مشروعة ملتمسات بالتالي الحكم على المدعى عليهما وبالتضامن من أجل التزوير والمنافسة غير المشروعة في حق علامة فيطاكوكس المشروعة التي يرجع وجودها إلى 15/6/1983 والحكم بالتشطيب القائم على الايداع التدليسي لعلامة  ______ الذي أجرته المدعى عليها بتاريخ 1 غشت 1996 تحت رقم 60356 بالمكتب المغربي للمكية الصناعية وأمر السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية بالتشطيب على ذلك وامره كذلك بعدم قبول أو ايداع أية علامة مماثلة لعلامة فيطاكوكس تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 00،500 درهم عن كل يوم تأخير وأمر السيد وزير الصحة بامتناعه ورفضه المصادقة على كل دواء يحمل بطريقة غير قانونية علامة  ____ وأمر السيد وزير الفلاحة بامتناعه ورفضه منح أي ترخيص يتعلق بأي منتوج أو دواء يحمل بطريقة غير قانونية علامة  ____ وأمر المدعى عليهما بعدم استعمالهما للعلامة المذكورة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 00،1000 درهم عن كل مخالفة ابتداء من تاريخ صدور الحكم والأمر بنشر هذا الحكم في ست جرائد ثلاثة باللغة العربية وثلاثة باللغة الفرنسية على نفقة المدعى عليهما وحفظ حق العارضات في المطالبة بالتعويض عن الأضرار اللاحقة بها وتحميل المدعى عليها الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.

وحيث إنه بتاريخ 26/10/1999 أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المشار إليه أعلاه بعلة أن المدعيات عززت طلبهن بمجموعة من الشواهد يستفاد من خلالها أن هذه الأخيرة أودعت علامتها  ____المعبر عليها باللغة اللاتنية   _____   في البلدان التالية:

في فرنسا تحت رقم 1299984 بتاريخ 21/2/85.

في اليونان تحت رقم 62248 بتاريخ 13/11/78.

في البرتغال تحت رقم 284644 بتاريخ 20/7/92.

وحيث يستفاد كذلك من الشواهد المدلى بها بأن المدعيات حصلن على رخصة بوضع علامة  _____ في السوق عن طريق وزارة الصحة العمومية بتاريخ 15/6/1983 وأنها أودعت علامتها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية بتاريخ 1/12/97 تحت رقم 64606.

وحيث إنه طبقا لاتفاقية مدريد المؤرخة في 18/4/1991 والمصادق عليها من طرف المغرب بمقتضى المرسوم المؤرخ في 23/6/1997 فإن الايداع الدولي ينتج نفس الحماية التي يمنحها التسجيل بالمكتب الوطني كما ولو سجلت فيه مباشرة.

وحيث تبث بالرجوع إلى علامة المدعى عليها المسجلة بالمكتب المغربي للملكية الصناعية بتاريخ 1/8/96 تحت رقم 60356 تبين أن هذه الأخيرة قامت بتقليد علامة المدعيات المسجلة لدى مجموعة من المكاتب الدولية في تاريخ سابق وذلك باستعمال نفس التسمية ونفس الحروف بشكل مشابه تماما.

وحيث إن التمييز بين العلامتين ينبغي أن يكون واضحا لتجنب كل خلط محتمل بينهما الشيء الذي لم يحترمه المدعى عليهما فشكلا فعل تزوير ومنافسة غير مشروعة.

وحيث إن طلب الأمر بالتشطيب التام على الايداع التدليسي رقم 60356 بتاريخ 1 غشت 1996 لعلامة  ___ وأمر السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية بأن يقوم بذلك يمد سنده في مقتضيات الفصل 141 من ظهير 23/6/1916 الذي جاء فيه أنه يؤمر بالإشارة إلى هذا التقسير في سجلات المكتب المغربي للملكية الصناعية في نص الحكم أو القرار المثبت لهذا التقسير ويتعين تبعا لذلك التصريح بالاستجابة لهذا الطلب.

وحيث إنه بتاريخ 28 مارس 2000 استأنفت شركة  _____ وكذا السيد عز الدين محمد السدراتي بواسطة محاميهما الأستاذ  _____ الحكم المذكور مبينين أوجه استئنافهما في كونهما كانا حسن النية عند تسجيلهما للعلامة التجارية والذي قد تم بناء على الجواب الرسمي الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والذي يفيد عدم تسجيل تلك العلامة بسجلاته.

ومن جهة أخرى فإن الحكم المستأنف قضى على العارضين بالامتناع عن الاستعمال بطريقة مباشرة أو غير مباشرة لعلامة  _____ موضوع الاستعمال مع الأمر بنشر هذا الحكم بأربع جرائد في حين أنه لا وجود لأي محضر حجز وصفي للمنتوجات الحاملة لتلك العلامة، وأن المستأنف عليهن لم يستطعن الإدلاء بما يتبث وجود أي منتوج يروج بالسوق الوطنية أو الدولي صادر عن العارضتين والحامل للعلامة التجارية المذكورة وذلك راجع لكون العارضين لم يصنفا أي منتوج باسم  ___ي وبالتالي فإن عنصر الضرر يكون غير متوفر في النازلة ملتمسين بالتالي إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.

وحيث أدرجت القضية لأول مرة أمام محكمة الاستئناف التجارية بجلسة 16/5/2000.

وحيث إنه بجلسة 27/6/2000 أدلت المستأنف ضدهن بواسطة محاميهن الأستاذ  _____ بمذكرة جوابية يعرضن فيها بأنهن يستعملن بكيفية مستمرة وعلنية وغير مشكوك فيها لعلامة  ____ منذ سنة 1983 وأن ايداع المستأنفين هو ايداع ليس بجديد ويشكل فعل تزوير ومنافسة غير مشروعة.

وحيث إنه فيما يخص الدفع الذي تقدم به المستأنفان من كونهما يؤكدان على وجود محضر حجز وصفي لإثبات استعمال هذه العلامة فإنه يتعين الإشارة بأن المستأنفين يعترفان بوجود علامة  ____ وأن الايداع التدليسي من طرفهما لا يقصد من ورائه سوى الاستعمال.

وحيث إنه لذلك فإنهن تلتمسن رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث إنه بأجل 27/7/2000 أدلى المستانفان بواسطة محاميهما الأستاذ  ____ بمذكرة تعقيبية أكدا فيها على عدم وجود محضر حجز وصفي يفيد انتاج أو ترويج علامة فيطاكوكس من طرفهما الأمر الذي يجعل عناصر المنافسة الغير المشروعة غير قائمة.

وحيث إنه من جهة أخرى فإن تسجيل العارضين لعلامة  ___ تم بناء على كتاب صادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية يفيد بشكل قاطع عدم تسجيل علامة فيطاكوكس بسجلاتها.

وحيث إن هذه الوثيقة رسمية وصادرة عن جهات رسمية ولم يتم الطعن فيها باي مطعن جدي من طرف المستأنف عليهم ملتمسين بالتالي الإشهاد لهما بأنهما يؤكدان جميع المستنتجات السابقة ورد كافة دفوعات المستأنف عليهن لعدم جديتها.

وبناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ 12/9/2000 والمبلغ بصفة قانونية لنائبي الطرفين لجلسة 2/10/2000.

وحيث إنه بالجلسة المذكورة تقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 16/10/2000 ومددت لجلسة 23/10/2000.

التعليـــــــل:

حيث تمسك الطاعنان في استئنافهما بكونهما كانا حسنا النية عند تسجيلهما للعلامة التجارية والذي قد تم بناء على الجواب الرسمي الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والذي يفيد عدم تسجيل تلك العلامة.

ومن جهة أخرى فإن الحكم قضى عليهما بالامتناع عن الاستعمال في حين أنه لا وجود لأي محضر حجز وصفي للمنتوجات الحاملة لتلك العلامة وبالتالي فإن عنصر الضرر غير متوفر في النازلة.

لكن حيث إنه بالنسبة للسبب الأول فإن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف ضدها شركة  _____ قد أودعت علامتها التجارية فيطاكوكس في البلدان التالية:

في فرنسا تحت رقم 1299984 بتاريخ 21/2/1985.

في اليونان تحت رقم 62248 بتاريخ 13/11/1978.

في البرتغال تحت رقم 284644 بتاريخ 20/7/1992.

وحيث يستفاد كذلك من وثائق الملف أنها حصلت على رخصة باستعمال علامة  _____ في السوق المغربية من طرف وزارة الصحة العمومية بتاريخ 15/6/1983 وأنها بالفعل كانت تستعملها بواسطة شركة مختبرات مفار وشركة  ____المغربيتين كما أنها أودعت علامتها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية بتاريخ 1/12/1997 تحت رقم 64606.

وحيث إن التسجيل بالمكتب المغربي للملكية الصناعية ما هو إلا قرينة قابلة لإثبات العكس.

وحيث ان المستأنف ضدها شركة  _____ أتبثت بأنها تملك العلامة التجارية موضوع النزاع منذ مدة طويلة وقبل تسجيلها من طرف الطاعنة وأنها كانت تستعملها في عدة دول مختلفة ومنها المغرب.

وحيث بالتالي فإن القول بحسن النية لا مجال له في النازلة بل يبقى سوء النية مفترضا.

وحيث إنه بالنسبة للسبب الثاني فإن الثابت أن الطاعنة قد قامت بتسجيل العلامة بالمكتب المغربي للملكية الصناعية وأن الأمر بالتشطيب عليها وبمنع الطاعنين من استعمالها لا يستوجب تحرير محضر حجز وصفي لأننا لسنا بصدد دعوى التعويض عن الضرر بل إن ما قضى به الحكم المستأنف بهذا الخصوص يهدف إلى الحد من استحواذ الطاعنة على العلامة دون حق مشروع هذا الاستحواذ الذي يثبته تسجيلها باسمها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية من جهة ومن جهة ثانية فهو قد يهدف إلى إيقاف الضرر الحاصل للمستأنف ضدهن حاليا وقد يهدف إلى درء الضرر الذي قد يحدث مستقبلا.

وحيث إنه استنادا لما ذكر فإن أسباب الاستئناف تبقى غير مبررة مما يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

لـهذه الأسبـــــاب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا.

في الشـــكل : بقبـــــــول الاستئنـــــاف.

في الـجوهــر : برده وتأييد الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 26/10/1999 في الملف رقم 525/98/4 مع تحميل الطاعنة الصائر.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

الرئيس                     المستشار المقرر                  كاتب الضبط

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القاعدة

 

مجرد عرض المنتوجات المقلدة لا يعفي من المسؤولية.

القرار رقم 2404/2000 بتاريخ 16/11/2000.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المملكة المغربية

وزارة العدل

محكمة الاستئناف التجارية

بالدار البيضاء

 

أصل القرار المحفــوظ بكتابــة الضبـــط

بمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء

 

باســم جلالـة المـلـك

 

قرار رقم :

2404/2000

صدر بتاريخ:

16/11/2000

رقم الملف بالمحكمة التجارية

7204/99/6

رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية

1175/2000/14

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

وهي مؤلفة من السادة:

 

أصدرت بتاريخ 16/11/2000.

في جلستها العلنية القرار الآتي نصه:

بين السيد

عنوانه نائبه الأستاذ.

المحامي بهيئة الدار البيضاء.

بوصفه مستأنفا من جهة.

وبين شركة نائبها الأستاذ

المحامي بهيئة الدار البيضاء.

بوصفها مستأنفا عليها من جهة أخرى.

بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.

واستدعاء الطرفين لجلسة 9/11/2000.

وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و429 من قانون المسطرة المدنية.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث استأنفت السيد  ___ بواسطة محاميه ذ/  ____ بمقتضى مقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 8 ماي 2000 الحكم الصادر من طرف المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 1/3/2000 في الملف عدد 7204/99/6 والقاضي بقيامه بفعل المنافسة الغير المشروعة عند قيامه بتقليد العلامة  ____ا والحكم عليه بالتوقف عن هذا البيع مع الحكم عليه بأداء مبلغ 5000 درهم كتعويض عن الأضرار اللاحقة بالمدعية مع السماح للعارضة بنشر الحكم بجريدتين باللغة العربية والفرنسية مع تحميل المدعى عليه الصائر.

وحيث استؤنف نفس الحكم استئناف فرعي من طرف شركة روكا بواسطة محاميها ذ/ قسط بمقتضى مقال مؤدى عنه بتاريخ 10 يونيو 2000.

في الشكـــل:

حيث إن الاستئناف الأصلي متوفر على كافة الشروط الشكلية من صفة وأجل وأداء مما يتعين التصريح بقبوله شكلا وكذا قبول الاستئناف الفرعي لكونه يستند على الأصلي.

وفي الموضــوع:

حيث يتجلى من الاطلاع على أوراق الملف ان شركة  ____ا تقدمت بواسطة محاميهـا ذ ___ بمقال يتضمن أنها تملك العلامة التجارية الدولية  ____ المسجلة لدى المكتب الدولي للمنظمة العالمية للملكية الصناعية تحت عدد 477140 بتاريخ 5/5/1983 وكذا لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية تحت عدد 06/1983 الأمر الذي تلتمس معه الحكم بأن تقليد علامتها  ____ من قبل المدعى عليه يشكل منافسة غير مشروعة وبإيقاف التقليد مع المنع من استعمال علامة  ___ على جميع الأوراق التجارية سواء منها الفاتورات أو الوصولات أو ما شابه ذلك مع إتلاف جميع المنتوجات وبأداء تعويض محدد في مبلغ 50.000 درهم مع الأمر بنشر الحكم في جريدتين احداهما بالعربية والثانية بالفرنسية.

فصدر الحكم المستأنف بعلة أن عرض المنتوجات للبيع قد يضر بزبناء المدعية بالوقوع في الأخطاء، كما قد يضر بسمعة المدعية نفسها إذا لم تكن المنتوجات المعروضة للبيع تتوفر على المواصفات التي تتوفر عادة في إنتاج المدعية سواء من حيث الجودة أوغيرها.

فاستأنفه  ___ بواسطة محاميه0 ذ/المديوني مستندا في استئنافه إلى أنه مجرد بائع بالتقسيط للأشياء المزعوم أن علامتها التجارية مقلدة وأنه لايقوم بصنعها أو تصنيعها بل يشتريها على حالتها من مؤسسة جوهرة التي تبيع بالجملة والتي هي الأخرى تشتري هذه السلع من شركة  ___ وأنه يشتري هذه السلع بالفواتير وقد أدلى بهذه الفواتير ملتمسا إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم برفض الدعوى.

وحيث أدلت المستأنف ضدها بواسطة محاميها ذ/ قسط بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي جاء فيه أن مقتضيات الفصل 90 من ظهير 1916 تضمن أن المحاكم لها سلطة تقديرية واسعة في تطبيق الأعمال التي سترفع أمامها للقول بالمنافسة الغير المشروعة، وأن سوء النية مفترض في مثل هذه النوازل وأن استئنافها الفرعي ينصب على عدم استجابة الحكم لطلبها الرامي إلى إتلاف  جميع المنتوجات التي تحمل علامة ___ وذلك بحضور عون قضائي الأمر الذي تلتمس معه رد الاستئناف الأصلي وتأييد الحكم المتخذ وفي الاستئناف الفرعي بإتلاف المنتوجات التي تحمل علامة روكا وبرفع التعويض إلى القدر اللائق وقدره 50.000 درهم.

وبعد تبادل المذكرات التي كانت تكرارا لما سبق ان ذكر أعلاه حجزت القضية في المداولة بعد أن أصبحت جاهزة قصد النطق بالقرار بجلسة 16/11/2000.

المحكمـــــــة:

في الاستئناف الأصلي:

حيث من الثابت من وثائق الملف أن المدعية تقدمت بطلب يرمي إلى الحكم بأن تقليد العلامة التجارية ____ من طرف المدعى عليه يشكل منافسة غير مشروعة مما يتعين إيقاف تقليد علامة  _____ على أي منتوج كيفما كان مع المنع من استعمال العلامة على جميع الأوراق التجارية سواء منها الفاتورات أو الوصولات أو ما شابه ذلك، وإتلاف جميع المنتوجات التي تحمل علامة روكا بحضور عون قضائي مع الأمر بنشر الحكم في جريدتين احدهما بالعربية والثانية بالفرنسية مع تعويض 50.000 درهم.

وحيث إن هذه العلامة وقع تسجيلها لدى المكتب الدولي للمنظمة العالمية للملكية الصناعية تحت عدد 477140 بتاريخ 5/5/83 وكذا لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية تحت عدد 1983/06.

وحيث يتمسك الطاعن بعدم قيامه بصنع العلامة وانما يقوم بعرض المنتوجات التي تحمل العلامة المقلدة للبيع.

وحيث إن هذه الواقعة ثابتة من خلال الحجز الوصفي المدلى به في الملف المؤرخ في 7/9/1999.

وحيث إن عرض هذه المنتوجات وهي تحمل علامة روكا وهي العلامة المقلدة للمستأنف ضدها من شأنه أن يضر بزبنائها ويوقعهم في الخطأ للتشابه الموجود بينهما كما يضر بسمعتها ويلحق بها أضرارا مادية ومعنوية.

وحيث إن مجرد عرض البائع لا يعفي المستأنف ما دام يتخذ التجارة مهنة معتادة له فهذا يفرض فيه أن يكون أدرى بما يتاجر فيه خاصة وأن الفصل 120 من ظهير 23/6/1916 ينص في فقرته 3 إلى كل من باع عمدا أو عرض للبيع منتوجات تحمل علامة مقلدة أو موضوعة بطريقة تدليسية.

وحيث ما دام لا يوجد بالملف ما يفيد حصول المستأنف أو الغير الذي اشترى منه على ترخيص من المستأنف ضدها بقصد استعمال علامتها موضوع الدعوى الشيء الذي يجعل أسباب الاستئناف غير مبررة.

في الاستئناف الفرعي:

حيث تمسكت المستأنفة فرعيا بعدم الاستجابة إلى طلبها المتعلق بإتلاف جميع المنتوجات التي تحمل علامة ____، وبأن التعويض المحكوم به لا يتناسب وحجم الأضرار التي لحقتها.

لكن حيث ان الطاعنة لم تدل بما يفيد حجز بضائع معينة لدى المستأنف ضده فرعيا بالإضافة إلى أن الطلب جاء عاما يحمل إتلاف جميع المنتوجات التي عليها علامة روكا وبالتالي قد لا يكون المستأنف ضده فرعيا هو المتسبب في كل ما هو موجود بالسوق الشيء الذي يتعين معه عدم الالتفات إلى الدفع المذكور.

وحيث إن الطاعنة لم تدل بما يثبت حجم الأضرار التي لحقتها من جراء عرض البضائع المقلدة وبذلك فمبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا استنادا إلى السلطة التقديرية للمحكمة كافيا لجبر الضرر وبالتالي رد هذا الدفع بدوره.

وحيث بالاستناد لما ذكر أعلاه يتعين رد الاستئناف الأصلي والفرعي وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به لمصادفته للصواب.

لـهذه الأسبـــــاب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا.

في الشـــكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.

في الـجوهــر : بردهما وتأييد الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 1/3/2000 في الملف عدد 7204/99/6 وبتحميل صائر كل استئناف لرافعه.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

الرئيس                     المستشار المقرر                  كاتب الضبط

 

 

 

 

 

 

 

 

القاعدة

 

إنتاج وتقليد وبيع منتوج محمي بصفة قانونية يشكل منافسة غير مشروعة.

القرار رقم 2657-2658/2000 بتاريخ 14/12/2000

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المملكة المغربية

وزارة العدل

محكمة الاستئناف التجارية

بالدار البيضاء

 

أصل القرار المحفــوظ بكتابــة الضبـــط

بمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء

 

باســم جلالـة المـلـك

 

قرار رقم :

2657/2000-2658/2000

صدر بتاريخ:

14/12/2000

رقم الملف بالمحكمة التجارية

4108/99

رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية

1979/2000/10

2431/2000/14

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

وهي مؤلفة من السادة:

 

أصدرت بتاريخ 14/12/2000.

في جلستها العلنية القرار الآتي نصه:

بين شركة  

نائبها الأستاذ  .

المحامي بهيئة الدار البيضاء.

بوصفها مستأنفة من جهة.

وبين السيدة  .

عنوانها  

نائبها الأستاذ  .

المحامي بهيئة الدار البيضاء.

بوصفها مستأنفا عليها من جهة أخرى.

 

بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.

واستدعاء الطرفين لجلسة 7/12/2000.

وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و429 من قانون المسطرة المدنية.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث استأنفت شركة  ____  بواسطة محاميها ذ/ ا __ر بمقتضى مقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 2/8/2000 الحكم الصادر من طرف المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 5/4/2000 في الملف عدد 4108/99 والقاضي باعتبار العمل الذي قامت به المدعى عليها من إنتاج لنفس منتوج المدعية وتزينه بنفس الصورة أو الرسم الذي تزين به المدعية منتوجاتها يعتبر عملا ومنافسة غير مشروعة يتوقف المدعى عليها عن صنع وبيع منتوج المدعية موضوع الحجز الوصفي وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ بنشر هذا الحكم في جريدتين صباح الصحراء والاحداث المغربية على نفقة المدعى عليها بما في ذلك صائر الترجمة مع تحميل المدعى عليها الصائر برفض باقي الطلبات.

وحيث استؤنف نفس الحكم من طرف  ___ بواسطة محاميها ذ/ حطرون بمقتضى مقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 12/10/2000 فتح له ملـف تحت عدد 2431-2000-14.

في الشكـــل:

حيث تم ضم الملف عدد 2431 2000-14 للملف عدد 1979-2000-10 بعد التأكد من وحدة الموضوع والأطراف والسبب وحتى لاتصدر قرارات متناقضة.

وحيث إن الاستئنافين يتوفران على كافة الشروط الشكلية من صفة وأجل وأداء مما يتعين التصريح بقبولهما.

وفي الموضــوع:

حيث يتجلى من الاطلاع على أوراق الملف ان شركة  ___ تقدمت بواسطة محاميها ذ/ ____ بمقال مؤدى عنه بتاريخ 21 ماي 1999 يتضمن أنها أصبحت ضحية المنافسة غير مشروعة من طرف سيدة تدعى  _____ التي تقوم بصنع وترويج أكياس تحمل العلامة التجارية والرسم الصناعي الذي هو في ملكها الشيء الذي سبب لها اضرارا مادية ومعنوية، وانها مالكة لبراءة اختراع أكياس يد طبية للتدليك والحمام التي تصنعها بمعملها وتروجها بالمغرب والخارج، وقد سجلت هذا الاختراع كعلامة صنع وتجارة واستغلال والمثبتة بمقتضى محضر الايداع عدد 67225 المؤرخ في 8/10/1998 مرفق به النموذج المودع، كما أودعت في نفس الوقت رسم ونموذج صناعي بالنسبة لنفس المنتوج سجلته بنفس التاريخ 8/10/1998 تحت عدد 8376 إلا أنها عاينت تواجد بضاعة مشابهة لمنتوجها بالسوق تتوفر على نفس المواصفات الشكلية، وقد بادرت إلى إجراء حجز وصفي بتاريخ 12/5/99 على يد العون رضوان زكري الذي أكد قيامه بحجز عيني على أكياس الحمام وأعطى وصفا لهذه العينة وبين أوجه التشابه بينها وبين منتوجها وبذلك فالعمل الذي قامت به المدعى عليها يشكل منافسة غير مشروعة حسبما نظمها ونص عليها الفصل 89 ومايليه من ظهير 23/6/1916 الأمر الذي تلتمس معه التصريح بان فعل المدعى عليها يشكل منافسة غير مشروعة وامر المدعى عليها بالتوقف عن إنتاج وبيع أكياس الحمام من التوب الحاملة لاسم الليفة المغربية وإتلاف كل منتوج غير منتوجها والامر بنشر الحكم الذي سيصدر في خمس جرائد مع تحميل المدعى عليها مصاريف النشر والترجمة وبأداء تعويض مؤقت 100000 درهم مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد الاكراه في الأقصى وبتحميلها الصائر.

فصدر الحكم المستأنف بعلة أن المدعية قامت بايداع وتسجيل علامتها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية بتاريخ 21 شتنبر 1998 تحت عدد 8376 وبالرجوع إلى محضر الحجز الوصفي المنجز بتاريخ 12/5/1999 في ملف الحجز الوصفي عدد 1998/99 وبالاطلاع على النموذجين المحجوزين فإن هناك تشابه كبير بينهما وبذلك فالمنافسة غير المشروعة قائمة في النازلة.

فاستأنفته شركة  ____ بواسطة محاميها ذ/ القصار مستندة في استئنافها إلى أن الغرامة المحددة ابتدائيا ضئيلة مما يتعين رفعها إلى مبلغ 5000 درهم عن كل يوم تأخير مع تحديد تاريخ انطلاق الغرامة من تاريخ الحكم وكذا عدم استجابة المحكمة الابتدائية لطلبها الرامي إلى إتلاف المنتوج أينما وجد مع الإذن باستعمال القوة العمومية وكذا استحقاقها للتعويض المنصوص عليه في الفصل 91 من ظهير 1916 وللمحكمة سلطة تقديرية في تقدير هذا التعويض على ضوء ما جاء في محاضر الحجز وتصريحات المدعى عليه وطبيعة المنتوج، الأمر الذي تلتمس معه إلغاء الحكم الابتدائي جزئيا وذلك بتأييده فيما قضى به من منافسة وفق الانتاج والصنع والبيع مع رفع الغرامة التهديدية إلى 5000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الحكم بأداء تعويض قدره 100000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والأمر بحجز وإتلاف كل منتوج غير منتوجها يحمل اسم الليفة المغربية أو الليفة المغربية الممتازة أينما وجد مع الإذن باستعمال القوة العمومية.

وحيث استندت مينة بونوار بواسطة محاميها ذ/  ___  في استئنافها إلى أنه بالرجوع إلى الحجز الوصفي المؤرخ في 12/5/99 تحت عدد 2071/99 يلاحظ ان العون القضائي لم يعثر على أي نموذج ، وان المستخدمة صرحت فقط بأن مشغلتها قادرة على إحضار أية كمية فهذا لا يعني أنها ستقوم بصنعها إذ انه يمكن شراءها من مالكها الأصلي، كما ان السيدة التي جاء في المحضر أنها ابنة المستأنفة غير صحيح ذلك ان هذه الأخيرة ليست لها أية بنت بالإضافة إلى أن المحضر لم يوضح مجموع العينة التي وجدها بالمحل وحتى العينات لا تدل أنها مصنوعة من طرف السيدة مينة بونوار التي تنكر أن تكون تصنع أو تقلد ما تنتجه المدعية ملتمسة إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب.

وبعد تبادل المذكرات التي كانت تكرارا لما سبق أن ذكر أعلاه حجزت القضية في المداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 14/12/2000.

المحكمـــة:

في الاستئناف المقدم من طرف السيدة مينة بونوار.

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستانف استجابته لمطالب المستأنف ضدها رغم عدم عثور العون على أي نموذج وليست لها أية ابنة خلافا لما تضمنه محضر الحجز الوصفي بالإضافة إلى وجود اختلاف بين العلامتين.

لكن حيث من التابت من أوراق الملف أن شركة  ____ تستغل وتتاجر في أكياس الحمام من التوب الحاملة  لاسم الليفة المغربية لازالة الدهنيات وتنشيط الجسم.

وحيث إن هذه العلامة وقع تقييدها بالمكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية بتاريخ 21 شتنبر 1998 تحت رقم 67225.

وحيث من التابت أيضا وحسبما ضمن في محضر الحجز الوصفي المؤرخ في 12/5/1999 ان العون القضائي السيد  _____ الذي انتقل إلى العنوان الكائن  ______ الدار البيضاء قام بحجز عينتين من أكياس الحمام التي تبيعهما السيدة  ___ العينة الأولى متشابهة مع العينة المسجلة سواء في الاسم واللون والاطار العام والزخرفة.

وحيث من الثابت حسب النموذج الموجود بالملف والذي تم حجزه أن واقعة التقليد بين النموذجين متوفرة وذلك سواء من حيث الاسم الليفة المغربية لإزالة الدهنيات و تنشيط الجسم أو التشابه في اللون وفي الإطار وتموضع الأشخاص وزخرفة الزليج وكلها تشابهات القصد منها خلق التباس في ذهن المستهلك العادي وحمله على عدم التمييز بين النموذجين وعدم لفت انتباهه إلى الفوارق الجزئية قصد التمويه والتهرب من المسؤولية خاصة وإن العبرة بالتشابه وليس بالاختلاف.

وحيث إن تمسك الطاعنة بعدم توفرها على أي بنت لا تأثير له في النازلة.

وحيث ان ما تمسكت به من كونها مجرد بائعة بدوره مردود لأنه لا يعفيها من المسؤولية ما دامت تتخذ التجارة مهنة معتادة لها فهذا يفرض فيها أن تكون أدرى بما تتاجر فيه خاصة وأن الفصل 120 من ظهير 23/6/1916 ينص في فقرته 3 إلى كل من باع عمدا أو عرض للبيع منتوجا يحمل علامة مقلدة أو موضوعة بطريقة تدليسية.

وحيث بالاستناد لذلك يكون الاستئناف المقدم من طرفها لا يرتكز على أساس ويتعين التصريح برده.

في الاستئناف المقدم من طرف شركة فيزاطيكس.

حيث تنعى الطاعنة على الحكم المستأنف عدم الاستجابة إلى طلبيها الرامين إلى إتلاف كل منتوج يحمل الليفة المغربية أوالليفة المغربية الممتازة وعدم الحكم لها بتعويض عن الأضرار التي لحقتها من جراء استغلال المستأنف ضدها لمنتوجها وبرفع قيمة الغرامة إلى المبلغ المطلوب ابتدائيا.

لكن حيث فيما يتعلق باتلاف المنتوج فإن الطاعنة لم تدل بما يفيد حجز بضائع معينة لدى المستأنف ضدها علاوة على أن الطلب جاء عاما يحمل جميع المنتوجات التي تحمل اسم الليفة المغربية وبالتالي قد لا تكون المستأنف ضدها هي المتسببة في كل ما هو موجود بالسوق الشيء الذي يتعين معه عدم الالتفات إلى الدفع المذكور.

وحيث إن الغرامة المحكوم بها ابتدائيا كافية لإجبار المستأنف ضدها عن التوقف عن صنع وبيع منتوج المستأنفة.

وحيث حسبما ذكر أعلاه فإن السيدة  ____ قامت باستغلال منتوج شركة  ____ مما تكون هذه الأخيرة محقة عملا باحكام الفصل 84 من ق ل ع بتعويض تحدده المحكمة لما لها من سلطة تقديرية ولعدم إدلائها بحجم الأضرار التي لحقتها وبكل اعتدال في مبلغ 20.000 درهم.

وحيث تبعا لما ذكر يتعين رد الاستئناف المقدم من طرف السيدة مينة بونوار واعتبار استئناف شركة فيزاطيكس جزئيا وذلك بأداء المستأنف ضدها للمستأنفة مبلغ 20.000 درهم كتعويض وبتأييد الحكم المستأنف في الباقي.

لـهذه الأسبـــــاب

 

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء

وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا.

 

في الشـــكل : ضم الملفين 1979-2000-10 و2431-2000-14 وشمولهما بقرار واحد وقبول الاستئنافين فيهما شكلا.

في الـجوهــر : برد الاستئناف المقدم في الملف عدد 2431-2000-14 وإبقاء صائره على رافعه.

واعتبار الاستئناف المقدم في الملف عدد 1979/2000/10 جزئيا وذلك بإلغاء الحكم المستأنف الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 5/4/2000 في الملف عدد 4108/99 فيما قضى به من رفض طلب التعويض والحكم من جديد على المستأنف ضدها مينة بونوار بأدائها للمستأنفة مبلغ 20.000 درهم كتعويض وبتأييده في الباقي مع تحميلها الصائر.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

الرئيس                     المستشار المقرر                  كاتب الضبط

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القاعدة

 

قرينة ملكية العلامة أو النموذج تعود لمن ابتكره، ويفترض أن أول مودع هو المبتكر له، قابلة لإثبات العكس.

القرار عدد 2722/2000 بتاريخ 21/12/2000.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المملكة المغربية

وزارة العدل

محكمة الاستئناف التجارية

بالدار البيضاء

 

أصل القرار المحفــوظ بكتابــة الضبـــط

بمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء

 

باســم جلالـة المـلـك

 

قرار رقم :

2722/2000

صدر بتاريخ:

21/12/2000

رقم الملف بالمحكمة التجارية

1809/98/6

رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية

268/2000/14

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

وهي مؤلفة من السادة:

 .

أصدرت بتاريخ 21/12/2000.

في جلستها العلنية القرار الآتي نصه:

بين 1) شركة   شركة مجهولة الاسم ممثلة في شخص ممثليها القانونيين الكائن مقرها  ا. 2) شركة  . 3) الشركة   المتخذين مكتب الأستاذ   المحامي بهيئة الدار البيضاء محلا للمخابرة.

بوصفهم مستأنفين من جهة.

وبين 1)  _______ الساكن   الدار البيضاء الجاعل مكتب الاستاذة  ____ محل للمخابرة .

2) المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية في شخص مديره الكائن مقره الاجتماعي بطريق النواصر الطريق الثانوية 114 الكلم 9500 الوازيس الدار البيضاء.

بوصفهما مستأنفا عليهما من جهة أخرى.

بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.

واستدعاء الطرفين لجلسة 30/11/2000.

وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و429 من قانون المسطرة المدنية.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث استانفت شركة  ___ وشركة  ___ والشركة  _____ بواسطة محاميهم الاستاذ  ___ بمقتضى مقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 31 يناير 2000 الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/04/1999 في الملف عدد 1809/98/6 والقاضي برفض الطلب مع ابقاء الصائر على رافعه.

في الشكـــل:

حيث ان الاستئناف متوفر على كافة الشروط الشكلية من صفة واجل واداء مما يتعين التصريح بقبوله.

وفي الموضــوع:

حيث يتجلى من الاطلاع على اوراق الملف ان شركة  ___ وشركة  ____ والشركة  _____ تقدموا بواسطة محاميهم الاستاذ  ____ بمقال يتضمن أن شركة  ___ شركة فرنسية مشهورة بصنع وبيع منتوجات التلصيق وتملك حقوق ملكية صناعية على علامتها الجديدة من منتوجات التلصيق سواء في فرنسا أوفي المغرب, وهكذا تملك شركة  ___ علامة  ____ المسجلة بالمكتب المغربي للملكية الصناعية بتاريخ 27/10/1994 تحت رقم 55111 كما يتجلى من المرفق المدلى به, وان هذه العلامة كانت موضوع تخل لفائدة شركة  ___ وان هذا التخلي مسجل بالمكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية تحت عدد 15654 بتاريخ 08/10/1996, وان الشركة المغربية لمواد التلصيق هي الممثل الدائم لهم بالمغرب, وان هذه الاخيرة تاجرت في علامة  ____ على الاقل منذ سنة 1980 واصبحت بذلك مالكة لها تبعا للفصل 81 من ظهير 23 يونيو 1916, وان علامة دينا كلي تواجدت في السوق المغربية على الاقل منذ سنة 1980, وان المدعى عليه  ____ تجرا وسجل علامة  ___ لدى المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية بتاريخ 09/01/1995 تحت رقم 55713 وذلك قصد الاستحواذ على شهرة العلامة الشرعية دينا كلي وبالتالي الاستحواذ على زبنائها, وان المحكمة الابتدائية بمرس السلطان الفداء كانت قد ادانت السيد  ___ بمقتضى حكمها رقم 7149 بتاريخ 12/12/1996 في الملف المدني 871/96 من اجل التزييف والتقليد التدلسي والمنافسة الغير المشروعة وامرت بالتشطيب على الايداع التدلسي المذكور الذي كان قد قام به وان هذا الحكم اصبح نهائيا كما يتجلى من شهادة عدم التعرض والاستئناف المؤرخة في 26/05/1997, غير أنها اكتشفت مؤخرا بان نفس الشخص خشبة رشيد كان قد سجل علامة دوينا لدى المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية منذ تاريخ 05/04/1990 تحت رقم 44502 من اجل تعيين مواد التلصيق, وان استراتجية المدعى عليه اصبحت معروفة فهو قد استحوذ على مقدمة الكلمة  ____ عندما سجل علامة  ______ بتاريخ 05/04/1990 تحت رقم 44502 وبعد ذلك اضاف الى كلمة دونيا كلمة كلي التي هي جزء في العلامة الشرعية  ____ا كلي وفي مؤخرتها, وان المدعى عليه عندما سجل علامة  ___ بتاريخ 05/04/1990 كان يعلم ان علامة  ____ متواجدة في السوق المغربية, وفي جميع الاحوال فان علامة  ___ا تقليد للعلامة الشرعية دينا كلي موضوع الحكم 12/12/1996 الذي طبق مقتضيات ظهير 23 يونيو 1916 الامر الذي يلتمسن معه الحكم بان تسجيل علامة  ___ تحت رقم 44502 بتاريخ 05/04/1990 من طرف المدعى عليه يشكل تقليدا تدلسيا ومنافسة غير مشروعة اتجاه العلامة الشرعية  ____ المسجلة بتاريخ 27/10/1994 تحت رقم 55111 واتجاه استعمالها بالمغرب منذ سنة 1980 والحكم على المدعى عليه من اجل التزييف والتقليد التدلسي والمنافسة غير المشروعة وبالتشطيب على ايداع علامة  ____ المزيفة المسجلة تحت رقم 44502 بتاريخ 05/04/1990 من سجلات العلامات بالمكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية بتسجيل هذا التشطيب على سجلات العلامات بمجرد تبليغ هذا الحكم اليه تحت غرامة قدرها 100,00 درهم عن كل يوم تاخير, وامر _____بالامتناع عن استعمال بصفة مباشرة او غير مباشرة لكل تسمية مشابهة او مقاربة للعلامة الشرعية  ____ تحت غرامة قدرها 5000,00 درهم عن كل مخالفة ثابتة والامر بنشر الحكم في 6 جرائد مغربية ثلاث باللغة العربية والثلاث الاخرى باللغة الفرنسية على نفقة المدعى عليه بما في ذلك صائر الترجمة وحفظ الحق في المطالبة بالتعويض في مسطرة مستقلة.

فصدر الحكم المستانف بعلة انه بالرجوع الى شهادة التسجيل لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية يتبين بان العلامة التجارية للمدعى عليه معروفة باسم  ___ا قد تم ايداعها لدى المكتب المذكور بتاريخ 05/04/1990 تحت عدد 44502 في حين ان علامة المدعية  ___ تم تسجيلها بتاريخ 27/10/1994 تحت عدد 55111, وبمقارنة تواريخ التسجيل يتبين ان العلامة التجارية المطلوب التشطيب عليها قد سجلت في تاريخ سابق على تاريخ تسجيل علامة المدعية فضلا عن عدم وجود أي تشابه بين العلامتين من شانه ان يجر الجمهور الى الغلط في شخص الصانع او المنتوج طبقا للفصل 84 من قانون الالتزامات والعقود.

فاستانفته شركة  _____ وشركة  ____ا والشركة المغربية لمواد التلصيق بواسطة محاميهن الاستاذ  ____ مستندين في استئنافهن بخرق مقتضيات الفصل 81 من ظهير 1916 لكونهن تاجرن في علامة  ____ بالمغرب منذ سنة 1980, وان المستانف عليه سبقت ادانته من اجل نفس افعال التقليد والتزييف والمنافسة الغير المشروعة وان الحكم المستانف خرق خرقا خطيرا الاتفاقية المغربية الفرنسية المتعلقة بالحماية المتبادلة للاملاك والحقوق المنشورة بمقتضى ظهير فاتح يونيو 1999 الامر الذي يلتمسن معه الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى.

وحيث ادلى المستانف ضده بواسطة محاميه الاستاذة  ___ بمذكرة جوابية جاء فيها ان الطرف المستانف سبق ان تقدم بنفس الدعوى امام المحكمة الابتدائية بالفداء وصدر حكم تم استئنافه من طرفه, وان النزاع لا زال رائجا امام محكمة الاستئناف وان عرض نفس النزاع امام محكمتين مختلفتين يستدعي الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا في الموضوع فانه كان السباق الى تسجيل علامته وانها سجلت علامتها بعد مرور اربع سنوات على تسجيله, وانه يتاجر في مادة اللصاق المذكور لمدة 5 سنوات دون ان يكون محلا لاية منازعة ملتمسا التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا التصريح برفضه.

وبعد تبادل المذكرات التي كانت تكرارا لما ذكر اعلاه حجزت القضية في المداولة بعد ان اصبحت جاهزة قصد النطق بالقرار بجلسة 07/12/2000 ومددت لجلسة 21/12/2000.

المحكمة:

حيث يعيب الطرف الطاعن على الحكم المستانف كونه قضى برفض طلبه بعلة ان المستانف ضده سجل علامته التجارية دونيا بتاريخ 05/04/1990 بينما علامة  ___ا لم ينم تسجيلها الا بتاريخ 27/10/1994 وبعدم وجود أي تشابه بين العلامتين في حين انه اكتسب ملكية علامة دينا كلي عن طريق سبقية الاستعمال الثابت والعلني وان التشابه ثابت بين العلامتين.

وحيث من الثابت بالرجوع الى وثائق الملف وخاصة الفواتير المدلى بها من الطرف الطاعن في المرحلة الابتدائية ان هذا الاخير قام بترويج منتوجه بالسوق المحلي منذ سنة 1980 ويتجلى ذلك من الفاتورة رقم 41 بتاريخ 30/11/1980 وبتاريخ 31/12/1980 بمقتضى الفاتورة عدد 76 وكذا قام ببيع منتوجه سنة 1981 بواسطة الفياتير ذات الارقام 256-416-595-763 وسنة 1982 و1989 و1990 كلها تواريخ سابقة على تاريخ تسجيل المستانف ضده لعلامته دونيا لدى المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية.

وحيث من الثابت بالرجوع الى مقتضيات الفصل 64 من الظهير الشريف الصادر بتاريخ 31 شعبان 1334 الموافق 23 يونيو 1916 في فقرته الثانية انه ينص على ان ملكية العلامة او النموذج تعود لمن ابتكره ويفترض ان اول مودع هو المبتكر له الا ان يثبت العكس.

وحيث من الثابت ان الطرف الطاعن اثبت انه المبتكر للنموذج وذلك بترويجه بالسوق منذ سنة 1980 وبالتالي تم تقويض فرضية ان المودع هو المبتكر لقيامه ببيع لصاق  _____ بالسوق كما هو ثابت من الفاتورات المدلى بها بتاريخ سابق لتاريخ تسجيل المستانف ضده لعلامته  _____ سنة 1990 وهذا ما اكده المجلس الاعلى في قراره المنشور بمجلة القضاء والقانون عدد 132 صفحة 129 وكذا القرار عدد 1564 الصادر بتاريخ 01/07/1987 في الملف المدني عدد 91656 المنشور بمجموعة قرارات المجلس الاعلى عدد 2 صفحة 432 خاصة وان المستانف ضده لم يطعن في الوثائق المدلى بها باي طعن.

 وحيث عكس ما جنح اليه الحكم المستانف من التصريح بعدم وجود أي تشابه بين العلامتين فان التشابه واضح سواء من حيث اللون او الشكل او الاسم  _____ وكل ذلك من شانه ان يخلق التباس في ذهن الشخص العادي ويجعله غير قادر على التمييز بين النموذجين.

وحيث ان ما يتمسك به المستانف ضده من وجود دعوى بين الطرفين وكذا بتطبيق مقتضيات الفصل 82 من ظهير 1916 بدوره مردود لكون الطلب موضوع الحكم الصادر بتاريخ 12/12/1996 في الملف عدد 187/96 عن ابتدائية الفداء يرمي الى التشطيب عن الايداع المسجل بتاريخ 09/01/1995 تحت عدد 55713 في حين الطلب الحالي يتعلق بالايداع المسجل تحت رقم 44502 بتاريخ 05/04/1990 وكذا بعدم تطبيق مقتضيات الفصل 82 من ظهير 1916 لوجود منازعة بين الطرفين بالاستناد الى الحكم المومأ اليه اعلاه.

وحيث انه يتعين تبعا لما ذكر الغاء الحكم المستانف فيما ذهب اليه لعدم مصادفته الصواب والحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى لارتكازه على اساس.

 

لـهذه الأسبـــــاب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا.

 

في الشـــكل : قبول الاستئناف.

في الـجوهــر : باعتباره والغاء الحكم المستانف الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/04/1999 في الملف عدد 1809/98/6 والحكم من جديد باعتبار ما قام به المستانف عليه  _____ يشكل منافسة غير مشروعة.

والامر بالتشطيب على ايداع علامة هذا الاخير المسجلة تحت اسم  ___ تحت رقم 44502 بتاريخ 05/04/1990 من سجلات العلامات بالمكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية مع امر المستانف عليه من الامتناع عن استعمال كل تسمية مشابهة لعلامة الطرف المستانف (دينا كلي) تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300,00 درهم عن كل يوم تاخير عن التنفيذ.

والامر بنشر هذا القرار بجريدتي الراي الفرنسية والاتحاد الاشتراكي العربية وذلك على نفقة المستانف عليه مع تحميل الصائر للمستانف عليه.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

الرئيس                     المستشار المقرر                  كاتب الضبط

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القاعدة

 

 

تدخل قاضي المستعجلات لإيقاف استنساخ برامج اعلامية بطريقة غير مشروعة وبيعها بالمجان ضمن اجهزة الحاسوب نعم-

القرار عدد 98/2001 بتاريخ 15/01/2001

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المملكة المغربية

وزارة العدل

محكمة الاستئناف التجارية

بالدار البيضاء

 

أصل القرار المحفــوظ بكتابــة الضبـــط

بمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء

 

باســم جلالـة المـلـك

 

قرار رقم :

98/2001

صدر بتاريخ:

15/1/2001

رقم الملف بالمحكمة التجارية

185/2000/3

رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية

2052/2000/4

 
 

 

 

 

 

 

 

 


إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

وهي مؤلفة من السادة:

 

أصدرت بتاريخ 15/1/2001.

في جلستها العلنية القرار الآتي نصه:

بين شركة  

النائبة عنها الأستاذة  .

المحامية بهيئة الرباط.

بوصفها مستأنفة من جهة.

وبين شركة  

النائب عنها الأستاذ  .

المحامي بهيئة الدار البيضاء.

بوصفها مستأنفا عليها من جهة أخرى.

بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.

واستدعاء الطرفين لجلسة 18/12/2000.

وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و429 من قانون المسطرة المدنية.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث إنه بتاريخ 1 غشت 2000 استأنفت شركة  ____ بواسطة محاميتها الأستاذة  ____ الأمر الاستعجالي الصادر عن قاضي الأمور المستعجلة بالمحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 26/6/2000 في الملف رقم 185/2000/3 القاضي بأمر المدعى عليها شركة  ____ بوقف استنساخ برامج المدعية شركة  _____ بأجهزة الحاسوب التي تبيعها لزبنائها وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 00،15.000 درهم عن كل فعل استنساخ وبحفظ البت في الصائر.

في الشكـــل:

حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الأمر الاستعجالي المستأنف للطاعنة.

وحيث إن المقال الاستئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية ومقدم أمام كتابة ضبط المحكمة التجارية التي أصدرت الأمر وبالتالي فإن الاستئناف يكون قد قدم على الشكل المتطلب  قانونا صفة واجلا وأداء وبالتالي يتعين التصريح بقبوله شكلا.

وفي الموضــوع:

حيث إنه بتاريخ 7 أبريل 2000 تقدمت شركة  _____ بواسطة محاميها الأستاذ  _____ بمقال استعجالي لدى السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط تعرض فيه أنها شركة متخصصة في ابتكار وبيع برامج اعلامية ومجموعة برامج جاهزة وكذلك منتوجات أخرى في ميدان الاعلاميات على الصعيد الدولي وأنها اكتسبت شهرة عالمية لا نزاع فيها بخصوص ابتكار وبيع هذه البرامج التي تحمل اسمها، وأنها تتمتع بحقوق التأليف بالنسبة لكل البرامج وكذا التعليمات المنطبقة لها لأن ابتكار البرامج يعتبر انتاجا فكريا منصوصا عليه في الفصل الأول من ظهير 29 يوليوز 1970 المتعلق بالملكية الفكرية والأدبية، وأن هذه البرامج تعتبر فعلا إنتاجا فكريا حسب مفهوم ظهير 29 يوليوز 1970 وخصوصا الفصل 3 الذي يعطي تعريفا للإنتاج الفكري بأنه هو الابداع المميز.

وحيث إن الفصل السادس من الظهير المذكور يحمي جميع  الأعمال الفكرية دون تمييز وان برامج الاعلاميات تخضع لهذه الحماية وأنه بذلك تكون العارضة تتمتع بحقوق متعددة من جراء هذا الإنتاج المحمي بمقتضيات ظهير 29 يوليوز 1970 وكذا الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب ومنها اتفاقية برن المتعلقة بحماية الاعمال الأدبية والفنية المؤرخة في 9 شتنبر 1886 والتي تم اكتمالها بباريس في 24 يوليوز 1971 والتي تؤكد في بندها الثاني أن العمل الأدبي والفني محمي مهما كان نمط أو شكل هذا التعبير ( 29 يوليوز 47 و17 ماي 87 وكذلك اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية ( اتفاقية أدبيك أو اتريبس) التي تعتبر ملحقا لاتفاقية مراكش المنشئة لمنظمة التجارة العالمية والتي تم التوقيع عليها بتاريخ 15 أبريل 94 بمراكش وتنص هذه الاتفاقية في فصلها العاشر على أن برامج الحاسوب تعتبر كيفما كان نوعها إنتاجا فكريا يخضع للحماية وفقا لاتفاقية برن (1971).

وحيث إن الحقوق التي تتمتع بها العارضة من جراء هذه الحماية تتمثل في حق الملكية عن هذا الإنتاج الذي يخول لها سلطة التصرف في إنتاجها واستعماله والانتفاع به والإذن في استعماله وفقا لمقتضيات الفصل الأول من ظهير 29 يوليوز 1970 وانه بذلك تتمتع بحق الاستغلال المخول للمؤلف طبقا للفصل 11 من الظهير المذكور الذي يمنح لها حق التصرف على كل إعادة النسخ بدون ترخيصها.

وحيث ان العارضة بلغ إلى علمها أن شركة  _____ تلحق بها اضرارا وذلك بنسخ بطريقة غير مشروعة وبدون أي ترخيص على آلات الحاسوب وتبيع لزبنائها برامج العارضة مجانا.

وحيث إنه بتاريخ 22/9/99 استصدرت العارضة أمرا في الملف رقم 4762/99/1 بقصد إثبات هذه الأفعال بواسطة أحد السادة الأعوان القضائيين الذي يكون مصحوبا بخبير مختص في شؤون الاعلاميات وأنهما حين انتقلا إلى الشركة المذكورة وطلبا شراء حاسوب بثمن مناسب واستفسرا عن ثمن البيع والبرامج التي توجد بالحاسوب فصرحت المسؤولة التجارية أن الثمن الإجمالي هو 00،13.000 درهم بما فيه البرامج التي توجد بداخله فطلبت المسؤولة التجارية الرجوع في الأسبوع الموالي لتركيب الحاسوب وتهييء البرامج. وبتاريخ 27/12/99 اقتنيا الحاسوب مع جميع محتوياته أي برامج العارضة التالية برنامج ميكروسفت أوفيس 97 وبرنامج ميكروسوفت ويندوز 98 وسلمت لهما المسؤولة التجارية فاتورة تشير إلى خاصية الحاسوب دون الإشارة إلى البرامج التي توجد بداخله والتي كانت بالمجان وأنه فعلا وكما جاء في محضر السيد العون القضائي وتقرير السيد الخبير فإن البرامج السالفة الذكر لا تتوفر على ترخيص بالاستعمال من طرف مالكيها وان هذا يعتبر مسا واعتداء على حق الاستغلال المخول للمؤلف طبقا للفصل 11 من ظهير 29/7/1970.

وحيث إنه استنادا لما ذكر أعلاه فإن العارضة تلتمس أمر شركة  ____ بالكف عن استنساخ برامج العارضة التي تبيعها دون رخصة داخل الحاسوب تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 00،15.000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من صدور القرار إلى غاية البت في الدعوى المقدمة في الموضوع مع تحميل المدعى عليها الصائر وشمول الأمر بالتنفيذ المعجل.

وحيث أرفقت المدعية مقالها بتقرير الخبير ومحضر السيد العون القضائي.

وحيث إنه بتاريخ 26/6/2000 أصدر السيد قاضي المستعجلات بالمحكمة التجارية بالرباط الأمر الاستعجالي المشار إليه أعلاه بعلة أنه يستفاد من محضر إثبات حال المنجز من طرف العون القضائي السيد  ____ وتقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد  ____ المعينين بمقتضى امر صادر بناء على طلب المدعية أن العون والخبير المذكورين انتقلا إلى مقر المدعى عليها الكائن برقم 19 زنقة ضاية افراح أكدال الرباط واشتريا حاسوبا وتبين أنه يحتوي على برامج المدعية ودون أن يشار في الفاتورة إلى رخصة الاستعمال لبرامج ميكروسوفت.

وحيث يستخلص مما ذكر أن المدعى عليها قامت بنسخ برامج الشركة المدعية دون أن تحصل على ترخيص من ذلك.

وحيث إنه بناء عليه ولدرء الضرر اللاحق بالمدعية ارتأى نظر المحكمة أمر المدعى عليها بالكف عن استنساخ برامج المدعية التي تبيعها دون رخصة داخل الحاسوب.

وحيث يتعين تحديد الغرامة التهديدية في مبلغ 00،15.000 درهم عن كل فعل استنساخ.

وحيث إنه بتاريخ 1 غشت 2000 استأنفت شركة  ___  بواسطة محاميتها الأستاذة  _______ الأمر الاستعجالي المذكور مبنية أوجه استئنافها في كون الأمر المستأنف خرق مقتضيات الفصل 1 من ق م م على اعتبار أن المستأنف ضدها لم تدل بقانونها الأساسي وبما يفيد تملكها للابتكار وطبيعته كما أنها لم تدل بما يفيد تسجيل الابتكار لدى المكتب المغربي بالدار البيضاء خاصة أن المعهد الدولي المعد لهذا الغرض مما يجعل الدعوى تكون غير مقبولة من الناحية الشكلية كما انه تم خرق مقتضيات الفصل 63 من ق م م على اعتبار أن الخبرة لم تكن حضورية بالنسبة إليها من جهة ومن جهة ثانية تم تحريف مهمة العون، حيث تنحصر مهمته في معاينة الأشياء والاحوال والإنذارات الاستجوابية غير أنه في النازلة أمر من طرف المحكمة بإخفاء صفته من جهة ومن جهة ثانية بقيامه بعملية الشراء وهو الأمر المحضور والممنوع قانونا كما تجدر الإشارة إلى أن العون القضائي قام بشراء  الحاسوب بواسطة فاتورة والفاتورة لا تنص على تواجد البرامج موضوع الدعوى داخل الحاسوب.

وحيث إنه رغم الخروقات السالفة الذكر فإن العون لم يقم بالتحري والتأكد من وجود البرامج موضوع الدعوى داخل الحاسوب وبذلك يكون العمل الذي قام به العون القضائي باطلا وفي حكم العدم، كما أن الأمر الصادر في إطار مقتضيات الفصل 148 من ق م م مس بحقوق العارضة وأضر بمصالحها.

وحيث تمسكت الطاعنة كذلك في استئنافها بكونها تشبتت أمام المرحلة الابتدائية ببطلان إجراءات الأمر القضائي وبطلان إجراءات العون القضائي وبطلان إجراءات الخبرة في حين أن الأمر المستأنف لم يجب على دفوعاتها الشيء الذي يشكل خرقا سافرا لحقوق الدفاع وأنها تؤكد بأنها ليست في حاجة لقرصنة برامج ميكروسفت ولا غيرها من البرامج وان سمعتها ومعاملاتها الواسعة عبر المملكة المغربية ورأسمالها الضخم تمنعها من الأعمال المشينة والمنافية للأخلاق التجارية وللقانون ملتمسة بالتالي إلغاء الأمر الاستعجالي المستأنف فيما قضى به وجعل الصائر على عاتق المستأنف ضدها.

وحيث أدرجت القضية لأول مرة أمام محكمة الاستئناف التجارية بجلسة 18/9/2000.

وحيث إنه بنفس الجلسة أدلت المستأنف ضدها بواسطة محاميها الأستاذ ______ بمذكرة جوابية تعرض فيها بأنه فيما يخص الادعاء بخرق الفصل الأول من ق م م فإنه لا بد من التذكير بأن إنتاج العارضة المعروف على المستوى العالمي والذي ليس له مثيل وقع تصنيفه بانه ابداع فكري فإنه لا مجال للقول بضرورة التسجيل في مكتب الملكية الصناعية بالدار البيضاء وأنه محمي بمقتضى ظهير 1970 والاتفاقية التي وقع عليها المغرب وأنه تبعا لمقتضيات الفصل 5 من ظهير 29/7/1970 المتعلق بالملكية الفكرية والأدبية فإن المؤلف لا يسأل عن صفته ولا على مصدر ابداعه وان الذي ينكر على المبدع إنتاجه أو ابتكاره هو الذي يقع عليه عبئ الإثبات.

وحيث إنه فيما يخص الدفع المتعلق بخرق الفصل 63 من ق م م فإن المعاينة والاستجواب وإثبات حال هي من صميم الاختصاصات المنصوص عليها في الفصل 148 من ق م م والفصلين 20 و21 من قانون إحداث المحاكم التجارية.

وحيث إن جميع ما تدرعت به المستأنفة غير منتج في النازلة ملتمسة بالتالي رد الاستئناف.

وحيث إنه بجلسة 27/11/2000 أدلت المستأنفة بواسطة محاميتها الأستاذة  _____  بمذكرة تعقيبية أكدت فيها ما جاء في المقال الاستئنافي مضيفة بأن المعاينة على حالتها تبقى فارغة لا أساس لها ولا يمكن الاعتماد عليها وبالتالي تبقى الدعوى مجردة من أية حجة قانونية وان العارضة تنكر كل الانكار قيامها بنسخ اللوجسيال المتنازع في شأنه كما تنكر كونها قد باعته ضمن الحاسوب الذي اشتراه الخبير لصنع الحجة ولإثبات إنكارها فإنها تلاحظ على الخبرة مجموعة من الإخلالات التقنية ومنها كون الخبير لم يشر إلى رقم اللوجسيال ميكروسوفت أوفيس ستاندار كما أنه لم يشر إلى رقم سلسلة الآلات التي وقعت عليها الخبرة وخاصة المعلومات التي يحتوي عليها الديسكودير كما أن الخبير لم يشر إلى رقم عينة الديسكودير وأنه فيما يخص اللوجيسيال ويندوز 98 فإن الخبير لم يثبت ان العارضة اشترت بالفعل من ميكروسفت اللوجيسيال الذي يحمل الرقم الذي اشار إليه، ملتمسة بالتالي استبعاد جميع دفوعات المستأنف عليها والحكم بإجراء خبرة جديدة.

وحيث إنه بجلسة 18/12/2000 تقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 8/1/2001 ومددت لجلسة 15/1/2001.

التعليــــــل:

حيث إنه يمكن تلخيص الأسباب التي استندت عليها الطاعنة في استئنافها بكون الأمر الاستعجالي المستأنف خرق مقتضيات الفصل 1 من ق م م خاصة فيما يخص الصفة وان الخبرة المستدل بها لم تحترم فيها مقتضيات الفصل 63 من ق م م وبالتالي فهي لم تكن حضورية بالنسبة إليها كما أن ما قام به العون القضائي يعد خرقا للقانون على اعتبار أن الأمر القضائي الذي حدد المهمة حمل مقتضيات الفصل 148 من ق م م أكثر مما يحتمل ومن جهة أخرى فهي تنفي أن تكون قد قامت بقرصنة برامج مكروسوفت وأن فاتورة الشراء لا تشير إلى وجود هذه البرامج داخل الحاسوب.

لكن حيث إنه بالنسبة للسبب الأول والمتعلق بالصفة فإن المستأنفة نفسها ومن خلال مقالها الاستئنافي ومذكرتها التعقيبية فإنها لا تنكر على المستأنف ضدها كونها صاحبة برامج الحاسوب المبتكرة والمدعى بشأنها وخاصة برنامج ميكروسوفت أوفيس 97 Standard Edition  وبرنامج ميكروسوفت ويندوز 98.

ومن جهة أخرى فإن قاضي الأمور المستعجلة لا يبحث في الصفة بالشكل المتأتى لقاضي الموضوع بل يقوم بتقديرها وتحسسها من خلال المستندات المعروضة عليه وبشكل وقتي.

وحيث يستشف من ظاهر مستندات الملف بما فيها مستنتجات الطرفين ومحضر العون القضائي وتقرير الخبرة أن المدعية ( المستأنف ضدها) لها الصفة في رفع الدعوى.

وحيث إنه بالنسبة للسبب الثاني والمتعلق بعدم حضورية الخبرة فإنه يتعين القول بأن مهمة الخبير اقتصرت على إثبات وقائع وتصريحات معينة وتنفيذا لأمر صدر في إطار مقتضيات الفصل 148 من ق م م وان المستأنف ضدها نفسها لم تكن حاضرة في الخبرة مما يجعل المراكز القانونية للطرفين لم تتغير كما أن المهمة المسندة للخبير تقتضي المباغتة والمفاجأة مع العلم ان حقوق الطاعنة تبقى محفوظة في جميع الأحوال وتبقى امامها كافة الوسائل القانونية للطعن.

وحيث إنه بالنسبة للسبب الثالث والمتعلق بمهمة العون وكذا بالأمر الصادر في إطار المقالات المختلفة والذي تم بمقتضاه تعيين العون القضائي والخبير فإنه وان كان الاستئناف لا يتعلق بالطعن في الأمر المذكور في حد ذاته ولكن مع ذلك لا بد من الإشارة إلى أن المعاينة وإثبات الحال تبقى من صميم مقتضيات الفصل 148 من ق م م وان مهمة العون القضائي كما هو الشأن بالنسبة للخبير اقتصرت على المعاينة وإثبات الحال.

وحيث إنه بالنسبة للسبب الأخير والمتعلق بإنكار الطاعنة كونها قد قامت بقرصنة برامج ميكروسوفت وكون فاتورة الشراء لا تشير إلى وجود هذه البرامج داخل الحاسوب فإنه للتذكير والتوضيح يتعين الإشارة وبشكل مختصر إلى ما جاء في محضر إثبات حال المنجز من طرف العون القضائي السيد  _____  وكذا تقرير الخبير السيد  ________________ .

وحيث جاء في محضر العون القضائي وتقرير الخبير أنهما انتقلا إلى المقر الاجتماعي لشركة  ___________  واستقبلا من طرف الآنسة ليلى المسؤولة عن البيع واستفسراها دون الإفصاح عن هويتهما عن آلات الحاسوب التي تقوم الشركة ببيعها كما استفسراها عن نوع البرامج التي توجد بالحاسوب وأنه عند مناقشة الثمن  صرحت لهما بأن الثمن الإجمالي هو 00،13.000 درهم يشمل آلة الحاسوب وكذا البرامج التي توجد بداخله وأنهما بعد أسبوع عادا من جديد إلى مقر الشركة المذكورة واشتريا الحاسوب مع جميع محتوياته المادية وتسلما فاتورة الشراء إلا أنها لا تشير إلى البرامج التي توجد بداخله وأنه بعد ذلك قاما بنقل الحاسوب إلى مكتب الخبير وبعد الاطلاع عليه من طرف هذا الأخير وجد ان البرامج المخزنة والتي سلمت مع الحاسوب دون الإشارة إليها في الفاتورة هي كالتالي:

برنامج ميكروسوفت اوفيس 97   Standard Edition

برنامج ميكروسوفت ويندوز 98 يحمل تاريخ 4/10/98 ورقما معينا وخلص الخبير في تقريره بأن البرامج الموجودة داخل الحاسوب هي برامج مقرصنة حيث لا تتوفر على ترخيص بالاستعمال من طرف مالكيها ولا على نسخ احتياطية ولا على دفتر التعليمات أو الاستعمال  (انتهى ما جاء في محضر إثبات حال وتقرير الخبير)                                                                                                                                      

وحيث إن الظاهر من المستندين المذكورين ان هناك ما يدعو لتدخل قاضي الأمور المستعجلة من أجل حماية المستأنف ضدها وبالتالي وضع حد لوضعية قد تلحق بها ضررا وذلك في إطار الصلاحية المخولة له في هذا الإطار بمقتضى الفصل 57 من ظهير 29 يوليوز 1970 المتعلق بحماية المؤلفات الأدبية والفنية والفقرة الأخيرة من المادة 21 من قانون إحداث المحاكم التجارية.

وحيث بالتالي فإن ما قضى به الأمر المستأنف يبقى مصادفا للصواب وأن ما عيب عليه يبقى غير مبرر مما يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الأمر الصادر عن السيد قاضي الأمور المستعجلة بالمحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 26/6/2000 في الملف رقم 185/2000/3

لـهذه الأسبـــــاب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء

وهي تبت علنيا حضوريا انتهائيا.

في الشـــكل : بقبول الاستئناف.

في الـجوهــر : برده وتأييد الأمر الاستعجالي الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 26/6/2000 في الملف رقم 185/2000/3 مع تحميل الطاعنة الصائر.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

الرئيس                     المستشار المقرر                  كاتب الضبط

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القاعدة

 

يفترض في التاجر أن يكون حريصا وعلى دراية بما يتاجر به مادام يحترف التجارة

القرار رقم 191/2001 بتاريخ 25/01/2001

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المملكة المغربية

وزارة العدل

محكمة الاستئناف التجارية

بالدار البيضاء

 

أصل القرار المحفــوظ بكتابــة الضبـــط

بمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء

 

باســم جلالـة المـلـك

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار رقم :

191/2001

صدر بتاريخ:

25/01/2001

رقم الملف بالمحكمة التجارية

6846/99

رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية

1110/2000/14

 
 

 

 

 


إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

وهي مؤلفة من السادة:

 

أصدرت بتاريخ 25/01/2001.

في جلستها العلنية القرار الآتي نصه:

بين  

عنوانه  

نائبته الأستاذة   المحامية بهيئة الدار البيضاء.

بوصفه مستأنفا من جهة.

وبين شركة   معها بمكتب الاستاذ   المحامي بهيئة الدار البيضاء.

2)شركة  

نائبها الأستاذ   المحامي بهيئة الدار البيضاء.

بوصفهما مستأنفا عليهما من جهة أخرى.

بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.

وبناء على تقرير السيد المستشار المقرر الذي لم تقع ثلاوته باعفاء من طرف الرئيس وعدم معارضة الطرفين.

وبناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ 08/12/2000.

واستدعاء الطرفين لجلسة 18/01/2001.

وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و429 من قانون المسطرة المدنية.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث استانف  ____ بواسطة محاميته الاستاذة  _____ بمقتضى مقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 02/05/2000 الحكم الصادر من طرف المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/03/2000 في الملف عدد 6846/99 والقاضي بان المدعى عليه قام بفعل المنافسة الغير المشروعة عند قيامه بتقليد علامة المدعية  _____ والحكم عليه بالتوقف عن هذا البيع والحكم عليه باداء مبلغ 5000 درهم كتعويض عن الاضرار اللاحقة بالمدعى عليها والسماح للعارضة بنشر الحكم بجريدتين باللغة العربية والفرنسية وتحميل المدعى عليه الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكـــل:

حيث ان الاستئناف متوفر على كافة الشروط الشكلية من صفة واجل واداء مما يتعين التصريح بقبوله.

 

 

وفي الموضــوع:

حيث يتجلى من الاطلاع على اوراق الملف ان شركة  _____  تقدمت بواسطة محاميها الاستاذ  ________  بمقال يتضمن انها تملك العلامة التجارية الدولية  ____ وان علامتها مسجلة لدى المكتب الدولي للمنظمة العالمية للملكية الصناعية تحت عدد 477140 بتاريخ 5/5/83 وكذا لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية تحت عدد 1983-06، وقد فوجئت بكون المدعى عليه يقلد علامتها التجارية المحمية قانونا داخل المغرب ويستعملها في جميع المنتوجات التي يتاجر فيها كما هو ثابت من خلال الحجز الوصفي الذي قام به العون القضائي، وان هذا التقليد يشكل منافسة غير مشروعة اضر بها لتوفرها على فرع لها بالمغرب بالمنطقة الصناعية بسطات الشيء الذي يعتقد معه الزبناء ان المنتوج الذي يتاجر فيه المدعى عليه هو منتوج مصنع من قبلها وهي التي تسعى إلى الحفاظ على جودة انتاجها دوليا ومحليا الامر الذي تلتمس معه الحكم على المدعى عليه بايقاف تقليد علامة روكا على أي منتوج كيفما كان والمنع من استعمال  _______ على جميع الاوراق التجارية سواء منها الفاتورات او الوصولات او ما شابه ذلك وباتلاف جميع المنتوجات التي تحمل علامة روكا وذلك بحضور عون قضائي الذي يحضر عملية الاتلاف وتحرير محضر بذلك وباداء المدعى عليه تعويض يحدد في مبلغ 50.000 درهم وبنشر الحكم في جريدتين احداهما بالعربية والثانية بالفرنسية وان مصاريف النشر تكون على عاتق المدعى عليه مع تحميل هذا الاخير الصائر.

وحيث ادلى المدعى عليه بمقال ادخال الغير في الدعوى بواسطة محاميه الاستاذ  ___  مؤدى عنه الرسوم القضائية التمس بمقتضاه ادخال شركة  ____  استيراد وتصدير في الدعوى.

فصدر الحكم المستانف بعلة ان شركة   ___  لها امتداد بالمغرب بفرعها الكائن بسطات مما تكون مقتضيات الفصل 135 غير واجبة التطبيق وان واقعة التقليد تتحقق بوجود التشابهات لا للعناصر المختلفة التي يكون القصد من اقحامها خلق نوع من الالتباس في دهن المستهلك العادي، وانه بعد الاطلاع على محضر الحجز الوصفي المنجز بتاريخ 7/9/1999 يتبين ان اسم روكا سجل على مواد معروضة للبيع مما يتعين وقف عرض وبيع منتوج المشابه لمنتوج المدعية.

فاستانفه واعيس عبد الله بواسطة محاميته الاستاذة  ___ مستندا في استئنافه إلى انه لا يعقل ان يكون للشركة المدعية مقرين اجتماعيين احدهما ببرشلونة والاخر بسطات وبالتالي رفع المقال الاصلي باسم الشركة الفرع وان المستانف ضدها بتناقضها تكون منعدمة الصفة، وان الحجز الوصفي المدلى به وان كان يتوفر على القوة الاثباتية عملا باحكام الفصل 133 من ظهير 23/06/1916 الا ان المشرع احاطه بقيود خاصة ومن ضمنها ما نص عليه الفصل 135 من نفس الظهير الذي اوجب فرض كفالة على طالب الحجز الوصفي ويلزم بتقديمها قبل مباشرة الحجز وان هذه الكفالة تفرض وجوبا على الاجنبي وبذلك يعتبر محضر الحجز الوصفي باطلا، وانه طالب ابتدائيا بادخال الشركة التي اشترى منها البضاعة بطريقة قانونية قصد احلالها محله في الاداء، وانه مجرد بائع حسن النية قد ادلى بفواتير الشراء الامر الذي يلتمس معه الغاء الحكم الابتدائي والحكم وفق مقاله الاستئنافي.

وحيث ادلت المستانف ضدها بواسطة محاميها الاستاذ  ___  بمذكرة جوابية جاء فيها إلى ان شركة  ____ ا المتواجدة بسطات هي فرع من فروع الشركة الام  _____  المتواجدة ببرشلونة، وان طالب الحجز ليس اجنبيا مما يعتبر اشتراط وضع الكفالة منتفي تماما وبالتالي يعتبر محضر الحجز الوصفي سليما ومقبولا، وانه يعد فعلا من افعال المنافسة غير المشروعة استعمال اسم او علامة تجارية، وان الاستعمال هو مفهوم واسع يدخل فيه كل اعمال العرض البيع الترويج والدعاية وغيرها، وبالتالي يكفي عرض مواد مقلدة للبيع لتحقيق المسؤولية وفق مقتضيات الفصل 84 من ق.ل.ع الامر الذي تلتمس معه رد الاستئناف وتاييد الحكم المستانف.

وحيث ادلت شركة  ____ ا استيراد وتصدير بواسطة محاميها الاستاذ  ___  بمذكرة جوابية تضمنت ان مقال الادخال ليس في محله باعتبار ان اقتناء البضاعة منها ليس بدريعة تعفي المستانف من اية مخالفة للقواعد المنصوص عليها في ظهير 23 يونيو 1916 وكذا ما هو مسطر بقانون الالتزامات والعقود، وان الفصل 120 من ظهير 1916 نص على اللذين يبيعون عمدا او يعرضون للبيع منتوجا او عدة منتوجات تحمل علامة مقلدة او موضوعة بطريقة التدليس وان الدفع المتعلق بشرائه بحسن النية ليس من شانه ان يبعد عنه اية مسؤولية باعتبار اقراره بالتجارة في المنتوج الامر الذي يلتمس معه رد الاستئناف وتاييد الحكم المتخذ.

وبعد تبادل المذكرات التي كانت تكرارا لما سبق ان ذكر اعلاه حجزت القضية في المداولة بعد ان صدر قرار بالتخلي بلغ للاطراف قصد النطق بالقرار بجلسة 25/1/2001.

 

 

 

المحكمـــــة

حيث يعيب الطاعن على الحكم المستانف كونه قضى بالاستجابة لمطالب المستانف ضدها رغم انعدام صفتها ومصلحتها في تقديم الدعوى لعدم امكانية توفرها على مقرين احدهما ببرشلونة والثاني بسطات وبالتالي برفع المقال الاصلي باسم الشركة الفرع.

لكن حيث من الثابت ان المستانف ضدها لئن كان مقرها الاجتماعي يوجد بمدينة برشلونة باسبانيا فان لها فرع بمدينة سطات مما يكون ما يحاول الطاعن التمسك به من انعدام صفتها ومصلحتها في رفع الدعوى لا يرتكز على اساس.

وحيث ان الدفع ببطلان محضر الحجز الوصفي بدوره مردود لكون المستانف ضدها تتوفر على مقر لها بمدينة سطات مما لا تعتبر معه اجنبية ويتعين بالتالي استبعاد تطبيق مقتضيات الفصل 135 من ظهير 1916 في النازلة.

وحيث ان الزعم بكونه لا يقلد العلامة التجارية بل يقوم باقتناء البضاعة بطريقة قانونية من شركة  ___________  وتصدير بدوره مردود لان مجرد عرض منتوجات تحمل علامة روكا من شانه ان يضر بزبناء المستانف ضدها ويوقعهم في الخطأ للتشابه الموجود بين المنتوجين كما يضر بسمعتها ويلحق بها اضرارا مادية ومعنوية.

وحيث ان مجرد عرض المبيع لا يعفي المستانف من المسؤولية مادام يتخذ التجارة مهمنة معتادة له فهذا يفرض فيه ان يكون حريصا وادرى بما يتاجر فيه عملا باحكام الفقرة 3 من الفصل 120 من ظهير 23/6/1916 مما يبقى طلب ادخال الغير في الدعوى لا ترتكز على اساس.

وحيث مادام لا يوجد بالملف ما يفيد حصول المستانف او الغير الذي اشترى منه على ترخيص من طرف المستانف ضدها بقصد استعمال العلامة مناط الدعوى الشيء الذي يجعل اسباب الاستئناف غير مبررة الامر الذي يتعين معه رد الاستئناف وتاييد الحكم المستانف فيما ذهب اليه لمصادفته للصواب.

                           لـهذه الأسبـــــاب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشـــكل : قبول الاستئناف.

في الـجوهــر : برده وتاييد الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 1/3/2000 في الملف عدد 6846/99 وبتحميل الصائر للمستانف.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

الرئيس                     المستشار المقرر                  كاتب الضبط

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القاعدة

 

تقليد علامة بشكل من شأنه أن يوقع الجمهور في الغلط ويحدث لبسا حول مصدره يشكل منافسة غير مشروعة.

القرار رقم 466/2001.  بتاريخ 20/2/2001.

 

 

 

 

 

 

 

 

المملكة المغربية

وزارة العدل

محكمة الاستئناف التجارية

بالدار البيضاء

 

أصل القرار المحفــوظ بكتابــة الضبـــط

بمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء

 

باســم جلالـة المـلـك

 
 


-

 

قرار رقم :

466/2001

صدر بتاريخ:

20/02/2001

رقم الملف بالمحكمة التجارية

2230/98/6

رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية

2215/99/10

 
 

 

 

 

 

 


إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

وهي مؤلفة من السادة:

 

أصدرت بتاريخ 20/02/2001.

في جلستها العلنية القرار الآتي نصه:

بين مؤسسة  

نائبها الأستاذ   محام بهيئة الدار البيضاء .

بوصفها مستأنفة من جهة.

وبين شركة  .

نائبها الأستاذ   محام بهيئة الدار البيضاء.

بوصفها مستأنفا عليها من جهة أخرى.

 

 

 

 

بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.

وبناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ 16/1/2001 والمبلغ الى الطرفين بصفة قانونية لجلسة 06/02/2001.

وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و429 من قانون المسطرة المدنية.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث انه بتاريخ 26/10/1999 استانفت مؤسسة  _________  اخوان للصباغة بواسطة الاستاذ  ___ الحكم عدد 2673/99 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/5/1999 في الملف عدد 2230/98/6 والقاضي برفض طلبها.

وحيث انه بتاريخ 30/11/1999 استانفت شركة  ___  بواسطة محاميها الاستاذ  ____  نفس الحكم المشار اليه اعلاه استئنافا فرعيا.

 

في الشكـــل:

سبق البت فيه بقبول الاستئنافين الاصلي والفرعي بمقتضى القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 16/05/2000 في الملف عدد 73ت/2000.

وفي الموضــوع:

حيث يستفاد من خلال وثائق الملف انه بتاريخ 1/9/1998 تقدمت مؤسسة  ___  اخوان للصباغة بواسطة محاميها الاستاذ  ____  بمقال الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه انها تنتج مادة متعلقة بالصباغة عبارة عن عجين (أوندوي) وانها تقوم بتلفيف المادة المذكورة في كيس بلاستيكي لونه ذو ارضية زرقاء ومكتوب باللون الابيض، ويوجد عليه رسم في شكل عمودي بخطوط متموجة زرقاء وبيضاء وكتب عليه في اسفل اليسار حروف: B.H.F وإن المدعى عليها قامت بتقليد المنتوج المذكور و الى تلفيف نفس المادة التي تنتجها في اكياس من نفس اللون وكتب عليها باللون الابيض العجين ENDUIT (أوندوي)، بل ان عبارة B.H.F التي ترمز الى اسم العارضة كتبت المدعى عليها بدلها B.D.F على الاكياس وفي نفس المكان وان هذه الافعال تعد تقليدا وتزويرا ومنافسة غير مشروعة تؤدي الى تغليط الزبناء واضعاف سمعة العارضة من حيث جودة موادها وانه طبقا للفصل 84 من ق.ل.ع يمكن ان يترتب التعويض على الوقائع التي تكون منافسة غير مشروعة، وعلى سبيل المثال استعمال اسم او علامة تجارية تماثل تقريبا ما هو ثابت قانونا لمؤسسة او مصنع معروف من قبل، كما انه طبقا للفصل 64 من ظهير 23/6/1916 فان ملكية رسم او نموذج يعود لمن ابتكره او لخلفه، لكن يعتبر اول مودع للرسم او النموذج المذكور هو المبتكر له، وان العارضة قد ابتكرت النموذج المقلد واودعته في المكتب المغربي للملكية الصناعية وبذلك فهي محمية بظهير 23/6/1916، ملتمسة لذلك الحكم باعتبار الاعمال التي قامت بها المدعى عليها من انتاج لنفس منتوجها  وتلفيفه في اكياس من نفس الحجم واللون والتزيين تقليدا ومنافسة غير مشروعة، والحكم عليها بان تضع حدا لانتاج ووضع وبيع النموذج المقلد موضوع الحجز الوصفي المنجز بتاريخ 19/8/1998 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تاخير عن التنفيذ من تاريخ الامتناع، والحكم عليها باتلاف كميات المنتوج موضوع التقليد الموجودة بمصنعها ولدى الباعة بالتقسيط، والحكم بالتشطيب على كل تسجيل تكون المدعى عليها قد قامت به للنموذج موضوع التقليد لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية، والامر باجراء خبرة فنية قصد تحديد المستحق لها مع حفط حقها في تحديد مطالبها بعد الخبرة وحفظ البت في الصائر.

وحيث ادلت المدعى عليها بواسطة محاميها الاستاذ  ___  بمذكرة مع طلب مضاد مؤدى عنه بتاريخ 21/12/1998 جاء فيها ان النزاع لا يهم منتوج العجين الذي لا تحتكر المدعية انتاجه، وانما تنازع هذه الاخيرة في الكيس البلاستيكي المخصص لتلفيف العجين وترى بان العارضة تقوم بتلفيف العجين الذي تنتجه في كيس مشابه للكيس البلاستيكي الذي تخصصه هي لمنتوجها الامر الذي يمكن حسب ادعائها ان يتسبب في تغليط المستهلك، الا ان المدعية لا تحتكر استعمال هذا اللون لتكون باقي الشركات ممنوعة من تلفيف العجين الذي تنتجه في اكياس بلاستيك زرقاء، ذلك ان جل الشركات المختصة في انتاج العجين تقوم بتسويقه في اكياس ذات لون ازرق مع الاشارة الى نوع المنتوج ووزنه، كما تدلي العارضة بتصريحين لتاجرين في مواد الصباغة يتجلى من خلالهما ان منتوج المدعية المسوق في اكياس بلاستيكية تحت اسم "اطلس" ومنتوج العارضة المسوق تحت اسم "ادرار" مميزان في ذهن المستهلك وفي اختياراته لانتفاء أي خلط او أي ارتباك، وان العون القضائي الذي قام بانجاز الحجز الوصفي لو انه اهتم بالاتصال بالتجار، لادرك بان جميع الاكياس تتوحد في اللون الازرق رغم اختلاف الشركات المنتجة للعجين، وبان جميع هذه الاكياس تحمل بيان المنتوج (ENDUIT) والوزن 25 كلغ، ولادرك بان المستهلك العادي لا يخلط بين الاكياس بل يختارها وهو عالم بمصدرها لاختلاف الاسماء والعلامات التجارية زيادة على عنصر الثمن وعنصر الجودة اللذان يتحكمان في هذا الاختيار خاصة وان هذه الاكياس لا يقع اختيارها الا من طرف الحرفيين، وان العارضة لا تقوم بتسويق منتوجها في كيس واحد، بل تقوم بتلفيف العجين في اكياس مختلفة الشكل ولم تكن في حاجة الى تقليد كيس المدعية مادام ان منتوجها يعرف نفس الرواج كيفما كان شكل الكيس نظرا للجودة المتميز بها، لذلك يتعين الحكم برفض الطلب الاصلي.

وفيما يخص الطلب المضاد، تعرض المدعى عليها ان مواجهتها من طرف المدعية الاصلية لا يمكن ان تكون بسبب الكيسين البلاستيكيين، لانعدام التقليد والمنافسة المزعومين، بل ان اهدافها لا يمكن ان تكون الا من اجل التضييق على نشاط العارضة، وان الوسائل التي سلكتها المدعية قد اضرت بالعارضة ونشاطها، حيث روجت بتورط العارضة امام القضاء وهي اشاعة تنتشر بسرعة بين التجار والحرفيين، لذلك فهي محقة في تقديم طلب مضاد في مواجهة المدعية التي اساءت الى سمعتها اساءة انعكست ليس فقط على رواج منتوج العجين بل ايضا على اسم العارضة التجارية "ادرار" الامر الذي تقلص معه رواجها، ملتمسة لذلك الحكم على المدعية الاصلية بادائها لها تعويضا مسبقا قدره 00،10.000 درهم مع الفوائد القانونية من الطلب، واجراء خبرة لتحديد الضرر اللاحق بها.

وحيث انه بناء على ذلك صدر الحكم المستانف برفض الطلبن الاصلي والمضاد بعلة ان الثابت من وثائق الملف ان المدعية تستعمل علامتها التجارية المسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية بتاريخ 3/7/98 تحت اسم "اطلس" وان المدعى عليها تستعمل علامتها التجارية تحت تسم "ادرار" وانه بمقارنة العلامتين التجاريتين يتبين عدم وجود أي تشابه من شانه ان يجر الجمهور الى الخلط في شخص الصانع او المنتوج، ومن جهة اخرى فان وضع المنتوج المتنازع بشانه في اكياس زرقاء ليس من شانه ان يشكل منافسة غير مشروعة خاصة وان أي منتوج له مميزاته واسم يعرف به في السوق، وانه اعتبارا لما ذكر يكون ادعاء وجود منافسة غير مشروعة غير قائم على اساس ويتعين التصريح برفضه.

وفيما يخص الطلب المضاد فانه طبقا للفصل الخامس من قانون المسطرة المدنية يفترض في كل شخص انه يتقاضي بحسن نية، وانه اعتبارا لما ذكر يكون الطلب الرامي الى التعويض عن الاضرار اللاحقة بالمدعية من جراء الدعوى المقامة ضدها غير مبني على اساس ويتعين التصريح برفضه.

وحيث استانفت المدعية الاصلية الحكم المذكور مستندة في ذلك الى ان التعليل الذي اعتمده فيه اهدار لاشكال العلامة التي تكلمت عنها المحكمة، واهمال لاشكال اخرى لم تتكلم عنها، فاسم "اطلس" والاكياس البلاستيكية التي يوضع فيها المنتوج ولونها الازرق المتميز عن مختلف انواع الازرق الاخرى تعد من اشكال العلامة التجارية التي يجب حمايتها بذاتها بغض النظر عن بقية الاشكال الاخرى التي اهملتها المحكمة اعتبارا لكون الفصل 73 من ظهير 1916 يتكلم عن الاسماء في شكل متميز والتسميات والرموز والآثار والدمغات والطوابع والرسوم المتميزة والنقوش البارزة والحروف والارقام والغلافات وكل علامة اخرى تستخدم لتمييز منتجات مصنع او صناعة، كما ان الفصل 84 من ق.ل.ع يعتبر من اشكال العلامة استعمال علامة او لوحة او كتابة او لافتة او أي رمز آخر، واشكال العلامة حسب مقتضيات الفصل 73 من ظهير 1916 و84 من ق.ل.ع لم ترد على سبيل الحصر وانما على سبيل المثال، فكل ما يوضع لتمييز المنتوج عن غيره يعد من اشكال العلامة ولهذا فاسم اطلس عند العارضة يقابله ادرار عند المستانف ضدها بالامازيغية كما ان الاكياس البلاستيكية وحجمها ولونها الازرق المتميز تعد من اشكال العلامة لانها وضعت من اجل تمييز منتوج العارضة عن غيره، وان المستانف ضدها حينما وضعت منتوجها في اكياس من نفس مادة البلاستيك ولونها الازرق المتميز عن غيره ارادت بذلك تضليل المستهلك، وان المحكمة التجارية حينما اعتبرت انه لا توجد منافسة غير مشروعة لان كل منتوج له مميزاته واسمه الذي يعرف به في السوق تكون قد اهدرت هذه الاشكال من علامة الطاعنة، اما اشكال العلامة التي اهملتها المحكمة فهي كثيرة ومنها نوع الخط الذي كتب به اطلس ولون الكتابة المفتوح وطريقة وضعه داخل الارضية الزرقاء للاكياس بشكل منحني من اعلى الى اسفل واللغة المزدوجة العربية والفرنسية وتكرار كتابة الكلمة باللغتين داخل فضاء الاكياس الازرق تحيط به من كافة جوانبها الاربعة، بل وحتى عدد الكلمات باللغتين واحدة، وفي الوسط الذي تدور حوله هذه الكتابة مربع مستطيل بنفس اللونين الازرق والمفتوح، وفي وسط هذا المربع رسم متموج بالازرق داخله فتحات باللون المفتوح كتب على جهات المربع الاربعة نفس الكلمات بنفس اللغة والخط الفرنسي واللون المفتوح ووسط الرسم المتموج كتبت نفس كلمة ادرار لتقابل كلمة اطلس، ويتشكل من كافة هذه الاشكال داخل نفس الفضاء الازرق المتميز للاكياس منظر عام يوحي للرائي انه امام لوحة رسام، وكل هذا نقلته المطعون ضدها من اكياس العارضة ورسمته على اكياسها بنفس الحجم واللون الازرق المتميز نقلا يكاد يكون حرفيا، وان محاولة ايجاد مفارقات بسيطة لا تلفت نظر الرائي، لا اثر لها على المظهر العام الذي تتشابه فيه الاكياس الى حد الالتباس بينهما، وهذا يشكل منافسة غير مشروعة، ملتمسة لذلك الغاء الحكم المستانف والحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي للدعوى.

وحيث ادلى الاستاذ امخرباش عن المستانف عليها بمذكرة مع استئناف فرعي بجلسة 30/11/1999 جاء فيها ان الطاعنة فندت ادعاء الاضرار بمنتوجها عندما التزمت الصمت مدة تصل الى خمسة اشهر ما بين صدور الحكم الابتدائي وبين تاريخ استئنافه، ولو كانت صادقة في ادعائها لبادرت الى الاستئناف بسرعة خاصة وان السيد قاضي المستعجلات لم يستجب لطلبها بتاريخ 8/12/1999 في الملف عدد 809/98 كما ان محكمة الاستئناف ايدت الامر الاستئنافي عدد 223/99/4، وان الطاعنة قد ارتكزت في استئنفها على نفس الادعاءات معتبرة توزيع العارضة لمنتوجها كان في اطار تقليد لاكياسها من شانه تغليط الزبناء واضعاف سمعتها من حيث جودة موادها، الا ان الحكم المستانف كاف للرد على ادعاءاتها وقد اكد اختلاف اسم منتوج العارضة عن اسم منتوج المستانفة، كما اكد استقلال كل منتوج بمميزاته رغم وحدة اللون الازرق، وتضيف العارضة تاكيدا لعدم صحة ادعاءات المستانفة انها تقوم بتسويق منتوجها من مادة العجين في اكياس مختلفة الاشكال وليس في شكل وحيد تحاربه الطاعنة للاضرار بها، وجميع الاكياس باشكالها المختلفة تعرف نفس الرواج لاطمئنان المستهلك العادي والحرفي لجودة منتوجات العارضة المسوقة في هذه الاكياس، وان الكيس الذي تحاربه الطاعنة اصبح في حكم المعدوم بعد استنفاذه في السوق وتركيزها على الاكياس الاخرى التي تعرف نفس الاقبال وهذه الحقيقة تبرز ان الطاعنة تريد احتكار السوق ولا تقبل ببروزها وغيرها من الشركات الجديدة والمتوسطة التي تتميز بالجودة والثمن المناسب رأفة بالمستهلك، كما ان الطاعنة اتت بتبريرات وتفسيرات غريبة، فالعارضة لا تنكر بان "ادرار" تعني بالامازيغية "الجبل" ومع ذلك ترى ان العارضة لم تكن محقة في اختيار اسم الجبل، لان اسم "اطلس" هو اسم لجبل، فلو اختارت العارضة اسم جبل معين في المغرب او في أي بلد آخر فهل كان ذلك سيعتبر منافسة غير مشروعة، فضلا عن انه حتى نطق وحروف التسمية مختلف عن نطق وحروف تسمية منتوج المستانفة، وتضيف العارضة بان الطاعنة لا تحتكر اللون الازرق والا اصبح على الشركات الجديدة اختراع الوان غير معروفة اذا استنفذت جميع الالوان من طرف الشركات القديمة التي تتعاطى نفس النشاط وقد اكدت العارضة ابتدائيا ان جل الشركات المتخصصة في انتاج العجين تقوم بتسويقه في اكياس زرقاء مع حملها لنوع المنتوج ذاته، وان شركات اخرى تقوم بتسويق العجين في اكياس لا تختلف في شيء عن كيس العارضة، ولم تواجه من طرف المستانفة بالمنافسة غير المشروعة ومنها شركة اسكا، كما ان اللون الازرق لا يعتبر عنصرا كافيا لادعاء ايقاع الزبون في الغلط، وادلت العارضة بمحضرين يفيدان اقرار التاجرين المصريحين بهذه الحقيقة، وان نية الطاعنة تبرز اكثر عندما تريد اثبات المنافسة من خلال ادعاء احتكار نوع المادة التي يصنع بها الكيس البلاستيكي، والكتابة باللغتين العربية والفرنسية ولون الكتابة المفتوح والكتابة باللون الابيض، والخطوط وان الحكم المستانف لم يهتم بادعاءات المستانفة واكتفى بالتركيز على المهم وهو عدم وجود تشابه بين الكيسين لاختلاف العلامتين "اطلس" و"ادرار" الامر الذي لا يمكن ان يجر الجمهور الى الغلط، وتذكر العارضة بالقرار الاستئنافي الذي لم يجد حتى في تطابق الاسم التجاري مبررا للقول بوجود منافسة متى كان هذا الاسم هو الشائع، فكيف الحال واسم العارضة يختلف عن اسم المستانفة.

وفيما يخص الاستئناف الفرعي تعرض شركة  ___  ان افتراض حسن نية الطاعنة الاصلية بعيد التصور، وانها تسعى منذ سنين الى الاساءة الى العارضة وترويج هذه الاساءة في سوق الصباغة، وهذا الترويج يدعو كثيرا من التجار والمستهلكين الى التردد اعتقادا منهم بان النزاع يهم الجودة وليس شكل الكيسن كما ان سوء نية الطاعنة تاكد من خلال مواصلتها للمسطرة رغم التزامها الصمت طوال خمسة اشهر دون ان تفكر في تعرض منتوجها لاية اضرار، لذلك تلتمس العارضة الحكم برد الاستئناف الاصلي وتاييد الحكم المتخذ وفي الاستئناف الفرعي الحكم لها بتعويض مسبق قدره (10.000) درهم مع الفوائد القانونية من الطلب والامر باجراء خبرة لتحديد الاضرار اللاحقة بها نتيجة تقليص نشاطها ورواج منتوجاتها بصفة خاصة منذ انجاز المستانفة الاصلية للحجز الوصفي بتاريخ 19/8/98، مع حفظ حقها في تحديد مطالبها النهائية.

وحيث عقب الاستاذ بلحاج عن المستانفة الاصلية بمذكرة باجل 22/12/1999 اكد فيها نفس الدفوع المثارة بمقتضى مقال الاستئناف.

وحيث ان باقي المذكرات لم تأت باي جديد.

وبناء على ذلك اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 16/05/2000 قرارا تمهيديا تحت عدد 73ت/ 2000 باجراء خبرة لتحديد قيمة الضرر اللاحق بالمستانفة من جراء المنافسة غير المشروعة مستندة في ذلك على العلل التالية:

<<حيث ان موضوع الدعوى يهم قيام المستانف عليها شركة  ____  بتقليد العلامة المميزة للطاعنة مؤسسة بلحاج اخوان للصباغة من حيث شكل الكيس البلاستيكي الذي تسوق فيه هذه الاخيرة مادة عجين الصباغة (اوندوي).

<<وحيث انه في هذا الخصوص تعيب الطاعنة على الحكم المستانف ما ذهب اليه من القول بعدم وجود منافسة غير مشروعة استنادا الى عدم وجود تشابه بين العلامتين من شانه ان يوقع الجمهور في الغلط في شخص الصانع او المنتوج، فضلا عن ان لكل منتوج مميزاته واسم يعرف به في السوق، وان الحكم المستانف تبعا لذلك قد اهمل اوجه الشبه بين اشكال العلامتين والتي تكاد تكون واحدة فيهما معا.

<<وحيث ان الثابت في النازلة ان الطاعنة مؤسسة ب ___ اخوان للصباغة لها علامة مميزة تخص الكيس البلاستيكي الذي تلفف فيه مادة (الاوندوي) مسجلة لدى المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية بتاريخ 15/7/1998 تحت عدد 8281، ومن اهم مميزاتها ارضية ذات لون ازرق وشكل مستطيل باللونين الازرق والابيض يحمل رسما في شكل عمودي متموج مع كتابة اسم المنتوج ووزنه والاسم التجاري للطاعنة، وتكرار كتابة هذا الاسم خارج اطار المستطيل على الارضية الزرقاء للكيس بشكل منحن باللغتين العربية والفرنسية.

<<وحيث ان الثابت ايضا ان الكيس البلاستيكي الذي تسوق فيه المستانف ضدها منتوجها له نفس حجم الكيس المستعمل من طرف الطاعنة، ونفس اللون الازرق، كما ان الشكل المستطيل الموجود وسط الكيس مرسوم بنفس الطريقة التي رسم بها المستطيل الذي يحمله كيس المستانفة، وبنفس الالوان مع اختلاف بسيط في الرسم، وبالتالي فان التشابه بين الكيسين ظاهر بشكل كبير وهو الامر الذي اكده محضر الحجز الوصفي المدلى به في الملف.

<<وحيث انه من جهة اخرى فانه وان كان الاسم التجاري الذي تستعمله المستانف ضدها هو "ادرار"عوضا عن اسم "اطلس" المستعمل من قبل المستانفة، الا ان الخط والطريقة التي كتب بها هي نفس الطريقة التي استعملتها الطاعنة وبنفس العدد الذي تكررت فيه كتابة الاسم المذكور.

<<وحيث انه اعتبارا لذلك يكون من البين ان المستانف عليها قامت بتقليد علامة الطاعنة بشكل من شانه ان يوقع الجمهور في الغلط ويحدث له لبسا حول مصدره ، وان ما تتذرع به المستانف ضدها من ان استهلاك مادة الاندوي لا يكون الا من طرف فئة معينة من الناس ويتعلق الامر بمحترفي الصباغة ، دفع لا يرتكز على اساس على اعتبار ان الطاعنة قد اختارت علامة معينة لتسويق منتوجها وسجلتها لدى المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية، وبالتالي تبقى هذه العلامة بما في ذلك الشكل المميز لها خاصة بها وتحظى بحماية ظهير 1916 وكل تقليد لهذه العلامة من طرف الغير لا يمكن الا ان يشكل منافسة غير مشروعة.

<<وحيث جاء في كتابة دراسة الرسوم والاشكال لمؤلفيه بيير كريف وفرانسوامو الطبعة 94 الصفة 90 وما يليها انه "في السنوات الاخيرة صدرت اجتهادات كثيرة بخصوص تقليد الشكل لان شكل المنتوج يكلف كثيرا فيما يخص الرسم او التسويق ويشكل في كثير من الاحوال اختراعا، كما انه في كثير من حملات الدعاية يصبح الشكل مهما الى حد جعله وسيلة للتعرف على المنتوج". (راجع كذلك في نازلة مماثلة، القرار عدد 1015 الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 25/3/1997 في الملف عدد 3854/95).

<<وحيث ان ما تتمسك به المستانف ضدها من انها تروج منتوجها في اكياس بلاستيكية ذات اشكال مختلفة غير الشكل المتنازع حوله، لا يشفع لها فيما قامت به من تقليد للشكل الخاص بالطاعنة.

<<وحيث انه اعتبارا لذلك يتعين الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض للطلب الاصلي، والحكم من جديد بان الاعمال التي قامت بها المستانف ضدها تشكل تقليدا ومنافسة غير مشروعة، وتبعا لذلك الحكم عليها بالكف عن وضع منتوجاتها في النموذج موضوع الحجز الوصفي المنجز بتاريخ 19/8/1998 وباتلاف كل نموذج مقلد لنموذج المستانفة قد يكون موجودا بمصنعها او لدى الباعة بالتقسيط، وبالتشطيب على كل تسجيل يمكن ان تكون قد قامت به للنموذج المذكور لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية.

<<وحيث ان وجود منافسة غير مشروعة من شانه ان يلحق بالطاعنة ضرار ماديا ومعنويا يتعين جبره.

<<وحيث ان محكمة الاستئناف التجارية لا تتوفر على العناصر اللازمة لتحديد التعويض المستحق للطاعنة من قبل الاضرار اللاحقة بها من جراء تقليد علامتها، فانها ارتأت انه من الانسب اجراء خبرة في الموضوع.

<<وفيما يخص الاستئناف الفرعي:

حيث تعيب شركة  ____  على الحكم المستانف عدم استجابته لطلبها المضاد الرامي الى الحكم لها بتعويض في مواجهة المستانفة الاصلية من جراء الاضرار اللاحقة بها بسبب مقاضاتها وتقليص نشاطها التجاري نتيجة لذلك.

<<لكن حيث ان ما اثارته المستانفة فرعيا في هذا الخصوص قد اصبح غير ذي موضوع طالما ان محكمة الاستئناف قد اعتبرت انها قامت بالفعل باعمال المنافسة غير المشروعة في مواجهة الطاعنة الاصلية، وبالتالي يبقى من حق هذه الاخيرة مقاضاتها من اجل وضع حد لهذه المنافسة، مما يتعين معه رد الاستئناف الفرعي لعدم ارتكازه على اساس، وتاييد الحكم المستانف فيما قضى به من رفض للطلب المضاد>>.

وحيث ان الخبير المعين السيد  ____  وضع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 10/11/2000 وجاء في خلاصته انه نظرا لاهمية ارقام المعاملات التجارية للطاعنة بصفة عامة ورقم مبيعات منتوج العجين بصفة خاصة، قوم الضرر اللاحق بهذه الاخيرة في المعدل المتوسط في مبلغ 3.300.000 درهم.

وحيث انه بعد مطالبة نائبي الطرفين بالادلاء بمستنتجاتهما بعد الخبرة، ادلى الاستاذ الحسن بلحاج بمذكرة باجل 8/12/2000 مؤدى عنها الرسوم القضائية بتاريخ 06/12/2000 جاء فيها انه رغم ان الضرر الذي اصاب الطاعنة يفوق المبلغ المحدد من طرف الخبير، فانها تلتمس المصادقة عليه والحكم على المستانف عليها بادائها لها مبلغ 3.300.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر.

وحيث ادلى الاستاذ  ____  عن المستانف عليها بمذكرة باجل 10/1/2001 التمس فيها الاشهاد على الصلح وبتنازل المستانفة عن دعواها ضد العارضة، وارفق مذكرته بعقد الصلح المنجز بين الطرفين، كما ادلى الاستاذ  ____  عن الطاعنة بمذكرة بنفس الاجل جاء فيها ان مؤسسة بلحاج اخوان للصباغة تتنازل عن متابعة الدعوى موضوع الملف الاستئنافي التجاري عدد 2215/99 لوقوع صلح بين الطرفين، ملتمستا الاشهاد على التنازل.

وبناء على قرار التخلي وتبليغه للطرفين لجلسة 6/2/2001 حجزت القضية للمداولة للنطق بالقرار في جلسة 20/02/2001.

محكمة الاستئناف التجارية

حيث سبق للمحكمة وبمقتضى قرارها التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 16/05/2000 تحت عدد 73/2000 ان اعتبرت الاعمال التي قامت بها المستانف ضدها شركة ____  تشكل منافسة غير مشروعة وأمرت بإجراء خبرة لتحديد قيمة الاضرار اللاحقة بالطاعنة مؤسسة بلحاج اخوان.

وحيث انه بعد اجراء الخبرة وايداع تقرير الخبرة بكتابة ضبط هذه المحكمة ابرم الطرفان عقد صلح بتاريخ 19/12/2000 اتفقا بمقتضاه على انهاء النزاع على اساس الشروط التالية:

اولا: تعترف شركة ____ كولور بان الاعمال التي قامت بها تعتبر منافسة غير مشروعة.

ثانيا: تلتزم شركة ____  كولور بالامتناع عن تقليد جميع منتجات مؤسسة ___ن ____ اخوان وازالة جميع الاشكال التي تشابه منتوج اطلس.

ثالثا: تلتزم شركة _____ بصفة نهائية بعدم القيام مستقبلا بتقليد أي نوع من منتوجات اطلس.

رابعا: بنشر ملخص منطوق القرار الاستئنافي المتعلق بالمنافسة غير المشروعة.

خامسا: في مقابل ذلك تلتزم مؤسسة _____ اخوان للصباغة بالتنازل عن التعويضات المستحقة لها عن الاضرار التي لحقتها من جراء المنافسة غير المشروعة وتتنازل عن متابعة الدعوى في مواجهة شركة _      ____ موضوع الملف الاستئنافي التجاري رقم 2215/99/1 قرار رقم 73ت/2000 بتاريخ 16/05/2000.

وحيث ان الطرفين معا وبمقتضى مذكرتيهما المدلى بهما لاجل 10/01/2001 اكدا وقوع الصلح.

وحيث ان الصلح يضع حدا للنزاع عملا باحكام الفصل1098 من ق.ل.ع، فانه لا يسع محكمة الاستئناف التجارية والحالة هذه سوى الاشهاد على الصلح الواقع بين الطرفين تبعا للعقد المؤرخ في 19/12/2000.

لـهذه الأسبـــــاب

فان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا تصرح:

في الشـــكل : سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 73/2000 الصادر بتاريخ 16/05/2000.

في الموضوع : بالاشهاد على الصلح القائم بين الطرفين بمقتضى العقد المبرم بتاريخ 19/12/2000 وبجعل الصائر مناصفة بين الطرفين.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

الرئيس                     المستشار المقرر                  كاتب الضبط

 

 

 

 

 

 

 

القاعدة

 

*محضر الحجز الوصفي ليس شرطا لقبول دعوى المنافسة

*تسجيل العلامة لدى مكتب الملكية الصناعية قرينة تقبل اثبات ما يخالفها

*الحماية القانونية لا تثبت للون فقط بل كذلك للرسم والنموذج.

*دعوى المنافسة غير المشروعة لدى المحكمة المدنية لا يمكن ان تكون سوى محلا لدعوى وقف الافعال والتعويض.

القرار رقم 795-2001 بتاريخ 03/04/2001.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المملكة المغربية

وزارة العدل

محكمة الاستئناف التجارية

بالدار البيضاء

 

أصل القرار المحفــوظ بكتابــة الضبـــط

بمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء

 

باســم جلالـة المـلـك

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار رقم :

795/2001

صدر بتاريخ:

 03/04/2001

رقم الملف بالمحكمة التجارية

301/99

رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية

2333/2000/14

 

 
 

 

 


  إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

  وهي مؤلفة من السادة:

---------------  

أصدرت بتاريخ 03/04/2001.

في جلستها العلنية القرار الآتي نصه:

بين شركة بي   

شركة _____ ستيل   .

نائبهما الأستاذ  ___ المحامي بهيئة الدار البيضاء.

بوصفهما مستأنفين من جهة.

وبين شركة افري ____ش

نائبها الأستاذ   المحامي بهيئة الدار البيضاء.

بوصفها مستأنفا عليها من جهة أخرى.

-بحضور السيد مدير المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية

-السيد الوكيل العام للملك لدى المحكمة.

 

بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.

واستدعاء الطرفين لعدة جلسات اخرها 13/03/2001.

وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و429 من قانون المسطرة المدنية.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على مقال الاستئناف الذي تقدمت به كل من شركة بي   ____وشركة   ستيل  بواسطة نائبهما الاستاذ  ___ المؤدى عنه بتاريخ 28/09/2000 والذي يستانفلن بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 7 مارس 2000 والقاضي بعدم قبول الطلب شكلا.

في الشكـــل:

حيث ان المستانف عليهما تمسكتا بكون الطاعنة بلغت بالحكم المستانف بتاريخ 15/09/2000 مما يكون معه المقال الاستئنافي المقدم بتاريخ 28/09/2000 داخل الاجل القانوني ومستوف باقي الشروط الاخرى المتعلقة بالصفقة والاداء ويتعين التصريح بقبوله وبخصوص الدفع والمتعلق بادخال المكتب المغربي للمملكية الصناعية والسيد الوكيل العام فان المقال لم يوجه الا بحضورهما مما يكون معه هذا الدفع غير منتج ويتعين رده.

وفي الموضــوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستانف ان الطاعنتان تقدمتا بمقال تعرضان فيه ان شركة بي ___ تملك الايداعات التمييزية للاقلام تحت رقم 45.315 و 5519 و 4294 منذ 12/12/1986 لدى المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية وان مجموع هذه الايداعات تعطي العارضة حقا مطلقا في صنع وبيع واستغلال نماذجه المسجلة بالمغرب وان الشركة الوحيدة المرخص لها في المغرب باستغلال نماذج شركة بي  هي  ____ ستيل ___ وان نماذج اقلامها كانت دائما موضوع هجمة تزييفية سواء على الصعيد الوطني او الدولي كما هو الشأن بالنسبة للمركز التجاري الاردني بالدار البيضاء وان العارضة اكتشفت بان شركة افر ي  ___ تتاجر في نفس القلم تحت تسمية النحلة ويباع في معلب يحمل ايضا اسم النحلة وعلى العكس فان القلم الاصلي يباع تحت اسم بي ___ باللون البرتقالي وان شكل ولون القلمين متماثلين ما عدا فيما يتعلق بغطاء الرأس فهو في النموذج الاصلي ازرق وفي النمودج المزور اصفر، وان النموذج المزور لم يأت في القلم باي تعديل جوهري عن النموذج الحقيقي واكتفى فقط باعادة انتاج حرفي للنموذج الاصلي في جميع خصائصه، وان التزييف ثابت والفصل 84 من ق.ل.ع لا يقول بالتشابه تماما ولكن بالتماثل تقريبا وهو الشيء المحقق في هذا التزييف وان النموذج المزيف موضوع المسطرة الحالية وقع اكتشافه في الاردن والمستانف عليها تستورد هذه النماذج المزورة من الخارج وان ذلك يمس بحقوق الملكية الصناعية لشركة بيك وبحقوق شركة   ستيل ___ وان المستانف عليها بادلائها بالايداعات التي قامت بها لدى المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية بتاريخ 11/06/1996 تكون قد اتت بالدليل على انها قامت بعمل الاختلاس والتدليس لنماذج الاقلام المملوكة شرعيا لشركة بي __ على الاقل منذ 24/07/1984، وان نماذخ العارضة محمية كذلك بمقتضى ظهير 29/07/70 المتعلق بحماية الاعمال الادبية والفنية ملتمسين التصريح بوجود منافسة غير مشروعة ضد منتوجها والحكم على المدعى عليها بالتوقف عن كل استراد وكل تجارة وعرض للبيع لنماذج الاقلام المزيفة من تاريخ الحكم تحت غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل مخالفة والادن للمدعيين بسحب كل نموذج الاقلام المزيفة من السوق المغربية ومن الموزعين وحجزها واتلاف كل مخزون نماذج الاقلام المزيفة لدى المدعى عليها او لدى الباعة سواء بالجملة او التقسيط والامر بنشر الحكم الذي سيصدر في 6 جرائد مغربية على نفقة المدعى عليها وحفظ حقها في المطالبة بالتعويض.

وحيث يتلخص جواب المدعى في ان شركة مارو ___ لا تتوفر على الصفة لانها لم تدل بالترخيص وانه لا يوجد ايضا ضمن وثائق الملف أي محضر حجز وصفي للاقلام المطعون فيها المسماة النحلة كما ينص على ذلك الفصل 138 من ظهير 23/06/1996 والذي يلزم باحترام اجل 15 يوما لاقامة الدعوى من تاريخ اقامة الوصف تحت طائلة البطلان بالاضافة إلى عدم اداء المدعية لمبلغ الكفالة واحتياطيا في الموضوع فان علامة العارضة هي النحلة وهي لا تشبه بي ___ وبخصوص الشكل فهناك فرق شاسع بين الاقلام، كما ان الايداع المدلى به من طرف المدعية يتعلق بالقلم الشفاف وان قلم العارضة ليس من نوع كريسطال وان العارضة قامت بايداع نموذجها وعلامتها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية بتاريخ 11/10/96، وان الفصول 120و119و118 من ظهير 23/06/1916 لا تتعلق بالنازلة لان الدعوى مدنية وليست بشكاية مباشرة وان الفصل 84 من ق.ل.ع لا ينطبق على النازلة وانه يتعين رفض الطلب.

وبعد تبادل المذكرات اصدرت المحكمة التجارية الحكم المستانف بعلة انه تبين بالرجوع إلى وثائق الملف ومستنداته صحة الدفع المثار من طرف المدعى عليها اذ ان المدعية لم ترفق مقالها بمحضر الحجز الوصفي لاثبات انها سلكت الاجراءات وفق ظهير 23 يونيو1916 المتعلق بحماية الملكية الصناعية وادلت فقط بمحضر حجز وصفي لا يتعلق بالنزاع الحالي الشيء الذي يعد خرقا لمقتضيات الفصل 136 من الظهير المشار اليه اعلاه ويتعين تبعا لذلك التصريح بعدم قبول الطلب شكلا.

حيث جاء في موجبات الاستئناف ان تعليل الحكم المستانف عندما قضى بعدم قبول الطلب على اعتبار ان العارضة ادلت فقط بمحضر حجز وصفي لا يتعلق بالنزاع الحالي ويتعلق بنزاع مع المركز التجاري الاردني غير وقائع القضية وخرق ظهير 23 يونيو 1916 ذلك ان المحضر الوصفي ادلى به فقط لتبيان ان العارضة ضحية تزييف ايضا على الصعيد الدولي وانها لم تؤسس دعواها على هذا المحضر بل ان الطلب اسس على فاتورة بيع الاقلام المزيفة التي تحمل تسمية النحلة (من المرفق رقم 10) و( 11و12و17وعلى الايداع الذي قامت به المستانف عليها بتاريخ 11/10/96)، وانه تبعا لذلك يتعين الغاء الحكم المستانف لهذا السبب.

وبخصوص خرق مقتضيات ظهير 23 يونيو 1916، فان مسطرة الحجز الوصفي هي وسيلة لاقامة الدليل على وجود التزييف والتقليد ولكن ليست الوسيلة الوحيدة ولا المطلقة لاقامة الدليل وان العارضة ادلت بالوثائق التي تثبت ذلك خاصة وان الايداع هو اكبر دليل على التزييف الذي قامت به المستانف عليها وان الفصل 133 من ظهير 1916 جاء بعبارة الخيار وليس بعبارة الالزام وان الفصل 140 من نفس الظهير تنص على انه ترفع الدعاوى المدنية او الجنحية امام المحاكم الابتدائية...، وينص نفس الفصل وتبت المحاكم في جميع الدفوع التي تثار سواء بخصوص بطلان التقييد المستند اليه او تعويض الحق فيه او حول اية مسألة اخرى تتعلق بملكية او استغلال السند المذكور، كما ان الاجتهاد القضائي دأب على قبول الطلب رغم عدم اللجوء إلى مسطرة الحجز الوصفي وانه يتعين تبعا لذلك الغاء الحكم المستانف والحكم وفق المقال الافتتاحي مع التصريح ببطلان الايداع الذي قامت به وامر السيد مدير المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية بالتشطيب على تلك الايداعات رقم 7511و7512 من سجلات الرسوم والنماذج، وارفق المقال بنسخة الحكم اجتهادات صادرة في قضايا مماثلة.

وخلال جلسة 21/11/2000 اجابت المستانف عليها شركة افري ___بواسطة نائبها الاستاذ  _____ مفادها ان شركة   ستيل ____ لا صفة لها في هذه الدعوى لانها لم تدل بما يفيد انها الوحيدة المرخص لها في المغرب باستغلال نماذج اقلام بي ، وان الفصلين 133 و136 من ظهير 23 يونيو 1916 ينصان على ضرورة اجراء محضر الحجز الوصفي تحت طائلة البطلان الشيء الذي يتعين معه التصريح ببطلان الدعوى وعدم قبولها، كما ان شركة بي  طبقا للفصل 135 يتعين عليها اداء كفالة قبل مباشرة الحجز الشيء الذي يترتب عنه الحكم بعدم قبول الدعوى لذلك فان المدعية لم تحترم اجل 15 يوما لاقامة الدعوى طبقا للفصل 138، واحتياطيا في الموضوع فان المدعية لم تحدد في مقالها اين يقع التشابه او الانتحال هل في العلامة ام في القلم، فاذا تعلق الامر بالعلامة فان علامة النحلة مكتوبة فقط باللغة العربية سواء على القلم او على العلب وانه ليس هناك أي تشابه اما ادا تعلق الامر بنوعية القلم فهناك فرق شاسع بين اقلام العارضة واقلام المستانفة وان اللون الشفاف من الكريسطال والاغطية الملونة بحسب لون مداد كل قلم كما ان محضري ايداع العلامة التمييزية المحتج بهما من طرف المدعية نجدهما يتعلقان بقلم بيك من الكريسطال وان قلم النحلة ليس من نوع الكريسطال وان العارضة تدلي بنماذج الاقلام لتلاحظ المحكمة الفرق بينها، وان معلبات B _____  لا علاقة لها بها كذلك فان العارضة وحفاظا على منتوجاتها وعلامتها التجارية قامت بتسجيلها بتاريخ 11/10/1996.

وبخصوص تطبيق مقتضيات الفصل 118و119و120 فان الطاعنة تناست انها تقدمت بدعوى مدنية وليست بشكاية مباشرة وان الفصل 84 من ق.ل.ع لا ينطبق على النازلة، وان المستانفة لم تتحدث في مقالها الافتتاحي الا عن اقلام بيك ذات الايداع رقم 45315-5519-42-94 والمتعلقة بالاقلام المصنوعة من البلاستيك الشفاف اما قلم بيك البرتقالي بالغطاء الملون فانه لم يكن موضوع دعوى المستانفة لانها لم تقم بتسجيل هذه القلم الا بتاريخ 21/04/1999 أي بعد رفع المقال، وان تسجيله جاء بعد تسجيل العارضة وانه تجاوزا فبمقارنة القلمين البرتقالي والاصفر فانه لا يوجد أي تشابه، وانه كان على المستانفة ان تدلي بمحضر الحجز الوصفي واداء الكفالة وانه يتعين تبعا لذلك تاييد الحكم المستانف.

وخلال جلسة 19/12/2000 عقب نائب المستانفة بمذكرة تمسك من خلالها بما سبق ملتمسا من المحكمة حتى تكون على بينة اجراء خبرة قصد دراسة المنتوجات واكد ما سبق وارفق المقال نسخة قرار استئنافي صادر في قضية مماثلة.

وخلال جلسة 16/01/2001 اجاب نائب المستانف عليها مذكرة اكد من خلالها ما سبق وبان الخبرة لا تقوم مقام الحجز الوصفي.

وخلال جلسة 13/02/2001 عقب نائب المستانفة بمذكرة اكد من خلالها ان طلب الخبرة ليس طلبا جديدا بل دفاعا عن الطلب الاصلي وانه يمكن للمحكمة ان تامر باجراء بحث علاوة على ذلك مؤكدة المقال الاستئنافي.

وخلال جلسة 13/03/2001 اكد نائب المستانف عليها ونائب المستانفة ما سبق فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 27/03/2000 ومددت بجلسة 3/4/2000.

محكمة الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستانف مجانبته للصواب فيما ذهب اليه من عدم قبول الطلب على اعتبار ان العارضة لم تلجأ اولا إلى مسطرة الحجز الوصفي، ولانه غير وقائع النازلة وخرق مقتضيات ظهير 23 يونيو 1916 وبان محضر الحجز الوصفي ليس الزاميا، وانها تقدمت بدعواها، استنادا الى فواتير بيع الاقلام، وذلك في اطار الفصل 140 من الظهير المذكور وان التقليد والتزييف ثابت وانه يتعين الغاء الحكم المستانف والحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي والاستئنافي واحتياطيا اجراء خبرة في النازلة.

وحيث يتلخص جواب المستانف عليها في ان شركة   ستيل  لا تتوفر على الصفة لانها لم تدل بما يفيد انها الوحيدة المرخص لها باستغلال اقلام بي ، وان المدعية لم تحترم مقتضيات الفصول 133 و136 و135 و138 من ظهير 23 يونيو 1976 وذلك باجراء حجز وصفي ورفع الدعوى داخل اجل 15 يوما وان العارضة كانت هي السباقة لايداع نموذجها الذي يختلف عن نموذج الطاعنة وانه لا يوجد أي تشابه بينهما وانه يتعين تاييد الحكم المستانف.

حيث انه بخصوص الدفع الذي تقدمت به المستانف عليها في مواجهة شركة   ستيل  بانعدام صفتها في النازلة فالثابت من خلال المقال واقرار شركة بي __ مالكة علامة بي  انها تقدمت بمقال مشترك مع شركة   ستيل و باعتبارها المرخص لها من طرفها باستغلال اقلامها بالمغرب وهي بذلك تستمد صفتها من مصلحتها المشتركة مع شركة بي __ وان المستأنف عليها لا مصلحة لها في إثارة هذا الدفع مادامت مالكة علامة بيك تقره مما يتعين معه رد هذا الدفع.

حيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من عدم ضرورة اللجوء إلى اجراء حجز وصفي قبل رفع الدعوى فالثابت ان غاية هذا الاجراء هو اقامة الدليل على وجود التزييف والتقليد من طرف من تم الحجز عليه مع اعطاء وصف دقيق للمنتوج المقلد وان المشرع اعطى لكل ذي مصلحة امكانية القيام بهذا الاجراء كما ينص على ذلك الفصل 133 من ظهير 23/06/1916 (كل طرف متضرر يمكنه بموجب قرار صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية التي يجب ان تتم العمليات في دائرة اختصاصها العمل على اجراء تعيين ووصف مفصل مع اجراء حجز او بدونه للاشياء والمنتجات والادوات المطعون فيها.)، لذلك فان هذا الاجراء لم يأت في صيغة الوجوب وليس به ولا بالقانون المنظم لحماية الملكية الصناعية ما يجعل من وجود محضر الحجز الوصفي شرطا لقبول الدعوى مما يكون معه ما تمسكت به الطاعنة في هذا الشق مرتكز على اساس ويكون الحكم المستانف مجانبا للصواب فيما ذهب اليه بخصوصه.

وحيث انه بخصوص موضوع الطلب فالثابت من خلال محاضر الايداع ان شركة بي ___ قامت بايداع العلامة التمييزية لعلامتها التجارية بي___ ي ولاقلامها تحت عدد 45.315 بتاريخ 19/09/1990 وبالايداع رقم 5314 بتاريخ 19/09/90 نموذج اقلامها وبالايداع رقم 4294 بتاريخ 12/12/1986 النماذج والرسوم المتعلقة باقلامها بيك من النوع الشفاف وذلك لدى المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية.

وان الثابت ايضا بخصوص اقلام بي __ البرتقالية اللون كما هو واضح من خلال المستند رقم 26 ان شركة بي ___ كانت تبيع اقلام بيك ذات اللون البرتقالي فبل الاقدام على تسجيلها كما هو ثابت من خلال الفاتورة رقم 76309 المؤرخة في 07/09/1992، نفس الشيء بالنسبة لشركة   ستيل __ فقد كانت تبيع هذا النوع من الاقلام منذ 19/12/1988 انظر المستند رقم 25 المرفق بالمقال.

وحيث انه عملا بمقتضيات الفصل 64 من ظهير 23/06/1916 فان ملكية الرسم او النموذج تعود لمن ابتكره او لخلفه لكن يفترض ان اول مودع للرسم او للنموذج المذكور هو المبتكر له إلى ان يثبت عكس ذلك.

وحيث ان المستانف عليها لم تنازع في كون شركة بي __ كانت تتاجر وتبيع في الاقلام البرتقالية قبل تسجيلها وتمسكت بكونها كانت السباقة إلى التسجيل.

وحيث انه وكما يستشف من خلال الفصل 64 اعلاه فان ملكية الرسم او النموذج تثبت لمن اتبت تملكه له بكافة الوسائل وان الايداع ليس الا قريتة بسيطة تقبل اثبات ما يخالفها.

وحيث ان الثابت من خلال الوثائق ان المستانف عليها قامت بايداع نموذج قلمها الذي يحمل اسم النحلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية بتاريخ 11/10/1996.

وحيث ان المحكمة تتوفر على جميع العناصر للبت في موضوع الطلب من نماذج الاقلام الاصلية والمدعى التقليد بشأنها.

وحيث ان بالرجوع إلى نماذج الاقلام المدلى بها وباقي وثائق الايداع تبين للمحكمة ان شركة بي __ قامت بايداع نماذج بيك القلم الشفاف (الكريسطال منذ 1986وهو نموذج لا يختلف عن نموذج القلم البرتقالي مناط النزاع وحيث انه لاجدال في ان الحماية لا تكون للون فقط بل للنموذج ككل.

وحيث انه بالرجوع إلى نموذج قلم النحلة فانه وان كان الاسم أي علامة النحلة لا تشكل أي اعتداء على علامة بي __ لانعدام التشابه بينهما فان رسم ونموذج قلم النحلة صمم بطريقة تشابه إلى حد يكاد يكون مطابقا لرسم ونموذج قلم بي __ سواء الشفاف او البرتقالي.

وحيث انه عملا بالفقرة الثانية من المادة 84 من ق.ل.ع فان كل استعمال لعلامة او لوحة او كتابة او لافتة ولاي رمز اخر يماثل او يشابه ما سبق استعماله على وجه قانوني سليم من تاجر او صانع او مؤسسة قائمة في نفس الميدان تتجر في السلع المتشابهة بكيفية من شأنها ان تؤدي إلى تحويل الزبناء عن شخص لصالح شخص اخر يكون منافسة غير مشروعة، وبما ان نموذج قلم النحلة يماثل نموذج قلم بي __ سواء الشفاف او البرتقالي على اعتبار ان الحماية يتمتع بها الرسم ايضا بغض النظر عن اللون وان تغيير هذا الاخير لا يضفي صفة المشروعية على هذا العمل، وان تسجيل النموذج وان كان يقوم قرينة على ملكية الرسم الا انها قرينة قابلة لاثبات العكس، و بما ان شركة بي __ اتبثت انها هي مبتكرة رسم ونموذج قلم بيك الشفاف او البرتقالي سواء من خلال محاضر الايداع منذ 1986 او من خلال فواتير البيع المشار اليها اعلاه، فان التسجيل الذي قامت به المستانف عليها لم يكن مشروعا ويشكل اعتداء على علامة الطاعنة المحمية بصفة قانونية مما يتعين الغاء الحكم المستانف والحكم من جديد بان الافعال التي قامت بها المستانف عليها تكون اعمال المنافسة غير المشروعة ويتعين منعها من بيع او عرض او تسويق منتوج اقلام بي  تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها ابتداء من تاريخ تبليغها بالقرار.

وبالتشطيب على الايداعين رقم 7511 و7512 بتاريخ 11/10/96 من سجلات المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية ونشر القرار على نفقة المستانف عليها بجريدتين وطنيتين باللغتين العربية والفرنسية باخيار الطاعنة.

وبرفض باقي المطالب المتعلقة باتلاف الحجوزات في المخازن والاسواق لعدم وجود ما يبرر ذلك على اعتبار ان الدعوى قدمت لدى المحكمة المدنية وان الفصل 91 من ظهير 23/06/1916 ينص على انه لا يمكن لاعمال المنافسة غير المشروعة ان تكون محلا سوى لدعوى وقف الافعال التي تكونها وتعويض الضرر.

لـهذه الأسبـــــاب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشـــكل : قبول الاستئناف.

في الـجوهــر : باعتباره والغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/03/2000 في الملف رقم 341/99 والحكم من جديد بان الافعال التي قامت بها شركة افري    تشكل منافسة غير مشروعة وتقليدا لرسم ونموذج اقلام شركة بي  ومنعها من بيع وعرض واستعمال وتسويق هذه الاقلام تحت غرامة تهديدية قدرها الف درهم عن كل مخالفة تثبت من تاريخ تبليغها بالقرار.

والتشطيب على الايداعين رقم 7511 و7512 المؤرخين في 11/10/1996 من سجلات الرسوم والنماذج المودع لدى المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية وبنشر القرار على نفقة المستانف عليها بجريدتين وطنيتين باللغتين العربية والفرنسية.

-وبرفض مازاد عن ذلك من المطالب.

-وبتحميل المستانف عليها الصائر.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

الرئيس                     المستشار المقرر                  كاتب الضبط

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القاعدة

 

للاستفادة من الحماية فوق التراب المغربي يجب التوفر على تسجيل دولي لدى المكتب الدولي للملكية الصناعية مع تعيين المغرب ضمن الدول التي تمتد إليها الحماية أو التوفر على تسجيل سابق للعلامة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية.

قرار عدد 790-791/2001 بتاريخ 3/4/2001.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار رقم :

790 و791/2001

صدر بتاريخ:

03/04/2001

رقم الملف بالمحكمة التجارية

1714/98

رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية

2360 و2659/99/10

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

وهي مؤلفة من السادة:

وبحضور السيدة

  ممثلة النيابة العامة.

وبمساعدة السيـد   كاتب الضبط.

أصدرت بتاريخ 03/04/2001 في جلستها العلنية القرار الآتي نصه:

بين شركة  

نائبها الأستاذ   محام بهيئة الدار البيضاء.

بوصفها مستأنفة في الملف 2360/99/10  ومستأنفا عليها في الملف عدد 2659/99/10 من جهة.

وبين شركة  

ينوب عنها الأستاذان   محاميان بهيئة الدار البيضاء.

بوصفها مستأنفا عليها في الملف عدد 2360/99/10 ومستانفة في الملف عدد 2659/99/10 من جهة أخرى.

بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 20/02/2001.

وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و429 من قانون المسطرة المدنية.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث انه بتاريخ 02/11/1999 استانفت شركة   بواسطة الاستاذ   الحكم عدد 5129/99 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/09/1999 في الملف عدد 1714/98 والقاضي برفض الطلبين الاصلي والمضاد وابقاء الصائر على رافعيهما.

وحيث انه بتاريخ 22/12/1999 تقدمت المستانف عليها شركة   بدورها باستئناف اصلي في مواجهة نفس الحكم اعلاه.

في الشكـــل:

حيث ان الاستئنافين موضوع الملفين عدد 2360/99/10 و2659/99/10 تتوفر فيهما الشروط القانونية اللازمة لضمهما مما يتعين معه البت فيهما بمقتضى قرار واحد.

وحيث ان الاستئنافين موضوع الملفين المذكورين مستوفيان لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فانه يتعين التصريح بقبولهما شكلا.

وفي الموضــوع:

حيث يستفاد من الرجوع لوثائق الملف ان شركة  _____ الدولية تقدمت بمقال الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/07/1998 تعرض فيه بواسطة محاميها الاستاذ  ___ أنها شركة للنقل الدولي السريع يوجد مقرها الاجتماعي بجزر برمودا، وان لها علامة تجارية باللونين الاسود والاحمر مكتوب عليها اسمها:"ارامكس" بحروف كبيرة و"للنقل الدولي" بحروف صغيرة، وانها سجلت هذه العلامة في عدد كبير من دول العالم كما هو ثابت من خلال لائحة الدول التي تم بها هذا التسجيل مع شهادات التسجيل بها، وانها في اطار توسيع نشاطها التجاري كانت تتفاوض مع المدعى عليها شركة " ____" قصد تمثيلها في المغرب واعطائها تفويضا باستعمال علامتها التجارية كما هو ثابت من الرسالة المؤرخة في 27/11/1993 الموجهة الى السيد  ___ ممثل الشركة المغربية، الا انه لم يحصل اتفاق بين الطرفين بخصوص هذا التمثيل بالمغرب، وارادت العارضة بعد ذلك تسجيل علامتها التجارية المميزة بها دوليا بالمكتب المغربي للملكية الصناعية، ففوجئت بالمدعى عليها قد قامت بتسجيل علامتها التجارية باسمها بتاريخ 17/02/1994 دون وجه حق كما هو ثابت من شهادة التسجيل المؤرخة في 11/03/1998 وبمجرد علمها بذلك قامت بعدة محاولات ودية اتجاه المدعى عليها قصد الغاء هذا التسجيل بما في ذلك رسالة الانذار المؤرخة في 24/04/1998 والتي بقيت بدون جواب، لذلك تلتمس المدعية الحكم بالغاء تسجيل العلامة التجارية المسجلة من طرف شركة  _____ للاستيراد والتصدير بتاريخ 17/02/1994 بالمكتب المغربي للملكية الصناعية بالدار البيضاء وبتسجيل علامة "ارامكس الدولية المحدودة" باسمها مع الصائر والنفاذ المعجل وحفظ حقها في المطالبة بالتعويض عن الاضرار اللاحقة بها.

وحيث اجابت المدعى عليها بواسطة الاستاذين  ____ بمذكرة بجلسة 12/11/1998 مع طلب مضاد جاء فيها ان كل ما قامت به كان بتفويض من شركة ارا  كما هو ثابت من المراسلات المتبادلة بين الطرفين وخاصة الرسالة الموجهة الى السيد  ____ الوسيط المنتدب والسيد  ___ مسير العارضة بتاريخ 16/07/1994 والتي تحمل دراسة باللغة الفرنسية وموافقة شركة ار _____ على ما تم انجازه قصد انشاء شركة ا_____ بالمغرب وتشجيع العارضة على مواصلة الاجراءات قصد الحصول على الرخصة، وانه بالاضافة الى المراسلات المدلى بها تمت عدة لقاءات ما بين شركة ارا _____ وشريكتها المدعى عليها وذلك على التراب الوطني وبالاردن وفرنسا، وانه منذ 17/02/1994 والمدعية على علم بتسجيل علامتها بالمغرب في اسم العارضة التي هي على وشك الحصول على الرخصة موضوع الاجراءات التي قامت بها، وان موقف المدعية سوف يصيب العارضة بضرر مهم ويحرمها من حقوقها المشروعة ونتيجة المجهود الجبار الذي قامت به طيلة أكثر من خمس سنوات لذلك يتعين الحكم برفض الطلب الاصلي، وفي الطلب المضاد الحكم لها بتعويض مؤقت قدره 300.000,00 درهم مع الفوائد القانونية وحفظ حقها في الادلاء بمذكرة اضافية لرفع مبلغ هذا التعويض واحتياطيا تعيين خبير لتحديد قيمة هذا الضرر مع حفظ حقها في التعقيب على الخبرة والحكم على المدعية بجميع المصاريف.

وحيث انه بعد تبادل المذكرات وحجز القضية للمداولة، صدر الحكم المستانف برفض الطلبين الاصلي والمضاد بعلة ان التسجيل الذي قامت به المدعى عليها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية وان كان لاحقا للتسجيل الذي قامت به المدعية، فانه تم في بلد لم تسجل فيه المدعية علامتها التجارية بعد، وان الحكم بإلغاء هذا التسجيل الاخير يتطلب وجود تسجيل سابق له بنفس البلد او وجود تسجيل يتوفر على حماية دولية، وان الحماية الدولية لا تثبت الا بالتسجيل الذي يتم لدى المكتب الدولي للمنظمة العالمية للملكية الفكرية بجنيف عن طريق الجهاز الاداري المكلف بالملكية الصناعية بالبلد الاصلي للمودع في اطار التسجيل الدولي، وان الادعاء بملكية خاصة لعلامة ما لا يقوم الا بايداعها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية او بتسجيلها بشكل نظامي في دولة عضو في الاتحاد الدولي للملكية الصناعية في اطار تسجيل دولي، والمدعية لم تدل بما يفيد تسجيلا من هذا القبيل مما يجعل طلبها غير مرتكز على اساس ويتعين الحكم برفضه، وفي الطلب المضاد فان التعويض لا يكون له محل الا في حالات الخطأ او الاهمال او الاخلال بالتزام، ورافع الطلب لم يبين وجه الفعل المطلوب عنه التعويض ولم يبينه، وان ما تحملته المدعية من مصاريف كان من اجل مصالحها الخاصة، وتبعا لذلك يبقى طلب التعويض غير قائم على اساس صحيح ويتعين بالتالي الحكم برفضه.

وحيث انه بناء على ذلك استانفت المدعية الحكم المذكور مستندة في ذلك الى ان كل الدول التي تعاقدت معها بمقتضى عقود الترخيص لم يسبق لها ان قامت بتسجيل علامتها التجارية بها، وان بعض الدول التي سجلت بها العلامة التجارية للعارضة هي دول اعضاء في المكتب الدولي للمنظمة العالمية للملكية الفكرية بجنيف، وان المستانف عليها قامت بتسجيل العلامة دون ترخيص من العارضة التي ليست ملزمة بالادلاء بما يفيد تسجيل علامتها التجارية بالمكتب الدولي للمنظمة العالمية للملكية الفكرية بجنيف ما دام ان هذا التسجيل قد تم في دولة عضو في المكتب المذكور، وان التسجيل في دولة عضو يحظى بحماية دولية، وان المستانف عليها قامت بتسجيل علامة العارضة دون وجه حق باسمها ودون موافقة العارضة، وان الحكم المستانف قد جانب الصواب فيما قضى به، على اعتبار ان كل وثائق الملف تفيد ان العارضة هي المالكة الوحيدة لعلامة ارامكس وان هذه الملكية تحظى بالحماية والضمانة، كما انه خلافا لما جاء في الحكم المستانف بان الغاء هذا التسجيل يتطلب وجود تسجيل سابق له بنفس البلد او وجود تسجيل يتوفر على حماية دولية، فان الشركة العارضة باشرت مسطرة تسجيل علامتها التجارية بواسطة الشركة المغربية وقامت بعدة اجراءات في هذا الخصوص، ولكن الشركة المغربية عملت على تسجيل العلامة باسمها دون وجه حق، وانه بالرجوع الى وثائق الملف وخاصة لائحة الدول التي سجلت بها علامة العارضة يلاحظ ان هذا التسجيل تم بشكل نظامي ببعض الدول الاعضاء بالمكتب الدولي بجنيف خلافا لما جاء في تعليل الحكم المستانف وان مجرد هذا التسجيل يعطي لعلامتها حماية دولية ويجعلها حكرا عليها ولا يمكن لغيرها تسجيلها في اية دولة من دول العالم واستعمالها والتصرف فيها، لذلك يتعين الغاء الحكم المستانف والحكم بالغاء تسجيل العلامة التجارية للعارضة من طرف شركة  _______ للاستيراد والتصدير بتاريخ 17/02/1993 بالمكتب المغربي للملكية الصناعية بالدار البيضاء مع الحكم بتسجيل علامتها التجارية باسمها:" _____ الدولية المحدودة".

وحيث جاء في الاستئناف الذي تقدمت به شركة  _____ للاستيراد والتصدير بتاريخ 22/12/1999 ان المحكمة التجارية كانت على صواب حينما قضت برفض طلب شركة ار ____، ذلك انه بطلب من هذه الاخيرة قامت العارضة بمجهودات ومصاريف قصد تحقيق نتيجة يكون المستفيد منها هي شركة ار ____، وان ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين هو ابرام عقد شركة بين تر ______ وشركة ارا _____ قصد استغلال شركة للارساليات والشحن بالمغرب، وان عزم شركة ارا___ يبدو واضحا من الرسالة التي وجهتها للعارضة في 27/11/1993 والتي تثبت ان شركة ترا ___ للاستيراد والتصدير سوف تكون شريكا لشركة ارا ___ في تسيير عمليات البريد والشحن بالمغرب، وان كل الاعمال التي قامت بها العارضة كانت بطلب وبامر من شركة ارامكس وان رسالة 16/07/1994 تعبر عن موافقة شركة ارا ___ على كل ما تم انجازه لحد الان وعلى تشجيع العارضة على مواصلة الاجراءات قصد الحصول على رخصة تسجيل علامة ارامكس في مكتب الملكية الصناعية، وان الوثائق المدلى بها ابتدائيا تثبت قيام العارضة بمجهود تطلب اكثر من اربع سنوات، وانه على عكس ما جاء في الحكم المستانف فان كل الاعمال التي قامت بها العارضة كانت بامر ولصالح شركة ارامكس، وانه كان من المنتظر ان تتم شركة بين العارضة وشركة ارا _____ بعد الحصول على هذه الرخصة، الا ان شركة ارا ____ فضلت الاستغناء عن العارضة وابرام اتفاقية مع شخص اخر بدون تعويض العارضة عن الاجراءات والمصاريف والمجهودات التي قامت بها، وانه لا يعقل القول بان العارضة لم تصب باي ضرر، وان اخطاء شركة ارا ____ ثابتة من جراء عدم احترامها لالتزاماتها، لذلك يتعين تاييد الحكم المستانف فيما قضى به بخصوص الطلب الاصلي، وفي الطلب المضاد الحكم بالغائه والتصريح بان العارضة اصيبت بضرر من جراء تصرفات شركة ارا ____ التي استفادت من مجهوداتها دون تعويضها ودون ابرام عقد الشركة المتفق عليه، والاشهاد لها بتحديد قيمة التعويض بصفة مؤقتة في مبلغ 300.000,00 درهم وبتعيين خبير لتحديد قيمة الضرر وحفظ حقها في الادلاء بمذكرة اضافية بعد الخبرة.

وبناء على مذكرة الاستاذ  ____ الرامية الى ضم الاستئنافين.

وبناء على المذكرة المدلى بها باجل 23/02/2000 من طرف الاستاذ  ____ي والتي اكد فيها ما جاء في المقال الاستئنافي لشركة ترا ___ ، وفيما يخص استئناف شركة ارا ____ اكد ان الوثائق المدلى بها تثبت ان تسجيل العلامة كان بموافقة شركة ار ___ على اساس ان يتم ابرام عقد شركة بين الشركتين بمجرد الحصول على الرخصة الادارية، وانه بعد الحصول على هذه الرخصة تريد شركة ارا ____ الاستغناء عن العارضة بدون تعويض المجهودات التي قامت بها من اجل الحصول على الرخصة المذكورة، وان ادعاء الطاعنة شركة ارامكس توفرها على حماية دولية فيما يخص علامة ار ____ ادعاء لا يرتكز على اساس سيما وزان لائحة الدول التي تم فيها تسجيل  علامة ارا ___ لا تعطي الحماية الدولية، وان هذه الحماية لا تتعدى حدود هذه الدول، وان ايداع  طلب تسجيل دولي لعلامة ما يتم لدى المكتب الدولي للمنظمة العالمية للملكية الفكرية بجنيف عن طريق الجهاز الاداري المكلف بالملكية الصناعية بالبلد الاصلي للمودع، لذلك يتعين الحكم وفق مقال الاستئناف.

وحيث عقب الاستاذ  ____ بمذكرة باجل 23/02/2000 اكد فيها ان الاعمال التي قد تكون شركة ارا ___ طلبت من المستانف عليها القيام بها لا تعطيها الحق في تسجيل العلامة التجارية الخاصة بها في اسمها أي شركة ترا  ___، وان الحكم الابتدائي لم يجب هو ايضا على هذه النقطة، وقد ادلت العارضة ابتدائيا بمجموعة من الشواهد والحجج تثبت ملكيتها للعلامة التجارية المميزة ارا ____ للنقل الدولي السريع والمسجلة في مجموعة من الدول من بينها من هي عضو في الاتحاد الدولي للملكية الصناعية، لذلك يتعين رد استئناف شركة ترا ___ والحكم وفق المقال الاستئنافي لشركة ارا ______.

وحيث ان باقي المذكرات لم تات باي جديد وتضمنت تكرارا لنفس الدفوع التي سبقت اثارتها.

وبناء على الامر بالتخلي وتبليغه للطرفين وتوصلهما به لجلسة 26/09/2000 حجزت القضية للمداولة للنطق بالقرار في جلسة 10/10/2000 ثم وقع التمديد لجلسة 31/10/2000 حيث تقرر اخراج القضية من المداولة قصد مطالبة شركة ارا ____ الادلاء بما يثبت استفادتها من الحماية الدولية وذلك لجلسة 05/12/2000.

وحيث ادلى الاستاذ __  __عن شركة ارا ___ الدولية بمذكرة بجلسة 05/12/2000 ارفقها بشواهد تفيد تسجيل العلامة التجارية لشركة ارا ___ في جزر برمودا، تونس، الجزائر، ليبيا، السعودية، البحرين، سلطنة عمان، الامارات العربية ولبنان، كما أدلى بلائحة دول اخرى تم فيها تسجيل العلامة التجارية المذكورة وخاصة بنغلادش، قبرص، مصر، هونغ كونغ، الهند، ايران، اسرائيل، الاردن، الكويت، باكستان، قطر، سريلانكا، السودان، تركيا، الضفة الغربية، غزة واليمن، وذكر بانه لم يسبق للعارضة ان اذنت لشركة ترايدرز بتسجيل العلامة التجارية المتنازع بشانها في اسم شركة ترايدرز، بل إنها كانت تتفاوض معها قصد تمثيلها في المغرب واعطائها تفويضا باستعمال علامتها التجارية شانها في ذلك شان عدد من الشركات في دول مختلفة عبر العالم، غير ان تلك المفاوضات باءت بالفشل، ومع ذلك قامت المستانف ضدها دون وجه حق بتسجيل علامة العارضة التجارية باسمها ودون موافقتها مستغلة بسوء نية المفاوضات والاتصالات التي كانت جارية بين الطرفين، وان هذا التسجيل يعد تسجيلا باطلا ويتعين الغاؤه لكونه تم بطريقة غير مشروعة. وان ما يثبت سوء نية المستانف ضدها تصريحها في مذكرتها المدلى بها لاجل 23/02/2000 بان علامة ارامكس كانت مسجلة في اسم شخص اخر وانها اضطرت الى اداء مبالغ مالية لهذا الشخص قصد التنازل عن العلامة المذكورة مع أنها لم تدل بما يثبت ذلك، الامر الذي يتعين معه الحكم وفق مقال الاستئناف.

وحيث عقب الاستاذان ا ____ و ______ بمذكرة بجلسة 09/01/2001 جاء فيها ان المستأنفة عاجزة عن الادلاء بما يفيد استفادتها من الحماية القانونية الدولية او بما يفيد كونها عضو في المكتب الدولي للمنظمة العالمية للملكية الفكرية بجنيف، وان الوثائق المدلى بها من طرفها لن تفيدها في شيء، مما يكون معه طلبها غير ذي اساس ويتعين رده وتاييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض لطلبها، ونظرا للمجهودات التي قامت بها العارضة تم تسجيل علامة ارا ____ وبدأت هذه الاخيرة بممارسة نشاطها من تاريخ التسجيل بالمغرب، وان مقرها الاجتماعي يتواجد بالدار البيضاء 82 زنقة سمية، لذلك يتعين الحكم وفق مقال العارضة الاستئنافي وملتمساتها السابقة.

وحيث ادلى الاستاذ  ___ عن شركة ارا ___ بمذكرة بجلسة 23/01/2001 جاء فيها ان شركة ترا  ____ للاستيراد والتصدير ادلت بجلسة 09/01/2001 بمذكرة تعقيب ارفقتها بوثيقتين هما عبارة عن بطاقتي زيارة وهاتان الوثيقتان ليس من شانهما اثبات احقية المستانف عليها في العلامة التجارية، وانما تحاول تجنب الاجابة عن جوهر النزاع وهو قيامها بدون وجه حق بتسجيل علامة العارضة في اسمها، وان هذا التصرف يعد احتيالا وعملا غير مشروع ولا يمكن اضفاء الحماية القانونية عليه، لذلك يتعين الحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة ومذكراتها، ورد استئناف شركة ترايدرز لعدم ارتكازه على اساس.

   وبناء على اعتبار القضية جاهزة بجلسة 20/02/2001 حجزت للمداولة للنطق بالقرار في جلسة 13/03/2001، ثم وقع التمديد لجلسة 03/04/2001.

محكمة الاستئناف التجارية:

حيث تعيب الطاعنة شركة ارا ____ على الحكم المستانف رفضه لطلبها بعلة ان التسجيل الذي قامت به المدعى عليها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية وان كان لاحقا للتسجيل الذي قامت به المدعية، فانه تم في بلد لم تسجل فيه المدعية علامتها التجارية، وان الغاء هذا التسجيل يتطلب وجود تسجيل سابق له بنفس البلد، او وجود تسجيل يتوفر على حماية دولية، والحماية الدولية لا تثبت الا للتسجيل الذي يتم لدى المكتب الدولي للمنظمة العالمية للملكية الصناعية بالبلد الاصلي للمودع في اطار التسجيل الدولي، وتعتمد الطاعنة في استئنافها على ان بعض الدول التي سجلت فيها علامتها التجارية هي دول أعضاء في المكتب الدولي للمنظمة العالمية للملكية الفكرية بجنيف، وانها بالتالي غير ملزمة بالادلاء بما يفيد تسجيل علامتها التجارية بالمكتب المذكور ما دام ان هذا التسجيل تم في دولة عضو في هذا المكتب، وان التسجيل في دولة عضو في المكتب الدولي بجنيف يغني عن التسجيل في المكتب المذكور.

لكن حيث انه خلافا لمزاعم شركة ارا ____ فان مجرد التسجيل في دولة عضو في الاتحاد الدولي للملكية الصناعية لا يكفي في حد ذاته لمنحها حماية دولية، بل انه في اطار اتفاقية مدريد بشان التسجيل الدولي للعلامات والمعمول بها في المغرب، فان الحماية الدولية لا يمكن ان يستفيد منها الا مواطنو البلدان المتعاقدة، حيث يجوز لمواطني هذه الدول ضمان حماية علاماتهم المسجلة في بلد المنشأ في جميع البلدان الاخرى الاطراف في اتفاق مدريد بشرط ان تقوم ادارة بلد المنشأ بايداع العلامات المطلوب حمايتها لدى المكتب الدولي للملكية الفكرية، وذلك وفق الشروط المنصوص عليها في المواد 3 و3 ثانيا و3 ثالثا بما في ذلك التنصيص على تواريخ وارقام ايداع وتسجيل العلامة في بلد المنشأ وتاريخ وطلب التسجيل الدولي، وذكر السلع او الخدمات التي يطالب بحماية علامتها وذكر الصنف ان امكن، وان يحدد البلد او البلدان التي يرغب الطالب تمديد الحماية اليها.

وحيث انه في النازلة فان الطاعنة شركة ارا ____ لم تدل بما يفيد أنها تنتمي الى دولة عضو في الاتحاد العالمي للملكية الفكرية، ولا بما يفيد قيامها بالتسجيل الدولي لدى المكتب الدولي للملكية الصناعية  بجنيف وتعيينها للمغرب ضمن الدول التي ترغب ان تمتد اليها حماية علامتها.

وحيث انه في غياب ادلاء الطاعنة بما يثبت توفرها على تسجيل دولي، فانه لا يمكنها ان تحظى بحماية فوق التراب المغربي الا اذا كانت تتوفر على تسجيل سابق لعلامتها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية.

وحيث انه اعتبارا لذلك فان طلب المستأنفة الرامي الى التشطيب على علامة ارامكس المسجلة من طرف شركة تر ____ لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية، طلب غير مقبول شكلا، ويتعين تبعا لذلك الغاء الحكم المستانف القاضي برفضه والحكم من جديد بعدم قبوله.

وفيما يخص استئناف شركة ترايدرز:

حيث تعيب هذه الاخيرة على الحكم المستانف عدم استجابته لطلبها الرامي الى الحصول على مبلغ 300.000,00 درهم الذي حددته كتعويض مؤقت عن الضرر اللاحق بها من جراء تصرفات شركة ارا ___ التي استفادت من مجهوداتها بدون تعويض وبدون ابرام عقد الشركة المتفق عليه.

لكن حيث ان شركة ارا ____ حينما تقدمت بدعواها الرامية الى التشطيب على التسجيل الذي قامت به شركة ترا ___ لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية، انما مارست حقا مشروعا خوله لها القانون للدفاع عن مصالحها.

وحيث انه فضلا عن ذلك فان المصاريف والمجهودات التي تطالب الطاعنة بالتعويض عنهما لم تستفد منها شركة ارامكس بل ان المستفيد منها هي شركة ترايدرز التي سجلت علامة ارا ___ باسمها وشرعت في استعمالها حسب الثابت من الوثائق المدلى بها من طرف هذه الاخيرة نفسها، وخاصة بطائق الزيارة المرفقة بمذكرتها المدلى بها بجلسة 09/01/2001.

وحيث انه تبعا لذلك يكون الحكم المستانف قد صادف الصواب حينما اعتبر طلب التعويض المطالب به من طرف شركة ترا _____ غير قائم على اساس وقضى برفضه مما يتعين معه تأييده.

وحيث يتعين لما ذكر رد استئناف شركة ترا ___ وتأييد الحكم المستانف فيما قضى به تجاهها والغاءه فيما قضى به من رفض لطلب شركة ارا _____ الدولية والحكم من جديد بعدم قبوله.

لـهذه الأسبـــــاب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا تصرح بعد ضم الملفين 2360/99/10 و2659/99/10.

في الشـــكل : قبول الاستئنافين.

في الـجوهــر : باعتبار استئناف شركة ارا ____ الدولية جزئيا، والغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/09/1999 فيما قضى به من رفض لطلبها والحكم من جديد بعدم قبوله وبتأييده في الباقي وبتحميلها صائر استئنافها، وبرد استئناف شركة ترايدرز وتحميلها صائر استئنافها.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

الرئيس                     المستشار المقرر                  كاتب الضبط