المختلفات

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 1053"  الصادر بتاريخ   13-09-2005   

ملفين عدد   654-04 و 781-04

 

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناجمة عن الالتزام الا اذا اثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به حسب العقد، لأنه يجوز لكل متعاقد في العقود الملزمة للطرفين أن يمتنع من أداء التزامه الى أن يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل وفقا للفصلين 234 و235 من ق ع ل . ومن ثم لا يجوز اجبار المستأنفة على تنفيد التزامها قبل أن يقوم الخصم بتنفيد التزامه المقابل، والمحكمة التجارية بالزامها المستأنفة بأداء التعويض عن الضرر لفائدة المستأنف عليها من جراء منعها من استغلال المدعى فيه، تكون قد خرقت مقتضيات الفصلين المذكورين وعرضت بذلك حكمها للالغاء .

- لا يمكن الحكم بالتعويض الا اذا كان هناك خطأ من جانب المدعى عليه، وضرر أصاب المتضرر، وعلاقة سببية بين الخطأ والضرر .          

 

التعليل :

اولا –حول استئناف شركة مابيوكو

حيث ان مما تعيبه المستانفة على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون وفي بيان ذلك تقول انه لاصفة للسيدين محمد وعبد الله المنصوري لتقديم الدعوى باسم شركة صوماكوصيف وذلك بعد ابطال محضر الجمع العام الذي عينهما مسيرين للشركة من طرف القضاء التجاري وان عقد الكراء كان صوريا بدليل ان المستانف عليها لم يسبق لها نهائيا ان سلمت للمستانفة أي مبلغ يذكر من الوجيبة الكرائية المتفق عليها كما انها لم تدخل عدادي الماء والكهرباء للمساحة التي نص عليها الفصل 3 من عقد الكراء بمقرها ولم تدخل اية معدات خاصة بها لمقر الطاعنة ولم تزاول أي نشاط به فضلا عن كون جميع الآليات التي عاينها الخبير هي في ملكها وذلك على النحو المفصل اعلاه.

لكن حيث ان الثابت بمراجعة عقد الكراء موضوع الدعوى انه ابرم وصحح امضاؤه بتاريخ 27/6/2001 بين شركة مابيوكو وهي شركة تضامن وشركة صوماكوصيف وهي شركة ذات مسؤولية محدودة وهما شركتان تتمتعان بشخصية معنوية مستقلة عن الاشخاص المكونين لهما وتتوفر كل واحدة منهما على ذمة مالية مستقلة وعلى اعضاء يمثلونها وتساءل هي عن تصرفاتهم وتبعا لذلك لايعتبر الشركاء مالكين على الشياع للمال المشترك الذي رصد لخدمة غرض معين لان من شان تطبيق نظام الشيوع هنا خلق نظام يتنافى مع كل تسيير فعال للغرض الذي انشئت من اجله الشركة التي تعتبر مالكة لاموال التي قدمت اليها من طرف الشركاء بحيث لا يتوفر الشركاء على أي حق مباشر على الاموال التي تشكل جزءا من هذه الذمة المالية ولايكون للشريك في هذه الحالة الا حقوقا شخصية من طبيعة منقولة تتمثل في حقه في الارباح والادارة مما يكون معه الدفع المثار بانعدام صفة المدعية في رفع الدعوى في غير محله وينبغي رده واستبعاده.

وحيث ان عقد الكراء المنوه عنه هو عقد حقيقي لاصوري لان المستانفة التي تدعي وجود الصورية لم تثبت صحة ادعائها بدليل خطي لان اجرة الكراء محددة في 3000 درهم  في الشهر طبقا للفصل 443 من ق ل ع اضافة الى انه جرى كتابة وانه عملا بالقاعدة الاصولية العامة القائلة بعدم جواز اثبات ما يخالف او يجاوز ما اشتمل عليه دليل  كتابي طبقا للفصل 444 من ذات القانون.

وحيث ان قيام عقد الكراء يستوجب قيام التزامات متقابلة يتحملها كل من الطرفين فالمكري يلتزم بمقتضى الفصل 635 من ق ل ع بتسليم الشيء المكترى للمكتري وصيانته كما يلتزم اتجاهه بالضمان والمكتري هو الآخر ملزم بدفع اجرة الكراء وبالمحافظة على الشيء المكترى واستعماله بدون افراط او اساءة وفقا لاعداده الطبيعي او لما خصص له بمقتضى العقد طبقا للفصل 663 من نفس القانون.

وحيث افادت وثائق الملف بما في ذلك محضر المعاينة المؤرخ في            24/9/03 والبحث المجرى في النازلة بواسطة المستشار المقرر ان المستانف عليها لم يسبق لها ان دفعت اجرة الكراء المتفق عليه للمستانفة ولم تدخل عدادي الماء والكهرباء اللذين التزمت بادخالهما للمساحة المنصوص عليها في عقد الكراء كما انها لم تزاول أي نشاط بمقر المستانفة ولم تطالب بالسماح لها باستغلال المقر الذي اكترته من المستانفة منذ ابرام عقد الكراء المصحح الامضاء بتاريخ            27/6/01 فضلا انها لم تبرهن باية حجة سائغة ومقبولة قانونا انها منعت وحرمت من استغلال الشيء المكترى وهو المحل A والارض العارية الموجودة عن يمينه خلال الاربعين يوما المطالب بالتعويض عن الاضرار الناجمة عنها وذلك رغم اجراء بحث في النازلة كما سلف الذكر .

وحيث انه لما كان لايجوز لاحد ان يباشر الدعوى الناجمة عن الالتزام الا اذا اثبت انه ادى او عرض ان يؤدي كل ماكان ملتزما به حسب العقد  وفي العقود الملزمة للطرفين يجوز لكل متعاقد ان يمتنع من اداء التزامه الى ان يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل وفقا للفصلين 234و 235 من ق ل ع فانه لايجوز اجبار المستانفة على تنفيذ التزامها قبل ان يقوم الخصم بتنفيذ التزامه المقابل وان المحكمة التجارية بالزامها للطاعنة باداء التعويض عن الضرر المدعى انه لحق المطعون ضدها من جراء منعها من استغلال المدعى فيه تكون قد خرقت مقتضيات الفصلين المذكورين وعرضت بذلك حكمها للالغاء .

وحيث ان الاحتجاج بمحاضر الضابطة القضائية والحكم الجنحي القاضي بادانة السيد محمد العلمي المجاطي من اجل عرقلة حرية العمل يعد مردودا ذلك ان محاضر الضابطة القضائية اذا كانت حجة اثباتية امام القضاء الجنحي فانها لا تعتبر حجة امام القضاء المدني او التجاري ولا يطبق امامه إلا ما هو وارد في ق ل ع في باب وسائل الاثبات التي ليس منها محاضر الضابطة القضائية من ناحية علاوة على انه لايمكن ان تلتزم المحكمة التجارية فيما يتعلق بمسؤولية شخص باحكام جنحية لم تصبح بعد نهائية ومبرمة وحائزة لقوة الشيء المقضي به لعدم البت فيها من طرف المجلس الاعلى من ناحية اخرى.

ثانيا –حول استئناف شركة صوماكوصيف.

حيث ركزت المستانفة طعنها في الحكم المستانف على ضآلة التعويض المحكوم به ملتمسة رفع التعويض المحكوم به الى المبلغ المطلوب في المقال الافتتاحي مع الحكم على المستانف عليه السيد محمد علمي مجاطي بادائه تضامنا مع المحكوم عليها شركة مابيوكو المبلغ المطلوب .

لكن سبق للمحكمة ضمن حيثيات الاستئناف الاصلي المقدم من طرف شركة ما بيوكو ان اشارت الى ان المستانف عليهما دفعا طلبها وامتنعا عن التنفيذ مادام ان خصمهما هذا لم يقم بتنفيذ التزامه المقابل بمعنى انهما تمسكا بالدفع المعروف بدفع عدم التنفيذ الذي نص عليه الفصل 235 من ق ل ع زيادة على ان الطاعنة لم تثبت واقعة المنع من الدخول الى مقر شركة مابيوكو ولا انها حرمت من استغلاله خلال مدة الاربعين يوما المطالب بالتعويض عنها ولا انها طالبت بالسماح باستغلاله منذ ابرام عقد الكراء خلال سنة 2001 رغم اجراء بحث في القضية والذي اسفر عن نتيجة سلبية لعدم احضارها أي شاهد للتدليل على ما تدعيه مادام ان الامر يتعلق باثبات واقعة مادية يجوز اثباتها بجميع وسائل الاثبات بما في ذلك شهادة الشهود .

وحيث انه بالرجوع الى الحكم المطعون فيه نجد ان المحكمة التجارية حكمت بالتعويض لفائدة المدعية شركة صوماكوصيف دون ان تبرز العناصر التي اعتمدتها لتقدير هذا التعويض الذي هو بداهة ما لحق المتضرر من خسارة  اوما فاته من كسب وقبل ان تتاكد من وجود خطأ شركة ما بيوكو ومسيرها السيد محمد العلمي المجاطي وحصول الضرر للمدعية والعلاقة السبية بين الخطا والضرر واستندت في قضائها على خبرة انجزت في اطار الاوامر المبنية على الطلب ((المختلفات)) ومن طرف خبير غير مختص في المواد الفلاحية او المحاسبة مما يكون معه الحكم المتخذ قد جانب الصواب فيما قضى به ولم يجعل لما قضى به اساسا صحيحا من القانون .

وحيث يتعين اعمالا لهذا النظر الغاء الحكم المستانف والحكم من جديد بالغاء الدعوى على الحالة وتحميل المستانف عليها شركة صوماكوصيف صائر المرحلتين ى  ةوى.

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 1060"  الصادر بتاريخ   13-09-2005   

ملف عدد   787-05

 

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- قيام المستانفة بتغيير صفتها من شركة اسهمية الى شركة ذات المسؤولية المحدودة، دون تقييد هذا التعديل في سجلها التجاري، يجعل مطالبتها باجراء هذا التقييد امام المحكمة مباشرة سابق لاوانه، وبالتالي يكون الحكم القاضي بعدم قبول الطلب في محله ويتعين تاييده .

 

التعليل :

حيث اسست المستانفة استئنافها بخرق قاعدة مسطرة جوهرية من متعلقات النظام العام ترتب عنه الاقرار بحقوق المستانفة ثم انعدام الاساس الواقعي القانوني.

حيث انه بالنسبة للوسيلة الاولى الثابت من خلال اطلاع المحكمة على وثائق الملف المدلى بها من طرف المستانفة تتعلق فقط بقانونها الاساسي ومحضري الجمعية العمومية وهي وثائق صادرة عنها ولم تدل بما يثبت قيدها بالسجل التجاري لدى المحكمة رغم انذارها من طرف المحكمة امام هذه المرحلة الادلاء بنموذج "ج" لسجلها التجاري وقد توصل دفاعها ولم تدل باي شيء مما تبقى الوسيلة المذكورة غير مؤسسة.

حيث انه بخصوص الوسيلة الثانية الثابت من اوراق الملف وان كانت اجهزة المستانفة اتخذت القرار المتعلق بالتعديل لكنها لم تتقدم بطلب ذلك التعديل الى كتابة الضبط وبالوثائق  اللازمة لتسجيل ورفض هذه الاخيرة التسجيل وهي مسطرة لا يمكن التغاظي عنها ويبقى التقدم مباشرة الى المحكمة وبدون الوثائق اللازمة سابق لاوانه ويكون الحكم المستانف حينما قضى بعدم القبول مصادفا للصواب ويتعين التصريح بتاييده.

 

 

 


 

       حكم المحكمة التجارية بطنجة

                               الصادر بتاريخ 05/10/2004

     ملف عدد 355/8/04

 

القاعدة :

- ثبوت بيع عقار المستانف عليها في تاريخ سابق لتاريخ طرد المستانفين من عملهم واكتسابهم حقوقا في مواجهتها، يبرر رفض طلبهم الرامي الى ابطال هذا البيع .

 

 

التعليل :

حيث اسس المستانفون استئنافهم على عدم امكانية الاعتداد بتاريخ تفويت العقار مادام المستانف عليها الاولى كانت مثقلة بالديون قبل ذلك.

حيث انه من الثابت اطلاع المحكمة على وثائق الملف خصوصا المقال الافتتاحي والذي يهدف الى ابطال بيع العقار لسببين لكون الممثل القانوني الذي قام بالتفويت لم يكن له الصلاحية لابرام العقد والثاني هو ان الهدف من التفويت هو لتهريب اموالها لعدم اداء الديون التي كانت في ذمتها فبخصوص السبب الاول الثابت قانونا ان المستانفين ليس لهم الصفة في اثارة هذا السبب لابطال البيع اما بالنسبة للسبب الثاني فضلا عن ان البيع جاء سابقا عن طرد المستانفين واستحقاقهم لتعويضات من جراء ذلك اتجاه المستانف عليها اذ لم يكونوا قد اكتسبوا أي حق في مواجهتها قبل البيع فالبيع كان بتاريخ 31/10/02 وطردهم من العمل لم يكن الا بتاريخ 5/4/03 ثم ان ابطال مثل هذه التصرفات يتعين فيها اثبات سوء نية البائع اذا كان الغرض من البيع هو تهريب امواله حتى لا يبقى في ذمته لصالح الدائنين وهو الامر الغير الموجود في النازلة ويبقى الحكم المستانف حينما قضى برفض الطلب مصادفا للصواب ويتعين التصريح بتاييده.

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 1164"  الصادر بتاريخ   29-09-2005   

ملف عدد   809-05

 

القاعدة :

- تقديم المقال الاستئنافي من طرف محام غير مذيل بتوقيعه يعرضه لعدم القبول، لمخالفه الفصل 13 من قانون احداث المحاكم التجارية .

 

التعليل :

بتاريخ 6/6/2005 تقدم المسمى ارعو محمد بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه يستانف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بمكناس بتاريخ             28/4/2005 في الملف عدد 554/03/4 والقاضي عليه مبلغ 28800,00 درهم للمدعى عليه مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الاكراه البدني في الادنى وبتحميله الصائر.

حيث ان المحكمة وبعد اطلاعها على المقال الاستئنافي تبين لها انه لا يحمل توقيع دفاع المستانف الامر الذي يستدعي التصريح بعدم قبول الاستئناف.  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 1196"  الصادر بتاريخ   06-10-2005   

ملف عدد   925-05

 

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

-  يثبت التضامن بين المدينين اذا كان كل منهم ملتزما شخصيا بالدين بتمامه، ومن ثم يحق للدائن ان يجبر ايا منهم على اداء هذا الدين كله او بعضه، لكن لا يحق له ان يستوفيه الا مرة واحدة على غرار ما قرر الفصل 166 من ق ل ع  .

- عدم ثبوت الوفاء بالدين المحكوم به او انقضاء الالتزام الاصلي او الناشىء عن عقد الكفالة طبقا للفصل 1150 من ق ل ع، يجعل الحكم القاضي بالاداء تضامنا بين المدينين في محله يتعين تاييده  .

 

التعليل :

حيث  أقيم الاستئناف على العلل والاسباب المذكورة اعلاه .

لكن حيث ان المستانف كفل دين شركة الصداقة في حدود مبلغ 40.000,00 درهم كفالة تضامنية وبما ان كفالته تعتبر فعلا تجاريا بالنسبة اليه فانها تخضع للقواعد المتعلقة بالتضامن بين المدينين طبقا للفصل 1133 من ق ل ع وانه ليس له ككفيل طلب تجريد المدينة الاصلية من اموالها لانه التزم متضمنا معها في حدود المبلغ المذكور كما انه تنازل صراحة عن التمسك بالدفع بالتجريد وفقا لاحكام الفصلين 1137 و 1138 من ق ل ع .

وحيث انه لما كان التضامن بين المدينين يثبت اذا كان كل منهم ملتزما شخصيا بالدين بتمامه وعندئد يحق للدائن ان يجبر ايا منهم على اداء هذا اليدن كله او بعضه لكن لايحق له ان يستوفيه الا مرة واحدة على ما قرره الفصل 166 من ق ل ع فانه لايسوغ للمستانف اثارة الدفع بعدم جواز مطالبة المستانف عليه باداء نفس مبلغ الدين مرتين .

وحيث ان وثائق السجل التجاري المدلى بها ابتدائيا مجرد صور غير مطابقة للاصل ولا حجية لها في الاثبات بمفهوم الفصل 440 من ق ل ع ومن ثم لايمكن مواجهة المستانف عليه بواقعة تفويت الطاعن لحصصه في شركة الصداقة للسيدين مزاكة طه وياسين لان الاغيار لايواجهون بالتفويت الا بعد اتمام شكليات الفصل 195 من ق ل ع أي تبليغ تفويت الانصبة الى علم الشركة ذاتها تبليغا رسميا او ايداع نظير من عقد التفويت بمقر الشركة مقابل تسليم المسير شهادة بهذا الايداع للمودع كما نص على ذلك الفصل 16 من قانون الشركات 96/5 الصادر بتنفيذه ظهير 13/2/1997 وكذا شهرهذا التفويت في السجل التجاري عملا بذات المادة وكذا المادة 61 من  م ت الناصة على انه لايحتج تجاه الغير الا بالوقائع والتصرفات المقيدة بصفة صحيحة بالسجل التجاري .

وحيث انه ختاما فان المستانف لم يدل بما يفيد الوفاء بالدين المحكوم به أو يبرهن بحجة على انقضاء الالتزام الاصلي او انقضاء الاتزام الناشئ عن الكفالة طبقا للفصل 1150 ومايليه من ق ل ع مما تكون معه وسائل الطعن مجتمعة على غير اساس .

وحيث يتعين لما تقدم تاييد الحكم المستانف  لمصادفته الصواب .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 1243"  الصادر بتاريخ   13-10-2005   

ملف عدد   1482-04

 

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- لا تنتقل ملكية الناقلة وان تم شراؤها بالمزاد العلني في مواجهة الاغيار الا بتسجيلها لدى المصلحة المختصة طبق الشكل المحدد قانونا .

- ثبوت كون الناقلة في ملكية المحجوز عليه كما هو وارد بالورقة الرمادية يستلزم القول بانها لا زالت على ملكه بالتالي فالحكم القاضي برفض طلبه استحقاقها واخراجها من الحجز في محله ويتعين تاييده .

 

التعليل :

حيث يعيب الطاعن على الحكم المطعون فيه بكونه جانب الصواب فيما قضى به من رفض طلب استحقاق الشاحنتين اللتين سبق حجزهما وبيعهما عن طريق المزاد  واشترتهما البائعة له ولايمكن حجزهما مرة اخرى وان سيارة اكسبريس سبق للمستانف ان قام بحجزها في تاريخ سابق عن طالبة الحجز المستانف عليها ملتمسا الغاء الحكم المستانف والحكم من جديد باستحقاقه للآليات موضوع الحجز التنفيذي .

لكن وحيث تبين من خلال وثائق الملف ان الحجز انصب على عربات ذات محرك خاضعة في تحويل وانتقال ملكيتها لنظام تسجيل السيارات لدى مؤسسة عمومية مختصة في ذلك طبقا للقوانين الجاري بها العمل.

وحيث ان اعتماد المستانف على العقدين كاساس لملكية الشاحنتين واللتين اشتراهما من السيدة لوليشكي فاطمة التي افتنتها عن طريق المزاد العلني دون تسجيل الشرائين المذكورين لدى المصلحة المختصة لا يكون له اثر في مواجهة الغير الا اذا سجل في الشكل المحدد بمقتضى القانون وهو انتقال ملكيتها عبر المصلحة المختصة وذلك بتسجيل اسمه في الورقة الرمادية التي يعتبر بمقتضاها مالكا كما انه يجب على صاحب كل سيارة قبل الشروع في استعمال عربته ان يرسل الى مكتب الاشغال العمومية المكلف بتسجيل السيارات والتابع للناحية التي يقطن فيها تصريحا محررا في كاغد متنبر (ف 28 من قرار 24 يناير 1953)

وحيث ان المستانف عليها تعتبر غيرا بالنسبة للمستانف ولا يمكنها ان تواجه بالعقود المدلى بها مادامت الورقيتن الرماديتين لازالتا في اسم المحجوز عليها مما تبقى معه طلبات المستانف بهذا الخصوص في غير محلها .

وحيث ان سيارة رونو اكسبريس هي في اسم المحجوز عليها شركة صوصير تولال ولم يدل المستانف باية حجة عكس ذلك مما يبقى معه طلب استحقاقه لها في غير محله .

وحيث انه تبعا للمعطيات اعلاه يبقى ما انتهى اليه الحكم المستانف وجيها وصائبا الامر الذي يستدعي معه تاييده .

وحيث يتعين تحميل المستانف المصاريف.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 1256"  الصادر بتاريخ   18-10-2005   

ملف عدد   1198-05

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- لا يقبل تعرض الغير الخارج عن الخصومة الا ممن لم يكن طرفا ولا ممثلا في الدعوى ومست حقوقه، واضر الحكم المعرض عليه بمصالحه  .

- ثبوت اعلام مالك العقار المحكوم بافراغه واصله التجاري الدائن المرتهن وادخاله في دعوى فسخ عقد الكراء يجعل طلب التعويض المقدم في مواجهته عن الاضرار اللاحقة به سبب الفسخ في غير محله، سيما اذا ثبت ان الاصل التجاري المرهون مندثر اصلا قبل حيازته من طرف مكريه مالك العقار  .

- القرار القاضي خلاف ذلك يتعين الغاؤه، والحكم من جديد برفض الطلب .

 

التعليل :

في الشكل :

حيث انه لما كان تعرض الخارج عن الخصومة هو طريق غير عادي للطعن في الاحكام وضعه القانون في متناول كل شخص لم يكن طرفا ولا ممثلا في الدعوى ليستطيع بمقتضاه ان يدفع اثر الحكم الصادر فيها اذا كان الحكم المذكور يمس بحقوقه او يضر بمصالحه طبقا للفصل 303 من ق.م.م وكان المتعرض قد ادى الرسوم القضائية على مقاله وكان تعرضه مصحوبا بتوصيل يثبت ايداع المتعرض في كابة ضبط المحكمة مبلغا يساوي الحد الاقصى للغرامة التي يمكن الحكم بها على من يرفض تعرضه اعمالا للفصل 304 من ق.م.م . وقدره 300 درهم امام محكمة الاستئناف مما يكون معه تعرض الغير الخارج عن الخصومة المقدم على حالته المذكورة مستوفيا لشروطه الشكلية وصيغه القانونية ويتعين قبوله

وفي الجوهر :

حيث اسس التعرض على العلل والاسباب المذكورة اعلاه  

وحيث ان البين بمراجعة اوراق الملف ان المتعرض استصدر قرارا تحت رقم 112 عن محكمة الاسئناف بطنجة بتاريخ 21/1/2004 في الملف رقم 64/03/4 قضى بتاييد الحكم الابتدائي القاضي بتصحيح الاشعار بالافراغ المبلغ للمكتريين السيدين بوبكر بوحمادي واحمد بوحمادي وبفسخ العلاقة الكرائية وبافراغهما من المحل التجاري موضوع النزاع هما ومن يقوم مقامهما او باذنهما . وان هذا القرار قد نفذ لصالحه باريخ 12/2/04 وتسلم المحل فارغا من أي شخص او منقول وانه ادلى بمحضر بعدم وجود ما يحجز مما يفيد ان الاصل التجاري المدعى فيه قد اندثر ولم يعد يتوفر على العناصر المحددة في المادة 80 من م.ت من زبناء وسمعة تجارية والحق في الكراء، وذلك بعد ان اعلم الدائن المرتهن                   ((البنك الشعبي لطنجة تطوان)) وان الحكم بفسخ كراء العقار الذي يستغل فيه الاصل التجاري المرهون لم يصدر الا بعد ثلاثين يوما من حصول التبليغ وفقا لاحكام المادة 112 من م.ت، وان الغاية من وجوب اعلام المكري للدائن المرتهن بفسخ عقد الكراء وهي تمكين هذا الاخير من الدفاع والمحافظة على عناصر الاصل التجاري التي تتاثر بفسخ العقد قد تحققت وان البنك (الدائن المرتهن) لم يتصل بمالك العقار لايجاد حل ودي للمشكل القائم مع المكتريين ولو عن طريق اداء واجبات الكراء او حتى العثور على مشتر للاصل التجاري يمكنه ان يحافظ على حقوقه تجاه المكتريين السابقين او متابعة اجراءات البيع الاجمالي للاصل التجاري المرهون لاستيفاء ديونه .

وحيث انه طالما ان مالك العقار وهو المتعرض قد اعلم الدائن المرتهن وادخله في دعوى فسخ عقد الكراء فانه لا حق لهذا البنك كدائن مرتهن في طلب المالك بتعويضه عن الاضرار التي تعرض لها بسبب فسخ عقد الكراء المؤدي الى تبديد عناصر الاصل التجاري على ما جرى به العمل القضائي وكذا لا حق له في الاحتجاج بالغاء الحكم القاضي ببيع الاصل الجاري المرهون من باب اولى في ظل هذه الظروف .

وحيث ان مقال التعرض يقدم الى المحكمة الي اصدرت الحكم المطعون فيه، وان المتفق عليه فقها واجتهادا ان الحكم الذي الحق ضررا بالغير اذا ما طعن فيه استئنافا فان التعرض يجب ان يقع لا على الحكم الابتدائي بل على القرار الصادر استئنافا سواء كان هذا القرار الاخير قد ايد الحكم الابتدائي ام قضى بالغائه                                                         ((نقض فرنسي 21/6/1882 داللوز 83-1-353)) مما يكون معه الدفع المثار بسبقية البت على غير اساس على اعتبار ان محكمة الاستئناف التجارية قضت في قرارها الصادر بتاريخ 16/6/2005 في الملف رقم 531/2005 بعدم قبول تعرض الغير الخارج عن الخصومة شكلا بعلة ان التعرض قدم ضد الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بطنجة بتاريخ 25/3/03 في الملف رقم 3535/02/9 وانه كان يتعين تقديم التعرض ضد القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 24/2/04 في الملف رقم 1381/2003، علما بان الاحكام الصادرة بعدم القبول لا تحوز حجية الامر المقضي به التي لا تثبت الا للاحكام التي تبت في جوهر الخصومة على وجه حاسم .

وحيث يتعين لما تقدم ذكره من حيثيات ومقتضيات قانونية الغاء القرار المتعرض عليه وبالتالي الغاء الحكم الابتدائي الذي قضى بتاييده ، والحكم تصديا برفض الطلب وتحميل المتعرض عليهم الصائر .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 1344"  الصادر بتاريخ   08-11-2005   

ملف عدد   796-05

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- اذا كانت الغاية من وجوب اعلام المكري للدائن المرتهن بفسخ عقد الكراء، هي ان يتمكن هذا الاخير من الدفاع والمحافظة على عناصر الاصل التجاري التي تتاثر بفسخ العقد، وفق ما تنص عليه المادة 112 من مدونة التجارة، فان اخلاله بهذا الالتزام يعد مسؤولية تقصيرية ينحصر جزاؤها في الزامه بتعويض الاضرار التي قد يتعرض لها الدائن بسبب فسخ العقد الذي وقع دون علمه وادى الى تبديد عناصر الاصل التجاري المرهون، وليس في المطالبة بعدم قبول دعوى الفسخ، ومن ثم يكون طلب تعرض الغير الخارج عن الخصومة المقدم من قبل الدائن المرتهن غير مؤسس وحليف الرفض  .

 

التعليل :

في الشكل – حيث قدم طلب التعرض وفق الشكل وعلى الصفة المطلوبين قانونا وتم ارفاقه بوصل يثبت ايداع المتعرض بكتابة ضبط المحكمة  مبلغا مساويا للغرامة في حدها الاقصى والتي يمكن الحكم بها اعمالا للفصل 304 من  ق م م مما يستدعي التصريح بقبول التعرض من الناحية الشكلية.

في الجوهر –حيث اقيم التعرض على الاسباب والعلل المبينة اعلاه.

 لكن حيث انه لئن كانت المادة 112 من مدونة التجارة المحتج بها نصت صراحة على انه " اذا أقام المالك دعوى بفسخ كراء العقار الذي يستغل فيه اصل تجاري مثقل بتقييدات وجب عليه ان يبلغ طلبه الى الدائنين المقيدين سابقا في الموطن المختار المعين في تقييد كل منهم ولا يصدر الحكم الا بعد ثلاثين يوما من هذا التبليغ ...." الا انها لم ترتب من جهة اخرى أي جزاء عن الاخلال بالاجراء المذكور .

حيث انه وفي جميع الاحوال فانه من المعلوم ان الغاية من وجوب اعلام المكري للدائن المرتهن بفسخ عقد الكراء هو ان يتمكن هذا الاخير من الدفاع والمحافظة على عناصر الاصل التجاري التي تتاثر بفسد العقد وبالتالي فان اخلاله بهذا الالتزام يعد مسؤولية تقصيرية ينحصر جزاؤها في الزامه بتعويض الاضرار التي قد يتعرض لها الدائن بسبب فسخ العقد الذي وقع على غير علم منه وادى الى تبديد عناصر الاصل التجاري المرهون .

حيث لذلك يبقى الطلب غير مؤسس وحليف الرفض .

حيث يتعين الحكم على المتعرض بغرامة مالية قدرها 300درهم طبقا لمقتضيات المادة305 من ق م م.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 1387"  الصادر بتاريخ   15-11-2005   

ملف عدد   1286-05

الصادر عن السادة :

القاعدة :

-  استرجاع المكري عقاره من المكتري بناء على صلح قائم بينهما والمشتمل على اصل تجاري مرهون دون اشعار الدائن المرتهن بالفسخ الرضائي وانتظار اجل ثلاثين يوما من تاريخ تبليغ الدائنة حتى يصبح الفسخ نهائيا، يخول الدائن المرتهن حق الحصول على تعويض عن الضرر اللاحق به في مواجهة مالكي العقار وخلفهم ( المادة 112 من م ت )   .

- كما يخول الدائن المقرض الحق في الحالات التي من شانها ان تجعل مصالحه مهددة  .

- ثبوت مسؤولية المالكين يقضي الحكم عليهم على وجه التضامن باداء التعويض اعتمادا على مقتضيات المادتين 335 من م ت و 264 من ق ل ع  دون الحكم بالفوائد البنكية في مواجهة غير التاجر والذي لا يمارس بصفة احترافية واعتيادية الانشطة التجارية .

- الحكم القاضي خلاف ذلك واجب الالغاء ويتعين الاستجابة للطلب .

 

التعليل :

حيث اقيم الاستئناف على العلل والاسباب المذكورة اعلاه.

حقا حيث ان الدعوى ترمي الى الحكم على المستانف عليهم بادائهم على وجه التضامن مبلغ التعويض عن الضرر الذي لحق بالمستانفة بوصفها دائنة مرتهنة للاصل التجاري محل النزاع من جراء استرجاعهم للمحل الموجود به الاصل التجاري المرهون دون قيامهم بالاجراءات المنصوص عليها في المادة 112 مــن م ت وانه لا موجب لادخال المدين الاصلي أي المدين الراهن في الدعوى خلافا لتنصيصات الحكم المطعون فيه في هذا الصدد.

وحيث ان الاصل التجاري المرهون لفائدة المؤسسة البنكية المستانفة تم استرجاع حيازته من طرف المستانف عليهم مالكي العقار كما يتجلى من محضر الانتقال الى عين المكان المنجز من طرف العون القضائي بتاريخ 18/10/04 في ملف التنفيذ رقم 813/04 بعدما تنازلوا للمكتري عن واجبات الكراء وأفرغ المحل بصفة نهائية وذلك بعد تراضي الطرفين بتاريخ 16/3/1998 ودون ان يعلموا الدائنة المرتهنة للاصل التجاري بالفسخ الرضائي للكراء وانتظار مرور اجل 30 يوما من تاريخ تبليغ الدائنة حتى يصبح هذا الفسخ نهائيا خرقا لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 112 من م ت المذكورة.

وحيث انه يجوز والحالة هاته للمستانفة بوصفها دائنة مرتهنة للاصل التجاري الرجوع على المستانف عليهم بوصفهم مالكي العقار بطلب التعويض عن الاضرار الحاصلة لها فقد اعتبر الاجتهاد القضائي هذا الاخلال مرتبا للمسؤولية التقصيرية للمالك ويتمثل جزاؤه في التزامه بتعويض جميع الاضرار التي يتعرض لها الدائن بسبب فسخ العقد الواقع على غير علم منه ادى الى تبديد عناصر الاصل التجاري وان هذه المسؤولية تنتقل الى الخلف العام للمكري (انظر قرار المجلس الاعلى بتاريخ 31/10/1984 منشور بمجلة قضاء المجلس الاعلى عدد 37-38- ص 12). كما اعتبر ان التزام مالك الرقبة بمقتضى المادة 112 من م ت غير قاصر على حالة فسخ كراء المحل المؤسس عليه الاصل التجاري التي وردت حصرا في المادة المذكورة بل تشمل حتى الحالات التي من شانها ان تجعل مصالح الدائن المقرض الممددة ويدخل في ذلك سلوكه مسطرة استرجاع المحل وان كانت مسطرة سليمة قانونا الا انها لم تكن لتعفيه من التزامه المنصوص عليه في المادة المذكورة من وجوب اشعار الدائن المرتهن بها. (قرار المجلس الاعلى عدد 802 بتاريــــخ 25/6/2003. منشور بمجلسة القضاء والقانون العدد 149 ص 312).

وحيث ان ثبوت مسؤولية المستانف عليهم يقتضي الحكم عليهم على وجه التضامن باداء التعويض لفائدة المتضررة. وان المحكمة ترى تحديد هذا التعويض في مبلغ القرض المضمون بالرهن المنصب على الاصل التجاري وقدره 00, 000. 100 درهم بناء على مقتضيات المادة 335 من م ت التي تفترض التضامن في الالتزامات  التجارية وتاسيسا على احكام الفصل 264 من ق ل ع الذي يعتبر ان الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين عن عدم الوفاء بالالتزام.

وحيث ان المستانف عليهم لا يمارسون بصفة اعتيادية او احترافية الانشطة التجارية المنصوص عليها في المادة 6 وما بعدها من م ت الامر الذي يتنافى والحكم عليهم بالفوائد البنكية بناء على مقتضيات الفصل 870 وما يليه من ق ل ع كما انه لا مبرر لشمول القرار بالنفاذ المعجل لانه اصبح نهائيا وحائزا لقوة الامر المقضي.

وحيث ان الخاسر يتحمل المصاريف.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 1414"  الصادر بتاريخ   24-11-2005   

ملف عدد   992-05

الصادر عن السادة :

         

القاعدة :

- يترتب على نقض الاحكام القضائية ارجاع الحالة والاطراف الى الوضع الذي كانوا عليه قبل صدور الحكم المنقوض وبطلان جميع الاجراءات والاوامر التنفيذية التي تكون قد تمت او اتخذت استنادا الى الحكم الذي وقع نقضه، وهو ما ذهب اليه عن صواب الحكم المستانف، مما يتعين تاييده  .

- لا يستحق أي تعويض للمكترين من جراء عدم استغلال اصلهم التجاري، بعد تنفيذهم مقرر قضائي قضى عليهم بالافراغ، لانتفاء أي خطأ من طرف المكري جراء لجوئه الى القضاء لاستصدار حكم بالافراغ .

- لا يفسخ عقد الكراء بالتفويت الاختياري او الجبري للعين المكتراة ما دام الكراء قد اجري بدون غش او تدليس وله تاريخ سابق على التفويت (الفصل 694 من ق ل ع ) .

 

التعليل :

في الشكل – حيث يتضح من طي التبليغ ان المستانف الاصلي بلغ بالحكم المطعون فيه بتاريخ 30/6/05 وتقدم باستئنافه بتاريخ 14/7/05 مما يجعل الاستئنافين الاصلي والفرعي مستوفيين لشروطهما الشكلية صفة واجلا واداء ويتعين قبولهما اعمالا لقاعدة الفرع يتبع الاصل .

وحيث ان مقال التدخل الارادي مقبول شكلا وفقا لمنصوص الفصل 350 من ق م م المعطوف على الفصل 111 من ذات القانون والذي يقضي صراحة بقبول التدخل الارادي ممن لهم مصلحة في النزاع المطروح فضلا عن كونه تدخلا تبعيا وانضماميا للمستانف الاصلي ويرمي لنفس غاية هذا الاخير وانه لا حاجة هناك في ظل هذه الظروف للدفع بان اسم المكري هو حاجي سعيد وليس الحاج سعيد السوسي بعد ان راجت القضية في جميع اطوارها و مراحلها بان اسمه هو الحاج سعيد السوسي.

وفي الجوهر – اولا حول الاستئناف الاصلي :

حيث اسس الاستئناف الاصلي على مجانبة الحكم المطعون فيه للصواب فيما قضى به من ارجاع الحالة الى ما كانت عليه وتمكين الطرف المكتري أي المستانف عليهم من الاصل التجاري المدعى فيه تاسيسا على العلل والاسباب المذكورة طليعته.

لكن حيث ان محكمة الاستئناف بفاس اصدرت قرارا نهائيا بعد النقض والاحالة بتاريخ 30/12/03 في الملف رقم 775/02/4 قضى بالغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد ببطلان الانذار موضوع الامر القضائي عدد3172/89 المبلغ للطرف المكتري المرحوم محمد بن قدور موروث المستانف عليهم بتاريخ15/1/1990 وبرفض طلب الافراغ معللة قرارها بانها تقيدت بالنقطة القانونية التي بت فيها المجلس الاعلى طبقا للفصل 369 من ق م م .

وحيث انه علاوة على انه من المبادئ القارة لآثار قرارات النقض اعادة الاطراف الى الوضع الذي كانوا عليه قبل صدور الحكم المنقوض وبطلان جميع الاجراءات وكل الاوامر التنفيذية التي تكون قد تمت او اتخذت استنادا للحكم الذي وقع نقضه ((قرار م أ  رقم 2651 بتاريخ 25/12/89 منشور بمجلة القضاء القانون العدد 142ص 91)) فان صدور القرار الاستئنافي المومأ اليه اعلاه ببطلان الانذار بالافراغ موضوع النازلة الحالية بعدما عمد الطرف المكتري الى تنفيذ قرار استئنافي قضى بافراغه يجعل طلب ارجاع الحالة الى ما كانت عليه  قبل التنفيذ المذكور واسترجاعه لاصله التجاري المدعى فيه في محله ومؤسسا من الناحيتين الواقعية والقانونية ويتعين الاستجابة اليه مادام ان تقديم عريضة النقض ضده من جديد من طرف الجهة المكرية لا يوقف التنفيذ بالمدلول الصريح والواضح للفصل 361 من ق م م  وبذلك كانت الوسيلة غير جديرة بالاعتبار.

ثانيا –حول الاستئناف الفرعي :

حيث ركز المستانفون طعنهم على احقيتهم في التعويض عن الافراغ التعسفي وفوات الكسب بعدم استغلال المحل التجاري لان المستانف عليه بسلوكه لمسطرة الافراغ مرة ثانية وبناء على نفس الاسباب يعبر عن سوء نيته في التملص من اداء التعويض ومحاولة لاسترجاع الاصل التجاري بدون تعويض ومقابل .

لكن حيث انه لما كان حسن النية يفترض دائما مادام لم يثبت العكس وفقا للفصل 477 من ق ل ع فان لجوء المستانف عليه كمكري الى القضاء مورس بحسن نية لان الالتجاء الى القضاء حق وان محكمة الدرجة الاولى بمالها من سلطة في تقدير الوقائع اعتبرت ان المكتري قدم دعواه بحسن نية ولم يصدر عنه أي غلط او تدليس وان مجرد خسران الدعوى لا يترتب عنه أي تعويض فجاء حكمها بذلك معللا تعليلا كافيا ولم يخرق أي مقتضى والوسيلة على غير اساس.

وحيث انه ختاما فان ما اثير في مقال التدخل الارادي من ان الحاج سعيد السوسي فوت الاصل التجاري للمتدخلين اراديا يعد مردودا ذلك ان عقد الكراء لا يفسخ بالتفويت الاختياري او الجبري للعين المكتراة ويحل المالك الجديد محل من تلقى  الملك عنه في كل حقوقه والتزاماته الناتجة من الكراء القائم مادام ان الكراء المتحدث عنه قد اجري بدون غش وكان له تاريخ سابق على التفويت بناء على احكام الفصل 694 من ق ل ع.

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر رد الاستئنافين الاصلي والفرعي وتاييد الحكم المتخذ لمصادفته الصواب وتحميل كل طرف مستانف صائر استئنافه وكذا تحميل رافع مقال التدخل الارادي صائر طلبه.

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 1492"  الصادر بتاريخ   08-12-2005   

ملف عدد   326-05

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- اذا ثبت من وثائق الملف ان المتضررة كاتبت المؤمنة بواسطة وسيطها بمادية الحادث وتقدير مفصل للخسائر اللاحقة بالمتضرر وتوصل بها الوسيط المذكور داخل الاجل القانوني المحدد في عشرين يوما من تاريخ الحادث المادة 16 من الشروط النموذجية لعقدة التامين لم يبق لها الحق في التمسك بسقوط الحق في التامين  .

- شرط السقوط يجب ان يكون واضحا ومحددا في انصراف نية المؤمن الى حرمان المؤمن له من حقه في التامين اذا اخل بالتزامه، وان يكتب باحرف جد بارزة بعقدة التامين، وهذا الشرط استئناسي يجب التضييق في تفسيره وعند الشك يتعين استبعاده  .

- عرض المؤمنة على المؤمن له مبلغا ماليا عند وقوف الخبير على عين المحل يستشف منه تنازلها عن الدفع بالسقوط .

- الطعن بالزور يتعين ان يصدر من الخصم المنكر لما نسب اليه من كتابة او توقيع لا لما كتب من الغير وصدر عنه، ثم ان الطعن بالزور يتعين ان يكون واضحا فيما اشتمل عليه هل الكتابة او التوقيع او مضمون الوثيقة برمتها .

- الدفع بكون الوسيط لا يمثل المؤمنة لا يلتفت اليه اذا ثبت من عقد التامين نفسه ان الوسيط فعلا هو المتفاوض مع المؤمن له وهو نفسه الوكيل المعين من الشركة نفسها .

- المحكمة غير ملزمة بتتبع الخصوم في جميع ما ضمن اقوالهم التي لا تاثير لها على قضائها .

- الوثيقة الصادرة عن موطف بالدولة تعتبر وثيقة رسمية لا يطعن في محتواها الا بالزور .

- الخبرة القضائية المستوفية لسائر شروطها الشكلية والموضوعية والتي لم يوجه لها أي مطعن تعتبر حجة فيما قدرته من تعويض عن الخسائر وكافية لاعتماد المحكمة عليها فيما اسفر عنه حكمها فيما يخص اصل الضرر والتعويض .

- الحكم القاضي باعتبار ذلك كله يتعين تاييده في مبدئه مع تعديله لينسجم مع ما ذكر اعلاه .

 

التعليل :

حيث تعيب المستانفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب وعدم الجواب على دفوعاتها فيما يتعلق بسقوط التامين لان المؤمن لها(المستانف عليها) لم تحترم الالتزام الملقى على عاتقها بموجب الفصل 16 من الشروط النموذجية العامة لعقد التامين على الحريق وذلك بعدم موافاة المؤمنة داخل 20 يوما بعد وقوع الحادث بلائحة مفصلة تحدد الاشياء التي دمرها الحريق وان الخبرة المنجزة من طرف محمد فؤاد سحنون باطلة وان المستانف عليها خرقت الفصل 20 من ظهير 5/10/1984 المتعلق بزجر الغش في البضائع عندما زعمت انها بددت ما تبقى من القمح المحروق وغيرالمحروق وانها تطعن بالزور الفرعي في الكتاب المؤرخ في 15/9/99 الموجه الى تامينات الرشاد يتضمن بيانات الخسائر والكتاب الموجه من تامينات الرشاد بتاريخ 17/9/99 الى السيد بناني بوبكر الذي لا يمثلها في علاقتها مع المؤمن لها وان تامينات الرشاد سمسار في التامين ويمثل المؤمن لها وان شهادة الدكتور راموعبد السلام التابع لمكتب الصحة لم تحرر بصفة رسمية علاوة على ان المستانف عليها تتحمل حسب العقد الرابط بين الطرفين مبلغ 200.000,00 درهم من الاضرار بينما تنعى المستانف  عليها في استئنافها الفرعي على الحكم المطعون فيه كونه اضر بمصالحها ببتره لبعض التعويضات من الخبرة وعدم الاستجابة لطلباتها الاضافية دون تعليل منطقي .

لكن حيث ان المستانف عليها شركة مطاحن عثمان وجهت كتابا لشركة الرشاد تامينات بواسطة مديرها السيد خالد الشرقاوي مؤرخا في 4/9/1999تشعره فيه بالحادث كما بعثت بتاريخ 15/9/99 بكتاب الى نفس الوسيط تامينات الرشاد بيانا تقدير مفصلا ((بيان الخسائر)) يشهد المؤمن له بصحته ووقع عليه بنفسه للاشياء المتلفة او المتضررة والاشياء التي وقع انقاذها توصل به الوسيط المذكور في نفس اليوم كما دلت على ذلك وثائق الملف وان هذا البيان شانه شان التصريح بالكارثة كان كتابة وموجها للوكالة التي تعد وسيطا لشركة التامين وداخل اجل العشرين يوما الموالية لتاريخ الحادثة وفقا لمقتضيات الفصل 16 من الشروط النموذجية العامة لعقود التامين من الحريق والانفجار حسبما تم تحديدها بقرار وزير المالية رقم 64-667 بتاريخ 2/8/1965 هذا اضافة الى انه لا يمكن للمستانفة بوصفها مؤمنة ان تتمسك بسقوط الحق في التامين لانه بموجب الفصل 9 من القرار الوزيري الصادر في 28/11/1934 والمتعلق بعقد التامين البري كما عدل فانه لاتصح المقتضيات الناصة على سقوط الحق الا اذا تم بيانها باحرف جد بارزة ولا ينبغي ان يدرج أي مقتضى يتعلق بسقوط الحق او عدم التامين في الشروط الخصوصية لعقود التامين والا اعتبر باطلا وهو نفس المقتضى الوارد في المادتين 14 و 35 من ظهير مدونة التامينات الجديدة الصادرة بتاريخ           3/10/02 ولان شرط السقوط يجب ان يكون واضحا ومحددا في انصراف نية المومن الى حرمان المؤمن له من حقه في التامين اذا اخل بالتزامه اما اذا لم تكن نيته واضحة ومحددة كما هو الحال في النازلة لانه غير مبين باحرف جد بارزة في عقد التامين فلا مجال لاعمال شرط السقوط وبالتالي لايجوز له الامتناع عن دفع مبلغ التعويض للمؤمن له لانه شرط استثنائي يجب التضييق في تفسيره وعند الشك يجب استبعاده وهو ما اكدته المادة 14 من مدونة التامينات من حيث الوضوح الشكلي بقولها ان شرط السقوط يجب ان يكون بارزا جدا في عقد التامين زيادة على ان المؤمن له يستطيع تفادي شرط السقوط اذا هو تمسك بتنازل المؤمن الذي قد يكون صريحا او ضمنيا وهو مايستفاد من العمل الذي صدر من المستانفة بعد وقوع الحادثة والمتمثل في تعيينها للخبير السيد بوبكر بناني لتقدير الاضرار وكذا عرضها على المؤمن له (المستانف عليها)مبلغا ماليا قدره 1.000.000,00 درهم على سبيل التعويض حسبما يستشف من خبرة السيدين احمد بوشامة والطالب العراقي وهذا ما سبق للاجتهاد القضائي ان قضى به من " ان المؤمن الذي سدد كشف الصوائر الطبية وشرع مع المؤمن له في مناقشة جوهر الموضوع دون انكار الحادث يكون قد تخلى ضمنيا عن التمسك بسقوط الحق المبني على التاخير في التصريح بالحادثة والمنصوص عليه في شرط من شروط بوليصة التامين"  (قرار محكمة الاستئناف بالرباط عدد 805 بتاريخ 23/3/1929 منشور بجموعة قرارات محكمة الاستئناف بالرباط للاستاذ العربي المجبود ص 128)وبذلك كان الاعلام بوقوع الحادثة وارسال البيان التقديري المفصل للاشياء المتضررة من المستانف عليها الى وكيل شركة التامين التي ابرمت مع المؤمن لها العقد وذلك تبعا لما نصت عليه وثيقة التامين مما تكون معه الوسيلة على غير اساس .

وحيث ان المستانف عليها بلغت السلطات المختصة بوقوع حريق             4/9/1999 وانها عملت جهد المستطاع على حصر الضرر في اضيق الحدود وان السلطات المختصة من ضابطة قضائية ومصالح الصحة الغذائية ومصلحة الوقاية المدنية والمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني انجزت محاضر في الموضوع مما تبقى معه الوسيلة المتخذة بخرق الظهير المتعلق بالزجر عن الغش في البضائع المؤرخ في   5/10/1984غير جديرة بالاعتبار .

وحيث ان الطعن بالزور في الرسالة المؤرخة في 15/9/99 المرسلة من المستانف عليها الى السيد خالد الشرقاوي مدير تامينات الرشاد والرسالة المؤرخة في 17/9/99 الموجهة من تامينات الرشاد الى السيد بوبكر بناني لا تاثير لها في النزاع المطروح ذلك انه بمفهوم الفصل 89 من ق م م فان مسطرة تحقيق الخطوط والزور الفرعي تستوجب ان ينكر الخصم ما نسب اليه من كتابة او توقيع أي ان تنكر شركة اكسا التامين المغرب التي حلت محل الشركة الافريقية للتامين في حقوقها والتزاماتها بمفعول الادماج طبقا للمادة 224 من القانون رقم 17/95 المتعلق بشركات المساهمة ما نسب اليها من كتابة او توقيع او ان تصرح بانها لا تعترف بما ينسب الى الغير وبذلك فان الطعن بالزور لا يمكن ان يتم في وثيقة صادرة عن المستانف عليها لانه لا يقع فيما ينسب الى الخصم من توقيع او كتابة هذا ناهيك على ان مناط الطعن ينبغي توضيحه فهل يشمل الكتابة ام التاريخ ام التوقيع ام مضمون الوثيقة برمتها وهو ما لم تحدده الطاعنة الامر الذي ارتات معه المحكمة بمالها من سلطة الفصل في الموضوع ان تقرر صرف النظر عن هذا الطلب واهداره لان مقدمته لم تكن جادة فيه ولم تبتغ به الا مجرد المماطلة وكسب الوقت ولانه يشترط قانونا لقبول الادعاء بالتزوير وبحث شواهده ان يكون منتجا في النزاع فان كان غير ذي اثر في موضوع الدعوى تعين على المحكمة ان تقضي بعدم قبوله دون ان تبحث شواهده او تحققها اذ من العبث تكليف الخصوم اثبات ما لو ثبت بالفعل ماكان منتجا نتيجة ما في موضوع الدعوى(طعن مصري رقم14 بتاريخ 17/12/64 الموسوعة الذهبية ج 1 ص 117 ط 83).

وحيث ان عقد التامين على الحريق المبرم بين شركة التامين الافريقية وشركة مطاحن عثمان بتاريخ 18/9/1996 اشار في مطلعه ان الوسيط في التامين هو تامينات الرشاد ومن ثم فان الدفع بان هذا الوسيط لا يمثل المؤمنة لا اساس له نظرا لانه ثبت انه وكيل لها بمدينة مكناس وان شركة التامين تتحمل مسؤولية الاعمال التي يقوم بها وسطاؤها مادام ان هذا الوسيط لم يتم عزله          (( انظر قرار المجلس الاعلى عدد 17177/2 بتاريخ 18/6/96 منشور بقضاء المجلس الاعلى في التعويض والتامين تاليف محمد اوغريس ط 2 ص 189)) كما ان صفة السيد بوبكر بناني وعلاقته بشركة التامين يستمدها من الشهادة الصادرة من تامينات الرشاد والموجهة للشركة الافريقية للتامين المؤرخة في 7/9/1999 والتي تشعر فيها الاولى الثانية بانتدابه لتقدير الخسائر وقد اشهدت الشركة الافريقية للتامين بتوصلها بهذا الكتاب كما انه وفي جميع الاحوال فان السيد بوبكر بناني قد حضر مكان وقوع الحريق واشير الى حضوره في محضر الضابطة القضائية وكذا في خبرة السيدين بوشامة والعراقي كممثل لشركة التامين وهو الشيء الذي تضمنه كذلك تقرير الخبير السيد فؤاد سحنون المنجز في المرحلة الابتدائية واقرت به شركة التامين في المذكرة المدلى بها لاجل 14/6/01 امام المحكمة التجارية بقولها بانها عينت السيد ابو بكر بناني قصد تمثيلها كخبير مختص في الحريق لحضور اجراءات الخبرة وان الاقرار حجة قاطعة على صاحبه طبقا للفصل410 من ق ل ع مما تكون معه الوسيلة غير سديدة ويتعين ردها .

وحيث انه اذا كان المقصود بما ينص عليه الفصل 369 من ق م م من وجوب تقيد محكمة   الاحالة بقرار المجلس الاعلى هو عدم مخالفة النقطة القانونية التي بت فيها ولا يقصد منه عدم البت في باقي جوانب القضية مادام النقض ينشر الدعوى من جديد امام محكمة الاحالة طبقا لما استقر عليه اجتهاد المجلس الاعلى ((راجع قرار عدد5239 بتاريخ 17/11/99 منشور بمجلة قضاء المجلس الاعلى العدد المزدوج 57-85 ص 24 )) الا ان المستقر عليه قضاء كذلك ان المحكمة غير ملزمة بتتبع الخصوم في جميع مناحي اقوالهم التي لا تاثير لها على قضائها ورغم ذلك فان ما اثير حول شهادة الدكتور رامو عبد السلام التابع لمكتب الصحة بانها لم تحرر بصفة رسمية يعد مردودا لان السيد رامو في كتابه المؤرخ في 9/7/02 لم يطعن في الخلاصات التي وصل اليها بل اكد بالفعل وقوفه على عين المكان ومعاينته لكميات القمح المحروقة والتي اصبحت غير قابلة لاي استعمال وان مضمون ما وصل اليه من خلاصات لازال قائما وان الشهادة التي حررها بتاريخ 5/9/1999انجزت من طرفه كطبيب تابع لمكتنب الصحة بالجماعة الحضرية الاسماعيلية بمكناس وهي وثيقة رسمية لايطعن فيها الا بالزور مما كان معه ما بالوسيلة غير مؤسس.

وحيث انه فيما عدا ذلك فانه في سبيل تحقيق الدعوى قررت المحكمة تمهيديا اجراء خبرة لتحديد التعويضات المستحقة لشركة مطاحن عثمان بواسطة الخبير الحيسوبي السيد بوشامة والخبير المؤهل والمختص في الحريق السيد العراقي وذلك استجابة لطلب المستانفة الاصلية وان الخبيرين المنتدبين اودعا تقريرا حدد فيه التعويضات المستحقة للمؤمن لها من جراء الحريق في مبلغ 4.166330,00 درهم وبما ان هذه الخبرة قد احترمت جميع الشروط الشكلية والجوهرية وجاءت ملمة بجميع جوانب النزاع ولم يوجه اليها أي مطعن جدي لانها اعتمدت على عناصر موضوعية ثابتة حسبما يستفاد من الوثائق المرفقة بها فان المحكمة وفي نطاق سلطتها التقديرية في تحديد التعويض عن التاخير والذي يجد سنده في عقد التامين بعد تقاعس شركة التامين عن الاداء رغم انذارها ترى اعتماد الخبرة المذكورة وبالتالي رفع مبلغ التعويض المستحق لشركة مطاحن عثمان الى المبلغ الذي اسفرت عنه تعديلا للحكم المستانف دون التفات الى الدفع بضرورة تحميل المؤمن لها مبلغ 200.000,00 درهم من الاضرار لعدم قيامه على اساس طالما ان الشركة المتضررة لا تتحمل اية مسؤولية في حادث الحريق الذي تعرضت له

وحيث يتعين تاسيسا على هذه الاسانيد رد الاستئناف الاصلي واعتبار الاستئناف الفرعي جزئيا وبالتالي تاييد الحكم المتخذ في مبدئه مع تعديله برفع مبلغ التعويض المحكوم به الى 4.166.3330,00 درهم وجعل الصائر على النسبة بين الطرفين.


 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 1532"  الصادر بتاريخ   21-12-2005   

ملف عدد   1274-05

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- اموال المدين ضمان عام لدائنيه وليس هناك ما يمنع الدائن من سلوك مسطرة الحجز لدى الغير قبل سلوك مسطرة تحقيق الرهن الرسمي  .

- الحجز يزول بزوال الاسباب الداعية الى ايقاعه .

- اذا ثبت ان الدين الذي تقرر الحجز بسببه لا زال قائما لم يكن مبرر برفعه والامر القاضي بذلك يعد مصادفا للصواب ويتعين تاييده .

 

التعليل :

حيث اقيم الاستئناف على اساس مجانبة الامر المطعون فيه للصواب باعتبار ان حالة الاستعجال القصوى المبررة لاختصاص القضاء الاستعجالي قائمة كما ان المستانف عليه لم يدل بما يثبت كون المستانفين ورثتا شيئا من موروثهما المدين فضلا عن لجوء المستانف عليها لمسطرة الحجز لدى الغير دون سلوكها لمسطرة تصفية الرهن الرسمي الذي سبق لها اقامته على عقاري المدين .

لكن حيث انه من الثابت فقها وقضاء ان الحجز هو اجراء شرع لمصلحة الدائن لضمان حصوله على دينه تلافيا لتهرب المدين من اداء ما بذمه بالتصرف في امواله بشكل يحرم الدائن في استيفاء حقه .

وحيث انه ولما كان ثابتا من مستندات الملف ان الحجز الذي اقامته المستانف عليها بمقتضى الامر الصادر بتاريخ 5/3/2004 عن رئيس المحكمة الجارية بوجدة في الملف عدد 251/2004/3 جاء تاسيسا على القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ 22/7/2003 في الملف عدد 1419/2003 والذي ايد الحكم الابتدائي القاضي باعتبار المسانفتين متضامنتين مع شركة نومافير وكذا باقي المحكوم عليهم لفائدة المستانف عليها في مبلغ                  (7.513312,30) درهما الخ، وان هذا القرار هو سند المديونية .

وحيث ان اموال المدين ضمان عام لدائنه، وليس هناك ما يمنع الدائن من سلوك مسطرة الحجز لدى الغير قبل سلوك مسطرة تحقيق الرهن الرسمي .

وحيث انه ولما كان الحجز يزول بزوال الاسباب الداعية الى ايقاعه، فان الدين الذي تقرر الحجز بسببه لا زال قائما ولم يطرا أي عنصر جديد من شانه ان يبرر الاستجابة لطلب المستانفتين الامر الذي يتعين معه رد الاستئناف لعدم قيامه على اساس وتاييد الامر الاستعجالي في شقه المستانف لمصادفته الصواب .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 1547"  الصادر بتاريخ   27-12-2005   

ملف عدد   573-05

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- المقصود بالطلب الجديد الممنوع قبوله في مرحلة الاستئناف هو الطلب الذي من شانه ان يحور موضوع النزاع او يدخل زيادة او يحدث تعديلا في صفة الخصوم .

- الطلب المقدم لمحكمة الاستئناف والذي لم يخرج عن كونه دفاع عن الطلب الاصلي لا يعد طلبا جديدا بمفهوم الفصل 143 من ق م  .

- يراعى في تحديد التعويض عن الضرر اللاحق بمكتري الاصل التجاري في اطار مقتضيات الفصل العاشر من ظهير 24/5/55، ما سيحصل له من خسائر وما سيفقده من ارباح، وللمحكمة تقديره استنادا على خبرة موضوعية تحدد سائر العناصر المادية والمعنوية للاصل التجاري المفقود بسبب الاسترجاع   .

- الحكم القاضي بعدم الاستجابة للطلب رغم الحكم بالمصادقة على الانذار بالافراغ يستوجب الالغاء والحكم من جديد بالاستجابة له .

 

التعليل :

في الشكل - حيث بلغت المستانفة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 4/4/05 وتقدمت باستئنافه بتاريخ 19/4/05 مما يجعل الاستئناف مقدما وفق الصفة وداخل الاجل القانوني.

وحيث ان المقصود بالطلب الجديد الممنوع قبوله في مرحلة الاستئناف بمقتضى الفقرة الاولى من الفصل 143 من ق م م هو الطلب الذي من شانه ان يحور موضوع النزاع او يدخل زيادة عليه او يحدث تعديلا في صفة الخصوم وان الطلب الاضافي الذي  تقدمت به الطاعنة رغم كونه جديدا الا انه لا يعدو ان يكون دفاعا عن الطلب الاصلي مما يكون معه الدفع بعدم قبوله على غير اساس ويتعين لذلك قبوله شكلا.

في الجوهر – حيث ان الثابت في النازلة ان الانذار بالافراغ الموجه الى المكترية (المستانفة الحالية) والمتعلق بالمحل المعد للتجارة قد اسس على رغبة الطرف المكري وهم المستانف عليهم حاليا في النازلة في ارجاعه من اجل استغلاله شخصيا.

وحيث انه لما كان الفصل 10 من ظهير 24/5/55 يخول للمكري رفض تجديد عقد الكراء مقابل ادائه للمكتري المطلوب منه الافراغ تعويضا عن هذا الافراغ يعادل ما لحقه من الضرر عن عدم تجديد العقد وان المحكمة ملزمة وقت تحديد قدر التعويض ان تعتبر ما سيحصل للمكتري من الخسائر وما سيفقده من الارباح بسبب اضاعة حقوقه وان قدر التعويض يكون مساويا على الاقل لقيمة الاصل التجاري فان محكمة الدرجة الاولى في سبيل تحقيق الدعوى انتدبت خبيرا مختصا لتقويم المحل التجاري المطلوب افراغه بمعرفة كافة عناصره المادية والمعنوية اعتمادا على المعطيات والعناصر الواردة بمنطوق حكمها التمهيدي وان الخبير المنتدب حدد مبلغ التعويض عن الافراغ في مبلغ 150.000 درهم وان هذه المحكمة بمالها من سلطة تقديرية في هذا المجال استئناسا بتقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد حمو الهبري التي راعت العناصر المادية والمعنوية للمحل التجاري موضوع الدعوى والضرر الذي سيلحق المكترية من جراء الافراغ وموقع المحل ومساحته والقيمة الحقيقية للكراء (260 درهم في الشهر) ومصاريف الانتقال الى محل بديل وقيمة الاصول التجارية المماثلة والمدة التي قضتها المستانفة بالمحل وهي حوالي 18 سنة وكذا واقعة شرائها للاصل التجاري فانها تقدر التعويض المستحق للمكترية في مبلغ 150.000 درهم بمعنى انها تصادق على هذه الخبرة لاستيفائها سائر الشروط الشكلية والجوهرية ولعدم الطعن فيها باي مطعن جدي.

وحيث يتعين تاسيسا على هذا النظر الغاء الحكم المتخذ فيما قضى به من عدم قبول الطلب المقابل والحكم تصديا لفائدة المستانفة بمبلغ 150.000 درهم كتعويض عن الضرر الناجم عن الافراغ وتاييده في باقي مقتضياته وتحميل المستانف عليهم الصائر.

 


 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 1549"  الصادر بتاريخ   27-12-2005   

ملف عدد   1328-05

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- تقادم دعوى المؤمن له ضد شركة التامين لمطالبتها بمبلغ التعويض من جراء الخطر المؤمن عنه وفق المادة 36 من مدونة التامينات، يتوقف وينقطع بتعيين خبير من طرف المؤمنة على اثر وقوع الحادث وكذا بالرسالة الموجهة من المؤمن لشركة التامين لمطالبتها بتعويضه عن الاضرار المؤمن عليها  .

- التمسك بانعدام التامين بادعاء الحدث الفجائي لا يمكن سماعه امام الاعتراف بمادية الحادث وتعيين الخبير لتقدير الاضرار اللاحقة وفي المطالبة محل المسؤولية عن الضرر اللاحق .

- الحكم القاضي باعتبار ذلك يعد مصادفا للصواب ويتعين تاييده

 

التعليل :

حيث تعيب المستانفة على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون وفي بيان ذلك تثير وتؤكد تقادم دعوى المستانف عليه وبان اسباب وظروف الحادثة ترجع الى اختناق قنوات ومصاريف المياه الحارة التابعة لمدينة طنجة وان المسؤولة عن ذلك هي شركة امانديس التي حلت محل الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء بطنجة.

لكن حيث ان تقادم دعوى المؤمن له ضد شركة التامين المرفوعة بتاريخ           25/3/04 لمطالبتها بمبلغ التعويض من جراء الخطر المؤمن منه وفقا للمادة 36 من مدونة التامينات توقف بتعيين الخبير السيد رضوان بوير وذلك بطلب من المؤمنة على اثر وقوع حادث 20/10/01 وان الخبير المذكور انجز تقريره بتاريخ 12/2/02 كما ان التقادم المحتج به قد انقطع بالرسالة التي وجهها المستانف عليه الى شركة التامين بتاريخ 11/9/03 والتي طالبها فيها باداء مبلغ التعويض والتي توصلت بها بتاريخ 2/10/03 تلك الرسالة التي تشكل مطالبة غير قضائية طبقا للمادة 38 من مدونة التامينات الصادرة بتاريخ 3/10/02 وكذا الفصل 381 من ق ل ع مما تكون معه الوسيلة على غير اساس.

وحيث ان التمسك بانعدام التامين او الضمان لكون سبب الحادثة يرجع الى اختناق وقنوات ومصاريف المياه الحارة يعد مردودا لكون شركة التامين اكسا تتحمل الخسائر والاضرار الناتجة عن الحادث الفجائي وهو كل حدث لا يستطيع الانسان توقعه ولارده كالفيضان بمفهوم الفصل 269 من ق ل ع مادام انه غير مستثنى ببند صريح ومحدد في العقد طبقا للمادة 17 من مدونة التامينات هذا فضلا عن تنازل المستانفة عن الدفع بانعدام الضمان ضمنيا وذلك عندما قامت بعيين خبير لتقرير الاضرار الحاصلة للمحل التجاري المملوك للمستانف عليه وفي مطالبتها للوكالة الجماعية المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بطنجة والتي حلت محلها شركة امانديس في اطار التدبير المفوض باسترداد مبلغ التعويض المستحق للمؤمن له حسب رسالتها المؤرخة في 16/5/02 والتي تقر فيها باحقيتها في الحلول محل المؤمن له في الرجوع على الوكالة المذكورة المتسببة في الحادثة الامر الذي كان معه ما بالوسيلة غير مؤسس.

وحيث يتعين استنادا الى ما ذكر رد الاستئناف وتاييد الحكم المستانف لمصادفته الصواب.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 1552"  الصادر بتاريخ   27-12-2005   

ملف عدد   902-04

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- الفاتورة تعد مجرد جرد للحساب لا تحوز حجيتها الا اذا ارفقت بورقة الطلب والتسليم، او ثم الاعتراف بها ممن ووجه بها  .

- انكار المدعى عليه للمديونية اساس الفاتورة وعدم الادلاء بما يثبت الدعوى وتاكيد الخبرة عدم قيام هاته المديونية يستلزم الغاء الحكم المستانف والقول برفض الطلب .

 

التعليل :

حيث اسس المستانف بان الفاتورة المدلى بها مجرد جرد للحساب لا تفيد انها مستخرجة من دفاتر المستانف عليها وغير موقعة من طرفه ولا تشير الى الفاتورة موضوع الطلب كما انه تنفي المديونية ولم تدل المستانف عليها بما يفيد توصله بالسلع المذكورة فيها.

حيث انه من الثابت باطلاع المحكمة على وثائق الملف المدلى بها من طرف المستانف عليها خصوصا الفاتورة عدد 3457 وتاريخ 12/12/2003 غير مرفقة باية ورقة طلب السلع وكذا ورقة تسليم موقعتين من طرف المستانف و رغم ذلك فقد امرت المحكمة باجراء خبرة يقوم بها الخبير فؤاد سحنون واكد بان المستانف لا يتوفر على دفاتر تجارية لكونه منعش عقاري بصفة عرضية  والقانون لا يلزمه  مسكها ،وباطلاعه على دفاتر المستانف عليها اتضح له انها ممسوكة بانتظام ويتضمن المبلغ المطلوب ولم يتمكن من مقارنتها بدفاتر المستانف ونظرا ما للمحكمة من سلطة تقديرية بشان تقييم الخبرة شكلا ومضمونا وبالنظر الى كون الخبير احترم مقتضيات القرار التمهيديد ترى المصادقة عليها .

حيث انه امام منازعة المستانف في المعاملة وانكاره للمديونية وامام كون الفاتورة المدلى بها من طرف عليه غير معززة بورقة الطلب التسليم موقعتين من طرف المستانف فلا يمكن الاخد بها كدليل على المعاملة والمديونية عملا بمقتضيات الفصل 417 من ق ل ع الذي يشترط للاخد بالفاتورات ان تكون مقبولة.

حيث انه واعتبارا لما ذكر اعلاه يكون الحكم المستانف قد جانب الصواب ويتعين التصريح بالغائه والحكم برفض الطلب.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 1553"  الصادر بتاريخ   27-12-2005   

ملف عدد   662-05

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- الاستئناف ينشر الدعوى امام المحكمة من جديد وينقل النزاع بجميع وجوهه الواقعية والمادية من المحكمة الابتدائية لمحكمة الاستئناف .

- اثبات المكتري اداء جزء من الكراء بمقتضى الوصولات المستدل بها والتي لم يتم حصمها ابتدائيا، يوجب تعديل ما قضى به الحكم المستانف في مجموع المبلغ المطلوب .

- مقتضيات ظهير 24/5/55 مقتضيات آمرة يستلزم المشرع تطبيقها تحت طائلة عدم سريان مفعولها .

- العلم بفشل محاولة الصلح لا يعفي المكري من تبليغ المقرر المذكور تحت طائلة القول بان طلب الافراغ قبل هذا التبليغ يعد سابقا لاوانه ويعتبر الحكم القاضي بالاستجابة له دون مراعاة عدم تبليغه واجب الالغاء ويتعين عدم قبوله .

 

التعليل :

حيث اسس المستانف استئنافه بانه لم يبلغ بعد بمحضر فشل محاولة الصلح مدليا بوصولات كرائية وبحوالات بريدية  .

حيث أنه من الثابت قانونا ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد بمعنى ينقل النزاع بجميع وجوهه الواقعية من محكمة الدرجة الاولى المطعون في حكمها  ويطرحه امام الدرجة الثانية وامام ادلاء المستانف بوصولات كرائية وحوالات بريدية  يتعين البث في الطلب المتعلق بالكراء والثابت من خلال وثائق الملف خصوصا المقال الافتتاحي ان المستانف عليهما التمسا الحكم لهما باداء الكراء عن المدة من 1/3/2000الى متم شهر ابريل 2004 وقد ادلى المستانف باربعة وصولات كرائية اخرها يتعلق بشهر غشت 2003  والتي لم تكن محل طعن من طرف المستانف عليهما وانما اكد ا بان المبالغ فيها لا تغطي المدة المطلوبة  وعملا بمقتضيات الفصل 253 من ق ل ع فان الوصل الاخير المتعلق بشهر غشت 2003 يعد قرينة على اداء المدة السابقة  كما ادلى المستانف بسبعة  حوالات بريدية قيمتها (1090) درهم لم تكن محل طعن من المستانف عليهما ولم ينفيا توصلهما بقيمتها وعليه فان المدة التي بقيت بذمة المستانف من قبل الكراء من شهر شتنبر 2003 الى متم ابريل 2004 وجب فيها (4880) درهم وبعد خصم مبلغ الحوالات البريدية وقدرها (1090) درهم الباقي هو (3075) درهم مما يتعين معه التصريح بتاييد الحكم في مبدئه فيما قضى به من واجب الكراء مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به الى (3075) درهم.

حيث انه بالنسبة لطلب الافراغ والذي ركز المستانف استئنافه بكونه لم يبلغ بقرار فشل محاولة الصلح الثابت من وثائق الملف ان المستانف عليهما وجها انذارا للمستانف في اطارمقتضيات ظهير 24/5/1955 وقدضمناه جميع المقتضيات الشكلية المنصوص عليه في الظهير بعلة التماطل في الاداء توصل به المستانف بتارريخ 19/5/04 حسب تاشيرة مصلحة كتابة الضبط بمحول نسخة الانذار المدلى بها  فتقدم المستانف بدعوى الصلح صدر فيها امر بفشل محاولة الصلح بتاريخ 6/7/04 ملف عدد 186/16/04 وهو الامر الذي لم يبلغ به المستانف الذي يلزمه الفصل 29 من الظهير المذكور بحيث يجب ان يبلغ به ويشار في محضر التبليغ الى ان له اجل 30 يوما لتقديم دعوى المنازعة في الانذار، فمن المعلوم قانونا ان مقتضيات ظهير24 ماي 1955 قواعد امرة ولا تكفي مجرد العلم بعدم نجاح الصلح لسريان اجل اقامة الدعوى المنصوص عليها في الفصل 32 من ظهير 24/5/1955 بل يجب ان يقع تبليغ محضر بعدم نجاح الصلح طبقا للفصل 29 من الظهير لذلك  تكون دعوى الافراغ التي تقدم بها الطرف المستانف عليه سابقة لاوانها  وهذا ما اكده المجلس الاعلى في قراره عدد 1647 وتاريخ 2/11/1983 قضاء المجلس الاعلى عدد 3635 ويكون الحكم المستانف حينما قضى بافراغ المستانف قد جانب الصواب ويتعين التصريح بالغائه بخصوص ذلك والحكم من جديد بعدم قبول طلب الافراغ.

 

 

 


 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 1571"  الصادر بتاريخ   29-12-2005   

ملف عدد   1071-05

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- للمحكمة سلطة تاويل نصوص العقد كلما كانت الالفاظ المستعملة فيه لا يتاتى معها التوفيق بينها وبين الغرض الذي يتوخاه الطرفان عند ابرام العقد  .

- اذا ثبت من العقد ان مشملات الكراء انصبت على العقار ومرافقه ومن غير ذكر لعناصر الاصل التجاري المادية والمعنوية ورقم السجل التجاري اعتبر العقد منصبا على عقار معد لاستغلال نشاط تجاري دون الاصل التجاري وهو بذلك خاضع لظهير 24/5/55  .

- طلب افراغ المكتري دون سلوك مسطرة الظهير المذكور يعتبر غير مرتكز على اساس والحكم القاضي خلاف ذلك واجل الالغاء ويتعين رفض الطلب .

 

التعليل :

حيث ركز المستانف في موجبات الاستئناف على الدفع بان العلاقة بينه وبين المستانف عليه يحكمها ظهير 24/5/1955 وبكون المستانف عليه لم يحترم المدة الواردة بعقد الكراء عند مطالبته بالافراغ.

وحيث ان البت في اسباب الاستئناف يقتضي التاكد مما اذا انصب العقد المحتج به على كراء العقار والاصل التجاري ام ان العقد يتعلق فقط بكراء محل تجاري من اجل ممارسة نشاط تجاري.

وحيث ان الفصل الثاني قد نص بان موضوع عقد الكراء سيهم الشقة والاصل التجاري الموجود عليها والكائنين بشارع محمد الخامس عمارة 55 شقة رقم 3 والمتكونة من 3 غرف ومطبخ وحمام وباقي المرافق الضرورية.

وحيث يكون للمحكمة سلطة وتاويل نصوص العقد كلما كانت الالفاظ المستعملة  لا يتاتى معها التوفيق بينها وبين الغرض الذي يتوخاه الطرفان عند ابرام العقد.

وحيث ان كان العقد قد اشار الى ان موضوعه يشمل الاصل التجاري فان صراحة الفصل الثاني منه والمتعلقة بتعيين موضوع العلاقة اقتصر بالذكر فقط على مشتملات العقار ومرافقه ومن غير ذكره لعناصر الاصل التجاري المادية والمعنوية ورقم السجل التجاري لهذا الاصل الامر الذي سينتج منه ان نية الطرفين قد انتهت  الى كراء عقار معد لممارسة نشاذط تجاري  طالما لم يثبت المكري ان هناك اصلا تجاريا كان موجودا بالفعل وان ما يؤكد ذلك هو ما نص عليه العقد بالفعل الثامن على ان "مصاريف احداث مدرسة الاعلاميات تتحمل نفقتها" الجهة الكترية وان كلمة احداث تعني ان الاصل التجاري بخصوص مدرسة الالعلاميات لم يكن موجودا قبل ابرام العقد.

وحيث انه وتبعا لما ذكر اعتبرت المحكمة ان موضوع العلاقة بين الطرفين تنحصر في كراء محل معد لاستغلال نشاط تجاري وهو بذلك خاضع لاحكام ظهير 1955 ما دام ان العلاقة ثابتة بمقتضى عقد مكتوب والمدة تجازت السنتين وفق احكام الفصل 5 من ظهير 24/5/1955.

وحيث يكون بذلك طلب افراغ المستانف من المحل ومن غير سلوك المسطرة القانونية من طرف المكري وهي احكام ظهير 24/5/1955 لا يرتكز على أي اساس قانوني.

وحيث يعين والحالة هذه التصريح بالغاء الحكم المستانف والحكم من جديد برفض الطلب.

وحيث ان من خسر الدعوى يتحمل صائرها.   

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 1579"  الصادر بتاريخ   29-12-2005   

ملف عدد   1118-05

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- الاتفاقية الدولية للامم المتحدة والمصادق عليها من طرف المغرب، والتي تمنع تطبيق الاكراه البدني في القضايا المدنية محلها ثبوت عسر المدين وعدم قدرته على الوفاء بالدين المحكوم به في حالة عدم ثبوت ذلك للمحكمة حق تحديد الاكراه البدني في حق المحكوم عليه لتنفيذ ما حكم عليه به  .

- الحكم القاضي بذلك واجب التاييد .

 

التعليل :

حيث يعيب المستانف على الحكم المستانف كونه خرق مقتضيات الاتفاقية الدولية للامم المتحدة المصادق عليها من طرف المغرب والتي تمنع تطبيق الاكراه البدني في القضايا المدنية .

حيث ان الاتفاقية الدولية المتمسك بها من طرف الطاعن تمنع تطبيق الاكراه البدني في حق المدين بدين مدني تبت عسره وعدم قدرته على اداء الدين المذكور.

وحيث انه في النازلة فان الحكم المستانف قد حدد فقط مدة الاكراه البدني وان الطاعن لم يثبت عسره وعدم قدرته على الوفاء بالدين المحكوم به عليه.

وحيث انه بناء عليه يتعين تاييد الحكم المستانف فيما قضى به .

وحيث يتعين تحميل المستاف الصائر.

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 1581"  الصادر بتاريخ   29-12-2005   

ملف عدد   1284-05

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- اذا ثبت من شهادة السجل التجاري ان شركة ما لها وجود قانوني ومسجلة بالسجل التجاري بتاريخ معين كشركة مساهمة وفاتها اجل القيام بملاءمة وضعيتها مع مقتضى القانون الجديد بعد ان ثبت تحويل شكلها القانوني من شركة مساهمة الى شركة ذات مسؤولية محدودة توجب الحكم بطلبها الرامي الى تسجيل هذا التعديل مع تغريمها طبق القانون  .

- الحكم القاضي خلاف ذلك واجب الالغاء ويتعين الاستجابة للطلب  .

 

التعليل :

حيث تعيب المستانفة على الحكم المستانف مجانبته للصواب عندما قضى بعدم قبول طلبها بعلة ان السجل التجاري عدد 405 لم يعد ساري المفعول نظرا لعدم قيامها باعادة تسجيل نفسها داخل الاجل القانوني في حين هذا التعليل تفنده الشهادة الصادرة عن المحكمة التجارية بطنجة التي تؤكد بانها قامت باجراءات التسجيل بتاريخ 6/2/1967 أي داخل الاجل المقرر قانونا ولها وجود قانوني.

حقا فان الثابت من الشهادة الصادرة عن مصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بطنجة الصادرة بتاريخ 16/5/2005 ان الشركة الطاعنة لها وجود قانوني وانها مسجلة بالسجل التجاري عدد 405 ابتداء من 6/2/1967 كشركة مساهمة.

وحيث ان الثابت من المحضر المؤرخ في 30/3/2004 من طرف الوكيل القضائي المعين بمقتضى الامر الاستعجالي الصادر بتاريخ 11/2/2004 في الملف عدد 26/1/2004 ان الشركة الطاعنة تحولت من شركة مساهمة الى شركة ذات مسؤولية محدودة ذات الشريك الوحيد.

وحيث انه بناء عليه فان الشركة الطاعنة محقة في اجراء تقييد تعديلي في سجلها التجاري عدد 405 وان الحكم المستانف عندما قضى بغير ذلك  قد جانب الصواب فيما قضى به لذا يتعين التصريح بالغائه.

وحيث انه طبقا للقانون يتعين الحكم على الشركة الطاعنة بغرامة قدرها الفي درهم يؤديها متصرفها لفائدة الخزينة العامة جزاء لها على عدم ملاءمة وضعيتها داخل الاجل المحدد قانونا.

وحيث يتعين تحميل المستانفة الصائر.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 8"  الصادر بتاريخ   03-01-2006   

ملف عدد   1272-05

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- التنفيذ الجبري على اموال المدين العقارية لاتتم الا عند عدم كفاية امواله المنقولة عدا اذا كان الدائن مستفيدا من ضمان عيني على العقار.

- الحجز التنفيذي الملتجا اليه على عقار المدين رغم عدم استنفاذ اجراءات التنفيذ على منقولاته وخصوصا نصيبه في الاصل التجاري يجعل الطلب الرامي الى ابطال هاته الاجراءات في محله ويتعين تاييد الحكم القاضي به.

 

التعليل :

حيث اقيم الاستئناف على الاسباب والعلل المبينة اعلاه.

حيث تنص المادة 445 من ق م م على ان التنفيذ يباشر على الاموال المنقولة فان لم تكف او لم توجد     اجري على الاموال العقارية كما انه من المقرر بمقتضى المادة 469 من نفس القانون على انه لايسوغ البيع الجبري للعقارات الا عند عدم كفاية المنقولات عدا اذا كان المدين مستفيدا من ضمان عيني .

حيث انه وبالرغم من كون المستانف عليه يتوفر على منقولات بدليل ماصرحت به الجهة المستانفة في مذكرتها المؤرخة في 23/12/05 من كونه يملك 1/3 الاصل التجاري المشار اليه اعلاه فانه يتبين من معطيات الملف ان الجهة المستانفة قد لجات الى اجراء حجز تنفيذي على عقار المستانف عليه موضوع الطلب رغم عدم استنفاذ اجراءات التنفيذ على منقولاته وخصوصا نصيبه في الاصل التجاري المشار اليه ومتى كان ذلك ورعيا بان الحجز التنفيذي هو منطلق عملية البيع على الشيء المحجوز تنفيذيا يكون الحكم المستانف بتاسيس قضائه على مقتضيات الفصل 469 من ق م م قد صادف الصواب وجاء معللا تعليلا سليما ولم يخرق أي مقتضى قانوني مما يقتضي تاييده ورد استئناف الطاعنين لعدم ارتكازه على اساس.

 


 

      

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 9"  الصادر بتاريخ   03-01-2006   

ملف عدد   634-04

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- ثبوت بيع العقار المرهون واستنفاذ الدائن المرتهن المبلغ المضمون بالرهن وفوائد سنتين  طبقا للفصل 160 من ظهير 1915 المطبق على العقارات المحفظة تجعل الانذار العقاري الموجه من جديد للراهن باطل واعتبار الحكم القاضي بخلاف ذلك واجب الالغاء .

 

التعليل :

في الشكل- حيث انه لا دليل بالملف يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للمستانفين بصفة قانونية مما يكون معه الاستئناف مقبولا شكلا لتقديمه وفق الصفة وداخل الاجل القانوني وذلك بعد رد الدفع المتخذ من تقديم الاستئناف في مواجهة البنك الشعبي المركزي بالدار البيضاءبدل البنك الشعبي الجهوي بمكناس ما دام انه لم يقع أي نزاع او تشكك حول هوية البنك المستفيد من الرهون العقارية وهو البنك الشعبي الجهوي بمكناس ولم يحصل لهذا الاخير أي ضرر من جراء توجيه الدعوى ضد البنك الشعبي المركزي بالدار البيضاء عملا بالفصل 49 من ق م م الناص على انه لا بطلان بدون ضررمن جهة ولان ظهير 2/2/1961 المتعلق بادخال اصلاح على القرض الشعبي نص في فصله الاول على ان القرض الشعبي بالمغرب يتالف من المنظمات الآتية اللجنة الادارية للقرض الشعبي والبنك المركزي الشعبي والابناك الشعبية الجهوية مما يفيد انه لا تثرتب على المستانفين في تقديم استئنافهم ضد واحد من مجموعة البنوك الشعبية بالمغرب من جهة اخرى.

وفي الجوهر- حيث انه بصرف النظر عن الدفوع المثارة في اسباب الاستئناف فان الثابت بالاطلاع على وثائق الملف ان المستانفين باعوا العقار المرهون المسمى قاضي موضوع الرسم العقاري رقم 874/ك للسيد البوهالي الحسن بثمن قــــدره 000. 580. 1 درهم بمقتضى عقد توثيقي محرر من طرف الموثقة السيدة عبسي سعاد وان البنك الشعبي بمكناس بوصفه دائنا مرتهنا توصل بالمبلغ المذكور من طرف الموثقة وهو المبلغ المضمون بالرهن وفوائد سنتين طبقا للفصل 160 من ظهير 2/6/1915 المحدد للتشريع المطبق على العقارات المحفظة الشيء الذي اقر به هذا الاخير وبذلك اصبح الانذار العقاري عدد    12/2003/4 غير ذي موضوع ولا جدوى منه مما يستوجب التصريح ببطلانه مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وذلك بعد الغاء الحكم المتخذ وتحميل المستانف عليه الصائر.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 27"  الصادر بتاريخ   05-01-2006   

ملف عدد   880-05

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- اذا ثبت من عقد القرض ان المقترض وافق على نظام الانخراط في نظام التامين الجماعي عن الحياة وان هذا الانخراط يتم بواسطة المقرض ولفائدة المقترض، وان هذا تخلى عن الحق في الحقوق المترتبة عن عقد التامين لفائدة المقرض ويعطيه الحق في القيام مقامه في الحصول على كل التعويضات المؤداة من طرف شركة التامين لم يبق مبرر من جديد للاستجابة لطلب المقرض استرجاع المبالغ المقترضة من طرف ورثة المتوفى اعتبارا لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين.

- الحكم القاضي باعتبار ذلك صادف الصواب و يتعين تاييده.

 

التعليل :

حيث ركز المستانف في بيان اوجه استئنافه على ان دعواه ثابتة بوثائق لا نزاع فيها وعاب على محكمة الدرجة الاولى سوء تطبيق مقتضيات الفصل 9 من عقد القرض ولافتراضها وجود التامين والزامها له بادخال شكة التامين بدلا  من قيام ذلك من طرف المدين.

وحيث انه باستقراء بنود عقد القرض وخاصة 9 منه يتجلى بان المقترض قد اعطى موافقته بالانخراط في نظام التامين الجماعي عن الحياة وان هذا الانخراط يتم بواسطة المقرض ولفائدة المقترض الذي يشمل كل المصاريف (الفقرة 3 من الفصل 9 من العقد). وورد بالفقرة 5 من نفس الفصل انه في حالة الوفاة او عجز كلي دائم فان المقترض يتخلى عن الحق في الحقوق المترتبة عن عقد التامين لفائدة المقرض ويعطيه الحق في القيام مقامه بالحصول على كل التعويضات المؤداة من طرف شركة التامين وبذلك يكون موروث المستانف عليهم متمتعا 

وانه تطبيقا لمبدإ العقد شريعة المتعاقدين فان المستانف ليس هو المطالب بمقاضاة شركة التامين لاستخلاص ما بقي من القرض الذي لم يتم سداده بفعل وفاة المقترض.

حيث ان محكمة الدرجة لم تفترض خضوع عقد القرض لتامين جماعي وانما قد اعتمدت في حكمها على وثائق الملف والمدلى بها من طرف المستانف وخاصة عقد القرض المشار اليه اعلاه وكذا لكشف الحساب المرفق بالمقال الافتاحي الذي يتضمن من بين بياناته ادراج واجبات التامين بخانة الدائنية.

حيث يكون بذلك الحكم المستانف قد صادف الصواب ومعللا بما فيه الكفاية الامر الذي يتعين التصريح بتاييده.

وحيث ان من خسر الدعوى يتحمل صائرها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 32"  الصادر بتاريخ   05-01-2006   

ملف عدد   1521-05

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- حوالة الحق لاتنشئ التزاما جديدا في ذمة المدين وانما تنقل الالتزام الثابت اصلا في ذمته من دائن الى دائن آخر باعتبار هذا الالتزام حقا للدائن المحيل وينتقل بها الالتزام داته بجميع مقوماته وخصائصه. ولاحاجة فيه لادخال الدائن الاصلي المحيل.

- عند تحقق الشرط الاحتمالي القائم على عجز المدين اوتقاعسه عن الاداء يحق للمحال لها بالدين المطالبة به محل الدائن المحيل.

- الحكم القاضي باعتبار ذلك واجب التاييد والطعن المقدم ضده غير مؤسس .

 

التعليل :

حيث اثار الطاعن بكون المدعية لم تدخل الدائن الاصلي كما انها سدت الباب امامه لمناقشة المبالغ التي بذمته واكتفت بطلب استرجاع مبلغ ادته للبنك الدائن الاصلي وبذلك فوتت عليه فرصة مناقشة مبلغ الدين ملتمسا الغاء الدعوى.

لكن حيث ان حوالة الحق لا تنشىء التزاما جديدا في ذمة المدين وانما تنقل الالتزام الثابت اصلا في ذمته من دائن الى دائن اخر باعتبار هذا الالتزام حقا للدائن المحيل وينتقل بها الالتزام ذاته بجميع مقوماته وخصائصه وبالتالي فلا حاجة لادخال الدائن الاصلي-البنك الشعبي-مادامت شركة التامين اصبحت دائنا بمقتضى الحلول المذكور كما ان الحوالة تعتبر منتجة لجميع اثارها في حدود المبلغ الثابت بذمة المدين .

وحيث انه ان كان الثابت ان المدعية شركة التامين –المستانف عليها –اقامت دعوى طالبة الزام المدعى عليه – المستانف –بما دفعته الشركة واستندت في مطالبتها الى شرط الحلول الوارد في عقد القرض ووثيقة التامين، واذا كان هذا الشرط في حقيقته حوالة حق احتمالي مشروط بتحقق الخطر المؤمن منه، وهو العجز او التقاعس عن الاداء وترتب عليها انتقال الحق المحال به من المحيل الى المحال له بمجرد انعقاد العقد ولما كانت الحوالة التابثة في الوثيقتين اعلاه قد تمت باتفاق طرفهيا عليها وكان الخطر المومن منه وهو حصول عجزا وتقاعسا عن الاداء من طرف المدين قد وقع فعلا واضحى وجوده محققا وادت الشركة ما التزمت به لفائدة الدائن الاصلي البنك الشعبي مبلغ 20394,82 درهما حسب الثابت من الوصل المدلى به مما يكون معه قد انتقل اليها بذلك بمقتضى الحوالة الثابتة المطالبة بما ادته وهو ما انتهى اليه الحكم المستانف عن صواب الامر الذي يتعين معه الحكم بتاييده.

وحيث ان من خسر الدعوى يتحمل صائرها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 46"  الصادر بتاريخ   17-01-2006   

ملف عدد   1525-05

الصادر عن السادة :

               

القاعدة :

- اذا لم يتضمن مقال المدعية بيانا مفصلا عن المدة المتعلقة باستهلاك الخط الهاتفي ولا أي بيان عن المكالمات الهاتفية المتعلقة بها وكان النظام المعمول به لدى المؤسسة المدعية هو توقيف الخط الهاتفي في حالة عدم اداء ولو شهر واحد. فان طلب الاداء عن المدة من تاريخ الاشتراك سنة 95 الى تاريخ الطلب لاينهض حجة على المديوينة والحكم القاضي خلاف ذلك واجب الالغاء . 

 

التعليل :

حيث اسس الاستئناف على العلل والاسباب المذكورة اعلاه

حقا حيث ان مقال المدعية (المستانف عليها) لا يتضمن أي بيان عن المدة المتعلقة باستهلاك الخط الهاتفي موضوع النزاع ولا أي بيان عن المكالمات الهاتفية المتعلقة بها ، خاصة وان الطاعن يحتج ان المدة المطالب بها تمتد من تاريخ عقد الاشتراك في 23/8/1995 الى غاية 21/8/2001 في حين ان النظام المعمول به من طرف اتصالات المغرب هو توقيف الخط في حالة عدم الاداء ولو بالنسبة لشهر واحد .

وحيث انه فوق هذا وذاك فان كشف الحساب المدلى به لا يتضمن حسابات حقيقية وموضوعية ومن ثم لا ينهض حجة في المديونية مما يتعين الغاء الحكم المتخذ والحكم تصديا بالغاء الدعوى على الحالة وتحميل المستانف عليها الصائر .

 

 

 


 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 61"  الصادر بتاريخ   19-01-2006   

ملفين عدد   1033-05  و 1052-05

 

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- اذا ثبت تقديم دعوى التعويض عن الضرر وصدر حكم نهائي بشانها فان الدفع بسبقية البت في شانها يحتم سماعه.

- الفوائد القانونية اساسها الامتناع من تنفيذ الحكم بالاداء بينما اساس التعويض هو جبر الضرر الناتج عن التماطل التعسفي في الاداء قبل صدور الحكم والذي اضطر معه الدائن لاستصدار الحكم بالاداء في مواجهة المدين .

- الحكم القاضي باعتبار ذلك كله واجب التاييد، ويتعين اعتبار الطعن المقدم ضده غير مؤسس.

 

التعليل :

حيث أسس كل طرف استئنافه على الاسباب المبينة اعلاه .

وحيث انه فيما يخص طلب التعويض فقد تبين للمحكمة انه سبق للمدعي محمد كرايمي ان تقدم في مواجهة شركة سعد للحبوب والقطاني بنفس الطلب في اطار الملف التجاري عدد 1470/99/04 الصادر بشأنه الحكم رقم 819/2000 بتاريخ 30/5/2000 برفض طلب التعويض وقد أيد استئنافيا بهذا الخصوص بموجب القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ 20/11/01 ملف رقم 949/2000 . وان المدعى عليها دفعت بسبق البت في الطلب المذكور بموجب القرار المشار لمراجعه اعلاه الشيء الذي كان يستوجب الحكم برفض الطلب لهذه العلة دونما امكانية لمناقشته من جديد .

وحيث ان هذا السبب يعوض العلة المنتقذة التي اعتمدها الحكم المستأنف مع تأييده بخصوص ما انتهى اليه من رفض طلب التعويض .

وحيث انه فيما يتعلق بطلب الفوائد القانوينة فقد تبين انه لم يسبق للمدعي ان تقدم به للمحكمة في اطار الدعوى السابقة بين الطرفين ذات المراجع المشار اليها اعلاه وبذلك يكون الدفع بسبق البت بخصوصه غير مستند على أي اساس فضلا على ان الفوائد القانوينة تختلف طبيعتها عن التعويض لانها تستحق مقابل الامتناع عن تنفيذ الحكم بالاداء بينما التعويض يهدف الى جبر الضرر الناتج عن التماطل التعسفي في الاداء قبل صدور الحكم والذي اضطر معه الدائن الى استصدار الحكم بالاداء في مواجهة المدين .

وحيث جاء ضمن الاسباب المعتمدة من قبل شركة سعد للحبوب والقطاني في استئناف الحكم موضوع الطعن انعدام شرط يقضي بسريان الفوائد طبقا للفصل 871 من قانون الالتزمات والعقود.

لكن حيث ان المقتضى القانوني المذكور انما يتعلق بالفوائد الاتفاقية وليس القانوينة وبذلك تكون هذه الوسيلة غير مجدية ايضا مما يقتضي استبعادها .

وحيث ان الطالب محمد كرايمي وان كان لم يحدد طلبه بدقة بخصوص مبلغ الفوائد في المرحلة الابتدائية فانه قد حدده في مقاله الاستئنافي وادى عنه الرسم القضائي مما يجعل الدفع بهذا الخصوص قد اصبح متجاوزا وغير ذي محل .

وحيث انه فيما يخص استئناف المحكوم له ابتدائيا الرامي الى تعديل الحكم المطعون فيه برفع المبلغ المحكوم له به من قبل الفوائد القانوينة من 384998,63 درهم الى 401713,89 درهم على اساس الخطأ في احتساب المبلغ المذكور فقد تبين لهذه المحكمة خلافا لما اثاره المستأنف ان المبلغ المحكوم به ابتدائيا هو الصحيح. ذلك ان عدد الايام المستحقة عنها الفوائد هو 623 يوما عن المدة من 30/5/2000 الى 11/02/2002 وطالما ان المبلغ الذي سبق الحكم به للمستأنف المذكور (محمد كرايمي ) هو 3759350 درهما يكون احتساب الفوائد كما يلي :

623 x 6 x 3759350 = 384998,63 درهما

Zone de Texte: 100 x 365

 

أي نفس المبلغ المحكوم له به ابتدائيا .

وحيث يكون بذلك الحكم المستأنف قد صادف الصواب مما يستوجب تأييده .

وحيث يتعين تحميل كل طرف صائر استئنافه.

 

 


 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 231"  الصادر بتاريخ   22-02-2006   

ملف عدد   624-05

 

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- صدور قرار المحكمين بعد استدعائهم جميع الاطراف يصبغ عليه الطابع الحضوري ويجعل الطعن فيه غير مؤسس .

- المشرع الزم القاضي المكلف باعطاء الصيغة التنفيذية لقرار المحكمين، مراقبة صحة المقرر التحكيمي و كونه غير مشوب بعيب من عيوب البطلان فقط ولم يتعداه للاجراءات الشكلية المتبعة في اصداره، ولا النظر في موضوع القضية باي وجه من الوجوه 

- عدم احترام المحكمين اجل الثلاثة اشهر المنصوص عليها في الفصلين 308 و312 من ق م يعتبر سببا ينصرف الى الطعن في حكم المحكمين مع انه غير مقبول في اطار الفصل 321 من ق م

- عدم مراعاة المحكمين البت في النازلة داخل اجل الثلاثة اشهر لم يرتب المشرع عليه أي جزاء سيما اذا ثبت من وثائق الملف ان مصالح المحكم لم تتضرر وانه وقع فعلا الاتفاق على استمرار مهمة التحكيم خارج الاجل المذكور .

- ولم يثر أي احد من طرفي الخصومة انهاء مهمة المجلس بانتهاء الاجل .

- احكام المحكمين لا تصدر باسم جلالة الملك باعتبار غير صادرة عن جهة قضائية منصبة لذلك وانما تصدر عن اشخاص أحرار منصبين من اطراف النزاع ليتولى مهام التحكيم واستمدوا صفتهم من ارادة الطرفين  .

- الامر القاضي بتذييل الحكم بالصيغة التنفيذية في محله ويتعين تاييده واعتبار الطعن المقدم ضده غير مؤسس .

 

التعليل :

حيث يعيب المستانف على الامر المطعون فيه مخالفته للقانون، ذلك ان حكم المحكمين صدر في غيبته، وان المحكمين لم يحترموا اجل الثلاثة اشهر المنصوص عليه في الفصلين 308 و 312 من ق م م، وانهم لم يصدروا مقررهم التحكيمي باسم جلالة الملك خلافا لتنصيصات الفصل 50 من ق م م .

لكن حيث ان المحكمين استدعوا اطراف القضية بتاريخ 16/9/2002 فحضر السيد بادو عبد اللطيف عن شركة سيمباك كما حضر ذ زهير الاجراوي في حين تخلف ممثل شركة بوليميكا وهو المستانف عن الحضور ورجع الاستدعاء الموجه للشركة بواسطة البريد المضمون بملاحظة غير مطلوب .

وحيث استقر راي الاجتهاد القضائي على ان تاويل ملاحظة غير مطلوب التي يحملها الظرف البريدي الموجه بالبريد المضمون رفقة اشعار بالتوصل المتضمنة الاستدعاء الصادر من الخبير القضائي يعود لمحكمة الموضوع لاستخلاص التوصل من عدمه حسب الحالات وظروف القضية (قرار المجلس الاعلى عدد 4908 بتاريخ 22/7/98 منشور بالعدد 56 من مجلة قضاء المجلس الاعلى ص 127 ) .

وحيث انه ما دام ان المحكمين وجهوا للطاعن استدعاء لحضور عملية التحكيم بواسطة البريد المضمون مع الاشعار بالتوصل الا انه لم يقم بسحب الاستدعاء، مما يعد تقاعسا منه وامتناعا عن الحضور يتحمل تبعاته .

وحيث انه اضافة الى ذلك فانه بتاريخ 24/10/2002 وجه المحكمون استدعاء للمستانف بواسطة العون القضائي الا ان مساعده رفض تسلم الطي الموجه اليه كما افاد حكم المحكمين هذا زيادة على ان القانون الاجرائي الزم قاضي الصيغة التنفيذية الابتدائي بمراقبة صحة المقرر التحكيمي وكونه غير مشوب بعيب من عيوب البطلان وخصوصا منها تلك المنصوص عليها في الفصل 306 من ق.م.م، مما تكون معه الوسيلة المتخذة بعدم الاستدعاء على غير اساس

وحيث انه بخصوص ما يدفع به المستانف من كون المحكمين لم يحترموا اجل الثلاثة اشهر المنصوص عليه في الفصلين 308 و 312 من ق.م.م، فهو بدوره سبب ينصرف الى الطعن في حكم المحكمين الذي لا يقبل أي طعن ذلك انه عملا بالفصل 321 من ق.م.م فان القاضي الذي ينظر في طلب اصدار امر بتذييل حكم المحكمين بالصيغة التنفيذية وكذا المحكمة التي يستانف امامها هذا الامر لا يجوز لها ان تنظر في موضوع القضية باي وجه من الوجوه ولا ان تراقب حكم المحكمين الا ما يتعلق بالنظام العام بما فيه احكام الفصل 306 من ق م م المذكور من جهة .

ومن جهة ثانية حيث ان المشرع لم يرتب جزاء معينا على الاخلال بهذا الاجل اذا لم يؤد هذا الخرق الى اهدار حقوق الدفاع ومن ثم فانه لا ضير من عدم مراعاته كما يذهب الى ذلك الاجتهاد القضائي بالنظر الى ان حقوق الطاعن لم يقع الاضرار بها لانه تخلف عن حضور اجراءات التحكيم رغم استدعائه ورفض توصله بواسطة مساعده كما سلف البيان .

وحيث انه علاوة على ذلك فانه اذا كان الاتفاق على مخالفة الاجل المذكور قد يتم صراحة او ضمنيا بحكم انه ليس من النظام العام فانه يتجلى بالاطلاع على حكم المحكمين ان الطرفين قبلا معا استمرار مهمة التحكيم المسندة الى المحكمين بمقتضى شرط التحكيم رغم انقضاء اجل الثلاثة اشهر اذ ادلت المستانف عليها الاولى شركة سيمباك بمذكرة وبعدة وثائق لتدعيم موقفها وطلباتها، ولم يثر أي احد من طرفي القضية انتهاء مهمة المحكمين بانتهاء الاجل مما كانت معه الهيئة ملزمة بالقيام بمهامها اعمالا لمقتضيات الفصل 313 من ق م م الذي لا يجيز لهيئة المحكمين التوقف عن مهامها اذا كانت قد شرعت في عملياتها وان تعتبر بقاء صلاحيتها رغم انقضاء الاجل، مما تعتبر معه الوسيلة غير جديرة بالاعتبار .

وحيث ان المحكمين في النازلة هم خبراء يمارسون مهنهم الحرة وليسوا منصبين لتولي مهام القضاء وقد استمدوا صلاحيتهم للفصل في هذا النزاع من ارادة الطرفين الذين اتفقوا الى الالتجاء الى مسطرة التحكيم ولهذا فلا تصدر احكامهم باسم جلالة الملك وان الفصل 318 من ق م م يحدد البيانات التي يجب ان تتضمنها احكام المحكمين ولم يحل المشرع على ما هو منصوص عليه في الفصل 50 من ق م م بشان البيانات التي يجب ان تتضمنها الاحكام التي تصدر عن المحاكم مما تبقى معه هذه الوسيلة بدورها عديمة الجدوى .

وحيث يتعين استنادا لهذه الحيثيات تاييد الامر المتخذ فيما قضى به لمصادفته الصواب .

 


 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 248"  الصادر بتاريخ   23-02-2006   

ملف عدد   1356-05

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- قيام صلح بين الطرفين يضع  حد للنزاع بينهما ولايجوز لهما الرجوع فيه تنفيذا لمقتضيات المادة 1106 من ق ل ع.

- عدم الغاء الصلح وكذا عدم اثبات تطبيق مقتضياته بعد الدعوى الموجهة اليه لا ينهض موجبا كافيا لعدم تطبيق بنود الصلح القائم بين الطرفين.

- الحكم القاضي خلاف ذلك يتعين الغاؤه والحكم من جديد بالاشهاد على الصلح بين الطرفين الوارد بتقرير الخبير. 

 

التعليل :

و حيث ركز الطاعن أوجه استئنافه في الأسباب المشار إليها أعلاه .

حقا يتبين من أوراق الملف و مستنداته و خصوصا تقرير الخبير السيد فؤاد قازوز المنتدب من قبل المحكمة و المؤشر عليه من كتابة الضبط بتاريخ             7/10/2004 أنه بتاريخ 4/10/2004 حضر لديه الطرفين و بعد دعوتهما إلى الصلح و تجاوبهما معه على ذلك , اقترح السيد عبد الرحمان برشان دفع مبلغ مالي قدره 30.000,00 درهم و تعهد بدفع الباقي في وقت لاحق و قبل حلول            6/12/2004 و ذلك من أجل الاستفادة من مبدإ عدم إحتساب الفوائد الجارية , الشيئ الذي قبله ممثل البنك الشعبي بوجدة و أضاف أنه في حالة عدم إتمام المبلغ يوافق البنك على إعادة جدولة متبقى المديونية, و بعد الأداء لمبلغ 30.000,00 درهم مقابل إيصال بالدفع تم تحرير محضر بالتصالح بين الطرفين .

و حيث إنه لما كان الصلح بين الطرفين يضع حدا للنزاع بينهما و لا يجوز لهما معا الرجوع فيه تبعا لمقتضيات الفصل 1106 من ق ل ع ما دام منبثقا عن إلتزام تعاقدي نشأ على وجه صحيح بالنسبة لهما , و أمام كون لا دليل بالملف على إلغاء الصلح المذكور بأي موجب قانوني ,  يكون الحكم الذي صدر بخلافه و اعتمادا على بحث أفيد فيه أن المدين لم يحضر إلى الوكالة البنكية من أجل إعادة جدولة الدين بذكر ممثل البنك , فضلا على أن المدعى عليه المستأنف حاليا لم يتمكن من تسديد باقي الدين لضعف إمكانيته المادية لا يمكنه بأي حال من الأحوال أن ينهض موجبا كافيا لعدم تطبيق بنوذ الصلح القائم بين الطرفين الشيئ الذي تكون معه الوسيلة المتمسك بها في الاستئناف مرتكزة على أساس سليم .

و حيث إنه و الحالة هاته يغدو الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به و يتعين التصريح بإلغائه و الحكم من جديد بالإشهاد على الصلح أعلاه بين الطرفين .

و حيث يتعين جعل الصائر مناصفة بين الطرفين .   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 281"  الصادر بتاريخ   01-03-2006   

ملف عدد   1450-05

 

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- المشرع بالفصل 435 من ق م وان اجاز لمن فقد النسخة التنفيذية الاصلية للحكم الحصول على نسخة تنفيذية ثانية، الا انه اشترط تقديم الطلب بذلك للسيد قاضي المستعجلات الذي لا يصدر قراره الا بعد استدعاء الاطراف  .

- تقديم الطلب لمحكمة الاستئناف التجارية مصدرة القرار المطلوب الحصول على نسخة تنفيذية ثانية يعد مقدما لغير جهة مختصة ويتعين التصريح بذلك .

 

التعليل :

وحيث ان موضوع الطلب يهدف الاذن للطالب قصد الحصول على نسخة تنفيذية ثانية لقرار استئنافي لضياع النسخة التنفيذية الاولى وفق احكام الفصل 435 من ق.م.م .

لكن حيث ان المشرع بالفصل 435 من ق.م.م المشار اليه بالطلب وان اجاز لمن فقد النسخة التنفيذية الاصلية للحكم الحصول على نسخة تنفيذية ثانية فانه اشترط ان يتم تقديم الطلب بشان ذلك الى السيد قاضي المستعجلات الذي لا يصدر قراره الا بعد استدعاء الاطراف الامر الذي يستفاد منه ان الجهة المختصة للبت في الطلب هي محكمة القضاء الاستعجالي وليس محكمة الاستئناف التجارية مصدرة القرار المطلوب حصول على نسخة تنفيذية ثانية منه .

وحيث ان كان بذلك على الطالب تقديم طلبه الحالي الى السيد رئيس المحكمة التجارية بفاس بصفته قاضي الامور المستعجلة للبت في الطلب باعتباره هو الجهة الموكولة لها قانونا للنظر في الطلب المذكور اعلاه .

وحيث يتعين تبعا لما ذكر التصريح بعدم الاختصاص للبت في الطلب .

وحيث ان من خسر الدعوى يتحمل صائرها .

 


 

 

       

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 314"  الصادر بتاريخ   07-03-2006   

ملف عدد   1237-05

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- الانذار الموجه من طرف ورثة المكري  يتعين ان يتضمن ذكر جميع الورثة اذا كان صاردا منهم اجمعهم، واذا كان صادرا من واحد منهم يتعين ذكر اسمه ايضا، كما لو كان صادرا منهم اجمعهم شريطة توكيله في توجيه الانذار والمطالبة بالافراغ .

- صدور توكيل للمحامي لا يغني عن ذكر اسماء الورثة كل واحد باسمه .

- الانذار يعد خطوة لافراغ المحل المكترى وبالتالي ستضرر منه مصالح المكتري وله الحق في العلم لمن سيصدر الافراغ في حالة ثبوت سببه .

- الحكم القاضي بالاستجابة لطلب الافراغ رغم بطلان الانذار يستوجب القول بالغائه والحكم من جديد بالاستجابة للطلب .

 

التعليل :

في الشكل : حيث ان الاستئنافين قدما داخل الاجل القانوني وعلى الشكل والصفة المطلوين ما دام انه ليس بالملف ما يفيد تبليغ المستانف بالحكم المطعون فيه مما يتعين التصريح بقبولهما شكلا، كما قررت المحكمة نظرا لوحدة الحكم المستانف والاطراف والموضوع ضم الاستئنافين تحسبا لاصدار قرارين متناقضين .

في الموضوع : حيث انه من الثابت قانونا ان القرار المتضمن قبول الطعن ونقض القرار المطعون فيه يجرد القرار المطعون فيه من اثارة كافة ويعاد الاطراف الى الوضع الذي كانا عليه قبل صدوره في النقطة التي بت فيها المجلس الاعلى ما عداه، ويجب على المحكمة التي احيلت عليها القضية بعد النقض ان تعمل بقرار المجلس الاعلى في النقطة القانونية التي بت فيها المجلس طبقا للفصل 369 من ق.م.ع وقد بت المجلس الاعلى بمقتضى القرار المذكور اعلاه في تغطية تتعلق بانه يجب ان يتوفر الانذار اسماء موجهية بدقة وتفصيل لكونه هو المنطلق للاجراءات المسطرية الواجب سلوكها بين الطرفين .

حيث انه من الثابت باطلاع المحكمة على وثائق الملف ان العلاقة الكرائية قائمة بين المكتري – المستانف – ومورث المستانف عليهم المرحوم محمد عبيد حسب عقد الايجار المستدل بصورة منه مصادق عليها، وقد قام ورثة المكري بعد وفاته بتوجيه انذارين موضوع الامرين الصادرين عن رئيس المحكمة 699/2002 و700/2002 باسم الورثة كطرف مكري دون ذكر اسماء هؤلاء الورثة الى المكتري فمارس هذا الاخير مسطرة الصلح ودعوى الفصل 32 من ظهير 24/5/1955 حفاظا على حقوقه، فتقدم الورثة اثناء هذه الدعوى بطلب مقابل باسم الورثة.

حيث انه اذا كان الانذار تصرف قانوني صادر من جانب واحد فانه لا بد ان يذكر فيه اسم من وجهه خصوصا اذا كان الطرف المكري ورثة فيجب ان يذكر جميع الورثة اذا كان صادرا منهم جميعا واذا كان صادرا من واحد منهم فيجب ذكر اسمه كما لو كان قد صدر من الجميع اذا كانت له النيابة عنهم، ولا يمكن القول بانه صدر عن وكيله المحامي وبالتالي لا موجب لذكر اسمائهم. فمن المعلوم قانونا ان الانذار بالاخلاء الموجه من طرف مالك المحل المعد للتجارة الى مكتريه يعد بمثابة الخطوة الاساسية في التقاضي يتعين ذكر الاسماء الطرف المكري الذين وكلوا المحامي في توجيهه لان وكالة التقاضي هي وكالة خاصة لا تجيز للوكيل صلاحية العمل سوى باسمه الاعمال التي تم تحديدها ولا يجوز التوسع في تفسيرها، كما لا يمكن القول ان عدم ذكر اسماء الورثة لم يلحق أي ضرر بالمكتري بالعكس فان الانذار الموجه اليه يتعلق بالافراغ وبالتالي سيتضرر منه باخلاء المحل الذي يكتريه والاكثر من ذلك فان الطرف المكري لم يكتف بعدم ذكر اسماء الورثة في الانذار بل لم يذكرهم حتى في المساطر القضائية التي مارسوها اثناء التقاضي في الدعوى المقابلة التي قدموها في مواجهته المتعلقة بالافراغ .

حيث انه واعتبارا لما ذكر اعلاه يكون الحكم المستانف قد جانب الصواب ويتعين التصريح بالغائه والحكم من جديد ببطلان الانذار المتعلق بالطلب الاصلي ورفض طلب الافراغ المتعلق بالافراغ .

 

 


 

 

 

        

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 352"  الصادر بتاريخ   14-03-2006   

ملف عدد   903-05

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- للشركة الضامنة للقرض ما دامت حالة محل المضمونة في سائر الحقوق والالتزامات الرجوع على الكفيل المتضامن الذي تعمد افراغ ذمته المالية بمقتضى عقود تفويت .

- طلب بطلان سائر التفويتات المبرمة بعد انعقاد القرض بسوء نية الكفيل يتجلى في علمه اصلا بعدم مشروعية الباعث الذي حمله على التعاقد مع زوجته وابنائه وهو افراغ ذمته المالية وحرمان المقرضة والبنك الحال محلها من ملاءة الذمة لاستخلاص ديونها .

- الصورية اتفاق ارادتين على اخفاء ما اتفقا عليه سرا تحت ستار عقد ظاهر لا يرتضيان لحكمه والصورية بالنسبة للغير تعتبر واقعة مادية يمكن اثباتها بسائر الوسائل بما فيها القرائن

- لما ثبت ان البيع لم يبرم الا بعد ان اصبح الكفيل مدينا بمبالغ مالية للبنك الوطني للانماء الاقتصادي المقرض عد العقد فعلا صوريا وتحتم ابطاله .

- الحكم القاضي بذلك يعد مصادفا للصواب ويتعين تاييده .

 

التعليل :

حيث اقيم الاستئناف على العلل والاسباب المذكورة اعلاه .

لكن حيث ان البين بالاطلاع على مستندات الملف ان المستانف عليه صندوق الضمان المركزي ضمن شركة كاطان عند حصولها من البنك الوطني للانماء الاقتصادي على قرض بمبلغ 5.000.000 درهم، وان البنك المقرض حصل على كفالة شخصية وتضامنية للسيد مسعود حمادي فرجاني مؤرخة في 12/11/1982 وانه بعد امتناع المقترضة عن اداء الدين الممنوح لها، حل صندوق الضمان المركزي محلها في الاداء لفائدة البنك المقرض بتاريخ 19/12/97 بما مجموعه 940.000,00 درهم عملا بالفصل 211 وما يليه من ق.ل.ع، وان الكفيل السيد مسعود حمادي فرجاني عمد بنية افراغ ذمته المالية الى نقل جميع حصصه التي يملكها في الشركة المدنية العقارية سامية الى زوجته وابنائه المستانفين الحاليين وذلك بمقتضى عقد تفويت الحصص الاول بتاريخ 12/4/1995 والثاني بتاريخ 12/12/1997 .

وحيث انه لئن يستشف من مقتضيات الفصول 62-63 و64 و65 من ق ل ع ان السبب في النظرية التقليدية هو الغرض الغائي او الهدف المباشر الذي يقصد الملتزم تحقيقه والذي في سبيله ومن اجله تحمل بالالتزام عن طريق التعاقد، وذلك كتملك المبيع بالنسبة الى المشتري وقبض الثمن بالنسبة الى البائع في عقد البيع، الا انه بعد تعرض نظرية السبب التقليدية للنقد بعلة انها غير صحيحة من جهة وانها عديمة الفائدة من جهة ثانية اعتمد الفقه والقضاء النظرية الحديثة للسبب، وراى وجوب تفسير نصوص ق ل ع في ضوئها وانه لا بد ايضا من الاهتمام بالباعث الشخصي الذي حمل الملتزم على التعاقد أي بسبب العقد الذي يجب هو كذلك ان يكون مشروعا والا كان العقد باطلا .

وحيث ان الباعث على ابرام عقدي تفويت حصص كفيل شركة كاطان السيد مسعودي حمادي فرجاني لزوجته السيدة ظريفة عمار واولاده، سميرة وعادل وسليمان ان لم يكن مشتركا بين الطرفين وكان هو الدافع لكليهما على التعاقد، فانه على الاقل كان احدهما وهو البائع عالما بعدم مشروعية الباعث الذي حمله على ابرام العقد وهو افراغ ذمته المالية وتهريب ممتلكاته للغير وتفويت الفرصة على البنك المقرض ومن بعده صندوق الضمان المركزي الذي حل محله لاستخلاص دينه علما بان الاثر المباشر للحلول هو ان يحتل الموفي المركز القانوني الذي كان يتمتع به الدائن تجاه المدين اذ انه يكتسب حق المطالبة بالحق الذي انتقل اليه كما لو كان الدائن الاصلي اعمالا للفصل 211 وما بعده من ق ل ع ولان الامر لا يتعلق بحوالة حق يتوجب تبليغها وفق الفصل 195 من ق ل ع، وانما بحلول اتفاقي حيث حل صندوق الضمان المركزي محل البنك الوطني للانماء الاقتصادي في حقوقه فضلا عن تبليغ هذا الحلول الى الطرف المدعى عليه تبليغا رسميا بموجب المقال الافتتاحي للدعوى .

وحيث انه خلافا لطروحات الجانب المستانف فانه لما كانت الصورية هي اتفاق ارادتين على اخفاء ما اتفق عليه سرا تحت ستار عقد ظاهر لا ترضيان بحكمه، وقد عرض لها المشرع في الفصل 22 من قل ع وكان للغير اثبات صورية العقد الظاهر في مواجهة المتعاقدين بجميع طرق الاثبات ومنها شهادة الشهود والقرائن التي هي دلائل يستخلص منها القانون او القاضي وجود وقائع مجهولة حسب الفصل 449 من ق.ل.ع، لان الصورية بالنسبة الى الغير واقعة مادية لا تصرفا قانونيا فقد ثبت للمحكمة بالقرائن صورية عقدي بيع الحصص، ذلك ان البائع لم يبرم هذين العقدين الا بعد ان اصبح مدينا بمبالغ مالية مهمة للبنك الوطني للانماء الاقتصادي الذي حل محله المطعون ضده الاول مما يؤكد على ان تصرفه هذا كان بنية افراغ ذمته المالية التي تشكل الضمان العام للدائن وفقا للفصل 1241 من ق ل ع، وان البائع قد تصرف بالبيع لفائدة زوجته واولاده، حيث اعتبر الفقه والقضاء من القرائن على الصورية وجود علاقة زوجية او قرابة ما بين المتعاقدين كما في القضية "انظر، د/السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني ج 2، هامش ص 1113 " مما تكون معه الوسيلة بفرعيها على غير اساس .

وحيث انه بمقتضى الفصل 1241 من ق ل ع فان اموال المدين ضمان عام لدائنه كما انه بمقتضى الفصل 228 من نفس القانون فان "الالتزامات لا تلزم الا من كان طرفا في العقد فهي لا تضر الغير ولا تنفعهم الا في الحالات المذكورة في القانون"، ومن ثم فان الغير الذي اضرت الاتفاقيات التي يبرمها مدينه بقصد تفويت حقه يبقى من حقه الطعن قضائيا في تلك الاتفاقيات بالصورية "راجع قرار المجلس الاعلى عدد 529 بتاريخ 19/10/1987، منشور بمجلة ق م أ العدد 41 ص 171" مما تكون معه الوسيلة غير جديرة بالاعتبار .

وحيث ان الدفع بالتصفية القضائية لشركة كاطان وان صندوق الضمان المركزي اخذ نصيبه من ناتج توزيع عقاراتها بقي قولا مجردا ومرسلا لم يعززه دليل او برهان مما يتعين معه رده واستبعاده .

وحيث يتعين لما تقدم رد الاستئناف وتاييد الحكم المتخذ فيما قضى به من بطلان عقدي البيع الموما اليهما اعلاه لمصادفته الصواب وتحميل المستانفين الصائر .

 


 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 409"  الصادر بتاريخ   23-03-2006   

ملف عدد   1232-05

الصادر عن السادة :

         

القاعدة :

- اندماج شركتين لا يؤدي الى انقضاء الشركة المدمجة او المضمومة او فقدانها شخصيتها القانونية في مواجهة الاغيار، ولكنها تحتفظ بها في علاقتها بالشركة الدامجة وبالاغيار طبق ما تنص عليه مقتضيات المادة 224 من قانون 95/17 المتعلق بشركات المساهمة .

- تقديم الدعوى من طرف شركة مدمجة قبل ادماجها يخولها الصفة القانونية للتداعي بشكلها القانوني .

- لا مجال للتمسك من طرف شركة التامين بسقوط الحق الا اذا كانت المقتضيات الناصة على سقوط الحق او عدم التامين من الشروط الخصوصية لهاته العقود واضحة ومحددة في نية المؤمنة حرمان المؤمن له من حقه في التامين اذا اخل بالتزامه (المادة 14 من مدونة التامينات) .

- عدم ابراز هذا الشرط بالعقد بصورة واضحة لا يسقط حق المؤمن له في التامين .

- اشعار المؤمنة بالحادث وتعيينها خبير لمعاينة الاضرار وحضوره اجراءات الخبرة القضائية كل ذلك يشكل تنازلا من المؤمنة عن شرط السقوط .

- اذا اثبتت الخبرة المنجزة قضائيا حجم الخسائر الحقيقية وحددت بدقة التعويضات المستحقة لها بناء على نسبة تحمل المؤمنة للاضرار وجب اعتماد الخبرة القضائية المذكورة والتي لم توجه لها أي طعن جدي، وتحتم تاييد الحكم القاضي بالاداء في مبدئه مع تعديله لينسجم مع ما ذكر اعلاه .

 

التعليل :

حيث ان من جملة ما اقيم عليه الاستئناف الاصلي مجانبة الحكم المطعون فيه للصواب وفي بيان ذلك تثير وتؤكد الجهة المستانفة ان الشركة الافريقية للتامين التي وجهت ضدها الدعوى قد تمت تصفيتها وحلت محلها شركة اكسا التامين المغرب وان الخبرة انجزت من طرف خبيرة غير مؤهلة في ميدان الحريق، وان عقد التامين حدد سقف الاموال المؤمن عليها في مبلغ 000.255. 41 درهم، وان المستانف عليها لم تحترم مقتضيات الفصل 16 من الشروط النموذجية العامة لعقد التامين على الحريق، وان ملحق العقد ينص على ان سقف الاموال المؤمن عليها تضمن منه المؤمنة 70% وتضمن شركة التامين الوطنية 30%، وان المستانف عليها قبلت تحويل كل تعويض تستحقه عن الاضرار الناتجة عن الحريق لفائدة البنك التجاري المغربي في حدود مبلغ 000.000. 18 درهم، هذا فضلا على ان المؤمن لها تتحمل 10%  من قيمة الخسائر، وان طلبات المستانف عليها قد تقادمت .

لكن حيث ان قرار وزير الاقتصاد والمالية والخوصصة الصادر في 3/11/2000 الذي نص في مادته الاولى على الموافقة على تحويل محفظة الشركة الافريقية للتامين الى شركة تامين اكسا المغرب كما هو منصوص على ذلك في اتفاقية الاندماج المبرمة بين الشركتين المذكورتين بتاريخ 27/3/2000 لم ينشر بالجريدة الرسمية الا بتاريخ 28/12/2000 مما  تكون معه الدعوى المقامة ضد الشركة الافريقية للتامين قبل هذا التاريخ مقبولة باعتبار ان المقال الافتتاحي قدم بتاريخ       5/12/2000 وبمعنى آخر انه ان كان صحيح  ان الشركة الافريقية للتامين ادمجت في شركة تامين اكسا المغرب الا ان المسلم به فقها وقضاء ان الادماج لا يؤدي الى انقضاء الشركة المدمجة او المضمومة او فقدانها شخصيتها القانونية في مواجهة الاغيار لكنها تحتفظ بها في علاقتها بالشركة الدامجة وبالاغيار وهو ما اوضحته الفقرة الاولى من المادة 224 من قانون 95/17 المتعلق بشركات المساهمة من انه يترتب عن الادماج حل الشركة التي تنتهي دون تصفيتها، علما بانه حتى الشركة في طور التصفية تبقى متمتعة بشخصيتها المعنوية خلال فترة التصفية وتتقاضى في شخص المصفي طبقا لمقتضيات الفصل 1070 من ق.ل.ع

وحيث ان المستانف عليها اشعرت الشركة الافريقية للتامين بحادث 9/10/1999 كما بعثت بكتاب الى المؤمنة يتضمن بيانا تقديريا مفصلا "بيان الخسائر" يشهد المؤمن له بصحته ووقع عليه بنفسه للاشياء المتلفة او المتضررة والاشياء التي وقع انقادها داخل اجل العشرين يوما الموالية لتاريخ الحادثة وفقا لمقتضيات الفصل 16 من الشروط النموذجية العامة لعقود التامين من الحريق والانفجار المؤرخة في 2/8/1965، هذا اضافة الى انه لا يمكن للمستانفتين بوصفهما طرفا مؤمنا ان يتمسك بسقوط الحق في التامين لانه بموجب الفصل 9 من القرار الوزيري الصادر في 28/11/1934 المتعلق بالتامين البري كما عدل فانه لا تصح المقتضيات الناصة على سقوط الحق الا اذا تم بيانها باحرف جد بارزة ولا ينبغي ان يدرج أي مقتضى يتعلق بسقوط الحق او عدم التامين في الشروط الخصوصية  لعقود التامين والا اعتبر باطلا وهو نفس المقتضى الوارد في المادتين 14 و 35 من ظهير مدونة التامينات الجديدة الصادرة بتاريخ             3/10/2002 ولان شرط السقوط يجب ان يكون واضحا ومحددا في انصرام نية المؤمن الى حرمان المؤمن له من حقه في التامين اذا اخل بالتزامه، اما اذا لم تكن نيته واضحة ومحددة كما هو الشان في النازلة لانه غير مبين باحرف جد بارزة في عقد التامين فلا مجال لاعمال شرط السقوط وبالتالي لا يجوز الامتناع عن دفع مبلغ التعويض للمؤمن له لانه شرط استثنائي يجب التضييق في تفسيره وعند الشك يجب استبعاده وهو ما اكدته المادة 14 من مدونة التامينات من حيث الوضوح الشكلي بقولها ان شرط السقوط يجب ان يكون بارزا جدا في عقد التامين زيادة على ان المؤمن له يستطيع تفادي شرط السقوط اذا هو تمسك بتنازل المؤمن الذي قد يكون صريحا او ضمنيا وهو ما يستفاد من العمل الذي صدر من الفريق المستانف بعد وقوع الحادث والمتمثل في تعيينه للسيد بوبكر بناني لتقدير الاضرار وحضوره لاجراءات الخبرة المنجزة من طرف السيدين اجواهري والسلاوي هذا ما سبق للاجتهاد القضائي ان قرره بقوله " ان المؤمن الذي يسدد كشف الصوائر الطبية وشرع مع المؤمن له في مناقشة جوهر الموضوع دون انكار الحادث يكون قد تخلى ضمنيا عن التمسك بسقوط الحق المبني على التاخير في التصريح بالحادث والمنصوص عليه في شرط من شروط بوليصة التامين "قرار محكمة الاستئناف بالرباط عدد 805 بتاريخ 23/3/1929 منشور بمجموعة قرارات محكمة الاستئناف بالرباط للاستاذ العربي المجبود ص 128". هذا علاوة على ان الحريق الذي تعرضت له المستانف عليها شركة مصبرات سايس ثابت من خلال محضر الدرك الملكي وشهادة الخبير السيد بناني بوبكر ممثل شركة التامين بعدما بلغت المستانف عليها السلطات المختصة بوقوع الحريق، وانجزت محاضر في الموضوع مما تكون معه الوسيلة على غير اساس .

وحيث انه لما كانت واقعة الحريق مسلما بها من الطرفين فان النزاع ثار حول حجم الاضرار التي لحقت بمخزون الشركة والبناية الذي تحتويه ومن اجل توضيح ذلك انتدبت المحكمة الخبير السيد امحمد اجواهري المختص في الحسابات والخبير السيد العربي السلاوي المختص والمؤهل في الحريق، وانه خلافا لطروحات الجهة الطاعنة فان الخبير السيد السلاوي حدد حجم الاضرار اللاحقة ببناية الشركة ومخزونها من المواد الغذائية بالنظر لما تحطم منها بفعل اللهيب وما تضرر من شدة الحرارة واوضح في تقريره ان المنتوجات المتبقية في علبها بعد الحريق اصبحت غير صالحة للاستعمال حتى ولو لم تمس باللهيب باعتبار انها تاكسدت بفعل الحرارة، اما خبرة السيد بناني ممثل شركة التامين التي استدلت بها فقد اقتصرت على تحديد قيمة الضياع بالنظر للعلب والقوارير المحطمة دون ان تشمل السلع الاخرى التي ظلت في علبها ودون مراعاة لما يمكن ان يكون قد لحقها من تاثيرات بفعل الحرارة ومن ثم جاءت قاصرة في الاثبات ولا بمكن الالتفات اليها .

وحيث انه لا عبرة بانتقاد الخبرة المامور بها والمنجزة من طرف السيدين اجواهري والسلاوي لانها انجزت بحضور طرفي الخصومة وممثليهما، وان قيام الخبيرين بزيارة مقر الشركة في غياب الطرفين وقبل التاريخ المحدد لانجاز الخبرة يدخل في اطار تحرياتها الخاصة وليس من شانه ان يؤثر باي حال من الاحوال في قانونيتها . طالما ان التقرير تضمن تصريحات الطرفين وملاحظاتهما واقتراحاتهما واشار الى حضورهما، وان الخبيرين اعتمدا على البحث الميداني وعلى الصور الماخوذة اثر الحادث وبطاقات المخزون وحصيلة سنتي 1998 و 1999 وبما ان هذه الخبرة قد احترمت شروطها الشكلية والجوهرية وجاءت ملمة بجميع عناصر النزاع بعد ان بينت بدقة الجوانب التقنية فيه واعتمدت على دراسة تحليلية وعلمية، فان الانتقادات الموجهة اليها تبقى غير وجيهة ويتعين ردها واستبعادها .

وحيث ان الخبرة المامور بها حصرت قيمة الاضرار اللاحقة بالمستانف عليها شركة مصبرات سايس في مبلغ 8.923.781,35 درهم شامل للخسائر المتعلقة بالبناية والبضائع والمعدات والتاثير المالي، وبتطبيق بنود عقدة التامين الرابطة بين الطرفين فان شركة التامين الطاعنة تغطي 70% من الاخطار أي تصبح ملزمة باداء تعويض للشركة المستانف عليها في حدود 70% مما اسفرت عنه الخبرة وهو مبلغ 6.2646.646,94 درهم، علما بان 30% من الاخطار المؤمن عليها تضمنه شركة التامين الوطنية .

وحيث لا موجب هناك لتحميل المؤمن لها 10% من قيمة الخسائر لانها لا تطبق الا على الاضرار الكهربائية كما جاء في تقرير الخبرة .

وحيث انه سواء في نطاق الفصل 25 من قرار 28/11/1934 المتعلق بالتامين البري الملغى او المادة 36 من مدونة التامينات الجديدة المؤرخة في 3/10/2002 فان جميع الدعاوى الناشئة عن عقد التامين تتقادم بمرور سنتين ابتداء من يوم وقوع الحادث الذي تحقق به الخطر المؤمن منه وبالرجوع الى وثائق الملف يتبين ان حادث الحريق وقع بتاريخ 9/10/1999 وان دعوى المطالبة بالتعويض عن تحقق الخطر المؤمن منه قدمت بتاريخ 5/12/2000 أي قبل انصرام اجل السنتين المحددة للتقادم مما تبقى معه الوسيلة غير جديرة بالاعتبار .

وحيث انه ختاما فانه اذا كانت الانابة هي تصرف قانوني يطلب بمقتضاه شخص اسمه المنيب من شخص آخر اسمه المناب ان يقوم باداء ما او ان يلتزم بمثل هذا الاداء لمصلحة شخص ثالث اسمه المناب لديه وقد تكون اما نوعا من تجديد الدين بتغيير المدين وبالتالي سببا من اسباب انقضاء الالتزام، وقد يقتصر دورها احيانا على حوالة نفس الحق الذي للمنيب في ذمة المناب الى دائن آخر هو المناب لديه، وعندها تشكل الانابة صورة من صور انتقال الحق وسببا من اسباب انتقال الالتزام وكانت الانابة التي يحاجي بها الجانب المستانف الاصلي بان المؤمن لها قد قبلت بتحويل كل تعويض تستحقه عن الاضرار الناتجة عن الحريق لفائدة البنك التجاري المغربي في حدود مبلغ 000.000. 18 درهم، الا انه لم يدل باية حجة سائغة ومقبولة قانونا على وجود هذه الانابة المتحدث عنها إذ ان عقد التامين وملحقاته لا يشير بتاتا الى هذه الانابة كسبب لحوالة الحق والتي تتطلب لنفاذها تبليغ المدين المناب الانابة تبليغا رسميا او قبوله بها بمحرر ثابت التاريخ اعمالا للفصل 197 من ق ل ع المعطوف على الفصل 225 من نفس القانون .

وحيث سبق الذكر ان الخبرة المنجزة في النازلة المت بجميع عناصر النزاع بعد ان بينت بدقة الجوانب التقنية فيه وحددت مبلغ التعويض المستحق للمستانفة الفرعية بانصاف الامر الذي كان معه ما بطلبها برفع مبلغ التعويض المحكوم به الى 10.220.711,00 درهم على غير اساس وعرضة للرفض .

وحيث يتعين لهذه الاسانيد اعتبار الاستئناف الاصلي جزئيا وبالتالي تاييد الحكم المستانف في مبدئه مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به الى                   6.246.646,94  درهم وجعل المصاريف على النسبة .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 497"  الصادر بتاريخ   04-04-2006   

ملف عدد   1580-05

الصادر عن السادة :

       

 

القاعدة :

- المقرر فقها وقضاء في مادة العقار غير المحفظ ان رسوم الاشرية المجردة لا تفيد الملك ولا ينتزع بها من يد حائز .

- اذا كان الحائز هو البائع فتقوم عليه وعلى ورثته الحجة برسم الشراء ويستحق المبيع من يده .

- دعوى الاستحقاق الفرعية الرامية الى استحقاق العقار وتخليصه من الحجز والغير المرفقة بوثائق تظهر انها مبنية على اساس صحيح طبق احكام الفصل 482 من ق.م لا تصلح حجة لاخراج العقار من الحجز ولا تبطل مسطرة التنفيذ المقامة على اساسه .

- الحكم القاضي برفض الطلب صادف الصواب ويتعين تاييده .

 

التعليل :

حيث يعيب المستانف على الحكم المطعون فيه عدم ارتكازه على اساس لانه ادلى اثباتا لدعواه الرامية الى استحقاق العقار المحجوز وابطال الحجز طبقا للفصل 482 من ق م م برسم الملكية الذي يرجح على رسم الشراء المستدل به من طرف طالبة الحجز على الادعاء بتملك المحجوز عليه السيد محمد السلاوي للعقار لكونه مجرد نسخة ولتجرده من سند التملك وذلك على النحو المفصل اعلاه.

لكن حيث انه ان كان المقرر فقها وقضاء في مادة العقار غير المحفظ ان رسوم الاشرية بمجردها لا تفيد الملك ولا ينتزع بها من يد حائز لقول ناظم العمل الفاسي.

لا توجب الملك عقود الاشرية بل ترفع النزاع عند التسوية بمعنى ان رسوم الاشرية بمجردها لا تفيد الملك ولا ينتزع بها من يد حائز كبنية السماع وان رسم الشراء لا يفيد الملك ولا يدل عليه ما لم يثبت الملك للبائع بشروطه اما اذا كان الحائز هو البائع فتقوم عليه وعلى ورثته الحجة برسم الشراء ويستخرج به المبيع من يده وهذا معنى قول صاحب العمل ترفع النزاع عند التسوية وقد افادت معطيات النازلة ان رسم الملكية الذي استدل به المستانف وان كان يتوفر على شروطه القانونية الخمسة التي اشار اليها فقهاء المالكية ومن بينهم الشيخ خليل في مختصره بقوله "وصحة الملك بالتصرف وعدم منازع وحوز طال كعشرة اشهر وانها لم تخرج عن ملكه في علمهم". الا انها حجة لم تنجز الا بتاريخ                12/6/2003 أي بعد صدور القرار الاستئنافي موضوع التنفيذ بتاريخ 8/10/02 وبدء اجراءات التنفيذ بالحجز على العقاريين طالبته شركة السلاوي والملوكي والمنفذ عليه السيد محمد السلاوي الذي بينت الحاجزة تملكه للمحجوز عليه وهو الدار الكائنة بدرب العامر رقم 30 فاس تملكا تاما وذلك بتاريخ 17/9/1991 وذلك بمقتضى عقد شراء اجري كتابة في محرر ثابت التاريخ وفقا للفصل 489 من ق ل ع وبتاريخ سابق على تحرير رسم الملكية في 12/6/03 ولذلك يرجح عليها لان المكية شهدت بالملك دون بيان سبب التملك من شراء او هبة او صدقة او غيره بينما رسم الشراء المستخرج من الاصل الموجود بين يدي المحجوز عليه السيد محمد السلاوي وذلك  من كناش التحصين التابع لمحكمة التوثيق بين سبب تملك البائع.

وحيث يتجلى من العرض اعلاه ان دعوى الاستحقاق الفرعية الرامية الى استحقاق العقار وتخليصه من الحجز لم ترفق من طرف الطالب بوثائق يظهر انها مبنية على أساس صحيح طبقا لاحكام الفصل 482 من ق م م وان رسم الملكية المحتج به انجز قصد التحايل على مسطرة التنفيذ مما تكون معه وسائل الطعن مجتمعة على غير اساس ويتعين ردها وبالتالي تاييد الحكم المستانف فيما نحى اليه من رفض الطلب لمصادفته الصواب.

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 526"  الصادر بتاريخ   06-04-2006   

ملف عدد   1258-05

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- لئن كان التنبيه بالاخلاء يوجه للمكتري او من يمثله، فانه في حالة تعدد المكترين وجب توجيه الانذار المذكور الى الجميع ولو كانوا متضامنين اذ لا تضامن فيما يضر حسب مقتضيات المادة 176 و 179 من ق ل ع  .

- توجيه انذار للبعض دون الآخر يجعل الطلب المتعلق بابطال هذا الانذار في محله ويتعين التصريح به واعتبار الحكم القاضي خلاف ذلك واجب الالغاء  .

 

التعليل : 

حيث يعيب الطاعنان على الحكم المطعون فيه كونه خرق مقتضيات الفصل 6 من ظهير 24 ماي 1955، وان المحل المكتري يكتريه ثلاثة اشخاص وان الانذار وجه الى اثنين دون الثالث الذي تدخل بمقتضى مقال التدخل الارادي .

لكن حيث انه بالاطلاع على عقد شراء اصل تجاري المؤرخ في 28 ماي 1984 يتبين منه ان اطرافه هم يحيى طنايا كبائع وحرارة لحسن، العوفي ادريس والعوفي امحمد كمشترين، اضافة الى ان الرخص الادارية لاستغلال المحلين هما في اسم حرارة لحسن والمتدخل العوفي ادريس، كما ان الضريبة المهنية للمحل المكتري، والاشتراك مع المكتب الوطني للكهرباء في اسم المتدخل ايضا حسب الثابت من فاتورة الاداء المدلى بها وذلك عن فترة الاستهلاك يناير 2005 واعلام بالضريبة اضافة الى ان المكري السابق الحاج عبد القادر كريد كان قد التزم بالسماح للسيدين العوفي ادريس وحرارة لحسن باصلاح المحل الكائن بزنقة تافنة رقم 15 و 17 بوجدة، كما ادلى المتدخل بوصولات كراء في اسمه ولم يتم الطعن فيها باي مقبول .

وحيث ان كان التنبيه بالاخلاء يوجه الى المكتري او لمن يمثله فانه في حالة تعدد المكترين وجب ان يوجه الى الجميع حتى ولو كانوا متضامنين اذ لا تضامن فيما يضر حسب الفصلان 176 و 177 من ق ل ع . ذلك ان الثابت من الانذار المترتبة عليه الدعوى الحالية يتضح انه وجه لمكتريان دون الثالث الذي ليس هناك ما يفيد على ان العلاقة قد انتهت معه، الامر الذي يبقى معه ما ذهب اليه الحكم الابتدائي في غير محله ويتعين الغاؤه والتصريح بابطال الانذار موضوع ملف عقود 1131/03 الموجه للمستانفين والمبلغ اليهما بتاريخ  14/1/2004 .

وحيث يتعين تحميل المستانف عليه الصائر .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 563"  الصادر بتاريخ   18-04-2006   

ملف عدد   236-06

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- الاتفاقات المنشاة على وجه صحيح بين المتعاقدين تعد بمثابة القانون الواجب التطبيق بينهم .

- لما راقبت المحكمة عدم احترام احد المتعاقدين لالتزامه وذلك باحترام الاجل القانوني للمطالبة باسترجاع الدين ورتبت الاثر القانوني اللازم على عدم احترامه كان حكمها مصادفا للصواب ويتعين تاييده  .

 

التعليل :

حيث اسست الطاعنة استئنافها على الاسباب المشار اليها اعلاه .

لكن حيث اتضح للمحكمة بالاطلاع على وثائق الملف ان الفصل 12 من عقد التأمين يلزم شركة التأمين اطلنطا بتوجيه انذار الى المدين بعد بقاء خمسة اقساط متتالية بدون اداء ومنحه اجل شهر لتسوية وضعيته، وان لا تعمد الى اداء الدين لفائدة المؤمن له-أي البنك الشعبي لوجدة –الا بعد انصرام الاجل المذكور ، في حين ان المستأنفة لم تحترم المقتضيات المذكورة ذلك انها بادرت الى اداء الدين في نفس اليوم الذي وجهت فيه الانذار للمدين .

حسب الثابت من وصل الابراء الحامل لنفس تاريخ الانذار الذي هو          3/05/2005 والحال ان المستأنف عليه كان بصدد تسوية وضعه مع البنك الشعبي مباشرة اذ اتضح أنه ادى له فعلا مبالغ مالية بواسطة دفعات منها ما هو سابق ومنها ما هو لاحق لتاريخ توجيه الانذار الذي هو نفسه تاريخ وصل الابراء كما سلف الذكر.

وحيث ان الاتفاقات المنشأة على وجه صحيح بين المتعاقدين تعد بمثابة القانون الواجب التطبيق بينهم عملا بالفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود وبالتالي فان محكمة الدرجة الاولى لما راقبت عن صواب تطبيق مقتضى الفصل 12 من عقد التأمين المشار اليه اعلاه ، ورتبت الاثر القانوني اللازم على عدم احترامه تكون قد بنت حكمها على اساس سليم ومطابق للفصل 3 من قانون المسطرة المدينة الذي يلزمها ان تبت دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولو  لم يطلب الاطراف ذلك بصفة صريحة وهو ما يقتضي تأييد الحكم المطعون فيه.

وحيث يتحمل خاسر الدعوى صائرها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 590"  الصادر بتاريخ   20-04-2006   

ملف عدد   243-06

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- اذا سبق حصر اداء الفوائد القانونية من تاريخ حلول الدين الى تاريخ محدد اعتبر الحكم القاضي باحتسابها عن المدة الموالية له ما يبرره .

- الفوائد القانونية لا تكتسي طابعا تعويضيا عن الضرر اللاحق بالمستفيد ويختلف اساسها القانوني عن اساس التعويض .

- الحكم المستانف لما قضى برفض طلب التعويض عن الضرر من جراء التاخير في التنفيذ يكون في غير محله ويتعين الاستجابة له سيما وقد ثبت انذار المدين باداء ما بذمته وتقاعسه في الاداء .

- الحكم القاضي بخلاف ذلك يتعين الغاؤه في شقه هذا واعتبار الطعن المقدم ضده مؤسسا، وتاييده في باقي مقتضياته .

 

التعليل :

حيث تمسكت المستانفة اصليا بدفعها المتعلق بسبقية البت في الطلب وركزت استئنافها على ان الفوائد القانونية تكتسي صبغة تعويضية وان المستانف عليها لم توجه لها أي انذار بخصوص قيمة الكمبيالات موضوع الدعوى.

لكن حيث ان الحكم المستانف قد اجاب عن الدفع بسبقية البت في الطلب وان تعليله في هذا الباب يعتبر تعليلا كافيا اذ انه بالرجوع الى الامر بالاداء المتمسك به من طرف المستانفة يتضح ان منطوقه لم يتضمن اية اشارة تفيد الاستجابة او رفض طلب الفوائد القانونية .

وحيث انه وعلى عكس ما جاء في المقال الاستئنافي فان الفوائد المحكوم بها تم احتسابها حسب تاريخ حلول كل كمبيالة.

وحيث انه من المقرر قضاء ان الفوائد القانونية لا تكتسب صبغة تعويضية وذلك لاختلاف الاساس القانوني لكل واحد منهما لذلك فان المستانف عليها غير ملزمة بتوجيه أي انذار للمستانفة.

حيث يتجلى مما ذكر ان الحكم المستانف قد جانب الصواب  عندما قضى برفض طلب المستانفة فرعيا الرامي الى الحكم لها بتعويض عن الضرر.

وحيث انه بناء عليه يتعين الغاء الحكم المستانف في الشق المتعلق باداء التعويض والحكم من جديد للمستانفة فرعيا بتعويض تحدده اعمالا منها لسلطتها التقديرية وللضرر الذي اصاب الدائنة بسبب تماطل المستانفة اصليا عن الوفاء بالدين في مبلغ 2000,00 درهم.

وحيث يتعين جعل الصائر على النسبة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 620"  الصادر بتاريخ   25-04-2006   

ملف عدد   1651-05

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- الدعوى الرامية الى تحميل المسؤولية لرب الملك في الاخلال بالتزاماته في اطار مقتضيات المادة 112 من م ت، لا تلزم الدائن المرتهن عن اقامة الدعوى وجوب ادخال المدين الراهن في الدعوى .

- اذا كان من حق المكري فسخ عقد الكراء الذي يربطه بالمكتري مالك الاصل التجاري اتفاقا او قضاء فان اثره يمتد الى الغير لوجود حقوق تتعلق بالاصل التجاري، وان من شانه فسخ العقد انقاص قيمة الاصل التجاري، وتعريض مصالح الدائن للضرر .

- ومن ثم الزم المشرع خضوع عملية الفسخ لمسطرة خاصة مؤداها ضرورة اشعار الدائن المقيد من لدن مالك العقار بالرغبة في الفسخ داخل اجل ثلاثين يوما مهما كان السبب المعتمد عليه في طلب الافراغ .

- اخلال المكري بالمقتضيات السابقة تعرضهم للمسؤولية والحكم بالتعويض عن الضرر اللاحق بالدائن المرتهن .

- القرار القاضي بذلك يعد مصادفا للصواب ويتعين اقراره .

 

التعليل :

أولا في الشكل –حيث ان مقال التعرض والمقال الاصلاحي قدما وفقا لاوضاعهما القانونية وصيغهما الشكلية وضمن الاجال المقررة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبولهما شكلا.

    ثانيا في الجوهر – حيث اسس التعرض على ان المتعرض ضده لم يدخل في دعواه المدين الاصلي وكذا نقل المدين الاصلي لاصله التجاري الى محل اخر وعدم اخلال المتعرضين بمقتضيات المادة 112 من م ت لعدم اقامتهم أي دعوى لفسخ عقد الكراء في مواجهة المدين الاصلي المكتري لعقارهم والفسخ الرضائي الحاصل بينهم وبين المدين الاصلي لازال معلقا وغير نهائي لعدم وجود اجل لمالك الرقبة في تبليغ فسخ الكراء الى الجهة الدائنة ، كما ان المشرع لم يرتب أي جزاء عن الاخلال بالمادة 112 من م ت.

لكن وحيث ان الدعوى الحالية مؤسسة على مسؤولية رب الملك عن الاخلال بمقتضيات المادة 112 من م ت فليس هناك ما يلزم الدائن المرتهن عند اقامة دعوى المسؤولية هته من وجوب ادخال المدين الراهن عند اقامة دعوى المسؤولية  اعلاه مما يبقى معه الدفع غير مجدي.

وحيث انه بالنسبة لباقي اسباب التعرض فان المبدأ العام وان كان يقضي بانه يحق للمكري طلب فسخ عقد الكراء الذي يربطه بالمكتري مالك الاصل التجاري وذلك قضاء او رضاء فان اثره يمتد الى الغير لوجود حقوق تتعلق بالاصل التجاري ومن ثم سنت المادة 112 من م ت مقتضيات يتعين على رب الملك احترامها حفاظا على مقومات الاصل التجاري  والحيلولة دون تفتيتها حماية لحقوق الدائن المرتهن باعتبار ان حق الكراء من العناصر الاساسية في الاصل التجاري وان من شان فسخ عقد الكراء  انقاص قيمة الاصل التجار ي وتعريض مصالح الدائن المرتهن للضرر ومن تم الزم المشرع خضوع عملية فسخ الكراء لمسطرة خاصة مؤداها ضرورة اشعار الدائن المقيد من لدن مالك العقار بالرغبة في الفسخ داخل اجل 30 يوما مهما كان السبب المعتمد من طرف المكري وسواء اكان الفسخ قضائيا أم رضائيا.

وحيث ان هذا المنحى هو الذي نحاه المجلس الاعلى في قراره رقم 2044 الصادر بتاريخ 31/10/1984 الصادر في الملف المدني عدد 74249 المنشور بمجلة قضاء المجلس الاعلى عدد 37/38 يونيو 1986 صفحة 12 وكذا القرار عدد2574 الصادر بتاريخ 28/10/92 في الملف المدني عدد 1447/87 المنشور ضمن مجموعة قرارات المجلس الاعلى في المادة المدنية سنة 1958-1996 صفحة 185.

وحيث ترتيبا على ذلك فان اخلال المتعرضين بالمقتضيات الواردة اعلاه يرتب مسؤوليتهم عن جبر ما لحق الدائن المرتهن من اضرار وان مسؤوليتهم تبقى قائمة ولو بصفتهم خلفا عاما.

وحيث ان هذا الاتجاه نجد له اثرا في قرار المجلس الاعلى الصادر بتاريخ           31/10/94 في الملف المدني عدد 74249 المشار اليه سلفا.

وحيث يبقى كذلك ما دفع به المتعرضون من نقل المدين الاصلي لاصله التجاري الى مكان اخر فضلا عن عدم ثبوثه دفع غير مجدي.باعتبار اساس الدعوى الحالية هو الاخلال بالالتزام المفروض على رب الملك بمقتضى المادة 112 من  م ت وفق ما تم سطه قبله.

وحيث بالنظر لذلك فان ما ورد بموجبات التعرض غير مرتكز على اساس والقرار الغيابي المتعرض عليه جاء مؤسسا فيما ذهب اليه ومصادفا للصواب فيما انتهى اليه مما ينبغي معه اقراره.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 622"  الصادر بتاريخ   25-04-2006   

ملف عدد   306-06

 

 

الصادر عن السادة :

       

 

القاعدة :

- مسطرة تحقيق الرهن الرسمي العقاري مسطرة تنفيذية خاصة وضعها المشرع لفائدة الدائن الحامل لشهادة التقييد وان لم يكن يتوفر على سند تنفيذي طلب اجراء البيع عند عدم الاداء في ابانه وذلك عن طريق النزع الجبري لملكية العقار لاستخلاص الدين كله او حتى جزء منه وبصرف النظر عن قيمته  .

- المنازعة في المديونية لا تشكل سببا من اسباب بطلان الانذار العقاري، سيما وان الخبرتين المنجزتين اثبتتا قيام هاته المديونية .

- الحكم القاضي برفض طلب ابطال الانذار العقاري اعتبارا لذلك يعد في محله ويتعين تاييده .

 

التعليل :

حيث انبنى الاستئناف على الاسباب المفصلة قبله .

وحيث الدعوى الصادر على ضوئها الحكم المستانف تهدف الى بطلان الانذارين العقاريين والتشطيب عليهما من الرسمين العقاريين المتعلقين بهما استنادا الى كون مكفولة المستانف سددت جميع ديونها المضمونة بالرهن العقاري.

وحيث اثبتت الخبرتان اللتان امرت بهما المحكمة الابتدائية قيام المديونية تجاه مكفولة المستانف بالمبالغ الواردة بهما.

وحيث دفع المستانف بعدم تطابق المبلغ الذي أسفرت عنه الخبرة مع المبلغ المضمن بالانذارين العقاريين.

وحيث انه لما كانت مسطرة تحقيق الرهن الرسمي العقاري هي مسطرة تنفيذية خاصة وضعها المشرع لفائدة الدائن الحامل لشهادة التقييد الذي يمكنه – وان لم يكن متوفرا على سند تنفيذي-طلب اجراء البيع عند عدم الاداء في ابانه وذلك عن طريق النزع الجبري لملكية العقار المرهون كما ينص على ذلك الفصل 204 من ظهير 2/6/1915 المطبق على العقارات المحفظة، ولما كان الرهن العقاري هو بطبيعته غير قابل للتجزئة ويبقى بكامله على العقارات المخصصة له الى حين اداء مبلغ الدين المضمون به باكمله فانه يبقى من حق الدائن المرتهن صلاحية مباشرة اجراءات النزع الجبري للعقار لاستخلاص المبلغ غير المؤدى من الدين وذلك بصرف النظر عن قيمته ولما كان الامر كذلك فان دفع المستانف بعدم تطابق مبلغ الخبرة مع المبلغ الموجه بسببه الانذار العقاري غير مجدي للعلة اعلاه وكذا لكون مسطرة الحجزالعقاري واجراءاته تقتضي ادلاء المستانف عليه بعد انتهاء مسطرة التحقيق بكشف حساب مديونية المدين الاصلي .

وحيث ان المنازعة في مبلغ المديونية لاتشكل سببا من اسباب بطلان الانذار العقاري خاصة وان الخبرتين المامور بهما ابتدائيا اثبتتا قيام المديونية تجاه مكفولة المستانف.

وحيث بالنظر لكل ذلك فان الحكم المستانف جاء مصادفا للصواب فيما انتهى اليه وموجبات الاستئناف هذه غير مستندة على اساس مما ينبغي معه تاييده.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 642"  الصادر بتاريخ   27-04-2006   

ملف عدد   528-06

 

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- اذا تبين من وثائق الملف ان الطلب الهدف منه المساس بحجية حكم حائز قوة الشيء المقضي به وهو شيء لم يسمح به القانون عد الطلب الرامي الى التفسير في غير محله ويتعين رفضه سيما اذا ورد منطوق القرار المطلوب تفسيره واضحا ولا لبس فيه  .

 

التعليل :

1) في الشكل :

حيث ان الطلب جاء مستوفيا لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا لذا يتعين التصريح بقبوله شكلا .

2) في الجوهر :

 حيث ان الطلب يهدف الى تفسير منطوق الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بطنجة بتاريخ 7/4/05 في الملف رقم 44/9/04 المؤيد بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ 20/9/05 في الملف رقم 825/05 .

حيث ان المحكمة وبعد اطلاعها على منطوق الحكم المطلوب تفسيره تبين لها انه جاء واضحا وليس به اي غموض .

حيث يستخلص من الطلب انه يهدف المساس بحجية حكم حاز قوة الشيء المقضي به وهو الامر الذي لا يسمح به القانون لذل يتعين التصريح برفضه .

وحيث يتعين تحميل رافع الطلب الصائر .

 

 


 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 645"  الصادر بتاريخ   27-04-2006   

ملف عدد   836-05

 

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- اذا كان للمكري الحق في استرجاع محله لاستغلاله في اطار مقتضيات المادة 10 من ظهير 24/5/55، فانه ملزم بتعويض المكتري عن سائر الاضرار الحقيقية اللاحقة من جراء هذا الافراغ تعويضا يمكن للمحكمة الاستعانة في تقديره بواسطة خبرة قضائية .

- اذا اثبتت الخبرة حقيقة الضرر والمستحق له تعين الحكم بما اسفرت عنه وتعديل ما حكم به واعتبار الطعن المقدم ضده مؤسسا جزئيا .

 

التعليل :

حيث يعيب المستانفين الاصلي والفرعي على الحكم المطعون فيه كونه اضر بمصالح كل  واحد منهما حسب العلل والاسباب المحددة اعلاه.

وحيث ان كان من حق المكري ان يحرر عقاره من الملكية التجارية التي تثقله فيجب عليه ان يعوض المكتري عن الضرر الذي يلحقه بسبب اضطراره الى نقل ملكيته الى جهة اخرى وهذا ما قرره الفصل 10 من ظهير 24 ماي 1955 عندما نص على انه:" يحق للمكري رفض تجيد العقد الا انه اذا استعمل هذا الحق فيكون عليه ان يؤدي للمكتري تعويضا يعادل ما لحقه من الضرر الناجم عن عدم تجديد العقد".

وحيث انه لتحديد التعويض المناسب امرت المحكمة باجراء خبرة عهدت بها للخبير محمد سعيد بنعشور الذي ادلى بتقرير مستوفيا لجميع الشروط الشكلية ولما امر به القرار التمهيدي وحدد التعويض المناسب في مبلغ 9260 درهما بالنسبة للعناصر المادية ومبلغ 25740 درهما بخصوص العناصر المعنوية ما مجموعه 35000 درهم والدذي لم يناقشه المستانف مما يتعين معه المصادقة عليه.

وحيث ان كان افراغ المكتري من المحل التجاري الذي يمارس فيه نشاطه التجاري لا يعني انقضاء  الاصل التجاري بكافة عناصره المادية والمعنوية ولا اجبار التاجر على وضع حد لنشاطه التجاري كلية. مما يعني معه ان المكتري التاجر قد اجبر على نقل نشاطه الى جهة اخرى، وبذلك فما يجب اعتباره في تحديده الضرر هو تلك العناصر التي تتاثر قيمتها بنقل نشاط التاجر الى جهة اخرى او تندثر برمتها، ومن تم فان العناصر المادية المحددة بالخبرة لا تتاثر بالانتقال وبالتالي يجب عدم ادخالها في التعويض لان هذا الاخير يكون في حدود ما لحق المكتري من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عملية الافراغ ونقل النشاط التجاري الى جهة اخرى ومن تم يكون التعويض المستحق للمستانف فرعيا- المكتري- محدد في مبلغ 25740 درهما وقيمة العناصر التي تتاثر وتندثر برمتها، مما يتعين معه الحكم لفائدة المستانف فرعيا بمبلغ 25740 درهما قيمة التعويض عن فقدانه لمحله التجاري.

وحيث يتعين تحميل الطرفين الصائر مناصفة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 646"  الصادر بتاريخ   27-04-2006   

ملف عدد   1550-05

الصادر عن السادة :

                 

القاعدة :

- من الالتزامات الاساسية في عقد الوديعة حفظ الوديعة والسهر على حفظها ومن ثم فان أي هلاك او تلف يعرض المودع لديها للمسؤولية في اطار مقتضيات المادة 791 و 867 من ق ل ع .

- للمتضرر الحق في التعويض عن الهلاك وصائر ايداع الشيء نتيجة اهمال واخلال الطرف المودع عنده بالتزامه مع فقد أي حق في اجر الايداع .

- الحكم القاضي بخلاف ذلك واجب الالغاء ويتعين اعتبار الطعن المقدم ضده مؤسسا، والطلب المقابل واجب الرفض .

 

التعليل :

وحيث انه بالاطلاع على عقد التخزين الموقع من جانب الطرفين يتبين انه حدد الشروط والالتزمات التي التزم بها كلا الطرفين بمقتضاه يودع المودع منتوجه الفلاحي المتمثل في فاكهة التفاح عند المودع عندها وهي شركة المخازن المغربية للتبريد مقابل اجر ومن تم فالوديعة الواقعة بين الطرفين هي وديعة ماجورة وهي عقد ملزم للجانبين تنشئ التزمات على عاتق كل من المودع والمودع عندها.

وحيث ان من الالتزمات الاساسية في عقد الوديعة هو الالتزم بحفظ الوديعة او السهر على حفظها ، وهو الغرض المباشر الرئيسي للمتعاقدين، ومن تم يجب على المودع عندها متى قبلت الايداع ان تحفظ الوديعة كما تحفظ اموالها كما تكون مسؤولة عن سبب كل هلاك او تعيب كان في الوسع اتقاؤه لو عنيت بالشيء عناية تامة بحكم مهنتها ووظيفتها وذلك تطبيقا لمقتضيات الفصلين 791و 867 من ق ل ع الشيء الذي لم تقم به المستانف عليها حسب الثابت من تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير جمال مرزوق تنفيذا للامر رقم  80/2001/3 بتاريخ 14/3/2001 في الملف رقم 60/2001/2ولما ذهب اليه الحكم موضوع الملف والذي اصبح نهائيا بهذه النقطة والذي منح بمقتضاه المودع قيمة خسائر البضاعة موضوع الوديعة والمحدد في 350331,97 درهما والذي احلت في ادائه شركة التامين اكسا التامين المغرب محل مؤمنتها المودع عندها.

وحيث ان الطرفين تاجرين حسب الثابت من نشاطهما وعملهما بالاضافة الىشكل المودع عندها ومادام المودع من حقه الحكم له بقيمة صائرالشيء نتيجة اهمال واخلال الطرف المودع عندها بالتزامها فيكون من حقه المطالبة بالفوائد القانونية عن المبلغ المحكوم به والمتمثل لقيمة خسائر البضاعة تطبيقا للفصل 871 من ق ل ع وذلك اعتبارا من تاريخ الحكم الابتدائي 15/1/2002 الى تاريخ الاداء في مواجهة المستانف عليها الاولى المودع عندها مع احلال شركة التامين اكسا التامين المغرب محل مؤمنتها في الاداء

وحيث ان التزام المودع في الوديعة الماجورة هو دفع الاجرة المتفق عليها او الذي يحدده العرف ان اقتضى الحال ذلك تطبيقا للفصل 814 من ق ل ع لكن هذا الالتزام الواقع  علىالمودع مشروط بالسهر والالتزام بحفظ الوديعة من قبل المودع عندها الشيء الذي لم تقم به حسب الثابت من المعطيات اعلاه نتيجة اهمالها وعدم حفظها للوديعة ، وبذلك فالمودع يتحلل من التزامه بدفع الاجرة لانه التزام مقابل الحفظ والسهر على الوديعة من قبل المودع عندها ومن تم يبقى الحكم المستانف القاضي على المودع بدفع الاجرة المتفق عليها للمودع عندها في غير محله ويتعين الغاؤه والحكم تبعا لذلك برفض الطلب المقابل المتعلق به.

وحيث يتعين تحميل المستانف عليها الصائر.

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 676"  الصادر بتاريخ   03-05-2006   

ملف عدد   633-05

 

 

الصادر عن السادة :

القاعدة :

- من الحقوق المخولة لمؤسسة القرض العقاري والسياحي من خلال الفصل 59 من مرسوم 17/12/1968 حق حيازة العقار المرهون بموجب حكم يصدره رئيس المحكمة المختصة وتخصيص مبلغ المداخيل والغلل لاداء الصوائر والاقساط السنويةالتي انتهى اجلها وهو ما يسير عليه الفقه والقضاء وان هذا الحق يندرج في خانة ما يمكن اعتباره امتيازا لفائدة الدائن المرتهن ورد النص عليه عاما بشموله لجميع العقارات المرهونة بما في ذلك الشقق السكنية ويؤكد ذلك ورود كلمة العقارات بصيغة الجمع في النص المذكور التي هي من الفاظ العموم عند الفقهاء والاصل ان العام يبقى على عمومه الى ان يرد ما يخصصه ولذلك فان الامر القضائي الذي قضى بخلاف هذا النظر يكون عرضة للالغاء.

 

التعليل :

حيث اقيم الاستئناف على مخالفة الامر المطعون فيه للقانون، ذلك ان الفصل 59 من مرسوم 17/12/1968 المتعلق بالقرض العقاري والسياحي لم يميز في مسطرة حيازة العقار ان يكون شقة او فندقا او غيرهما، وانه اعتمد في تعليل رفض الطلب على اجتهاد شخصي لا علاقة له بالقانون وذلك على النحو المبسوط اعلاه .

حقا حيث صح صدق ما عابته الوسيلة على الامر المطعون فيه ذلك ان المستانف ادلى اثبات لدائنيته المترتبة بذمة المستانف عليه بعقد قرض يثبت المديونية وشهادة التقييد الخاصة المثبتة لرهن الشقة، ونسخة من انذار بالاداء الذي بعث به للمدين المقترض، ومحضر تبليغه وانه محق بمقتضى الفصل 59 من مرسوم 17/12/1968 المتعلق بالقرض العقاري والقرض الخاص بالبناء والقرض الفندقي، الذي نص على انه "يمكن للمؤسسة في حالة ما اذا تاخر المدين عن الاداء ان تمتلك بموجب حكم يصدره رئيس المحكمة الابتدائية المختصة بطلب منها وبعد مرور 15 يوما على توجيه الانذار العقارات المرهونة على نفقة المدين المتاخر عن الاداء وتحت مسؤوليته"، وانه خلافا لطروحات المستانف عليه فانه من الحقوق المخولة لمؤسسة القرض العقاري والسياحي من خلال الفصل 59 من المرسوم المذكور حق حيازة العقار المرهون بموجب حكم يصدره رئيس المحكمة المختصة وتخصيص مبلغ المداخيل والغلل لاداء الصوائر والاقساط السنوية التي انتهى اجلها وهو ما يسير عليه الفقه ويزكيه والقضاء وان هذا الحق الذي يندرج في خانة ما يمكن اعتباره امتيازا لفائدة الدائن المرتهن ورد النص عليه عاما بشموله لجميع العقارات المرهونة بما في ذلك الشقق السكنية، ويؤكد ذلك ورود كلمة العقارات بصيغة الجميع في النص المذكور التي هي من الفاظ العموم عند الفقهاء والاصل ان العام يبقى على عمومه الى ان يرد ما يخصصه .

وحيث لا مناص والحالة هاته من الغاء الامر المتخذ والحكم من جديد بالاذن للمستانف بحيازة الشقة المرهونة وتسييرها واستغلالها الى حين تحصيل دينها باكرائها للغير مثلا .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 806"  الصادر بتاريخ   18-05-2006   

ملف عدد   395-06

 

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- للمؤمنة حق الحلول محل الدائن في استرجاع ما دفعته له بعد تحقق الشرط المتعلق بعدم الاداء وعجز المدين عنه بعد انذاره وتوصله به.

- المحكمة لما قضت ابتدائيا بعدم قبول الطلب بعلة عدم تحقق الشرط وكذا التوصل بالانذار لم يكن حكمها في محله الامر الذي يقتضي الغاءه والاستجابة للطلب من جديد .

 

التعليل :

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه كونه اضر بمصالحها حسب العلل والاسباب المحددة أعلاه.

وحيث ان الفصل 211 من ق ل ع يقضي بان الحلول محل الدائن في حقوقه يقع اما بمقتضى الاتفاق او بمقتضى القانون وان الفصل 214 من ق ل ع يجعل من بين الحالات التي يقع فيها الحلول بمقتضى القانون الحلول الذي يقع لفائدة من وفى دينا كان ملتزما به مع المدين او عنه.

وحيث ان كان الثابت ان المدعية شركة التامين-المستانفة- اقامت دعوى طالبة الزام المدعى عليه-المستانف عليه- بما دفعته الشركة للبنك الشعبي واسندت في مطالبتها الى شرط الحلول الوارد في عقد القرض ووثيقة التامين واذا كان هذا الشرط في حقيقته حوالة حق احتمالي مشروطة بتحقق الخطر المؤمن منه، وهو العجز او التقاعس عن الاداء، وترتب عليها انتقال الحق المحال به من المحيل الى المحال له بمجرد انعقاد العقد. ولما كانت الحوالة الثابتة في الوثيقتين اعلاه قد تمت باتفاق طرفيها عليها، وكان الخطر المؤمن منه وهو حصول عجز او تقاعس عن الاداء من طرف المدين قد وقع فعلا واضحي وجوده محققا وادت الشركة ما التزمت به لفائدة الدائن الاصلي البنك الشعبي مبلغ 33516,90 درهم حسب الثابت من الوصل المدلى به، مما يكون معه قد انتقل اليها بذلك بمقتضى الحوالة الثابتة المطالبة بما أدته وهو ما لم ينته اليه الحكم المستانف مما يتعين معه الغاؤه بهذا الخصوص والحكم من جديد على المستانف عليه بادائه للمستانفة المبلغ المؤدى عنه اعلاه لفائدة البنك الشعبي.

وحيث ان طلب الفوائد القانونية له ما يبرر الاستجابة اليه تطبيقا للفصل 871 من ق ل ع وذلك اعتبارا من تاريخ الحكم 5/1/2006 الى تاريخ الاداء.

وحيث ان مسطرة الاكراه البدني انما شرعت لجبر المدين على الاداء الامر الذي يتعين معه تحديده في حق المستانف عليه في الادنى.

وحيث ان طلب التعويض عن التماطل والضريبة على القيمة المضافة ليس لهما ما يبررهما مما يتعين عدم الاستجابة اليهما.

وحيث يتعين تحميل الطرفين الصائر على النسبة.

 

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 807"  الصادر بتاريخ   18-05-2006   

ملف عدد   628-06

 

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- مجال تطبيق المرسوم 1087/99 المتعلق بالصفقات العمومية تتعلق بالصفقات الواردة لحساب الدولة وليست الصفقات المبرمة بين الخواص.

- لما ثبت من العقد المبرم بين الطرفين ان هناك اتفاقا حول طريقة تنفيذ الصفقة المبرمة وكذا كيفية التسديد تعين الحكم بالمستحق مادام قد ثبت فعلا انجاز  كل وحدة حسبما ورد بدفتر الشروط الخاصة.

- الحكم القاضي باعتبار ذلك يعد مصادفا للصواب ويتعين تاييده.

 

التعليل :

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه بكونه استند في تعليلاته على المادتين 19   و21 من دفتر الشروط الخاصة في حين انه قفز على المادة 20 من نفس الدفتر وكذا مقتضيات مرسوم الصفقات العمومية والقواعد العامة الواردة بقانون الالتزامات والعقود .

لكن حيث انه بالرجوع الى المرسوم رقم 2991087 المتعلق بالصفقات العمومية فان مجال تطبيقه يتعلق بصفقات الاشغال والتوريدات والخدمات لحساب الدولة تطبيقا للمادة الاولى من المرسوم ولا تتعلق بالصفقات المبرمة بين الخواص والتي من بينهم المستانفة باعتبارها تعاونية وليست من اشخاص القانون العام الامر الذي يبقى معه ادعاؤها بهذا الخصوص في غير محله ويتعين استبعاده .

وحيث انه بالاطلاع على الوثائق المدلى بها وخاصة الخبرة المنجزة في الملف من طرف الخبير خالد الزكموط بان هناك اشغال انجزت في المشروع حدد قيمتها في مبلغ 709393,90 درهما وحدد نسبتها في جلسة البحث ما بين 15 و 20%، مما يستفاد معه من قيمتها ونسبتها ان هناك تقدم في العمل الامر الذي تكون معه المستانف عليها محقة في استحقاقها للوفاء بعد انجاز كل وحدة من وحدات الزمن او العمل تطبيقا للفقرة الثانية من الفصل 775 من ق ل ع وللفصل 19 من دفتر الشروط الخاصة والموقع من جانب الطرفين والذي حدد كيفية التسديد عن الاشغال بنصه على انه يتم تسديد بيانات التقدم ووضعية كشف الحساب وفق التنصيصات التي تحددها تعاونية الفتح تازة بتحويل لحساب يعينه المقاول في تعهده، كما ان الفصل 21 من نفس الدفتر ينص ايضا على ان الكشوفات الحسابية يجب ان تكون مرفقة ببيان تقدم الاشغال التي يكلف مكتب التمتير بانجازها، في حين ان الفصل 20 من نفس الدفتر المحتج به لا يتعلق بكيفية التسديد وانما يتعلق بتحرير الحسابات النهائية للاشغال، بل اكثر من ذلك فممثل المستانفة صرح في جلسة البحث بكون منوبته لم تقدم أي تسبيق للمقاولة المستانف عليها الامر الذي يبقى معه ما انتهى اليه الحكم المستانف كان على صواب مما يقتضي تاييده بهذا الخصوص .

وحيث يتعين تحميل المستانفة الصائر .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 815"  الصادر بتاريخ   22-05-2006   

ملف عدد   729-06

 

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- اختصاص قاضي الصلح محدد بكيفية حصرية والقانون لم يسند له صراحة اختصاص البت في طلب التوبة.

- حق التوبة يعتبر تنازلا من المكري عن الانذار بالافراغ الذي وجهه للمكتري والذي على اساسه صدر الحكم بالتعويض ولذلك فالاولى ان يتم الاشهاد على تراجعه عن المطالبة بالافراغ امام المحكمة التي قضت بالتعويض.

- المحكمة لما قضت خلاف ذلك يعد حكمها في غير محله ويتعين الغاؤه والحكم من جديد باحالة الملف على نفس المحكمة لمواصلة البت فيه.

 

التعليل :

وحيث اسس الطاعن استئنافه على سبب وحيد هو ان اختصاص النظر في طلب التوبة ينعقد للمحكمة وليس لقاضي الصلح .

لكن، حيث ان اختصاص قاضي الصلح محدد بكيفية حصرية، وان القانون لم يسند له صراحة اختصاص البت في طلب التوبة .

اما الاستنتاج الذي اعتمده الحكم المستأنف من كون احالة الفصل 32 من ظهير 24 ماي 1955 في فقرته الاخيرة على مقتضيات الفصل 30 من نفس الظهير مؤداه ان الاختصاص ينعقد لقاضي الصلح بخصوص مسطرة التوبة لا يستقيم ما دام القاضي المذكور قد سبق له ان صرح بفشل الصلح، وان حق التوبة يعتبر تنازلا من طرف المكري عن الانذار بالافراغ الذي سبق ان وجهه للمكتري والذي على اساسه صدر الحكم بالتعويض، لذلك فالاولى ان يتم الاشهاد على تراجعه عن المطالبة بالافراغ من طرف المحكمة التي قضت بالتعويض، لا سيما وانه لا مجال لمراجعة شروط تجديد العقد على اعتبار ان الانذار كان يرمي الى الافراغ للاحتياج ولم يتضمن المطالبة برفع السومة الكرائية .

وحيث يتعين تبعا لذلك الغاء الحكم المستأنف والتصريح بكون المحكمة التجارية بطنجة هي المختصة للبت في الطلب واحالة الملف عليها لمواصلة البت فيه طبقا للقانون .

وحيث يتعين حفظ البت في الصائر الى حين الفصل في جوهر الدعوى .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 828"  الصادر بتاريخ   23-05-2006   

ملف عدد   1517-06

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- المشرع بالمادة 11 من قانون احداث المحاكم التجارية اجاز رفع الدعوى فيما يتعلق بالشركات امام المحكمة التجارية التابع لها فرعها استثناء من احكام الفصل 28 من ق م م .

- فضلا عن ان المادة 27 من ق م م اجازت في حالة تعدد اطراف الدعوى اقامتها امام المحكمة التابع لها اقامة احدهم مما يبقى معه الدفع بعدم اختصاص المحكمة محليا للبت في الطلب في غير محله.

- الدفع بالتقادم مقرر لمصلحة الاطراف. اثارة المودع لديه عدم تطبيق مقتضيات الفصل 798 من ق ل ع يلزم المحكمة البت في الدفع بالتقادم.

- المودع لديه ملزم بارجاع الوديعة الى المودع بصرف النظر عن طول المدة من عدمه اذ هي لا تخضع للتقادم المسقط حسبما ما كرسه المجلس الاعلى في قراره رقم 1179 الصادر بتاريخ          30/5/02 في الملف التجاري عدد 2294/2000 المنشور بمجلة قضاء المجلس الاعلى عدد   59/2006 ص 225.

- اثبات الوديعة يخضع للقواعد العامة للاثبات.

- لما ادلت المدعية بإذنيات الصندوق وصورة من محضرالضابطة القضائية المتضمنة لتصريحات الممثل القانوني للشركة ونسخة  من الشكايات المقدمة بخصوص واقعة اختلاس مستخدم الشركة يبقى الدفع بعد قيامها في غيرمحله.

- الاتفاقات المبرمة بين الاطراف على وجه مشروع تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها طبقا للفصل 230 من ق م م.

- لما ثبثت واقعة الاختلاس وحيازة المودع لجزء من المستحق كقيمة للبضاعة تعين الحكم بالفرق فقط وكذا بالفوائد القانونية من تاريخ الحكم والى تاريخ التنفيذ  دون الفوائد الاتفاقية الذي لم يتم الاتفاق على سريانها بعد الاستحقاق.

- الحكم القاضي خلاف ذلك واجب الالغاء فيما قضى به من اداء الفوائد الاتفاقية غير المستحقة والحكم من جديد برفضها وبتاييده في باقي مقتضياته مع  تعديله بشان الفوائد القانونية وجعلها سارية من تاريخ الحكم والطعن المقدم ضده مؤسس جزئيا . 

 

التعليل :

حيث اقيم الاستئناف على اساس عدم الاختصاص المكاني وعدم القبول والتقادم وتحريف الحكم المطعون فيه لمعطيات النازلة وخرق القانون وعدم جدية طلبات المستانف عليها والحكم بما لم يطلب او باكثر مما طلب خرقا لمقتضيات الفصل 3 من ق م م.

وحيث انه بالنسبة للوسيلة الاولى فان المشرع المغربي قد اجاز بالمادة 11 من قانون احداث المحاكم التجارية رفع الدعوى فيما يتعلق بالشركات الى المحكمة التجارية التابع لها مقر فرعها استثناء في احكام الفصل 28 من ق م م. وفي جميع الاحوال فان الفصل 27 من ق م م قد اجاز للمدعي اقامة الدعوى امام محكمة موطن او محل اقامة احد المدعى عليهم في حالة التعدد ولا موجب لمؤاخذة المستانف عليها في رفع دعواها امام المحكمة التجارية بوجدة ضد البنك المستانف الذي يتواجد مقره الاجتماعي بالدار البيضاء وفرعه بمدينة الناظور. ومن تم جاءت الوسيلة على غير أساس.

وحيث انه بالنسبة للوسيلة المؤسسة على التقادم والتاويل الخاطىء لمقتضيات الفصل 798 من ق ل ع فانه لئن كان حقيقة ان الدفع بالتقادم مقرر لمصلحة الاطراف، بمعنى ان لهم الحق في إثارته من عدمه فان مآله والحسم فيه يبقى من صميم صلاحيات المحكمة التي لها حق اضفاء التكييف القانوني الصحيح المنطبق عليه، واستنباط الفصل القانوني الواجب التطبيق على الدفع المثار بالتقادم ولو لم يثره المطلوب ضده التقادم ، هذا فضلا عن كون نازلة الحال تفيد عكس ما اثير في الوسيلة اذ المستانف عليها اثارت ابتدائيا مقتضيات الفصل 798 من ق ل ع وذلك في مذكرتها المؤرخة في 7/6/2004، وتبنتها المحكمة الابتدائية عن صواب باعتبار ان الفصل المذكور يلزم المودع لديه بارجاع الوديعة الى المودع بصرف النظر عن طول المدة من عدمه، ومن ثم فهي لا تخضع للتقادم المسقط حسبما كرسه قرار المجلس الاعلى رقم 1179 الصادر بتاريخ 30/5/2001 في الملف التجاري رقم 2294/2000 المنشور بمجلسة قضاء المجلس الاعلى عدد 59/60 صفحة 255 مما تبقى معه الوسيلة المثارة مخالفة للواقع والقانون.

وحيث انه بالنسبة لباقي الوسائل فانه من المقرر ان اثبات الوديعة يخضع للقواعد العامة للإثبات وان المستانف عليها لم تدل بصورة شمسية لأذينة الصندوق فقط، وانما ادلت بصورة لمحاضر الضابطة القضائية تتضمن تصريحات والد المستانف عليها وكذا تصريحات الممثل القانوني للمستانف، ونسخة من الشكايات المقدمة بخصوص واقعة اختلاس مستخدم المستانف الذي يبقى هذا الاخير مسؤولا عن اعماله باعتباره مستخدما لديه وتابعا له وقام بعمله بصفته هاته تطبيقا للفصل 85 من ق ل ع ، و الوثائق المدلى بها لم تكن موضوع منازعة من طرف المستانف وان بعضها صادر عنه وخاصة منها اتفاقية 14/11/2002.

وحيث انه بالرجوع إلى هذه الاتفاقية فانها تتضمن تراضي الطرفين واتفاقهما على ان يسدد المستانف للمستانف عليها مبلغ (4.000.000) درهم، في انتظار بت القضاء بصفة نهائية في تقرير المسؤولية دون ان يشكل هذا التسديد الجزئي اعترافا بأية مسؤولية من لدن المستانف وانه يلتزم بتسديد رصيد ما سيقضي به القضاء في حالة تقرير مسؤوليته ، كما تلتزم المستانف عليها بارجاع ما تسلمته في حالة العكس.

وحيث ان الاتفاقات المبرمة بين الاطراف على وجه مشروع تقوم مقام القانون بالنسبة الى منشئيها طبقا للفصل 230 من ق ل ع.

وحيث انه بالنظر لما ورد في الاتفاق وبالنظر لثبوت واقعة اختلاس أذينة الصندوق التي كانت تبلغ (8.000.000) درهم حسبما هو مبسوط في حيثيات الحكم الابتدائي المتعلقة باصل الدين فان المستانف عليها محقة في المطالبة بالفرق المتبقى الذي هو (4.000.000) درهم والحكم المطعون فيه لما قضى على المستانف بادائها هذا المبلغ فقد جاء مصادفا للصواب ويتعين تأييده بهذا الخصوص.

وحيث ان الحكم المطعون فيه لم يجعل اساسا لما قضى به من مبلغ             (600.000) درهم كفوائد اتفاقية وكذا حينما حكم بالفوائد القانونية عن مبلغ          (8.000.000) درهم من تاريخ 28/8/2000 الى تاريخ 14/11/2002 وعن مبلغ (4.000.000) درهم من تاريخ 15/11/2002 الى تاريخ التنفيذ وذلك باعتبار ان مبلغ (8.000.000) درهم الوارد في الاتفاقية كان شاملا للفوائد بالنظر لكون الثابت ان المستانف عليها اكتتبت بداية بمبلغ (7.100.000) درهم ووصلت الى مبلغ (8.000.000) درهم ولما توصلت بمبلغ (4.000.000) درهم بمقتضى الاتفاقية فان ما تستحقه هو الفوائد القانونية عن المتبقى الذي هو (4.000.000) درهم فقط.

وحيث استقر الاجتهاد القضائي على اعتبار الفوائد القانونية تسري من تاريخ الحكم الى التنفيذ مما يتعين معه إلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من اداء مبلغ (600.000) درهم برسم الفوائد الاتفاقية والتصدي والحكم من جديد برفض الطلب بشانها مع تعديله بشأن الفوائد القانونية و جعلها سارية على مبلغ (4.000.000) درهم فقط من تاريخ الحكم الابتدائي الذي هو 30/6/2005 الى تاريخ التنفيذ.

وحيث يتعين جعل الصائر على النسبة بين الطرفين

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 834"  الصادر بتاريخ   24-05-2006   

ملف عدد   357-06

 

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- ليتسنى لرب الملك المحكوم عليه باداء التعويض مقابل افراغ المكتري محل النزاع في اطار ظهير 24/5/55 التملص من اداء التعويض سلوك طريق التوبة المنصوص عليها في الفصل 30 من الظهير المذكور وبشروط خاصة وداخل اجال معينة نص عليها المشرع في الفصل المذكور ولا يكتفي عنها بمجرد اشعار موجه للمستانف عليه، كما ان هذا الاشعار لا ينهض سببا مبررا لايقاف اجراءات التنفيذ الامر القاضي برفض طلب ايقاف اجراءات التنفيذ اعتمادا على ذلك يعد مصادفا للصواب ويتعين تاييده .

 

التعليل :

حيث اقيم الاستئناف على اساس ماهو مبسوط قبله.

وحيث ان الثابت من وثائق الملف و مستنداته ان المستانفة تهدف الى ايقاف اجراءات تنفيذ القرار الاستئنافي القاضي بالتعويض على الاشعار الذي تم توجيهه للمستانف عليه المحكوم له بالتعويض مقابل افراغه للمحل الذي هو موضوع ملف الحجز التنفيذي على منقول رقم 581/1/05 وذلك اعتمادا على انها تبلغه بتنازلها عن الانذار المؤسس عليه القرار موضوع التنفيذ المذكور.

وحيث انه فضلا عن كون ملف الحجز التنفيذي على منقول رقم 581/1/05 قد حرر بشانه محضر بعدم وجود ما يحجز بتاريخ 3/1/06 فانه بمقتضى الفقرة الخامسة من الفصل 32 من ظهير 24/5/1955 ليتسنى لرب الملك المحكوم عليه ان يتملص من اداء التعويض بتحمله صوائر الدعوى بموافقته على تجديد العقدة طبقا لقواعد الفصل 30 من الظهير خلال أجل تم تحديده وبشروط فإنه كان على المستانفة سلك دعوى التوبة حسب المقتضيات المحددة قبله وهو ما لم تقم به مكتفية باشعار موجه للمستانف عليه لا يمكن باي حال ان ينهض سببا لايقاف اجراءات التنفيذ في غياب سلوكها دعوى التوبة المذكورة اعلاه.

وحيث ان الامر المطعون فيه لما سار وفق ما ذكر وعن صواب فقد جعل لما قضى به الاساس القانوني السليم مما ينبغي معه القول بتاييده.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 853"  الصادر بتاريخ   25-05-2006   

ملف عدد   495-06

 

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- اذا اتفق الشريكان على اقتسام منفعة المال المشترك دون قسمة العقار المشترك قسمة مهاياة زمنية ونفذ احدهما التزامه دون الآخر الزم الشريك المخل بالتزامه بتمكين الطرف الاخرمن تسيير المحل موضوع النزاع ولنفس المدة المتفق عليها عملا بمقتضيات المادة 966 من ق ل ع.

- الحكم القاضي خلاف ذلك يعد في غير محله ويتعين الغاؤه والاستجابة للطلب من جديد .

 

التعليل :

حيث يعيب الطاعنون على الحكم المطعون فيه كونه جاء منعدما وفاسدا وخرق مقتضيات الفقرة الاخيرة من الفصل 966 من ق ل ع حسب العلل المشار اليها اعلاه.

وحيث ان الحكم المطعون فيه تم قبوله من الناحية الشكلية من طرف المحكمة مصدرته مما تكون معه قد بتت ضمنيا في الحجج المدلى بها من تملك الطرف المدعي –المستانف –للنصف في الاصل التجاري موضوع النزاع والنصف الاخر للمدعى عليه-المستانف عليه-.

وحيث ان الطرفين سبق لهما وان اتفقا على اقسام منافع الشيء المشترك دون حق الملكية الذي يبقى شائعا فيما بينهما وذلك على ان يتناوبا الانتفاع بجميع المال المشترك كل منهما لمدة شهر واحد حسب الثابت من ادعاء الطرف المستانف واقرار الطرف المستانف عليه بمحضر الاستجواب المحرر في            25/7/2005 من طرف المستانف عليه بانه كان يشتغل لجانبه  احد الورثة وهو رحمون عبد العزيز حسب شهر لكل واحد اما حاليا فهو يمتنع عن ذلك مما يعتبر ذلك اقرارا غير قضائي ولم يطعن فيه المستانف عليه باي مطعن مما يعتبر وسيلة اثبات في مواجهته.

وحيث انه يتضح حسبما سبق بيانه ان الشريكين سبق لهما ان اتفقا على التناوب في الانتفاع بجميع المال المشترك كل منهما لمدة شهر واحد وقاما به بمعنى انهما تهايأ مهايأة زمنية فيه وعملا بالاتفاق المذكور الا ان المستانف عليه امتنع بالرغم من انتهاء نوبته من تمكين الشريك الاخر الذي جاء دوره في الانتفاع بالشيىء مما يكون معه مخلا بالتزامه المترتب على قسمة المهايأة وهو التزام كل شريك بعدم التعرض لباقي الشركاء في انتفاعهم بالمال الشائع وان يرده لصاحب النوبة  الذي حل دوره بالحالة التي كان عليها والا تحقق موجب الضمان وذلك تطبيقا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 966 من ق ل ع الامر الذي يتعين معه الزام المستانف عليه بتمكين الطرف المستانف من تسيير المقهى موضوع النزاع لمدة شهر واحد حسب الاتفاق الواقع بينهما وذلك بالتناوب لكل واحد من الشريكين وهو ما لم يذهب اليه الحكم المستانف مما يتعين معه الغاءه بهذا الخصوص.

وحيث يتعين تحميل المستانف عليه الصائر.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 859"  الصادر بتاريخ   29-05-2006   

ملف عدد   407-06

 

الصادر عن السادة :

               

القاعدة :

- توجيه انذار للمكتري في اطار ظهير 24/5/55 من اجل مراجعة السوم الكرائي وان كان يخول المكري حق افراغ المحل المكترى في حالة عدم قبول طلب المراجعة الا ان محله ابداء المكري رغبته في استرجاع المحل واداء التعويض الكامل اكتفاؤه اثناء مرحلة الصلح بموافقته على التجديد شريطة الرفع من الوجيبة الكرائية لا يعفيه عن التمسك باداء التعويض الكامل في حالة عدم الرغبة في الزيادة .

- الحكم القاضي بابطال الانذار بالافراغ له ما يبرره والطعن المقدم ضده غير مؤسس.

 

التعليل :

و حيث ركز الطاعن أوجه استئنافه في الأسباب المشار إليها أعلاه .

لكن البين  بعد مراجعة الحكم المستأنف خلاف ما عابه عليه الطاعن , ذلك أن المحكمة التي أصدرته بنت قضاءها بإبطال الإنذار الموجه للمكترية بالرفع من الكراء و صدور مقرر بفشل محاولة الصلح على أساس أنها غير مختصة للبث في طلب مراجعة كراء محل تجاري , و ذلك على اعتبار أن ذلك ينعقد للسيد رئيس المحكمة التجارية في إطار ظهير 5/1/1953 , أو للسيد قاض الصلح بعد قبول الطرفين لمبدإ تجديد العقد و اختلافهما فقط حول شروطه , أما و الحال و قد أصدر السيد قاض الصلح أمره المذكور و لم يعبر الطرف المكري عن رغبته في استرجاع المحل تبقى الوسيلة المتمسك بها في الاستئناف على غير أساس و يكون الحكم الذي قضى بخلافها في مركزه القانوني الصحيح .

و حيث إنه تأسيسا على ذلك يتعين تأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب .

 

 

 

 


 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 863"  الصادر بتاريخ   29-05-2006   

ملف عدد   536-06

 

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- توجيه الانذار لورثة المكتري وحسبما سار عليه الاجتهاد القضائي يسري اثره في مواجهة الباقين باعتبار ان المكري غير ملزم في مرحلة توجيه الانذار بالبحث عن ورثة المكتري .

- اقامة دعوى الافراغ يتعين توجيهها ضد كافة الورثة الذين آل اليهم الحق في الكراء تحت طائلة عدم سريان اثارها على الجميع في حالة توجيهها ضد بعضهم فقط.

- الحكم القاضي بقبول تعرض الغير الخارج عن الخصومة المقدم من بعض الورثة الذين لم توجه الدعوى ضدهم في محله ويتعين تاييده واعتبار الطعن المقدم ضده غير مؤسس.

 

التعليل :

وحيث اسس الطاعنون استئنافهم على الاسباب المبسوطة اعلاه .

وحيث لئن كان المرجح حسبما استقر عليه الاجتهاد القضائي ان الانذار الموجه لبعض ورثة المكتري يسري اثره في مواجهة الباقين على اعتبار ان المكري غير ملزم – في مرحلة توجيه الانذار – بالبحث عن ورثة المكتري الهالك وتوجيه التنبيه بالاخلاء لكل واحد منهم باسمه الشخصي، الا انه عند اقامة دعوى الافراغ يتعين توجيهها ضد كافة الورثة الذين آل اليهم الحق في الكراء نظرا للاثار التي تترتب عن هذه المسطرة والمتضمنة لمساس كبير بحقوقهم .

وحيث انهم من الثابت ان دعوى الافراغ لم توجه في هذه النازلة ضد السيدة حميدة بنرقية اصالة عن نفسها ونيابة عن ابنها القاصر الكريم محمد الحداد بصفتهما ايضا ورثة للمكتري الاصلي محمد امزيان الحداد وبذلك يكون الحكم بالافراغ الصادر ضد ورثة الهالك المذكور قد صدر خلافا لما يقتضيه القانون يبقى الحكم الصادر بالغائه استجابة للطعن بتعرض الغير الخارج عن الخصومة مصادفا للصواب، بعد احلال هذه العلة محل الحيثية المنتقذة التي اعتمدها الحكم موضوع الطعن، وهو ما يستوجب تأييده .

وحيث يتعين تحميل المستأنفين الصائر .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 873"  الصادر بتاريخ   31-05-2006   

ملف عدد   576-06

 

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- ثبوت مديونية مقترض راهن لمؤسسة القرض العقاري والسياحي ملكه وعدم تبرئة ذمته يخول الموسسة المقرضة الحق في تملك العقار المرهون على نفقة المدين المتاخر في الاداء وتحت مسؤوليته وتقبض المؤسسة خلال مدة العقل بالرغم من كل تعرض او حجز مبلغ المداخيل اوالغلل وتخصصه على وجه الاسبقية لاداء الصوائر والاقساط السنوية المنتهى اجلها وذلك طبق الفصل 59 من مرسوم 17/12/1968.

- المشرع بالنص المذكور لم يخصص نوعا من العقار وانما نص علىالعقارات المرهونة بطبيعة العموم مما يحق له ايضا حيازة المحلات السكنية.

- الحكم القاضي خلاف ذلك يعد في غير محله ويتعين الغاؤه والاستجابة للطلب من جديد.

 

التعليل :

حيث اقيم الاستئناف على الاسباب والعلل المبينة اعلاه .

حيث انه من الثابت من اوراق الملف ان الطاعن قد ادلى في اطار تعزيز دعواه بعقد القرض الرابط بينه وبين المستانف عليه وبنسخة من شهادة الرهن الخاصة ونسخة من الانذار بالاداء ونسخة من محضر تبليغه .

حيث انه ومن جهة اخرى بان المستانف عليه لم ينازع في مديونيته وفي توقفه عن الاداء، رغم انذاره .

حيث ينص الفصل 59 من مرسوم 17/12/68 المتعلق بالقرض الخاص بالبناء والقرض الفندقي على انه " يمكن للمؤسسة في حالة ما اذا تاخر المدين عن الاداء ان تمتلك بموجب حكم يصدره رئيس المحكمة الاقليمية المختصة بطلب منها وبعد مرور 15 يوما على توجيه انذار العقارات المرهونة على نفقة المدين المتاخر عن الاداء وتحت مسؤوليته وتقبض المؤسسة خلال مدة العقل بالرغم من كل تعرض او حجز مبلغ المداخيل او الغلل وتخصصه على وجه الاسبقية لاداء الصوائر والاقساط السنوية المنتهى اجلها ..."

حيث يتضح من نص المقتضى المذكور انه لم يرد فيه أي تخصيص لنوع معين من العقارات وانما نص على العقارات المرهونة بصيغة العموم الشيء الذي يعني ان الامر يتعلق بجميع العقارات كيفما كان نوعها ومتى كان ذلك ولما كان المستانف عليه قد توقف عن الوفاء بالتزاماته رغم انذاره وذلك حسبما هو ثابت من محتويات الملف فان الطاعن يكون محقا في حيازة العقار موضوع النزاع المرهون قصد تسديد اقساط الدين التي انتهى اجلها عملا بمقتضيات الفصل 59 من المرسوم اعلاه .

حيث لذلك يكون الحكم المستانف القاضي بخلاف هذا النظر في غير محله مما يقتضي الالغاء والحكم من جديد وفق الطلب .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 896"  الصادر بتاريخ   06-06-2006   

ملف عدد   1567-05

الصادر عن السادة :

         

القاعدة :

- للمحكمة تاويل العقد الغامض بين الطرفين في اطار مقتضيات المادة 462 من ق ل ع وذلك باستقصاء الغاية  التي قصدها المتعاقدان عند ابرامه.

- اذا ثبت للمحكمة من الاطلاع على العقد الرابط بين الطرفين ان العقد يتعلق بتسيير حر لاصل تجاري تحتم عليها الحكم وفق اتفاقهما وذلك بتمكين صاحب الاصل المذكور من استرجاعه عند فسخ العقد الرابط بينهما وكذا استرجاع راسماله باعتبار ان العقد لا يتعلق بعقد شركة بينهما.

- الحكم القاضي بفسخ العقد دون الافراغ يعد في غير محله ويتعين الغاؤه والاستجابة للطلب من جديد.

 

التعليل :

حيث اسس المستانف استئنافه بان العقد الرابط بينه وبين المسانف عليه ليس شركة وانما عقد عمل، وان الحكم بالفسخ يستوجب الاستجابة لطلب الافراغ، وانه سبق له ان طالب بالمصادقة على تقرير الخبير لكن لم يحكم له بنصيبه في الارباح اضافة ان الحكم المستانف لم يصادف الصواب ويستحق ارجاع الراسمال والحكم لم يصادف الصواب حينما حمله نصف الصائر.

حيث انه بالنسبة للوسيلة الاولى المتعلقة بتكييف العقد المدلى به من طرف المستانف المؤسس عليها دعواه الثابت من خلال اطلاع المحكمة على العقد المذكور والمؤرخ فـــي 17/8/2001 سلم بموجبه المستانف للمستانف عليه المحل ومبلغ 20000 درهم على ان يقوم الثاني بتسيير العمل واقتسام الارباح مناصفة بينهما ، وبالرجوع الى الاتفاق المذكور انه عنون بعقد عمل لكن بالرجوع الى بنوده والفاظه تبين انه لا يتاتى التوفيق بينهما وبين الغرض    الواضح الذي قصد غير عند تحرير العقد ويتعين على المحكمة تاويله عملا بمقتضيات الفصل 462 من ق ل ع فالغاية التي كانا يقصدانها عند ابرامه عقد تسيير فالمستانف عليه بمقتضى العقد المذكور يستغل الاصل التجاري تحت مسؤوليته بحيث يمارس نشاطه التجاري على وجه الاستقلال ويخضع لهذا السبب لجميع الالتزامات التي تخولها هذه الصفة وانه التزم بان يؤدي مبلغا في شكل مشاركة في الارباح للمستانف ولا يخضع لتعليمات هذا الاخير بل الاكثر من ذلك فقد ساهم المستانف بالراسمال وقدره (20000) درهم في المحل، وترى المحكمة من تاويل الفاظ العقد انه يتعلق بتسيير حر بحيث يبقى الاصل التنجاري ملكا خالصا لصاحبه –المستانف- ومن تم يبقى هذا الاخير محقا في استرجاع محله في حالة فسخ العقد حيث ان المستانف عليه لم ينفذ ما التزم به من تسليم نصف الارباح المستحقة مما يتعين فسخ العقد وارجاع المحل لصاحبه ويبقى الحكم المستانف حينما قضى بالفسخ دون الافراغ مجانبا للصواب بخصوص ذلك وكذا يستحق ارجاع مبلغ      (20000) درهم الذي سلمه للمستانف عليه كراسمال لتسييره على اعتبار ان العقد ليس بعقد شركة حيث يتحمل الطرفان الخسارة والارباح.

حيث انه بالنسبة لنصيبه في الارباح فقد ثبت للمحكمة وان التمس المستانف المصادقة على تقرير الخبرة لكنه لم يتقدم بطلباته الختامية في المرحلة الابتدائية ولم يؤد عنها الرسوم القضائية وبتقديمه لمقاله الاستئنافي تبين انه تم اداءها ويتعين بالتالي الاستجابة لطلب نصيبه في الارباح، ونظرا ما للمحكمة من سلطة تقديرية بشان تقييم الخبرة شكلا ومضمونا وبالنظر الى كون الخبير اعتمد في تقديره لمدخول المحل على مقتضيات موضوعية بعدما بعد اخذ بعين الاعتبار موقع المحل واهميته التجارية المتواضعة والمدة المطلوبة وانه قام بخصم مصروفات المحل مما ترى المحكمة المصادق على تقريره واعتماده كاساس للحكم بنصيبه المستانف في الارباح وقدرها (14816,66) درهم.

وحيث انه واعتبارا لما ذكر اعلاه يكون الحكم المستانف قد صادف الصواب حينما قضى بفسخ العقد ويتعين التصريح بتاييده بخصوصه في حين لم يصادف الصواب حينما قضى بعدم قبول طلبات الافراغ ارجاع الراسمال-والارباح ويتعين التصريح بالغاء الحكم المستانف بشانها والحكم من جديد بالاستجابة لها.

 

 

 


 

 

 

         

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 927"  الصادر بتاريخ   13-06-2006   

ملفين عدد   941-3 و 968 -03

 

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- ثبوت قيام عقد مقاولة بشروط محددة بين طرفيها يحتم على كل منهما تنفيذ ما وقع الاتفاق من اجله .

- تضمن محضر كشف مهندس المشروع توقيع المدعية ينهض دليلا كافيا على ان ايقاف اشغال البناء يرجع لارادتهما لا لارادة المقاولة المدعية .

- صدور شواهد من مهندس المشروع يعد تنفيذا للاشغال وسلامة هاته الاشغال بل وبعثه رسائل تنويه للمقاولة يجعل الدفع بفساد الاشغال في غير محله وكونها انجزت فعلا طبق المواصفات الجاري بها العمل .

- ثبوت القيام بالاشغال طبق المواصفات وعدم اداء كل المبالغ المستحقة بالثمن المتفق عليه يجعل طلب الاداء عما تبقى في محله .

- لما كان العقد الرابط بين الطرفين لا يرتب أي جزاء في حالة عدم احترام اجل الانجاز وكون المدعية لم تثبت لحوق أي ضرر بها من جراء التاخير في التنفيذ يكون طلب اجراء خبرة لتحديد التعويض في غير محله، والحكم القاضي بذلك صادف الصواب .

- الحكم القاضي باعتبار كل ذلك يعد في محله ويتعين تاييده في مبدئه وفي حدود المستحق فقط واعتبار الطعن المقدم ضده مؤسسا جزئيا .

 

التعليل :

حيث اقيم استئناف الطرفين على الاسباب والعلل المبينة اعلاه .

حيث انه لا جدال بين الطرفين في كون المدعية الاصلية شركة صوطراليب قد قامت في اطار عقد المقاولة الرابط بينها وبين شركة الصنوبر بانجاز مجموعة من الاشغال لفائدة هذه الاخيرة كما انه من الثابت كذلك ان الطرفين قد ابرما ملحقا لهذا العقد بتاريخ 21/5/98 اتفقا بموجبه على رفع مقابل الاشغال المنجزة من مبلغ 870 درهم للمتر المربع المغطى الواحد الى 900 درهم على ان يصبح الثمن هو 870 درهم فقط في حالة توقف شركة صوطراليب عن العمل فضلا عن التزامها باداء مبلغ 550000,00 درهم لصاحب المشروع

حيث انه اذا كانت المدعية الاصلية شركة صوطراليب قد توقف عن اتمام الاشغال المتفق عليها حسب الثابت من محتويات الملف بما في ذلك اجوبة وردود الطرفين الا انه علاوة على خلو ملف النازلة بما يفيد ان هذا التوقف كان غير مبرر فانه من الثابت ان السيد توفيق السباعي مهندس المشروع ومسير الشركة المدعى عليها الاصلية قد قام بانجاز كشف حساب نهائي على اساس الاثمان المرجعية موضوع ملحق العقد الموما اليه اعلاه – وذلك حسبما هو ثابت من الكشف المؤرخ في 25/10/99 المذيل بتوقيعه وكذا بتوقيع المدعية الشيء الذي ينهض دليلا كافيا على ان ايقاف الاشغال قد ثم باتفاق الطرفين وبالتالي لم يبق هناك مجال لمناقشة الاثمنة المحددة في كشف الحساب المذكور ولا لاعمال الشرط الجزائي القاضي باداء المدعية لمبلغ 550000 درهم ما دامت مسؤوليتها عن هذا التوقف منعدمة .

حيث انه ومن جهة اخرى فان السيد توفيق السباعي مهندس الورش قد سلم للمدعية شهادة بصفته صاحب المشروع ايضا تفيد انها انجزت 444 شقة بالاضافة الى 84 محل تجاريا وفق الشروط التقنية والاجال المتفق عليها وذلك بمبلغ اجمالي قدره  32787913,95 درهم حسبما هو ثابت من الشهادة المؤرخة في          14/12/99 المضافة للملف بل الاكثر من ذلك فقد افادت خبرة السيدين عبد العزيز الودغيري ونجيب بنسودة المامور بها في اطار تحقيق الدعوى ان البناء قد انجز على ما يرام وطبقا للمواصفات المنصوص عليها في العقد والتصاميم المعمارية والتقنية والفنية المعتمدة والمتفق عليها بين الاطراف كما انه لم يوجد قط محضر او معاينة تبرز عكس ذلك او ثم بها تسجيل ملاحظته لعيوب تذكر بل ان شركة صوطراليب –المدعية- منحت شهادة تقدير واعتراف بتاريخ 14/12/99 من طرف مهندس الورش المعماري السيد توفيق السباعي والتي بدون تحفظ واستثناء يذكر ان الاشغال التي انجزت تمت طبقا للمواصفات الفنية الجاري بها العمل وداخل الاجال اللازمة ومن ثم يبقى أي ادعاء بوجود عيوب بالاشغال المنجزة غير مؤسس وغير جدير بالاعتبار .

حيث انه تاسيسا على ما ذكر يكون ما انتهى اليه الحكم المستانف من رفض الطلب المقابل قد صادف الصواب مما يقتضي تاييده في هذا الجانب .

حيث انه اذا كانت الاشغال المنجزة من طرف المدعية شركة صوطراليب قد جاءت طبقا للمواصفات المتفق عليها ولا تعتريها أية عيوب كما سبقت الاشارة الى ذلك اعلاه الا انه من الثابت من خلال الكشف المؤرخ في 25/10/99 المؤسسة عليه الدعوى انه كشف نهائي وهو ما يعني انه شامل لجمع الاشغال المنجزة من طرف المدعية كما ان مجموع قيمة الاشغال الكبرى المنجزة من طرف المدعية الاصلية يقدر ب 3278791395 درهم خلافا لما ورد في تقرير الخبرة وان مجموع ما توصلت به المدعية حسب الثابت من الفاتورة المؤرخة في 25/10/99 هو 32639269,87 درهم وبذلك يكون الباقي بذمة المدعى عليها شركة بوموصنوبر هو 148644,08 درهم بالاضافة الى مبلغ 144003,68 درهم مقابل اشغال الماء والكهرباء حسب الثابت من الكشوفات المدلى بها في الملف وكذا من تقرير الخبرة المشار اليه أي ما مجموعه 292647,76 درهم وبالتالي فانه اصبح من المتعين تخفيض مبلغ الدين الى هذا القدر تعديلا للحكم المستانف ورفض ما زاد على ذلك بما في ذلك طلب مقابل الاشغال الاضافية المزعومة من طرف المدعية ما دام ان الكشف المؤسسة عليه الدعوى شامل لكل الاشغال منذ بدايتها الى حين توقفها .

حيث انه وبخصوص طلب اجراء خبرة لتقدير التعويض عن التاخير في الاداء فانه لئن كانت المدعى عليها شركة الصنوبر ملزمة بالاداء داخل اجل 15 يوما من تاريخ التوقيع على الكشف النهائي طبقا لمقتضيات عقد المقاولة الرابط بين الطرفين الا ان هذا العقد لم يرتب أي جزاء في حالة عدم احترام هذا الاجل وفضلا عن ذلك فان المدعية لم تثبت بمقبول نوع الضرر المزعوم ومن ثم يبقى الطلب اعلاه غير مبرر ويكون بالتالي ما انتهى اليه الحكم المستانف من رفض في محله .

حيث انه لئن كانت مديونية شركة بروموصنوبر قد اصبحت امرا ثابتا في النازلة وان حجم هذه المديونية يقدر ب 292647,76 درهم الا انه من الثابت ان المدينة المذكورة توجد في حالة تسوية قضائية وبالتالي فانه لا يسع المحكمة اعمالا للمقتضيات المادة 654 من مدونة التجارة سوى التصريح بحصر دينها في المبلغ المذكور .

 

        

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 977"  الصادر بتاريخ   19-06-2006   

ملف عدد   788-06

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- مقتضيات الفصل 33 من ظهير 24/5/55 ينص على ان جميع الدعاوى التي تقام عملا بهذا الظهير تسقط بمرور سنتين، ويقصد بها الدعاوي المتعلقة بالمنازعة في الانذار واسبابه والمطالبة بالتعويض .

- الاجل الوارد بالنص المذكور اجل سقوط ويجب احترامه ويبدأ هذا الاجل من تاريخ صدور مقرر فشل محاولة الصلح .

- الدعوى المقدمة للحصول على التعويض بعد مرور اجل السنتين تعتبر ساقطة والحكم القاضي بذلك يعد مصادفا للصواب ويتعين تاييده .

 

التعليل :

حيث اسس المستانف استئنافه بانه مارس دعوى المنازعة في اسباب الانذار واصبحا محقا في الحصول على التعويض وتكون دعواه الحالية مقبولة .

حيث انه من الثابت ان المستانف اسس طلبه الرامي الى المطالبة بالتعويض الكامل من جراء فقدانه لاصله التجاري بناء على القرار الاستئنافي رقم 2445 والصادر عن محكمة الاستئناف بمكناس بتاريخ 21/9/04 الذي قضى باستنفاذ المطالبة المتعلقة بالتعويض لكونه لم يتقدم بمطالبه الختامية بعد اجراء خبرتين في الموضوع، لكن وان كان المستانف قد مارس دعوى المنازعة في الانذار داخل الاجل المحدد له فان مقتضيات الفصل 33 من ظهير 24/5/1955 الذي تنص على ان جميع الدعاوى التي تقام عملا بهذا الظهير تسقط بمرور مدة سنتين ويقصد بهذه الدعاوى التي تتعلق بالمنازعة في الانذار واسبابه والمطالبة بالتعويض، وان السنتين المذكورتين تعتبر اجل سقوط يجب احترامها بقوة القانون لممارسة الحقوق المتعلقة بها تحت طائلة سقوط الحق، وتبدا من تاريخ صدور مقرر فشل محاولة الصلح، وان موضوع الدعوى الحالية هو الحق في التعويض عن الافراغ من المحل التجاري وهو من ظهير 24/5/1955 في فصله العاشر، وقد تقدم المستانف بدعوى الصلح بتاريخ انتهت بفشلها بمقتضى الامر الصادر بتاريخ 18/5/1995 لكنه لم يتقدم بطلب المطالبة بالتعويض الا في تاريخ          11/2/2005 أي خارج اجل سنتين الذي يعتبر اجل السقوط ويعتبر اجلا حتميا لا بد ان يتم الاجراء المعين خلاله والا كان غير مقبول، ومن المعلوم قانونا ان اجل السقوط لا يوقف ولا ينقطع باية مطالبة قضائية سواء رفعت امام جهة قضائية مختصة او غير مختصة ويبقى الطلب المتعلق بالتعويض جاء خارج الاجل القانوني ويكون ما اسس عليه المستانف استئنافه غير مرتكز على اساس ويبقى الحكم المستانف مصادفا للصواب ويتعين التصريح بتاييده .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 1094"  الصادر بتاريخ   04-07-2006   

ملف عدد   647-06

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- مناط قبول تعرض الغير الخارج عن الخصومة مرهون بالمساس بمصالح الغير المتعرض الذي لم يستدع هو او من ينوب عنه في الدعوى  .

- اذا ثبت من الاطلاع على القرار المتعرض عليه على ان مصالح المتعرض فيه لم تمس وانه لم ينفذ الزام المطلوب حضورها باداء جزء من الدين المترتب عن جميع شركاء الشركة في حدود حصتها بقي الشرط الاساسي لفتح الطريق للتعرض غير متوفرة، الامر الذي يتعين التصريح به وتحميل المتعرض الصائر والغرامة .

 

التعليل :

حيث قدم الطلب وفق الشكل وعلى الصفة المتطلبة قانونا وروعيت شروط قبوله فوجب لذلك قبوله من الناحية الشكلية .

في الجوهر :

حيث يهدف الطلب الى الغاء القرار المتعرض عليه استنادا للاسباب والعلل المبينة اعلاه .

حيث ان مناط التعرض الخارج عن الخصومة عملا بمقتضيات الفصل 303 من ق م م مرهون بالمساس بمصالح المتعرض الذي لم يستدع هو او من ينوب عنه في الدعوى .

حيث انه اذا كان المتعرض ليس طرفا في الدعوى حسبما يستفاد من القرار المتعرض عليه ولا يمكن اعتباره ممثلا من طرف المطلوب حضورها البائعة لان عقد التفويت سابق عن الدعوى وبالتالي فا المتعرض المشتري قد اصبح ذا حق خاص خلافا لما ذهب اليه المتعرض ضده الا انه ليس هناك ما يفيد ان القرار المتعرض عليه قد مس بحقوق المتعرض لان ما قضى به القرار المتعرض       لا يعدو الزام المطلوب حضورها باداء جزء من الدين المترتب على جميع شركاء الشركة في حدود حصتها في الشركة كما ان المتعرض من جهة اخرى لم ينازع في هذه المديونية اصلا ومن ثم يبقى الشرط الاساسي لفتح الطريق لتعرض الخارج عن الخصومة وهي المس بحقوق الغير غير متوفر في النازلة وبالتالي يكون الطلب غير مرتكز على اساس مما يقتضي التصريح برفضه مع الحكم على المتعرض بغرامة مالية قدرها (300) درهم طبقا لمقتضيات                          الفصل 305 من ق م م .