المعاملات البنكية


قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 1153"  الصادر بتاريخ   29-09-2005   

ملف عدد    1458-04

الصادر عن السادة :

         

القاعدة :

- ثبوت الدين بواسطة عقد القرض وكشف الحساب وشهادة تقييد الرهن العقاري، يجعل مطالبة الدائن المرتهن بتحقيق الرهن الرسمي على العقار المرهون، مبررة والحكم القاضي ببيع العقار المرهون من اجل استخلاص الدائن دينه من محصول البيع صحيحا يتعين تاييده .

- تستحق الفوائد المحددة في عقد القرض عن السنة الجارية وسنة واحدة اخرى (الفصل 160 من ظهير 2 يونيه 1915)، كما تستحق الضريبة على القيمة المضافة عن فوائد القرض وتدمج في قيمة الاقساط غير المؤداة .

 

التعليل :

حيث ركزت المستافة في موجبات الاستئناف على ان خطا ماديا تسرب للحكم المطعون فيه في اسم العقار المرهون ذلك ان اسمه الحقيقي هو جوليانا 95 بدلا من جوليا 95 وعاب على الحكم المستانف عدم تفصيل المبالغ المطلوب تحقيق الرهن من اجلها واغفاله البت في التعويض وواجب الضريبة على القيمة المضافة ولعدم ذكر بداية الفوائد .

وحيث ان العقار موضوع طلب تحقيق الرهن بخصوصه هو الرسم العقاري عدد 37.431/06 المدعو " جوليانا 95"  وليس كما ورد خطا في الحكم المستانف جوليا 95.

وحيث ان طلب تحقيق الرهن انصب على العقار المذكور وذلك من اجل اداء مبلغ الدين الوارد بالشهادة الخاصة بالتقييد وتم تحديده في المقال الافتتاحي في مبلغ 48.031,96 درهم عن الاقساط الغير المؤداة ومبلغ 452.792,95عن جاري القرض أي ما مجموعه مبلغ 500.824,91 درهم وان مبلغ الحساب على المكشوف لا يدخل ضمن الرهن المطلوب تحقيقه.

وحيث ان الدائن المرتهن يستحق ايضا الفوائد الاتفاقية وفق احكام الفصل 160 من ظ 2/6/1915 عن السنة الجارية  وسنة واحدة .

وحيث ان الضريبة على  القيمة المضافة يستحق عن الفوائد وتدمج في قيمة الاقساط المستحقة .

وحيث ان الاطار القانوني لهذه الدعوى هو المطالبة بتحقيق الرهن على العقار من اجل استيفاء مبلغ الدين اصلا وفوائد وهي بذلك لا تكيف بالمطالبة باداء دين حتى يمكن المطالبة بتحديد الاكراه البدني .

وحيث يتعين تبعا لما ذكر الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض الفوائد والحكم من جديد بها عن سنتين ابتداء من تاريخ المطالبة بها وبتاييده في باقي مقتضياته الاخرى مع توضيحه باعتبار ان العقار المرهون يسمى جوليانا 95 بدلا من جوليا .

وحيث ان من خسر الدعوى يتحمل صائرها .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 1261"  الصادر بتاريخ   18-10-2005   

ملف عدد    977-05

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- اقرار المدين بمديونيته بمقتضى بروتوكول اتفاق يلزمه بعدم استبدال او تغيير الضمانات المتفق عليها بالعقد الاصلي يجعل مطالبة البنك الفورية والشاملة بالدين الرسمي والفوائد في محله ويتعين الاستجابة له، والطلب الرامي لابطال الانذار العقاري القائم على اساسه واجب الرفض خلاف ما ذهب اليه الحكم المستانف .

 

التعليل :

حيث اسس المستانف استئنافه بان الحكم المستانف خرق مقتضيات الفصل 347 من ق ل ع وان الضمانات بقيت قائمة رغم ابرام برتوكول جديد وان المدين توقف عن اداء قبل بعد توقيع البرتوكول الجديد.

حيث انه من الثابت باطلاع المحكمة على وثائق الملف خصوصا البرتوكول المؤرخ في 14/10/02 المبرم بين المستانف والمستانف عليه بصفته مسيرا محطة الخدمات روصاليص والذي اقر بموجبه المستانف  بمبلغ الديـون التي فــي ذمته  (87, 505940) درهم والذي وقع بشانه برتوكول وقد نص البند الخامس من هذا البرتوكول على ان توقيع البرتوكول الحالي لا ينتج عنه أي استبدال او تغيير او استرداد الحقوق الموجودة بين الاطراف والتي سمحت بوجود للضمانات المتفق عليها مبدئيا التي تبقى ممسوكة بدون فعل استبدالي والتي هي مثبتة من طرف الموقعين ادناه في جميع الحالات، كما نص البند الرابع منه على ان توقف المستانف عليه عن اداء قسط من الاقساط فان البنك يبقى له الحق في المطالبة الفورية والشاملة للدين الرسمي والفوائد، ومن خلال ما ذكر فلم يرد في البرتوكول صراحة انه بمثابة تجديد للدين وبالتالي تبقى جميع الضمانات التي حصل عليها البنك بمقتضى العقد الرسمي قائمة ومنها الرهن على العقار موضوع الانذار العقاري موضوع الطلب ، واما عدم ادلاء المستانف عليه بما يفيد اداء المبالغ المترتبة في ذمته يبقى الانذار العقاري الموجه صحيح ومنتج لآثاره ويكون الحكم المستانف حينما قضى بابطاله قد جانب الصواب الصواب ويتعين التصريح بالغائه والحكم من جديد برفض  الطلب.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 1319"  الصادر بتاريخ   27-10-2005   

ملفين عدد    1439-05 و 949-05

الصادر عن السادة :

         

القاعدة :

- اذا اثبتت الخبرة القانونية المستوفية لسائر شروطها الشكلية والموضوعية مديونية مدين بمبالغ معينة وجب الحكم في اطارها 

- عدم اثبات البنك ارجاعه الكمبيالة المسجلة تقييدا عكسيا بحساب المدين بصفة قانونية يستوجب عدم اعتبار مبلغها ضمن الدين، كما يحق للمحكمة خصم قيمة ما ثم استخلاصه في اطار عملية الخصم، وثم احتسابه مرة ثانية ضمن الدين .

- واعتبار الحكم بالتالي القاضي خلاف ذلك واجب التعديل والحكم من جديد في اطار المستحق فعلا .

 

التعليل :

حيث انه بالرجوع لتقرير الخبرة يتضح انها كانت حضورية بالنسبة للمستأنف عبد الله فيلالي وان الخبير قام بتدقيق الدين بجرد العمليات التي نتج عنها فخلص الى ان حساب شركة دماسكوس طابي لدى البنك الشعبي بوجدة سجل مدينة بمبلغ 54671,80 درهم في نهاية شتنبر 1999 وذلك في اطار تسهيلات الحساب التي استفادت منها الشركة وهذا المبلغ ليس محل منازعة .

وحيث انه فيما يخص عمليات الخصم فقدجاء في تقرير الخبرة ان البنك المستانف عليه خصم لفائدة الشركة المذكورة كمبيالتين الاولى بمبلغ 41.000 درهم مستحقة الاداء بتاريخ 17/2/2000 الا انه بعد تقديمها للوفاء لم يتم اداء قيمتها من طرف الساحب .

وحيث تمسك البنك بانه ارسل الكمبيالة المذكورة للشركة المعنية بواسطة البريد المضمون في حين تمسكت هذه الاخيرة بكونها لم تتوصل بها .

وحيث اكتفى البنك المستأنف عليه بالادلاء بصورة شمسية لكناش المراسلات دون قسيمة الاشعار بالتوصل وانه امام نفي زبونته توصلها بالكمبيالة يبقى المدلى به من طرف البنك غير كاف للاثبات وبالتالي يكون قد تصرف خلافا لما يقتضيه الفصل 502 من مدونة التجارة لما ادرج قيمة نفس الكمبيالة في الحساب المدين لشركة دماسكوس طابي وهو ما يقتضي عدم اعتبار مبلغ هذه الكمبيالة ضمن الدين.

وحيث انه بالنسبة للكمبيالة التي مبلغها 50403 درهم فقد اثبت الخبير في تقريره انها اديت من طرف الساحب وانتهت عملية الخصم ومع ذلك احتسبها ضمن الدين الشيء الذي يقتضي تعديل النتيجة التي انتهى اليها في هذا الاطار واعتبار الدين منحصرا في مبلغ 54671,80 درهم أي الرصيد المدين للحساب البنكي لشركة دماسكوس طابي الناتج عن تسهيلات الصندوق .

وحيث يتحمل خاسر الدعوى صائرها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 1346"  الصادر بتاريخ   08-11-2005   

ملف عدد   312-04

الصادر عن السادة :

        .

القاعدة :

- كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية للبنك المفترض امساكها بانتظام لها حجيتها الاثباتية في الميدان التجاري وكل من يدعي العكس اثباته  .

- ثبوت مديونية المقترضين بمقتضى كشف الحساب والخبرة المنجزة وفق الشروط المتطلبة قانونا يستلزم الحكم عليها باصل الدين والتعويض عن التماطل .

- التملص من الاداء بدعوى تصرف المقرض في حساب الزبون بتحويل مبالغ لحسابات مفتوحة بدفاتره دون اذنه لا يمكن الالتفات له امام عدم منازعتهما في هذه التحويلات في ابانها ولا في منازعتهما لمدة طويلة في كونهما استفادا فعلا من المبالغ المخولة لحساب آخر تعلق بهما، وكون المديونية ثابتة بعده باقرارها بمقتضى بروتوكول اتفاق موقع من طرفهما .

- تقديم دعوى تحقيق الرهن العقاري استنادا لنفس الدين لا يتعارض مع طلب بيع العقار المرهون استنادا للاجتهاد القضائي وما اقره المجلس الاعلى، فضلا عن انه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يفيد ان البيع القضائي، قد ثم وان المقرض حاز جزءا من ذمته .

- رصيد الحساب البنكي بالاطلاع دين عادي تسري عليه الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية لا الفوائد البنكية التي لم يقع الاتفاق على سريانها بعد اقفال الحساب .

- اثبات انذار المدين باداء ما بذمته وعدم الاستجابة للطلب يبرر الحكم بالتعويض .

- الاكراه البدني يعتبر وسيلة ضغط واجبار المدين على الوفاء بالتزامه وتحديده في مواجهة الشخص الطبيعي له ما يبرره .

- الحكم القاضي بعدم اعتبار كل ذلك يتعين الغاؤه فيما قضى به من رفض طلب الاداء والاستجابة له من جديد في حدود اصل الدين والفوائد والتعويض وتاييده في باقي مقتضياته .

 

التعليل :

في الشكل- حيث انه لادليل بالملف يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للمستانفين استئنافا اصليا بصفة قانونية وعملا بقاعدة الفرع يتبع الاصل او التابع تابع فانه يتعين قبول الاستئنافين الاصلي والفرعي لتقديمهما وفق الصفة وداخل الاجل القانوني .

وفي الجوهر – حيث ان اوجه الاستئناف تنحصر في ان البنك التجاري المغربي تصرف بطريقة مباشرة في الاعتماد وذلك بقيامه بتحويلات لعدة حسابات مفتوحة بدفاتره دون اذن صاحبي الحساب وان ذلك يعد خطا تعاقديا يرتب مسؤولية المؤسسة البنكية ويلزمها بتعويض الضرر اللاحق بالطاعنين ملتمسين الغاء الحكم المطعون فيه والاستجابة للطلب المقابل بينما تمحور جواب البنك بان عدم منازعة المستانفين اصليا في هذه التحويلات منذ سنة 1994 الى الآن يفيد انها تمت بموافقتهما كما ركز استئنافه الفرعي على احقيته في الجمع بين دعوى الاداء ودعوى تحقيق الرهن طبقا لما سار عليه الاجتهاد القضائي ووفق ما بسطه اعلاه .

لكن حيث ان البنك ادلى اثباتا لدائنيته بكشف حساب موقوف بتاريخ         23/10/02 وعقد حساب مشترك وكفالة تضامنية وبرتوكول اتفاق مؤرخ في          30/9/1996 وانذار مع الاشعار بالتوصل.

وحيث انه بمقتضى المادة 492 من م ت والمادة 106 من ظهير 6/7/1993 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان فان كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية للبنك المفترض امساكها بانتظام لها حجيتها الاثباتية في الميدان التجاري وعلى من يدعي العكس اثباته وان الثابت للمحكمة ان النزاع نشا عن حساب جار (بالاطلاع) بين الطرفين يعتبر رصيده نتيجة للحركات السلبية والايجابية لتشغيله من طرفيهما وان البنك بلغ زبونه بكشوف دورية عن عدد الحركات ومن ثم فان المستانفين الاصليين كانا بالضرورة على بينة برصيد هذا الحساب ولايمكنها المنازعة فيه الا اذا وضعا يدهما في حينه على غلط في بند من بنوده المذكورة .

وحيث ان شرط ارسال كشف الحساب للزبون كل ثلاثة اشهر جاء لتمكين الزبون من متابعة حسابه ومراقبته وبالتالي لتمكينه من مراجعة البنك في حالة الخطأ وذلك خلال مدة اقصاها شهرين وان توقيع المستانفين على برتوكول الاتفاق بتاريخ 30/10/1996 ينهض قرينة على انهما كانا يتوصلان بكشوفات الحساب المحتج بعدم إرسالها اعمالا للفصل 449 من ق ل ع .

مما يعد بمثابة اعتراف واقرار بصحة الكشوفات الحسابية وبالتالي تصديق نهائي وبدون تحفظ على جميع اركانها ورصيدها وكذا على التحفظات المحتملة.

وحيث انه لامحل للمنازعة بعدم وجود تعليمات كتابية تجيز تحويل الاموال للتمسك بوجود ضرر يعزى لفعل البنك لانه لو كان المستانفان قد ابديا تعرضهما خلال المدة القانونية او الاتفاقية الموالية لتوصلهما بالكشوف الحسابية والتي توضح العمليات البنكية والتحويلات المتنازع بشانها لكان ذلك اقرب الى المنطق وان عدم الاعتراض على تلك التحويلات طيلة هذه المدة يفيد بشكل لامراء فيه انها كانت برضاهما خصوصا وانهما ابرما برتوكول اتفاق مع البنك الدائن بتاريخ 30/10/1996 اقرا فيه بالمديونية مع العلم ان الاقرار يعد حجة قاطعة على صاحبه طبقا للفصل 410 من ق ل ع او كما تقول القاعدة الفقهية اذا اقر الخصم ارتفع النزاع هذا علاوة على ان برتوكول الاتفاق المتحدث عنه هو اتفاق تصالحي ملزم للطرفين وفقا للفصل 1106 من ق ل ع سيما وان المحكمة لما نازع الطرف المدين في الدين انتدبت خبيرا مختصا في العمليات والتقنيات البنكية وهو السيد محمد صبير الذي ادلى بتقرير اكد هذه المديونية مما تنتفي معه مسؤولية البنك التعاقدية لانتفاء الخطا والضرر والعلاقة السببية بينهما .

وحيث ان الخبرة المنجزة من طرف الخبير المذكور استوفت شروطها الشكلية والجوهرية وسايرت مقتضيات القرار التمهيدي الذي قررها والمت بجميع جوانب النزاع واجابت على جميع الاسئلة التي طرحتها المحكمة على الخبير ولم يوجه اليها أي مطعن جدي مما يتعين معه  المصادقة عليها في مبدئها .

وحيث ان الانذار الموجه للبنك في اطار الفصلين 584 و 585 من ق  م ج  لاعلاقة  له بالنازلة الحالية وهي تتعلق بالمطالبة باداء دين تجاري وان الانذار المذكور تنظمه احكام الفصول 92 ومايليه من    ق م م وان البنك الدائن تمسك بالوثائق المدلى بها امام الخبير والتي لم يعمد المستانفلن الاصليان الى الطعن فيها بالزور الفرعي فعليا بعد ان يدعما طرحهما بوكالة مكتوبة بهذا الخصوص يسلماها لدفاعهما حسبما يقضي بذلك الفصل 29 من ظهير مهنة المحاماة مما تكون معه الوسيلة على غير اساس .

وحيث انه خلافا لما نحاه الحكم المطعون فيه من ان تقديم الدائن لدعوى تحقيق الرهن العقاري استنادا  الى نفس الدين يمنعه من سلوك مسطرة اداء نفس  مبلغ الدين مرتين فان الاجتهاد القضائي استقر على ان دعوى المطالبة بالدين في اطار القواعد العامة لايتعارض مع طلب بيع العقار المرهون فقد ورد بهذا المعنى في قرار صادر عن المجلس الاعلى (( انه على فرض ان البنك قد سلك مسطرة تحقيق الرهن فان للدائن المرتهن الحق في مباشرة التنفيذ على العقار بمجرد ثبوت امتناع المدين عن الاداء وبمجرد حصوله على شهادة بتسجيل اسمه في السجل العقاري طبقا لما هو منصوص عليه في الفصل 58 من قانون التحفيظ العقاري وليس ضمن وثائق الملف ما يثبت ان البيع القضائي للعقار قد تم وفي جميع الاحوال فان منتوج البيع سيخصم من مبلغ الدين(( انظر قرار المجلس الاعلى رقم 86 بتاريخ 13/1/1999 منشور بمجلة المحاكم المغربية العدد 89 ص 152 ومابعدها)).

وحيث ان البين بمراجعة اوراق الملف ان البنك الدائن طالب بمبلغ 11.745.724,94 درهم وهو مبلغ ثابت بمقتضى كشف الحساب الذي له حجيته الاثباتية في الميدان التجاري لانه مستخرج من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام ولم ينازع فيه الطرف المدين بصفة جدية وان دفاتر البنك منتظمة حتى يثبت العكس عملا بالمادة 492 من م ت وذلك بالنظر لما يخضع له البنك من رقابة مستمرة من طرف بنك المغرب وان هذا الاتجاه كرسته المادة 106 من ظهير        6/7/1993 المتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان ومراقبتها كما سبق الذكر مما يكون معه الطلب قائما على اساس من هذا الجانب ويتعين الاستجابة اليه .

وحيث ان رصيد الحساب البنكي (بالاطلاع) دين عادي تسري عليه الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية لا الفوائد البنكية التي لم يقع الاتفاق على سريانها بعد اقفال الحساب ((انظر قرار م أ عدد 255 وتاريخ 14/1/98 منشور بمجلة قضاء المجلس الاعلى العدد 52 ص 174)) مما يكون معه الطلب المتعلق بهذا الخصوص غير مؤسس ويتعين رفضه.

وحيث ان البنك المستانف استئنافا فرعيا ادلى بما يفيد توصل الجانب المستانف عليه بالانذار من اجل الوفاء بالدين بعد قفل الحساب طبقا للفصل 255 من ق ل ع وانه يكون محقا في الحصول على تعويض عن ضرر التاخير والتماطل تحدده المحكمة بما لها من سلطة تقديرية مؤسسة على مقتضيات الفصلين 263 و 264 من ذات القانون في مبلغ 20.000,00 درهم.

وحيث ان الخاسر يتحمل المصاريف.

وحيث ان الاكراه البدني يعتبر وسيلة ضغط واجبار المدين على الوفاء بالتزامه طبقا لاحكام ظهير 20/2/1961 بشان الاكراه البدني في القضايا المدنية والتجارية مما يقتضي تحديد مدة الاكراه البدني في حق المحكوم عليهما في الادنى وذلك في حالة عدم اداء المبلغ المحكوم به .

وحيث يتعين اعمالا لهذا النظر الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول الطلب الاصلي والحكم من جديد لفائدة البنك الطاعن باصل الدين والتعويض عن التماطل وتاييده في باقي مقتضياته بما في ذلك رفض الطب المقابل لعدم تاسيسه وتحميل المستانف عليهما الفرعيين الصائر وتحديد مدة الاجبار في حقهما في الادنى.

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 1394"  الصادر بتاريخ   15-11-2005   

ملف عدد   989-04

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- اختلاف الدين المطالب به من طرف البنك الدائن عن الدين المحكوم به سابقا من حيث رقم الحساب وعقد القرض، ينفي مبدأ سبقية البت في الدعوى .

- ثبوت الدين بواسطة عقد القرض وكشف الحساب الذي لم يوجه له أي طعن جدي، يؤدي الى الحكم بالاداء  .

- لا تستحق الفوائد الاتفاقية والضريبة على القيمة المضافة بعد قفل الحساب من طرف المؤسسة البنكية الا اذا ثم الاتفاق على ذلك .

- لا يحكم بالتعويض عن التماطل الا اذا ثبت انذار المدين باداء مبلغ الدين داخل اجل محدد وتقاعسه عن الاداء رغم ذلك .

- ثبوت كفالة الكفيل لمبلغ الدين الاصلي، يوجب الحكم عليه بالاداء تضامنا مع المدين الاصلي في حدود كفالته المنصوص عليها في عقد الكفالة .

- ثبوت رهن الاصل التجاري للمدين لضمان اداء مبلغ الدين، يوجب الحكم ببيع هذا الاصل من اجل استيفاء مبلغ الدين في حالة عدم ادائه .

 

التعليل :

حيث اسس المستانف استئنافه بان المبلغ المطلوب في الدعوى الحالية يختلف عن المبلغ المحكوم به بمقتضى الحكم الصادر بتاريخ 18/5/2000 عدد 1470/98 لاختلاف العقدين.

حقا لقد ثبت للمحكمة من خلال اطلاعها على وثائق الملف خصوصا المقال الافتتاحي  ان المستانف التمس الحكم له بالمبلغ الذي توقفت المستانف عليها اداؤه في الحساب الجاري عدد 273321100840 وكذا عقد القرض المؤرخ في 28/10/96 وقد ادلت بهذا العقد والذي اقترضت بموجبه المستانف عليها مبلغ (150000) درهم يؤدى على اقساط ، كما ادلت بكشف حساب الذي يوضح المبلغ الذي بذمتها المحدد في (215572,86) درهم بينما بالرجوع الى نسخة  الحكم الصادر بتاريخ 18/5/2000 ملف عدد 1470/98 تبين ان المستانف سبق له ان طالب بالدين الذي في ذمة المستانف عليها المتعلق بالحساب رقم 8318974 مما يكون الحسابين مختلفين المؤسس عليهما الطلبين وتبقى شروط سبق البت غير متوفرة في النازلة.

حيث انه من الثابت ان كشف الحساب المدلى به من طرف المستانف تعتبر حجة على المديونية خصوصا وان المستانف عليها لم تطعن فيه باي طعن وجيه وانما اكتفت في جوابها لسبق البت الشيء الذي يكون معه طلب اداء اصل الدين مؤسسا ، اما بالنسبة لطلب الفوائد التعاقدية والضريبة على القيمة المضافة فليس بالعقد المستدل به من طرف المستانف ما يفيد ان الفوائد تبقى سارية بعد قفل الحساب ومن اهم احكام الخاصة على الرصيد النهائي حرمان المؤسسة البنكية التي تملك هذا الحساب من التمسك باعمال القواعد المتعلقة بسريان الفوائد البنكية على هذا الرصيد رسملتها لصالح البنك فاقفال الحساب وتصفيته يؤدي الى عدم تطبيق احكام المادتين 495 و497 من مدونة التجارة وبالتالي يعتبر دين الرصيد دين عادي ومستحق عنه التعويض في حالة ثبوت التماطل وبالرجوع الى وثائق الملف ليس من بينه ما يفيد توصل المستانف عليها بالانذار وتبقى حالة التماطل غير قائمة في النازلة ويبقى طلب التعويض غير مؤسس.

حيث انه بخصوص المستانف عليه الثاني ضمن خلال وثائق الملف تبت انه كفل المستانف عليها الاولى في حدود مبلغ (150000 ) درهم مما يتعين عليه الحكم عليه باداء الدين في حدود المبلغ المذكور.

حيث انه بالنسبة لطلب بيع الاصل التجاري الثابت من خلال وثائق الملف ان المستانف عليها قدمت للمستانف رهنا على اصلها التجاري عدد 15411 وقد وجهت لها انذارا في اطار المادة 114 من مدونة التدارية الشيء الذي يبقى معه طلب البيع في حالة الاداء مؤسسا وجدير بالاستجابة وذلك عملا بالمادة 1180 من مدونة التجارة .

حيث انه واعتبارا لما ذكر اعلاه يكون الحكم المستانف قد جانب الصواب ويتعين التصريح بالغائه والاستجابة لطلب اصل الدين وبيع الاصل التجاري.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 1546"  الصادر بتاريخ   27-12-2005   

ملف عدد   837-04

الصادر عن السادة :

         

القاعدة :

- للطرف المستانف حق توجيه استئنافه في مواجهة المدين له او أي شخص يرى ضرورة ادخاله في دعواه، وليس هناك أي نص قانوني يفرض عليه تحت طائلة عدم القبول ادخال شخص آخر ولو تضررت مصلحته مع المحكوم عليه (قرار المجلس الاعلى عدد 649 الصادر بتاريخ 29/10/1982 مجموعة قرار المجلس الاعلى المادة المدنية ج 2 ص 13)  .

- تحمل عدة اشخاص بالتزام غير قابل للانقسام يحملهم اداء الدين بكامله واعتبارهم متضامنين في الاداء والدين غير قابل للتجزئة .

- للدائن اعتبارا لذلك الحق في مطالبة كل المدينين واجبارهم على الاداء كلا او بعضا الا انه لا حق له ان يستوفي الدين الا مرة واحدة .

- منازعة المستانف الاصلي في مبلغ الدين وما ورد بكشف الحساب على اساس انه غير مفصل طبق المادة 496 من م ت يخول المحكمة اجراء خبرة للتاكد من قيمة الدين .

- الاجتهاد القضائي استقر على ان دعوى المطالبة بالدين في اطار القواعد العامة لا تتعارض مع طلب بيع العقار المرهون (قرار المجلس الاعلى عدد 86 الصادر بتاريخ 13/1/99 مجلة المحاكم المغربية ((العدد 89 ص 152 وما بعدها )) .

- المقصود بقفل الحساب هو منع دخول مدفوعات جديدة به واستخلاص الرصيد من مجموع مفرداته وتحديد مركز صرفه بصفة نهائية .

- انهاء الحساب قد يكون ضمنيا او صريحا .

- للمحكمة استخلاص قفل الحساب من عدمه باطلاعها على الحساب وتاكدها من عدم قيام أي عمليات متبادلة بين الطرفين بتاريخ معين .

- رصيد الحساب البنكي دين عادي يسري عليه الفوائد القانونية من تاريخ الحكم لا الفوائد البنكية التي لم يقع الاتفاق على سريانها بعد اقفال الحساب .

- ثبوت المديونية بواسطة عقد القرض والخبرة في حدود مبلغ يستوجب تاييد الحكم فيما قضى به من اداء مع رفضه غير المستحق، وكذا التعويض عن الضرر في حالة ثبوت المطل في الاداء بعد توجيه انذار مستوف لشروطه .

 

التعليل :

في الشكل -حيث بلغ المستانف الاصلي بالحكم المطعون فيه بتاريخ             17/6/04 وتقدم باستئنافه بتاريخ 21/6/04 مما يكون معه الاستنئاف الاصلي والفرعي مستوفيين لشروطهما الشكلية وصيغهما القانونية ويتعين قبولهماعملا بقاعدة الفرع يتبع الاصل وذلك بعد رد الدفع المتخذ بعدم توجيه الاستنئاف ضد المسماة الغازي مونية لانه لايوجد أي نص في القانون يفرض على المستانف تحت طائلة عدم القبول ان يدخل في الاستئناف الطرف الذي تضرر من الحكم المستانف حتى ولو كان هذا الطرف محكوما عليه بالتضامن                                                (( انظر قرار المجلس الاعلى رقم 649 بتاريخ 29/10/1982 مجموعة قرار المجلس الاعلى المادة المدنية ح 2 ص 13)).

وفي الجوهر- حيث ان اوجه استنئاف المستانف الاصلي تنحصر في ان الحكم الابتدائي قضى عليه بالتضامن الذي لا وجود له في عقد القرض وانه ادى مبلغ 123637,28 درهم للبنك المستانف عليه لم يتم خصمه من طرف محكمة الدرجة الاولى وان المبالغ المحكوم بها هي عبارة عن فوائد مخالفة للفصل 160 من مرسوم 2/6/1915 المتعلق بالقانون العقاري بينما تمحور جواب البنك بان التضامن منصوص عليه في عقد القرض وان الالتزام غير قابل للانقسام مما يقتضي التضامن وان المبلغ المؤدى من طرف الفريق المدين سبق خصمه من المديونية المطالب بها وان البنك محق في الفوائد الاتفاقية المنصوص عليها في العقد كما ركز استئنافه الفرعي على احقيته في مبلغ 609.642,62 درهم من قبل اصل الدين بدل المبلغ المحكوم به وقدره 159.642,62 درهم وباستحقاقه للفوائد الاتفاقية بنسبة 12,50% المنصوص عليها في عقد القرض كما انه طالب بتعويض عن التماطل قدره 60.000 درهم بينما حدد الحكم المتخذ مبلغ التعويض في مبلغ 5000 درهم وهو مبلغ غيركاف لجبر الاضرار الحاصلة له .

لكن حيث انه بمقتضى الفصل 182من ق ل ع فانه اذا تحمل عدة اشخاص بالتزام غير قابل للانقسام التزم كل منهم بالدين بتمامه وان التضامن وعدم التجزئة هنا يفيد جواز ان يتابع البنك الدائن كلا من المدينين  وهما السيدان نوكاوي عبد الناصر والغازي مونية لاستخلاص دينه  وان يجبر ايا منهما على اداء هذا الدين كله او بعضه لكن لايحق له  ان يستوفيه الا مرة واحدة طبقا للمدلول الصريح والواضح للفصل 166 من ق ل ع كما ان مايؤكد وجود التضامن بين المقترضين المذكورين هو مقتضيات الفقرة  الخامسة من الفصل الثامن من عقد القرض التي تنص صراحة ان المديونية  هي تضامنية وغير قابلة للتجزئة مما تكون معه  الوسيلة على غير اساس.

وحيث انه لما نازع المستانف الاصلي بوصفه مدينا في مبلغ الدين بمقولة انه لم يتم خصم مبلغ 123.637,28 درهم الذي اداه.وكان كشف الحساب المدلى به من طرف البنك المقرض غير مفصل بمفهوم المادة 496 من م ت فقد قررت المحكمة تمهيديا انتداب الخبير فؤاد قازوز لتحديد مبلغ الدين المطالب به مع خصم ما تم اداؤه من طرف المستانف الاصلي وبيان سعر الفوائد الاتفاقية وكيفية احتسابها وذلك الى غاية حصر الحساب في 21/1/02 وان الخبير المذكور انجز تقريرا اوضح فيه انه من خلال جدول سلم الفوائد ارتاى حصر الحساب الى غاية 31/12/99 مرتكزا في ذلك على دورية والي بنك المغرب المتعلقة بترتيب الديون صعبة التحصيل المؤرخة في 6/12/95 والتي تنص على مايلي:   

     1- اعتبار الدين صعب التحصيل في حالة وجود رصيد مدين مجمد لمدة اقصاها سنة. 2- الاقساط غير المؤداة والتي تبقى في تلك الحالة لمدة اقصاها 9 اشهر 3- ويمنع على المؤسسة البنكية احتساب الفوائد على القروض السالفة الذكر ومن خلال سلم الفوائد التي اشار اليها الخبير قام بخصم المبالغ التي اداها المستانف السيد النوكاوي عبد الناصر فحصر مبلغ المديونية بتاريخ                  31/12/1999 كالآتي :

الرصيد المدين للحساب الجاري الموقوف بتاريخ 31/12/99 60.025,62 درهم راس المال المتبقى من القرض 385.714,29 درهم أي ما مجموعه445.739,91درهم.

وحيث انه خلافا لما نحاه الحكم المطعون فيه من خصم مبلغ الدين المضمون بالرهن العقاري وقدره 450.000 درهم تاسيسا على سلوك البنك لمسطرة الانذار العقاري لبيع العقار المرهون فان الاجتهاد القضائي استقر على ان دعوى المطالبة بالدين في اطار القواعد العامة لا تتعارض مع طلب بيع العقار المرهون فقد ورد بهذا المعنى في قرار صادر عن المجلس الأعلى((انه على فرض ان البنك قد سلك مسطرة تحقيق الرهن فان للدائن المرتهن الحق في مباشرة التنفيذ على العقار بمجرد ثبوت امتناع المدين عن الاداء وبمجرد حصوله على شهادة بتسجيل اسمه في السجل العقاري طبقا لما هو منصوص عليه في الفصل 58 من قانون التحفيظ العقاري وليس ضمن وثائق الملف ما يثبت ان البيع القضائي للعقار قد تم وفي جميع الاحوال فان منتوج البيع سيخصم من مبلغ الدين (( انظر قرار المجلس الاعلى رقم 86بتاريخ 13/1/1999 منشور بمجلة المحاكم المغربية العدد89  ص152 ومابعدها )).

وحيث انه لا محل لمنازعة المستانف الفرعي القرض العقاري والسياحي في تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد فؤاد قازوز والمطالبة باجراء خبرة مضادة وتغيير مهمة الخبير بدعوى حصره للحساب  بتاريخ 31/12/99بدل 21/1/02 ذلك انه لما كان المقصود بقفل الحساب هو منع دخول مدفوعات جديدة فيه واستخلاص الرصيد من مجموع مفرداته وتحديد مركز طرفيه من هذا الرصيد وكانت قواعد انهاء او قفل الحساب تشترك فيه كافة انواع الحسابات البنكية او المصرفية سواء كانت جارية (بالاطلاع) ام لا فان المقرران انهاء الحساب البنكي قد يكونا ضمنيا أي يستخلص من ارادة طرفيه معا وان للمحكمة ان تعتبره مقفولا عند آخر قطع له اذا لم تتبعه عمليات جديدة ولم يرسل البنك للعميل (الزبون ) المدين أي ميزان آخر وقد حكم بانه لو فقد الحساب قدرته على تلقي مدفوعات متبادلة من الطرفين اعتبر مقفولا من هذه اللحظة بوصفه حسابا جاريا (( انظر عمليات البنوك من الوجهة القانونية للدكتور على جمال الدين عوض طبعة 1988 ص 299)) مما ارتات معه المحكمة تبني ماورد في تقرير الخبرة من اعتبار ان تاريخ اقفال الحساب هو 31/12/99 استنادا الى التحليل اعلاه والى ماورد في دورية والي بنك المغرب المؤرخة في 6/12/95 والمرفقة بتقرير الخبرة .

وحيث ان القرار التمهيدي وان حصر مهمة الخبير في تحديد مديونية الطاعن الاصلي وذلك في حدود 50% فقط الا انه يمكن للمحكمة ان تحكم بخلاف ماورد في الخبرة اذا ثبت لها عكس ذلك من بين وثائق الملف التي افادت ان المحكوم عليهما السيدين نوكاوي عبد الناصر والغازي مونية متضامنين في الاداء وان ذمتهما لازالت مدينة بمبلغ 445.739,91درهم بمعنى ان المحكمة قررت الاستغناء عن هذا الجزء من الخبرة التي حصرت مهمة الخبير في تحديد نصف المبالغ المترتبة بذمة المستانف الاصلي بعد انجازها لانه تبين لما وجه القضاء من وثائق الملف المعروضة عليها ومناقشة الاطراف بان المديونية تضامنية وغير قابلة للتجزئة .

وحيث انه فيما عدا ذلك فان الخبرة المنجزة استوفت شروطها الشكلية والجوهرية والمت بجميع جوانب النزاع ولم يقدح فيها بصفة جدية الامر الذي كان معه ما بطلب البنك باجراء خبرة مضادة غير سديد ويتعين رفضه.

وحيث ان رصيد الحساب البنكي (بالاطلاع) دين عادي تسري عليه الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية لا الفوائد البنكية التي لم يقع الاتفاق على سريانها بعد اقفال الحساب طبقا لما ذهب اليه قرار المجلس الاعلى عدد 255 بتاريخ 14/1/98 المنشور بمجلة قضاء المجلس الاعلى العدد 52 ص 174مما يكون معه طلب البنك المتعلق بهذا الخصوص غير مؤسس وعرضة للرفض .

وحيث ان  البنك المستانف الفرعي ادلى بما يفيد توصل الجانب المستانف عليه فرعيا بالانذار من اجل الوفاء بالدين بعد قفل الحساب طبقا للفصل 255 من ق ل ع وانه يكون محقا في الحصول على تعويض عن ضرر التاخير والتماطل تحدده المحكمة بمالها من سلطة تقديرية مؤسسة على احكام الفصلين 263 و 264 من ذات القانون في مبلغ 10.000 درهم تعديلا للحكم المستانف الذي حدده في مبلغ 5000 درهم .

وحيث يتعين تبعا لما ذكر تاييد الحكم المستانف في مبدئه مع تعديله برفع المحكوم به من قبل اصل الدين الى445.739,91 درهم ومبلغ التعويض عن التماطل الى 10.000,00 درهم وجعل الصائر على النسبة بين الاطراف.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 1575"  الصادر بتاريخ   29-12-2005   

ملف عدد   1392-05

الصادر عن السادة :

       

 

القاعدة :

- اذا ثبت من عقد الكفالة ان هاته انصبت على اصل الدين والفوائد والعمولات والمصاريف والتواقيع وجب الحكم في حدود ما تمت كفالته  .

- الحكم القاضي وفق ذلك صادف الصواب ولم يحكم باكثر من المطلوب .

- عدم ثبوت حصر الحساب او تحويله الى حساب المنازعات او قفله يقتضي الحكم بالفوائد التعاقدية الى تاريخ الحصر الحقيقي له .

- مشروعية الحكم بالفوائد القانونية هو اجبار المحكوم عليه على اداء المحكوم به ابتداء من تاريخ الحكم وجبرا للضرر اللاحق بالدائن الناتج عن التماطل في التنفيذ، وهي بذلك تختلف عن احكام الفوائد الاتفاقية وبالتالي لا يجوز الحكم على الملتزم بالضريبة عن القيمة المضافة عن الفوائد القانونية لانتفاء السند القانوني .

- الحكم القاضي خلاف ذلك واجب الالغاء ويتعين رفض الطلب المتعلق بها .

 

التعليل :

وحيث تمسك المستانفان في موجب على الاستئناف بالدفع بان المستانف محمد الغالي قد كفل المدينة المستانفة الاولى في حدود مبلغ اصل الديـــن 000. 52 درهم  في حين ان الحكم المستانف قد قضى اكثر من هذا المبلغ وبان تاريخ توقف الحساب كان في 26/10/2000 وبذلك لا يجب ان يحكم بالفوائد بعد هذا التاريخ وكذا بالضريبة على القيمة المضافة.

وحيث ان عقد كفالة المستانف محمد الغالي لمكفولته المستانفة الاولى وان كان قد نص على ان مبلغ الكفالة هو المساو وبمبلغ الدين الاصلي أي 000. 52 درهم فانه قرر تمديد مفعول هذه الكفالة للفوائد والعمولات والمصاريف والتوابع.

وحيث ان المبلغ المحكوم به على المستانف الكفيل شاملا لاصل الدين والفوائد والعمولات تكون المحكمة قد قضت وفق بنود العقد ولم تجاوز اكثر مما هو متفق عليه.

وحيث انه لا دليل بالملف يفيد حصر الحساب موضوع عقد القرض او تحويله الى حساب المنازعات او على الاقل قفله وانه يستفاد من كشف الحساب ان المدينة المستانفة الاولى قد توقفت على تنفيذ التزاماتها باداء الاقساط المستحقة بتاريخ  26/5/03 ولم يتم حصره الا بتاريخ 31/6/04 الامر الذي يجعل المستانف عليها محقة في المطالبة اضافة لاصل الدين الفوائد المستحقة وبذلك يكون الحكم المستانف محقا فيما ذهب اليه من ترتيب الفوائد العقدية الى غاية تاريخ حصر الحساب المذكور.

وحيث ان الحكم المستانف قد قرر ترتيب الضريبة عن القمية المضافة عن الفوائد القانونية.

وحيث ان حكمة مشروعية الفوائد القانوينة هو اجبار المحكوم عليه باداء المبالغ المحكوم بها عليه ابتداء من تاريخ الحكم ولجبر الضرر اللاحق بالدائن الناتج عن التماطل في التنفيذ وهي بذلك تختلف عن احكام الفوائد الاتفاقية وبذلك لا يجوز الحكم على الملتزم بالضريبة عن القيمة المضافة عن المبالغ المترتبة عن الفوائد القانونية لانتقاء السند القانوني.

وحيث يكون بذلك الحكم المستانف قد جانب الصواب لما ذهب الى الحكم بالضريبة عن القيمة المضافة عن الفوائد القانونية الامر الذي يتعين معه الغاؤه في هذا الشق وتاييده في الباقي.

وحيث ان من خسر الدعوى يتحمل صائرها. 

 

 

 

 


 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 10"  الصادر بتاريخ   03-01-2006   

ملف عدد   955-04

الصادر عن السادة :

         

القاعدة :

- استقلال الذمة المالية لمقاولة ما عن الشركة المساهمة التي تعد المقاولة مساهمة فيها ايضا يجعل مسؤوليتها عن الديون المتعلقة بالشركة لا تتحملها  الا في حدود الاسهم التي تملكها فقط ولاتكون ضامنة لديونها بمالها الخاص.

- اذا تعددت الحسابات بوكالة بنكية لزبون في نفس الوكالة         او عدة وكالات لنفس المؤسسة البنكية فان كلا من هذه الحسابات يعمل مستقلا عن الاخر اللهم اذا ثبت قيام اتفاق صريح بين الزبون والبنك على وحدة تلك الحسابات.

- ثبوت المديونية بواسطة خبرة لم يوجه لها أي مطعن جدي يحتم الحكم بما ورد بها دون ما انتفت منه.

- حق البنك الكفيل في الرجوع على المدين مقيد بكون الكفيل قام بالوفاء بمجموع الدين للدائن ولا يستحق الا ما تم اداؤه فعلا.

- الحكم القاضي باعتبار ذلك كله مصادف للصواب ويتعين تاييده في حدود المستحق على المدين.

 

التعليل :

في الشكل حيث بلغ المستانف بالحكم المطعون فيه بتاريخ 5/7/04 وتقدم باستئنافه بتاريخ 13/7/04 مما يجعل الاستئناف مستوفيا لشروطه الشكلية صفة واجلا واداء ويتعين قبوله.

وفي الجوهر- حيث يعيب المستانف على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب بدعوى ان الدعوى اقيمت في مواجهة السيد ماموني عمر مقاولة باهية التي لا علاقة لها بالمرة بما يدعيه البنك المستانف عليه من مديونية لانه قام باقفال حساب شركة ما الباهية وهي شركة مساهمة وادماجه بالحساب الخاص لمقاولته الفردية المسماة باهية بدون رضاه وان البنك لم يعمل على تلافي ما قام به من خطا رغم انذاره من طرف شركة ما الباهية بضرورة تسجيل التحويلات في حسابها الخاص مركزا على ان كل هذه العمليات البنكية خاصة بشركة ما الباهية وليس مقاولة باهية المملوكة له بينما تحور جواب المستانف عليه بان الكشوفات الحسابية المثبتة للمديونية هي في اسم السيد ماموني عمر مقاولة باهية وذلك على النحو المفصل اعلاه.

وحيث ان المحكمة بعد مداولتها في القضية واطلاعها على مجمل وثائق الملف ولما ثبت لها استقلال كل من مقاولة ماموني عمر (باهية) عن الشركة المساهمة ما الباهية التي يعد المستانف مساهما فيها ولا يكون مسؤولا عن ديونها الا في حدود الاسهم التي يملكها فيها ولا يكون ضامنا لديونها بماله الخاص وعلى ضوء مقتضيات المادة 489 من م ت الناصة على انه في حالة تعدد الحسابات المفتوحة لدى نفس الزبون في نفس الوكالة البنكية او في عدة وكالات لنفس المؤسسة البنكية فان كلا من هذه الحسابات يعمل مستقلا عن الآخر الا اذا اتفق البنك والزبون على وحدة الحسابات وان هذا الاتفاق يجب ان يكون صريحا وان لا يتم تفسيره الا في حدود ضيقة وهو الشيء الذي نفاه الطاعن ولا دليل بالملف يثبته فقد انتدبت الخبير المختص في العمليات والتقنيات البنكية السيد محمد عثماني لتحديد مبلغ الدين الحقيقي المترتب بذمة المستانف دون الدين المترتب بذمة الشركة المساهمة ما الباهية وذلك الى غاية حصر الحساب في 30/6/02 مع بيان سعر الفوائد وكيفية احتسابها ومراعاة الشروط المتفق عليها بين الطرفين ان وجدت والا فبحسب النسبة المعمول بها قانونا.

وحيث ان الخبير المعين انجز تقريرا وملحقا توضيحيا  له معززا بالوثائق التي اعتمد عليها في مهمته اوضح فيه ان المستانف تعامل مع الحساب البنكي كانه حسابه الخاص وانه حتى وان راسل البنك يطالبه بفصل حسابه عن حساب شركة (ما الباهية) فقد استمر في اجراء العمليات في هذا الحساب بالقيام بعدة تحويلات وسحب شيكات ادت الى رصيد مدين للحساب عليه ان يتحمل تبعاته وان الفوائد على الحساب الجاري هي 12% طبقا للعقد وان التسبيقات على الصفقات استرجعت كلها من طرف البنك ولم يبق عالقا منها الا مبلغ 102056,00 درهم وان البنك لم يقدم للمستانف الا 80% (102056,00) درهم من قيمة الضمانة البالغ قيمتها 127570,00 درهم وبان هناك التباس في الاسمين (شركة ما الباهية) والماموني عمر مقاولة باهية وليس دمج لحسابين لان عملية الدمج تشترط وجود حسابين واستنتج في خلاصة تقريره ان ذمته لا زالت مدينة بمبلغ           251.180,06 درهم.

وحيث انه لا محل لمنازعة المستانف في تقرير الخبرة المنجزة في النازلة والمطالبة باجراء خيبرة مضادة تأسيسا على ان الخبير لم يتقيد بمنطوق القرار التمهيدي وعمد الى خلط حسابه (مقاولة باهية) بحساب الشركة المساهمة ما الباهية لان الخبير اكد ان هناك التباس في اسمي شركة ما الباهية والماموني عمر مقاولة باهية وليس دمج لحسابين لان عملية الدمج تشترط وجود حسابين وانه لا يوجد حساب في اسم شركة ما الباهية في تاريخ الطلب وهو ما يتطابق واحكام المادة 489 من م ت التي كرست مبدأ استقلال الحسابات عن بعضها البعض مع ما يمكن ان يرد على هذا المبدا من استثناءات في حالة الاتفاق على ذلك وما يستشف كذلك مما اشار اليه الخبير أن الوثائق تحمل اما اسم الماموني عمر مقاولة باهية ورقم حسابه مثل العقود واما اسم شركة ما الباهية ورقم حساب الماموني عمر مقاولة باهية وبذلك استوفت الخبرة المنجزة سائر شروطها الشكلية والجوهرية وجاءت ملمة بجميع عناصر النزاع بعد ان بينت الجوانب التقنية فيه ولم يوجه اليها أي مطعن جدي.

وحيث انه لا عبرة بانتقاد الخبرة من طرف البنك المطعون ضده بمقولة انها اغفلت نسبة الفوائد الاتفاقية الواردة بعقد الرهن وقدرها 15,79 سنويا وخصمها للمبالغ المتعلقة بالتسبيقات على الصفقات من الحساب الجاري للمدين المستانف لانه من جهة ادلى بمجرد صورة لشهادة التقييد الخاصة لا حجية لها في الاثبات بمفهوم الفصل 440 من ق ل ع اضافة الى ان الوثيقة المذكورة تصلح كحجة وسند لتبليغ الانذار العقاري وسلوك مسطرة تحقيق الرهن في مواجهة الكفيل شبيهي عسيلة محمد الراهن للعقار لا في مواجهة المدين المكفول للمطالبة باصل الدين المضمون بالرهن وفوائد سنتين فقط وهما السنة الجارية والسنة التي قبلها وفقا لمقتضيات الفصول 58 من قانون التحفيظ العقاري و 160 و 204 من مرسوم 2/06/1915 المحدد للتشريع المطبق على العقارات المحفظة من جهة اخرى. اما عن مبلغ التسبيقات على الصفقات فقد بين الخبير ان البنك لم يقدم للمستانف الا 80% من قيمة الضمانة المتمثلة في البيان على الاشغال المثبتة والتي قيمتها الاصلية 127570,00 درهم وانه يبقى لفائدة المستانف من التسبيق على الصفقات مبلغ 25514  درهم فخصمه من قيمة الضمانة الاصلية وبذلك راعى في تقريره الاحكام المتعلقة بالنظام القانوني للكفالة البنكية من كونها عقد بمقتضاه يلتزم شخص للدائن باداء التزام المدين اذا لم يؤده هذا الاخير نفسه حسب الفصل 1117 من ق ل ع وبانها تقدم لزبونها المدين الائتمان الذي يريده وذلك عن طريق تدعيم مركزه المالي امام دائنيه ليتمكن من ابرام الصفقات وانها تدخل ضمن العمليات التي تقوم بها البنوك لفائدة زبنائها طبقا للمادة 3 من القانون المتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان ومراقبتها المؤرخ في 6/7/1993 وان حق البنك الكفيل في الرجوع على المدين مقيد بان يكون هذا الكفيل قد قام بالوفاء بمجموع الدين للدائن أي برمته وبان رجوعه على المدين لا يكون الا في حدود ما اداه حقيقة الامر الذي كان معه ما بطلب البنك بارجاع المامورية للخبير لاضافة مبالغ التسبيقات على الصفقات التي استفاد منها المستانف لكي تضاف الى مديونيته مع احتساب الفوائد الناتجة عن هذه التسبيقات على غير اساس ولا جدوى منه.

وحيث يتعين تاسيسا على ما ذكر من حيثيات ومقتضيات اعتبار الاستئناف جزئيا وبالتالي تاييد الحكم المتخذ في مبدئه مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به الى 251.180,06 درهم وجعل الصائر على النسبة.

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 73"  الصادر بتاريخ   24-01-2006   

ملف عدد   96-05

الصادر عن السادة :

               

القاعدة :

- كشوفات الحساب المستخرجة من الدفاتر التجارية لمؤسسة الائتمان تعد حجة في الميدان التجاري الى ان يثبت عكس ما ورد بها.

- منازعة المدين فيما ورد بها واثبات الخبرة القضائية المفصلة والغير المنازع فيها قيام هاته المديونية تستلزم تاييد الحكم القاضي بالاداء اعتمادا عليها.

- الفوائد القانونية تسري بقوة القانون لفائدة البنك وتسجل بالرصيد المدين للزبون كل ثلاثة اشهر وتساهم احتمالا في تكوين رصيد لفائدة البنك ينتج بدوره فوائد عملا  بالمادتين 495 و 497 من م ت.

- للمؤسسة البنكية قفل الاعتماد بدون اجل في حالة توقف بين المستفيد عن الدفع او في حالة ارتكابه لخطأ جسيم في حق المدينة او عند اساءة استعماله للاعتماد طبق المادة 63 من ظهير 6/7/73 المتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان والمادة 525 من  م ت.

- الحكم القاضي باعتبار ذلك كله يعد مصادفا للصواب اوالطعن المقدم ضده غير مؤسس .

 

التعليل :

حيث التمس المستانف الغاء الحكم المطعون فيه والحكم من جديد لفائدته بتعويض مؤقت قدره 5000 درهم والحكم باجراء خبرة حسابية لاطلاع الخبير على حسابه المفتوح لدى البنك المستانف عليه وملاحظة العمليات المدرجة بهذا الحساب منذ تاريخ ابرام القرض ومقارنة الفوائد والزيادات المحددة من طرفه ومقارنتها بعقد القرض المبرم بين الطرفين وكذا مطابقتها للقانون الجاري به العمل في مجال القروض .

لكن حيث انه فضلا عن كون مديونية المستانف ثابتة بمقتضى كشوف حسابية لها حجيتها الاثباتية في الميدان التجاري مادامت انها مستخرجة من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام علما ان دفاتر البنك منتظمة حتى يثبت العكس وذلك بالنظر لما يخضع له البنك من رقابة مستمرة من طرف بنك المغرب فان الخبرة المنجزة في الطور الابتدائي على يد الخبير السيد امحمد اجوهري اكدت مديونية المستانف بمبلغ 2.100.634,19درهم وانه لما نازع فيها المستانف بدعوى ان كشوفات الحساب ممسوكة بطريقة غير منتظمة واحتسبت فوائد غير مستحقة وان البنك عمد الى قفل الحساب دون اشعاره قررت المحكمة اجراء خبرة حسابية مضادة انتدبت للقيام بها السيد عز العرب السلاوي لتحديد مبلغ الدين المترتب بذمة المستانف مع بيان سعر الفوائد وكيفية احتسابها الى غاية حصر الحساب وان الخبير المذكور انجز تقريرا اوضح فيه ان مجموع الدين اصلا وفوائد وضريبة على القيمة المضافة الى غاية 13/12/02 هو مبلغ 1.851.150,70 درهم مفصلا كالتالي:

 1- اصل الدين عن تسهيلات الصندوق 1.231.461,00درهم.

2- دين تسبيق التصدير 46.000,00درهم

3- مجموع الفوائد شاملة للضريبة على القيمة المضافة 573.689,70 درهم واذا اضيفت اليه الغرامة العقدية وقيمتها 10% من المبلغ الكلي للدين المنصوص عليها في الفصل 15 من عقد القرض والتي تعتبر شرطا جزائيا أي تعويضا اتفاقيا يجد سنده القانوني في مقتضيات الفقرة 2 من الفصل 264 من ق ل ع المضافة بظهير 11/8/1995 يصبح مجموع الدين المترتب بذمة المستانف هو 2.036265,77 درهم وبذلك استوفت الخبرة المنجزة سائر شروطها الشكلية والجوهرية والمت بجميع عناصر النزاع بعد ان بينت بدقة الجوانب التقنية فيه ولم يوجه اليها أي مطعن جدي .

وحيث انه لما كانت الفوائد الاتفاقية تسري بقوة القانون لفائدة البنك وانه يسجل في الرصيد المدين للحساب دين الفائدة للبنك المحصور كل ثلاثة اشهر ويساهم احتمالا في تكوين رصيد لفائدة البنك ينتج بدوره فوائد عملا بالمادتين 495و 497 من م ت فان الدفوعات المتعلقة بهذا الخصوص تكون على غير اساس .

وحيث انه خلافا لطروحات الطاعن فانه بمقتضى المادة 63 من ظهير      6/7/1993 المتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان ومراقبتها والمادة 525 من م ت فان للمؤسسة البنكية قفل الاعتماد بدون اجل في حالة توقف بين للمستفيد عن الدفع او في حالة ارتكابه لخطأ جسيم في حق المؤسسة المذكورة او عند اساءة استعماله للاعتماد كما في النازلة.

وحيث يؤخذ من العرض اعلاه ان منازعة المستانف في المبالغ المحددة كرصيد مدين في حسابه البنكي غير مؤسسة مما يبرر صرف النظر عنها والتصريح تبعا لذلك بتاييد الحكم المتخذ فيما قضى به من رفض الطلب وتحميل المستانف الصائر .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 141"  الصادر بتاريخ   07-02-2006   

ملف عدد   1512-05

الصادر عن السادة :

         

 

القاعدة :

- اذا اعطى المدين بقرض موقع من طرفه الحق للدائنة في تقييد استحقاقات الاداء عليه بشكل دائم في مدينية حسابه ترتب على ذلك اثر تجديدي لهذا الدين وتحول من مجرد مفرد في الحساب وفقد استقلاليته لتنشا علاقة قانونية جديدة، محل العلاقة الاصلية او العقد الاصلي الذي كان سببا في نشوء الدين الذي دخل الحساب وبذلك يصبح الدين مؤسسا على الحساب بالاطلاع وليس على اساس القرض (المادة 498 من مدونة التجارة) واصبح الرصيد النهائي هو الخاضع لاحكام التقادم المنصوص عليها في المادة 5 من م ت .

- الحكم القاضي باحتساب امد التقادم ابتداء من حلول آخر قسط يعتبر مخالفا لما  سبق تقريره ويتعين عدم اعتباره والقول من جديد باحقيته الذاتية في الدين الاصلي وفوائده القانونية ما دامت المديونية قائمة بالكشوفات الحسابية الغير المنازع فيها بصفة جدية والمكتسبة لقوتها الاثباتية باعتبارها مستخرجة من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام .

- الطعن بالاستئناف في نفس الحكم اعتبارا لذلك يعد مؤسسا فيما لم يستجب له وتاييده في باقي اجزائه .

 

التعليل :

حيث اقيم الاستئناف على اساس مجانبة الحكم المطعون فيه للصواب لما قضى برفض طلب المستانفة للتقادم تاسيسا على تاريخ الاستحقاق واستنادا على عقد القرض والحال ان دين المستانفة مؤسس على الحساب البنكي الجاري للمستانف عليه الذي لم يقفل الا بتاريخ 30/6/2004.

حيث انه بالاطلاع على عقدي القرض المبرمة بين الطرفين تبين ان المستانف عليه اعطى للمستانف احقية قيد الاستحقاقات بشكل دائم في مدينية حسابه، وان تسديدهايتم اما نقدا بصناديق البنك او عن طريق اقتطاعات من الحساب الرئيسي للمستانف عليه بمعنى انه وافق على تسجيل الديون في الحساب بالاطلاع .

وحيث ان ما يترتب على ذلك هو الاثر التجديدي للدين بمعنى ان هذا الدين يتحول بعد ذلك الى مجرد مفرد  في الحساب ويفقد استقلاليته لتنشأ علاقة قانونية جديدة محل العلاقة الاصلية او العقد الاصلي الذي كان سببا في نشوء الدين الذي دخل الحساب وبذلك يصبح حق الدائن مؤسسا على السبب الجديد الذي هو الحساب بالاطلاع وليس على اساس عقد القرض، وهذا مااقرته المادة 498 من مدونة التجارة واكده الفقه (انظر عمليات البنوك من الوجهة القانونية تاليف الدكتور علي جمال الدين عوض الطبعة الثالثة 2000 صفحة 320 وما يليها          – وكتاب العقود البنكية للدكتور محمد لفروجي الطبعة الاولى 1998 صفحة 95و ما يليها) .

وحيث ان مؤدى ذلك ان الرصيد النهائي لهذا الحساب هو الذي يخضع لاحكام التقادم المنصوص عليها في المادة 5 من  م ت ومدته تبتدىء من تاريخ تحديد هذا الرصيد بعد انتهاء فترة تصفية العمليات الجارية بين طرفي الحساب.

وحيث ان تحديد الرصيد النهائي للمديونية حسب الثابت من كشف الحساب المدلى به تم بتاريخ 30/6/2004 ودعوى المطالبة بالمديونية اقيمت بتاريخ        23/7/2004.

وحيث ان الحكم الابتدائي لما اعتبر تاريخ احتساب امد التقادم هو تاريخ استحقاق اخر قسط باعتبار الدين المطالب به يترتب عن اقساط ناتجة عن قرض والحال ان الاثر التجديدي المنصوص عليه في المادة 498 من ق م ت وفق ما تم بسطه قبله يجعل حق الدائن المستانف مؤسسا على الحساب بالاطلاع وليس على اساس عقد القرض فانه لم يجعل لما قضى به الاساس القانوني السليم مما يتعين معه الغاؤه .

وحيث ان المستانف يلتمس في مقاله الافتتاحي الحكم على المستانف عليه بادائه لفائدته مبلغ (79.433,67) درهما بالاضافة الى الفوائد البنكية بنسبة 12% والضريبة على القيمة المضافة و6%كفائدة قانونية والكل ابتداء من 1/7/2004 الى يوم التنفيذ .

وحيث عزز المستانف طلبه بعقدي قرض وكشف حساب يفيد ان المستانف عليه مدين له بمبلغ (79.433,67) درهما الى غاية تاريخ 30/06/2004.

وحيث ان كشف الحساب المستدل به جاء مفصلا ومستوفيا لجميع المقتضيات الشكلية فضلا عن عدم المنازعة الجدية في مضمونه من طرف المستانف عليه وبالتالي يعتبر ذا قوة اثباتية كافية للاستدلال على صحة ما ورد به وصحة العمليات الحسابية المضمنة به ما دام لم ينازع فيه بكيفية جدية.

حيث انه وامام ثبوت المديونية بمقتضى حجة معتبرة قانونا فانه يتعين الحكم على المستانف عليه بالمبلغ المضمن بها وقدره : (79.43367) درهما.

وحيث انه بالنسبة لطلب الفوائد البنكية بنسبة 12% فانه غير مؤسس قانونا باعتبار انه بعد حصر الحساب فان المؤسسة البنكية تحرم من سريانها ورسملتها لكونها قد ادمجت في الرصيد النهائي الذي يحدد مراكز الطرفين فضلا عن عدم وجود ما يفيدالاتفاق على سريانها بعد حصر الحساب والبنك المستانف لا حق له سوى في الفوائد القانونية من تاريخ الحكم الابتدائي الذي هو 15/03/2005 لغاية تاريخ الاداء وذلك تمشيا مع قرار المجلس الاعلى عدد 255 بتاريخ 14/1/1998 المنشور بالعدد 52 من مجلة قضاء المجلس الاعلى بالصفحة 174.

وحيث انه بخصوص الضريبة على القيمة المضافة على منتوج الفوائد البنكية المطالب بها من طرف المستانفة فانه من المقرر قانونا ان اساسها تبعا للفقرة 11 من المادة 4 من قانون 85/30 بتاريخ 20/12/1985 بفرض الضريبة على القيمة المضافة هو رقم المعاملات الذي يتكون من مبلغ الفوائد والخصوم والارباح الناتجة عن الصرف وغيرها من الفوائد فيما يخص الاعمال التي ينجزها اصحاب البنوك والصيارفة طبقا للمادة 11 من القانون المذكور.وانه برفض طلب الفائدة البنكية بعد حصر الحساب فان طلب اداء الضريبة على القيمة المضافة على منتوج هذه الفوائد يبقى بدوره غير مؤسس ويتعين رفضه.

وحيث ان طلب الاكراه البدني في محله لتعلق الامر بمبالغ مالية وتامر به المحكمة في حده الادنى.

حيث ان خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

 


 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 388"  الصادر بتاريخ   21-03-2006   

ملف عدد   940-05

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- الكشوفات الحسابية المستخرجة من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام عملا بالمادة 492 من م ت تعد حجة في اثبات المديونية نظرا لما يخضع له البنك من مراقبة مستمرة من طرف بنك المغرب ولما كرسته المادة 106 من ظهير 6/7/93 المتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان .

- استمرار البنك في ارسال كشوف الحساب لزبونه بكيفية دورية كل ثلاثة اشهر ومتابعة الزبون لحسابه ومراقبته وعدم مراجعته البنك خلال المدة القانونية او الاتفاقية الموالية لتوصله بالكشوف الحسابية التي توضح العمليات وعدم اعتراضه عليها يشكل رضاءا بتشغيل الحساب، ولا يعتد الا بالتاريخ الذي تم فيه اقفال الاعتماد من البنك وترتب عنه سريان الفوائد البنكية لحين قفل الحساب حسب مقتضيات المادة 495 و 497 من م ت .

- الحكم القاضي باعتبار كل ذلك يعد في محله ويتعين تاييده .

 

التعليل :

في الشكل

حيث يتضح من طي التبليغ ان المستانف بلغ بالحكم المطعون فيه بتاريخ        9/6/05 وتقدم باستئنافه بتاريخ 27/6/05 مما يجعل الاشستئناف مستوفيا لشروطه الشكلية وصيغه القانونية ويتعين قبوله.

وفي الجوهر

حيث ركز المستانف اسباب طعنه على تقادم الدين المطالب به بمقولة انه وضع حدا لعلاقته بالمؤسسة البنكية منذ سنة 1998 وان المستانف عليها لم تقطع التقادم باي اجراء قضائي او غيره.

لكن حيث ان مديونية المستانف ثابتة بمقتضى كشف الحساب المحصور بتاريخ 30/4/04 والذي يعد حجة في الميدان التجاري لانه مستخرج من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام من طرف المطعون ضده عملا بالمادة 492 من م ت وذلك بالنظر لما يخضع له البنك من رقابة مستمرة من طرف بنك المغرب وهو الاتجاه الذي كرسته المادة 106 من ظهير 6/7/1993 المتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان مراقبتها وكذا المادة 118 من ظهير 14/2/06 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها أي القانون البنكي الجديد.

وحيث انه لا محل للدفع بتقادم الدين المطالب به والتعلل بان الحساب اقفل منذ سنة 1998 ولا الركون الى دورية بنك المغرب التي اشار اليها الخبير السيد فؤاد سحنون في تقريره لانه من جهة إن كان جائزا ان يكون انهاء الحساب البنكي ضمنيا ومستخلصا من ارادة طرفيه معا الا ان استمرار البنك في ارسال كشوف الحساب لزبونه المستانف بكيفية دورية كل ثلاثة أشهر ومتابعة الطاعن لحسابه ومراقبته وعدم مراجعته للبنك خلال المدة القانونية او الاتفاقية الموالية لتوصله بالكشوف الحسابية التي توضح العمليات البنكية والحركات الايجابية والسلبية لتشغيله وعدم اعتراضه عليها يدل بشكل لا يقبل الجدل انه كان راضيا بتشغيل الحساب الذي لم يعمد البنك الى اقفاله الا بتاريخ 30/4/04 وقد حكم انه لا يعتبر قفلا للحساب اجراء الطرفين حسابا خاصا بعملية منفردة اذا لم يسو الحساب الاصلي ولم يصادق عليه (راجع د/علي جمال الدين عوض . عمليات البنوك من الوجهة القانونية. طبعة 1998 ص 299) خصوصا وان البنك كان يسجل في الرصيد المدين للحساب الجاري الفوائد البنكية التي تسري بقوة القانون لفائدته طبقا للمادتين 495 و 497 من م ت ولان مبلغ الدين مضمون برهن على الاصل التجاري المملوك للطاعن وبالتالي لا محل للتقادم اذا كان الالتزام مضمونا برهن حيازي او برهن رسمي طبقا للفصل 377 من ق ل ع من جهة اخرى.

وحيث انه خلافا لما ذهب اليه الخبير فؤاد سحنون في تقريره فان دورية بنك المغرب التي تصنف الديون مع وجوب تغطيتها بمدخر والتي استنتج منها ان تاريخ توقف وترويج الحساب ان بتاريخ 30/9/1998 دورية لا تنظم العلاقة بين المؤسسات البنكية وزبنائها ولكنها توضح مدخرات البنوك في علاقتها مع بنك المغرب بمعنى ان تصنيف الديون في وضعية مشكوك فيها او متداعيا فقدان وتغطية ذلك بالمدخر لا يؤثر على علاقة البنك بزبونه او عميله من حيث المديونية.

وحيث يتعين تبعا لما ذكر من حيثيات ومقتضيات رد الاستئناف لعدم تاسيسه وتاييد الحكم المتخذ لمصادفته الصواب.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 494"  الصادر بتاريخ   04-04-2006   

ملف عدد   986-04

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية للبنك والمفترض امساكها بانتظام حجة على ما ورد به وعلى مدعي العكس اثباته .

- النزاع بشان حساب جار بالاطلاع بين الطرفين يعتر رصيده نتيجة الحركات التسلسلية والايجابية لتشغيله من طرف الزبون، والبنك يبلغ زبونه بكشوف دورية عن عدد الحركات ولا يمكنه المنازعة الا اذا وضع يده على غلط في بند من بنوده في حجيته

- والطعن فيه وعدم توفير المحكمة الوسائل لبسط رقابتها حول الدفوع المثارة بهذا الكشف وذلك بعدم اداء صوائر الخبرة يحتم تاييد الحكم المستانف فيما قضى به من اداء واعتبار الطعن ضده غير مؤسس  .

 

التعليل :

حيث أقيم الاستئناف على العلل والاسباب المذكورة اعلاه.

لكن حيث ان البنك المستانف عليه ادلى اثباتا لدائنيته بكشف حساب بمبلغ 2218189,39 درهم المحصور بتاريخ 31/10/03.

وحيث انه بمقتضى المادة 492 من م ت والمادة 106 من ظهير 6/7/1993 المتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان ومراقبتها فان كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية للبنك المفترض امساكها بانتظام لها حجيتها في الميدان التجاري وعلى من يدعي العكس اثباته وان الثابت للمحكمة ان النزاع بشان حساب جار (بالاطلاع) بين الطرفين يعتبر رصيده نتيجة للحركات السلبية والايجابية لتشغيله من طرفهما وان البنك بلغ زبونيه المستانفين بكشوف دورية عن عدد الحركات ومن ثم فانهما كانا بالضرورة على بينة برصيد هذا الحساب ولا يمكنهما المنازعة فيه الا اذا وضعا يدهما في حينه على غلط في بند من بنوده المذكورة وان توقيعهما على السند لامر بمبلغ 4.800000 درهم ينهض حجة كذلك على انهما كانا يتوصلان بكشوفات الحساب المحتج بعدم ارسالها.

وحيث انه فوق هذا وذاك فان المحكمة قد استجابت لطلب ندب خبير في العمليات والتقنيات البنكية لتحديد مبلغ الدين المطالب به مع بيان كيفية احتساب الفوائد البنكية وسعرها وذلك الى غاية حصر الحساب الا ان المستانفين لم يودعامبلغ اتعاب الخبير داخل الجل المحدد مما قررت معه صرف النظر عن اجراء التحقيق المنوه عنه.

وحيث انه بهذا الاعتبار فانه يتعين رد الاستئناف لعدم تاسيسه وتاييد الحكم المتخذ الصادر بهذا الخصوص في جميع مقتضياته لمصادفته الصواب.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 748"  الصادر بتاريخ   11-05-2006   

ملف عدد   220-06

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- عمليات البنوك تخضع للضريبة على القيمة المضافة عملا بالمادة 15 من القانون رقم 85/30 المنظم لهاته الضريبة.

- لما كان المدعي بنكا مقرضا فانه يستحق الضريبة المذكورة والناتجة عن الفوائد المتعلقة بالقرض المذكور.

- الحكم القاضي باعتبار ذلك صادف الصواب ويتعين تاييده.

 

التعليل :

حيث اقيم الاستئناف على سبب واحد يتمثل في عدم وجود نص قانوني يشرع اداء الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للقروض البنكية.

وحيث انه وعلى العكس ما اثاره المستانفان فان عمليات البنوك تخضع للضريبة على القيمة المضافة عملا بالمادة 15 من القانون المنظم للضريبة المذكورة.

حيث ان المستانف عليه يعتبر بنكا وانه منح قرضا للمستانفان حسب ما هو ثابت من العقد المؤرخ في 8/4/1992 وبالتالي فانه يستحق الضريبة على القيمة المضافة عن منتوج الفوائد المتعلقة بالقرض المذكور.

وحيث انه وفي غياب مايفيد اداء المستانفان للضريبة على القيمة المضافة المطلوبة فان طلبهما الرامي الى رفع اليد عن الرهن يكون غير مؤسس وان الحكم المستانف عندما قضى برفض طلبهما قد صادف الصواب فيما قضى به لذا يتعي تاييده.

وحيث يتعين تحميل المستانفان الصائر.

 

 

 

 

 


 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 908"  الصادر بتاريخ   06-06-2006   

ملف عدد   506-06

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- كشوف الحساب المستخرجة من الدفاتر التجارية لمؤسسات الائتمان وان كانت تعتبر حجة على ما تضمنته من بيانات وفق المادة 492 من مدونة التجارة، الا انه ولاضفاء صبغة الحجية عليها يتعين ان يتضمن البيانات التي من شانها تحديد مصدر الدين ومقداره طبق دورية والي بنك المغرب .

- منازعة الزبون في الكشف المدلى به وعدم توفير البنك المحكمة الوسائل القانونية لاثبات دينه رغم الخبرة المامور بها تجعل الدعوى غير قائمة على اساس، والحكم القاضي بعدم قبولها مصادفا للصواب ويتعين تاييده .

 

التعليل :

حيث أسس الطاعن استئنافه على الأسباب المبسوطة اعلاه.

وحيث لئن كانت كشوف الحساب المستخرجة من الدفاتر التجارية لمؤسسات الائتمان تعتبر حجة على ما تضمنته من بيانات وفقا للمادة 492 من مدونة التجارة والمادة 106 من ظهير 6/7/1993 فإن ذلك مشروط بأن تكون الكشوف الحسابية المذكورة ممسوكة بكيفية قانونية ومنتظمة وتتضمن كافة البيانات التي من شأنها تحديد مصدر الرصيد ومقداره وفقا لدورية والي بنك المغرب الجاري بها العمل في هذا الاطار. ومن ثمة فإن خلوها من البيانات المحددة لمصدر الدين وسنده يجعل منازعة زبون مؤسسة الائتمان فيها تكتسي صبغة جدية، لذلك تكون محكمة الدرجة الاولى بلجوئها على إجراء خبرة حسابية للتأكد من جود صحة الدين المطلوب  قد فسرت المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق ، ولا سيما المادة 492 من مدونة التجارة والمادة 106 من ظهير 6/7/1993 المتعلق بتنظيم نشاط مؤسسات الائثمان ومراقبتها وتفسيرا سليما.اعتبارا للطابع الجدي للمنازعة في كشف الحساب المدلى به.

وحيث لما كان البنك المستأنف قد منحت له الفرصة خلال سريان الدعوى ، بما فيها مرحلة اجراء الخبرة من اجل اثبات اصل الدين المطالب به الا انه عجز عن ذلك ولم يبرر المبلغ المقيد في كشف الحساب من قبله بأية حجة مقبولة قانونا تبقى مديونية المستأنف عليه غير قائمة ويكون بذلك الحكم المستأنف مصادفا للصواب فيما قضى به من رفض طلبه وهو مما يقتضي تأييده .

وحيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنف.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 969"  الصادر بتاريخ   15-06-2006   

ملف عدد   1434-05

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- قيام عقد صحيح بين طرفيه حول اقتراض المدينة مبلغا معينا من الدين مقابل ادائه على اقساط يلزمه باداء ما بذمته .

- ثبوت اداء قسط من الدين دون الكل يجعل المقترض مخل بالتزامه ويتحتم الحكم عليه بالاداء والفوائد اعتمادا على مقتضيات المادة 871 من ق ل ع .

- العمليات المفروضة عليها الضريبة على القيمة المضافة وجوبا منها عمليات البنوك والائتمان والصرف تطبيقا للبند 11 من المادة 4 من قانون رقم 85-30 المتعلق بفرض الضريبة على القيمة المضافة، وتحديد الاساس المفروضة عليه يكون من مبلغ الفوائد والخصوم والارباح الناتجة عن الصرف .

- الحكم القاضي بذلك يعد مصادفا للصواب ويتعين تاييده .

 

التعليل :

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه كونه لم يصادف الصواب للعلل والاسباب المحددة اعلاه .

وحيث انه بالاطلاع على عقد القرض الموقع من جانب الطرفين والمصادق على صحة توقيعه بتاريخ 5/4/1999 يتبين منه ان المستانفة – المقترضة- اقترضت من المستانف عليها – المقرضة- مبلغ 20000 درهم تؤديه على مدة 36 قسطا بمبلغ 752 درهما للقسط الواحد وان تاريخ اول استحقاق هو               5/5/1999 وتاريخ آخر استحقاق هو 5/4/2002 حسب الثابت من الفصل 13 من عقد القرض .

وحيث ان من التزامات المقترض اداء مبلغ القرض وفق الكيفية المتفق عليها بين الطرفين بمقتضى العقد الشيء الذي لم تقم به المستانفة بعدما اكدت بانها ادت ما يفوق 15000 درهم وبقي بذمتها فقط مبلغ 5264 درهما مما تكون معه مخلة بالتزامها المذكور، وتبقى منازعتها في مبلغ الدين المتبقي بعدما ادلت بجدول الاستخماد واشعار الزبون وكشف حساب وكمبيالة مستحقة في 5/9/2001 والتي امرت على اثره المحكمة باجراء خبرة حسابية بناء على طلب المستانفة ، الا ان هذه الاخيرة لم تؤد اتعاب الخبرة رغم توصلها بواسطة محاميها بالقرار التمهيدي القاضي باجرائها وانذاره بالاداء مما يتعين معه صرف النظر عن الخبرة تطبيقا للفقرة الثانية من الفصل 56 من ق م م، ويبقى بالتالي الكشف الحسابي المدلى به متضمن البيانات لاعتباره كشفا، ومن ثم يعتبر وسيلة اثبات ومعتمدا في الميدان القضائي بين المؤسسة والمستانفة في الميدان التجاري باعتباره مستخرجا من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام ولم تثبت المستانفة ما يخالف ما هو مضمن به وذلك تطبيقا للمادة 492 من م ت  وهو ما انتهى اليه الحكم المستانف بهذا الخصوص .

وحيث ان المقرضة – المستانف عليها – تاجرة بشكلها باعتبارها شركة مساهمة وبالتالي تجد الفوائد المحكوم بها بمقتضى الحكم المستانف سندها في الفصل 871 من ق ل ع عكس ما ذهبت اليه المستانفة، اضافة الى ان العمليات المفروضة عليها الضريبة على القيمة المضافة وجوبا منها عمليات البنوك والائتمان والصرف تطبيقا للبند 11 من المادة 4 من قانون رقم 85-30 المتعلق بفرض الضريبة على القيمة المضافة كما ان تحديد الاساس المفروضة عليه الضريبة يكون ايضا من مبلغ الفوائد والخصوم والارباح الناتجة عن الصرف وغيرها من الفوائد فيما يخص الاعمال التي ينجزها اصحاب البنوك والصيارفة تطبيقا للبند 8 من المادة 11 من القانون اعلاه، وبذلك تبقى هذه الضريبة مفروضة على الفوائد المحكوم بها وبالتالي تبقى تابعة لها الامر الذي ذهب اليه الحكم المطعون فيه عن صواب .

وحيث ان مسطرة الاكراه البدني انما شرعت لجبر المدين على الاداء الامر الذي ذهب معه الحكم المستانف الى تحديده طبقا للقانون في حده الادنى ويبقى ما تمسكت به المستانفة بهذا الخصوص في غير محله .

وحيث يتعين ان من خسر الدعوى يتحمل صائرها

 

 

 


 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 1071"  الصادر بتاريخ   29-06-2006   

ملف عدد   297-06

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- عقد الكفالة التزام شخصي للدائن باداء ما التزم به المدين اذا لم يؤد هذا الاخير .

- العقد يصبح قائما بمجرد قبول الكفيل كفالته لمدين الدائن وقبول هذا الاخير بالكفالة، وهي التزام ينفس الالتزام الاصلي ولا تتقادم الا بتقادم الالتزام الاصلي .

- سريان التقادم في العمليات البنكية لا يبدأ الا من تاريخ حصر الحساب حسبما سار عليه الاجتهاد القضائي .

- ادلاء الدائنة بكشف الحساب المتضمنة لكل العمليات الصادرة عن المدينة يجعل الحجية قائمة لهاته الكشوف ومثبتة في المديونية .

- الحكم القاضي بذلك صادف الصواب ويتعين تاييده .

 

التعليل :

حيث تمسكت المستانفة بالدفع بالتقادم وبعدم انذارها بالاداء وبخصوص الكمبيالة فاعتبرتها باطلة لعدم مصادقة التواقيع عليها من طرف من يمثلها ولانعدام السبب .

وحيث ان عقد الكفالة هو كما عرفة القانون التزام شخصي للدائن باداء ما التزم به المدين اذا لم يؤده هذا الاخير وبذلك يصبح العقد قائما بمجرد قبول الكفيل تقديم كفالته لمدين الدائن وقبول هذا الاخير بهذه الكفالة، وبذلك لا يهم الدائن ما اذا كانت الكفالة التي قدمتها المستانفة لها سبب جعلها تقدم على هذا الالتزام ام لا .

وحيث ان الكفالة تعتبر قانونا التزاما تبعيا للالتزام الاصلي وبالتالي لا يمكن قبول الدفع بتقادمها الا اذا تقادم الالتزام الاصلي .

وحيث ان العلاقة بين المدينة المستانف عليها الاولى والدائنة المستانف عليها الثانية موضوعها علاقة الدائنة المترتبة عن الحساب البنكي لم يتم حصره الا بتاريخ 1/2/2004 وان بداية سريان التقادم لا تسري الا ابتداء من هذا التاريخ وهو ما سار عليه العمل القضائي .

وحيث ان المدعية قد ادلت بما يفيد انذار المستانفة باداء الدين الذي لا زال بذمته مكفولتها وبالتالي يبقى القول بعدم انذارها من طرف الدائن مخالف للواقع .

وحيث انه لا يكفي الدفع بعدم كتابة اسم الموقع على الكفالة لاعتبار هذه الاخيرة غير صادرة عن الكفيلة ما دام ان هذه الكفالة تتضمن توقيع الكفيلة الى جانب طابعها وعدم الطعن بانكار التوقيع المذيلة بها بصورة نظامية من طرف الممثل القانوني لها بتاريخ التوقيع عليها .

وحيث ان موضوع الكفالة هو المنصوص عليه ضمنها بالالتزام المستانفة باداء جميع الديون التي قد تستحق بذمة التعاونية زواغة علف في حدود 400.000 درهم وكذا الكمبيالات وسندات الامر والشيكات (الفقرة 3 من العقد) وذلك بصفة تضامنية .

وحيث ان المستانف عليها الاولى قد ادلت بكشف للحساب يتضمن كل العمليات الوارد بحساب تعاونية زواغة الى غاية تاريخ 1/2/2004 والمبالغ المستحقة ونسبة الفائدة، وان المستانفة لم تنازع في اي بيان من البيانات الواردة بالكشف المذكور الامر الذي يجعله حجة على المبلغ الوارد به وفق احكام المادة 492 من ق.م.ت والقانون البنكي وبالتالي لا حاجة لاجراء خبرة حسابية .

وحيث يكون بذلك الحكم المستانف قد صادف الصواب ومعلل بما فيه الكفاية الامر الذي يتعين التصريح بتاييده .

وحيث ان من خسر الدعوى يتحمل صائرها .

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 1073"  الصادر بتاريخ   29-06-2006   

ملف عدد   930-06

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- للدائن مباشرة كل الاجراءات التي تقضي الى استخلاص دينه بالتنفيذ على امواله العقارية او المنقولة .

- التنفيذ الواقع على العقار المملوك للمدين لا يمنع الدائن من التنفيذ على الاصل التجاري المنشا على نفس العقار .

- لما ثبتت المديونية بكشف حسابي مستوف شروطه المنصوص عليها في المادة 492 من مدونة التجارة، وكذا مديونية الكفيلين المتضامنين تعين الحكم عليهما باداء المدين في حدود الدين باجمعه والكفلاء في حدود كفالتهم .

- الحكم القاضي بذلك يعد مصادفا للصواب ويتعين تاييده .

 

التعليل :

حيث اعتبر المستانفون في موجب الاستئناف انه غير من الجائر الاستمرار في التنفيذ ببيع الاصل التجاري في الوقت الذي يباشر فيه الدائن المستانف عليه اجراءات الحجز العقاري على العقار المنشىء عليه الاصل التجاري المذكور فضلا عن منازعته في المبلغ الوارد بكشف الحساب لكون المبلغ الوارد به يزيد عن المبالغ الواردة بعقود القرض كما دفع بعدم الرجوع عليه باعتباره كفيلا الا بعد استحالة التنفيذ عن المدين الاصلي .

وحيث ان للدائن مباشرة كل الاجراءات التي قد تفضي الى استخلاص ديونه من مدينه بالتنفيذ على امواله العقارية او المنقولة .

وحيث ان التنفيذ على العقار المملوك للمدين لا يمنع الدائن من التنفيذ على الاصل التجاري المنشا على نفس العقار ذلك ان ملكية العقار من الحقوق العينية وملكية الاصل التجاري يعتبر حقا شخصيا منقولا وكل حق مستقل في جميع مكونات عن الحق الآخر .

وحيث ان الدين ثابت بمقتضى عقود القرض المرفقة بالمقال الافتتاحي ومجموع مبالغه الاصلية 780.000 درهم وان كفالة الكفيلين محددة في مبلغ 150000 درهم اضافة للفوائد البنكية والتوابع الاخرى المبنية بتفصيل بكشف الحساب المحتج به والذي لم يبين المستانفون أي عيب به ولم يطعنوا في بياناته المدونة به الامر الذي يعتبر حجة على كل المبالغ الواردة به وفق احكام المادة 492 من ق.م.ت وكذا مقتضيات القانون البنكي .

وحيث ان المستانفين زينون كريمة وميمون بنموسى كفيلين بالتضامن مع المستانفة الاولى لاداء الدين المتخلذ بذمة هذه الاخيرة في حدود مبلغ 150.000 درهم، وانهما بذلك لا يحق لهما المطالبة بتجريد المدينة الاصلية من اموالها قبل الرجوع عليهما للالتزامهما بالتضامن معها، وفق احكام الفصل 1137 من ق ل ع 

وحيث يكون بذلك الحكم المستانف قد صادف الصواب الامر الذي يتعين التصريح بتاييده

وحيث ان من خسر الدعوى يتحمل صائرها .