المنافسة غير المشروعة

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 1225"  الصادر بتاريخ   13-10-2005   

ملف عدد    773-05

الصادر عن السادة :

       

 

القاعدة :

- اذا ثبت للمحكمة من خلال وثائق الملف استثثار توزيع منتوج داخل المغرب، فان كل اجراء قامت به شركة اخرى غير المستئثرة يعتبر من قبل المنافسة غير المشروعة ويحتم حرمان الموزعة بدون اذن ولا اتفاق عن اية حماية، ويتعين الحكم عليها بالتوقف عن التوزيع والاتجار فيها واعتبار الحكم القاضي خلاف ذلك واجب الالغاء  .

 

التعليل :

حيث ركزت المستانفة في موجب الاستئناف على ان  ترويج المستانف عليها بالمغرب لسلعة تحمل علامة ياماها منافسة غير مشروعة مادامت هي –أي المستانفة – صاحبة حق الاستئثار ببيع المنتوج الحامل لهذه العلامة استنادا الى ترخيص صادرة عن الشركة المالكة .

وحيث  ثبت من خلال وثائق الملف ان المستانفة هي صاحبة الحق في بيع المنتوج الحامل لعلامة ياماها  بالمغرب  YAMAHA حسب الشهادة الصادرة عن شركة ياماها موطور مقرها الاجتماعي باليابان ولمدة 20 سنة ابتداء من تاريخ 4/11/99 .

وحيث ان موضوع الدعوى لا يتعلق بادعاء تزييف او تقليد لمنتوج او العلامة وان القول بذلك ما هو إلا تحوير لموضوع النزاع والذي هو المنع لتوزيع المنتوج داخل المغرب تحت نفس العلامة المملوكة لشركة ياماها والتي اعطت حق احتكار ترويجها بالمغرب للمستانفة دون غيرها وان الفصلين 2 و 3 من ظهير 1916 وتقابلهما المادتان 2 و 3 من القانون الجديد المتعلق بحماية العلامة الجديدة ينصان صراحة علىان العلامة كما تكون لحماية الصناعة تكون لحماية التجارة باوسع معانيها كما ان الفصل 89 من ظ 1916 وتقابله المادة 184 من القانون الجديد لحماية الملكية الصناعية يقضي بان كل مخالفة لاحكام هذا القانون تعد من قبيل المنافسة غير المشروعة . وان الحالات الواردة ضمن الفصل 84 من       ق ل ع انما وردت على سبيل المثال لا الحصر .

وحيث ان القول بان التجارة حرة لاتعني انه  يحق  لاي كان ترويج منتوج يحمل علامة معينة عهد بترويجه لتاجر معين في اطار حق الاستئثار من  طرف المالكة للمنتوج او العلامة .

وحيث ان الثابت من خلال محضر حجز وصفي واستجوابي المؤرخ في         5/8/04 ان العون القضائي قد عاين بمحل المستانف عليها 4 دراجات مائية داخل القاعة و واحدة اخرى على باب الشركة كلها تحمل علامة ياماها .

وحيث ان المستانف عليها لم تنف القيام بترويج المنتوج الوارد بالمحضر المذكور اعلاه الامر الذي يشكل منافسة غيرمشروعة وحيث يتعين تبعا لذلك التصريح بالغاء الحكم المستانف والحكم من جديد علىالمستانف عليها التوقف فورا عن عرض وبيع وتوزيع المنتوجات الحاملة لعلامة ياماها تحت طائلة غرامة تهديدية مبلغها 10.000 درهم عن كل مخالفة وبحجز كل منتوج يحمل نفس العلامة سواء بمقر المستانف عليها او بمكان آخر وبنشر هذا الحكم بجريدتين وطنيتين احداهما بالعربية واخرى بالفرنسية باختيار المستانفة وعلى نفقة المستانف عليها .

وحيث ان من خسر الدعوى يتحمل صائرها .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 1264"  الصادر بتاريخ   19-10-2005   

ملف عدد    1205-04

الصادر عن السادة :

               

القاعدة :

- طلب التشطيب على الاسم الكامل لعلامة تجارية بعد التشطيب بالسجل التجاري على الحروف المختصرة لها يعتبر غير ذي موضوع بعد صدور قرار نهائي حائز قوة الشيء المقضي به قضى برفض الطلب الاصلي الرامي الى التصريح بقيام تقليد او منافسة للعلامة المذكورة، مما يكون معه الحكم القاضي برفض الطلب مصادفا للصواب ويتعين تاييده  .

 

التعليل :

حيث تمسكت المستانفة في أوجه استئنافها بأن التشطيب الذي قضى به القرار عدد 314 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ          20/3/2003 في الملف عدد 1005/2002 ينصب على الجملة الاصلية باكملها .

وحيث دفعت المستانف عليها بان القرار الاستئنافي المشار اليه قد تم نقضه من طرف المجلس الاعلى بمقتضى قرار عدد 1027 الصادر بتاريخ 22/9/04 في الملف التجاري عدد 537/3/2/2003.

حيث ان المحكمة بعد اطلاعها على الملف رقم 248/2005 تبت لها ان القرار عدد 314 الصادر قد تم نقضه بالفعل من طرفالمجلس الاعلى بموجب قراره الصادر بتاريخ 22/9/02 في الملف عدد 537/3/2003 وباحالة الملف الخاص به على محكمة الاستئناف التجارية بفاس للبت فيه من جديد وهي متركبة من هيئة اخرى.

وحيث ان الثابت انه بعد الاحالة صدر قرار عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ 27/7/2005 في الملف رقم 248/2005 قضى بالغاء الحكم المستانف والحكم من جديد برفض الدعوى.

حيث يستخلص مما ذكر انه بصدور القرار رقم 1008 عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ 27/7/2005 في الملف عدد 248/2005 اصبحت دعوى المستانفة غير ذي موضوع الامر الذي يستدعي التصريح بتاييد الحكم المستانف فيما انتهى اليه من رفض الطلب.

وحيث يتعين تحميل المستانفة الصائر.

 

 

 

 

 

 


 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 1464"  الصادر بتاريخ   01-12-2005   

ملف عدد    851-05

الصادر عن السادة :

               

 

القاعدة :

- المصادقة على الامضاء امام الجهات الادارية المخولة ذلك ليس شرط صحة في قبول الوثائق العرفية.

- لكي تقبل دعوى الزور الفرعي يتعين ان تقدم في مواجهة من حرر المحرر الاثباتي منه، لا من غيره .

- الاصل في الوثائق الصحة، وعلى من يدعي خلاف الاصل اثباته .

- اذا ثبتت ملكية علامة شركة معينة، فان لها الحق وحدها في استعمالها عن طريق تسويق منتوجاتها ما لم يرخص للغير في الاستئثار بالتسويق .

- ثبوت ترويج علامة او صنع من طرف شركة، دون الاستظهار بما يثبت لها حق الترويج والاستغلال نيابة عن المالكة يعد اعتداء على حق المتملكة الاصلية ويعد من قبل المنافسة غير المشروعة المخول لحق التعويض وحق ايقاف الاستغلال، والترويج، والحكم القاضي خلاف ذلك واجب الالغاء ويتعين الاستجابة للطلب .

 

التعليل :

حيث تعيب المستأنفة على الحكم المطعون فيه عدم ارتكازه على اساس سليم وخرق القانون وانعدام التعليل وفق التفصيل المبسوط اعلاه.

وحيث انه طالما ان الطعن بالاستئناف ينشر الدعوى من جديد ورعيا لكون توفر صفة التقاضي في طرفي الدعوى من النظام العام وان صفة المستأنفة في تقديم الطلب موضوع هذه الدعوى كان محل منازعة من طرف المستانف عليها عن طريق التشكيك في صحة الشهادة المنسوبة لشركة “ياماها” اليابانية فانه يتعين الحسم في هذه المسألة قبل مناقشة اسباب الاستئناف.

وحيث ان الشهادة المذكورة وان كانت غير مصادق على امضاء مصدرها من طرف جهة رسمية فهي تعتبر حجة كتابية مقبولة قانونا مادامت المصادقة على الامضاء ليست شرط صحة بالنسبة للوثائق العرفية عملا بالفصل 417 من ق ل ع .

وحيث عمدت المستأنف عليها اضافة للدفع المشار اليه اعلاه الى التصريح بانها تطعن بالزور الفرعي في الوثيقة المذكورة واكدت هذا الطعن في المرحلة الاستئنافية مطالبة باعمال مقتضيات الفصل92 من قانون المسطرة المدنية .

لكن حيث انه وبصرف النظر عن كون الطعن بالزور الفرعي يتعين ان يقدم بموجب مقال مؤدى عنه ومستجمعا لباقي الشروط المطلوبة لاقامة الدعوى وهو ما لم تتم مراعاته من طرف المستأنف عليها فان هذا الطعن يتعين ان ينصب على الخط او التوقيع المنسوب للطاعن الذي له في هذه الحالة ان ينفي ذلك عن طريق اثبات زورية الوثيقة المحتج بها ضده لا ان يرمي الى صدور المحرر المقدم للاثبات عن الغير كما هو الشأن بالنسبة لهذه النازلة. اذ ان الشهادة المطعون فيها منسوبة لشركة “ياماها” اليابانية وليس لشركة “برنوتيك” وبالتالي فانه لامحل لان تطعن هذه الاخيرة فيها بالزور وهو ما يقتضي صرف النظر عن طلب الزور الفرعي .

وحيث ان الاصل هو ان الوثيقة المحتج بها صحيحة وصادرة عن الجهة المنسوبة اليها وان من يدعي خلاف الاصل هو الذي يقع عليه اثباته، وانه زيادة على ذلك فان منح شركة “ياماها” حق الاستئثار  باستيراد وتسويق المنتوجات الحاملة لعلامتها لشركة “ميفا” اي المستأنفة ثابت ايضا عن طريق مراسلتها مع الغير حسب الوثائق المدلى بها  والتي لم تكن محل أية منازعة جدية .

وحيث انه لما تقررت امكانية اعتماد الشهادة المؤسسة عليها الدعوى كوسيلة اثبات في غياب ما يفيد خلاف ذلك، وجب النظر في اسباب الاستئناف المقدمة في مواجهة الحكم موضوع الطعن وهو ما يقتضي اولا تحديد القانون الواجب التطبيق.

وحيث يرمي طلب المدعية  الى التصريح بكون قيام شركة “برنوتيك” باستيراد وتسويق منتوجات حاملة لعلامة “ياماها” بالمغرب وادعاء انها وكيلة للشركة المذكورة عن طريق اعلان ذلك من خلال موقعها في الانترنيت يشكل منافسة غيرمشروعة في حق الطالبة شركة “ميفا” باعتبارها صاحبة حق الاستئثار في استيراد وترويج المنتوجات الحاملة للعلامة المذكورة .

وحيث ان الفعل المنسوب للمستانف عليها وقع بمنطقة طنجة وثبت بموجب محضر الحجز الوصفي المؤرخ في 5/8/04 وقدمت الدعوى يوم 11/8/05 أي قبل دخول القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الاصناعية حيز التنفيذ الذي لم يبدأ العمل به الا بتاريخ18/12/04 استنادا للمادة 234 من القانون المذكور أي بعد ستة اشهر من صدور المرسوم التطبيقي .

وعليه يكون النص الواجب التطبيق هو قانون 4/10/1938  المتعلق بحماية الملكية الصناعية في منطقة طنجة ومن ثمة  يكون مناط الفصل في الدعوى الحالية هو تحديد ما اذا كان الاتفاق الثابت بموجب الشهادة المشار اليها اعلاه بين شركة “ياماها” موطور وبين شركة “ميفا” يترتب عليه حق لفائدة هذه الاخير مشمول بالحماية في مواجهة الاغيار بموجب قانون 4/10/1938 وما اذا كان الفعل المنسوب للمدعى عليها يشكل منافسة غير مشروعة في حكم نفس القانون .

و حيث انه لا جدال  ان علامة “ياماها” المشهورة عالميا هي ملك لشركة “ياماها” موطور اليابانية التي لها الحق وحدها في استعمالها عن طريق تسويق المنتوجات الحاملة لها وان ذلك محظور على الاغيار ما لم يرخص لهم به من طرفها بمعنى ان لها بصفتها مالكة العلامة حق الاستئثار باستعمالها او تفويت هذا الحق للغير الذي يحل محلها في ممارسته والاحتجاج به في مواجهة الاغيار وهو بالضبط المركز القانوني الذي تتمسك به شركة “ميفا” في مواجهة شركة “برنوتيك” التي ثبت انها تتاجر في منتوجات شركة “ياماها” بالمغرب (بمنطقة طنجة) دون ترخيص من مالكة العلامة الاصلية من جهة وتدعي لنفسها صفة وكيل لشركة  “ياماها” موطور عن طريق اعلانات عبر موقعها في الانترنيت من غير الاستظهار بما يثبت ذلك رغم منازعة المستأنفة لها في هذه الصفة من جهة اخرى .

وحيث ان الفعل الاول يعد اعتداء على حق تملكه المستأنفة اما الثاني فهو حسب تقدير المحكمة، يتنافى مع الاعراف التجارية طالما انه يهدف الى استمالة الزبناء عن طريق ترويج بيانات كاذبة ومعطيات مخالفة للواقع وبالتالي فان الافعال المذكور تعتبر من قبيل المنافسة غير المشروعة بمفهوم المادة 213 من قانون حماية الملكية الصناعية بمنطقة طنجة الواجب التطبيق على النازلة حسبما سبق بيانه اعلاه.على اعتبار ان المقتضى القانوني المذكور لم يحدد الافعال التي تعتبر منافسة غير مشروعة على سبيل الحصر بل ترك لمحكمة الموضوع سلطة تقدير ما اذا كان الفعل المنسوب للمطلوب في دعوى المنافسة غير المشروعة يخالف العادات او الاعراف الصناعية او التجارية ام لا.

وحيث اسست المستأنفة طلبها على حق آل اليها بكيفية مشروعة وان تمسكها به لا يعد من قبيل الافعال الممنوعة بموجب القانون رقم 99/6 المتعلق بحرية الاسعار والمنافسة ولاسيما المادتين 6 و 7 منه ولايسوغ بالتالي اعتبار مقاضاة الاغيار بشأنه بمثابة عرقلة لحرية المنافسة او هيمنة على السوق الشيء الذي يتعين معه رد كافة الدفوع المثارة في هذا الاطار .

وحيث ينتج من ذلك ان الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به مما يعرضه للالغاء نظرا لجدية الاسباب التي ارتكز عليها طلب المدعية الذي يتعين الحكم وفقه.

وحيث يتحمل خاسر الدعوى صائرها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 1477"  الصادر بتاريخ   06-12-2005   

ملف عدد    1027-05

الصادر عن السادة :

                 

القاعدة :

- العبرة في القول بما اذا كان هناك تقليد لعلامة ما هو وجود اوجه التشابه بين العلامتين الاصلية والمقلدة ولا يلتفت الى اوجه الخلاف الطفيف بينهما .

- الغرامة التهديدية تمثل اساسا تحديد مبلغ التعويض المستحق للمتضرر من الضرر اللاحق به من جراء امتناع خصمه من تنفيذ الحكم الذي سبق ان صدر عليه في النزاع القائم بينهما تحت طائلة الغرامة المذكورة .

- الحكم الذي بين في تعليله الضرر اللاحق بطالب تصفية الغرامة ومقداره ودليل ثبوته استند على اساس سليم ويتعين تاييده .

 

التعليل :

حيث اقيم الاستئناف على العلل والاسباب المذكورة اعلاه.

لكن حيث ان البين بالاطلاع على وثائق الملف ان القرار الاستئنافي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 28/11/02 في الملف رقم 500/02 قضى على المستانفة بالكف عن استعمال الاسم التجاري والعلامة HECTوبالتشطيب عليها لدى المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية وبالتشطيب عليها من السجل التجاري وبنشر القرارفي جريدتين وبادائها تعويضا قدره 000. 20 درهم وان المستانفة ان نفذت القرار بعد ان اصبح نهائيا وحائزا لقوة الامر المقضي به بعدر فض طلب النقض المقدم من طرفها في شقه القاضي بالنشر في جريدة محلية واداء التعويض المحكوم به لفائدة المستانف عليها الا انها استمرت في استعمال علامة HECT بعد ان اضافت اليها حرف E لتصبح EHECT وبذلك ظلت متنعة عن التنفيذ ذلك ان العبرة للقول ما اذا كان هناك تقليد للعلامة ام لا هو وجود اوجه التشابه بين العلامتين الاصلية والمقلدة ولا يلتفت الى اوجه الخلاف الطفيف بينهما.

وحيث انه باستصدار المستانف عليها لامر استعجالي بتحديد الغرامة التهديدية في حق المستانفة في مبلغ 3000 درهم عن كل يوم من تاريخ الامتناع عن التنفيذ بعد تحرير العون القضائي لمحضر الامتناع عن التنفيذ واثباتها للضرر اللاحق بها من جراء المنافسة غير المشروعة وتقليد علامتها بجلب المستانفة لزبنائها والمس بعلامتها HECI التي تتمتع بشهرة وطنية ودولية وانه لما كان الثابت قضاء ان تصفية الغرامة التهديدة تمثل ا ساسا تحديد مبلغ التعويض الذي يستحقه الطرف المدعي عن الضرر اللاحق به من جراء امتناع خصمه عن تنفيذ الحكم الذي سبق ان صدر عليه في النزاع القائم بينهما تحت طائلة الغرامة المذكورة. وكان الحكم المتخذ الذي بت في طلب تصفية هذه الغرامة قد بين في تعليله ما هو الضرر اللاحق بطالبها ومقداره ودليل ثبوته فانه يكون قد علل المبدا الذي استند عليه في قضائه بما فيه الكفاية ولم يخرق أي مقتضى والوسيلة على غير أساس مما يقتضي رد الاستئناف لعدم جديته وتاييد الحكم المستانف لمصادفته الصواب وتحميل المستانفة الصائر.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 66"  الصادر بتاريخ   24-01-2006   

ملف عدد    1024-05

الصادر عن السادة :

               

القاعدة :

- لقيام المنافسة غيرالمشروعة يتعين ان يكون هناك تشابه بين المنتوج المدعى تقليده والمنتوج المقلد وان يكون هذا التشابه بصورة تؤدي الى قيام خلط والتباس في ذهن المستهلك العادي والمتوسط الملاحظة.

- اضافة وصف لمنتوج معين يجتمع فيه  في منتوجين واستعماله لا يكفي القول بقيام المنافسة .

- الحكم القاضي باعتماد ذلك كله مصادف للصواب ويتعين تاييده.          

 

التعليل :

حيث اقيم الاستئناف  على الاسباب والعلل المبينة اعلاه.

لكن حيث وانه وخلافا لما زعمته الطاعنة فانه باجراء مقارنة بين عينة منتوج المستانف عليها موضوع الحجز الوصفي المجرى في اطار ملف عقود مختلفة عدد 400/4/02 وعينة منتوج المستانفة يتضح ان منتوج المستانفة يحمل اسم الحلبي في حين يحمل اسم منتوج المستانف عليها اسم رحمة كما ان هناك اختلاف واضح بين الاكياس او العلب التي يعبأ فيها منتوج الطرفين سواء من حيث اللون او الرسوم او الكتابة المثبتة عليها الى درجة يستبعد معها وقوع أي خلط او التباس في ذهن المستهلك العادي و المتوسط الملاحظة وحتى عبارة اكرمل التي قامت الطاعنة بتسجيلها والتي تدعي استعمالها من طرف المستانف عليها فانها مجرد وصف ولاتكتسي طابعا مميزا وبالتالي لا تعتبر بمتابة علامة تحظى بالحماية القانونية ومتى كان ذلك فانه حتى على فرض استعمالها من طرف المستانف عليها واضافتها الى علب منتوجها فان ذلك لا يكفي للقول بوجود المنافسة غير المشروعة .

حيث انه تاسيسا على ما ذكر يكون مستند الطعن على غير اساس ويبقى الحكم المطعون فيه في مركزه القانوني السليم مما يقتضي تاييده.


 

       

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 507"  الصادر بتاريخ   04-04-2006   

ملف عدد    1381-05

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- المحاكم وحدها مختصة بالبت في النزاعات المتعلقة بحماية الملكية الصناعية والتجارية وهذا الاختصاص الحصري ناتج عن كون هذا المجال يدخل ضمن النظام العام الاقتصادي ولا يجوز اخضاعه لمسطرة التحكيم .

- طلب التشطيب على علامة تجارية سبق التشطيب عليها يعد مستنفدا لموضوعه، مما يقتضي الغاء الحكم القاضي به من جديد في هذا الشق، ومع ذلك لا يمنع من التصريح بكون الفعل الذي قامت به المقلدة للعلامة من كونه يعد منافسة غير مشروعة في حق الشركة المقلدة ويستوجب تاييد الحكم فيما قضى به من منع استعمال العلامة المقلدة وفي باقي المقتضيات الاخرى .

- الحكم القاضي بذلك يعد مصادفا للصواب ويتعين تاييده في هذا الشق .

 

التعليل :

حيث اسست الطاعنة استئنافها على سببين الاول تجاوز الحكم الابتدائي لشرط التحكيم والثاني كون طلب المستأنف عليها لم يعد له أي مبرر لوقوع التشطيب على ايداع علامة FRG من طرف شرطة سودبيطون قبل رفع الدعوى الابتدائية.

وحيث انه فيما يخص الدفع بعدم اختصاص المحكمة للبت في النزاع لوجود شرط التحكيم فقد تبين ان الحكم المستأنف اجاب عليه بكيفية مسهبة ودقيقة بعدما حدد الاطار القانوني للدعوى الذي هو المسؤولية التقصيرية الناتجة عن تسجيل علامة تجارية دون سند صحيح ، واستدل بالفصل 190 من قانون 4/10/1998 الذي كان يطبق وقت رفع الدعوى بخصوص حماية حقوق الملكية الصناعية بطنجة اذ نص على ان المحاكم وحدها مختصة للبت في النزاعات المتعلقة بحماية الملكية الصناعية والتجارية، وان هذا الاختصاص الحصري ناتج عن كون هذا المجال يدخل ضمن النظام العام الاقتصادي ، وبالتالي لا يجوز اخضاعه لشرط التحكيم تطبيقا للفصل 306 من قانون المسطرة المدنية.

وبذلك تبقى الوسيلة  المذكورة غير جدية مما يستوجب عدم اعتبارها.

وحيث انه فيما يخص السبب الثاني الذي هو سبق التشطيب على التقييد موضوع النزاع فان المستأنفة اخفت هذه الواقعة في المرحلة الابتدائية الشيء الذي ادى الى صدور الحكم بالتشطيب على الايداع المذكور، الا انه طالما قد تبت من الشهادة المشار اليها اعلاه ان هذا التشطيب قد تم فعلا فان الطلب المقدم بشأنه يكون قد استنفد موضوعه وهو ما يقتضي الغاء الحكم المستأنف بهذا الخصوص.

وحيث ان ذلك لا يمنع من التصريح بكون الفعل الذي قامت به شركة سود بيطون والمتمثل في تسجيل علامة FRG لفائدتها لدى مكتب الملكية الصناعية بطنجة ما بين 17/11/2002 و13/9/2004 يعتبر تزييفا ومنافسة غير مشروعة في حق شركة وطيب امنيوم تكنيك للدراسات وفق ما سبق ان قضى به الحكم المستأنف ولذات الاسباب والعلل المبينة فيه، ولا يعد تحيين المستأنف عليها لطلبها بهذا الخصوص استنادا للتشطيب التلقائي الذي اتضح ان المستأنفة قد اجرته من قبل الطلبات الجديدة التي يمنع تقديمها في المرحلة الاستئنافية لان نفس الطلب قدم امام محكمة الدرجة الاولى بخصوص مدة تستغرق الفترة المشار اليها اعلاه التي هي موضوع التحديد الحالي.

وحيث اقتضى نظر المحكمة اخدا بعين الاعتبار لملابسات القضية ابقاء الصائر على المستأنفة.

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 718"  الصادر بتاريخ   09-05-2006   

ملف عدد    1130-05

الصادر عن السادة :

القاعدة :

- مقتضيات المادة 1004 من ق ل ع لاتسوغ للشريك بدون موافقة شركائه ان يجري لحسابه ولحساب احد من الغير عمليات مماثلة للعمليات التي تقوم بها الشركة اذا كانت هذه المنافسة من شانها الاضرار بمصالحها.

- لما ثبت للمحكمة ان المسير والشريك في شركة معينة انشا شركة جديدة وابناءه تقوم بنفس النشاط يكون قد قام بعمل غير مشروع من شانه الاضرار بالشركة الامر الذي يحتم الاستجابة للطلب المتعلق بايقاف نشاط الشركة الجديدة باعتباره يشكل منافسة غير مشروعة واعتبار الحكم القاضي خلاف ذلك واجب الالغاء.

 

التعليل :

حيث اسس المستانفان استئنافهما بان دعوى الحال تحتاج الى تحقيق وخبرة ، وانهما عززا طلبهما بحجج تتبت دعواهما .

حيث انه من الثابت من وثائق الملف ان المستانف عليه الجلطي العادل كان من بين الشركاء وبنسب متساوية في شركة سورك ذات المسؤولية المحدودة حسب القانون الاساسي للشركة يتمثل نشاطها في بيع قطع الغيار ولوازم السيارات وبيع الزيوت والعجلات .

حيث انه من الثابت ايضا من وثائق الملف ان السيد الجلطي العادل قام بانشاء شركة لحسابه الخاص ولحساب ابنائه اطلق عليها شركة EJEA ذات مسؤولية محدودة ذلك من خلال محضر معاينة واستجواب ملف تنفيذي عدد        427/02 حيث صرح هذا الاخير للعون القضائي بانه انشا شركة EJEA سنة 1995 هو وابناؤه وانها تمارس نفس نشاط شركة سورك وانه شريك فيها ومسير في نفس الوقت، اما بخصوص شركة سورك فهو شريك فيها

حيث انه ينص الفصل 1004 من ق.ل.ع على انه لا يسوغ للشريك بدون موافقة شركائه ان يجري لحسابه ولحساب احد من الغير عمليات مماثلة للعمليات التي تقوم بها الشركة اذا كانت هذه المنافسة من شانها ان تضر بمصالحها، والمستانف عليه الاول عندما عمد الى

انشاء شركة لحسابه رفقة ابنائه في وقت كان لا زال شريكا في شركة سورك وان نشاط الشركة التي انشاها هو نفس نشاط الشركة الاولى بكون قد قام بعمل غير مشروع من شانه الاضرار بشركة سورك وبذلك فهو يندرج ضمن مقتضيات الفصل المذكور، ولا يمكن التذرع بكون نشاط هذه الشركة قد توقف لاجله قام بانشاء شركة اخرى، فمن خلال وثائق الملف ان شركة سورك تضاءل مدخولها بسبب جذب زبناءها من طرف المستانف عليه، فضلا عن ذلك فان ما قام به المستانف عليه يعد منافسة غير مشروعة، وقد استعمل الطرف المستانف الحق المخول له بمقتضى الفصل 1004 من ق ل ع حق الخيار المنوح للشريك بمقتضى الفصل المذكور بعد سكوته عن المطالبة طيلة مدة سنة الفاصلة من تاريخ انشاء المؤسسة المنافسة وتاريخ اقامة هذه الدعوى وبالتالي لم يبق له الحق الافي المطالبة في التعويض، بما ان التعويض يجب ان يكون بحجم الضرر اللاحق بالمتضرر فقد امرت المحكمة اجراء خبرة يقوم بها الخبير ادرغال نصر الله حددت اتعابه في مبلغ (4000) درهم، يضعه المستانف بواسطة دفاعه داخل اجل 10 ايام ورغم توصله به فلم يقم بايداع المصاريف مما يتعين التصريح بصرف النظر عن اجراء الخبرة، ومن ثم فلا تتوفر المحكمة على أي عنصر لتحديد التعويض المستحق ويتعين بالتالي تاييد الحكم فيما قضى به الحكم المستانف في هذا الشق حينما قضى بعدم قبوله .

حيث انه بخصوص الطلب المتعلق بايقاف نشاط الشركة التي انشاها المستانف عليه لكونه يشكل منافسة غير مشروعة عملا بمقتضيات الفصل 84 من ق.ل.ع الثابت من خلال الفصل المذكور ان الوقائع التي حددها المشرع بمقتضاه لتعتبر منافسة غير مشروعة جاءت على سبيل المثال لا الحصر ويبقى للمحكمة بما لها من سلطة تقديرية تكييف الاعمال المكونة للمنافسة" فحسب الثابت من خلال ما ذكر اعلاه خصوصا ما ورد في محضر الاستجواب فالفعل الذي قام به الطرف المستانف وذلك بانشاء شركة من اجل ترويج منتوجات من فئة المنتوجات للشركة التي هو شريك فيها يشكل منافسة غير مشروعة، والحكم المستانف حينما قضى بعدم قبول طلب ايقاف نشاط الشركة الجديد يكون قد جانب الصواب ويتعين التصريح بالغاء هذا الطلب والحكم من جديد بالاستجابة له .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 833"  الصادر بتاريخ   24-05-2006   

ملف عدد    318-06

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- اذا بث المجلس الاعلى في نقطة قانونية تعين على المحكمة المحال عليها الملف التقيد بقرار المجلس الاعلى في هذه النقطة.

- العبرة في حسم الخلاف حول قيام منافسة ليست باوجه الاختلاف بين العلامتين وانما برصد اوجه التشابه بينهما.

- اذا كان الاسمان التجاريان واحدا وتم اضافة الاسم الشخصي لاحدهما على منتوجه وكذا كلمة اخرى لم يكن هناك محل للقول بقيام منافسة وتحتم تاييد الحكم القاضي بذلك واعتبار الطعن المقدم ضده غير مؤسس.

 

التعليل :

حيث اقيم الاستئناف على اساس مجانبة الحكم الابتدائي للصواب لما اعتبر ما قام به المستانف عليه لايشكل منافسة غير مشروعة والحال انها قائمة حينماعمد المستانف عليه الى استعمال نفس علامة المستانف مع اضافة كلمتين هما "اورولاين" و "عزيز"

وحيث انه بمقتضى الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق م م فانه اذا بث المجلس الاعلى في قراره في نقطة قانونية تعين علىالمحكمة التي احيل عليها الملف ان تتقيد بقرار المجلس الاعلى في هذه النقطة ويمتنع على محكمة الاحالة مخالفته في ذلك مما يبقى معه ماورد بمذكرة بعد النقض المدلى بها من  طرف المستانف غير جدير بالاعتبار لتعارض ماورد بها مع المقتضى القانوني اعلاه

حيث انه حقا لئن كانت العبرة في حسم الخلاف ليست باوجه الاختلاف بين العلامتين وانما برصد اوجه التشابه بينهما فانه لما كان التطابق الوحيد بين العلامتين هو كلمة "مساوي" ولما كانت هذه الكلمة تشكل اسما عائليا لكل من المستانف والمستانف عليه فان اضافة هذا الاخير اليها اسمه الشخصي"عزيز "وكذا كلمة "ارولاين"  لتسويق منتوجه بملصقة علبة تختلف عن ملصقة وعلبة المستانف حسبما افاده وصف محضر المعاينة المؤرخ في 8/5/03 يجعل فعله لايشكل منافسة غيرمشروعة او تزييفا او تقليدا تدليسيا مما تبقى معه اوجه الطعن بالاستنئاف غير مرتكزة على اساس ويبقى معه الحكم الابتدائي مصادفا للصواب في تعليله ونتجيته مما ينبغي معه تاييده.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم " 985"  الصادر بتاريخ   20-06-2006   

ملفين عدد    124-06 و 832-06

الصادر عن السادة :

       

القاعدة :

- ان تاجير الطرفين لخدماتهما لدى شركة فاسين كوف لا يشكل منافسة غير مشروعة للمستانفة شركة م 2 ن بسبب انهما لم يتفقا مع هذه الاخيرة بالا يعملا في مؤسسة منافسة لها طبقا للفصل 109 من ق ل ع.

- يشترط لصحة شرط عدم المنافسة ان يكون الاتفاق عليه نسبيا من حيث الزمان ومن حيث المكان لان الشرط المطلق يعد باطلا وان هذه النسبية تستهدف في واقع الامر ان يظل باب العمل والكسب مفتوحا وممكنا امام العامل وهو الطرف الضعيف في العقد طبقا لما اكده القضاء لان اشتراط عدم المنافسة بكيفية مطلقة هو اشتراط غير مشروع لانه يمس بحرية العمل المنصوص عليه في الفصل 727 من ق ل ع.

 

التعليل :

حيث تعيب المستانفة شركة فاسين كوف على الحكم المطعون فيه بعدم ارتكازه على اساس بدعوى ان المستانف عليها شركة م 2 ن لم تثبت الضرر الذي حدث لها من جراء ما تدعيه من كون المستانفة شغلت عمالا دون التاكد من كونهم انهوا علاقة الشغل بصفة قانونية مع المشغلة القديمة بينما ركزت المستانفة شركة م 2 ن طعنها في الحكم المتخذ بمجانبته للصواب لعدم الحكم لفائدتها وفق ما جاء في مقالها الافتتاحي وذلك على النحو المذكور طليعته

وحيث انه بمقتضى الفصل 758 مكرر من ق ل ع فان رب العمل الجديد يسال عن الضرر اللاحق بالمشغل القديم اذا شغل اجيرا وهو يعلم بسبق ارتباطه بعقد عمل مع المؤاجر القديم، وقد دلت وثائق الملف وبالاخص محضر الاستجواب المؤرخ في 4/6/2004 والمتضمن لتصريحات فاطمة الهراس مسيرة شركة فاسين كوف ان هذه الاخيرة شغلت لديها عمالا ومن بينهم حداد نادية وفارس نعيمة وغيرهما رغم علمها بانهم يعملون لدى شركة م 2 ن مما تبقى معه مسؤولية الطاعنة عن الضرر الحاصل للمستانف عليها شركة م 2 ن ثابتة بكيفية لا جدال فيها وذلك وفق المدلول الصريح والواضح للفقرة الثانية من الفصل 758 مكرر من ق ل ع المنوه عنه اعلاه . وان ما ورد بالاستئناف المقابل برفع التعويض المحكوم به عن الضرر الحاصل لشركة م 2 ن من جراء تحويل واستقطاب شركة فاسين كوف لاجراء المشغلة الاولى له ما يبرره وتحدده المحكمة بما لها من سلطة تقديرية في هذا المجال في مبلغ                30.000,00 درهم .

وحيث ان الثابت بمراجعة وثائق الملف وخصوصا القرار الاستئنافي القاضي لفائدتها بتعويضات عن ضرر الفصل من العمل ان المستانف عليها فاطمة الهراس طردت تعسفيا من عملها من طرف شركة م 2 ن ولم يثبت بمقبول انها استقطبت العمال السابقين لدى شركة  م 2 ن للعمل لدى شركة فاسين كوف، اما فيما يتعلق بالمستانف عليه الثالث الشقراني عبد الناصر فان المستانفة شركة م 2 ن لم تبرهن باية حجة سائغة ومقبولة قانونا انه غادر العمل من تلقاء نفسه، وان تاجير خدماته لدى شركة فاسيون كوف هو والمستانف عليها فاطمة الهراس لا يشكل منافسة غير مشروعة للمستانفة شركة م 2 ن بسبب انهما لم يتفقا مع هذه الاخيرة بالا يعملا في مؤسسة منافسة لها طبقا للفصل 109 من ق ل ع، كما انه حتى وان وجد شرط عدم المنافسة فانه يشترط لصحته ان يكون الاتفاق عليه نسبيا من حيث الزمان ومن حيث المكان لان الشرط المطلق يعد باطلا وان هذه النسبية تستهدف في واقع الامر ان يظل باب العمل والكسب مفتوحا وممكنا امام العامل وهو الطرف الضعيف في العقد وهو ما اكده القضاء لان اشتراط عدم المنافسة بكيفية مطلقة هو اشتراط غير مشروع لانه يمس بحرية العمل المنصوص عليها في الفصل 727 من ق ل ع .

وحيث انه لما كانت المنافسة غير المشروعة تشكل صورة من صور العمل غير المشروع، وان للمتضرر من اعمالها ان يرفع دعوى قضائية على منافسه الذي لجأ الى التضليل والغش والخداع للاستحواذ على زبنائه، الا ان المستانفة لم تدلل للمحكمة لكي تنتج دعواها اثرها الاركان المعروفة للمسؤولية التقصيرية وهي الخطا والضرر وقيام العلاقة السببية بينهما، ولذا فان تعامل المستانف عليها شركة فاسيون كوف مع الشركة الفرنسية ديرامود بيمكي كان في اطار قانون العرض والطلب وحرية التجارة، وان الحكم المنتقد بتعليله ان المدعية لا تتمتع بحق الاستئثار والاحتكار في التعامل مع الشركة الفرنسية المذكورة وطالما ان السوق حر وقائم على المنافسة وفي غياب اية وسائل تدليسية صادرة عن المدعى عليها في هذا المجال ورتب على ذلك رفض الطلب المقدم بهذا الخصوص فانه يكون قد علل قضاءه تعليلا قانونيا كافيا وسليما والوسيلة على غير اساس .

وحيث يتعين تاسيسا على هذا النظر رد الاستئناف الاصلي واعتبار الاستئناف المقابل جزئيا وبالتالي تاييد الحكم المستانف في مبدئه مع تعديله برفع مبلغ التعويض المحكوم به لفائدة شركة م 2 ن الى 30.000,00 درهم وجعل الصائر على النسبة .