ظهير شريف رقم 22-04-1 صادر في 12 من ذي الحجة 1424 (3 فبراير 2004) بتنفيذ

 القانون رقم 03-70 بمثابة مدونة الأسرة.

- الجريدة الرسمية رقم 5184 الصادرة يوم الخميس 5 فبراير 2004 -

القسم الثاني

الأهلية والولاية والصداق

الباب الأول

الأهلية والولاية في الزواج

المادة 19

 تكتمل أهلية الزواج بإتمام الفتى والفتاة المتمتعين بقواهما العقلية ثمان عشرة سنة شمسية.

 المادة 20

 لقاضي الأسرة المكلف بالزواج، أن يأذن بزواج الفتى والفتاة دون سن الأهلية المنصوص عليه في المادة 19 أعلاه، بمقرر معلل يبين فيه المصلحة والأسباب المبررة لذلك، بعد الاستماع لأبوي القاصر أو نائبه الشرعي والاستعانة بخبرة طبية أو إجراء بحث اجتماعي.

 مقرر الاستجابة لطلب الإذن بزواج القاصر غير قابل لأي طعن.

 المادة 21

 زواج القاصر متوقف على موافقة نائبه الشرعي.

 تتم موافقة النائب الشرعي بتوقيعه مع القاصر على طلب الإذن بالزواج وحضوره إبرام العقد.

 إذا امتنع النائب الشرعي للقاصر عن الموافقة بت قاضي الأسرة المكلف بالزواج في الموضوع.

المادة 44

 تجري المناقشة في غرفة المشورة بحضور الطرفين. ويستمع إليهما لمحاولة التوفيق والإصلاح، بعد استقصاء الوقائع وتقديم البيانات المطلوبة.

 للمحكمة أن تأذن بالتعدد بمقرر معلل غير قابل لأي طعن، إذا ثبت لها مبرره الموضوعي الاستثنائي، وتوفرت شروطه الشرعية، مع تقييده بشروط لفائدة المتزوج عليها وأطفالهما.

المادة 45

 إذا ثبت للمحكمة من خلال المناقشات تعذر استمرار العلاقة الزوجية، وأصرت الزوجة المراد التزوج عليها على المطالبة بالتطليق، حددت المحكمة مبلغا لاستيفاء كافة حقوق الزوجة وأولادهما الملزم الزوج بالإنفاق عليهم.

 يجب على الزوج إيداع المبلغ المحدد داخل أجل لا يتعدى سبعة أيام.

 تصدر المحكمة بمجرد الإيداع حكما بالتطليق ويكون هذا الحكم غير قابل لأي طعن في جزئه القاضي بإنهاء العلاقة الزوجية.

 يعتبر عدم إيداع المبلغ المذكور داخل الأجل المحدد تراجعا عن طلب الإذن بالتعدد.

 فإذا تمسك الزوج بطلب الإذن بالتعدد، ولم توافق الزوجة المراد التزوج عليها، ولم تطلب التطليق طبقت المحكمة تلقائيا مسطرة الشقاق المنصوص عليها في المواد 94 إلى 97 بعده.

القسم الخامس

أنواع الزواج وأحكامها

الباب الأول

الزواج الصحيح وآثاره

المادة 50

 إذا توفرت في عقد الزواج أركانه وشروط صحته، وانتفت الموانع، فيعتبر صحيحا وينتج جميع آثاره من الحقوق والواجبات التي رتبتها الشريعة بين الزوجين والأبناء والأقارب، المنصوص عليها في هذه المدونة.

القسم الخامس

أنواع الزواج وأحكامها

الباب الأول

الزواج الصحيح وآثاره

المادة 51

 إذا توفرت في عقد الزواج أركانه وشروط صحته، وانتفت الموانع، فيعتبر صحيحا وينتج جميع آثاره من الحقوق والواجبات التي رتبتها الشريعة بين الزوجين والأبناء والأقارب، المنصوص عليها في هذه المدونة.

الفرع الثاني
الأطفال

المادة 54

 للأطفال على أبويهم الحقوق التالية :

1- حماية حياتهم وصحتهم منذ الحمل إلى حين بلوغ سن الرشد ؛

 2- العمل على تثبيت هويتهم والحفاظ عليها خاصة، بالنسبة للاسم والجنسية والتسجيل في الحالة المدنية ؛

3- النسب والحضانة والنفقة طبقا لأحكام الكتاب الثالث من هذه المدونة ؛

 4- إرضاع الأم لأولادها عند الاستطاعة ؛

 5- اتخاذ كل التدابير الممكنة للنمو الطبيعي للأطفال بالحفاظ على سلامتهم الجسدية والنفسية والعناية بصحتهم وقاية وعلاجا ؛

 6- التوجيه الديني والتربية على السلوك القويم وقيم النبل المؤدية إلى الصدق في القول والعمل، واجتناب العنف المفضي إلى الإضرار الجسدي، والمعنوي، والحرص على الوقاية من كل استغلال يضر بمصالح الطفل ؛

 7- التعليم والتكوين الذي يؤهلهم للحياة العملية وللعضوية النافعة في المجتمع، وعلى الآباء أن يهيئوا لأولادهم قدر المستطاع الظروف الملائمة لمتابعة دراستهم حسب استعدادهم الفكري والبدني.

 عندما يفترق الزوجان، تتوزع هذه الواجبات بينهما بحسب ما هو مبين في أحكام الحضانة.

 عند وفاة أحد الزوجين أو كليهما تنتقل هذه الواجبات إلى الحاضن والنائب الشرعي بحسب مسؤولية كل واحد منهما.

 يتمتع الطفل المصاب بإعاقة، إضافة إلى الحقوق المذكورة أعلاه، بالحق في الرعاية الخاصة بحالته، ولاسيما التعليم والتأهيل المناسبان لإعاقته قصد تسهيل إدماجه في المجتمع.

 تعتبر الدولة مسؤولة عن اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأطفال وضمان حقوقهم ورعايتها طبقا للقانون.

 تسهر النيابة العامة على مراقبة تنفيذ الأحكام السالفة الذكر.

القسم السادس

الإجراءات الإدارية والشكلية لإبرام عقد الزواج

المادة 65

 أولا : يحدث ملف لعقد الزواج يحفظ بكتابة الضبط لدى قسم قضاء الأسرة لمحل إبرام العقد ويضم الوثائق الآتية ؛ وهي :

 1- مطبوع خاص بطلب الإذن بتوثيق الزواج يحدد شكله ومضمونه بقرار من وزير العدل ؛

 2- نسخة من رسم الولادة ويشير ضابط الحالة المدنية في هامش العقد بسجل الحالة المدنية، إلى تاريخ منح هذه النسخة ومن أجل الزواج ؛

 3- شهادة إدارية لكل واحد من الخطيبين تحدد بياناتها بقرار مشترك لوزيري العدل والداخلية ؛

 4- شهادة طبية لكل واحد من الخطيبين يحدد مضمونها وطريقة إصدارها بقرار مشترك لوزيري العدل والصحة ؛

5- الإذن بالزواج في الحالات الآتية، وهي :

 - الزواج دون سن الأهلية ؛

 - التعدد في حالة توفر شروطه المنصوص عليها في هذه المدونة ؛

 - زواج الشخص المصاب بإعاقة ذهنية ؛

 - زواج معتنقي الإسلام والأجانب.

 6- شهادة الكفاءة بالنسبة للأجانب أو ما يقوم مقامها.

 ثانيا : يؤشر قاضي الأسرة المكلف بالزواج قبل الإذن على ملف المستندات المشار إليه أعلاه، ويحفظ برقمه الترتيبي في كتابة الضبط.

 ثالثا : يأذن هذا الأخير للعدلين بتوثيق عقد الزواج.

 رابعا : يضمن العدلان في عقد الزواج، تصريح كل واحد من الخطيبين هل سبق أن تزوج أم ل? وفي حالة وجود زواج سابق، يرفق التصريح بما يثبت الوضعية القانونية إزاء العقد المزمع إبرامه.

الكتاب الثاني

انحلال ميثاق الزوجية وآثاره

القسم الأول

أحكام عامة

المادة 70

 لا ينبغي اللجوء إلى حل ميثاق الزوجية بالطلاق أو بالتطليق إلا استثناء، وفي حدود الأخذ بقاعدة أخف الضررين، لما في ذلك من تفكيك الأسرة والإضرار بالأطفال.

المادة 80

 يتضمن طلب الإذن بالإشهاد على الطلاق، هوية الزوجين ومهنتهما وعنوانهما، وعدد الأطفال إن وجدوا، وسنهم ووضعهم الصحي والدراسي.

 يرفق الطلب بمستند الزوجية والحجج المثبتة لوضعية الزوج المادية والتزاماته المالية.

المادة 85

 تحدد مستحقات الأطفال الملزم بنفقتهم طبقا للمادتين 168 و190 بعده، مع مراعاة الوضعية المعيشية والتعليمية التي كانوا عليها قبل الطلاق.

المادة 88

 بعد توصل المحكمة بالنسخة المشار إليها في المادة السابقة، تصدر قرارا معللا يتضمن :

1- أسماء الزوجين وتاريخ ومكان ولادتهما وزواجهما وموطنهما أو محل إقامتهما ؛

2- ملخص إدعاء الطرفين وطلباتهما، وما قدماه من حجج ودفوع، والإجراءات المنجزة في الملف، ومستنتجات النيابة العامة ؛

3- تاريخ الإشهاد بالطلاق ؛

4- ما إذا كانت الزوجة حاملا أم لا ؛

5- أسماء الأطفال وسنهم ومن أسندت إليه حضانتهم وتنظيم حق الزيارة ؛

6- تحديد المستحقات المنصوص عليها في المادتين 84 و85 أعلاه وأجرة الحضانة بعد العدة.

 قرار المحكمة قابل للطعن طبقا للإجراءات العادية.

 المادة 89

 إذا ملك الزوج زوجته حق إيقاع الطلاق، كان لها أن تستعمل هذا الحق عن طريق تقديم طلب إلى المحكمة طبقا لأحكام المادتين 79 و80 أعلاه.

 تتأكد المحكمة من توفر شروط التمليك المتفق عليها بين الزوجين، وتحاول الإصلاح بينهما طبقا لأحكام المادتين 81 و82 أعلاه.

 إذا تعذر الإصلاح، تأذن المحكمة للزوجة بالإشهاد على الطلاق، وتبت في مستحقات الزوجة والأطفال عند الاقتضاء، تطبيقا لأحكام المادتين 84 و85 أعلاه.

 لا يمكن للزوج أن يعزل زوجته من ممارسة حقها في التمليك الذي ملكها إياه.

الباب الثاني

الطلاق بالخلع

المادة 116

 تخالع الراشدة عن نفسها، والتي دون سن الرشد القانوني إذا خولعت وقع الطلاق، ولا تلزم ببذل الخلع إلا بموافقة النائب الشرعي.

المادة 119

 لا يجوز الخلع بشيء تعلق به حق الأطفال أو بنفقتهم إذا كانت الأم معسرة.

 إذا أعسرت الأم المختلعة بنفقة أطفالها، وجبت النفقة على أبيهم، دون مساس بحقه في الرجوع عليها.

القسم السادس

أنواع الطلاق والتطليق

الباب الأول

التدابير المؤقتة

المادة 121

 في حالة عرض النزاع بين الزوجين على القضاء، وتعذر المساكنة بينهما، للمحكمة أن تتخذ التدابير المؤقتة التي تراها مناسبة بالنسبة للزوجة والأطفال تلقائيا أو بناء على طلب، وذلك في انتظار صدور الحكم في الموضوع، بما فيها اختيار السكن مع أحد أقاربها، أو أقارب الزوج، وتنفذ تلك التدابير فورا على الأصل عن طريق النيابة العامة.

الفرع الثاني
عدة الحامل

المادة 133

 تنتهي عدة الحامل بوضع حملها أو سقوطه.

 المادة 134

 في حالة إدعاء المعتدة الريبة في الحمل، وحصول المنازعة في ذلك، يرفع الأمر إلى المحكمة التي تستعين بذوي الاختصاص من الخبراء للتأكد من وجود الحمل وفترة نشوئه لتقرر استمرار العدة أو انتهاءها.

 المادة 135

 أقصى أمد الحمل سنة من تاريخ الطلاق أو الوفاة.

 المادة 136

 تعتد غير الحامل بما يلي :

1- ثلاثة أطهار كاملة لذوات الحيض ؛

 2- ثلاثة أشهر لمن لم تحض أصلا، أو التي يئست من المحيض فإن حاضت قبل انقضائها استأنفت العدة بثلاثة أطهار ؛

3- تتربص متأخرة الحيض أو التي لم تميزه من غيره، تسعة أشهر ثم تعتد بثلاثة أطهار.

 الباب الثاني

تداخل العدد

المادة 137

 إذا توفي زوج المطلقة طلاقا رجعيا وهي في العدة، انتقلت من عدة الطلاق إلى عدة الوفاة.

الكتاب الثالث

الولادة ونتائجها

القسم الأول

البنوة والنسب

الباب الأول

البنوة

المادة 142

 تتحقق البنوة بتنسل الولد من أبويه، وهي شرعية وغير شرعية.

 المادة 143

 تعتبر البنوة بالنسبة للأب والأم شرعية إلى أن يثبت العكس.

 المادة 144

 تكون البنوة شرعية بالنسبة للأب في حالات قيام سبب من أسباب النسب وتنتج عنها جميع الآثار المترتبة على النسب شرعا.

 المادة 145

 متى ثبتت بنوة ولد مجهول النسب بالاستلحاق أو بحكم القاضي، أصبح الولد شرعيا، يتبع أباه في نسبه ودينه، ويتوارثان وينتج عنه موانع الزواج، ويترتب عليه حقوق وواجبات الأبوة والبنوة.

 المادة 146

 تستوي البنوة للأم في الآثار التي تترتب عليها سواء كانت ناتجة عن علاقة شرعية أو غير شرعية.

 المادة 147

 تثبت البنوة بالنسبة للأم عن طريق :

 - واقعة الولادة ؛

 - إقرار الأم طبقا لنفس الشروط المنصوص عليها في المادة 160 بعده ؛

 - صدور حكم قضائي بها.

 - تعتبر بنوة الأمومة شرعية في حالة الزوجية والشبهة والاغتصاب.

 المادة 148

 لا يترتب على البنوة غير الشرعية بالنسبة للأب أي أثر من آثار البنوة الشرعية.

 المادة 149

 يعتبر التبني باطلا، ولا ينتج عنه أي أثر من آثار البنوة الشرعية.

 تبني الجزاء أو التنزيل منزلة الولد لا يثبت به النسب وتجري عليه أحكام الوصية.

 الباب الثاني

النسب ووسائل إثباته

المادة 150

 النسب لحمة شرعية بين الأب وولده تنتقل من السلف إلى الخلف.

 المادة 151

 يثبت النسب بالظن ولا ينتفي إلا بحكم قضائي.

 المادة 152

 أسباب لحوق النسب :

1- الفراش ؛

2- الإقرار ؛

3- الشبهة.

 المادة 153

 يثبت الفراش بما تثبت به الزوجية.

 يعتبر الفراش بشروطه حجة قاطعة على ثبوت النسب، لا يمكن الطعن فيه إلا من الزوج عن طريق اللعان، أو بواسطة خبرة تفيد القطع، بشرطين :

 - إدلاء الزوج المعني بدلائل قوية على ادعائه ؛

 - صدور أمر قضائي بهذه الخبرة.

 المادة 154

 يثبت نسب الولد بفراش الزوجية :

1- إذا ولد لستة أشهر من تاريخ العقد وأمكن الاتصال، سواء أكان العقد صحيحا أم فاسدا ؛

2- إذا ولد خلال سنة من تاريخ الفراق.

 المادة 155

 إذا نتج عن الاتصال بشبهة حمل وولدت المرأة ما بين أقل مدة الحمل وأكثرها، ثبت نسب الولد من المتصل.

 يثبت النسب الناتج عن الشبهة بجميع الوسائل المقررة شرعا.

 المادة 156

 إذا تمت الخطوبة، وحصل الإيجاب والقبول وحالت ظروف قاهرة دون توثيق عقد الزواج وظهر حمل بالمخطوبة، ينسب للخاطب للشبهة إذا توافرت الشروط التالية :

 أ) إذا اشتهرت الخطبة بين أسرتيهما، ووافق ولي الزوجة عليها عند الاقتضاء ؛

 ب) إذا تبين أن المخطوبة حملت أثناء الخطبة ؛

 ج) إذا أقر الخطيبان أن الحمل منهما.

 تتم معاينة هذه الشروط بمقرر قضائي غير قابل للطعن.

 إذا أنكر الخاطب أن يكون ذلك الحمل منه، أمكن اللجوء إلى جميع الوسائل الشرعية في إثبات النسب.

 المادة 157

 متى ثبت النسب ولو في زواج فاسد أو بشبهة أو بالاستلحاق، تترتب عليه جميع نتائج القرابة، فيمنع الزواج بالمصاهرة أو الرضاع، وتستحق به نفقة القرابة والإرث.

 المادة 158

 يثبت النسب بالفراش أو بإقرار الأب، أو بشهادة عدلين، أو ببينة السماع، وبكل الوسائل الأخرى المقررة شرعا بما في ذلك الخبرة القضائية.

 المادة 159

 لا ينتفي نسب الولد عن الزوج أو حمل الزوجة منه إلا بحكم قضائي، طبقا للمادة 153 أعلاه.

 المادة 160

 يثبت النسب بإقرار الأب ببنوة المقر به ولو في مرض الموت، وفق الشروط الآتية :

 1- أن يكون الأب المقر عاقلا ؛

 2- ألا يكون الولد المقر به معلوم النسب ؛

 3- أن لا يكذب المستلحق - بكسر الحاء - عقل أو عادة ؛

4- أن يوافق المستلحق - بفتح الحاء - إذا كان راشدا حين الاستلحاق. وإذا استلحق قبل أن يبلغ سن الرشد، فله الحق في أن يرفع دعوى نفي النسب عند بلوغه سن الرشد.

 إذا عين المستلحق الأم، أمكنها الاعتراض بنفي الولد عنها، أو الإدلاء بما يثبت عدم صحة الاستلحاق

لكل من له المصلحة، أن يطعن في صحة توفر شروط الاستلحاق المذكورة، ما دام المستلحق حيا.

 المادة 161

 لا يثبت النسب بإقرار غير الأب.

 المادة 162

 يثبت الإقرار بإشهاد رسمي أو بخط يد المقر الذي لا يشك فيه.

 القسم الثاني

الحضانة

الباب الأول

أحكام عامة

المادة 163

 الحضانة حفظ الولد مما قد يضره، والقيام بتربيته ومصالحه.

 على الحاضن، أن يقوم قدر المستطاع بكل الإجراءات اللازمة لحفظ المحضون وسلامته في جسمه ونفسه، والقيام بمصالحه في حالة غيبة النائب الشرعي، وفي حالة الضرورة إذا خيف ضياع مصالح المحضون.

 المادة 164

 الحضانة من واجبات الأبوين، ما دامت علاقة الزوجية قائمة.

 المادة 165

 إذا لم يوجد بين مستحقي الحضانة من يقبلها، أو وجد ولم تتوفر فيه الشروط، رفع من يعنيه الأمر أو النيابة العامة الأمر إلى المحكمة، لتقرر اختيار من تراه صالحا من أقارب المحضون أو غيرهم، وإلا اختارت إحدى المؤسسات المؤهلة لذلك.

 المادة 166

 تستمر الحضانة إلى بلوغ سن الرشد القانوني للذكر والأنثى على حد سواء.

 بعد انتهاء العلاقة الزوجية، يحق للمحضون الذي أتم الخامسة عشرة سنة، أن يختار من يحضنه من أبيه أو أمه.

 في حالة عدم وجودهما، يمكنه اختيار أحد أقاربه المنصوص عليهم في المادة 171 بعده، شريطة أن لا يتعارض ذلك مع مصلحته، وأن يوافق نائبه الشرعي.

 وفي حالة عدم الموافقة، يرفع الأمر إلى القاضي ليبت وفق مصلحة القاصر.

 المادة 167

 أجرة الحضانة ومصاريفها، على المكلف بنفقة المحضون وهي غير أجرة الرضاعة والنفقة.

 لا تستحق الأم أجرة الحضانة في حال قيام العلاقة الزوجية، أو في عدة من طلاق رجعي.

 المادة 168

 تعتبر تكاليف سكنى المحضون مستقلة في تقديرها عن النفقة وأجرة الحضانة وغيرهما.

 يجب على الأب أن يهيئ لأولاده محلا لسكناهم، أو أن يؤدي المبلغ الذي تقدره المحكمة لكرائه، مراعية في ذلك أحكام المادة 191 بعده.

 لا يفرغ المحضون من بيت الزوجية، إلا بعد تنفيذ الأب للحكم الخاص بسكنى المحضون.

 على المحكمة أن تحدد في حكمها الإجراءات الكفيلة بضمان استمرار تنفيذ هذا الحكم من قبل الأب المحكوم عليه.

 المادة 169

 على الأب أو النائب الشرعي والأم الحاضنة، واجب العناية بشؤون المحضون في التأديب والتوجيه الدراسي، ولكنه لا يبيت إلا عند حاضنته، إلا إذا رأى القاضي مصلحة المحضون في غير ذلك.

 وعلى الحاضن غير الأم، مراقبة المحضون في المتابعة اليومية لواجباته الدراسية.

 وفي حالة الخلاف بين النائب الشرعي والحاضن، يرفع الأمر إلى المحكمة للبت وفق مصلحة المحضون.

 المادة 170

 تعود الحضانة لمستحقها إذا ارتفع عنه العذر الذي منعه منها.

 يمكن للمحكمة أن تعيد النظر في الحضانة إذا كان ذلك في مصلحة المحضون.

 الباب الثاني

مستحقو الحضانة وترتيبهم

المادة 171

 تخول الحضانة للأم، ثم للأب، ثم لأم الأم، فإن تعذر ذلك، فللمحكمة أن تقرر بناء على ما لديها من قرائن لصالح رعاية المحضون، إسناد الحضانة لأحد الأقارب الأكثر أهلية، مع جعل توفير سكن لائق للمحضون من واجبات النفقة.

 المادة 172

 للمحكمة، الاستعانة بمساعدة اجتماعية في إنجاز تقرير عن سكن الحاضن، وما يوفره للمحضون من الحاجات الضرورية المادية والمعنوية.

 الباب الثالث

شروط استحقاق الحضانة وأسباب سقوطها

المادة 173

 شروط الحاضن :

1- الرشد القانوني لغير الأبوين ؛

2- الاستقامة والأمانة ؛

3- القدرة على تربية المحضون وصيانته ورعايته دينا وصحة وخلقا وعلى مراقبة تمدرسه ؛

4- عدم زواج طالبة الحضانة إلا في الحالات المنصوص عليها في المادتين 174 و175 بعده.

 إذا وقع تغيير في وضعية الحاضن خيف منه إلحاق الضرر بالمحضون، سقطت حضانته وانتقلت إلى من يليه.

 المادة 174

 زواج الحاضنة غير الأم، يسقط حضانتها إلا في الحالتين الآتيتين :

1- إذا كان زوجها قريبا محرما أو نائبا شرعيا للمحضون ؛

2- إذا كانت نائبا شرعيا للمحضون.

 المادة 175

 زواج الحاضنة الأم، لا يسقط حضانتها في الأحوال الآتية :

1- إذا كان المحضون صغيرا لم يتجاوز سبع سنوات، أو يلحقه ضرر من فراقها ؛

2- إذا كانت بالمحضون علة أو عاهة تجعل حضانته مستعصية على غير الأم ؛

3- إذا كان زوجها قريبا محرما أو نائبا شرعيا للمحضون ؛

4- إذا كانت نائبا شرعيا للمحضون.

 زواج الأم الحاضنة يعفي الأب من تكاليف سكن المحضون وأجرة الحضانة، وتبقى نفقة المحضون واجبة على الأب.

 المادة 176

 سكوت من له الحق في الحضانة مدة سنة بعد علمه بالبناء يسقط حضانته إلا لأسباب قاهرة.

 المادة 177

 يجب على الأب وأم المحضون والأقارب وغيرهم، إخطار النيابة العامة بكل الأضرار التي يتعرض لها المحضون لتقوم بواجبها للحفاظ على حقوقه، بما فيها المطالبة بإسقاط الحضانة.

 المادة 178

 لا تسقط الحضانة بانتقال الحاضنة أو النائب الشرعي للإقامة من مكان لآخر داخل المغرب، إلا إذا ثبت للمحكمة ما يوجب السقوط، مراعاة لمصلحة المحضون والظروف الخاصة بالأب أو النائب الشرعي، والمسافة التي تفصل المحضون عن نائبه الشرعي.

 المادة 179

 يمكن للمحكمة بناء على طلب من النيابة العامة، أو النائب الشرعي للمحضون، أن تضمن في قرار إسناد الحضانة، أو في قرار لاحق، منع السفر بالمحضون إلى خارج المغرب، دون موافقة نائبه الشرعي.

 تتولى النيابة العامة تبليغ الجهات المختصة مقرر المنع، قصد اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تنفيذ ذلك.

 في حالة رفض الموافقة على السفر بالمحضون خارج المغرب، يمكن اللجوء إلى قاضي المستعجلات لاستصدار إذن بذلك.

 لا يستجاب لهذا الطلب، إلا بعد التأكد من الصفة العرضية للسفر، ومن عودة المحضون إلى المغرب.

 الباب الرابع

زيارة المحضون

المادة 180

 لغير الحاضن من الأبوين، حق زيارة واستزارة المحضون.

 المادة 181

 يمكن للأبوين تنظيم هذه الزيارة باتفاق بينهما، يبلغانه إلى المحكمة، الذي يسجل مضمونه في مقرر إسناد الحضانة.

 المادة 182

 في حالة عدم اتفاق الأبوين، تحدد المحكمة في قرار إسناد الحضانة، فترات الزيارة وتضبط الوقت والمكان بما يمنع قدر الإمكان التحايل في التنفيذ.

 تراعي المحكمة في كل ذلك، ظروف الأطراف والملابسات الخاصة بكل قضية، ويكون قرارها قابلا للطعن.

 المادة 183

 إذا استجدت ظروف أصبح معها تنظيم الزيارة المقررة باتفاق الأبوين أو بالمقرر القضائي ضارا بأحد الطرفين أو بالمحضون، أمكن طلب مراجعته وتعديله بما يلائم ما حدث من ظروف.

 المادة 184

 تتخذ المحكمة ما تراه مناسبا من إجراءات، بما في ذلك تعديل نظام الزيارة، وإسقاط حق الحضانة في حالة الإخلال أو التحايل في تنفيذ الاتفاق أو المقرر المنظم للزيارة.

 المادة 185

 إذا توفي أحد والدي المحضون، يحل محله أبواه في حق الزيارة المنظمة بالأحكام السابقة.

 المادة 186

 تراعي المحكمة مصلحة المحضون في تطبيق مواد هذا الباب.

 القسم الثالث

النفقة

الباب الأول

أحكام عامة

المادة 187

 نفقة كل إنسان في ماله، إلا ما استثني بمقتضى القانون.

 أسباب وجوب النفقة على الغير : الزوجية والقرابة والالتزام.

 المادة 188

 لا تجب على الإنسان نفقة غيره إلا بعد أن يكون له مقدار نفقة نفسه، وتفترض الملاءة إلى أن يثبت العكس.

 المادة 189

 تشمل النفقة الغذاء والكسوة والعلاج، وما يعتبر من الضروريات والتعليم للأولاد، مع مراعاة أحكام المادة 168 أعلاه.

 يراعى في تقدير كل ذلك، التوسط ودخل الملزم بالنفقة، وحال مستحقها، ومستوى الأسعار والأعراف والعادات السائدة في الوسط الذي تفرض فيه النفقة.

 المادة 190

 تعتمد المحكمة في تقدير النفقة على تصريحات الطرفين وحججهما، مراعية أحكام المادتين 85 و189 أعلاه، ولها أن تستعين بالخبراء في ذلك.

 يتعين البت في القضايا المتعلقة بالنفقة في أجل أقصاه شهر واحد.

 المادة 191

 تحدد المحكمة وسائل تنفيذ الحكم بالنفقة، وتكاليف السكن على أموال المحكوم عليه، أو اقتطاع النفقة من منبع الريع أو الأجر الذي يتقاضاه، وتقرر عند الاقتضاء الضمانات الكفيلة باستمرار أداء النفقة.

 الحكم الصادر بتقدير النفقة، يبقى ساري المفعول إلى أن يصدر حكم آخر يحل محله، أو يسقط حق المحكوم له في النفقة.

 المادة 192

 لا يقبل طلب الزيادة في النفقة المتفق عليها، أو المقررة قضائيا أو التخفيض منها، قبل مضي سنة، إلا في ظروف استثنائية.

 المادة 193

 إذا كان الملزم بالنفقة غير قادر على أدائها لكل من يلزمه القانون بالإنفاق عليه، تقدم الزوجة، ثم الأولاد الصغار ذكورا أو إناثا، ثم البنات، ثم الذكور من أولاده، ثم الأم، ثم الأب. الفرع الأول
النفقة على الأولاد

المادة 198

 تستمر نفقة الأب على أولاده إلى حين بلوغهم سن الرشد، أو إتمام الخامسة والعشرين بالنسبة لمن يتابع دراسته.

 وفي كل الأحوال لا تسقط نفقة البنت إلا بتوفرها على الكسب أو بوجوب نفقتها على زوجها.

 ويستمر إنفاق الأب على أولاده المصابين بإعاقة والعاجزين عن الكسب.

 المادة 199

 إذا عجز الأب كليا أو جزئيا عن الإنفاق على أولاده، وكانت الأم موسرة، وجبت عليها النفقة بمقدار ما عجز عنه الأب.

 المادة 200

 يحكم بنفقة الأولاد من تاريخ التوقف عن الأداء.

 المادة 201

 أجرة رضاع الولد على المكلف بنفقته.

 المادة 202

 كل توقف ممن تجب عليه نفقة الأولاد عن الأداء لمدة أقصاها شهر دون عذر مقبول، تطبق عليه أحكام إهمال الأسرة.

الباب الرابع

الالتزام بالنفقة

المادة 205

 من التزم بنفقة الغير صغيرا كان أو كبيرا لمدة محدودة، لزمه ما التزم به، وإذا كانت لمدة غير محدودة، اعتمدت المحكمة على العرف في تحديدها.

 الكتاب الرابع

الأهلية والنيابة الشرعية

القسم الأول

الأهلية وأسباب الحجر وتصرفات المحجور

الباب الأول

الأهلية

المادة 206

 الأهلية نوعان : أهلية وجوب وأهلية أداء.

 المادة 207

 أهلية الوجوب هي صلاحية الشخص لاكتساب الحقوق وتحمل الواجبات التي يحددها القانون، وهي ملازمة له طول حياته ولا يمكن حرمانه منها.

 المادة 208

 أهلية الأداء هي صلاحية الشخص لممارسة حقوقه الشخصية والمالية ونفاذ تصرفاته، ويحدد القانون شروط اكتسابها وأسباب نقصانها أو انعدامها.

 المادة 209

 سن الرشد القانوني 18 سنة شمسية كاملة.

 المادة 210

 كل شخص بلغ سن الرشد ولم يثبت سبب من أسباب نقصان أهليته أو انعدامها يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه وتحمل التزاماته.

 المادة 211

 يخضع فاقدو الأهلية وناقصوها بحسب الأحوال لأحكام الولاية أو الوصاية أو التقديم بالشروط ووفقا للقواعد المقررة في هذه المدونة.

 الباب الثاني

أسباب الحجر وإجراءات إثباته

الفرع الأول
أسباب الحجر

المادة 212

 أسباب الحجر نوعان : الأول ينقص الأهلية والثاني يعدمها.

 المادة 213

 يعتبر ناقص أهلية الأداء :

1- الصغير الذي بلغ سن التمييز ولم يبلغ سن الرشد ؛

2- السفيه ؛

3- المعتوه.

 المادة 214

 الصغير المميز هو الذي أتم اثنتي عشرة سنة شمسية كاملة.

 المادة 215

 السفيه هو المبذر الذي يصرف ماله فيما لا فائدة فيه، وفيما يعده العقلاء عبثا، بشكل يضر به أو بأسرته.

 المادة 216

 المعتوه هو الشخص المصاب بإعاقة ذهنية لا يستطيع معها التحكم في تفكيره وتصرفاته.

 المادة 217

 يعتبر عديم أهلية الأداء :

 أولا : الصغير الذي لم يبلغ سن التمييز ؛

 ثانيا : المجنون وفاقد العقل.

 يعتبر الشخص المصاب بحالة فقدان العقل بكيفية متقطعة، كامل الأهلية خلال الفترات التي يؤوب إليه عقله فيها.

 الفقدان الإرادي للعقل لا يعفي من المسؤولية.

 المادة 218

 ينتهي الحجر عن القاصر إذا بلغ سن الرشد، ما لم يحجر عليه لداع آخر من دواعي الحجر.

 يحق للمحجور بسبب إصابته بإعاقة ذهنية أو سفه، أن يطلب من المحكمة رفع الحجر عنه إذا أنس من نفسه الرشد كما يحق ذلك لنائبه الشرعي.

 إذا بلغ القاصر السادسة عشرة من عمره، جاز له أن يطلب من المحكمة ترشيده.

 يمكن للنائب الشرعي أن يطلب من المحكمة ترشيد القاصر الذي بلغ السن المذكورة أعلاه، إذا أنس منه الرشد.

 يترتب عن الترشيد تسلم المرشد لأمواله واكتسابه الأهلية الكاملة في إدارتها والتصرف فيها، وتبقى ممارسة الحقوق غير المالية خاضعة للنصوص القانونية المنظمة لها.

 وفي جميع الأحوال لا يمكن ترشيد من ذكر، إلا إذا ثبت للمحكمة رشده بعد اتخاذ الإجراءات الشرعية اللازمة.

 المادة 219

 إذا رأى النائب الشرعي قبل بلوغ المحجور سن الرشد أنه مصاب بإعاقة ذهنية أو سفه، رفع الأمر إلى المحكمة التي تنظر في إمكانية استمرار الحجر عليه، وتعتمد المحكمة في ذلك، سائر وسائل الإثبات الشرعية.

 الفرع الثاني
إجراءات إثبات الحجر ورفعه

المادة 220

 فاقد العقل والسفيه والمعتوه تحجر عليهم المحكمة بحكم من وقت ثبوت حالتهم بذلك، ويرفع عنهم الحجر ابتداء من تاريخ زوال هذه الأسباب حسب القواعد الواردة في هذه المدونة.

 المادة 221

 يصدر الحكم بالتحجير أو برفعه بناء على طلب من المعني بالأمر، أو من النيابة العامة، أو ممن له مصلحة في ذلك.

 المادة 222

 تعتمد المحكمة في إقرار الحجر ورفعه، على خبرة طبية وسائر وسائل الإثبات الشرعية.

 المادة 223

 يشهر الحكم الصادر بالحجر أو برفعه بالوسائل التي تراها المحكمة مناسبة.

 الباب الثالث

تصرفات المحجور

الفرع الأول
تصرفات عديم الأهلية

المادة 224

 تصرفات عديم الأهلية باطلة ولا تنتج أي أثر.

 الفرع الثاني
تصرفات ناقص الأهلية

المادة 225

 تخضع تصرفات الصغير المميز للأحكام التالية :

1- تكون نافذة إذا كانت نافعة له نفعا محضا ؛

2- تكون باطلة إذا كانت مضرة به ؛

3- يتوقف نفاذها إذا كانت دائرة بين النفع والضرر على إجازة نائبه الشرعي حسب المصلحة الراجحة للمحجور، وفي الحدود المخولة لاختصاصات كل نائب شرعي.

 المادة 226

 يمكن للصغير المميز أن يتسلم جزءا من أمواله لإدارتها بقصد الاختبار.

 يصدر الإذن من الولي أو بقرار من القاضي المكلف بشؤون القاصرين بناء على طلب من الوصي أو المقدم أو الصغير المعني بالأمر.

 يمكن للقاضي المكلف بشؤون القاصرين إلغاء قرار الإذن بالتسليم بطلب من الوصي أو المقدم أو النيابة العامة أو تلقائيا إذا ثبت سوء التدبير في الإدارة المأذون بها.

 يعتبر المحجور كامل الأهلية فيما أذن له وفي التقاضي فيه.

 المادة 227

 للولي أن يسحب الإذن الذي سبق أن أعطاه للصغير المميز إذا وجدت مبررات لذلك.

 المادة 228

 تخضع تصرفات السفيه والمعتوه لأحكام المادة 225 أعلاه.

 القسم الثاني

النيابة الشرعية

الباب الأول

أحكام عامة

المادة 229

 النيابة الشرعية عن القاصر إما ولاية أو وصاية أو تقديم.

 المادة 230

 يقصد بالنائب الشرعي في هذا الكتاب :

1- الولي وهو الأب والأم والقاضي ؛

2- الوصي وهو وصي الأب أو وصي الأم ؛

3- المقدم وهو الذي يعينه القضاء.

 المادة 231

 صاحب النيابة الشرعية :

 - الأب الراشد ؛

 - الأم الراشدة عند عدم وجود الأب أو فقد أهليته ؛

 - وصي الأب ؛

 - وصي الأم ؛

 - القاضي ؛

 - مقدم القاضي.

 المادة 232

 في حالة وجود قاصر تحت الرعاية الفعلية لشخص أو مؤسسة، يعتبر الشخص أو المؤسسة نائبا شرعيا للقاصر في شؤونه الشخصية ريثما يعين له القاضي مقدما.

 المادة 233

 للنائب الشرعي الولاية على شخص القاصر وعلى أمواله إلى بلوغه سن الرشد القانوني. وعلى فاقد العقل إلى أن يرفع الحجر عنه بحكم قضائي. وتكون النيابة الشرعية على السفيه والمعتوه مقصورة على أموالهما إلى أن يرفع الحجر عنهما بحكم قضائي.

 المادة 234

 للمحكمة أن تعين مقدما إلى جانب الوصي تكلفه بمساعدته أو بالإدارة المستقلة لبعض المصالح المالية للقاصر.

 الباب الثاني

صلاحيات ومسؤوليات النائب الشرعي

المادة 235

 يقوم النائب الشرعي بالعناية بشؤون المحجور الشخصية من توجيه ديني وتكويني وإعداد للحياة، كما يقوم بكل ما يتعلق بأعمال الإدارة العادية لأموال المحجور.

 يجب على النائب الشرعي إبلاغ القاضي المكلف بشؤون القاصرين بوجود الأموال النقدية والوثائق والحلي والمنقولات ذات القيمة، وإذا لم يفعل يتحمل مسؤولية ذلك، وتودع النقود والقيم المنقولة بحساب القاصر لدى مؤسسة عمومية للحفاظ عليها بناء على أمر القاضي.

 يخضع النائب الشرعي في ممارسة هذه المهام للرقابة القضائية طبقا لأحكام المواد الموالية.

 الفرع الأول
الولي
أولا : الأب

المادة 236

 الأب هو الولي على أولاده بحكم الشرع، ما لم يجرد من ولايته بحكم قضائي، وللأم أن تقوم بالمصالح المستعجلة لأولادها في حالة حصول مانع للأب.

 المادة 237

 يجوز للأب أن يعين وصيا على ولده المحجور أو الحمل، وله أن يرجع عن إيصائه.

 تعرض الوصية بمجرد وفاة الأب على القاضي للتحقق منها وتثبيتها.

 ثانيا : الأم

المادة 238

 يشترط لولاية الأم على أولادها :

1- أن تكون راشدة ؛

2- عدم وجود الأب بسبب وفاة أو غياب أو فقدان للأهلية، أو بغير ذلك.

 يجوز للأم تعيين وصي على الولد المحجور، ولها أن ترجع عن إيصائها.

 تعرض الوصية بمجرد وفاة الأم على القاضي للتحقق منها وتثبيتها.

 في حالة وجود وصي الأب مع الأم، فإن مهمة الوصي تقتصر على تتبع تسيير الأم لشؤون الموصى عليه ورفع الأمر إلى القضاء عند الحاجة.

 المادة 239

 للأم ولكل متبرع أن يشترط عند تبرعه بمال على محجور، ممارسة النيابة القانونية في إدارة وتنمية المال الذي وقع التبرع به، ويكون هذا الشرط نافذ المفعول.

 ثالثا : أحكام مشتركة لولاية الأبوين

المادة 240

 لا يخضع الولي لرقابة القضاء القبلية في إدارته لأموال المحجور، ولا يفتح ملف النيابة الشرعية بالنسبة له إلا إذا تعدت قيمة أموال المحجور مائتي ألف درهم (200 ألف درهم). وللقاضي المكلف بشؤون القاصرين النزول عن هذا الحد والأمر بفتح ملف النيابة الشرعية إذا ثبتت مصلحة المحجور في ذلك. ويمكن الزيادة في هذه القيمة بموجب نص تنظيمي.

 المادة 241

 إذا تعدت قيمة أموال المحجور مائتي ألف درهم (200 ألف درهم) أثناء إدارتها، وجب على الولي إبلاغ القاضي بذلك لفتح ملف النيابة الشرعية، كما يجوز للمحجور أو أمه القيام بنفس الأمر.

 المادة 242

 يجب على الولي عند انتهاء مهمته في حالة وجود ملف النيابة الشرعية، إشعار القاضي المكلف بشؤون القاصرين بوضعية ومصير أموال المحجور في تقرير مفصل للمصادقة عليه.

 المادة 243

 في جميع الأحوال التي يفتح فيها ملف النيابة الشرعية يقدم الولي تقريرا سنويا عن كيفية إدارته لأموال المحجور وتنميتها وعن العناية بتوجيهه وتكوينه.

 للمحكمة بعد تقديم هذا التقرير اتخاذ كل الإجراءات التي تراها ملائمة للمحافظة على أموال المحجور ومصالحه المادية والمعنوية.

 الفرع الثاني
الوصي والمقدم

المادة 244

 إذا لم توجد أم أو وصي، عينت المحكمة مقدما للمحجور، وعليها أن تختار الأصلح من العصبة، فإن لم يوجد فمن الأقارب الآخرين وإلا فمن غيرهم.

 للمحكمة أن تشرك شخصين أو أكثر في التقديم إذا رأت مصلحة المحجور في ذلك، وتحدد في هذه الحالة صلاحية كل واحد منهم.

 لأعضاء الأسرة وطالبي الحجر، وكل من له مصلحة في ذلك، ترشيح من يتولى مهمة المقدم.

 يمكن للمحكمة أن تعين مقدما مؤقتا عند الحاجة.

 المادة 245

 تحيل المحكمة الملف حالا على النيابة العامة لإبداء رأيها داخل مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوما، على أن تبت المحكمة في الموضوع داخل أجل لا يتعدى خمسة عشر يوما من تاريخ التوصل برأي النيابة العامة.

 المادة 246

 يشترط في كل من الوصي والمقدم : أن يكون ذا أهلية كاملة حازما ضابطا أمينا.

 للمحكمة اعتبار شرط الملاءة في كل منهما.

 المادة 247

 لا يجوز أن يكون وصيا أو مقدما :

1- المحكوم عليه في جريمة سرقة أو إساءة ائتمان أو تزوير أو في جريمة من الجرائم المخلة بالأخلاق ؛

2- المحكوم عليه بالإفلاس أو في تصفية قضائية ؛

3- من كان بينه وبين المحجور نزاع قضائي أو خلاف عائلي يخشى منه على مصلحة المحجور.

 المادة 248

 للمحكمة أن تجعل على الوصي أو المقدم مشرفا مهمته مراقبة تصرفاته وإرشاده لما فيه مصلحة المحجور، وتبليغ المحكمة ما قد تراه من تقصير أو تخشاه من إتلاف في مال المحجور.

 المادة 249

 إذا لم يكن مال المحجور قد تم إحصاؤه، تعين على الوصي أو المقدم إنجاز هذا الإحصاء، ويرفقه في جميع الأحوال بما يلي :

1- ما قد يكون لدى الوصي أو المقدم من ملاحظات على هذا الإحصاء ؛

2- اقتراح مبلغ النفقة السنوية للمحجور ولمن تجب نفقته عليه ؛

3- المقترحات الخاصة بالإجراءات المستعجلة الواجب اتخاذها للمحافظة على أموال المحجور ؛

4- المقترحات المتعلقة بإدارة أموال المحجور ؛

5- المداخيل الشهرية أو السنوية المعروفة لأموال المحجور.

 المادة 250

 يحفظ الإحصاء ومرفقاته بملف النيابة الشرعية ويضمن في كناش التصرف الشهري، أو اليومي، إن اقتضى الحال.

 يحدد مضمون وشكل هذا الكناش بقرار من وزير العدل.

 المادة 251

 لكل من النيابة العامة، والنائب الشرعي، ومجلس العائلة، أو عضو أو أكثر من الأقارب عند الانتهاء من الإحصاء، تقديم ملاحظاته إلى القاضي المكلف بشؤون القاصرين حول تقدير النفقة اللازمة للمحجور، واختيار السبل التي تحقق حسن تكوينه وتوجيهه التربوي وإدارة أمواله.

 يحدث مجلس للعائلة، تناط به مهمة مساعدة القضاء في اختصاصاته المتعلقة بشؤون الأسرة، ويحدد تكوينه ومهامه بمقتضى نص تنظيمي.

 المادة 252

 يقوم العدلان بأمر من القاضي المكلف بشؤون القاصرين وتحت إشرافه، بالإحصاء النهائي والكامل للأموال والحقوق والالتزامات، وذلك بعد إخبار النيابة العامة وبحضور الورثة والنائب الشرعي والمحجور إذا أتم الخامسة عشرة سنة من عمره.

 وتمكن الاستعانة في هذا الإحصاء وتقييم الأموال وتقدير الالتزامات بالخبراء.

 المادة 253

 على الوصي أو المقدم أن يسجل في الكناش المشار إليه في المادة 250 أعلاه، كل التصرفات التي يقوم بها باسم محجوره مع تاريخها.

 المادة 254

 إذا ظهر للمحجور مال لم يشمله الإحصاء السابق، أعد الوصي أو المقدم ملحقا به يضاف إلى الإحصاء الأول.

 المادة 255

 يجب على الوصي أو المقدم أن يقدم إلى القاضي المكلف بشؤون القاصرين حسابا سنويا مؤيدا بجميع المستندات، على يد محاسبين يعينهما القاضي.

 لا يصادق على هذه الحسابات إلا بعد فحصها ومراقبتها والتأكد من سلامتها.

 وعند ملاحظته خللا في الحسابات يتخذ الإجراءات الكفيلة بحماية حقوق المحجور.

 المادة 256

 على الوصي أو المقدم الاستجابة لطلب القاضي المكلف بشؤون القاصرين في أي وقت للإدلاء بإيضاحات عن إدارة أموال المحجور أو تقديم حساب حولها.

 المادة 257

 يسأل الوصي أو المقدم عن الإخلال بالتزاماته في إدارة شؤون المحجور، وتطبق عليه أحكام مسؤولية الوكيل بأجر ولو مارس مهمته بالمجان. ويمكن مساءلته جنائيا عند الاقتضاء.

 المادة 258

 تنتهي مهمة الوصي أو المقدم في الأحوال الآتية :

1- بموت المحجور أو موت الوصي أو المقدم أو فقدهما ؛

2- ببلوغ المحجور سن الرشد إلا إذا استمر الحجر عليه قضائيا لأسباب أخرى ؛

3- بانتهاء المهمة التي عين الوصي أو المقدم لإنجازها، أو انقضاء المدة التي حدد بها تعيين الوصي أو المقدم ؛

4- بقبول عذره في التخلي عن مهمته ؛

5- بزوال أهليته أو بإعفائه أو بعزله.

 المادة 259

 إذا انتهت مهمة الوصي أو المقدم بغير وفاته أو فقدان أهليته المدنية، وجب عليه تقديم الحساب مرفقا بالمستندات اللازمة، داخل مدة يحددها القاضي المكلف بشؤون القاصرين، دون أن تتجاوز ثلاثين يوما إلا لعذر قاهر.

 تبت المحكمة في الحساب المقدم إليها.

 المادة 260

 يتحمل الوصي أو المقدم مسؤولية الأضرار التي يتسبب فيها كل تأخير غير مبرر عن تقديم الحساب أو تسليم الأموال.

 المادة 261

 تسلم الأموال إلى المحجور عند رشده، وإلى الورثة بعد وفاته، وإلى من يخلف الوصي أو المقدم في الحالات الأخرى.

 في حالة عدم التسليم تطبق الأحكام المشار إليها في المادة 270 بعده.

 المادة 262

 في حالة وفاة الوصي أو المقدم أو فقد أهليته المدنية يتخذ القاضي المكلف بشؤون القاصرين الإجراءات الملائمة لحماية وصيانة أموال المحجور.

 تخول الديون والتعويضات المستحقة للمحجور على تركة الوصي أو المقدم المتوفى امتيازا يرتب في المرتبة المنصوص عليها في المقطع الثاني مكرر من المادة 1248 من الظهير الشريف المؤرخ في 12 غشت 1913 المكون لقانون الالتزامات والعقود.

 المادة 263

 يحتفظ المحجور الذي بلغ سن الرشد أو رفع عنه الحجر، بحقه في رفع كل الدعاوى المتعلقة بالحسابات والتصرفات المضرة بمصالحه ضد الوصي أو المقدم وكل شخص كلف بذات الموضوع.

 تتقادم هذه الدعاوى بسنتين بعد بلوغه سن الرشد أو رفع الحجر عنه، إلا في حالة التزوير أو التدليس أو إخفاء الوثائق، فتتقادم بسنة بعد العلم بذلك.

 المادة 264

 يمكن للوصي أو المقدم المطالبة بأجرته عن أعباء النيابة الشرعية، تحددها المحكمة ابتداء من تاريخ المطالبة بها.

 الباب الثالث

الرقابة القضائية

المادة 265

 تتولى المحكمة رقابة النيابات القانونية، طبقا للمقتضيات المنصوص عليها في هذا الكتاب.

 ويقصد بهذه الرقابة، رعاية مصالح عديمي الأهلية وناقصيها، والأمر بكل الإجراءات اللازمة للمحافظة عليها والإشراف على إدارتها.

 المادة 266

 في حالة وجود ورثة قاصرين للمتوفى، أو وفاة الوصي أو المقدم، يتعين على السلطات الإدارية المحلية والأقارب الذين كان يعيش معهم، إبلاغ القاضي المكلف بشؤون القاصرين بواقعة الوفاة خلال فترة لا تتعدى ثمانية أيام، ويقع نفس الالتزام على النيابة العامة من تاريخ العلم بالوفاة.

 ترفع الفترة المنصوص عليها في الفقرة السابقة إلى شهر، في حالة فقدان القريب أو الوصي أو المقدم للأهلية.

 المادة 267

 يأمر القاضي المكلف بشؤون القاصرين بإقامة رسم عدة الورثة وبكل إجراء يراه مناسبا للمحافظة على حقوق ومصالح القاصرين المالية والشخصية.

 المادة 268

 يحدد القاضي المكلف بشؤون القاصرين بعد استشارة مجلس العائلة عند الاقتضاء، المصاريف والتعويضات المترتبة عن تسيير أموال المحجور.

 المادة 269

 إذا أراد النائب الشرعي القيام بتصرف تتعارض فيه مصالحه أو مصالح زوجه، أو أحد أصوله أو فروعه مع مصالح المحجور، رفع الأمر إلى المحكمة التي يمكنها أن تأذن به، وتعين ممثلا للمحجور في إبرام التصرف والمحافظة على مصالحه.

 المادة 270

 يمكن طبقا للقواعد العامة إجراء حجز تحفظي على أموال الوصي أو المقدم، أو وضعها تحت الحراسة القضائية، أو فرض غرامة تهديدية عليه إذا لم يمتثل لأحكام المادة 256 أعلاه، أو امتنع عن تقديم الحساب أو إيداع ما بقي لديه من أموال المحجور، بعد توجيه إنذار إليه يبقى دون مفعول داخل الأجل المحدد له.

 في حالة إخلال الوصي أو المقدم بمهمته، أو عجزه عن القيام بها، أو حدوث أحد الموانع المنصوص عليها في المادة 247 أعلاه، يمكن للمحكمة بعد الاستماع إلى إيضاحاته، إعفاؤه أو عزله تلقائيا أو بطلب من النيابة العامة أو ممن يعنيه الأمر.

 المادة 271

 لا يقوم الوصي أو المقدم بالتصرفات الآتية، إلا بعد الحصول على الإذن من القاضي المكلف بشؤون القاصرين :

1- بيع عقار أو منقول للمحجور تتجاوز قيمته 10.000 درهم أو ترتيب حق عيني عليه ؛

2- المساهمة بجزء من مال المحجور في شركة مدنية أو تجارية أو استثماره في تجارة أو مضاربة ؛

3- تنازل عن حق أو دعوى أو إجراء الصلح أو قبول التحكيم بشأنهما ؛

4- عقود الكراء التي يمكن أن يمتد مفعولها إلى ما بعد انتهاء الحجر ؛

5- قبول أو رفض التبرعات المثقلة بحقوق أو شروط ؛

6- أداء ديون لم يصدر بها حكم قابل للتنفيذ ؛

7- الإنفاق على من تجب نفقته على المحجور ما لم تكن النفقة مقررة بحكم قابل للتنفيذ.

 قرار القاضي بالترخيص بأحد هذه التصرفات يجب أن يكون معللا.

 المادة 272

 لا يحتاج إلى إذن بيع منقولات تتجاوز قيمتها خمسة آلاف درهم (5000 درهم) إذا كانت معرضة للتلف، وكذلك العقار أو المنقول الذي لا تتجاوز قيمته خمسة آلاف (5000 درهم) بشرط أن لا يستعمل هذا البيع وسيلة للتهرب من المراقبة القضائية.

 المادة 273

 لا تطبق الأحكام المذكورة إذا كان ثمن المنقولات محددا بمقتضى القرارات والأنظمة وتم البيع بهذا الثمن.

 المادة 274

 يتم بيع العقار أو المنقول المأذون به طبقا للإجراءات المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية.

 المادة 275

 قسمة مال المحجور المشترك مع الغير تتم بتقديم مشروعها إلى المحكمة التي تصادق عليها بعد أن تتأكد عن طريق الخبرة من عدم وجود حيف فيها على المحجور.

 المادة 276

 القرارات التي يصدرها القاضي المكلف بشؤون القاصرين طبقا للمواد 226 و240 و268 و271 تكون قابلة للطعن.

المادة 313

 إذا كان الموصى له من سيولد لشخص، ثم مات ذلك الشخص ولم يترك ولدا ولا حملا، عادت الوصية ميراثا.

القسم الثاني

التنزيل

المادة 315

 التنزيل إلحاق شخص غير وارث بوارث وإنزاله منزلته.

 المادة 316

 ينعقد التنزيل بما تنعقد به الوصية مثل قول المنزل - كسرا - فلان وارث مع ولدي أو مع عدد أولادي أو ألحقوه بميراثي أو ورثوه في مالي أو يكون له ولد إبن أو ولد بنت فيقول ورثوه مع أولادي، وهو كالوصية تطبق عليه أحكامها ما عدا التفاضل.