- الجريدة الرسمية رقم 5063 الصادرة يوم الإثنين 9 دجنبر 2002 -

ظهير شريف رقم 1.99.279 صادر في 19من محرم 1423 (3 أبريل 2002) بنشر الاتفاقية الموقعة بالرباط في 9 شوال 1409 (15 ماي 1989) بين المملكة المغربية وجمهورية تركيا بشأن التعاون القضائي في المادة المدنية والتجارية.

الحمد لله وحده،

 الطابع الشريف- بداخله:

 (محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه)

 يعلم من ظهيرنا الشريف هذا، أسماه الله وأعز أمره أننا:

بناء على الاتفاقية الموقعة بالرباط في 9 شوال 1409 (15 ماي 1989) بين المملكة المغربية وجمهورية تركيا بشأن التعاون القضائي في المادة المدنية والتجارية؛

وعلى محضر تبادل وثائق المصادقة على الاتفاقية المذكورة الموقع بأنقرة في 13 مارس 2002،

أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي:

تنشر بالجريدة الرسمية، عقب ظهيرنا الشريف هذا، الاتفاقية الموقعة بالرباط في 9 شوال 1409 (15 ماي 1989) بين المملكة المغربية وجمهورية تركيا بشأن التعاون القضائي في المادة المدنية والتجارية.

وحرر بأكادير في 19 من محرم 1423 (3 أبريل 2002).

وقعه بالعطف:

 الوزير الأول،

 الإمضاء: عبد الرحمن يوسفي.

اتفاقية بين المملكة المغربية وجمهورية تركيا بشأن التعاون القضائي في المادة المدنية والتجارية

إن حكومة المملكة المغربية وحكومة جمهورية تركيا؛

رغبة منهما في تمتين التعاون بين البلدين في الميدان القضائي سيما فيما يخص التعاون القضائي في المادة المدنية والتجارية،

قررتا إبرام هذه الاتفاقية وعينتا كمفوضين عنهما لهذه الغاية؛

عن حكومة المملكة المغربية: مولاي مصطفى بلعربي العلوي، وزير العدل؛

وعن حكومة جمهورية تركيا: السيد محمود أولطان سونكورلو، وزير العدل؛

اللذين بعد تبادل وثائق تفويضهما والتأكد من صحتها ومطابقتها للأصول المرعية،

اتفقا على المقتضيات الآتية:

القسم الأول

في التعاون القضائي

الباب الأول

مقتضيات تمهيدية

المادة 1

يكون لرعايا كل طرف من الطرفين المتعاقدين على تراب الطرف الآخر، حق اللجوء بحرية ويسر إلى المحاكم القضائية أو الإدارية من أجل تتبع حقوقهم ومصالحهم والدفاع عنها.

المادة 2

تخضع الأشخاص الاعتبارية، التي يوجد مقرها في إحدى الدولتين والمنشأة وفقا لقانون هذه الدولة، لمقتضيات هذه الاتفاقية في الحدود التي يمكن تطبيقها عليها، مع مراعاة مقتضيات النظام العام للدولة التي تقام فيها الدعوى.

الباب الثاني

في كفالة التقاضي

المادة 3

لا يمكن أن يفرض على رعايا أحد الطرفين المتعاقدين كفالة أو إيداع تحت أي إسم كان، إما بسبب صفته كأجنبي أو لعدم وجود موطن أو مقر إقامة له على تراب الدولة الأخرى.

 الباب الثالث

في المساعدة القضائية

المادة 4

يستفيد رعايا كل طرف من الطرفين المتعاقدين فوق تراب الطرف الآخر من المساعدة القضائية كرعاياه أنفسهم، شريطة أن يمتثلوا لقانون الدولة التي تطلب فيها المساعدة القضائية.

المادة 5

1 -تسلم الشهادة المثبتة لعدم كفاية الموارد لطالبها من طرف سلطات مكان إقامته المعتاد إذا كان يقيم فوق تراب إحدى الدولتين. ويسلم هذه الشهادة العون الدبلوماسي أو القنصلي لبلاده الذي له الاختصاص المكاني إذا كان المعني بالأمر يقيم بدولة ثالثة.

2 - إذا كان المعني بالأمر يقيم في الدولة التي يقدم فيها الطلب، فيمكن الحصول على معلومات تكميلية لدى سلطات الدولة التي ينتمي إليها.

الباب الرابع

في توجيه وتسليم الأوراق القضائية وغير القضائية

المادة 6

1 - توجه الأوراق القضائية وغير القضائية في المادة المدنية أو التجارية المطلوب تبليغها لأشخاص مقيمين فوق تراب أحد الطرفين المتعاقدين بواسطة وزارتي العدل.

2 - لا تمنع مقتضيات المقطع السابق الطرفين المتعاقدين من إمكانية القيام مباشرة بواسطة الأعوان الدبلوماسيين أو القنصليين لكل منهما بإيصال كل الأوراق القضائية وغير القضائية الموجهة لرعاياهما. وتحدد جنسية المرسل إليه طبقا لقانون الدولة التي يجب أن يتم التسليم فوق ترابها.

3 - لا تحول مقتضيات الفقرة الأولى من هذه المادة دون تمكن رعايا إحدى الدولتين المقيمين فوق تراب الدولة الأخرى من إيصال أو تسليم كل الأوراق إلى أشخاص مقيمين فوق نفس التراب مع مراعاة أن يقع التسليم وفقا للشكليات المطبقة في البلد الذي يجب أن يتم فيه.

المادة 7

1 - تكون الأوراق القضائية أو غير القضائية عند الاقتضاء والوثائق الملحقة بها مصحوبة بإرسالية أو بكتاب يبين ما يلي:

 - السلطة التي صدرت عنها الورقة؛

 - نوع الورقة المراد تسليمها؛

 - أسماء وصفات الأطراف.

2 - يجب أن تكون الورقة المطلوب تسليمها محررة إما بلغة الطرف المطلوب أو مرفقة بترجمة لها بهذه اللغة في نسختين. وفي هذه الحالة تكون الترجمة مصادقا عليها من طرف ترجمان محلف أو مرخص له طبقا لتشريع الدولة الطالبة.

3 - تحرر الإرسالية أو الكتاب المنصوص عليهما في الفقرة 1 بلغة الدولة المطلوبة أو يكونان مرفقين بترجمة لهما في هذه اللغة.

المادة 8

1 - تقتصر الدولة المطلوبة على ضمان تسليم الورقة إلى من وجهت إليه. ويبث هذا التسليم إما بواسطة وصل مؤرخ وموقع من المعني بالأمر حسب القانون، أو بواسطة محضر تبليغ تعده السلطة المختصة في الدولة المطلوبة ويجب أن يشير هذا المحضر إلى تاريخ وكيفية التسليم ويوجه الوصل أو المحضر إلى السلطة الطالبة.

2 - يمكن بناء على طلب صريح من الدولة الطالبة أن تبلغ الورقة وفق الشكل المقرر في تشريع الدولة المطلوبة بشأن تبليغ الأوراق المماثلة، شريطة أن تكون الورقة المذكورة وعند الاقتضاء، الأوراق الملحقة بها محررة في لغة الدولة المطلوبة أو مصحوبة بترجمة لها في هذه اللغة مهيأة طبقا لتشريع الدولة الطالبة.

3 - ترد الدولة المطلوبة الورقة إلى الدولة الطالبة دون تأخير إذا لم يمكن تسليمها مع ذكر السبب الذي أدى إلى عدم إمكان إجراء التسليم.

المادة 9

يمكن أن يرفض طلب التسليم المقدم وفقا لمقتضيات هذا الباب:

 أ) إذا لم تثبت الصفة الرسمية لطلب التسليم؛

 ب) إذا كان الطرف المتعاقد الذي يجب عليه ضمان التسليم فوق ترابه يعتبر أن من شأن التسليم المس بسيادته أو بأمنه أو يعتبره مخالفا لنظامه العام.

المادة 10

يتحمل كل طرف من الطرفين المتعاقدين المصاريف المترتبة عن التسليم الذي جرى فوق ترابه.

الباب الخامس

في توجيه الإنابات القضائية وتنفيذها

المادة 11

1 - تصدر السلطات القضائية في المادة المدنية أو التجارية وتنفذ الإنابات القضائية التي يجب تنفيذها فوق تراب أحد الطرفين المتعاقدين. وتوجه هذه الإنابات وترد بواسطة وزارتي العدل.

2 - تحرر الإنابات القضائية بلغة الدولة الطالبة. غير أنه يجب أن تكون مصحوبة بترجمة لها بلغة الدولة المطلوبة في الأشكال المنصوص عليها في المادة 7 أعلاه.

3 - لا تحول مقتضيات الفقرات السابقة دون إمكانية قيام الطرفين المتعاقدين بواسطة الأعوان الدبلوماسيين أو القنصليين لكل منهما بالتنفيذ المباشر للإنابات القضائية في المادة المدنية أو التجارية المتعلقة بالاستماع إلى مواطنيهما.

تحدد جنسية الشخص المطلوب الاستماع إليه بواسطة قانون الدولة التي يجب أن تنفذ فيها الإنابة القضائية.

المادة 12

يمكن للدولة المطلوبة أن ترفض تنفيذ إنابة قضائية إذا لم تثبت صفتها الرسمية، أو عندما لا يكون تنفيذها من اختصاص السلطة القضائية، أو إذا كان من شأنها أن تمس بالسيادة، أو بالأمن أو بالنظام العام في الدولة التي يجب أن يتم فيها التنفيذ.

المادة 13

1 - تطبق السلطة المختصة في الدولة المطلوبة عند تنفيذ إنابة قضائية قانون دولتها فيما يتعلق بالشكليات التي يتعين اتباعها.

2 - يستدعى الأشخاص الذين طلبت شهادتهم بواسطة مجرد إشعار إداري وإذا رفضوا الاستجابة لهذا الاستدعاء فإنه يمكن للسلطة المختصة في الدولة المطلوبة أن تستعمل اتجاههم الوسائل المقررة في تشريعها.

المادة 14

يجب على الدولة المطلوبة، بناء على طلب صريح من السلطة الطالبة:

 أ) تنفيذ الإنابة القضائية تبعا لمسطرة خاصة إذا لم تكن هذه المسطرة مخالفة لتشريعها؛

 ب) إخبار السلطة الطالبة، داخل وقت كاف، بالتاريخ والمكان الذين يجب أن يتم فيهما إجراء تنفيذ الإنابة القضائية، لتتمكن الأطراف المعنية من حضورها ضمن الشروط المقررة في تشريع الدولة التي يجب أن يتم فيها التنفيذ.

المادة 15

1 - يجب على الطرف المطلوب في جميع الأحوال التي لم تنفذ فيها إنابة قضائية من طرف السلطة المختصة أن يخبر في أقرب أجل ممكن الطرف الطالب بالأسباب التي أدت إلى عدم تنفيذها.

2 - يجب على الطرف المطلوب إذا نفذت إنابة قضائية أن يرسل إلى الطرف الطالب الوثائق الضرورية التي تثبت أن الإنابة القضائية قد نفذت.

المادة 16

لا يترتب على تنفيذ الإنابات القضائية بالنسبة للدولة الطالبة رد أية مصاريف ما عدا المصاريف المؤداة كأتعاب للخبراء.

القسم الثاني

مقتضيات مختلفة

المادة 17

لا تقل آجال الحضور والاستئناف عن ثلاثة أشهر بالنسبة لمواطني إحدى الدولتين الذين لا يقيمون فوق تراب الدولة التي يوجد فيها مقر المحكمة المقامة أمامها الدعوى.

المادة 18

يتبادل الطرفان المتعاقدان بناء على طلب، كل المعلومات حول التشريع المطبق فوق ترابهما أو حول مقررات الاجتهاد القضائي في المواد الداخلة في نطاق هذه الاتفاقية وكذا كل المعلومات القانونية المفيدة.

القسم الثالث

مقتضيات نهائية

المادة 19

تتم المصادقة على هذه الاتفاقية وفقا للقواعد الدستورية في كل دولة من الدولتين المتعاقدتين.

الدخول في حيز التطبيق

المادة 20

تدخل هذه الاتفاقية حيز التطبيق بعد انتهاء أجل قدره ستون يوما إثر تبادل وثائق المصادقة.

تسوية الخلافات

 المادة 21

تسوى الخلافات بين الدولتين المتعلقة بتطبيق أو بتفسير هذه الاتفاقية بالطريق الدبلوماسي.

المدة وإنهاء العمل بالاتفاقية

 المادة 22

1 - تبرم هذه الاتفاقية لمدة غير محدودة.

2 - يمكن لكل طرف من الطرفين المتعاقدين في أي وقت إنهاء العمل بهذه الاتفاقية ويسري مفعول هذا الإنهاء بعد مضي ستة أشهر على تاريخ توصل الدولة الأخرى بتبليغه.

وإثباتا لذلك وقع المفوضان على الاتفاقية ووضعا طابعهما عليها.

حرر بالرباط في 9 شوال 1409 (15 ماي 1989) في أصلين حررا باللغة العربية والتركية والفرنسية ولكل نص من هذه النصوص نفس قوة الإثبات، وعند الاختلاف بين النصين العربي والتركي يرجح النص الفرنسي.

عن حكومة المملكة المغربية:                               عن حكومة جمهورية تركيا:

 وزير العدل،                                                        وزير العدل،      

 مصطفى بلعربي العلوي.                                            محمود أولطان سونكورلو.