الجريدة الرسمية عدد 5922 الصادرة بتاريخ 27 ربيع الأول 1432 ( 3 مارس2011 )

 

 

ظهير شريف رقم1.11.19 صادر في 25 من ربيع الأول 1432

(فاتح مارس 2011) بإحداث المجلس الوطني لحقوق الإنسان

 

 

الحمد لله وحده ،

 

الطابع الشريف - بداخله :


(محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه)


يعلم من ظهيرنا الشريف هذا ، أسماه الله وأعز أمره أننا:

 

بيان الأسباب الموجبة :

1.     تجسيدا لالتزام جلالتنا الراسخ، بصيانة حقوق وحريات المواطنين، أفرادا وجماعات، وضمان ممارستها، باعتبارها أمانة دستورية من صميم مهامنا السامية. كما أنها تجسيد لوفاء المملكة بالتزاماتها الدولية في مجال حماية حقوق الإنسان والنهوض بها؛

2.      واستكمالا لتحديث الدولة المغربية العريقة، التي أجمعت الإدارة المشتركة للعرش والشعب على تشييدها، في نطاق نظام ملكية دستورية ديمقراطية واجتماعية، قائمة على التكريس الدستوري لحقوق الإنسان، كما هو متعارف عليها عالميا، والالتزام الفعلي بحمايتها والنهوض بها؛

3.      والتزاما منا بمواصلة العمل على ترسيخ دولة القانون والمؤسسات، في ظل ملكية مواطنة وديمقراطية، قائمة على التفعيل الشامل والأمثل لحقوق الإنسان وصيانة الحريات، كرافعة قوية لتنمية بشرية ومستدامة متناسقة، تتكامل فيها كل أبعاد الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية؛

4.      وعملا على تعزيز مقاربة حقوق الإنسان في مختلف السياسات العمومية والمنظومة القانونية الوطنية. وهو ما يجسده حرصنا القوي على التطبيق الأمثل لمفهومنا الجديد للسلطة، القائم على صيانة كرامة المواطن وسيادة القانون ومساواة الجميع أمامه، في ظل قضاء نزيه وفعال، عملنا الدؤوب على التفعيل الميداني لمبادرتنا الوطنية للتنمية البشرية، الهادف لمكافحة الفقر والإقصاء والتهميش بتمكين الفئات والمناطق الهشة من مقومات العيش الحر الكريم؛

5.      واعتبارا لما حققه المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان من رصيد إيجابي، في مجال النهوض بالحقوق والحريات، وتسوية ملف ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وتحقيق الأهداف الإستراتيجية للتجربة المغربية في مجال العدالة الانتقالية؛

6.      وسعيا لتوسيع وتقوية اختصاصاته، والرفع من مستوى مهنيته، في النهوض بالمهام المنوطة به، لترسيخ المواطنة المسؤولة ودمقرطة الدولة والمجتمع، وممارسة الحقوق، والالتزام بواجبات الوطن الموحد، والمواطنة الكريمة في شموليتها وتكاملها؛

7.     ونظرا لما أفرزته التطورات المجتمعية والعلمية، من انشغالات جديدة محددة ذات الصلة بقضايا معينة أو بحقوق فئوية، وما رافق ذلك من بروز كفاءات و قدرات موازية لمعالجتها وتدبيرها، وفق المقاربة الحقوقية المتعارف عليها، سواء داخل المجتمع المدني أو في إطار مؤسسات الدولة؛

8.     واستحضارا للمبادئ المنظمة للمؤسسات الوطنية للنهوض بحقوق الإنسان وحمايتها، المعروفة ب "مبادئ باريس"، التي صادقت عليها الجمعية العمومية للأمم المتحدة في قرارها رقم 48/134 بتاريخ 20 ديسمبر 1993؛

9.     وحرصا منا على تعزيز تعددية تركيبة المجلس، القائمة أساسا على اختيار شخصيات تمثل مختلف الحقوق الفئوية، وخاصة منها حقوق المرأة والطفل والأشخاص في وضعية إعاقة، وسائر القضايا الحقوقية، بصورة تعكس كافة المشارب الفكرية والثقافية والحقوقية، وتتميز بخصال الكفاءة والحنكة والخبرة، والتجرد والنزاهة والمصداقية؛

10. وإيمانا منا بأن تقوية المجلس تقتضي الرفع من مستوى مهنيته واستقلاليته، حتى يتمكن من صون الحقوق والحريات على الوجه الأكمل، والدفاع عنها بالتصدي لكل الانتهاكات، مهما كانت طبيعتها أو مصدرها، والعمل على التفعيل الأمثل للانخراط القوي لكافة مؤسسات الدولة والمجتمع المدني وكل القوى الحية في المملكة، في هذا الاختيار الاستراتيجي الذي انتهجناه لتوطيد النموذج الديمقراطي التنموي المغربي؛

11. وعملا منا على انخراط المجلس في الجهوية المتقدمة بإحداث آليات جهوية لحماية حقوق الإنسان، والنهوض بها عن قرب بما ينبغي من الفعالية، في شكل لجان جهوية، تعزيزا لما تنطوي عليه الجهوية المتقدمة من تمكين المواطنين من التدبير الواسع لشؤونهم الجهوية، بواسطة مؤسسات ديمقراطية وآليات حقوقية قريبة من المواطنين؛

12. وتأكيدا منا على ضرورة تعاون كل مؤسسات الدولة مع المجلس، لتيسير النهوض بمهامه، وذلك في احترام تام لاستقلاليته، وفي كامل المراعاة لما تقتضيه دولة القانون والمؤسسات من فصل للسلط، والاختصاصات الموكولة لسائر الأجهزة التشريعية والتنفيذية والقضائية بموجب دستور المملكة وقوانينها؛

13. وتحصينا لما حققه المغرب، ثقافة وممارسة، من مكتسبات ديمقراطية وقيم حقوقية راسخة، وحرصا منا على تطويرها، بجعل الارتقاء بالمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان إلى مجلس وطني في صلب تجديد الصرح المؤسسي لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها وطنيا وجهويا؛

14. وحتى تظل بلادنا منخرطة في قيم عصرها، وفية لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، مؤهلة لرفع تحديات التحولات والتغيرات المجتمعية، ومواجهة كافة أشكال التطرف والتعصب والانغلاق والإرهاب والإقصاء والتمييز والكراهية، وذلك في انسجام تام مع تاريخ المغرب العريق، وتقاليده الحضارية المرتكزة على فضائل الإخاء والتسامح والاعتدال والانفتاح، والتضامن والعدل وتحريم الظلم، وعلى المبادئ والقيم الكونية للحرية والمساواة والسلم والديمقراطية، تجسيدا للتكريم الإلهي للإنسان؛

 

لهذه الأسباب،

وبناء على الفصل 19 من الدستور،

 

أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي :

باب تمهيدي

أحكام عامة

 

المادة 1

يحدث بجانب جلالتنا، بمقتضى ظهيرنا الشريف هذا، مجلس وطني لحقوق الإنسان، بصفته مؤسسة وطنية تعددية ومستقلة، تتولى مهمة النظر في جميع القضايا المتعلقة بالدفاع عن حقوق الإنسان والحريات وحمايتها، وضمان ممارستها والنهوض بها، وصيانة كرامة وحقوق وحريات المواطنين، أفرادا وجماعات، في حرص تام على احترام المرجعيات الوطنية والكونية في هذا المجال.

تساعد المجلس في ممارسة اختصاصاته آليات جهوية لحقوق الإنسان في شكل لجان تابعة له بسائر جهات المملكة. ويناط بها في نطاق أحكام هذا الظهير الشريف والنظام الداخلي للمجلس، حماية حقوق الإنسان والنهوض بها في حدود اختصاصها محليا وجهويا.

 

 

 

المادة2

تسري على المجلس الوطني لحقوق الإنسان أحكام ظهيرنا الشريف هذا، الذي يعد بمثابة نظام أساسي له، وكذا النصوص المتخذة لتطبيقه.

وتدعى هذه المؤسسة في ظهيرنا الشريف هذا باسم "المجلس".

 

الباب الأول

اختصاصات المجلس

 

الفصل الأول

اختصاصات المجلس في مجال حماية حقوق الإنسان

 

المادة 3

يمارس المجلس اختصاصاته في كل القضايا العامة والخاصة، المتصلة بحماية واحترام حقوق الإنسان وحريات المواطنين، أفرادا وجماعات.

ويسهر المجلس من أجل ذلك، على رصد ومراقبة وتتبع أوضاع حقوق الإنسان على الصعيدين الوطني والجهوي.

ويبدي رأيه في كل قضية تعرضها عليه جلالتنا في مجال اختصاصه.

 

المادة 4

يقوم المجلس برصد انتهاكات حقوق الإنسان بسائر جهات المملكة.

ومن أجل ذلك، يجوز له إجراء التحقيقات والتحريات اللازمة بشأنها، كلما توفرت لديه معلومات مؤكدة وموثوق منها، حول حصول هذه الانتهاكات، مهما كانت طبيعتها أو مصدرها.

وفي هذا الإطار، ينجز المجلس تقارير تتضمن خلاصات ونتائج الرصد أو التحقيقات والتحريات التي قام بها. ويتولى رفعها إلى الجهة المختصة، مشفوعة بتوصياته لمعالجة الانتهاكات المذكورة. كما يخبر الأطراف المعنية، عند الاقتضاء، بالتوضيحات اللازمة.

 

المادة 5

ينظر المجلس في جميع حالات خرق حقوق الإنسان، إما بمبادرة منه أو بناء على شكاية ممن يعنيهم الأمر. وفي هذه الحالة الأخيرة، يتلقى المجلس الشكايات ذات الصلة.

وتتم دراستها ومعالجتها وتتبع مسارها ومآلها وتقديم توصيات بشأنها إلى الجهة المختصة.

في حالة ما إذا تبين للمجلس أن الشكاية المعروضة عليه تدخل في اختصاص المؤسسة المكلفة بتنمية التواصل بين المواطن والإدارة، يقوم بإحالة الشكاية على المؤسسة المذكورة، ويخبر المشتكين المعنيين بذلك.

 

المادة 6

يجوز للمجلس، في إطار ممارسته لصلاحياته المنصوص عليها في المادتين الرابعة والخامسة أعلاه، أن يدعو، كلما اقتضى الأمر ذلك، الاطراف المعنية وكل شخص من شأن شهادته أن تقدم معطيات تفيد المجلس من أجل الاستماع إليهم، قصد استكمال المعلومات والمعطيات حول الشكايات المقدمة له، أو بمناسبة تصديه التلقائي.

يجوز للمجلس أن يطلب من الإدارات والمؤسسات المعنية، أن تقدم له تقارير خاصة أو بيانات أو معلومات، حول الشكايات التي يتولى النظر فيها، أو القضايا التي يتصدى لها تلقائيا.

 

المادة 7

يقوم المجلس، في إطار متابعة مآل الشكايات المعروضة عليه، بإخبار المشتكين المعنيين، وتوجيههم وإرشادهم،  واتخاذ كل التدابير اللازمة، من أجل مساعدتهم في حدود اختصاصاته.

 

 

المادة 8

تحدد إجراءات تلقي الشكايات وشروط قبولها، ومسطرة الاستماع إلى الأشخاص والأطراف المعنية، وفق أحكام النظام الداخلي للمجلس.

 

المادة 9

يجوز للمجلس، في إطار المهام المسندة إليه، وبتنسيق مع السلطات العمومية المعنية، والمؤسسة المكلفة بتنمية التواصل بين المواطن والإدارة، والجمعيات العاملة في مجال حقوق الإنسان، أن يتدخل بكيفية استباقية وعاجلة، كلما تعلق الأمر بحالة من حالات التوتر، التي قد تفضي إلى انتهاك حق من حقوق الإنسان بصفة فردية أو جماعية، وذلك ببذل كل المساعي اللازمة وسبل الوساطة والتوفيق التي يراها مناسبة بقصد الحيلولة دون وقوع الانتهاك المذكور.

 

المادة 10

يساهم المجلس، مع مراعاة المهام الموكولة للسلطات العمومية المختصة، وبتنسيق مع هذه الأخيرة، في تفعيل الآليات المنصوص عليها في المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والبروتوكولات الاختيارية أو المكملة، التي صادقت عليها المملكة أو انضمت إليها.

 

المادة 11

يقوم المجلس، في إطار ممارسته لمهامه في مجال حماية حقوق الإنسان، مع مراعاة الاختصاصات المخولة للسلطات العمومية المختصة، بزيارة أماكن الاعتقال والمؤسسات السجنية، ومراقبة أحوال السجناء ومعاملتهم، وكذا مراكز حماية الطفولة وإعادة الإدماج، والمؤسسات الاستشفائية الخاصة بمعالجة الأمراض العقلية والنفسية، وأماكن الاحتفاظ بالأجانب في وضعية غير قانونية.

ويعد المجلس تقارير حول الزيارات التي قام بها، تتضمن ملاحظاته وتوصياته، بهدف تحسين أوضاع السجناء ونزلاء المراكز والمؤسسات والأماكن المذكورة، ويرفعها إلى السلطات المختصة.

 

المادة 12

يتعين أن تقدم السلطات العمومية المعنية جميع التسهيلات اللازمة التي من شأنها أن تمكن المجلس من القيام بمهامه في أحسن الظروف.

 

الفصل الثاني

اختصاصات المجلس في مجال النهوض بحقوق الإنسان

 

المادة 13

يتولى المجلس بحث ودراسة ملاءمة النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل مع المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وبالقانون الدولي الإنساني، التي صادقت عليها المملكة أوانضمت إليها، وكذا في ضوء الملاحظات الختامية، والتوصيات الصادرة عن أجهزة المعاهدات الأممية الخاصة بالتقارير المقدمة لها من لدن الحكومة.

يقترح المجلس كل توصية يراها مناسبة في هذا الشأن، ويرفعها إلى السلطات الحكومية المختصة.

 

المادة 14

يساهم المجلس، كلما اقتضت الضرورة ذلك، في إعداد التقارير التي تقدمها الحكومة لأجهزة المعاهدات والمؤسسات الدولية والإقليمية الأخرى المختصة، طبقا اللالتزامات والتعهدات الدولية للمملكة.

 

 

 

 

المادة 15

يعمل المجلس على تشجيع وحث كافة القطاعات الحكومية والسلطات العمومية المعنية على متابعة تنفيذ الملاحظات الختامية، والتوصيات الصادرة عن أجهزة المعاهدات المتعلقة بحقوق الإنسان، إثر فحصها للتقارير المنصوص عليها في المادة الرابعة عشرة أعلاه.

 

المادة 16

يقدم المجلس للبرلمان والحكومة، بناء على طلب أي منهما، المساعدة والمشورة بشأن ملاءمة مشاريع ومقترحات القوانين مع المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، التي صادقت عليها المملكة أو انضمت إليها.

 

المادة 17

يعمل المجلس على تشجيع مواصلة مصادقة المملكة على المعاهدات الدولية والإقليمية، المتعلقة بحقوق الإنسان وبالقانون الدولي الإنساني أو الانضمام إليها.

 

المادة 18

يقوم المجلس بدراسة مشاريع المعاهدات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان وبالقانون الدولي الإنساني، المحالة عليه بصورة منتظمة من طرف الجهات المختصة.

 

المادة 19

يسهر المجلس على النهوض بمبادئ وقواعد القانون الدولي الإنساني، والعمل على ترسيخها.

ولهذه الغاية، يقوم المجلس، بتنسيق مع السلطات العمومية المعنية، على الخصوص بالمهام التالية:

-         تنسيق أنشطة مختلف الجهات المعنية بقضايا القانون الدولي الإنساني؛

-         تتبع تطبيق أحكام المعاهدات الدولية التي صادقت عليها المملكة أو انضمت إليها؛

-         المساهمة في برامج التربية والتكوين والتكوين المستمر، والتوعية والتواصل في مجال القانون الدولي الإنساني، لفائدة جميع القطاعات والهيئات والمؤسسات والجمعيات المعنية؛

-         تطوير علاقات التعاون والشراكة من أجل تبادل الخبرة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكل الهيئات المعنية بالنهوض بالقانون الدولي الإنساني.

 

المادة 20

يحرص المجلس في نطاق صلاحياته، على التعاون الوثيق والشراكة البناءة مع منظومة الأمم المتحدة والهيئات التابعة لها والمؤسسات الدولية والإقليمية والأجنبية، المختصة بحماية حقوق الإنسان والنهوض بها، والعمل على تعزيز دور المملكة في هذا المجال على الصعيد الدولي.

 

المادة 21

يسعى المجلس بكل الوسائل المتاحة، إلى تيسير وتشجيع علاقات التعاون المثمر والتشارك الناجع في مجال حماية حقوق الإنسان والنهوض بها فيما بين السلطات العمومية المعنية، والجمعيات الوطنية والمنظمات غير الحكومية الدولية المختصة.

 

المادة 22

يتولى المجلس، بكل الوسائل الملائمة، المساهمة في النهوض بثقافة حقوق الإنسان وإشاعتها، وترسيخ قيم المواطنة المسؤولة، في مجالات التربية والتعليم والتكوين والإعلام والتحسيس.

 

                                                         المادة 23

يساهم المجلس في تنمية قدرات مختلف المصالح العمومية والجمعيات المعنية، عن طريق التكوين والتكوين المستمر في مجال حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، و ذلك في إطار شراكات وتعاون مع المؤسسات المتخصصة الوطنية والدولية.

 

المادة 24

يرفع المجلس اقتراحات وتقارير خاصة وموضوعاتية  لنظرنا السامي، في كل ما يسهم في حماية حقوق الإنسان والدفاع عنها على نحو الأفضل.

يرفع المجلس إلى علم جلالتنا تقريرا سنويا عن حالة حقوق الإنسان، وحصيلة أنشطته وآفاق عمله، وينشر بالجريدة الرسمية.

يتولى رئيس المجلس إطلاع الرأي العام والمنظمات والهيآت الوطنية والدولية المعنية بحقوق الإنسان على مضامين هذا التقرير.

يقدم رئيس المجلس أمام كل مجلس من مجلسي البرلمان في جلسة عامة، عرضا يتضمن ملخصا تركيبيا لمضامين التقرير، بعد إحالته على رئيسيهما.

 

الفصل الثالث

اختصاصات المجلس في مجال إثراء الفكر والحوار

حول حقوق الإنسان والديمقراطية

 

المادة 25

يتولى المجلس تنظيم منتديات وطنية أو إقليمية أو دولية لحقوق الإنسان لإثراء الفكر والحوار حول قضايا حقوق الإنسان، وتطوراتها وآفاقها.

كما يساهم المجلس في تعزيز البناء الديمقراطي، من خلال النهوض بالحوار المجتمعي التعددي، وتطوير كافة الوسائل والآليات المناسبة لذلك، بما فيها ملاحظة العمليات الانتخابية.

 

 

المادة 26

يساهم المجلس في إحداث شبكات للتواصل والحوار، بين المؤسسات الوطنية الأجنبية المماثلة، وكذا بين الخبراء من ذوي الإسهامات الوازنة في مجالات حقوق الإنسان، تنفتح على كل المشارب والتيارات الفكرية لحقوق الإنسان، وذلك قصد الإسهام في تعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات في مجال حقوق الإنسان.

 

المادة 27

يحرص المجلس على تشجيع وتحفيز كل المبادرات الهادفة إلى النهوض بالفكر الحقوقي، والعمل الميداني والتنموي المتصل بحقوق الإنسان، وطنيا وإقليميا ودوليا.

تحدث، لهذه الغاية، "جائزة وطنية لحقوق الإنسان"، تمنح لكل شخص أو هيئة مستحقة.

يراعى في منح الجائزة المذكورة، عناصر التميز والعمق والإبداع والالتزام، فيما يقدم لنيلها من أعمال ودراسات وأبحاث علمية أو منجزات ميدانية تنموية، أو ما يتميز به المرشحون من مواقف تتعلق بحماية حقوق الإنسان والنهوض بها. 

تسلم الجائزة وفق الشروط والكيفيات المحددة في النظام الداخلي للمجلس، للشخصيات والهيئات الوطنية أو الأجنبية، بمناسبة تنظيم المجلس للمنتديات المشار إليها في المادة الخامسة والعشرين أعلاه.

 

الفصل الرابع

الآليات الجهوية لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها

 

الاختصاصات

 

المادة 28

تختص اللجان الجهوية لحقوق الإنسان، وفق أحكام هذا الظهير الشريف والنظام الداخلي للمجلس، وفي حدود اختصاصها، بمهام تتبع ومراقبة وضعية حقوق الإنسان بالجهة، وتلقي الشكايات الموجهة إليها، المتعلقة بادعاءات انتهاك حقوق الإنسان.

 

المادة 29

تنظر اللجان الجهوية في جميع الحالات المحلية والجهوية لخرق حقوق الإنسان، إما بإحالة من رئيس المجلس، أو بمبادرة منها، أو بناء على شكاية ممن يعنيه الأمر، ويتولى رئيس اللجنة الجهوية، على الفور، إخبار رئيس المجلس بفحواها، وبخلاصات دراستها الأولية.

كما تقوم اللجنة الجهوية ببحثها ومعالجتها، وإعداد توصيات بشأنها، يتولى رئيسها رفعها لرئيس المجلس للبث فيها.

ويقوم رئيس المجلس، إما بتزكية التوصيات المعروضة عليه من قبل رئيس اللجنة الجهوية، أو بتوجيه هذا الأخير لما يتعين اتخاذه من إجراءات لمعالجتها، أو بتصدي المجلس لها، عند الاقتضاء، وذلك وفق أحكام هذا الظهير الشريف والنظام الداخلي للمجلس.

في حالة ما إذا تبين للجنة الجهوية أن الشكاية المعروضة عليها تدخل في اختصاص المؤسسة المكلفة بتنمية التواصل بين المواطن والإدارة أو جهة أخرى، تقوم بإحالة الشكاية، حسب الحالات، إما على الجهة المعنية، أو على المندوب الجهوي للمؤسسة المذكورة، إذا كانت طبيعة الشكاية محلية أو جهوية،أو على المسؤول عن المؤسسة السالفة الذكر تحت إشراف رئيس المجلس،إذا تعلق الأمر بشكاية أو مسألة ذات صبغة وطنية، وتخبر الطرف المشتكي بذلك.

وفي جميع الأحوال، يرفع رئيس اللجنة الجهوية إلى رئيس المجلس، تقارير خاصة أو دورية، حول ما تم اتخاذه بشأن معالجة القضايا والشكايات ذات الصبغة الجهوية أوالمحلية.

 

المادة 30

تقوم اللجان الجهوية بتنفيذ برامج المجلس ومشاريعه المتعلقة بمجال النهوض بحقوق الإنسان، وذلك بتعاون وثيق مع كافة الفاعلين المعنيين على صعيد الجهة، ولاسيما الجمعيات العاملة في مجال حقوق الإنسان والمراصد الجهوية لحقوق الإنسان المشار إليها في المادة الحادية والثلاثين أدناه.

 

المادة 31

تساهم اللجان الجهوية، تحت إشراف المجلس، في تشجيع وتيسير إحداث مراصد جهوية لحقوق الإنسان، تنتظم في إطارها الجمعيات والشخصيات العاملة في مجال حقوق الإنسان والمنتمية إلى مختلف المشارب الفكرية والثقافية وذات الإسهام المتميز في ترسيخ قيم المواطنة المسؤولة، وتعمل هذه المراصد على تتبع تطور حقوق الإنسان على الصعيد الجهوي.

الباب الثاني

تركيبة المجلس ولجانه الجهوية

 

الفصل الأول

تركيبة المجلس

 

المادة 32

يتألف المجلس، علاوة على الرئيس والأمين العام، من ثلاثين (30) عضوا، المستوفين للمؤهلات المنصوص عليها في المادة الثالثة والثلاثين التالية، والمنبثقين عن الهيآت والفئات المذكورة أصنافها ومواصفاتها ومعايير عضويتها في المادة الخامسة والثلاثين أدناه.

كما يضم المجلس المسؤول عن المؤسسة المكلفة بتنمية التواصل بين المواطن والإدارة، ورؤساء اللجان الجهوية القائمة، باعتبارهم أعضاء بحكم القانون.

 

 

المادة 33

يختار أعضاء المجلس من بين الشخصيات المشهود لها بالتجرد والنزاهة، والتشبث بقيم ومبادئ حقوق الإنسان، والعطاء المتميز في سبيل حمايتها والنهوض بها، والكفاءة الفكرية والخبرة والتجربة، خاصة في القضايا المتعلقة بموضوعات حقوق الإنسان والحقوق الفئوية ذات الأولوية في السياسات العمومية، وكذا تلك المنصوص عليها في المعاهدات الدولية التي صادقت عليها المملكة أو انضمت إليها.

 

المادة 34

يعين رئيس المجلس بظهير شريف لمدة ست (6) سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.

 

المادة 35

يعين أعضاء المجلس بظهير شريف، لمدة (4) سنوات قابلة للتجديد، من بين الشخصيات التي تتوافر فيها الشروط المنصوص عليها في المادة الثالثة والثلاثين أعلاه، بصورة تكفل التوفيق بين التعددية والكفاءة والخبرة، وتمثيلية المرأة والتمثيلية الجهوية، وموزعين حسب الفئات التالية :

‌أ)       ثمانية (8) أعضاء يتم اختيارهم من قبل جلالتنا من بين الشخصيات المشهود لها بالخبرة العالية والعطاء المتميز وطنيا ودوليا، في مجال حماية حقوق الإنسان والنهوض بها.

‌ب)   أحد عشر (11) عضوا يقترحون من قبل المنظمات غير الحكومية الفاعلة، والمشهود لها بالعمل الجاد في المجال حقوق الإنسان، بما فيها الجمعيات العاملة في ميادين الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وحقوق المرأة والطفل والأشخاص ذوي الإعاقة وحقوق المستهلك؛

‌ج)    ثمانية (8) أعضاء يرشحون من قبل رئيسي مجلسي البرلمان وذلك باقتراح من الهيآت التالية :

 

بالنسبة لرئيس المجلس النواب :

­         عضوان (2) من بين الشخصيات التي لها صفة عضو في البرلمان، وذلك بعد استشارة الفرق البرلمانية للمجلس ؛

­         عضوان(2) يختاران من بين الخبراء المغاربة في الهيآت الدولية المعنية بحقوق الإنسان؛

 

بالنسبة لرئيس مجلس المستشارين :

­         أربعة (4) أعضاء يقترحون من لدن الهيئة أو الهيئات التمثيلية للأساتذة الجامعيين والصحافيين المهنيين، والهيئة الوطنية للأطباء، وجمعية هيئات المحامين بالمغرب؛

 

‌د)      عضوان (2) يقترحان من قبل الهيئات المؤسسية الدينية العليا؛

‌ه)   عضوا واحد (1) مقترح من قبل الودادية الحسنية للقضاة.

 

المادة 36

يجوز لرئيس المجلس أن يدعو للمشاركة في أشغاله، بصفة استشارية، ممثلا عن أي سلطة عمومية أو مؤسسة عامة أو خاصة، وكل شخصية مؤهلة لمساعدة المجلس على تحقيق أهدافه.

كما يمكن لرئيس المجلس أن يدعوا أيضا شخصيات أو هيئات أجنبية للحضور أو المشاركة في لقاءات المجلس والأنشطة التي ينظمها.

 

المادة 37

يتمتع رئيس المجلس وأعضاؤه بكافة الضمانات الضرورية التي تكفل حمايتهم وتضمن استقلاليتهم، سواء أثناء مزاولتهم لمهامهم، أو بمناسبة قيامهم بأي نشاط له صلة وثيقة بهذه المهام.

 

 

 

المادة 38

يلزم أعضاء المجلس بالامتناع عن اتخاذ أي موقف أو القيام بأي تصرف أو عمل من شأنه أن ينال من استقلاليتهم.

ويلزمون أيضا بواجب التحفظ بخصوص فحوى مداولات المجلس وسائر أجهزته ووثائقه الداخلية.

 

المادة 39

تعتبر عضوية المجلس وآلياته الجهوية تطوعية، بيد أنه تصرف للأعضاء تعويضات عن المهام التي ينيطها بهم المجلس وآلياته الجهوية.

تفقد العضوية في المجلس بالوفاة أو بالاستقالة أو بسبب فقدان العضو الصفة التي على أساسها تم انتماؤه للمجلس، أو بالعجز الصحي الكلي، أو بالإدانة بحكم القضائي جنائي نهائي، أو بسبب القيام بأعمال أو تصرفات تتنافى مع الالتزامات المرتبطة بعضويته بالمجلس.

 

الفصل الثاني

الآليات الجهوية لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها

 

التركيبة

 

المادة 40

يعين رؤساء اللجان الجهوية لحقوق الإنسان بظهير شريف، باقتراح من رئيس المجلس، الذي يستشير لهذه الغاية مكتب التنسيق. ويختارون من بين الشخصيات المؤهلة أو الفعاليات الجمعوية الجهوية، التي تتوافر فيها الشروط المنصوص عليها في المادة الثالثة والثلاثين أعلاه.

تحدد مدة انتداب رؤساء اللجان الجهوية في أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.

يتولى رؤساء اللجان الجهوية تدبير أشغالها وفق أحكام ظهيرنا الشريف هذا، ومقتضيات النظام الداخلي للمجلس.

 

المادة 41

تضم كل لجنة جهوية، بالإضافة إلى رئيسها والمندوب الجهوي للمؤسسة المكلفة بتنمية التواصل بين المواطن والإدارة، أعضاء يقترحون من لدن الهيئات التمثيلية الجهوية للقضاة والمحامين والأطباء والعلماء والصحافيين المهنيين، والجمعيات والمراصد الجهوية لحقوق الإنسان، والشخصيات الفاعلة في مجال حماية حقوق الإنسان والنهوض بها، سواء منها الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، أو حقوق المرأة والطفل والأشخاص ذوي الإعاقة، وحقوق المستهلك.

 

المادة 42

يعين أعضاء اللجان الجهوية من لدن المجلس باقتراح من رئيسه، بناء على الترشيحات التي يرفعها رئيس اللجنة الجهوية إليه.

يراعى في اختيار وتعيين أعضاء اللجان الجهوية المؤهلات المنصوص عليها في المادة الثالثة والثلاثين أعلاه.

 

المادة 43

يحدد النظام الداخلي للمجلس كيفيات تأليف اللجان الجهوية وعدد أعضائها واختصاصها وتنظيمها وكيفيات سيرها.

الباب الثالث

هيكلة المجلس وقواعد سيره

 

المادة 44

يتولى المجلس، للنهوض بمهامه في مجالات اختصاصه، إحداث مجموعات عمل دائمة ولجان متخصصة، تراعى في تشكيلها تغطية مختلف مجالات حقوق الإنسان.

 

المادة 45

يتولى رئيس المجلس وضع مشروع نظام داخلي، يعرض على مصادقة جلالتنا، بعد مناقشة من قبل المجلس.

يحدد النظام الداخلي المذكور كيفيات تسيير المجلس وممارسته لاختصاصاته، وعقد اجتماعاته ومداولاته، وتشكيل وتنظيم مجموعات عمله ولجانه، وكذا هياكله الإدارية والمالية.

للرئيس، بعد استئذان جلالتنا، أن يقترح على المجلس إحداث لجنة خاصة، لبحث قضية معينة تدخل في مجال اختصاصه. وله أن يحدد تركيبتها التي يمكن، عند الاقتضاء، أن تضم أعضاء يتم اختيارهم من خارج المجلس.

يخضع تعديل النظام الداخلي للمجلس لنفس المسطرة المتبعة في وضعه.

 

المادة 46

يعقد المجلس أربعة أصناف من الاجتماعات :

­         الاجتماعات التي تنعقد بأمر من جلالتنا، كلما ارتأينا إحالة قضية على أنظار المجلس، لتقديم المشورة وإبداء الرأي؛

­         اجتماعات الدورات العادية التي تنعقد أربع مرات في السنة على الأكثر؛

­         الاجتماعات التي تنعقد بمبادرة من ثلثي أعضاء المجلس على الأقل؛

­         الاجتماعات الطارئة التي تعقد بمبادرة من رئيس المجلس، كلما دعت الحاجة إلى ذلك.

 

باستثناء الاجتماعات التي تنعقد بأمر من جلالتنا، تنعقد كافة دورات واجتماعات المجلس، على أساس جدول أعمال محدد، بعد استئذان جلالتنا من قبل رئيس المجلس، وذلك وفق مقتضيات المادة الخامسة والأربعين أعلاه.

 

المادة 47

يتخذ المجلس قراراته، في ما يتعلق بالآراء الاستشارية والتوصيات والقضايا والمشاريع والبرامج التي يتداول بشأنها، بأغلبية ثلثي الأعضاء.

يحدد النظام الداخلي للمجلس كيفيات التصويت.

 

المادة 48

تنشر تقارير وآراء وتوصيات ومقترحات المجلس ويتم تعميمها على نطاق واسع، بعد اطلاع جلالتنا عليها.

 

المادة 49

يتولى الرئيس الإشراف العام على شؤون المجلس، ويتخذ كل الإجراءات اللازمة لضمان تدبيره وحسن سيره، خاصة منها :

­         إعداد جدول أعمال دورات المجلس وعرضه على مصادقة جلالتنا؛

­         رفع نتائج أعمال المجلس إلى جلالتنا؛

­         اقتراح مشروع الميزانية السنوية للمجلس وتولي الأمر بصرفها؛

­         دعوة أعضاء المجلس للاجتماع في الدورات العادية أو الطارئة.

 

يعتبر الرئيس الناطق الرسمي باسم المجلس، كما يعتبر المخاطب الرسمي لدى السلطات العمومية الوطنية، ولدى المنظمات والهيئات الدولية، وله أن ينيب عنه في ذلك أحد أعضاء المجلس عند الاقتضاء.

للرئيس أن يستأذن جلالتنا في شأن تفويض بعض اختصاصاته لأعضاء في المجلس، وله أن يعين الأمين العام للمجلس ورؤساء اللجان الجهوية، أمرين بالصرف مساعدين له.

إذا حال عائق دون اضطلاع الرئيس بمهامه، فإن جلالتنا تعين أحد أعضاء المجلس ليتولى مهمة التسيير المؤقت لجلساته.

المادة 50

يتولى أمانة المجلس أمين عام يعين بظهير شريف لمدة ست سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.

 

المادة 51

يتولى الأمين العام للمجلس مساعدة الرئيس في مهامه، وبهذه الصفة يسهر على تسيير إدارة المجلس، ويعمل على تنفيذ قرارات المجلس بعد المصادقة عليها.

ويقوم علاوة على ذلك، بإعداد الوثائق والمستندات المتعلقة باجتماعات المجلس وخططه وبرامجه، والعمل على مسكها وحفظها. ويساهم في تنسيق أشغال مجموعات العمل المحدثة بالمجلس ولجانه.

 

المادة 52

يحدث، من أجل مساعدة المجلس في أداء مهامه، مكتب للتنسيق يتألف من رئيس المجلس وأمينه العام بالإضافة إلى منسقي مجموعات العمل ومقرريها، وكلما اقتضى الأمر ذلك، رؤساء اللجان الجهوية، كلهم أو بعضهم.

يجتمع المكتب المذكور خلال الفترات الفاصلة بين دورات المجلس بدعوة من رئيسه. ويتولى ممارسة المهام التي يفوضها إليه المجلس في نطاق اختصاصاته. كما يؤهل لاتخاذ جميع القرارات والتدابير اللازمة عند الاقتضاء، لتنفيذ قرارات المجلس وتتبعها، دون إخلال بالاختصاصات الموكولة لرئيس المجلس وأمينه العام.

 

المادة 53

يمكن لرئيس المجلس، كلما اقتضى الأمر ذلك، عقد ندوة للرؤساء، تضم رؤساء اللجان الجهوية ومكتب تنسيق المجلس، ومنسقي مجموعات العمل التابعة له.

 

الباب الرابع

التنظيم الإداري والمالي للمجلس

 

المادة 54

يتمتع المجلس، بصفته مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان، بكامل الأهلية القانونية والاستقلال المالي.

 

المادة 55

ترصد للمجلس ميزانية خاصة، يصرف منها على تسييره وتجهيزه.

وتشتمل هذه الميزانية على ما يلي :

 

في الموارد :

­        مداخيل الأموال المنقولة والعقارات التي يملكها المجلس؛

­        الإعانات المالية المخصصة له من ميزانية الدولة؛

­        الإعانات المالية المقدمة من لدن أي هيئة وطنية أو دولية، خاصة كانت أوعامة؛

­        المداخيل المختلفة؛

­        الهبات والوصايا

 

في النفقات :

­        نفقات التسيير؛

­        نفقات التجهيز.

 

تسجل الإعانات المخصصة للمجلس في الميزانية العامة للدولة.

يتولى محاسب عمومي القيام لدى رئيس المجلس، بممارسة الاختصاصات التي تخولها القوانين والأنظمة للمحاسبين العموميين.

المادة 56

يتولى رئيس المجلس تدبير ميزانية هذا الأخير وفق القواعد والإجراءات القانونية المنصوص عليها في التنظيم المالي والمحاسبي الذي يعده ويصادق عليه المجلس.

ترصد ميزانية المجلس اعتمادات خاصة للجان الجهوية من اجل ضمان حسن سيرها، تصرف وفق القواعد والإجراءات المنصوص عليها في التنظيم المالي والمحاسبي للمجلس.

 

المادة 57

يتوفر المجلس على هيكلة إدارية وظيفية، تتكون من شعب ووحدات إدارية وتقنية، يحدد تنظيمها واختصاصاتها في النظام الداخلي للمجلس.

الباب الخامس

أحكام انتقالية وختامية

 

المادة 58

ابتداء من تاريخ تنصيب المجلس الجديد، ينسخ ظهيرنا الشريف هذا، الظهير الشريف رقم 1.00.350 الصادر في 15 من محرم 1422 (10 أبريل 2001) المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، كما تم تغييره.

وابتداء من نفس التاريخ، تحل تسمية "المجلس الوطني لحقوق الإنسان" محل تسمية "المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان" في جميع النصوص التشريعية والتنظيمية المعنية، الجاري بها العمل، كما يحل المجلس محل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان في جميع حقوقه والتزاماته.

 

المادة 59

ينشر ظهيرنا الشريف هذا بالجريدة الرسمية.

 

 

 

وحرر بمراكش في 25 من ربيع الأول 1432 (فاتح مارس 2011)