محكمـة الاستئنـاف التجاريـة

- بفـاس -

 

 

 

 

صعوبـات المقاولـة

 

 

القاعــدة رقم:1

 

طبقا لمقتضيات الفصل 575 من م.ت فان الديون الناشئة بصفة قانونية بعد صدور حكم

فتح مسطرة التسوية القضائية، تسدد بالأسبقية على كل الديون الأخرى

وذلك سواء أكانت مقرونة ام غير مقرونة بامتيازات أو ضمانات.

 

التعليــل

حيث يعاب على الأمر المستأنف مخالفته للقانون , وفي بيان ذلك  تثير المستأنفة وتؤكد عدم تحقق القاضي المنتدب من الشروط الواجب توافرها  في مقتضيات المادة 575 من م ت  حتى  يحظى بحق الأسبقية  على الديون الأخرى  وفقا  لما تم  تفصيله أعلاه .

لكن حيث أن البين  بمراجعة  أوراق الملف أن  سند الدين الذي تقرر بسببه الحجز بين يدي الغير (اتصالات المغرب) على مبلغ 147706 درهم و الذي تطالب المستأنفة  برفعه هو كمبيالتان  نشأتا  بتاريخ 7/2/2001 أي بعد  صدور حكم  فتح مسطرة  التسوية القضائية في مواجهتها  بتاريخ 28/10/2000 لأن الورقة ا لعرفية  دليل على تاريخها بمدلول الفصل 425 من ق ل ع , وأن هذا الدين  نشأ بصفة قانونية وذلك  عن تصرفات تدخل في سلطات  واختصاصات  رئيس المقاولة وحده بدليل أن هاتين الكمبيالتين  تحملان  توقيع الطاعنة بالقبول , وما دام  أنها لم تدل  بما يفيد أن هذا التصرف محظور على رئيسها , أو أنه يتوقف على ترخيص من القاضي  المنتدب  طبقا  للمادة 578 من م ت إلا أن التصرف ابرم  دون الحصول على هذا الترخيص, كما  أن الدين  نشأ من أجل  متابعة  مقاولة الشمال الشرقي لنشاطها  في المرحلة  المؤقتة أو الانتقالية  وقبل مرحلة حصر مخطط الاستمرارية  أو التفويت  أو التصفية القضائية , وبذلك تكون شروط تطبيق المادة 575 من م ت  التي تحدد  مجال تطبيق الأولوية أو الامتياز  للديون  الناشئة  بعد صدور  حكم فتح المسطرة متوافرة في القضية  ويكون الأمر المتخذ  قد صادف الصواب  حينما قضى برفض طلب رفع الحجز على المبالغ  الموجودة لدى الغير, و الوسيلة  بالتالي غير جديرة  بالاعتبار .

وحيث يتعين لهذه الأسانيد رد الاستئناف و تأييد الأمر المستأنف .

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم 51 ص الصادر بتاريخ 29/09/2004

ملف عدد 50/2004

 

 

القاعـدة  رقم:2

 

- لا يعفى السنديك من تبرير اقتراحه بالقبول الجزئي للدين المصرح له به بشكل نظامي وداخل الاجل القانوني ، سيما اذا كان معززا بالحجج المؤيدة له.

 

التعليـل

حيث أن الثابت من وثائق الملف أن المستأنفة صرحت لدى السنديك السيد فؤاد سحنون بمبلغ 1.115.242,00 درهم كدين لها بذمة شركة أنباشا المحكوم بفتح مسطرة التسوية القضائية في حقها، و عززت طلبها بنسختي أمرين بالأداء صادرين عن المحكمة التجارية بمراكش ، الأولى تتعلق بالأمر الصادر بتاريخ 16/01/2001 قضى لها في مواجهة الشركة المذكورة بمبلغ 852.730,00 درهم و الثانية تتعلق بالأمر الصادر بتاريخ 28/06/2001 قضى لها بمبلغ 262.612,00 درهم .

وحيث أن السنديك اقترح قبول دين المستأنفة في حدود مبلغ 852.730,00 درهم دون أن يبرر اقتراحه رغم أن دينها المصرح به ثابت و معزز بالحجج المؤيدة له الشيء الذي يكون معه الأمر القاضي بقبول اقتراح السنديك غير مؤسس و يتعين تعديله .

و حيث أنه مادامت المستأنفة قد صرحت بالدين في حدود مبلغ 1.115.242,00 درهم و هو ما أكدته في طلبها الختامي بمقتضى مقالها الاستئنافي ، و مادام لا يمكن الحكم بأكثر مما طلب فإنه يتعين تعديل الأمر المستأنف بالاستجابة للطلب .

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم  31 ص   الصادر بتاريخ 09/06/04  

ملف عدد 7/04 ص

 

 

القاعــدة رقم:3

 

-      لا يقبل الاستئناف المرفوع ضد الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية إلا إذا قدم من طرف المدين طبقا للفصل 561 من م.ت أو الدائن المتابع أو النيابة العامة ومن ثمة لا يقبل استئناف من لم تفتح المسطرة بناء على طلبه من الدائنين .

-      المنازعة في الدين المصرح به تقتضي إشعار الدائن بها من طرف السنديك لتقديم ملاحظاته حولها داخل أجل 30 يوما من تاريخ التوصل بالإشعار وذلك تحت طائلة عدم قبول أي منازعة لاحقة لاقتراح السنديك وكذا عدم تخويله حق الطعن في أمر القاضي المنتدب المؤيد لاقتراح السنديك (ف697/2 من م.ت).

 

التعلـيــل

حيث  إن البين بمراجعة أوراق الملف أن حكما صدر بتاريخ 20/12/1999 في الملف رقم 17 و20/99/6 قضى بفتح مسطرة التسوية القضائية في حق شركة فندق عمروس الكائن مقرها الاجتماعي  بالكلم 6 طريق مكناس أزو وأن المسطرة فتحت بناء على طلب رئيس المقاولة نفسه طبقا للمادة 561 من مدونة التجارة وأن ممارسة الطعن بالاستئناف ضد هذا الحكم يكون من طرف  كل من المدين والدائن المتابع  والنيابة العامة ومن ثم فلاحق للقرض العقاري و السياحي الطعن بالاستئناف في هذا الحكم لان المسطرة لم تفتح بناء على طلبه وذلك على ما جرى به قضاء هذه المحكمة تمشيا مع راي بعض الفقهاء في هذا الصدد (انظر صعوبات المقاولة و المساطر القضائية الكفيلة بمعالجتها امحمد لفردوحي طبعة سنة 2000 ص 249)

وحيث دلت مستندات الدعوى أن المستأنف وإن صرح بدينه للسنديك داخل الأجل القانوني المنصوص عليه في المادة 687 من م ت إلا انه تبين للسنديك أثناء مسطرة تحقيق الديون أن دين المستأنف غير ثابت مما بادر معه السنديك إلى مراسلة البنك الطاعن بواسطة كتاب مضمون مع الإشعار بالتوصل لإثبات دينه توصل به البنك بتاريخ 7/8/2000 لكنه لم يرد عليه داخل الأجل القانوني المحدد في 30 يوما طبقا للمادة 693 من م ت بل اكتفى بإرسال فاكس بتاريخ 12/9/2000 أي خارج الأجل القانوني .

وحيث إنه لما كانت المادة 693 من م ت تقضي صراحة بأنه إذا كان الدين موضوع نزاع يخبر السنديك الدائن بذلك بواسطة رسالة  مضمونة الوصول مع الإشعار بالتوصل تبين  سبب النزاع واحتمالا مبلغ الدين الذي ثم اقتراح تقييده وتدعو  الدائن إلى تقديم شروحاته وإذا لم يقدم الرد داخل أجل ثلاثين يوما لا تقبل أية منازعة لاحقة   لاقتراح السنديك وكانت المادة 697 من ذات القانون تنص في فقرتها الثانية غير أنه لا يمكن للدائن الذي وقع نزاع في دينه كلا أو بعضا والذي لم يرد على السنديك داخل الأجل القانوني أن يطعن في أمر القاضي المنتدب المؤيد لاقتراح السنديك وكانت الخبرة المأمور بها غير ملزمة للمحكمة لأنها أصبحت غير ذات موضوع  بمفهوم الفقرة الأخيرة من الفصل 66 من ق.م.م

بعد أن اتضح عدم قيام المستأنف بما تفرضه عليه مقتضيات المادة 693 من م ت فإن الاستئناف يكون غير مقبول شكلا.

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم ' 41 '  الصادر بتاريخ   30-06-2004   

ملف عدد    71-03 ص

 

 

القاعــدة رقم:4

 

-  إن نشوء الدين بعد الحكم بفتح مسطرة التسوية قرينة على انه من اجل مساعدة المقاولة وبالتالي يبقى للدائن الحق في الحماية القانونية التي منحتها إياه المادة 575 من م ت .

 

التعلـيـل

وحيث ركزت المستأنفة في موجب الاستئناف على أن مقتضيات المادة 575 من ق.م.م توجب أن يكون الدين قد نشا بالفعل بعد صدور الحكم بفتح المسطرة بصفة قانونية ومن اجل مواصلة المقاولة .

حيث أن وثائق الملف تفيد أن الدين ناتج عن كمبيالة أنشئت بتاريخ 6/1/2003 وتاريخ استحقاقها عند التقديم في الوقت الذي كانت فيه المستأنفة خاضعة لمسطرة التسوية القضائية ومنذ تاريخ 18/10/2000.

وحيث انه لا مجال لمناقشة ما إذا كان الدين موضوع ملف  الحجز لدى الغير رقم 970/3/03 قد نشا بصفة قانونية أم لا فضلا على أن المستأنف عليها قد عززت دفوعها بأمر صادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بفاس بتاريخ 11/6/04 ملف 274/2/04 يؤكد المديونية الناتجة عن الكمبيالة سند المديونية.

وحيث أن نشوء الدين بعد الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية قرينة على انه كان من اجل مساعدة المقاولة وبالتالي يبقى للدائن الحق في الحماية القانونية التي منحتها إياها المادة 575 من ق م ت.

وحيث يكون بذلك الأمر المستأنف قد صادف الصواب ومعلل بما فيه الكفاية مما يتعين التصريح بتأييده .

وحيث من خسر الدعوى يتحمل صائرها.

 

 
قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم  47  الصادر بتاريخ  14/7/04

ملف عدد 51/04 ص

 

 

 

 

 

 

القاعــدة رقم:5

 

-      إن تطبيق إجراءات وقف المتابعات الفردية كما حددها الفصل 653 وما يليه من م.ت رهين بصدور حكم بفتح إحدى مساطر صعوبة المقاولات، وليس من شان مجرد تقديم طلب فتح المسطرة أو الطعن بالاستئناف ضد حكم قضى برفض طلب فتحها، أن يبرر القول بوقف المتابعات أو الدعاوي الجارية إلى حين البت فيه .

-      لا تكون المنازعة في مبلغ الدين جدية إلا إذا عززت بوثائق تفيد التحلل منه كلا او جزءا .

-      تكون غير مجدية، كل منازعة في خبرة قضائية جاءت مستوفية للشروط الشكلية والموضوعية، تقيدت بعناصر الحكم التمهيدي وأجريت في نطاق المهمة المحددة بمقتضاه.

 

التعليــل

حيث أسست المستأنفة استئنافها بأنها تقدمت  بدعوى  فتح مسطرة التسوية القضائية في حقها و بالتالي  يتعين  إيقاف البيع  موضوع  الطلب الحالي , ثم أنها تنازع في الدين  موضوع تحقيق الرهن  وكذا في الخبرة  المنجزة .

وحيث إنه بخصوص الوسيلة الأولى  المتعلقة بفتح  مسطرة التسوية القضائية  الثابت  من خلال الاطلاع على وثائق الملف أنه صدر  حكم ابتدائي  بشأن الطلب الذي تقدمت به  المتعلق بفتح مسطرة  معالجة المقاولة في حقها قضى بعدم  قبول الطلب  و الذي لازال موضوع  استيناف  أمام  محكمة الاستئناف  التجارية بفاس  ولم يصدر في أي قرار  و بالتالي لا يمكن القول بإيقاف  تحقيق الرهن  الذي يتعلق بموضوع دعوى الحال , بل ولا يمكن القول  بإيقاف البت  في دعوى تحقيق الرهن حتى  يصدر قرار يتعلق بمعالجة المقاولة  لعدم وجود أي ارتباط بين الدعويين مما تكون معه  الوسيلة المذكورة غير مؤسسة .

حيث إنه بالنسبة للوسيلة الثانية  والتي تتعلق بالمنازعة في الدين  فقد تبين من الاطلاع على وثائق الملف  أن المستأنف عليه أدلى بكشف حساب  لإثبات  مديونيته المقدرة في          (744.344,47) درهم و نظرا لمنازعة المستأنفة  في ذلك  أمام المرحلة الابتدائية  أمرت بإجراء خبرة التي حددت  مبلغ المديونية في (7383497,97) درهم, وقد جاءت الخبرة مستوفية  لجميع الشروط الشكلية  المتطلبة قانونا  وفي نطاق المهمة المسندة  إلى الخبير , وأن منازعتها في الدين  لم تكن  جدية  لعدم إدلائها بما يفيد أداء أي مبلغ  من المبالغ  المطلوبة  وتكون بالتالي هده الوسيلة غير مرتكزة  على أساس ويكون  الحكم المستأنف قد صادف الصواب  و يتعين التصريح بتأييده .

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم  1014 الصادر بتاريخ  21/9/04

ملف عدد  403/03

 

 

القاعــدة رقم:6

 

-      يكون صحيحا تصريح الدائن برغبته في استيفاء دينه الذي نشأ قبل صدور الحكم بفتح المسطرة متى قدم داخل اجله القانوني ووفق مقتضيات الفصل 686 من م ت.

-  لم يشترط المشرع في صحة التصريح بالدين أن يتقيد بشكلية معينة لكون عبارة " التصريح بالديون" جاءت في مثن الفصول من 686 إلى 690 من م ت عامة ومطلقة مما يبقى معه للمدين حرية اختيار الشكل الذي يناسبه.

-       لا يحق للسنديك أن يخرق مقتضيات الفصل 693/2 متى كان الدين منازعا فيه.

 

الـتعلـيـل

حيث أن مما تنعاه المستأنفة على الأمر المطعون فيه مجانبته للصواب و في بيان ذلك تثير و تؤكد أنها صرحت بدينها للسنديك داخل الأجل القانوني و أن هذا الدين مثبت بمقتضى حكم في طور التنفيذ .

حقا حيث صح ما عابته المستأنفة ذلك أنه بعد نشر الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية في حق شركة أنباشا بالجريدة الرسمية بتاريخ 19/09/2001 قامت المستأنفة بالتصريح بدينها إلى السنديك بواسطة كتاب وجهته لرئيس كتابة الضبط . و قام هذا الأخير بتوجيهه إلى السنديك الذي أشر عليه بتاريخ 09/10/2001 طبقا لمقتضيات المادة 686 من م . ت و داخل الأجل القانوني ، و بذلك تحققت الغاية التي يريدها المشرع و هو التعبير الإرادي الصريح من قبل الدائن في استيفاء دينه الذي نشأ قبل صدور الحكم بفتح المسطرة .

وحيث أن مشرع مدونة التجارة لم يبين شكل التصريح لأن عبارة التصريح بالديون جاءت مطلقة و عامة ( المواد من 686 إلى 690 ) تجيز للدائن أن يختار الشكل الذي يرغب فيه و أن المستأنفة ضمنت تصريحها مجمل البيانات الجوهرية المشار إليها في المادة 686 من م. ت و أرفقته بالسند التنفيذي و هو القرار الاستئنافي المؤيد للأمر بالأداء القاضي لفائدتها بمبلغ 1.442.507,40 درهم و الذي فتح له ملف للتنفيذ قبل صدور الحكم بفتح المسطرة في حق مقاولة أنباشا ، إضافة إلى أن السنديك اقترح استبعاد دين المستأنفة دون التقيد بمقتضيات المادة 693 من م . ت و بالتالي إشعارها برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل مع تبيان أسباب النزاع في الدين و دعوة الدائنة إلى تقديم شروحاتها حول الموضوع .

وحيث أنه ختاما فإنه لما كان دين المستأنفة ثابتا بمقتضى قرار استئنافي و هو سند تنفيذي فإنه لا مناص هناك من إلغاء الأمر المتخذ و الحكم من جديد بقبول دين المستأنفة ضمن قائمة الديون في حدود مبلغ 1.442.507,40 درهم . و جعل المصاريف امتيازية .

 

 
قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم  32 الصادر بتاريخ 9/6/2004  

ملف عدد  87/03

 

 

القاعــدة رقم:7

 

-      لا يستفيد ص و ض إ من مقتضيات الفصل 686 من م ت لكونه غير حامل لضمانات أو عقود ائتمان إيجاري ثم شهرها، وإنما مجرد دائن له حق امتياز لاستخلاص ديونه .

-      لا تقبل التصريحات بالديون الإضافية إلا إذا قدمت داخل الأجل القانوني وإلا تعرضت للسقوط ( ف690 م ت ) .

 

التعلـيــل

حيث ركز المستأنف أسباب طعنه على أن الدين الذي صرح به داخل الاجل القانوني هو 41760,35 درهم وأنه احتفظ بحقه في الإدلاء بديون لاحقة وتصريحات إضافية عندما تتوفر لديه وأن السنديك رغم ذلك لم يقم بإشعاره بالإدلاء بالتصريحات الإضافية تأسيسا على المواد 686 ، 688 و 693 من م ت .

لكن حيث ما أثاره الطاعن حول مقتضيات المادة 686 من م ت التي تلزم السنديك بإشعار الدائن لا تنطبق عليه لكون الإشعار المنصوص عليه في المادة المذكورة مقرر لفائدة الدائنين الحاملين لضمانات كالرهن الرسمي والرهن على الأصل التجاري أو عقد ائتمان إيجاري تم شهرهما وليس لفائدة المستأنف لأنه مجرد دائن يتمتع بحق امتياز لاستخلاص ديونه نظرا لسبب الدين ومن ثم لا يمكن اعتبار ديونه برسم الاشتراكات مع العمال أجرة بالمعنى القانوني لإمكانية استفادته من الإعفاء بالتصريح المنصوص عليه في المادة المذكورة .

وحيث أن المستأنف لم يتقدم بأي تصريح إضافي داخل الأجل القانوني المحدد للتصريح بالديون وقدره شهرين  ابتداء من تاريخ نشر حكم فتح المسطرة بالجريدة الرسمية وبالتالي فإنه مادام أن الاستئناف يهدف إلى تكملة التصريح الذي تم داخل الأجل القانوني فإنه غير مقبول لتعرضه للسقوط طبقا للمادة 690 من م ت.

وحث يتعين لما تقدم رد الاستئناف لعدم قيامه على أساس وتأييد الأمر المتخذ لمصادفته الصواب.

قرار محكمة الاستئناف التجار ية بفاس

رقم  36ص  الصادر بتاريخ 16/6/2004   

ملف عدد 86/03 ص

 

 

القاعــدة رقم:8

-      يمكن للمحكمة أن تقضي بتحويل مسطرة التسوية القضائية إلى مسطرة التصفية القضائية وذلك متى ثبت لها من خلال تقارير السنديك المرفوعة إليها في إطار الفصل 579 من م.ت بان المقاولة المعينة أضحت في مركز مالي ميؤوس منه بصفة لا رجعة فيها .

-      إن مناط فتح مسطرة التصفية القضائية هو توفر شرط التوقف عن الدفع بشكل قاطع ينبىء عن مركز مالي مضطرب وضائقة مستحكمة يتزعزع معها ائتمان التاجر وتتعرض معها حقوق دائنيه لخطر محقق .

 

التعليــل

حيث ركزت المستأنفة أوجه طعنها على سبب واحد نعت فيه أن اعتماد السنديك في تقريره على كلمة يوحى إليه للقول بتحويل مسطرة التسوية القضائية إلى مسطرة التصفية القضائية هو امر بعيد كل البعد عن المنطق العلمي الموضوعي وذلك وفق التفصيل المومأ إليه أعلاه.

لكن حيث انه متى ثبت للمحكمة من خلال اطلاعها على التقارير التي أعدها السنديك في إطار إعداد الحل طبقا لمقتضيات المادة 579 من مدونة التجارة أن المقاولة المستأنفة باتت في مركز مالي ميؤوس منه مرتكزا في ذلك على تقييم لوضعيتها المالية والاقتصادية إذ تبين أن موجودات المقاولة تتحدد في 51, 762 555 درهم فيما تصل مديونيتها إلى 16, 449 067 4 درهم وهو ما خلف عجزا إلى حدود 31/12/2002 بمبلغ 65, 686 511 3 درهم وبان ما تعهد به رئيس المقاولة من توفير سيولة بمبلغ 00, 000 50 درهم شهريا لسداد دين الدائن الرئيسي مغرب ليزينك يصطدم بمحدودية قدرة المقاولة على تحقيق الأرباح، وانه لا أثر للآليات التي أعرب رئيس المقاولة بغرفة المشورة على نيته في اقتنائها وان الخلاصة المحاسبية لستة اشهر الأولى من سنة 2003 أفضت إلى انه وعلى فرض تنفيذ رئيس المقاولة لتعهده لا بتوفير مبلــــغ 00, 000 50 درهم شهريا فان هامش الربح المحقق لا يتجاوز 00, 500 33 درهم واستخلصت من هذه التقارير أن المقاولة توجد في ضائقة مالية مستحكمة لغياب إمكانيات جدية لسداد خصومها وتصحيح وضعيتها وان مجرد رغبة رئيس المقاولة في الإبقاء على نشاطها لا تكفي لوحدها لان القيام بإعطاء آجالات أو تخفيضات للديون دون وضع خطة مدروسة بذلك وفي ظل غياب وسائل التنفيذ وكذا الإمكانيات الجدية والحقيقية للوفاء سيشجع على اندثار أصول المقاولة ويهدد مصالح الدائنين الذين سيباغتون بعدم تحصيل ديونهم في مواعيد استحقاقها الأمر الذي يهدد بشل معاملاتهم ورتبت الحكم على ذلك تحويل مسطرة التسوية  القضائية المفتوحة في حق مقاولة مقلع الصخور والرمال إلى مسطرة التصفية القضائية فإنها تكون قد عللت المبدأ الذي استندت عليه في قضائها بما فيه الكفاية لتبريره مما تكون معه الوسيلة على غير أساس.

وحيث انه خلافا لطروحات المستأنفة فان المشرع وضع معيارا عاما ماديا وماليا قصد اختيار الحل الملائم لإخراج المقاولة من صعوبتها أي وجه المحكمة إلى أن تقرر حل الاستمرارية إذا كانت هناك إمكانات جدية لتسوية وضعها وسداد خصومها إعمالا للمادة 592 من م ت وانه لا دليل بالملف يفيد بشكل قاطع أن هناك إمكانات جدية لتسوية وضعية المستأنفة وسداد ديونها أو خصومها وان التقويم الشامل لموازنتها ووضعيتها المالية بأصولها وخصومها يفضي إلى أن وضعيتها مختلة بشكل لا رجعة فيه وهو ما أكده السنديك في مذكرته الجوابية.

وحيث انه ختاما فانه لما كان مناط فتح مسطرة التصفية القضائية هو توافر شرط التوقف عن الدفع بشكل ينبىء عن مركز مالي مضطرب وضائقة مستحكمة يتزعزع معها ائتمان التاجر وتتعرض بها حقوق دائنية لخطر محقق او كبير الاحتمال وكان الدائن الرئيسي للمقاولة شركة مغرب ليزينك قد رفض اقتراح السنديك بتخفيض ديونه بمقدار 50% ومنح المقاولة أجلا لتسديده على مدى سبع سنوات مع حصر سعر الفائدة في 6% لما كان ذلك فانه يتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المتخذ لمصادفته الصواب.

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم  44 الصادر بتاريخ  30/6/04

ملف عدد  25/04

 

 

القاعــدة رقم:9

 

-      ليس من حق السنديك أن يثير التقادم بخصوص الشيكات سند الدين من تلقاء نفسه عملا بالمادتين 372 من ق.ل.ع     و 295 من م.ت .

-      طبقا للفصل 381 من ق.ل.ع فان التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية او غير قضائية يكون لها تاريخ ثابت ... ومنها الشكاية المقدمة للنيابة العامة بشان الشيكات سند الدين .

-      وفقا للفقرة الثانية من الفصل 693 من م.ت يتعين على الشريك في حالة المنازعة في مبلغ الدين المصرح به أن يخبر الدائن بذلك بمقتضى رسالة مضمونة الوصول مع إشعار بالتوصل يبين فيها سبب النزاع، وعند الاقتضاء، مبلغ الدين الذي تم اقتراح تقييده، ويدعو الدائن إلى تقديم شروحا ته .

-      حتى يكتسب الدين الأسبقية في سداده طبقا للفصل 575 من م.ت فان الدائن ملزم بإثبات أن دينه نشا بعد تاريخ الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية في مواجهة المقاولة المدينة المتوقفة عن الدفع وان تكون هناك ضرورة تستوجب نشوء الدين لمواصلة نشاط المقاولة، وان يكون الدين قد نشا بصفة قانونية وان المحكمة التجارية أذنت للمقاولة باستمرار نشاطها لمدة معينة عملا بمقتضيات الفصل 620 من م.ت .

 

التعليــل

حيث أقيم الاستئناف على سببين نعت الطاعنة بالأول منه وجوب قبول مبلغ 1050.000 درهم وإدراجه ضمن قائمة الديون المقبولة وبالسبب الثاني اعتبار الدين المحدد في مبلغ 482.657,44 درهم نشا بعد الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية واعتباره دينا امتيازيا .

حقا حيث انه بخصوص السبب الأول فان المحكمة بعد اطلاعها على وثائق الملف تبين لها أن المستأنفة تقدمت بتصريح بتاريخ 3/9/01 بمبلغ 1050.000 درهم داخل الأجل القانوني للتصريح بالديون للسنديك معززة دينها بخمس شيكات رجعت بدون مؤونة وكانت موضوع شكاية أمام النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بمكناس وانه فضلا عن انه ليس من حق السنديك إثارة التقادم من تلقاء نفسه عملا بالمادتين 372 من ق ل ع و 295 من م ت فان هذا التقادم قد انقطع بالشكاية المقدمة من طرف الطاعنة للنيابة العامة عملا بالمادة 296 من م ت الناصة على انه لا تسري آجال التقادم في حالة رفع دعوى لدى القضاء إلا ابتداء من تاريخ آخر مطالبة قضائية وكذا الفصل 381 من ق.ل.ع الذي نص أن التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية يكون لها تاريخ ثابت ومن شانها أن تجعل المدين في حالة مطل لتنفيذ التزامه ولو رفعت أمام قاض غير مختص أو قضى ببطلانها لعيب في الشكل علما بان الدعوى العمومية تتقادم بخمس سنوات وليس ستة اشهر علاوة على أن السنديك اقر صراحة بعدم الوفاء بهذا الدين مما يمنعه من الدفع بالتقادم الصرفي هذا المبني على قرينة الو قاء .

وحيث انه فوق هذا وذاك فان السنديك لما اقترح مبلغ 400.000 درهم ورفض مبلغ 650.000 درهم فانه لم يخبر الدائنة بذلك بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل تبين سبب النزاع واحتمالا مبلغ الدين الذي تم اقتراح تقييده ويدعو الدائنة إلى تقديم شروحاتها كما تقضي بذلك الفقرة الثانية من المادة 693 من     م ت.

وحيث انه بالنسبة للسبب الثاني الهادف إلى اعتبار الدين المحدد في مبلغ 482657,44 درهم موضوع التصريح المؤرخ في 3/10/03  قد نشا بعد فتح المسطرة واعتباره دينا امتيازيا والذي استصدرت فيه المستأنفة امرا بالأداء بتاريخ         23/10/2001 في الملف رقم 6802/2/01 فانه لا يكفي للقول بتمكينها من حق الأسبقية طبقا للمادة 575 من م.ت ذلك أن الدائن لا يمكن أن يستفيد من ذلك إلا بعد أن يثبت أن دينه نشا بعد تاريخ الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة المقاولة المتوقفة عن الدفع وان يكون هناك ضرورة تستوجب نشوء الدين لمواصلة نشاط المقاولة وان يكون الدين قد نشا بصفة قانونية وهي كلها  شروط صعب على القاضي المنتدب التعرف عليها خاصة وان مقاولة أنباشا لم تمارس أي نشاط بعد صدور الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية  والذي حول بتاريخ 18/1/03 إلى حكم بالتصفية القضائية في حقها وان الطاعنة لم تدل للمحكمة بما يفيد أن المحكمة التجارية قد أذنت باستمرار نشاطها لمدة محددة عملا بالمادة 620 من م ت وبذلك فان الأمر المتخذ لما صرح بمعاينة وجود نزاع بخصوص هذا الدين يكون قد أصاب صحيح  القانون .

وحيث يتعين إعمالا لهذا النظر تأييد الأمر المستأنف في مبدئه مع تعديله بقبول دين المستأنفة في حدود مبلغ 1.050.000 درهم .

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم 58 الصادر بتاريخ 06/10/2004

ملف عدد 84/03

 

 

القاعــدة رقم:10

 

-  للكفيل أن يتمسك في مواجهة الدائن بكل دفوع المدين الأصلي , سواء كانت شخصية أو متعلقة بالدين المضمون بمفهوم الفصل 1140 من ق ل ع طالما أن التزام الكفيل هو تابع للالتزام الأصلي و يحتل نفس مركزه القانوني .

 

التعليــل

حيث أقيم الاستئناف على خرق الحكم المطعون فيه للقانون , ذلك أن للدائن الحق في الرجوع على كفلاء المدينة الأصلية طبقا للفصل 1134 من ق ل ع

لكن حيث أن الثابت بمراجعة أوراق الملف أن حكما تجاريا صدر بتاريخ 29/05/2002 في الملف رقم 4/2002/6 قضى بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق المدينة الأصلية  شركة خيوط فاس  المسماة (فطيمة ) مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية .

و حيث انه لما كان حكم فتح مسطرة التصفية  القضائية  يوقف ويمنع كل دعوى قضائية  يقيمها الدائنون أصحاب ديون نشأت  قبل الحكم المذكور في مواجهة المدينة الأصلية  طبقا للمادة 653 من م ت و كان البين أن المستأنف عليهم كفلاء للمدينة الأصلية  المسماة شركة (فطيمة ) و أن للكفيل أن يتمسك في مواجهة الدائن بكل دفوع المدين الأصلي سواء كانت شخصية له أو متعلقة بالدين  المضمون بمفهوم الفصل 1140 من ق ل ع , طالما أن التزام الكفيل هو تابع للالتزام الأصلي و يحتل نفس مركزه القانوني , وكان البنك الدائن  قد صرح بديونه للسنديك فإن عليه أن ينتظر إعداد السنديك لقائمة  الديون عند تحقيقه للديون المترتبة بذمة المدينة الأصلية  مما يتجلى منه أن الدعوى  الحالية سابقة لأوانها  الشيء الذي يوجب تأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب .

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم 464 الصادر بتاريخ 20/04/2004

ملف عدد 1151/2004        

 

 

القاعــدة رقم:11

 

 

-                  طبقا لمقتضيات الفصل613 من م ت فإن حكم فتح المسطرة  يوقف ويمنع كل دعوى قضائية وكل إجراء  للتنفيذ يقدمه الدائنون أصحاب الديون  الناشئة  قبل الحكم المذكور, ويمتد ذلك إلى الكفيل  طبقا للفصل 1140 من ق ل ع سيما  إذا كان السنديك لم يضع بعد مخططه .

-                  عندما تكون  مسطرة التسوية القضائية لا زالت في مرحلتها الانتقالية  فإن كل  إجراء يقوم به الدائن في مواجهة الكفيل يكون سابقا لأوانه .

 

التعليــل

حيث أسس المستأنف استئنافه  بأن الأمر  المستأنف أعطى مدلولا  مخالفا لمقتضيات  الفصل 653من مدونة التجارة  حينما أكد أن الأثر الموقف لكل دعوى  يخص الشركة المفتوح في حقها المسطرة  ولا يتعداها إلى كفلائها  ثم إنه صدر في حقه حكم بتمديد مسطرة  التصفية القضائية في حقه ولا حق للمستأنف عليها  للمطالبة بالمصادقة على تصحيح الحجز  على أمواله , وأن الطلب  المضاد أصبح مبررا .

حيث انه بالنسبة  للوسيلة الأولى  فالثابت من خلال وثائق الملف أن المستأنف منح للمستأنف عليها البنك المغربي للتجارة الخارجية كفالة تضامنية لشركة بريتي موض  حسب عقد الكفالة  المضاف للملف  وقد تم فتح مسطرة التصفية القضائية  في حق الشركة  المذكورة  بمقتضى الحكم رقم 21 الصادر عن المحكمة التجارية بفاس  بتاريخ 17/04/02 بالملف عدد 5/2002/6 و هو الحكم الذي  تم استئنافه من طرف الشركة وقد أعطى المستأنف مراجع الملف الذي تم فتحه أمام محكمة الاستئناف  وهو 16/2002 وبعد اطلاع  المحكمة على هذا الملف تبين  أنه تم إلغاء الحكم القاضي  بفتح  مسطرة التصفية القضائية  و الحكم من جديد بفتح مسطرة التسوية القضائية في حقها مع ما يترتب عن ذلك من آثار  وعملا بمقتضيات المادة 653 من مدونة التجارة  فإن حكم فتح المسطرة يوقف  ويمنع كل دعوى  قضائية  وكل إجراء  للتنفيذ بقدمها الدائنون  أصحاب  ديون نشأت قبل الحكم المذكور و الثابت من أوراق الملف أن الدين الذي تم إيقاع الحجز بسببه سابق عن فتح المسطرة  في حق الشركة , وأن طلب تصحيح الحجز المذكور يعد إجراء من إجراءات  التنفيذ ,و بما أن المستأنف مجرد كفيل و بصرف النظر عما إدا كانت مسطرة  التصفية مددت في حقه  يبقى من حقه  التمسك في مواجهة  الدائن  بكل دفوع المدين الأصلي  سواء كانت شخصية له أو  متعلقة بالدين  حسب الفصل 1140 من ق ل ع و طالما أن التزام  الكفيل تابع للالتزام الأصلي  ويحتل نفس المركز القانوني خصوصا وأن مسطرة التسوية فتحت في حق الشركة ولا زال السنديك لم يضع  مخططه أي لازال في الفترة الانتقالية التي  تمتد من تاريخ الحكم  بفتح المسطرة الى حين الحكم المحدد لمخطط  الاستمرارية , مما يبقى معه الرجوع على الكفيل  مخالفا  لمقتضيات المادة 653 من مدونة التجارة  وكذا المادة 662 مما تبقى معه  الوسيلة المذكورة مؤسسة و يتعين التصريح بإلغاء الأمر و الحكم من جديد برفض طلب تصحيح الحجز .

حيث انه بالنسبة  للوسيلة الثانية  و المتعلقة بالطلب المقابل  الذي سبق للمستأنف أن تقدم به بشأن رفع الحجز , وكما سبق بيانه أعلاه  فإن مسطرة  التسوية القضائية لازالت  في مرحلتها  الانتقالية  ولم يضع السنديك  مخططه وكل إجراء  يقوم به الدائن في مواجهة  الكفيل  يكون سابق لأوانه  ويعد الحجز لدى الغير الذي تقدم به في هذا المجال من الاجراءات  المذكورة وتكون هذه الوسيلة هي الأخرى مبنية على أساس ويتعين إلغاء الأمر  بشأن طلب رفع الحجز  و الحكم من جديد برفعه  و الاستجابة له .

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم  524 الصادر بتاريخ  28/04/2004

ملف عدد 40/2004

 

 

القاعــدة رقم:12

 

-      الأوامر الاستعجالية حجية وقتية وليست مطلقة

-      إن الكفيل المتضامن لا يستفيد من وقف المتابعات الفردية في حالة فتح مسطرة التصفية القضائية في حق المدين المكفول ومن ثمة يمكن للدائن الرجوع عليه لاستيفاء ديونه .

-      وفق مقتضيات الفصل 1241 من ق.ل.ع تعتبر جميع أموال المدين ضمانا عاما لما عليه من ديون وهذا ما يبرر إقدام الدائن على حجز ما للمدين من أموال لدى مؤسسته البنكية وذلك أمام عدم كفاية قيمة العقارات المرهونة لسداد الديون المطالب بها .

 

التعليــل

حيث أسست عليه المستأنفة استئنافها بسبق البت في الدعوى وان أموال المدين ضمان عام لدائنيه والمحكمة حينما قضت برفع الحجز تكون قد خرقت قاعدة قانونية خصوصا وان الشركتين التي ضمنهما المستأنف عليه فتح في حقهما مسطرة التصفية القضائية والكفيل لا يستفيد من مساطر معالجة المقاولة ويحتج عليه بسقوط الأجل وان الضمانات الممنوحة لها من لدنه غير كافية لسداد الدين المطالب به.

حيث انه بخصوص سبق البت فالمعلوم إن للأوامر الاستعجالية حجية وقتية وليست مطلقة وان كل طلب أسس على  سبب مخالف للأمر مما تكون شروط سبق البت غير متوفرة في النازلة ويتعين الوسيلة المذكورة غير مبنية على اساس.

حيث انه من الثابت بالاطلاع على وثائق الملف أن المستأنف عليه خصص للمستأنفة رهنا على عدة أملاك عقارية بفاس في ملكه لأداء دين مكفولتيه التي فتح في حقهما مسطرة التصفية القضائية ومن المعلوم أن الكفيل المتضامن لا يستفيد من وقف المتابعات الفردية إذ لا يمكنه المطالبة بتجريد المدين الأصلي في حالة التصريح بتصفية المدينة بخلاف حالة التسوية القضائية  أثناء المرحلة الانتقالية ومن تم يمكن للدائن الرجوع على الكفيل لاستيفاء ديونه وقد قامت المستأنفة زيادة على الرهون الممنوحة لها باستصدار أمرين بحجز المبالغ الموجودة لصالح المستأنف عليه بين يدي البنك المغربي للتجارة والصناعة بمقتضى القرار عدد 1767/3/2003 و 1768/3/2003 وعملا بمقتضيات الفصل 1241 من ق ل ع تعتبر جميع أموال المدين ضامنة لما للدائنين عليه من حقوق على اعتبار ان الرهون الممنوحة لها غير كافية لسداد الديون المطالب بها وقد طعنت في الخبرة المنجزة من طرف المستأنف عليه في تقدير قيمة العقارات المرهونة لعدم حضورها أثناء انجازها مما يتعين استبعادها أما بخصوص رهن العقارات الموجودة بالدار البيضاء فقد أنكرت المستأنفة بإبرام هذه العقود مع المستأنف عليه ولم يدل هذا الأخير بما يثبت ذلك إضافة إلى ذلك فإنها تطعن في مبالغ الديون التي في ذمة الشركتين لصالحهما والمصرح بها في مقال المستأنف عليه ولا زالت في مرحلة تحقيقها.

حيث انه أمام طعن المستأنفة في تقدير قيمة العقارات المحددة بمقتضى الخبرة المنجزة من طرف المستأنف عليه وكذا مبلغ الدين وأمام عدم إدلاء المستأنف عليه بما يثبت انه رهن عقارات أخرى بالدار البيضاء لفائدة المستأنفة يكون ما قامت به هذه الأخيرة من حجز أموال المستأنف عليه إجراءا قانونيا يبرره حجم المديونية والوضع الذي توجد عليه الشركتين المدينتين ويكون الأمر القاضي برفضه مجانيا للصواب ويتعين التصريح برفض الطلب . 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم  602 الصادر بتاريخ  19/5/04

ملف عدد  260/04

 

 

 

القاعــدة رقم:13

 

-            إن طلب تحقيق الرهن على الأصل التجاري الخاص بمقاولة صدر في حقها حكم بفتح مسطرة التسوية القضائية . . . يدخل في إطار إجراءات التنفيذ المشمولة بالإيقاف والمنع المقررين بمقتضى الفصل 653 من م.ت . وذلك لما قد يترتب عنه من انهيار المقاولة في وقت قضت فيه المحكمة بمعالجة وضعيتها .

 

التعليــل

حيث أن الملف يضم القرار الاستئنافي عدد 59 الصادر بتاريخ 10/12/03 في الملف رقم 12/03 القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية في حق شركة صباغة الريف وما يتبع ذلك من آثار قانونية.

وحيث تنص المادة 653 م ت على أن حكم فتح المسطرة يوقف ويمنع كل إجراء للتنفيذ بقيمه الدائنون سواء على المنقولات والعقارات .

وحيث أن طلب المستأنف عليه تحقيق الرهن على الأصل التجاري  للشركة المستأنفة يدخل في إطار إجراءات التنفيذ ويكون بالتالي مشمولا بالإيقاف والمنع المقرر بمقتضى المادة 653 المشار إليها أعلاه وذلك لما قد يترتب عنه من انهيار للشركة في وقت قضت فيه المحكمة بمعالجة وضعيتها المالية وإخضاعها لنظام التسوية القضائية.

وحيث يتعين تبعا لذلك إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى .

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم  718 الصادر بتاريخ  10/6/04

ملف عدد  1566/03

 

 

القاعــدة رقم:14

 

-                  طبقا لأحكام الفصل 573 من م.ت فانه لا يحق للمتعاقد مع مقاولة خاضعة لمسطرة التسوية

-      القضائية فسخ العقد الذي يربطه بها في حالة عدم الوفاء بالتزاماتها إلا بعد توجيه إنذار إلى السنديك يظل بدون جواب لمدة تفوق شهرا.

 

التعليــل

وحيث انه لا نزاع بين الطرفين على ان المستانف عليها خاضعة لمسطرة التسوية القضائية وبذلك فان العقد الرابط بينها وبين المستانف يعتبر من العقود الجارية.

وحيث انه لا يحق للمتعاقد مع المقاولة الخاضعة لمسطرة التسوية القضائية فسخ العقد الذي يربطه بها في حالة عدم الوفاء بالتزاماتها الا بعد توجيه انذار الى السنديك يظل بدون جواب ولمدة تفوق شهرا وفق احكام المادة 573 من ق م ت.

وحيث ان المستانف لم يدل بما يفيد قيامه باشعار المقاولة بتنفيذ الالتزامات التعاقدية ناهيك على ان السنديك وهو بصدد الجواب اكد على ان المقاولة لازالت تتمسك بالعقد المطلوب فسخه من اجل العمل على استمرار نشاطها.

وحيث يكون بذلك الحكم المستانف والقاضي برفض الطلبات قد صادف الصواب الامر الذي يتعين التصريح بتاييده.

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم 1025 الصادر بتاريخ 23/09/2004

ملف عدد 560/2004

 

القاعــدة رقم:15

 

-     طبقا للفصل 613 من م.ت فان فتح مسطرة التسوية القضائية يوقف ويمنع كل دعوى قضائية يقيمها الدائنون أصحاب ديون نشأت قبل الحكم المذكور .

-     طبقا للفصل 155 من ق.م.م لا يختص قاضي الأمر بالأداء إلا إذا كان الدين ثابتا غير منازع فيه وإلا عاد الاختصاص إلى محكمة الموضوع .

 

التعليــل

حيث عاب المستأنف على الأمر المطعون فيه كون المحكمة التجارية بفاس قد أصدرت حكما قضى بفتح مسطرة التسوية القضائية في حقه وبالتالي كان يتعين على المستأنف عليها التصريح بدينها لدى السنديك المعين بمقتضى الحكم المذكور.

حقا حيث إن المشرع ينص في المادة 653 من مدونة التجارة ، على أن حكم فتح مسطرة التسوية القضائية يوقف ويمنع كل دعوى قضائية يقيمها الدائنون أصحاب ديون نشأت قبل الحكم المذكور.

وحيث مادام أن دين المستأنف عليها موضوع الأمر بالأداء المطعون فيه ، ناشئ عن أربع كمبيالات مؤرخة جميعها في 26-10-200 فذلك يفيد أن تاريخ نشوء الدين سابق عن  30 1-2001 تاريخ صدور الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية في حق المستأنف.

وحيث اعتبارا لكون المحكمة قد سبق لها أن أوقفت إجراءات الدعوى إلى حين قيام المستأنف عليها بالتصريح بدينها لدى السنديك ، لكنها لم تستجب لذلك وظلت تناقش أحقيتها في الدين.

وحيث استنادا إلى وجود منازعة جدية في موضوع الدين بين الطرفين ، فإن من شأن البت فيه مناقشة الحجج والوقائع ، بينما مقتضيات الفصل 155 من قانون المسطرة المدنية لا تطبق إلا حينما يكون الدين ثابتا أو بناء على سند تنفيذي ، وأما إذا كان الدين محل نزاع جدي فالنظر يرجع لقضاة الموضوع الذين لهم الصلاحية في مناقشة الحجج والوقائع وتقديرها ، مما لا يسع المحكمة والحالة هاته سوى التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وإحالة الطالبة على الجهة المختصة مع تحميلها صائر الدعويين .

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم  1060 الصادر بتاريخ  30/9/04

ملف عدد  1354/01

 

القاعــدة رقم:16

 

-             لا يقبل الاستئناف إلا ممن كان طرفا في المرحلة الابتدائية وتضررت مصالحه بالحكم المستأنف وإلا كان الاستئناف مرفوعا من غير ذي صفة .

-     إن الحكم باختيار الحل المناسب لوضعية المقاولة المفتوح في حقها مسطرة المعالجة لا يقبل الاستئناف مبدئيا الا من طرف رئيسها والسنديك والنيابة العامة دون الدائن .

 

التعليــل

حيث التمس المستانف اعطاء الاولوية لسداد حقوق الخزينة العامة في اجل معقول غير مرتبط بالمدة الكلية التي قد تسقط خلالها باقي الديون الاخرى.

لكن حيث ان المقرر فقها وقضاء ان الاستئناف لايقبل الا مما كان طرفا في المرحلة الابتدائية مدعيا او مدعى عليه او متدخلا او مدخلا وعلى الجملة ان يكون طرفا في الدعوى الابتدائية وتضررت مصالحه بالحكم المستانف وان يقدم استئنافه بالصفة التي كان عليها في المرحلة الابتدائية .

وحيث انه في النازلة فان الطاعن لم يكن طرفا في الحكم المستانف القاضي بحصر مخطط استمرارية شركة شير يبون للحلويات والشكلاطة وبالتالي لا يجوز له استئنافه مهما كانت مصلحته طاما انه يفقتقر الى الصفة عملا بالفصل الاول من ق م م هذا فضلا عن ان قضاء هذه المحكمة جرى على ان الحكم القاضي باختيار الحل المناسب لوضعية المقاولة المفتوح ضدها مسطرة المعالجة وذلك اما بحصر او رفض مخطط استمرارية هذه المقاولة او تفويتها لاحد الاغيار او تصفيتها القضائية يقبل من حيث المبدأ الطعن بالاستئناف من طرف رئيس المقاولة والسنديك والنيابة العامة ولا يقبل من الدائن وذلك تمشيا مع راي بعض الفقه في هذا الصدد (( انظر صعوبات المقاولة والمساطر القضائية الكفيلة بمراجعتها لمؤلفه ذ/ محمد لفروجي ص 286)).

وحيث انه فوق هذا وذلك فانه لا يمكن تغيير اهداف ووسائل مخطط الاستمرارية الا بحكم من المحكمة التجارية بطلب من رئيس المقاولة وحده وبناء على تقرير السنديك طبقا للمادة 597 من م ت.

وحيث يؤخد من الغرض اعلاه ان الخازن الجهزي بمكناس لا صفة له في استئناف الحكم القاضي بحصر مخطط الاستمرارية مما يوجب التصريح بعدم قبول استئنافه شكلا.

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم 27 ص الصادر بتاريخ 2/6/2004

ملف عدد 16/04